الفصل 7 | من 28 فصل

رواية تزوجني متملك قاسي الفصل السابع 7 - بقلم صباح عبد الله

المشاهدات
28
كلمة
2,685
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

بعد أن عرف الجميع بالحادث الذي أصاب حاتم، ذهب الجميع إلى المستشفى من أجل أن يطمئنوا عليه. وقف الجميع أمام نافذة زجاجية خاصة بغرفة العناية المشددة وهم ينظرون إلى حاتم بحزن. كانت حنان تنظر إلى ابنها الذي يستلقي على الفراش لا حول له ولا قوة، وهي تبكي بشدة ولم تتوقف عن البكاء للحظة. وقفت بجوارها وفاء التي تحاول أن تتمسك بنفسها من أجل أن تكون السند إليها في هذه الظروف، فهي تعتبرها في مقام أخت لها. تفوهت بحزن قائلة:

"أهدي ياحبيبتي، مش أكده. ما الدكتور الحمد لله طمنا وقال إن شاء الله حيكون بخير، ليه بچي كل العياط ده؟ ردت حنان ببكاء: "جلبي ياخيتي مش قادر أشوف حاتم نايم أكده." يرد حمزة بحزن: "إن شاء الله حيكون بخير وحيقوم بسلامة، والله مش حيبكينا على يا أم حاتم." يضع ياسر يديه على كتف حمزة وهو يقول: "إن شاء الله يا خوي حيقوم وحيكون زاي الحصان. حاتم راجل واقوي من كل ده، مش تخاف ولا تشيل هم حاجة يا أبن أمي وأبوي. بس قول يارب." يرد

حمزة والجميع في صوت واحد: "يارب يارب يا خوي، يسمع منك ربنا." ينظر عمر إلى ملكة التي تقف أمام النافذة وهي تبكي. يذهب إليها وهو يقول: "أهدي يابت عمي، إن شاء الله حيكون بخير." ترد ملكة ببكاء: "أخوي يا عمر، مش قادرة أشوفه أكده. والله لو حصل له حاجة إني أموت فيها وربنا يا عمر." يجيب عمر بحزن: "إن شاء الله مش حيحصل حاجة له وحيكون بخير، مش تخافي ولا تشيلي هم حاجة." تجيب ملكة بدموع: "ربنا يسمع منك يا ولد عمي." *** وفجأة يأتي

أحد الدكاترة وهو يقول: "لو سمحتم يجماعة، ممكن تروحوا تستنوا في الاستراحة، لأن الوقفة دي غلط وغلط تقفوا كدا قدام غرفة العناية." تفوهت نورهان بدهشة: "دكتور يوسف؟ يوسف بذهول: "نورهان! أنتي بتعملي إيه هنا؟ نورهان بحزن: "أبن عمي عمل حادث." يوسف بأسف: "أنا اسف، ماكنتش أعرف." نورهان: "ولا يهمك يا دكتور." الحاج عطية بصوت عالي: "نورهان! نورهان بخوف: "نعم يا جدي؟ الحاج عطية وهو ينظر إلى يوسف ثم إلى نورهان بغضب وهو يقول:

"كيف تقفي مع راجل غريب وتتكلمي مع عين عينك أكده يامحترمة؟ نورهان باحراج: "ده الدكتور يوسف يا جدي، عميد في الجامعة اللي إني فيها." الحاج عطية ينظر إلى نورهان وهو يقول: "طب روحي واقفي عند أمك وخيتك، وحسّك عينك تتكلمي مع راجل أكده تاني، يلا غوري من وشي." تنظر نورهان باحراج إلى يوسف بينما قالت: "حاضر يا جدي، عن إذنكم." ينظر الحاج عطية إلى يوسف وهو يقول:

"لا تؤاخذني يا ولدي، بس إحنا صعيدة والكلام مع بناتنا ممنوع، حتى لو أستاذ وطالبة." يرد يوسف بتوتر: "أسف، بس ماحصلش حاجة يا حاج، لا ده كله." يرد الحاج عطية: "حصل خير يا ولدي، بس إني بعرفك بس." ينظر يوسف باتجاه نورهان وهو يقول: "ماشي يا حاج، عن إذنك، عندي شغل، وياريت ما تفضلوش واقفين كدا كتير." يتفوه أسر قائلاً: "إني في رأي الكل يمشي من اهنايه دلوقتي، وإني وعمر حنفضل مع حاتم لحد مايفوق ويقوم بسلامة."

يرد الحاج عطية قائلاً: "أيوة معك حق يا ولدي، الواقفه أكده ولا حتچيب ولا حتاخر، يلا الكل حيرجع على الدوار." يرد حمزة قائلاً باعتراض: "حأفضل إني اهنايه مع حاتم، وانتي يا أم حاتم أرجعي البيت مع الجماعة، وإن شاء الله أول مايفوق حنقولك." *** ترد حنان ببكاء: "لأ مش حأمشي من اهنايه غير لم يكون حاتم ولدي معايا." يرد أسر:

"بس يا أم حاتم، الواقفه أكده ولا حتچيب ولا حتاخر، وانتي سمعتي بنفسك قال إيه الدكتور من شوي، وكمان حتتعبي على الفاضي. ارجعي على البيت، وإن شاء الله أول مايفوق حأتصل عليكم كلكم وأعرفكم إن حاتم قام بسلامة. وانت يا حمزة يا أخوي روح كمان عشان تكون مع أم حاتم." يذهب أسر باتجاه نورهان ونور وهو يقول: "اسمعوا حأقولكم إيه." يتردد كلا من نورهان ونور في صوت واحد: "خير يا عمي؟ يتابع أسر حديثه قائلاً:

"حتروحوا من اهنايه تقعدوا مع تنسيم لحد ما أرجع، ولو بيات اهنايه تباتوا معها، وحسّكم عينكم تسبوها لواحدة أو مع العقربة أمها. كلامي مفهوم؟ ترد نور و نورهان في صوت واحد: "حاضر يا عمي." يرد أسر قائلاً: "ربنا يحضاركم الخير، وخدوا التلفون ده أعطوه لتنسيم، وخليها تكلمني أول ما توصلوا بسلامة." تجيب نور: "حاضر يا عمي." أمرك: "الأمر الله واحد يا بت أخوي، تسلمي." ينظر أسر إلى عمر وهو يقول:

"روح يا عمر وصل أبوك وعمك وجدك والجماعة على البيت وتعالى." يرد عمر قائلاً: "حاضر يا عمي، يلا يا جماعة." تنظر حنان إلى حاتم بحزن وهي تقول: "يـارب عشان خاطر حبيبك النبي صلى الله عليه وسلم، ماتحرق جلبي على ضنايا." ترد وفاء بحزن:

"اللهم ما آمين يارب العالمين. إن شاء الله ربنا حيسمع منك يا خيتي وحيقوم بسلامة وحيكون زاي الأول واحسن. انتي طيبة وقلبك أبيض وربنا حيسمع منك إن شاء الله. يلا يا حبيبتي نرجع الدوار، ولم يقوم بسلامة نچي كلنا نطمن عليه." ينظر الحاج عطية إلى أسر وهو يقول: "خد بالك من نفسك يا ولدي، وإن حصل أي حاجة أتصل علينا نچي لك." يرد أسر قائلاً: "حاضر يا بوي، إن شاء الله مش حيحصل حاجة ويقوم حاتم بسلامة." الجميع بحزن وفي صوت واحد:

"ربنا يسمع منك إن شاء الله." ثم ذهب الجميع وتركوا أسر بمفرده في المستشفى مع حاتم الذي ينام على فراش الموت ولا يشعر بما يحدث حوله. *** في المنزل تجلس تنسيم هي والطفل حازم في الغرفة الخاصة بها. أردف حازم بحزن: "أطفال، بقولك ياما." ترد تنسيم بشرود وهي تحمل حازم على قدميها: "قول يا حازم." يرد حازم: "هو حاتم أبن عمي حمزة حيروح عند ربنا زاي أمي وعمي أحمد؟ وهنا تبكي تنسيم عندما ذكر حازم اسم ولدها الذي لم يلتئم الجرح بعد.

أردف حازم بزعل: "ليه تعيطي ياما؟ والله ما قصدت أزعلك، وحياتي لا تعيطي خلاص." تحضن تنسيم حازم وهي تبتسم من بين بكاء وهي تقول: "أمك مش زعلانة منك يا حازم ياحبيبي، ومستحيل تزعل منك أبداً." وفجأة أحدهم يطرق على الباب. تنسيم بخوف: "مين؟ يرد من يقف خلف الباب قائلاً: "افتحي ياتنسيم يا حبيبتي، أنا مرفت أمك." تنسيم بدهشة: "ماما؟ وتذهب نحو الباب وهي تقول: "خير يا ماما، في حاجة؟ ترد مرفت وهي تمثل الحزن:

"مافيش حاجة يا حبيبتي، مش تخافي. كنت عاوزة أتكلم معاكي شوية." وقبل أن تكمل كلامها تنهار في البكاء، وطبعاً دموع تماسيح، وهي تقول: "أنا واقعة في مصيبة كبيرة أوي يا تنسيم، ومحتاجة مساعدة." تنسيم ببراءة وخوف وهي لا تفهم حركات هذه العقربة، أردفت قائلة بينما وضعت يديها على كتف أمها تحاول أن تجعلها تهدأ: "خير يا ماما، وإن شاء الله لو هقدر أساعدك مش هتأخر." تجلس مرفت على الفراش وهي تقول ببكاء:

"ها يقتلوني يا تنسيم، أنا مش عارفه أعمل إيه. أنا في مصيبة ومش لاقي له حل. ساعديني ياحبيبتي، أنا وانتي مش لينا غير بعض من بعد موت أبوكي الله يرحمه." تشعر تنسيم بالحزن عندما رأت أمها تبكي أمامها بهذا الشكل، حتى لو لم تكن أم مثل باقي الأمهات، فهي في النهاية من أنجبتها على هذا العالم، ومهما تفعل لن تقدر أن تسد لها هذه الدين. ترد تنسيم بحزن قائلة، بينما ركعت فوق الأرض أمام قدم أمها:

"بس قولي لي يا حبيبتي، أنا أقدر أساعدك في إيه وأنا مش هأتأخر، وحكي لي إيه المصيبة اللي انتي وقعتي فيها ومش لاقي ليها حل، وإن شاء الله هنلاقي حل مع بعض." *** ترد مرفت بخبث وهي تحاول أن تتلاعب بمشاعر ابنتها أكثر. أردفت قائلة بينما تمسك كف تنسيم بترجي: "بجد يا تنسيم يا حبيبتي هتساعديني أطلع من المصيبة اللي أنا فيها دي؟ ترد تنسيم ببراءة قائلة: "إن شاء الله ياماما يا حبيبتي، بس احكي لي إيه اللي حصل معاكي ومش لاقية له حل؟

ترد مرفت بخبث: "حاضر يا حبيبتي، هقولك على كل حاجة. أنا كنت بعاني بظروف صعبة في آخر فترة، ومش سيبتك انتي وأحمد الله يرحمه زي ما كلكم مفكرين. أنا كنت بشتغل مع ناس كبيرة أوي في تركيا، وللأسف حصل مشكلة في الشغل وخسرت كل حاجة. ودلوقتي الناس اللي أنا كنت شغالها معاهم عاوزين حق الخسارة، ولو مش دفعت لهم فلوسهم هايقتلوني، وأنا مش معايا أي حاجة من المبلغ اللي هم قالوا عليه." ترد تنسيم بتساؤل: "ليه؟ هم قالوا عاوزين كام؟

ترد مرفت بتوتر: "مش هتصدقي يا تنسيم." ترد تنسيم بفضول: "ليه؟ هو كام؟ ترد مرفت وهي تبكي: "عاوزين 25 مليون، ولاهايقتلوني أنا وعمو عماد." ترد تنسيم بدهشة: "25 مليون دولار؟ هنجيبهم منين دول؟ ترد مرفت بدموع تماسيح: "مش عارفه، مش عارفه. بس انتي تقدري تساعديني يا تنسيم يا حبيبتي." ترد تنسيم بذهول: "أنا إزاي؟ تخرج مرفت من حقيبتها أوراق بيع وشراء وهي تقول بخبث:

"بصي يا حبيبتي، ده ورق بيع الفلا. هي جايبها سعر مناسب أوي وهتساعدني كتير أوي." ترد تنسيم بعدم فهم: "ماشي، بس أنا أعمل إيه؟ مش فاهمه بردوا." تمسح مرفت دموع تماسيح من على خديها وهي تقول: "كل اللي عليكي إنك توقعي لي هنا على بيع الفلا، لأنك انتي الملكة الوحيدة على كل حاجة، بتكون باسم أحمد الله يرحمه." ترد تنسيم بخوف: "بس عمو أسر مش هيسمح لي إني أوقع على الورقة دي، ولو عملت كدا من وراه ممكن يقتلني." ترد مرفت بدموع وخبث:

"يا حبيبتي، إيه هيعرف عمو أسر؟ بس وبعدين ده مش ورق بيع نهائياً، ده بس حاجة تثبت على مرجع الفلوس. أنا أخد قرض من البنك، بس هم رافضين يوافقوا على عشان مافيش حاجة باسمي. وهم هايخدوا أوراق الفلا لحد ما أنا أرجع لهم القرض، وبعدين ترجع الفلا باسمك تاني. وكدا ولا عمو أسر ولا جدو عطية هيعرفوا أي حاجة عن الموضوع ده. رجاء يا حبيبتي، وفقي. أنا مش عندي حد غيرك يساعدني في المصيبة دي غيرك." ***

شعرت تنسيم بالخوف مما سوف يحدث إن اكتشف أسر شيء عن هذا الموضوع، لكن تغلبت عليها العاطفة ووافقت على ما قالت عليها هذه العقربة والأم الأنانية التي لا تفكر غير في نفسها، ولا تهتم بما سوف يحدث لابنتها. تنظر تنسيم إلى الأوراق بينما أمسكت القلم بيد مرتعشة، تشعر يوجد شيء خطأ، وهناك شيء في دخلها يخبرها أنها تفعل شيء خطأ، لكن لم تسمع تنسيم إلى قلبها. وقعت على دمار حياتها وهي لا تعلم. بينما كانت تنظر مرفت إلى تنسيم وهي توقع، بينما ابتسمت بخبث وهي تفكر بما سوف تفعل في كل هذا الثروة، ومن شدة جشعها وطمعها في المال والثروة لم تستطيع أن ترى ما الذي سوف يحدث لابنتها من بعد ذلك. أردفت قائلة بخبث

وهي تأخذ الأوراق من تنسيم: "يا حبيبتي يا تنسيم، مش عارفه من غيرك كنت عملت إيه؟ لكن قبل أن تمسك الأوراق بيديها، يأتي أحدهم و يأخذ العقد من يد تنسيم قبل أن تأخذه مرفت، وهو يقول بغضب وصوت عالي: "إيه ده يا تنسيم؟ تقف تنسيم وهي تنظر إلى الشخص بخوف وقالت بصدمة: "عمو أسر؟ تفوهت مرفت بدهشة وشعرت بالخوف وقالت دون استيعاب: "انت جيت إمتي؟ يرد أسر وهو ينظر إلى الأوراق: "جيت لما كنتم أنتم الإثنين في عالم تاني."

ثم ينظر إلى الأوراق ويقرأ ما يكتب عليها، لينظر إلى تنسيم وإلى مرفت كما لو كان يرى كائنات غريبة لأول مرة يراهم. يصرخ بصوت عالي وهو يمزق الأوراق بغضب: "إني بأقولك إيه ده يا تنسيم، انطقي؟ لكن كانت تنسيم لا تستطيع التحرك أو قول حرف واحد، فقط كانت تبكي وترتجف من شدة الخوف. مما جعل أسر يصرخ في وجهها بغضب وبصوت عالي: "إني بسألك إيه ده يا تنسيم، انطقي."

شعرت تنسيم أن قدمها لا تقدر أن تحمل جسدها من شدة الخوف، ترد قائلة بصوت متقطع بينما تضع يديها على وجهها تنزع آثار دموعها وقطرات العرق من على جبينها: "هو ما ما كانت محتاجة تسحب قرض من البنك وكانت عاوزة... وقبل أن تكمل حديثه كانت سقطت بجسدها الصغير فوق الأرض ليصدر صوت تكسير عظامها الرقيقة عندما قام أسر بصفعها بقوة على وجهها بقوة وهو يصرخ في وجهها بغضب: "وانتي صدقتي زي الحمارة ومضتي على حاجة انتي أصلاً مش عارفة هي إيه؟

انتي تعرفي مضيتي على إيه يا جموسة؟ دلوقتي انتي مضيتي على تنزلي لأمك بكل حاجة كانت باسم أبوكي الله يرحمه." تنظر تنسيم إلى مرفت بدهشة وهي تقول: "انتي كنتي بتضحكي علي؟ تنظر مرفت إلى الأسفل بخجل ويتسرب العرق على جبينها من شدة الخوف والتوتر مما سوف يحدث بعد قليل. يرد أسر قائلاً بصوت عالي:

"أيوة يا حمارة، كانت بتضحك عليكي. ما هي شايفاكي زي الهبلة بتعملي أي حاجة من غير تفكير. مش إني قلت لك قبل كده ممنوع تعملي أي حاجة تقولك عليها أمك؟ مش فاهمتِك قبل كده إنها مش بتحبك ولا تعوزك، هي بس تعوز الأملاك والثروة؟ تنظر تنسيم إلى مرفت بكسر ولا تقدر أن تقول شيء. بينما أكمل أسر حديثه بصوت عالي وهو ينظر إلى مرفت:

"وانتي تطلعي من اهنايه تلمي خلجاتك، والله يصلح لك حالك ما عاوز أشوف خلقتك في البيت مرة تانية. كلامي مفهوم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...