الفصل 23 | من 28 فصل

رواية تزوجني متملك قاسي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم صباح عبد الله

المشاهدات
20
كلمة
2,914
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

في المستشفى، في الغرفة التي يوجد فيها حازم، ينظر حازم إلى أسر وهو يقول بدهشة وصوت عالٍ، بينما يحاول أن يتلاعب بعواطف أسر: –زعيم المافيا يا أسر! زعيم المافيا، ها؟ يقتل الكل؟ أنا مش عاوز أموت، مش عاوز أموت يا أسر! هو، هو، هو قال لي إنه ها يقتل الكل. أنا مش عاوز أموت. أنا عاوز أتزوج وأجيب عيال، عاوز أعمل أسرة وحب وأتحب. أنا عاوز أعيش يا أسر، مش عاوز أموت.

يضم أسر حازم بقوة، بينما هربت من عينيه دمعة على حالة صديقه الذي يتلاعب به. وهو يقول: –اهدي يا حازم، بالله عليك. أنا مش مصدق اللي أنت بتقوله ده. اهدي واحكي لي إيه اللي حصل ومين هو زعيم المافيا وعاوز إيه. حازم بتمثيل الخوف وهو يضع يده على رأسه: –مش عارف، مش عارف. أسر: –طيب، اهدي كدا واحكي لي كل اللي حصل وحاول تفتكر أي حاجة هم قالوا عليها. ينظر حازم إلى أسر وهو يتذكر كل ما فعله اليوم. الماضي

يقف كلا من حازم وميرفت بعد أن غادر أسر وتسنيم المقابر. ينظر حازم إلى زهرة التي تمسك في ذراعه ثم يقول: –اتفضلي يا مدام ميرفت، وأنتِ يا آنسة زهرة، علشان أوصلكم بيتكم. تذهب زهرة وتجلس في السيارة، بينما رن هاتف ميرفت. تذهب وتجيب على الهاتف. ينظر حازم إلى ميرفت بانتباه. بينما عطست زهرة، ينظر إليها حازم. بينما أخرج منديل أبيض من جيبه ووضع عليه مادة مخدرة، ثم أعطاه إلى زهرة وهو يقول: –ارحمكم الله. تأخذ

زهرة المنديل وهي تقول: –شكراً. ثم تضع المنديل على أنفها، ولم تمر لحظة إلا وقد ذهبت في سبات عميق. يأخذ حازم المنديل من يد زهرة ويذهب بعض خطوات ويقوم بإشعال المنديل دون أن يشعر عليه أحد. وبعد دقائق، كانت أنهت ميرفت الاتصال. تنظر إلى زهرة وهي تقول: –إيه ده، هي زهرة نامت؟ يرد عليها حازم قائلاً بكذب: –أيوه، قالت إنها تعبانة شوية وها تنام على ما نوصل البيت بسلام. ميرفت:

–طيب، كويس إنها نامت حتى أعصابها ترتاح شوية بعد اللي حصل ده. حازم: –طيب، يلا بينا علشان عندي شغل بعد ما أوصلك أنتِ. ميرفت: –طيب، يلا بينا. وأنا آسفة يا مستر حازم، عارفة إننا تعبناك معانا أوي. تتسارع في الأحداث. في منزل أسر، تجلس ميرفت وهي تغرق في دمائها، بينما تنظر إلى ذلك الشيطان حازم. تردف قائلة بصوت ضعيف: –أنت مين؟ ينظر إليها حازم وهو بسخرية: –معقول مدام ميرفت، بعد ده كله لسه ما عرفتيش أنا مين؟

عيب عليكي بس، معلش عشان قلبي أبيض، بس ها أقولك أنا مين. أنا يا مدام ميرفت زعيم المافيا، حازم باشا، زعيم المافيات. تنظر ميرفت إلى حازم بدهشة وهي تقول، بينما تضحك بسخرية وتعب يظهر على ملامح وجهها وفي نبرة صوتها أيضاً: –ههه، ضحكتني. أنت هو زعيم المافيا؟ ههه، أكيد بتهزر، مش كدا؟ يضحك حازم بقوة وهو يقول بجنون: –هههههه، بقولك نكتة أنا، مش كدا عشان تضحكي؟ ميرفت: –حاجة زي كدا. حازم بغضب، يطلق رصاصة أخرى على ميرفت وهو يقول

بنبرة أشبه بشخص مجنون: –اضحكي بقا، بس أوعي تنسي تسلمي لي على جوزك، وبالله عليك قولي له فين الفلاش عشان أنا محتاجه أوي، وطلبي منه يرجعها لي، وحرام حد يسرق حاجة مش بتاعته، مش كدا بردك ولا أنا غلطان؟ يقول ذلك وهو ينظر إلى منة التي ترتجف من شدة الخوف. يردف قائلاً بسخرية: –أنا غلطان في حاجة يا ستي؟ هي اللي غلطانة، ما كانش لازم تقول حاجة، كان لازم تفضل ساكتة عشان تعيش. ليه عاوزه تعرف أسر كل حاجة؟ ها، ليه؟

سرقوا حاجة مش بتاعتهم ليه؟ ها، ليه بيلعبوا مع زعيم ومصرين إنهم يضيقوا؟ ها، ليه؟ ومين أنا ومين حازم؟ وهو فين حازم؟ هههه، حد يعرف مين حازم ومين ملك المافيا؟ يقول ذلك وهو يضحك بشر وصوت عالٍ. الحاضر يستيقظ من ذكرياته وهو يقول بتمثيل: –مش قادر أفتكر حاجة يا أسر، مش قادر. بس كل اللي أنا فاكره إنك طلبت مني أوصل المدام والآنسة زهرة على البيت عندك، صح؟

وبعدين ركبنا العربية، إحنا التلاتة، وكنا بنتكلم مع بعض. وفجأة ظهر قدامنا عربيات سوداء، كانوا زي خمسة أو ست عربيات، مش فاكر. وقفت العربية ونزلت عشان أشوف إيه. واحد نزل وضربني برصاصة. وقبل ما يغمى عليا، قال لي: "إحنا هاسيبك حي بس عشان توصل الرسالة لأسر صاحبك". أسر بلهفة: –إيه هي الرسالة دي؟ وقال إيه بالظبط؟ حازم باستخفاف: –مش فاكر كويس. أسر بإصرار:

–معلش يا حازم، عشان خاطري، حاول تفتكر. هو قال إيه عشان نعرف إحنا حنعمل إيه ولا الناس دي عاوزة إيه مننا. يضع حازم يديه على رأسه وهو يمثل أنه يحاول أن يتذكر شيئاً، ثم يقول بلهفة مصطنعة: –أيوا، افتكرت. بس مش فاهم، كان يقصد إيه باللي قالوه. أسر: –طيب، قول وممكن نفهم مع بعض. حازم وهو يتلاعب بأعصاب أسر: –هو، هو قال إن أقول لك تاخد بالك من الأمورة، تسنيم، لأن الدور جاي عليها لو الفلاش ما ظهرش. أسر برعب من فكرة أن من الممكن

أن يصيب طفلته شيء سيء: –أنت تقول إيه؟ ومالهم ومال تسنيم؟ وفلاش إيه اللي هم عاوزينها؟ أنا كنت بعيد عن الشغل ده وما كنتش أعرف عنه حاجة عشان أعرف إيه الفلاش اللي هم عاوزينها دي. حازم بخبث: –ما أعرفش، بس اتصرف يا أسر قبل ما يعملوا حاجة في تسنيم أو يقتلوني أنا. أنا مش عاوز أموت. يضم أسر حازم بحزن وهو يقول: –ما تخافش يا حازم، مش هاسمَح إن ده يحصل بإذن الله. حازم بخبث وتلاعب بمشاعر أسر:

–أنا خايف أوي يا صاحبي، عاوز أعمل أسرة يا أسر وأشوف عيال بتكبر قدام عيني. في مكان مجهول، يجلس شاب على كرسي وهو مقيد اليدين، ويظهر أنها لا يشعر بشيء، بينما يدور في ذكريات آخر شيء حدث له، والرواية ليست واضحة. الماضي صوت رنين الهاتف يرن بصوت عالٍ، يحمل مجهول الهاتف، بينما يقول المتصل بجمود وبعد الضيق أيضاً: –أنت فين؟ الراجل زمانه على وصول وحضرتك مش موجود. يرد مجهول بثبات:

–وفيها إيه يا عم أسر، بلاش أفطر يعني عشان حضرتك تكون مرتاح. في الجانب الآخر، أسر بضيق: –أنت بتستهبل يا؟ لسه ها أفطر؟ مجهول ببرود: –وفين الاستهبال بس يا أسر باشا؟ وبعدين لسه نص ساعة على الاجتماع. في الجانب الآخر، أسر بصوت عالٍ:

–يا فرحتي بيك يا خوي. ما حسسني إنك قاعد في المكتب التاني. أنت عارف إن الصفقة دي مهمة قوي بالنسبة لنا ولازم إحنا اللي نكسبها، وأنت عارف إن شرك كتير داخلة منافسة لينا في الصفقة دي، وحضرتك وحد قاعد بكل برود وتقول بقطر. أنت ناوي تجنني يا حازم ولا إيه؟ يرد مجهول بهدوء: –طيب يا عم أسر، قولي أنت فين وأنا مسافة الطريق هكون عندك، وبلاش أفطر. المهم إن حضرتك تكون مبسوط. في الجانب الآخر، أسر:

–أنا في الشركة يا أستاذ من الساعة خمسة الصبح، قاعد مستني حضرت جنابك عشان ندخل الاجتماع. مجهول: –طيب يا باشا، أنا مسافة الطريق هكون عندك. في الجانب الآخر، أسر: –طب واني قاعد مستني حضرت جنابك على ما تيجي بسلامة. مجهول: –طيب، يلا سلام عليكم. وبعد وقت، كان مجهول يجلس في السيارة ويقود في طريق لا يوجد عليه أحد غيره. وفجأة، يظهر أمامه أكثر من سيارة سوداء ويقفون أمام سيارة مجهول.

أردف المجهول قائلاً بدهشة مما يحدث وهو لا يفهم شيء، بينما يقف أمام نافذة السيارة شخص مجهول. مجهول 1: –هو أنتم مين وعاوزين إيه، وليه قفلتوا الطريق علي بالشكل ده؟ مجهول 2: –انزل، الزعيم طلبكم. مجهول 1: –دون فهم، زعيم مين اللي طلبني؟ مش فاهم. يفتح الشخص السيارة بعنف وهو يقول بحنق: –انزل وأنت ها تعرف كل حاجة. ينظر مجهول 1 إلى الشخص الذي يقف أمامه وهو يشعر بالقلق، ثم ينزل من السيارة وهو يقول: –طيب، هو فين الزعيم بتاعك ده؟

يرد الشخص قائلاً وهو ينظر إلى إحدى السيارات: –تعالي وراي وأنت ها تعرف كل حاجة. ثم يذهب الشخص والمجهول إلى السيارة. وعندما يصل كلاهما إلى السيارة، يفتح الشخص باب السيارة. ينظر المجهول إلى الشخص الذي يجلس داخل السيارة وهو يقول بدهشة: –أنت مين؟ الحاضر يفتح مجهول عينيه وهو يقول بفزع: –أسر. في مطار القاهرة، تهبط طائرة وينزل منه عماد ويوجد معه شخص مجهول. ينظر عماد إلى الشخص الذي يقف بجواره وهو يقول:

–خد بالك، وإياك حد يشوفك. مش ناقصين مشاكل، كفاية اللي إحنا فيه، أنت فاهم؟ يرد مجهول قائلاً وهو ينظر إلى المكان وهو ما زال يقف على باب الطائرة: –ما تخافش، مش هايحصل حاجة إن شاء الله. بس ريحة مصر وحشتني أوي. يرد عماد بتحذير: –لو عملت أي حركة غبية يا يوسف، أنت اللي ها تدفع التمن. يوسف بحزن:

–وحشتيني أوي يا عمي. بقي لي أربع سنين عايش في عذاب. نفسي أشوفها، أنت أجبرتني أبعد عنها بعد ما حبيتها بجد وعملت نفسي ميت، بس عشان بس ما فيش حاجة تحصل لها. أنت أناني أوي ومش بيهمك غير نفسك. أنا لما كنت رافضها، أجبرتني أفضل معاها. ولما حبيتها بجد، أجبرتني أبعد عنها. ليه بتعمل معايا كدا؟ يرد عماد دون مقدمة:

–بعمل معاك كدا عشان تفضل حي يا يوسف. أنا النفس اللي أنا بتنفسه مش بقدر أطلعه من غير إذن. وللأسف، كل اللي أنا عملته أو هاعمله، لازم تعرف إنه أمر ولازم يتنفذ لو عاوز أفضل عايش. وأنا عارف إنك اتظلمت، بس مش كان بإيدي حاجة. دول ناس ما فيش عندهم غالي ولا حبيب، والدليل موت ميرفت على إيديهم، بعد ما كانت حاجة مستحيل يستغنوا عنها. الشغل ده مرعب أوي يا يوسف، صدقني. ويوم ما تخلص من الرعب ده، تعرف إن موتك قرب. والموت هو الطريق الوحيد للهروب من الشغل ده. عشان كدا يا يوسف، لو عاوز تعيش وتفضل أنا كمان عايش، خليك بعد عن طريق الناس دي ومش تقرب من البنت دي مهما يحصل، يا يوسف، أنت فاهم؟

يوسف بيأس: –فاهم. عماد وهو يضع يديه على كتف يوسف: –برافو عليك. ويلا بينا، زمان منة مستنيانا على جمرة من نار. في المستشفى، في الغرفة التي يوجد فيها تسنيم، تستيقظ تسنيم من نومها وهي تصرخ بفزع وصوت عالٍ: –لأ، ماما فين؟ تقول ذلك وهي تنظر إلى أنحاء هذه الغرفة البيضاء، ثم تنظر إلى وصلة الدواء التي توضع في يدها، ثم تنزعها بعنف وتنهض من على الفراش وهي تقول بصوت عالٍ: –ماما، ماما، أنتِ فين؟ ماما ردي عليا، أنتِ فين؟

تقول ذلك وهي تبحث عن أمها مثل المجنونة، بينما تبكي مثل طفل صغير تائه عن أمه ويبحث عنها في الشوارع. يخرج أسر من الغرفة التي يوجد فيها حازم على صوت تسنيم العالي وهو يقول: –تسنيم. ثم يركض خلف تسنيم التي تركض من المجنونة ويمسكها من يديها وهو يقول: –تعالي هنا، إيه رايحة فين؟ تسنيم ببكاء وانفعال: –سيبني يا أسر، أنا بدور على ماما، مش عارفة هي فين وليه مش بترد عليا. يضم أسر تسنيم وهو يقول بحزن:

–اهدي يا تسنيم، أمك خلاص ماتت، الله يرحمها. وحرام اللي أنتِ بتعمليه ده. ترد تسنيم بصراخ وهي تخرج من أحضان أسر بعنف، بينما يقول بغضب: –أنت واحد كداب! أنا مش مت. ومش تقولي إن ماما ماتت عشان مش تندم. هات الموبايل، فين الموبايل بتاعي؟ أنا هاتصل على ماما وأعرفك إنك واحد كداب وهأسافر على تركيا تاني ومش عاوزة أشوفك، وإن شاء الله تموت أنت يا أسر عشان أنا بكرهك.

تسبب كلمات تسنيم جرحاً عميقاً في قلب أسر. يضع يديه على وجهه وهو ينزع هذه الدموع التي تسللت على خديه وهو يقول بابتسامة حزينة: –بقي كده يا تسنيم؟ تعوزي أموت؟ بقي في واحدة تقول لجوزها يارب تموت؟ ترد تسنيم قائلة بكبرياء، بينما شعرت بندم مما قالت، لكن كبرياءها منعها من الاعتراف بذلك: –لو سمحت، عاوزة الموبايل، عاوزة أطمن على ماما وأشوفها فين. تصفع تسنيم أسر بقوة على وجه وهي تقول بصراخ: –أنت واحد كداب، كداب، كداب!

وأنا بكرهك! ماما ما ماتتش، أنت فاهم؟ ماما مش ها تمشي وها تسيبني زي بابا. هي، هي اتغيرت أوي ومش بقت أم أنانية زي الأول، وأنا، وأنا بحبها أوي. مش معقولة لما تتأكد إني بحبها، تمشي وتسيبني وتخون ثقتي وحبي زي ما أنت وبابا عملتوا فيا وكسرتوا قلبي. ثم تنفجر في البكاء، بينما سقط جسدها الصغير فوق الأرض يعلن كم هو جسد ضعيف ويسقط في أول ضربة. يذهب أسر اتجاه تسنيم التي تبكي وتصرخ باسم أمها ويضمها بقوة وهو يقول:

–ادعي لها يا تسنيم. تتسارع في الأحداث. بعد موت ميرفت بثلاثة أيام، في منزل أسر، تجلس زهرة على كرسي في الجنينة، بينما يقف حازم أمام نافذة الغرفة. وعندما يرى زهرة تجلس بمفردها في الجنينة، يرتدي ملابسه على استعجال وينزل إلى الأسفل وهو يركض، وبينما يركض ولا ينتبه على أحد، يخبط في أسر الذي يحمل الهاتف ويتحدث مع أحدهم. ينظر إلى حازم وهو يقول بضيق: –إيه أي يا زفت؟ انتحار؟ حازم وهو يرحل من أمام أسر: –أنا آسف، ما خدتش بالي.

يمسكه أسر من يديه وهو يقول: –تعالي هنا وفهمني في إيه وماشي زي المجنون ليه كده؟ حازم باستعجال: –بعدين، بعدين يا أسر. ثم يركض إلى الخارج اتجاه ما تجلس زهرة، بينما أتبعه أسر بنظراته ويبتسم عندما يفهم لماذا كان صديقه يركض مثل المجنون وهو يقول: –ماشي يا عم حأزم، لم نشوف آخرتها إيه معاك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...