الفصل 22 | من 28 فصل

رواية تزوجني متملك قاسي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم صباح عبد الله

المشاهدات
21
كلمة
3,688
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

ينام أسر على الفراش وهو ينظر إلى تنسيم التي تنظر إليه هي أيضًا. "تعرفي أنكِ وحشتيني قوي يا تنسيم، ومش قادر أشبع منك." ترد تنسيم قائلة: "وأنا بكرهك وبقرف من قربك يا أسر." يرد أسر بحزن: "بقي كده يا تنسيم؟ إني أقولك وحشتيني، وإنتي تقولي بتكرهيني؟ تنسيم: "أنا مش كدابة مخادعة زيك عشان أقول حاجة أنا مش مقتنعة بيها أو مش حاسة بيها." ينهض أسر من جوار تنسيم وهو يقول:

"ماشي يا تنسيم، أنا مش هاخد على خاطري منك عشان عارف إنك لما تعرفي الحقيقة هاتندمي على الكلام اللي بتقوليه ده." وفجأة يرن هاتف أسر. "أيوه يا حازم." في الجانب الآخر، يرد حازم بخبث قائلاً: "إنت فين يا أسر؟ أسر بقلق من نبرة صوت حازم يرد قائلاً: "خير يا حازم؟ حصل إيه؟ في الجانب الآخر، يرد حازم: "حصل مصيبة يا أسر، تعالي بسرعة وإنت هاتعرف بنفسك حصل إيه." أسر بقلق أكثر: "ما تقول حصل إيه يا زفت، اخلص." في الجانب الآخر،

يرد حازم بخبث: "المدام ميرفت انقتلت، في ناس وقفتنا على الطريق وقتلوا المدام وهربوا، وأنا مش عارف أتصرف إزاي ولا أعمل إيه، تعالي بسرعة يا أسر، أنا متوتر ومش عارف أعمل إيه." ينظر أسر إلى تنسيم بعين متسعة وهو يقول بصوت عالٍ: "إنت تقول إيه يا حازم؟ وناس مين دول؟ وإنت فين؟ أنا جاي لك دلوقتي. مصافة الطريق هاكون عندك." تشعر تنسيم بالخوف، تردف قائلة وهي تنظر إلى أسر بشك: "هو في إيه؟ ينظر إليها أسر بصمت. تردف قائلة مرة ثانية،

لكن هذه المرة بانفعال: "في إيه يا أسر؟ وإيه اللي حصل؟ أنا بسألك، رد علي." يرد أسر وهو ينظر إليها بذهول: "ده حازم اللي كان على التليفون." تنسيم بتوتر: "أيوه بقى، أنا عارفة إن ده حازم، بس إيه اللي حصل؟ وقال إيه يخليك تتوتر بالشكل ده؟ أسر بدهشة وهو يركض اتجاه الخزانة: "أنا... أنا لازم أكون هناك." تنهض تنسيم من على الفراش وتذهب باتجاه أسر وهي تقول بانفعال: "هتروح فين؟ وإيه اللي حصل؟

جاوبني يا أسر وبلاش توتر أعصابي أكتر من كده لو سمحت." ينظر أسر إلى عيني تنسيم بعمق وهو يقول: "طب اجهزي وتعالي معايا وإنتي هتفهمي كل حاجة، بس أنا ما أقدرش أقول أي حاجة لأني بجد ما أعرفش إيه اللي حصل بالضبط." ترد تنسيم على استعجال قائلة: "طيب، اديني بس خمس دقايق أجهز بسرعة وأجيء معاك، بس وماتمشيش وتسيبني." يرد أسر بنفس الطريقة قائلاً: "لا، ما فيش وقت تجهزي، البسي أي حاجة كده على السريع وتعالي، ما فيش وقت." تنسيم بتوتر

وأصبحت تبكي مثل الأطفال: "هو في إيه يا أسر؟ خوفتني، قل لي في إيه بالله عليك، وبلاش تتلاعب بمشاعري أكتر من كده." يرد أسر دون مقدمة: "أمك انقتلت يا تنسيم، حازم لسه قافل معايا وقال لي إن في ناس هاجمت عليهم وقتلوا أمك." ترد تنسيم وهي تنظر إلى أسر بدهشة وعيون متسعة: "إنت بتخرف وتقول إيه؟ إيه الهبل اللي إنت بتقوله ده؟ إنت بتهزر من معايا، مش كده؟ ماما هي مستنياني في بيتك، صح؟ إنت... إنت طلبت من حازم يوديهم بيتك، مش كده؟

آه، إنت بتهزر، أيوه أكيد بتهزر، أنا ماما مش حصل لها حاجة." يقترب أسر من تنسيم يريد ضمها، لكن تبعده تنسيم عنها بعنف وهي تصرخ بصوت عالٍ: "اوعى تلمسني يا كذاب يا خاين، إنت واحد كذاب وخاين، وأنا باكرهك، إنت فاهم؟ أنا باكرهك، باكرهك، باكرهك، باكرهكوا كلكم." *** في منزل أسر. يغلق حازم الهاتف وينظر إلى منة بخبث وهو يقول بنبرة مخيفة:

"إنتي هاتفضلي هنا، هاتنضفي الوسخ ده قبل ما أسر يجي هنا، وتحضري الأكل وتقعدي تستني جوزك العزيز على ما يرجع، ولا كأن أي حاجة حصلت. كلامي واضح؟ تنظر إليه منة بعين متسعة ومن الخوف لا تقدر أن تحرك لسانها، فاتكتفي بهز رأسها. يصرخ حازم بصوت عالٍ: "أنا بأكلمك، أيوه." ترد منة بخوف قائلة بصوت مرتجف: "واضح... واضح." حازم بخبث:

"أيوه كده، أحبك. وحاولي تفوقي ابن أسر والحركة الغبية اللي إنتي عملتيها دي، لو تكررت تاني هايكون الثمن حياتك، إنتي فاهمة؟ ترد منة بخوف وهي تبلع ريقها بصعوبة من شدة الخوف وهي تنظر إلى جثة ميرفت بحزن: "أيوه فاهمة." ثم تصمت وتعطي إلى دموعها الحرية. ينظر إليها حازم باستحقار، ثم ينظر إلى أحد رجاله وهو يقول:

"خدوها وحطوها في العربية، واطلعوا هاتوا البنت اللي فوق، حطوها بردك في العربية، وخدوا بالكم، هي متخدرة ومش عايزها تفوق دلوقتي." يرد أحد الرجال قائلاً: "أمرك يا ريس." ثم يذهب مع بعض الرجال ويحملوا ميرفت ويذهبوا بها ويضعونها في السيارة، ثم يصعدون إلى الدور الثاني من المنزل ويحضرون زهرة التي لا تشعر بشيء. وبعد أن يضعون زهرة في السيارة، يردف أحد الرجال قائلاً: "تأمر بحاجة تاني يا ريس؟ يرد حازم وهو ينظر إلى قطرات دماء

ميرفت التي توجد على الأرض: "نضفوا المكان كويس." يرد الشخص: "أمرك يا ريس." ثم يذهب الشخص ويحضر أدوات التنظيف وينظف المكان جيدًا، بينما نظر حازم إلى منة وهو يقول بتحذير: "مش عايز أي غلط غبي منك يا قلبي، وخذي حمام بارد عشان أعصابك تروق وتهدي كده." تكتفي منة بهز رأسها ولا تقدر على قول شيء. بينما قال حازم موجهًا حديثه إلى رجاله: "يلا خلينا نمشي قبل ما أسر يرجع." ثم ينظر إلى منة قبل أن يذهب وهو يقول موجهًا حديثه إليها:

"وإنتي يا موزة، تعرفي مين زعيم المافيا؟ تهز منة رأسها برفض وهي تقول بخوف: "لا، مش أعرف مين." حازم: "برافو عليكي. وحتى لو قاعدة قدام المراية، مش تفكري في اللي حصل، ماشي يا قلبي." منة: "ماشي." *** في مكان مجهول. يجلس شخص في الظلام ويتحدث معه شخص آخر. شخص مجهول: "طيب، هاتعمل إيه دلوقتي؟ معقولة بعد كل ده مش عارفين نعمل حاجة؟ يرد مجهول 2: "مش عارفة، بس أنا خايفة من الجو الهادي ده، حاسة إن في مصيبة جاية في الطريق."

مجهول 1: "قصدك على الجماعة؟ حتى أنا كمان مستغرب إزاي صابرين أربع سنين كلهم، أكيد في سبب وراء الصبر ده." مجهول 2: "أنا متأكد إن في حاجة، بس إيه هي أنا مش عارف." فجأة يرن الهاتف. ينظر مجهول 2 إلى الهاتف بعد أن أخرجه من جيب سرواله، ثم ينظر إلى مجهول 1 وهو يقول: "دي منة." يرد مجهول 1 بلهفة قائلاً: "طيب، رد عليها بسرعة، شوف في إيه، ليكون في حاجة جديدة حصلت، ما هو بصراحة الهدوء ده بقى مرعب جدًا."

ينظر مجهول 2 إلى مجهول 1، ثم يضع سماعة الهاتف على أذنيه وهو يقول: "أيوه يا... خير، في حاجة حصلت؟ مجهول عبر الهاتف: "في مصيبة حصلت." مجهول 2 بقلق: "خير، مصيبة إيه اللي حصل؟ مجهول عبر الهاتف ببكاء: "ميرفت... ميرفت انقتلت يا عماد." عماد بدهشة: "إنتي بتخرفي تقولي إيه يا منة؟ وميرفت انقتلت إزاي؟ ترد منة عبر الهاتف وهي تبكي وترتجف من الخوف: "الزعيم ظهر وقتل ميرفت." عماد بذهول وهو ينظر إلى شخص مجهول الهوية يقف أمامه:

"زعيم مين اللي ظهر؟ أوعى يكون اللي أنا بفكر فيه، صحيح؟ ترد منة عبر الهاتف: "للأسف، اللي إنت بتفكر فيه صحيح. أنا خايفة أوي يا عماد، ده قتل ميرفت قدام عيني، ومش قدرت أعمل لها حاجة." يرد عماد قائلاً بتوتر: "طيب، اهدي كده وفهميني إيه اللي حصل، وإنتي عرفتي مين هو زعيم؟ ترد منة عبر الهاتف ببكاء وصوت مرتجف:

"أيوه عرفت هو مين، وشفته كمان، ومش هاتصدق مين هو. كل اللي حصل بعد ما كلمتك، رجعت على البيت لقيت ميرفت في البيت، وكان موجود حازم صاحب أسر معاها، وشدينا مع بعض شوية، وهي قررت إنها هتتصل على أسر وتعرفه إن أنا عاملة عملية وشايلها الرحم من سبع سنين، بس اللي حصل... ثم تنفجر في البكاء ولا تستطيع أن تكمل ما تريد قوله. يردف عماد عبر الهاتف قائلاً بهدوء:

"طيب، اهدي يا منة يا حبيبتي، وفهميني إيه اللي حصل من غير عياط عشان أفهمك وأعرف أساعدك أو أشوف هنعمل إيه في المصيبة دي." تحاول منة أن تهدئ نفسها وتتوقف عن البكاء وهي تقول: "حازم صاحب أسر وشريكه في الشغل هو الزعيم يا عماد، هو اللي قتل ميرفت قدام عيني، ومش قدرت أعمل حاجة، وهددني إن لو حد عرف حاجة هيقتلني أنا كمان. أنا خايفة أوي يا عماد، بالله عليك اعمل إيه حاجة وتعالى بأسرع وقت." *** في مكان ثاني عبارة عن طريق لسيارات.

يجلس حازم أمام السيارة وهو ينظر إلى زهرة. ودون تفكير، يطلق رصاصة على كتف زهرة وهي نائمة ولا تشعر على شيء. ثم يطلق أكثر من رصاصة على السيارة لتخرج السيارة دخانًا وتصبح أشبه بالسيارة التي فعلت حادث. ثم يطلق رصاصة على كتفه ليركع على الأرض وهو يصرخ من شدة الألم. وبعد دقائق، يهدأ عن الصراخ، ثم ينهض من فوق الأرض وينادي على أحد الأشخاص الذين يعملون تحت يديه وهو يقول: "خد المسدس ده ولعه فيه، وبعدين رجعه زي ما كان."

الشخص وهو يحني رأسه أمام حازم خوفًا منه: "أمرك يا ريس." ثم يأخذ المسدس من حازم ويذهب. بينما قال حازم بصوت عالٍ: "مش عايز حد هنا، الكل ينصرف، وخليكم جاهزين عشان لو حصل أي حاجة غير متوقعة." الرجال في صوت واحد: "أمرك يا ريس." وفي دقيقة كان ذهب الجميع. ويذهب حازم بينما ينزف بشدة ويجلس في مقعد السائق ينتظر قدوم أسر. بينما ينظر إلى زهرة وهو يقول:

"سبحان الخالق. أنا أول مرة بنت تلفت انتباهي بالشكل ده والله. واحد يعلم إيه أخرى الحكاية دي، وأشوف آخرك إيه يا أستاذ أسر، ده أنا زعيم المافيا نزلت مصر مخصوص عشان أدخلك الشغل، ومع ذلك لسه مش عايز تدخل. أربع سنين مش قادر عليك، زعيم المافيا، بس معلش، ها أصبر كمان عشر سنين بس عشان أعرف هي فين، وبعد ما أوصل للي أنا عايزه، ها أقتلك وأتلهذ بموتك يا أستاذ أسر، وأقسم."

وفجأة يشعر بنعاس ويحاول أن لا يغلق عينيه، لكن يتغلب عليه النعاس. لكن قبل أن يغلق عينيه، ينظر إلى هذه السيارة السوداء التي تسير بسرعة جنونية، ثم يتغلب عليه النعاس. فيذهب في سبات عميق دون أن يشعر بذلك. *** يصل كلا من تنسيم وأسر إلى مكان السيارة. تنظر تنسيم إلى السيارة بذهول، بينما تنظر إلى أسر وهي تقول: "ماما وزهرة مش في العربية دي، مش كده؟ ينظر إليها أسر بطرف عين وهو يقول بينما يوقف السيارة الخاص به أمام سيارة حازم:

"أهدي يا تنسيم، إن شاء الله كل حاجة حتكون بخير." ثم يركض باتجاه السيارة وهو ينظر إلى الجميع بدهشة، فيصرخ بصوت عالٍ وهو ينادي باسم حازم: "حازم! حازم! رد علي يا حازم! يقول ذلك وهو يفتح باب السيارة، ثم يخرج حازم وهو يحاول أن يجعله يستيقظ. بينما يقول بدهشة والرعب تسلل إلى قلبه من فكرة أن من الممكن أن يخسر صديقه حازم الذي لا يعلم من هو، مثل ما فقد صديقه أحمد في الماضي: "حازم! افتح عينك!

مش تسيبني إنت كمان زي أحمد، الله يرحمه. يلا يا حازم، إنت راجل، رصاصة زي دي مش تقتل راجل. يلا يا صاحبي، افتح عينيك." تذهب تنسيم اتجاه السيارة بخطوات ثقيلة وهي تشعر أن قدميها لا تقوى أن تحمل جسدها. وعندما تقترب، تنظر إلى ميرفت التي فارقت الحياة، وإلى زهرة التي أشبه بالأموات. لينهار جسدها الصغير فوق الأرض، وهي تنظر إلى السيارة بصدمة وذهول. تريد أن تصرخ، هذه الصغيرة،

وتقول: لا تتركوني وحدي. تريد أن تركض إلى أمها وصديقتها، تريد أن تذهب إليهم حقًا وتقول لهم: لا تذهبون وتتركوني وحيدة مثل ما فعل أبي في الماضي. لكن يخذلها جسدها الضعيف الذي انهار مع أول صدمة، ويخذلها لسانها الذي هربت منه الكلمات، وتوقف العقل، ولا تذكر ما هي أحرف الكلمات التي يجب عليها قولها في هذه اللحظة.

ينظر أسر إلى تنسيم بحزن، ولا يقدر أن يجد الكلمات المناسبة التي يجب قولها في هذه اللحظة من أجل أن يواسي صغيرته المدللة والجميلة. فقط قال بكذب وهو يكذب عقله ويحاول أن يخدع عقل هذه الصغيرة: "ما تخافيش يا تنسيم، إن شاء الله كل حاجة تكون بخير. إني هطلب رقم الإسعاف، وإن شاء الله حازم والكل يكون بخير."

وبالفعل، أخرج أسر الهاتف وطلب رقم الإسعاف، بينما تجلس تنسيم ويظهر عليها أنها لم تسمع شيئًا مما قال لها أسر منذ قليل. فقط كانت تنظر إلى السيارة بذهول، حتى دموعها هربت منها في هذه اللحظة.

وبعد وقت ليس بالكثير، كان يصدر صوت صفارة الإنذار الخاص بسيارة الإسعاف. وبعد أن وصل رجال الإسعاف، يركضون اتجاه السيارة ويخرجون منها كلا من ميرفت وزهرة، ويضعونهم على السرير المتحرك، ويذهب اثنين من رجال الإسعاف اتجاه أسر، وأخذوا حازم من على قدميه. ينهض أسر ويركض خلف رجال الإسعاف، وعندما يصل إلى تنسيم، يردف قائلاً على استعجال: "يلا يا تنسيم، ما فيش وقت."

لكن كانت تنسيم من الصدمة لا تقوى أن تتحرك، أن تنطق، ولم تجيب أسر بشيء. ينظر إليها أسر وهو يقول بقلق صمت تنسيم الغير طبيعي: "تنسيم، إنتي كويسة؟ لا تجيب تنسيم أيضًا. يقترب منها أسر وهو يقول مرة ثانية: "تنسيم، إني بأكلمك، ردي علي، إنتي كويسة؟ تنسيم، ردي." وفجأة تغلق تنسيم عينيها ويسقط جسدها الصغير بينما أحضان أسر الذي يجلس بجوارها. يصرخ أسر بصوت عالٍ قائلاً: "هاتوا دكتور بسرعة! تنسيم حبيبتي افتحي عيونك يا جلبي!

تنسيم حبيبتي كل حاجة حتكون بخير! يقول ذلك وهو يضم تنسيم إلى صدره بقوة. يأتي اثنين من رجال الإسعاف ويأخذوا تنسيم من بين أحضان أسر ويذهبون بها. ينهض أسر ويركض اتجاه السيارة الخاص به ويذهب خلف سيارة الإسعاف.

وبعد وقت ليس بالكثير، كان أسر يقف أمام باب غرفة العمليات، وفي الداخل يوجد كلا من حازم وزهرة وميرفت. ويقف أسر ينتظر خروج أحد من هذه الغرفة الملعونة، بينما تنسيم فا هي أخشى عليها فقط، وهي لأن تنام بهدوء في أحد غرف المستشفى، هاربة من هذا الواقع المؤلم. وفجأة ينفتح باب غرفة العمليات ويخرج منه طبيب. يركض أسر إلى الطبيب وهو يقول بلهفة: "خير يا دكتور؟ طمني، الكلا بخير، مش أكده؟ ينظر الطبيب إلى أسر وهو يقول بأسف:

"أنا آسف يا أستاذ أسر، بس عملنا كل اللي بنقدر عليه، المدام عاشت. إنتما البنت والشاب هم كويسين، الإصابة عندهم مش خطيرة جامد، إنما المدام هي اتصابت اتجاه القلب مباشرةً، وده سبب موتها. بس ها ننتظر الطبيب الشرعي والتقرير، والمستشفى قدمت بلاغ عن اللي حصل والحكومة زمانها على وصول دلوقتي." لكن كان أسر من الصدمة لم يسمع ما قال الطبيب. يردف بهدوء قائلاً:

"إن الله وإنا إليه راجعون. لا حوله ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وأتوب." يرد الطبيب قائلاً: "ونعم بالله العلي العظيم. عن إذنك يا أستاذ أسر، والشاب والبنت في غرفة عادية، لو حبيت حضرتك تدخل تشوفهم." يرد أسر بحزن وصوت ضعيف: "فين الشاب؟ وهو فاق ولا لأ؟ يرد الطبيب قائلاً: "لا، للأسف لسه تحت تأثير المخدر، بس لو حضرتك عايز تطمن عليه، ادخل له، وإن شاء الله ربع ساعة بالكتير ها يكون فاق." يرد على الطبيب قائلاً:

"طب، هو في أنهي أوضة؟ يشير الطبيب على أحد الغرف التي توجد في المستشفى وهو يقول: "تاني أوضة على إيدك اليمين." ينظر أسر إلى ما يشير إليه الطبيب وهو يقول: "طب، شكراً." الطبيب: "لا شكر على واجب يا أستاذ أسر، بعد إذنك." أسر: "إذنك معك."

ثم يذهب أسر بتجاه الغرفة التي يوجد فيها حازم. وعندما يدخل الغرفة، ينظر إلى ذلك الشيطان حازم بحزن، ثم يذهب بتجاه كرسي ويسحب كرسي ويضعه بجوار الفراش الذي ينام عليها حازم ويجلس عليه. بينما وضع رأسه بين يديه الاثنين وهو يتذكر كل ما حدث اليوم، وكلمات تنسيم التي تمزق قلبه دون أن تشعر تنسيم بذلك، وهي تعلم ما الذي تفعله كلماته في هذا العاشق الذي يعشقها إلى حد الجنون.

وبعد وقت ليس بالكثير، كان يحاول حازم أن يستيقظ، وصدر من فمه بعض الكلمات غير المفهومة. حازم دون وعي: "أسر... أسر... يهز أسر حازم برفق وهو يقول: "حازم؟ أيوه يا حازم، أنا هنا ياه جنبك أهو، عايز حاجة؟ يفتح حازم عينيه وهو يقول بفزع مصطنع: "لا، ما فيش حد يقرب منهم، لا، لا." يضم أسر حازم وهو يقول بحزن:

"أهدي يا صاحبي، كل حاجة بخير، ما تخافش. أهدي، كل حاجة بخير يا صاحبي، كل بخير، بس أهدي واحكي لي إيه اللي حصل ومين الناس دي، وكانوا عايزين إيه، ولي قتلوا ميرفت؟ ينظر حازم إلى أسر وهو يقول بدهشة وصوت عالٍ، ويحاول أن يتلاعب بعواطف أسر: "زعيم المافيا يا أسر، زعيم المافيا ها يقتل الكل، أنا مش عايز أموت، مش عايز أموت يا أسر. هو... هو...

هو قالي إنه ها يقتل الكل، أنا مش عايز أموت، أنا عايز أتزوج وأجيب عيال، عايز أعمل أسرة وحب وأتحب، أنا عايز أعيش يا أسر، مش عايز أموت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...