تخرج نورهان من الغرفة التي كانت فيها. شعرت بشيء غريب يحدث في الخارج. عندما خرجت، رأت آخر شخص تتوقعه. "يوسف، إنت بتعمل إيه هنا؟ " قالت بذهول. نظر يوسف إليها بعينين متسعتين، لا يعلم ما الذي يجب فعله أو بماذا يجيب. "نورهان، إنتي بتعملي إيه هنا؟ " رد بدهشة، متظاهرًا بالصدمة. تبكي نورهان، تركض باتجاه يوسف. دون مقدمة، ألقت بجسدها في حضنه.
"حصل نصيبي يا يوسف، مش عارفة إزاي ده حصل. والله مش فاكرة حاجة ومش عارفة أعمل إيه في نفسي. أنا خلاص انتهيت وأهلي هيدفنوني بالحي." قالت وهي تبكي. شعر يوسف بالحزن من أجل نورهان وما يفعله بها. هو السبب في كل شيء، لكنه لم يكن ينوي إيذاءها هكذا. فقط كان يريد أن يربح التحدي لا أكثر. لم يقصد أن الأمور تصل إلى ما هي عليه. لكنه ليس أمامه خيار آخر غير ما يقوم به. أخرج نورهان من أحضانه بعنف.
"إيه اللي إنتي بتعمليه هنا وإيه القرف اللي إنتي لابساه ده؟ " قال متظاهرًا بالغضب. "أصل الحلوة كانت عروستي امبارح يا يوسف بيه." رد مجهول بشماتة. نظر يوسف إلى المجهول متظاهرًا بالدهشة. "عروستك إزاي؟ ثم نظر إلى نورهان، وقال بحزن مصطنع: "إنتي سبتيني وسبتي حبي ليكي عشان الكلب ده؟ وإزاي اتجوزتي من يوم وليلة؟ تنظر نورهان إلى الأسفل وهي تبكي فقط. لا تقدر أن تقول إن ذلك الحقير اغتصبها ولم يتزوجها.
"لا يا يوسف بيه، تفكيرك راح بعيد. أنا مش اتجوزت الموزة، أنا اغتصبتها." قال المجهول ببرود. نظر يوسف إلى الشخص بغضب، وقام بلكمه. ضرب المجهول بغضب حقيقي، ونسي أنه هو من طلب منه فعل ذلك. لكن عندما تخيل أن من الممكن أن يكون فعل ذلك الوغد شيئًا سيئًا لنورهان، حقًا أغضبه ذلك. ظل يوسف يلكمه بقوة على وجهه، لكمة تلو الأخرى. غضب المجهول من تصرف يوسف غير المتوقع. ولإنقاذ نفسه من ذلك الوحش الغاضب، أخرج من جيبه سكينًا صغيرة.
ضرب بها يوسف، وكان متعمدًا أن يبعد يوسف عنه فقط. لكن وقع يوسف فوق الأرض وغرق في دمائه. "يوسف! " صرخت نورهان بصوت عالٍ. نظر المجهول إلى دماء يوسف بزعر. الخوف والقلق تحكموا به، لم يهرب ويترك من غرق في دمائه قبل أن يقدم لها المساعدة. "يوسف حبيبي، قوم. أحب على إيدك، والله أنا مش أقدر أعيش من غيرك لحظة واحدة. والله بحبك." قالت نورهان بدموع وهي تجلس بجوار يوسف.
"أنا ما أستاهلش حبك يا نورهان. رجاءً سامحيني على كل حاجة حصلت لك بسببي." قال يوسف بحزن وهو يتألم بشدة. "مش فاهمة تقصد إيه يا يوسف." قالت نورهان ببكاء وهي لا تفهم ما يقصده يوسف بحديثه. "تقبلي تتجوزيني يا نورهان لو فضلت." قال يوسف بحزن وألم. "حتى لو عاوزه، مش أقدر. أنا خلاص حياتي بقت بتتعاد. أهلي مش هيحسبوني عايشة بعد اللي حصل لي ده." قالت نورهان بدموع وقهر.
"ما تخافيش يا نورهان، أنا مش هسيبك ومش هسمح لحد يقرب منك." قال يوسف. ثم وضع يده على بطنه، ونهض من فوق الأرض وهو يتألم بشدة. "اهدي يا يوسف، إنت رايح فين؟ " قالت نورهان بخوف. "خدي البسي دي. هنهرب أنا وإنتي وهنبعد عن الكل. أهلك وعمي، أنا خلاص مش عاوز غيرك يا نورهان. هاخدك وهنهرب ونتجوز أنا وإنتي." قال يوسف بتعب. في منزل عائلة الحاج عطيه، عرف الجميع بأمر اختفاء نورهان. الجميع بحث عنها، لكن لا أثر لها.
"آه يا مراري يا ني، راحت فين البت يا بوعمر." قالت وفاء ببكاء. "إن شاء الله تروح، ما يرجع لي غير خبرها. الفجرة اللي ما تربت ولا شافت تربية." رد ياسر بغضب. "اهدي يا بوي، والله خيتي مش عملت حاجة. هي كانت نايمة على السرير، والله رحت أجيب ميه، راجعت مش لاقتها. أني حاسة إن حد خطف نورهان." قالت نور بدموع. نظر عمر إلى نور، وقال بشك: "هو إيه اللي حصل امبارح معاكم؟ وإزاي تروحي تجيبي ميه ترجعي مش تلاقيها؟
"هو هو نورهان كلمت الجدع اللي اسمه يوسف امبارح، وقالت له إن هي مش عاوزة تتجوز منه. وبعدين قفلت التليفون وأغمي عليها ما قامتش تاني. وحتى اسألي ملكة، هي كانت معانا امبارح، مش كده يا ملكة؟ " قالت نور ببكاء، بينما تنظر إلى ملكة التي تقف بجوارها بخوف. نظرت ملكة إلى عمر والجميع، وقالت: "أنا ما أعرفش إنتي بتتكلمي على إيه يا بت عمي. وليه تكدبي كده على الكل عشان تخبي اللي أختك عملته، وإن هي هربت مع الجدع ده؟
نظرت نور بدهشة إلى ملكة، ولا تصدق ما تقول. "إنتي تقولي إيه يا ملكة؟ نورهان مين اللي هربت؟ ده أنا وإنتي حطيناها بإيدينا على السرير." قالت بذهول. "أنا مش عارفة إنتي إيه اللي بتقولي ده يا نور. ما فيش حاجة من اللي إنتي بتقولي عليها حصلت. ليه تكذبي كده؟ " قالت ملكة بتوتر. "إني بردك اللي بكذاب يا ملكة؟ " قالت نور بدهشة وغضب. "بس اسكتي إنتي وهي، مش عاوز أسمع صوت واحدة منكم." قال الحاج عطيه بغضب وصوت عالٍ. ثم نظر إلى ياسر،
وقال: "وإنت يا ياسر، هات مراتك وحصلني على المكتب. والباقي، كل واحد يروح يشوف إيه اللي وراه يعمله." نظرت نور إلى ملكة بغضب، وقالت ببكاء: "حسبي الله ونعم الوكيل. هيقتلوا خيتي. روحي منك والله." وقفت تنسيم وهي تنظر إلى ما يحدث بصمت. الخوف والقلق ينهش في قلبها الصغير دون رحمة. بعد وقت، في غرفة أسر. يجلس أسر على الفراش وهو يفكر في كل ما يحدث من مشاكل وهموم في المنزل بسبب ابنة أخيه. وفجأة، يلعن الهاتف المحمول بصوت رنين.
نظر أسر إلى مصدر الصوت، ليجد أن الصوت يصدر من هاتف تنسيم التي توجد فوق الرف بجوار الفراش. يذهب أسر من أجل أن يجيب على الهاتف. يمسك الهاتف، ليجد رقمًا مجهولاً. يرفع السماعة على أذنيه. وقبل أن يقول شيئًا، يأتي ذلك الصوت الغليظ قائلاً:
"صباح الورد والجمال على أجمد موزة في مصر. لسه نايمة يا مزتي عشان كده مش بتردي على طول. اسمعي يا موزة، أنا شفت صورتك الجديدة، كنت هاتجنن عليكي بصراحة. أتمنى لو آخدك في حضني لو لحظة واحدة بس." وهنا كان وصل أسر إلى حد الجنون من شدة الغضب. تضخمت عروق جسده، واشتعل وجهه من شدة الغضب. عندما تخيل أن من الممكن أحد يقترب من طفلته الجميلة.
"هبعتلك الصورة يا قمر عشان تفكري كويس ومش تعملي حاجة تندمي عليها بعدين." قال ذلك الصوت مرة ثانية، ليجعل أسر يجن أكثر. يغلق الاتصال. لم تمر دقيقة إلا وأعلن الهاتف وصول رسالة عبر الواتساب. في هذه اللحظة، تدخل تنسيم الغرفة، لتجد أسر يحمل الهاتف الخاص بها في يده. لترتعب تنسيم ويرتجف قلبها الصغير. "أسر، لو سمحت هات التليفون، عاوزة أعمل حاجة." قالت.
يرفع أسر يده في وجه تنسيم بتحذير، ليجعل قلب هذه الصغيرة يرتجف أكثر من الخوف. بينما اشتعلت نيران الغضب في قلب أسر، وتغلي دماؤه داخل عروقه. عندما رأى هذه الصورة التي أحرق دماءه، والتي أرسلها ذلك المجهول عبر الهاتف. كانت الصورة صورة لتنسيم، لكن كانت تظهر الكثير من تفاصيل جسد تنسيم. لكن أسر لا يعلم أن هذه ليست طفلته الجميلة، بل هي خدعة كمبيوتر لا أكثر. "إيه دي؟ " قال أسر بفحيح الأفعى، واضعًا الهاتف أمام عين تنسيم.
تنظر تنسيم إلى الهاتف، وتحجرت عيناها عندما رأت نفسها. هذه المرة الصورة لجسد عارٍ. لتشعر أن جسدها يغرق في قطرات العرق التي تتسرب على جبينها. "اهدي يا أسر، وأنا هشرحلك كل حاجة. والله دي مش أنا، صدقني والله دي مش أنا." قالت بصوت متحجر من شدة الخوف والرعب التي يسيطرون على قلبها الصغير. وفجأة، يصدر الهاتف صوته الملعون مرة ثانية. ليشاور أسر إلى تنسيم بصمت، ويرفع السماعة على أذنيه مرة ثانية.
"إيه رأيك يا مزتي في الصورة الجديدة؟ تحبي تيجي في حضني وتعملي اللي أقولك عليه، ولا أتصل على الباشا أسر وأقول له إن اللي في بطنك ده ابني أنا مش ابنه هو؟ " قال غليظ الصوت. ينظر أسر بدهشة إلى تنسيم التي تقف وهي تسمع كل شيء، بينما تهز رأسها برفض. أما أسر، فقد وصل جنونه إلى مرحلة لا تتوقع. هو لا يصدق أن ما تسمعه أذناه حقيقة. وأن هذه الصغيرة فعلت ذلك. لا يصدق كيف تحكمت به وواقعته في غرامها وتلاعبت بها بهذه الشكل.
ليفقد أسر السيطرة على عقله والتحكم في غضبه. وقد نسي أن تنسيم امرأة حامل. "ولد مين ده؟ بتخونيني يا تنسيم؟ وأنا زي الحمار عمال أحب وأدلع فيكي وأقول عيالها لسه، وإنتي تخونيني من ورا ضهري؟ " قال بغضب، ممسكًا بها بعنف من وجهها. "لا والله يا أسر، والله كذاب، والله بيكذاب. أنا مظلومة والله، والله بيكذاب." قالت تنسيم بدموع وهي ترتجف. لكن كان أسر مثل الوحوش، لا رحمة لديهم. "ولسه عندك عين تتكلمي وتقولي مظلومة؟
والله فين الظلم ده؟ أنا شوفتك بعيني وسمعت بودني يا فجرة. ده أنا هطلع روحك في إيدي النهاردة." قال مردفًا، بينما صفع تنسيم على وجهها صفعة تلو الأخرى. "آآآه! " صرخت تنسيم وهي لا تقدر أن تبعد هذا الوحش عنها. وبالفعل، ظل يلكم تنسيم ويضرب فيها مثل المجنون، وهي تصرخ من شدة الخوف. لا يأتي الجميع على صوت صراخ تنسيم، ليجدوا تنسيم تغرق في بحر من الدماء. ولا يوجد مكان في وجهها يدل على أن هذا وجه إنسان.
ليركض كل من عمر وياسر والحاج عطيه ويبعدوا أسر عن تنسيم التي تموت حقًا. ليفزع الجميع. بينما انتبه أسر على طفلته التي تغادر روحها جسدها. ليركض الجميع اتجاه تنسيم. بينما وقف أسر مندهشًا مما فعل بطفلته الجميلة. "يالهوووي! حتموت! اعملوا حاجة، البت حتموت! " قالت وفاء بصراخ. "لازم ناخدوها على المستشفى، دي عندها نزيف. حامل وممكن تموت في أي لحظة." قالت ملكة بصراخ. وهنا شعر أسر بنيران تحرق قلبه.
ولا يصدق أنه هو من سوف يكون سبب موت هذه الصغيرة التي سيطرت على قلبه وعقله. ليركض أسر مثل المجنون باتجاه تنسيم، ويحملها من فوق الأرض ويركض بها إلى الخارج. ويركض الجميع خلفه. وبعد وقت، كان الجميع في المستشفى يقفون أمام باب غرفة العمليات. القلق والخوف على هذه الصغيرة ينهش في قلوب الجميع. "إنت جنيت يا أسر؟ إزاي تعمل أكده في الغلبانة تنسيم؟ وإيه اللي عملتوا عشان تعمل فيها أكده؟
" قال الحاج عطيه، وذهب اتجاه أسر وصفعه على وجهه. "اهدي بس دلوقتي يا بوي، أهم حاجة نطمن على تنسيم واللي في بطنه." قال ياسر بتوتر. وهنا يتذكر أسر ما حدث. يكور يديه بغضب، وهو يتمنى أن الذي يوجد داخل بطن هذه الصغيرة لا يأتي على هذا العالم. وهو لا يعلم أنه ابنه هو من لحمه ودمائه. "نورهان! " قالت نور بدهشة. نظر الجميع إلى ما تنظر إليه نور، ليجدوا نورهان تخرج من غرفة العمليات وملابسها كلها دماء.
تركض كل من نور ووفاء إلى نورهان، وهم يقولون بقلق في صوت واحد: "نورهان، إيه اللي عمل فيكي أكده؟ نظرت نورهان إلى الجميع بصمت، وهي تدمدم بالكلمات غير المفهومة. "مات... خلاص... مات... "مات؟ هو مين اللي مات؟ " قالت نور باستغراب، وهي تحاول أن تفهم ما تقول. وفجأة، تقع نورهان مغشي عليها. "بتي! " قالت وفاء بصراخ. في المستشفى. "بتي! " قالت وفاء بصراخ. تركض الجميع إلى نورهان التي سقطت فوق الأرض مغشي عليها.
بينما حمل عمر نورهان التي وقعت فوق الأرض مغشي عليها، ويذهب بها إلى أحد الغرف الخاصة بالمستشفى. ويضعها على الفراش، وهو لا يطيق النظر إليها بعد كل ما فعلته. ويتركها ويذهب من أجل أن يحضر إليها الطبيب. ويجلس بجوار نورهان كل من وفاء، الأم التي تبكي بشدة على هذه الحال التي تمر بها ابنتها الحبيبة. ونور، التي يحترق قلبها من شدة الحزن على توأمها وتوأم روحها. تأتي ملكة، وهي تقول بحزن:
"ما تخافيش يا مرات عمي، إن شاء الله تكون بخير." نظرت نور إلى ملكة، وقالت بغضب: "إنتي جاية تعملي إيه؟ انجري، اطلعي بره." "عيب يا نور، إنتي تقولي إيه؟ تعالي يا ملكة يا بتي." قالت وفاء بصراخ وحزن. نظرت ملكة إلى نور، وهربت من عينيها دمعة على خديها. وقالت: "عارفة إن اللي حصل ده مش سهل يا نور، بس ما تحكميش وإنتي مش تعرفي حاجة."
"لا تخافي، مش ظلمت حد ولا اتبليت على حد زي ناس تقول حاجة وهي تعمل حاجة تانية. تعرفي إني كنت أحبك واعتبرتك خيتي، مش بس بت عمي. أنا ونورهان. بس شوفي إنتي عملتي إيه؟ روحت وحكيت بالكذب إن نورهان هربت مع الجدع، وإني وإنتي عارفين إن ده ما حصلش. وإن نورهان اتصلت قدمنا على الجدع وقالت كل شيء نصيب، وحطيناها على السرير بإيدينا. ليه تكذبي وتقولي إن مش تعرفي حاجة، وإن نورهان هربت مع الجدع ده؟
" قالت نور بضيق، ودون أن تنظر إلى ملكة. "والله كان من غصب عني يا نور." قالت ملكة ببكاء. "وأيه اللي كان غصبك يا بت عمي؟ " قالت نور بحنق. "ما أقدرش أقول حاجة، بس والله من غصب عني، والله يا بت عمي." قالت ملكة بدموع. "هو إيه اللي كان من غصب عنك يا ملكة؟ " قال عمر من الخلف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!