تحميل رواية «تزوجني متملك قاسي» PDF
بقلم صباح عبد الله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في ليلة شتاء قاسية، كما لو كانت تبكي السماء حزنًا على فراق أحدهم، في أفخم مستشفيات القاهرة، تقف فتاة متوسطة الحجم ترتدي فستانًا باللون النبيتي الغامق، وكانت تضع عليه حجابًا أسمر اللون. أمام نافذة زجاجية، بينما كانت تسند رأسها فوق زجاج النافذة، تشاهد سقوط قطرات المطر التي تصدر أصواتًا كما لو كانت تعزف ألحان الألم والأحزان. بينما كان ينعكس ضوء رقيق على وجهها من خلال النافذة الزجاجية الخاصة بالمستشفى التي هي بها. ومن رآها، يفكرها طفلة صغيرة. تقف الفتاة والحزن لا يفارق ملامح وجهها البريء، بينما كانت...
رواية تزوجني متملك قاسي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم صباح عبد الله
في مكان مجهول.
"طيب خليك مدبس في الجوازة دي لحد مانخد اللي احنا عاوزينه وبعدين هنشوف."
"ياعمي بقولك مش عاوزه تقولي خليك ماشي في الجواز."
"اسمع يايوسف هتفضل مع البنت دي لحد ما الخطه تمشي ونخدا اللي انا جيت علشانه وبعدين ارميها زاي ما انت عاوز بس قبل ماخد اللي انا عاوزه ده ها يكون التمن حياتك انت فاهم."
"طيب الفرح بعد اسبوعين اعمل اي لو تنسيم مش عملت اللي انا بقول على قبل الفرح."
"لو ده حصل فعلاً انت هتجوز نورهان بجد وبعدين انت دلوقتي طريقي الواحد اللي هدخل بي البيت دلوقتي."
"انا مش عاوز اتجوز نورهان ياعمي ومش عاوز ائذيها في حاچه."
"انت هتعصي كلامي يايوسف وتنسى انا عملت اي علشآان توصل للي انت في دلوقتي."
"مانستش حاجه ياعمي بس ده جواز وانا مش جاهز دلوقتي."
"ليه مش عندك شقه وعفش ومش معك حق المهر."
"ياعمي انت بتهزر."
"هو اللي انا بقول على هو اللي ها يتنفذ يايوسف والنقاش انتهي."
وفجأة يصدر هاتف يوسف صوت رنين. ينظر إلى المتصل ويتجاهل الاتصال.
"لو هي رد عليها ومش عاوزك تبين لها أي حاجة يا يوسف والجواز ده هايكون تمن حياتك انت فاهم."
❈-❈-❈
في منزل عائلة الحاج عطية.
في غرفة نورهان.
"انت فين يا يوسف."
"هكون فين يعني عاوزه إيه علشان مش فاضي."
"مالك يايوسف في حاچه."
"هتقولي عاوزه اي ولا اقفل التلفون."
"اتصلت بسي عشان نچولك ان كل شيء قسم ونصيب يا يوسف."
"انتي بتقولي اي يانورهان معقوله بعد ده كله تقولي لي كل شيء قسم ونصيب انتي بتهزري صح."
"لع يا يوسف مش بنهزر بس حاسه انك ماتعوزش تتزوجني واني مش رخيصة عشان تتغصب علي يا يوسف إني ايوه بحبك وحفضل أحبك بسي مش على حساب كرمتي كفاية أن اهلي مافيش حد فيهم يطيق يبص في خلقتي من يوم ماعرفوا إني بنحبك انسني يا يوسف وكمل مع اللي تحبها بجد."
"بس انا بحبك انتي ومش هاحب غيرك يانورهان رجاء مش بعد ماوصلنا لحد هنا تقولي الكلام ده."
"انت مش بقيت يوسف اللي اني عرفتوا وحبيتوا انت اتغيرت جوي وچلبي مش مطمن لك زاي لاول عشان اكده اني حنسحب من الاول عيش حياتك ونساني يايوسف سلام عليكم."
ثم تغلق الهاتف قبل أن تقول شيء اخر او انها تسمع رد يوسف عليها. تنهار نورهان بجسدها فوق الأرض وهي تبكي بشدة. تركض اليها كلا من نور وملكه الذين يقفون بجوار نورهان من اول الحديث.
"نورهان حبيبتي اهدي والله لو بيحبك مش حيسيبك وحيعمل اي حاچه عشان ما يسيبك صدقني."
"والله ياخيتي مش يستاهل اللي انتي تعملي في روحك ده."
"بحبوا ياخيتي والله العظيم بحبوا مش جادرة علي بعدو عني مش جادرة."
ثم تذهب نورهان فى عالم اخر من شدة ماهي حزينه وقلبها يؤلمه على ذلك الخاين يوسف الذي يلعب بها وبمشاعره الصادقه فقط من أجل المال لا أكثر. بينما تشعر كلا. من نور وملكه بثقل جسد نورهان.
"خيتي حصول لها اي ياملكه."
"مش تخافي ياخيتي الضغط عالي مش اكتر تعالي نحتوها على السرير وانتي تقعد اهنايه لحد مانزل اعلمها كوباية لمون تشربها حتهدي اعصابها شوي."
"ماشى ياخيتي بسي مش تعرفي أمي عشان مش تخاف عليها انتي عارفه كيف هي من اليوم الاسود ده."
"والله اني مش عارفه اي اللي حصول حنلحق علي نورهان ولا على حاچه."
"ربك يعدلها ياخيتي."
"ان شاء الله."
❈-❈-❈
عند يوسف.
"هعمل ايه دلوقتي؟ عمي لو عرف هايعمل في اي ده ممكن يقتلني فيها اعمل ايه اعمل ايه."
يضع يده على شعره وهو يقول بخوف.
"فكر يايوسف فكر."
وبعد وقت من التفكير بينما يسير بشكل عشوائي يتوقف عن السير وهو يبتسم بخبث.
"ايوا هي دي."
ثم يطلع الهاتف من جيبها ويطلب رقم مجهول. وبعد وقت ليسه بكثير يرد المتصل قائلاً.
"خير ياباشا."
"اسمع انا هقولك اي وعاوز يتنفذ بأحرف الواحد."
"أمرك ياباشا."
"حلو اسمع هقولك اي."
"انت بتقول ايه ياباشا دول ممكن يقتلوني ويقتلوكي."
"نفذ بس اللي قولت على و ماتخفيش مافيش حد هايعرف حاجة لو انت نفذت بشكل صحيح."
"طيب ربنا يسترها وتعدي على خيري."
"هتعدي ماتخفيش بس اهم حاجه تعمل اللي قولتلك على."
"أمرك ياباشا بس العملية دي هتكلفك كتير."
"ماتخفيش هاديك اللي انت عاوزه بس مهم كل حاجه تمشي تمام؟"
❈-❈-❈
اليوم الثاني.
في منزل عائلة الحاج عطية.
رجع أسر إلى المنزل هو وتنسيم وهم يجلسون مع بقى افراد العائلة يتناقشون في أمور الزواج. بينما تجلس تنسيم وعلى قدميها يجلس حازم. لكن كان كل مايشغل تفكيرها هو ذلك المتصل. وكان أسر ياخذ باله ان هناك شيء غير طبعي يحدث مع تنسيم لكن لا يريد اجبارها على شيء.
ينظر الحاج عطيه إلى تنسيم والجميع ملاحظ تغير تنسيم وملامح وجهها الشاحب. يردف قائلاً بينما نظر إلى أسر بطرف عين.
"خير ياتنسيم يابنتي في حاچه تعبكي ولا حاچه."
لكن كانت تنسيم لا تسمع ولا ترى. يردف أسر قائلاً بهدوء.
"تنسيم ابوي بيكلمك ردي عليا."
مازالت تنسيم مثل ماهي.
"تنسيم مالها ياأسر ياولدي مالوا وشها اصفر زاي الليمونه اكده."
"بصراحة كنت عاوز اقولكم على حاچه اكده."
"خير ياخوي."
"خير ان شاء الله ياخوي."
يقف أسر وهو يقول بتوتر بينما نظرات إليه تنسيم التي شعرت عليه وهو يقوم من جوارها. يردف دون مقدمة.
"تنسيم مراتي حامل ياجماعه."
الجميع ينظر إلى أسر بدهشة. والى تنسيم التي نظرت إلى لاسفل بخجل. بينما قال الحاج عطيه بذهول وهر ينظر إلى تنسيم.
"واه حامل كيف ياولدي وهي مين اللي مراتك."
"هو اي اللي حامل كيف يابوي اومال إني مش راجل ولا اي تنسيم بتكون مراتي يابوي."
"اهدي يا اسر اكيد ابوي مو يقصدش أكده بسي انت وتنسيم مو متزوجين زواج عادي عشان أكده استغرابنا كلنا."
"مش استغراب ولا حاچه ياولد ابوي اني وتنسيم متزوجين على سنة الله ورسوله مو عملت حاچه غلط عشان تستغربوا اكده."
"انت چنيت على الآخر ياسر نسيت انك حطلق تنسيم لم تم العشرين سنة وان ده مو جواز زاي اي جواز عشان تقول مراتى."
تنظر تنسيم بدهشة إلى الحاج عطيه وهي تقول.
"انت بتقول ايه ياجدو أسر هايطلقني بعد ماتم العشرين ليه."
❈-❈-❈
"اني مو حنطلق تنسيم يابوي."
"انت تخرف تقول اي يااسر."
"اهدي بسي يابوي."
"اهدي كيف انت مو شايف بعينك اخوك عمل اي في الغلبانه دي دي لسه عيالها ولا راحت ولا جات كيف تحمل وكيف حتولد دي حتموت وبعدين ياستاذ أسر واين راح كلامك لم قولت ان تنسيم عمرك مو حتبص لها اكتر من بت اخوك الله يرحمه احمد."
"يوووه بچي يابوي ماحسسني اني عملت حاچه غلط ولا حرام لاسماح الله تنسيم في لأول والآخر تكون مراتي واني راچل زاي زاي اي راچل يعوز الكتير من مراته."
"راچل مو قولت حاچه بسي دي عيالها ياولدي لسه مو فاهمه حاچه ولا تفهم كيف تمشي الدنيا ولو انت تفكر أكده كنت اتزوج واحدة تفهم كيف تمشي الدنيا."
"واني مش ظلمها في حاچه يابوي."
ينظر إلى تنسيم وهو يقول.
"خلاص يابوي طالما أسر شايف انه مو عمل حاچه غلط مو في حد حايقدر يقنعوا أن اللي عملوا غلط."
❈-❈-❈
ثم ينظر إلى تنسيم وهو يقول بحزن.
"الف مبروك يابتي أن شاء الله حتقومي بسلامه مو تخافي من حاچه."
ثم ينظر إلى وفاء قائلًا.
"تعالي يام عمر نعوزك في حاچه."
تنظر إلى زوجها وهي تقول.
"حاضر يابو عمر چايه."
"أن عوزتي حاچه خبرني أو خبري الصبايا ماشي يابت."
تبتسم تنسيم ابتسامة حزينه وهو تقول.
"شكرا ياطنط."
ينظر الحاج عطيه إلى تنسيم بحزن. بينما نظرات إليه تنسيم بخجل. يذهب إليها وهو يقول بينما وضع يده على رأس تنسيم بحنان.
"سامحني يابتي مو بأيدي نعملك حاچه الله يكون في عونك الايام الجايه."
لم تفهم تنسيم مالذي يقصدها الحاچ عطيه بحديثه. فاكتفت بابتسامة. بينما نظر الحاج عطيه إلى أسر بغضب ثم ذهب دون أن يقول شيء آخر. وذهب الجميع أيضا ولم يتبقي غير أسر الذي ينظر إلى تنسيم ويشعر انه فعل شيء خطأ في حق هذة الفتاة الصغيره. يردف بهدوء قائلاً.
"تعالي ياتنسيم عوز اقولك حاچه."
تنظر إليه تنسيم وهي تقول.
"هو احنا عملنا حاچه غلط يااسر."
ينظر إليها أسر وهو لا يقدر ان ياتي برد على هذا السؤال. بينما يحاول أن يقنع نفسه انها لم يفعل شيئا خطاء. يكتفي بقول.
"تعالي وراي ياتنسيم."
❈-❈-❈
في مكان اخريقف يوسف وهو يتحدث في الهاتف. يردف قائلا بستفزاز.
"اي ياموزه هاتعملي اللي بقولك علي ولا ابعت صورتك الحلوة دي لجوزك اسر باشا."
"لا بالله عليكي ده اسر ممكن يقتلني والله العظيم."
"طيب ماتخليكي شاطرها كدا وتعملي اللي بقولك علي."
"انت بتطلب المستحيل انا مستحيل اعمل حاجه تغضب ربنا او اني اخون جوزي انت فاهم."
"اووف بقا بين عليكي هاتعذابني معاكي لو مش عملتي اللي بقولك علي انا هبعت الصورة الجديده دي لا اسر باشا شوفيها كدا وقولي رايك."
وبعد وقت يرد المتصل قائلا ببكاء.
"حرام عليكي اي اللي انت بعتوا ده دي مش انا وبعدين انت منين وليه بتعمل في كدا عاوز اي مني."
يشعر يوسف بالحزن من اجل تنسيم لكن لا يظهر مافي قلبه ولا يقدر ان يقف امام جشع وطمع عمه. يردف ببرود مصتنع.
"هو زاي مانا بقولت لكي كدا ياموزة."
"ده من سبع المستحيلات انوا يحصل اطلب اي حاجه تانيه غير كدا بالله عليكي."
"لا والله قطعتي قلبي تصدقي ماشي هاطلب منك حاجه تانيه بس مش هاغير راي تاني اتفقنا."
"ماشي."
"تو تو تو تو قولي اتفقنا ياموزة."
"قول عاوز ايه واخلص اسر زمانوا جايي."
"طيب اهدي علينا ياموزه. واسمعي هاقولك اي.؟?"
"انت اتجننت اي اللي بتقوله ده."
"هو ده اللي عندي هتنفذي مش هبعت الصورة الحلوة لا اسر باشا مش هتنفذي هبعت كل الصور لاسر باشا واقوله انك كنتى عاملها علاقة معي في السر وان الحامل اللي في بطنك ده ابني انا مش ابن اسر."
"انت اتجننت اي اللي بتقوله ده انا ماعرفش انت مين اصلا حرام عليك تعمل في كدا اتقي الله اذا ماكنتش بتخاف من حد خاف من ربنا علي الاقلي."
"هو ده اللي عندي هسيبك انا تفكير دلوقتي وياريت تفكير كويس علشان مش نزعل من بعض فى الأخر سلام يا موزه."
ثم ينظر الي مجهول وهو يقول.
"حلو اوي كدا دخلها وكمل اللي اتفقنا على."
❈-❈-❈
اليوم الثاني.
في مكان مجهول تستيقظ نورهان وهي تضع يديها على رأسها من شدة الصداع وهي تقولا.
"اها ياني الصداع حيفچر نفوخي."
"اي ياقلبي مالك على الصبح ياجميل."
تنظر نورهان بدهشة الي صاحب الصوت وهي تقول بصدمه.
"انت مين."
ثم تنظر حولها والي نفسها وهي تقول تقول بصوت عالي.
"يامري اني فين واي اللي حصول اني مو فكرها حاچه."
"ماتخفيش ياموزه مافيش حد هايعرف حاجه عن اللي حصل بس اي يابنت صروخ مقدرش ابعد عنك لحظه واحده طول اليل."
"يالههوي انت تقول اي ياچدع أنت أنت تعرف اللي تقوله ده."
"ايوا ياموزه عارف بس بين عليكي من الصدمه مش مصدقه."
"ابوس علي يدك قول انك تكذاب ومو حصول حاچه من اللي انت تقول عليها."
"ههه االا حصول يامزتي وعلى فكرة اللي حصل ده مش لاقي ده متوجه لحد تاني."
"تقصد ايه مو نفهم عليك."
وفجأة احدهم يرن الجرس باستمرار ليرد الشخص قائلا بينما يبتسم بستفزاز.
"هتفهمي كل حاجه ياحلوه بس اصبر."
ثم يذهب ويترك نورهان التي تجلس وهي تتضرب نفسها علي وجه وهي تقول بصوت عالي وبكاء.
"يامري يامري يامرارك الاسود يانورهان حنتعملي اي دلوقتي ولا وين حتروحي بعد اللي حصول ده ولا حنقول اي لا امي وابوي ولا چدي عطيه حيعمل في اي."
"اي اللي حصل."
"عيب يارايس بس البنت ياخربتها صروخ ده انا مسكت نفسي بالعافية عنها."
"نعم ياروح امك عارف لو كنت لمست شعرها واحده من نورهان انا هعمل فيك اي."
"اهدي ياباشاا مابتقول مسكنا نفسنا هي حكايه بقا ولا اي وبعدين كل حاجه ماشية زاي ماحضرتك عاوز ليه زعلان بقا."
نورهان بصدمه وهي تقف خلف يوسف.
رواية تزوجني متملك قاسي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم صباح عبد الله
تخرج نورهان من الغرفة التي كانت فيها.
شعرت بشيء غريب يحدث في الخارج.
عندما خرجت، رأت آخر شخص تتوقعه.
"يوسف، إنت بتعمل إيه هنا؟" قالت بذهول.
نظر يوسف إليها بعينين متسعتين، لا يعلم ما الذي يجب فعله أو بماذا يجيب.
"نورهان، إنتي بتعملي إيه هنا؟" رد بدهشة، متظاهرًا بالصدمة.
تبكي نورهان، تركض باتجاه يوسف.
دون مقدمة، ألقت بجسدها في حضنه.
"حصل نصيبي يا يوسف، مش عارفة إزاي ده حصل. والله مش فاكرة حاجة ومش عارفة أعمل إيه في نفسي. أنا خلاص انتهيت وأهلي هيدفنوني بالحي." قالت وهي تبكي.
شعر يوسف بالحزن من أجل نورهان وما يفعله بها.
هو السبب في كل شيء، لكنه لم يكن ينوي إيذاءها هكذا.
فقط كان يريد أن يربح التحدي لا أكثر.
لم يقصد أن الأمور تصل إلى ما هي عليه.
لكنه ليس أمامه خيار آخر غير ما يقوم به.
أخرج نورهان من أحضانه بعنف.
"إيه اللي إنتي بتعمليه هنا وإيه القرف اللي إنتي لابساه ده؟" قال متظاهرًا بالغضب.
"أصل الحلوة كانت عروستي امبارح يا يوسف بيه." رد مجهول بشماتة.
نظر يوسف إلى المجهول متظاهرًا بالدهشة.
"عروستك إزاي؟"
ثم نظر إلى نورهان، وقال بحزن مصطنع:
"إنتي سبتيني وسبتي حبي ليكي عشان الكلب ده؟ وإزاي اتجوزتي من يوم وليلة؟"
تنظر نورهان إلى الأسفل وهي تبكي فقط.
لا تقدر أن تقول إن ذلك الحقير اغتصبها ولم يتزوجها.
"لا يا يوسف بيه، تفكيرك راح بعيد. أنا مش اتجوزت الموزة، أنا اغتصبتها." قال المجهول ببرود.
نظر يوسف إلى الشخص بغضب، وقام بلكمه.
ضرب المجهول بغضب حقيقي، ونسي أنه هو من طلب منه فعل ذلك.
لكن عندما تخيل أن من الممكن أن يكون فعل ذلك الوغد شيئًا سيئًا لنورهان، حقًا أغضبه ذلك.
ظل يوسف يلكمه بقوة على وجهه، لكمة تلو الأخرى.
غضب المجهول من تصرف يوسف غير المتوقع.
ولإنقاذ نفسه من ذلك الوحش الغاضب، أخرج من جيبه سكينًا صغيرة.
ضرب بها يوسف، وكان متعمدًا أن يبعد يوسف عنه فقط.
لكن وقع يوسف فوق الأرض وغرق في دمائه.
"يوسف!" صرخت نورهان بصوت عالٍ.
نظر المجهول إلى دماء يوسف بزعر.
الخوف والقلق تحكموا به، لم يهرب ويترك من غرق في دمائه قبل أن يقدم لها المساعدة.
"يوسف حبيبي، قوم. أحب على إيدك، والله أنا مش أقدر أعيش من غيرك لحظة واحدة. والله بحبك." قالت نورهان بدموع وهي تجلس بجوار يوسف.
"أنا ما أستاهلش حبك يا نورهان. رجاءً سامحيني على كل حاجة حصلت لك بسببي." قال يوسف بحزن وهو يتألم بشدة.
"مش فاهمة تقصد إيه يا يوسف." قالت نورهان ببكاء وهي لا تفهم ما يقصده يوسف بحديثه.
"تقبلي تتجوزيني يا نورهان لو فضلت." قال يوسف بحزن وألم.
"حتى لو عاوزه، مش أقدر. أنا خلاص حياتي بقت بتتعاد. أهلي مش هيحسبوني عايشة بعد اللي حصل لي ده." قالت نورهان بدموع وقهر.
"ما تخافيش يا نورهان، أنا مش هسيبك ومش هسمح لحد يقرب منك." قال يوسف.
ثم وضع يده على بطنه، ونهض من فوق الأرض وهو يتألم بشدة.
"اهدي يا يوسف، إنت رايح فين؟" قالت نورهان بخوف.
"خدي البسي دي. هنهرب أنا وإنتي وهنبعد عن الكل. أهلك وعمي، أنا خلاص مش عاوز غيرك يا نورهان. هاخدك وهنهرب ونتجوز أنا وإنتي." قال يوسف بتعب.
❈-❈-❈
في منزل عائلة الحاج عطيه، عرف الجميع بأمر اختفاء نورهان.
الجميع بحث عنها، لكن لا أثر لها.
"آه يا مراري يا ني، راحت فين البت يا بوعمر." قالت وفاء ببكاء.
"إن شاء الله تروح، ما يرجع لي غير خبرها. الفجرة اللي ما تربت ولا شافت تربية." رد ياسر بغضب.
"اهدي يا بوي، والله خيتي مش عملت حاجة. هي كانت نايمة على السرير، والله رحت أجيب ميه، راجعت مش لاقتها. أني حاسة إن حد خطف نورهان." قالت نور بدموع.
نظر عمر إلى نور، وقال بشك:
"هو إيه اللي حصل امبارح معاكم؟ وإزاي تروحي تجيبي ميه ترجعي مش تلاقيها؟"
"هو هو نورهان كلمت الجدع اللي اسمه يوسف امبارح، وقالت له إن هي مش عاوزة تتجوز منه. وبعدين قفلت التليفون وأغمي عليها ما قامتش تاني. وحتى اسألي ملكة، هي كانت معانا امبارح، مش كده يا ملكة؟" قالت نور ببكاء، بينما تنظر إلى ملكة التي تقف بجوارها بخوف.
نظرت ملكة إلى عمر والجميع، وقالت:
"أنا ما أعرفش إنتي بتتكلمي على إيه يا بت عمي. وليه تكدبي كده على الكل عشان تخبي اللي أختك عملته، وإن هي هربت مع الجدع ده؟"
نظرت نور بدهشة إلى ملكة، ولا تصدق ما تقول.
"إنتي تقولي إيه يا ملكة؟ نورهان مين اللي هربت؟ ده أنا وإنتي حطيناها بإيدينا على السرير." قالت بذهول.
"أنا مش عارفة إنتي إيه اللي بتقولي ده يا نور. ما فيش حاجة من اللي إنتي بتقولي عليها حصلت. ليه تكذبي كده؟" قالت ملكة بتوتر.
"إني بردك اللي بكذاب يا ملكة؟" قالت نور بدهشة وغضب.
"بس اسكتي إنتي وهي، مش عاوز أسمع صوت واحدة منكم." قال الحاج عطيه بغضب وصوت عالٍ.
ثم نظر إلى ياسر، وقال:
"وإنت يا ياسر، هات مراتك وحصلني على المكتب. والباقي، كل واحد يروح يشوف إيه اللي وراه يعمله."
نظرت نور إلى ملكة بغضب، وقالت ببكاء:
"حسبي الله ونعم الوكيل. هيقتلوا خيتي. روحي منك والله."
وقفت تنسيم وهي تنظر إلى ما يحدث بصمت.
الخوف والقلق ينهش في قلبها الصغير دون رحمة.
❈-❈-❈
بعد وقت، في غرفة أسر.
يجلس أسر على الفراش وهو يفكر في كل ما يحدث من مشاكل وهموم في المنزل بسبب ابنة أخيه.
وفجأة، يلعن الهاتف المحمول بصوت رنين.
نظر أسر إلى مصدر الصوت، ليجد أن الصوت يصدر من هاتف تنسيم التي توجد فوق الرف بجوار الفراش.
يذهب أسر من أجل أن يجيب على الهاتف.
يمسك الهاتف، ليجد رقمًا مجهولاً.
يرفع السماعة على أذنيه.
وقبل أن يقول شيئًا، يأتي ذلك الصوت الغليظ قائلاً:
"صباح الورد والجمال على أجمد موزة في مصر. لسه نايمة يا مزتي عشان كده مش بتردي على طول. اسمعي يا موزة، أنا شفت صورتك الجديدة، كنت هاتجنن عليكي بصراحة. أتمنى لو آخدك في حضني لو لحظة واحدة بس."
وهنا كان وصل أسر إلى حد الجنون من شدة الغضب.
تضخمت عروق جسده، واشتعل وجهه من شدة الغضب.
عندما تخيل أن من الممكن أحد يقترب من طفلته الجميلة.
"هبعتلك الصورة يا قمر عشان تفكري كويس ومش تعملي حاجة تندمي عليها بعدين." قال ذلك الصوت مرة ثانية، ليجعل أسر يجن أكثر.
يغلق الاتصال.
لم تمر دقيقة إلا وأعلن الهاتف وصول رسالة عبر الواتساب.
في هذه اللحظة، تدخل تنسيم الغرفة، لتجد أسر يحمل الهاتف الخاص بها في يده.
لترتعب تنسيم ويرتجف قلبها الصغير.
"أسر، لو سمحت هات التليفون، عاوزة أعمل حاجة." قالت.
يرفع أسر يده في وجه تنسيم بتحذير، ليجعل قلب هذه الصغيرة يرتجف أكثر من الخوف.
بينما اشتعلت نيران الغضب في قلب أسر، وتغلي دماؤه داخل عروقه.
عندما رأى هذه الصورة التي أحرق دماءه، والتي أرسلها ذلك المجهول عبر الهاتف.
كانت الصورة صورة لتنسيم، لكن كانت تظهر الكثير من تفاصيل جسد تنسيم.
لكن أسر لا يعلم أن هذه ليست طفلته الجميلة، بل هي خدعة كمبيوتر لا أكثر.
"إيه دي؟" قال أسر بفحيح الأفعى، واضعًا الهاتف أمام عين تنسيم.
تنظر تنسيم إلى الهاتف، وتحجرت عيناها عندما رأت نفسها.
هذه المرة الصورة لجسد عارٍ.
لتشعر أن جسدها يغرق في قطرات العرق التي تتسرب على جبينها.
"اهدي يا أسر، وأنا هشرحلك كل حاجة. والله دي مش أنا، صدقني والله دي مش أنا." قالت بصوت متحجر من شدة الخوف والرعب التي يسيطرون على قلبها الصغير.
وفجأة، يصدر الهاتف صوته الملعون مرة ثانية.
ليشاور أسر إلى تنسيم بصمت، ويرفع السماعة على أذنيه مرة ثانية.
"إيه رأيك يا مزتي في الصورة الجديدة؟ تحبي تيجي في حضني وتعملي اللي أقولك عليه، ولا أتصل على الباشا أسر وأقول له إن اللي في بطنك ده ابني أنا مش ابنه هو؟" قال غليظ الصوت.
ينظر أسر بدهشة إلى تنسيم التي تقف وهي تسمع كل شيء، بينما تهز رأسها برفض.
أما أسر، فقد وصل جنونه إلى مرحلة لا تتوقع.
هو لا يصدق أن ما تسمعه أذناه حقيقة.
وأن هذه الصغيرة فعلت ذلك.
لا يصدق كيف تحكمت به وواقعته في غرامها وتلاعبت بها بهذه الشكل.
ليفقد أسر السيطرة على عقله والتحكم في غضبه.
وقد نسي أن تنسيم امرأة حامل.
"ولد مين ده؟ بتخونيني يا تنسيم؟ وأنا زي الحمار عمال أحب وأدلع فيكي وأقول عيالها لسه، وإنتي تخونيني من ورا ضهري؟" قال بغضب، ممسكًا بها بعنف من وجهها.
"لا والله يا أسر، والله كذاب، والله بيكذاب. أنا مظلومة والله، والله بيكذاب." قالت تنسيم بدموع وهي ترتجف.
لكن كان أسر مثل الوحوش، لا رحمة لديهم.
"ولسه عندك عين تتكلمي وتقولي مظلومة؟ والله فين الظلم ده؟ أنا شوفتك بعيني وسمعت بودني يا فجرة. ده أنا هطلع روحك في إيدي النهاردة." قال مردفًا، بينما صفع تنسيم على وجهها صفعة تلو الأخرى.
"آآآه!" صرخت تنسيم وهي لا تقدر أن تبعد هذا الوحش عنها.
وبالفعل، ظل يلكم تنسيم ويضرب فيها مثل المجنون، وهي تصرخ من شدة الخوف.
لا يأتي الجميع على صوت صراخ تنسيم، ليجدوا تنسيم تغرق في بحر من الدماء.
ولا يوجد مكان في وجهها يدل على أن هذا وجه إنسان.
ليركض كل من عمر وياسر والحاج عطيه ويبعدوا أسر عن تنسيم التي تموت حقًا.
ليفزع الجميع.
بينما انتبه أسر على طفلته التي تغادر روحها جسدها.
ليركض الجميع اتجاه تنسيم.
بينما وقف أسر مندهشًا مما فعل بطفلته الجميلة.
"يالهوووي! حتموت! اعملوا حاجة، البت حتموت!" قالت وفاء بصراخ.
"لازم ناخدوها على المستشفى، دي عندها نزيف. حامل وممكن تموت في أي لحظة." قالت ملكة بصراخ.
وهنا شعر أسر بنيران تحرق قلبه.
ولا يصدق أنه هو من سوف يكون سبب موت هذه الصغيرة التي سيطرت على قلبه وعقله.
ليركض أسر مثل المجنون باتجاه تنسيم، ويحملها من فوق الأرض ويركض بها إلى الخارج.
ويركض الجميع خلفه.
وبعد وقت، كان الجميع في المستشفى يقفون أمام باب غرفة العمليات.
القلق والخوف على هذه الصغيرة ينهش في قلوب الجميع.
"إنت جنيت يا أسر؟ إزاي تعمل أكده في الغلبانة تنسيم؟ وإيه اللي عملتوا عشان تعمل فيها أكده؟" قال الحاج عطيه، وذهب اتجاه أسر وصفعه على وجهه.
"اهدي بس دلوقتي يا بوي، أهم حاجة نطمن على تنسيم واللي في بطنه." قال ياسر بتوتر.
وهنا يتذكر أسر ما حدث.
يكور يديه بغضب، وهو يتمنى أن الذي يوجد داخل بطن هذه الصغيرة لا يأتي على هذا العالم.
وهو لا يعلم أنه ابنه هو من لحمه ودمائه.
"نورهان!" قالت نور بدهشة.
نظر الجميع إلى ما تنظر إليه نور، ليجدوا نورهان تخرج من غرفة العمليات وملابسها كلها دماء.
تركض كل من نور ووفاء إلى نورهان، وهم يقولون بقلق في صوت واحد:
"نورهان، إيه اللي عمل فيكي أكده؟"
نظرت نورهان إلى الجميع بصمت، وهي تدمدم بالكلمات غير المفهومة.
"مات... خلاص... مات..."
"مات؟ هو مين اللي مات؟" قالت نور باستغراب، وهي تحاول أن تفهم ما تقول.
وفجأة، تقع نورهان مغشي عليها.
"بتي!" قالت وفاء بصراخ.
❈-❈-❈
في المستشفى.
"بتي!" قالت وفاء بصراخ.
تركض الجميع إلى نورهان التي سقطت فوق الأرض مغشي عليها.
بينما حمل عمر نورهان التي وقعت فوق الأرض مغشي عليها، ويذهب بها إلى أحد الغرف الخاصة بالمستشفى.
ويضعها على الفراش، وهو لا يطيق النظر إليها بعد كل ما فعلته.
ويتركها ويذهب من أجل أن يحضر إليها الطبيب.
ويجلس بجوار نورهان كل من وفاء، الأم التي تبكي بشدة على هذه الحال التي تمر بها ابنتها الحبيبة.
ونور، التي يحترق قلبها من شدة الحزن على توأمها وتوأم روحها.
تأتي ملكة، وهي تقول بحزن:
"ما تخافيش يا مرات عمي، إن شاء الله تكون بخير."
نظرت نور إلى ملكة، وقالت بغضب:
"إنتي جاية تعملي إيه؟ انجري، اطلعي بره."
"عيب يا نور، إنتي تقولي إيه؟ تعالي يا ملكة يا بتي." قالت وفاء بصراخ وحزن.
نظرت ملكة إلى نور، وهربت من عينيها دمعة على خديها.
وقالت:
"عارفة إن اللي حصل ده مش سهل يا نور، بس ما تحكميش وإنتي مش تعرفي حاجة."
"لا تخافي، مش ظلمت حد ولا اتبليت على حد زي ناس تقول حاجة وهي تعمل حاجة تانية. تعرفي إني كنت أحبك واعتبرتك خيتي، مش بس بت عمي. أنا ونورهان. بس شوفي إنتي عملتي إيه؟ روحت وحكيت بالكذب إن نورهان هربت مع الجدع، وإني وإنتي عارفين إن ده ما حصلش. وإن نورهان اتصلت قدمنا على الجدع وقالت كل شيء نصيب، وحطيناها على السرير بإيدينا. ليه تكذبي وتقولي إن مش تعرفي حاجة، وإن نورهان هربت مع الجدع ده؟" قالت نور بضيق، ودون أن تنظر إلى ملكة.
"والله كان من غصب عني يا نور." قالت ملكة ببكاء.
"وأيه اللي كان غصبك يا بت عمي؟" قالت نور بحنق.
"ما أقدرش أقول حاجة، بس والله من غصب عني، والله يا بت عمي." قالت ملكة بدموع.
"هو إيه اللي كان من غصب عنك يا ملكة؟" قال عمر من الخلف.
رواية تزوجني متملك قاسي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم صباح عبد الله
يجلس عماد وهو يمسك في يده سيجارة، وتجلس أمامه مرفت وهي تقول بحنق:
"عجبك اللي حصل ده؟ أسر كان هايموت. تنسيم وهي مالهاش ذنب في حاجة."
عماد بسخرية:
"أنا شايف إن قلب الأم بيحن. ماتنسيش إنك شريكة في كل حاجة، والفكرة فكرتك من الأول."
مرفت بغضب:
"أنا قولت خليها تطلق مش يموتها يا عماد. وفي الأول والآخر تنسيم بتكون بنتي ومن لحمي ودمي. أكيد قلبي هايحن لها لما أشوف اللي بيحصل لها ده وهي لسه في سن المراهقة."
عماد بخبث:
"خلاص اللي حصل حصل، والخطة لازم تمشي لحد لآخر."
مرفت بدهشة:
"قصدك إيه يا عماد؟"
يبتسم عماد بخبث وهو يقول:
"اهدي يا قلب عماد، مالك خوفتي كده؟"
مرفت بحنق:
"ماهو بصراحة شكل بقا بيخوف ومابقتش مرتاحة لك خالص. قول عاوز إيه ومن غير لف ودوران."
عماد بغيظ:
"أموت فيكِ وانتي تفهميها وهي طايرة. كل اللي عليكي تاخدي بعضك وتطلعي من هنا، تقدمي بلاغ إن جوز بنتك ضربها لحد الموت وهي حامل، وكمان اتجوزها غصب عنها وهي لسه في سن المراهقة، وتطلبي إنك عاوزها تطلق منه."
ثم يطلع من جيبها جواز سفر وهو يقول:
"وأهو تالت تذاكر سفر على تركيا لي أنا وانتِ وتنسيم، ونرجع مع بعض تركيا ونعيش هناك ولا كأن حاجة حصلت. وندفع الفلوس لناس ونكبر الشغل وتكون كل حاجة تمام. قولتي إيه؟"
تبتسم مرفت بخبث وهي تقول:
"حلو أوي، بس في رأيك أسر وأبوه هاسكتوا بعد اللي هايحصل ده؟"
عماد وهو يخرج دخان السيجارة من فمه:
"وأي اللي هايخليهم مش يسكتوا بس ياحبيبتي. وبعدين هما هايكونوا في إيه ولا إيه. بس."
قبل أن تقول مرفت شيئاً، يدخل أحد رجال عماد وهو يقول بدهشة:
"ياباشا ياباشا."
عماد بغضب:
"مالك يا حيوان في إيه؟"
يقف الرجل أمام عماد وهو يحني رأسه وهو يقول:
"آسف يا فندم، بس حصل حاجة مش محسوبة حساب."
عماد بتساؤل:
"حاجة إيه اللي مش محسوبة حساب؟"
الشخص بتوتر:
"يوسف بيه ابن أخو حضرتك... يعيش حضرتك... مات."
يقف كل من عماد ومرفت وهم يقولون في صوت واحد وآثار الدهشة لا تفارق ملامح وجوههم:
"إيه! انت بتقول إيه؟ يوسف مات مات إزاي؟"
الراجل بخوف:
"ماعرفش يا فندم، بس كل اللي أنا أعرفه إن في واحد ضربه بنار."
عماد بغضب وصوت عال:
"واحد واحد مين ده؟"
مرفت تنظر إلى عماد بعين متحجرة وهي تقول بشك:
"ممكن يكونوا هما اللي قتلوا؟"
ينظر عماد إلى مرفت وهو يقول بغضب، بينما رمى السيجارة من يده وقام بفركها بحذائه في الأرض وهو يقول بغضب:
"لو اللي أنا بفكر فيه صح، مافيش واحد في العيلة دي هيفضل عايش بعد اللي حصل. صدقني."
مرفت بتوتر:
"ناوي تعمل إيه يا عماد؟"
عماد بشرود:
"هاخد حقي وحق ابن أخويا. روحي انتِ واعملي اللي اتفقنا عليه، وأنا هخلصه. وحصل."
❈-❈-❈
في العيادة.
في الغرفة التي يوجد فيها نورهان، تنام نورهان على فراش العيادة بينما يعرق وجهها بشدة ودرجة الحرارة عالية. بينما يسترجع عقلها كل شيء حدث اليوم.
داخل ذكريات نورهان:
يوسف: "خدي، البسي ده بسرعة. هاخدك ونهرب مع بعض. هانتجوز ونبعد عن كل حاجة. أهلك وعمي، أنا خلاص مش عاوز حاجة غيرك انتِ يا نورهان."
نورهان بدهشة:
"انت تقول إيه يا يوسف؟ انت عارف لو ده حصل واهلي عرفوا إيه اللي هايحصل لي؟"
يوسف بألم:
"ماتخفيش يا نورهان، أنا معاكي. مش هاسمح لحد يعمل لك حاجة. ماتخفيش."
نورهان ببكاء:
"إني مش خايفة على نفسي، إني خايفة عليك انت يا يوسف. انت ما تعرف مين أهلي ولا مين هو الحاج عطية."
يضع يوسف قبلة رقيقة على جبين نورهان وهو يقول:
"ماتخفيش يا قلب وروح يوسف. أنا هاخدك مكان ما العفريت مش هاتعرف إحنا فين. بس انتِ اثقي في وتعالي معايا. نتجوز وبعدين نسافر سوا."
نورهان:
"طب هنتجوز كيف؟"
يوسف:
"بس تعالي."
وبالفعل أخذ يوسف نورهان إلى شيخ كبير وتزوجها حقاً. وبعد وقت، نورهان بفرحة وهي تسير على الطريق بجوار يوسف:
"يبوي، إني مش مصدقة إنك خلاص بقيت جوزي واني بقيت مراتك يا يوسف."
يبتسم يوسف بألم وهو يقول:
"إن شاء الله يا قلبي، هاعمل المستحيل عشان تفضلي مبسوطة كده."
نورهان تحضن يوسف وهي تقول:
"انت عملت المستحيل بجد يا يوسف. إني كنت فقدت الأمل إني حتتجوز، وبالأخص بعد اللي حصل لي ده. لو كان واحد غيرك كان سابني من غير سترها. بس انت اتجوزتني وسترت علي. إني بحبك قوي يا يوسف."
ينظر يوسف إلى نورهان وهو يقول بينما يضع يده على بطنه وهو يتألم:
"أنا عاوز أقولك حاجة يا نورهان."
نورهان بقلق:
"خير، مالك؟ وحاجة إيه اللي عاوز تقول عليها؟"
يوسف بتوتر:
"أنا كنت عاوز أقولك إن كل اللي حصل ده كنت أنا..."
وفجأة يأتي صوت إطلاق النار. ليقف يوسف وهو ينظر إلى نورهان بدهشة، بينما قالت نورهان بخوف:
"ياربي إيه الصوت ده؟ تعالى يا يوسف نمشي من هنا، إني قلبي مش مطمن."
ثم تنظر إليه وهي:
"خير، مالك يا يوسف؟"
ينظر يوسف إلى نورهان ثم يضع يده على صدره وينظر إلى دمائه التي في يده.
تستيقظ نورهان بفزع وهي تقول بصراخ:
"يوسف!"
وفاء بفزع:
"بسم الله الرحمن الرحيم."
نور بفزع أيضاً:
"خيتو."
نورهان ببكاء:
"قتلوا يوسف. قتلوا يوسف. ياما، قتلتوا ليه ياما؟ ده كله عشان حبيته؟ قتلتوا جوزي ياما. إني مش هاسامحكم."
وتنفجر في البكاء وهي تقول:
"ليه قتلتوا ليه يا مجرمين؟ قتلتوا جوزي."
ياسر:
"انتي تخرفي تقولي إيه يا نورهان؟ مين ده اللي جوزك يا بت؟"
نورهان بغضب وبكاء:
"جوزي اللي انت قتلته يا بوي. إني مش هاسامحكم أبداً. مو هاسامحك يا بوي. انت حرمتني من أغلى من روحي. طب كنت اقتلني معاه ليه؟ سبتني عايشة. كنت قتلتني يا بوي بدل العذاب ده كله."
يصفع ياسر نورهان على وجهها وهي يقول:
"انتي جنيتي على الآخر. ولا الواد ده اداكي حاجة لحست نفوخك خالص."
❈-❈-❈
خارج الغرفة.
مازالت تنسيم في غرفة العمليات. وكلا من أسر والحاج عطية يقفان أمام الباب. وذهب ياسر مع عمر من أجل أن يرى نورهان. وفجأة ينفتح باب غرفة العمليات ويخرج منه الطبيب. يركض كل من أسر والحاج عطية إلى الطبيب وهم يقولون في صوت واحد، يظهر في الخوف والقلق على هذه الصغيرة:
"خير يا دكتور، تنسيم عاملة إيه؟"
الطبيب بأسف:
"أنا آسف يا جماعة. عملنا كل اللي نقدر عليه، بس للأسف ماقدرناش ننقذ الجنين."
أسر بضيق وصراخ، وهذا جعل كل من الحاج عطية والطبيب ينظران إلى أسر بدهشة، وهو يقول:
"في داهية الجنين والزفت. المهم تنسيم كيف حالها؟ هي زينة ولا فيها حاجة؟"
الطبيب باستغراب:
"هي الحمد لله كويسة، بس لسه تحت تأثير المخدر. وفي حاجة كمان، إحنا لازم نقدم بلاغ لأن المدام يبدو عليها تعرضت لعنف شديد، وده السبب الرئيسي لفقدان الجنين."
ينظر الحاج عطية إلى أسر وهو يقول بتوتر:
"مافيش داعي للبلاغ يا ولدي. دي مشكلة صغيرة بين راجل ومراته، وإن شاء الله حتتحل بينهم."
الطبيب:
"بس يا حج، دي كانت ممكن تموت. وبعدين إزاي تجوز بنت لسه في السن ده؟ ودي قضية تانية خالص."
أسر بحنق:
"وانت مالك؟ روح شوف شغلك ومش تتدخل في أي حاجة مش تخصك، يكون أحسن لك."
ينظر الطبيب إلى أسر بخوف، بينما قال الحاج عطية بتحذير:
"معلش يا ولدي، أسر ما يقصدش يخوفك. بسي إحنا ناس صعيدة، وحاجة زي دي مو بتطلع بره. ولو الحكومة عرفت حاجة، مش تلوم غير نفسها."
الطبيب بضيق:
"أنتم بتهددوني بقا؟"
الحاج عطية بهدوء الأفعى:
"لا يا ولدي، لا سمح الله. إحنا مش بنهددك، بسي بنعرفك مش أكتر."
يشعر الطبيب بالخوف من نبرة صوت الحاج عطية، فقرر الانسحاب قبل أن يكون هذا النقاش سبب قضاء على حياته. يرد قائلاً بخوف:
"ماشي يا حاج، زي ما تحبوا. مش هقدم البلاغ. والمدام نقلناها في أوضة عادية، تقدروا تدخلوا تشوفوها لم تفوق من المخدر."
ينظر أسر إلى الطبيب وهو يقول:
"نقلتوها في أي أوضة؟ عاوز ندخل نطمن عليها."
الطبيب:
"هي في الأوضة رقم 35، بس لسه تحت تأثير المخدر."
ينظر أسر إلى الطبيب بضيق ويذهب من أجل أن يرى معشوقة قلبه، دون أن يقول شيئاً.
❈-❈-❈
في الغرفة التي توجد فيها تنسيم، يدخل أسر. لا ينظر إلى تنسيم التي تنام على فراش الموت مثل الملاك الصغير. بحزن وندم على ما فعل بصغيرته الجميلة، يردف بحزن وهو يجلس على الكرسي الذي يوجد أمام الفراش:
"ليه يا تنسيم؟ ليه عملتي أكده؟ كان ناقصك إيه؟ ولا أنا ناقصني إيه عشان تعملي اللي عملتيه ده؟ ليه عملتي زيها؟ ليه صحيتي الوحش اللي جوايا عليكي؟ ليه تخليني أعمل فيكي أكده؟ ليه كل ما أحب واحدة تطلع كدابة وخاينة؟ ليه أكده؟ هو أنا ينقصني إيه عشان تبصوا على راجل تاني غيري؟"
ثم يغلق عينيه، بينما هربت على خديه دمعة تثبت شدة حزنه التي يخبئها داخل قلبه، وهو يتذكر شيئاً حدث في الماضي.
داخل ذكريات أسر:
في غرفة أسر.
أسر: "بقولك إيه يا قلبي."
ترد فتاة وهي زوجة أسر المتوفية: "قول يا قلبي."
أسر بحب: "يسلم قلبك يا أم حازم يا غالية. كنت عاوز أقولك إني عندي شغل في مصر وحأسافر. تحبي تيجي معايا انتِ وحازم؟ وبالمرة تغيري جو. قولتي إيه؟"
الفتاة بتوتر: "مش عارفة والله يا أسر، حينفع ولا لأ."
أسر: "وإيه اللي ما حينفعوش بسي يا قلبي."
ترد الزوجة قائلة: "مش عارفة، بسي حازم لسه صغير، حيتعب من السفر. واني زي ما انت شايف، عندي شغل لفوق دماغي. مش فاضية أسافر معاك."
أسر بزعل مصطنع: "ماشي، زي ما تحبي. جهزي لي شنطة السفر عشان حأسافر اليوم."
الزوجة بخبث: "الله، حتزعل ليه بسي؟ مانت تشوف كل حاجة قدامك. مش بإيدي حاجة."
أسر وهو يذهب اتجاه دورة المياه: "خلاص يا منى. مش زعلان ولا حاجة. هما كلهم يومين وحكون معاكي إن شاء الله."
وفجأة يأتي اتصال إلى منى. تنظر منى إلى دورة المياه. وعندما تتأكد أن أسر دخل وغلق الباب، ترد على الهاتف قائلة:
"مش قولت لك قبل كده مش تتصل علي تاني غير لما أكلمك. إني وانت كمان وحشتني قوي. بسي أسر جوزي يسافر وأجي نشوفك ونقضي وقت حلو معاك بدل الخانقة اللي إني فيها دي."
يستيقظ أسر من الذكريات المؤلمة التي هاجمت على عقله من أجل أن تحرق قلبه، على صوت هذه الطفلة التي تدمدم بألم والكلمات غير مفهومة إلى أسر. يردف أسر بحزن قائلاً، بينما يهز جسد تنسيم بلطف:
"تنسيم، تنسيم، انتي كويسة؟"
تسمع تنسيم هذا الصوت الذي أرعب قلبها الصغير وقلب كيانها، لتفتح عينيها بفزع وهي تصرخ بجملة واحدة فقط:
"آآآآآه! أنا مش عملت حاجة والله ما عملتش حاجة. بالله عليكي مش تضربيني. جدو عطية، ماما، حد يلحقني. جدو عطية."
ينظر أسر إلى تنسيم بحزن وهو يقول:
"اهدي يا تنسيم. مش حعملك حاجة. ماتخفيش. اهدي."
يقول ذلك وهو يحاول أن يقترب من تنسيم، لكن كان كل ما يقترب تزداد تنسيم في الصراخ ويرتجف جسدها الصغير من شدة الخوف. وكانت تضع يديها على وجهها خوفاً أن ذلك المتوحش يصفعها مرة أخرى على وجهها. وفجأة يأتي الجميع على صوت صراخ تنسيم. لكن تكون المفاجأة صادمة للجميع. ومن سوء حظ أسر، تأتي مرفت ومعها رجال الشرطة في هذا الوقت، التي لا تكون تنسيم في كامل قواها العقلية ومازالت تحت تأثير الصدمة. تركض مرفت إلى تنسيم وهي تقول بدموع تماسيح:
"بنتي حبيبتي. اهدي. ماتخفيش يا قلبي. أنا هنا اه."
وترتمي تنسيم في أحضان هذه العقربة وهي تقول أصوات مقطعة من شدة الخوف:
"ما ما ماما. مش تخلي يضربني. أنا والله مش عملت حاجة. أنا مظلومة والله والله مظلومة. مش عاوزة أفضل هنا. مش عاوزة أكون معاك. أنا موافقة إني أسافر معاكي تركيا. مش عاوزة أفضل هنا. مش عاوزة أشوفها."
الحاج عطية بذهول:
"انتي تقولي إيه يا تنسيم؟"
أسر بصوت عال أرعب تنسيم أكثر:
"انتي تخرفي تقولي إيه؟"
❈-❈-❈
ترتجف تنسيم من شدة الخوف وهي تحضن مرفت بشدة، كما لو كانت تريد أن ترجع بداخلها مرة ثانية وتختفي من هذا العالم الظالم. بينما تقول مرفت بخبث الثعالب ودموع التماسيح وهي تنظر إلى رجال الشرطة…
"انت شايف بعينك يا حضرة الظابط إيه اللي بيحصل في تنسيم بنتي وإيه اللي الناس دي عملتوها فيها. وازاي جوزها بيعامل معاها. من بعد إذنك أنا عاوزة أرفع شكوى على الناس دي وعاوزة تنسيم بنتي تطلق من الجدع ده. هو أصلاً من سن أبوها وغصب بنتي على الجواز منه عشان ياخد كل حاجة باسمها. هو مش بيحب بنتي. هو طمعان فيها."
ينظر أسر والجميع إلى مرفت بدهشة، بينما قال الحاج عطية بغضب:
"انتي جنيتي؟ إيه التخريف اللي تقوليه ده؟"
أسر بغضب:
"انتي عارفة انتي تقولي إيه؟"
ياسر وهو ينظر إلى مرفت بحنق:
"مش تصدق المرأة دي يا حضرة الظابط. دي مية من تحت تبن، وكلنا عارفين هي عاوزة توصل لأيه."
يرد الظابط وهو ينظر إلى تنسيم:
"أنا مش شغلي أشوف مين بيقول ومين ما قالش. أنا جاي هنا عشان أرجع حق المدام. ولو هي عظمت على الطلاق، أكيد هاتطلق. لو انهدت السما على الأرض. وأنا شايف بعيني إن المدام اتعرضت لعنف شديد. وده لوحده سبب قوي للطلاق. لو عاوزة تطلق."
أسر بهدوء وهو ينظر إلى تنسيم:
"بس اللي حصل مشكلة صغيرة بين راجل ومراته، وإن شاء الله تتحل. مش محتاجة الحكومة تتدخل وإنها تطلق."
الظابط بحنق:
"وأي إن شاء الله اللي يخلي راجل يعمل في مراته كده يا أسر باشا؟"
أسر دون تفكير:
"خيانة."
ينتبه أسر على ما قال. يضع أسر يده على جبهته ويغلق عينيه وهو يحاول أن يصلح ما قال:
"قصدي كان..."
وقبل أن يكمل حديثه، تردف تنسيم ببكاء قائلة:
"بس أنا والله ما خونتك يا أسر. والله العظيم انت ظالمني."
الحاج عطية باستفهام:
"هو إيه اللي حصل؟ إني عاوز أعرف كل حاجة دلوقت. وانت يا أسر، إيه اللي يخليك تعامل في تنسيم كده؟"
ترد تنسيم ببكاء وصوتها يرتجف:
"أنا ححكيلكم كل حاجة حصلت، ووالله العظيم مش هكذب في حاجة. أنا لما كنت في مصر مع أسر، واحد اتصل علي وبعت لي صورة."
ثم تصمت ولا تقدر أن تكمل. يردف الحاج عطية بهدوء قائلاً:
"كملي يا تنسيم. مش تخافي. طول ماني موجود معاكي."
رواية تزوجني متملك قاسي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم صباح عبد الله
تنظر تنسيم بطرف عين إلى أسر وهي تقول بخوف…
واحد بعت لي صورة بهدوم النوم وهددني أن لو مش كلامتوا وعملت اللي هو بيقول على هاينشر الصورة على النت وأنا خوفت ومش عرفت أعمل إيه وخوفت أقول حاجة لأسر مش يصدقني بس الشخص عمل لي صور تاني وكل صورة أوسخ من اللي قبلها.
رجل الشرطة: طيب مين الشخص ده تعرفي مين ولا كان عاوز إيه منك؟
تنسيم بخوف: هو في الأول طلب مني حاجة من المستحيل أن أفكر أعملها.
رجل الشرطة: أي هي؟
تنظر تنسيم إلى الجميع بخجل وتظل صامته.
يردف الحاج عطية قائلاً: احكي ياتنسيم مش تخافي من حاجة عشان نعرف نجيب لك حقك من الكلب ده ونعرف مين هو.
مرفت بتوتر: إذا هي تعبانة ومش قادرة تكمل مافيش حد يغصب عليها.
الحاج عطية بصوت عالي: وانتي إيه اللي مخوفك لايكون ليكي يد في اللي حصل ده؟
مرفت بخوف وهي تنظر إلى الجميع: ها أنت بتقول إيه معقولة في أم تعمل كدا في بنتها؟
ياسر بضيق: الأم دي مش أم انتي عقربة ماشية من تحت لتحت وممكن تعملي أي حاجة عشان توصلي بس للي تعوزيه.
رجل الشرطة: لو سمحتم يا جماعة اهدوا شوية وياريت المشاكل العائلية تفضل بينكم وانتي يا مدام لو سمحتي مش تدخلي في التحقيق مرة تانية.
كملي يابنتي الزفت ده كان عاوز إيه منك؟
تنسيم ببكاء وهي تنظر إلى الأسفل بخجل: طلب مني أن أكون في حضنه وأن أخون جوزي بس لم رفض طلب أني أوقع له على أوراق تنازل عن الأملاك وإلا هايبعت الصور لجوزي ويقول له اني حامل منه واللي في بطني ابنه مش ابنه جوزي ومن سوء حظي اتصل على وأسر هو اللي رد على بس أنا والله مظلومة ومش عملت حاجة والله العظيم ولا أعرف هو مين ولا عاوز إيه مني.
ينظر أسر إلى تنسيم بحزن وقد اكتشف أنه أخطأ كثيراً في حق صغيرته الجميلة.
يردف قائلاً: ليه مش حكيت لي على اللي بيحصل معاكي؟
تنسيم ببكاء: خوفت من رد فعلك وللأسف اللي أنا خوفت منه هو اللي حصل بس والله اللي في بطني ابنك انت يا أسر وأنا والله مستحيل أعمل حاجة زي كدا حتى لو مش خايفة منك أنا بخاف من ربنا وبابا الله يرحمه رباني على الأخلاق والقيم وانت أكتر واحد تعرف كدا حتى لو كان الله يرحمه مدلعني شوية علشان ما أحسش بغياب أمي عني بس ده مش يعني إني أعمل حاجة زي كدا.
أسر بحزن: إني آسف ياتنسيم.
تنسيم ببكاء: مش كل حاجة بتنتهي بكلمة آسف يا أسر.
يردف رجل الشرطة قائلاً: الأستاذ أسر عنده سبب مقنع عن اللي عمله وفي نظر القانون أن ممكن أي راجل يعمل اللي عمله بس لو المدام أصرت على الطلاق وعلى المحضر هانعمل لها اللي هي عايزاه وهانخد حقها من الأستاذ أسر بس لازم نلاقي المجرم الحقيقي أول حاجة.
تدخل نورهان وهي تقول: بس المجرم الحقيقي مات ومقتول.
تنظر الجميع إلى نورهان بينما قال ياسر بصوت عالي: انتي إيه جابك هنا عدي ارجعي على أوضتك ومش ليكي دعوة في حاجة.
يرد رجل الشرطة قائلاً بشك: أهدي يا حاج وانتي يا آنسة تعرفي إيه عن اللي حصل؟
الحاج عطية ينظر إلى نورهان وهو يقول: قولي يانورهان تعرفي إيه ومين اللي مات؟
ينظر ياسر إلى نورهان بتحذير وهو يقول: لا يابوي مش تعرفي حاجة مش أكده يانورهان يابنتي.
نورهان ببكاء: لأ مش أكده يابوي.
❈-❈-❈
في مكان آخر مجهول.
مجهول: كل حاجة تمام يافندم.
مجهول 2: عملت كل حاجة قولتلك عليها.
مجهول: أيوا يافندم كل حاجة تمام مش فاضل غير الخطوة الأخيرة.
مجهول 2: ماشي روحي انت شوفي ناقص إيه يتعمل.
مجهول: أمرك يافندم.
مجهول 2: أخيراً جه الوقت اللي هانتقم منك فيه يا أسر انت وابوك والله لادفعكم تمن اللي انتوا عملتوه غالي أوي.
❈-❈-❈
أمام بوابة المستشفى.
شخص: كل حاجة بقت تمام مش هاتنزلي؟
فتاة بشر: إزاي مش هنزل ده أنا مستنية اللحظة دي من تلات سنين.
شخص بخبث: خلاص ياحبيبتي جاه الوقت اللي هانخد فيه حقها وهننتقم من اللي اسمه أسر وندمر حياته زي ما دمر حياتها وقتلها.
الفتاة بدموع: وحشتني أوي نفسي أرجع أخدها في حضني ونرجع نقعد مع بعض ونتكلم لحد الصبح نفسي أرجع أشوفها لو مرة واحدة.
شاب بحزن: الله يرحمها ياحبيبتي يلا خلينا ننزل قبل ما أسر يعمل حاجة ويهد كل اللي احنا بنيناه في.
الفتاة بشر وهي تمسح دموعها: يهد إيه ده أنا اللي هادمره وادمر كل واحد في العائلة دي بس اصبر عليا.
الشاب: أنا واثق فيكي ياقلبي.
الفتاة: وأنا قد الثقة دي.
الشاب: متأكد من كدا يلا خلينا ننزل والزيت لسه على النار قبل ما يبرد.
تنظر الفتاة أمامه بشر وهي تقول: يلا ياقلبي.
ثم تنزل الفتاة هي والشاب ويتجه كلا منهم إلى الغرفة التي يوجد فيها الجميع.
❈-❈-❈
في الغرفة التي يوجد فيها تنسيم.
نورهان ببكاء: لأ مش أكده يابوي.
ياسر بغضب: انتي اتجننتي ولا حصل لعقلك حاجة.
نورهان ببكاء وصوت عالي: أيوه اتجننت يابوي اتجننت لما قتلتوا حبيبي قلبي قدام عيني اتجننت لما شفت جوزي وحبيبي ميت ومش قادرة أعمل له حاجة.
تنظر وفاء بدموع إلى نورهان وهي تقول: احلف على إيدك تسكتي يابنتي حنروح كلنا في مصيبة وانت مش تعرفي حاجة.
يردف الشرطي بتحذير قائلاً: لو سمحتوا يا جماعة يا ريت الكل يفضل ساكت ولا هعتبر أنكم كلكم مجرمين ووقتها هتدخلوا في س وج صدقوني وانتِ يا آنسة قولي اللي عندك لو سمحتي وماتخافيش من حاجة وصدقني مش هاسمح لحد يعملك حاجة.
قال ذلك وهو ينظر إلى الجميع بتجذير بينما تنظر نورهان إلى ياسر بخوف وهي تقول: ححكي لك كل حاجة حصلت بس أول حاجة أني عاوز أقولك حاجة ياتنسيم انتي وعمي أسر.
ينظر كلا من أسر وتنسيم إلى نورهان وهي تقول: اسمعني ياعمي أسر تنسيم مش ليها ذنب في أي حاجة حصلت كل اللي كان بيحصل هو مجرد خطة وسخة من العقربة دي وشريكتها.
تنظر تنسيم إلى مرفت التي تعرق وجهها من شدة التوتر ووقفت مثل التمثال لا تقدر على فعل شيء وهي تقول بذهول: معقولة انتي ورا كل حاجة حصلت معقولة انتي عملتي فيا كدا؟
تنظر مرفت إلى تنسيم وهي تقول بتوتر: أنا أنا مش عملت حاجة دي دي دي بتكذب ياحبيبتي مش تصدقيها أنا مستحيل أعمل حاجة زي دي.
وفجأة تصمت مرفت عندما فتحت نورهان تسجيل مسجل بصوت مرفت وعماد:
في التسجيل:
مرفت: اسمع ياعماد احنا لازم نخلي أسر يطلق تنسيم ووقتها هاترجع عندي لأن مش عندها مكان تاني بس لازم يكون طلاق رسمي ونطلع أسر غلطان عشان نقدر ناخد كل حاجة باسم تنسيم من تحت إيده.
عماد: ده مستحيل يحصل أسر مش هيطلق تنسيم بسهولة.
مرفت بشر: إذا هو مش هيطلق بسهولة نكبره إحنا يطلق.
عماد: إزاي؟
مرفت: هاقولك إزاي.
عماد: قولي يا أختي لم أشوف آخرتها معاكي انتي وبنتك والزفت اللي اسمه أسر ده.
مرفت: اسمع احنا لازم نخلق الشك والمشاكل بين أسر وتنسيم ونخلي أسر يفكر أن تنسيم بتخونه واكيد هو راجل صعيدي مش هيستحمل خيانة مراته وهيطلقه.
عماد: فكرة حلوة واثق أنها هاتنجح وأنا عارف هانفذها إزاي.
ثم ينتهي التسجيل.
تردف نورهان قائلة بكراهية: لسه عندك شك إني بنكذب يامرات عمي الفيديو ده عمله يوسف قبل ما قررتي أنتي وعشقك تدخلوا في خططكم الواسخة دي عشان يطلق عمي أسر تنسيم هو حكى لي كل حاجة قبل ما يموت وحكى ليه إزاي كنتي تدخلي صورة تنسيم وتركبيها على صورة واحدة عريانة من غير هدوم وتخلي يوسف هو يكلم تنسيم ويهددها لو مش عملت اللي تقولوا عليه هاينشر الصورة على النت مش أكده بردك يامرات عمي ولا إني غلطانة في حاجة؟
تبتعد تنسيم عن مرفت وهي تنظر إليها بذهول بينما قالت: مش معقولة تكوني انتي أمي اللي جابتني على الدنيا انت مش أم انتي شيطانة في شكل إنسانة.
وفجأة يدخل أحد إلى الغرفة ويرمي مادة مخدرة لا تجعل جميع من يقف في الغرفة يسقطوا أرضاً مغشي عليهم بينما يقول أحد وهو يضع على أنفه وفمه قطع من القماش من أجل لا يتأثر بالمخدر مثل الآخرين: خدوا الكل وحطوهم في.
❈-❈-❈
اليوم الثاني في مكان مجهول.
ينام أسر على كرسي وهو مقيد اليدين والقدمين ولا يشعر على شيء يحدث حوله وبعد وقت يفتح أسر عيناه ليجد نفسه في غرفة مظلمة ولا يستطيع الحركة كما يشاء.
يردف بصوت عالٍ: تنسيم تنسيم انت هنا إيه في حد هنا إيه؟
وفجأة ينفتح باب الغرفة ليغلق أسر عيناه من شدة الضوء الذي هاجم عليه.
لا يأتي صوت أنثوي قائلاً بسخرية: إيه يا أسر باشا عامل دوشة ليه كدا؟
يفتح أسر عيناه لكن لا يستطيع أن يرى جيداً.
يردف قائلاً: انت مين وعاوز إيه وفين تنسيم؟
ترد الفتاة قائلة بينما تقف في منتصف الضوء الذي يظهر من خارج الغرفة: معقولة ما عرفتش صوتي يا أسر ولا نسيتك الأمورة تنسيم نفسك؟
أسر بشك بينما ينظر إلى صاحب الصوت بعين متسعة: إنتي مين صوتك مش غريب عليا.
تتقدم الفتاة بعض الخطوات بينما أشعلت مصباح الغرفة وهي تقول: ها ودلوقتي عرفت أنا مين؟
أسر بدهشة: منه؟
ترد الفتاة التي تداعب منه بشر: أيوه منه يا أسر لسه فاكر منه واللي انت وأهلك عملتوه في منه.
أسر بذهول: عاوزة إيه بعد تلات سنين يا بنت عمي؟
منه بشر: عاوزة آخد حقي وحق أختي مني يا ابن عمي واقتلك زي ما قتلتها.
أسر بصوت عالي: إني ما قتلتهاش قولتلك مليون مرة إني ما قتلتهاش إني حبيتها أكتر من نفسي بس إيه اللي هي عملته وقدمت لي إيه في مقابل الحب غير الغدر والخيانة وكسرت قلبي وقتلت روحي.
منه بغضب: وأيه اللي خلاها تعمل كدا وتبص لواحد غيرك مش إهمالك بردك كنت بتغيب عن البيت بالأيام والشهور ونسيت إن عندك مراة بتقعد تستناك شهور على ما ترجع لها نسيت إن مراتك محتاجة تكون كل ليلة في حضنها نسيت إن هي كانت في عز حملها ومحتاجة لك محتاجة جوزها جنب منها في الفترة دي بالذات.
أسر بحزن: ما أنا كنت بعمل ده كله ليه مش عشانها وعشان حازم ابني إني كنت بتعذب وبحتاج لها أكتر ما هي تحتاج لي بس يشهد ربنا إني عمري ما بصيت لمرأة غيرها بس هي نامت في حضن راجل تاني إني فاكر كل حاجة زي ما تكون لسه امبارح الذاكرة الوحيدة اللي مش بقدر أنساها كل حاجة محفورة في دماغي عشان تحرق قلبي وكل ما أتخيل وأفتكر اللي حصل بجن جناني وباتمنى لو كانت لسه عايشة عشان أقتلها بأيدي دول إني ما قتلتش مني هي اللي قتلت نفسها وقتلتني معها انتي ما كنتيش هنا عشان تعرفي إيه اللي حصل واللي ما حصل إني فاكر كل حاجة حصلت زي ما تكون كانت لسه امبارح.
ينظر أسر إلى منه وهو يتذكر كل ما حدث في ذلك اليوم.
❈-❈-❈
داخل ذكريات أسر.
يقف أسر خلف باب دورة المياه عندما سمع زوجته تتحدث عبر الهاتف مع أحد بطريقة لا تدل على أن المتصل أحد أصدقائه.
مني زوجة أسر بصوت واطي وهي تنظر إلى الباب باستمرار: طب يلا سلام أسر لسه في البيت وهو هنا في الأوضة واخاف يشوفني بتكلم معاك.
وبعد أن انتهت من الاتصال يخرج أسر من دورة المياه ليجد مني تجلس على الفراش ليحاول قدر المستطاع أن يظل هادئاً ولا يظهر شيء مما في داخله.
يردف قائلاً: جهزتي الهدوم؟
ترد مني قائلة: أيوه جهزت كل حاجة.
طب مش ناوية تغيري رأيك وتيجي معايا؟
مني بتمثيل الحزن: ما أنا قولتلك يا أسر قبل كده إني مش نقدر نسافر معاك.
أسر بحزن: وأيه اللي ما يخليكي مش قادرة بس يا قلبي؟
ترد مني وهي تضيق: يوووه بقى يا أسر ما قولتلك قبل كده مش نقدر وحازم لسه صغير هيتعب من السفر.
أسر بعدما اقتنع: طب خدي بالك من نفسك وانتبهي على حازم.
مني: ماشي خد بالك انت على نفسك ربنا معاك يا قلبي.
يضم أسر زوجته وهو يحاول أن يكذب ما يدور داخل عقله وهو يقول كما لو كان يحاول أن يثبت صدق مشاعره وهو يتمنى أن يكون ما يفكر فيه غير صحيح: إني بحبك يا مني والله العظيم بحبكم.
مني بتوتر وخوف من نبرة صوت أسر وارعبتها فكرت أن يكون من الممكن سمع زوجها المحادثة لكن قتل أسر كل الشكوك عندما قال: بحبك حتوحشيني قوي قوي يا قلبي.
تبتسم مني بغباء وهي تقول بكذب: وانتي كمان حتوحشيني قوي يا أبو حازم.
أسر بشك: بجد هتوحشي يا أم حازم؟
مني: وأه كيف مش هتوحشيني يا أبو حازم يا غالي.
يضع أسر قبلة على رأس زوجته وهو يقول: الله يخليك لي وما يحرمني منك يا قلبي.
مني: ويخليك يارب يا قلبي.
أسر: هامشي أنا عشان ما أتأخرش وانتي انتبهي لنفسك ولحازم.
مني بابتسامة صفراء: إن شاء الله.
أسر: يلا سلام عليكم.
مني: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
رواية تزوجني متملك قاسي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم صباح عبد الله
وبعد وقت كان أسر يقف بسيارته أمام منزلها بعد أن إلغاء السافر من اجل ان يتأكد إذا مايدور في رأسه صحيح ام لاء ولم يمر وقت كثير الا وقد خرجت مني زوجة أسر من المنزل وركبت سيارة سوداء كانت تنتظرها خارج المنزل يشعر أسر بسكين في قلبه ويريد أن يكذاب كل شيء يفكره به يحمل الهاتف ويطلب رقم زوجته بحجت انه اشتاق إليها وعندما تجيب زوجته يردف قائلًا… وحشتني قوي ياچلبي
في الجانب الاخر
مني بخبث… وانت كمان البيت فاضي من غيرك يابوا حازم والله
أسر… أن شاء الله يومين أكده وارجع على البيت بسي قولي لي تعملي اي دلوقت
مني بكذاب وهي تتظاهر بتعب… والله طلع روحي في شغل البيت اهو بغسل ونضيف وانت وصلت ولا اي
يصمت أسر وهو يشعر أن روحه تفارق جسده لا يصدق أن زوجته تكذاب عليه انه رآها بعيناه لأن تركب سيارة سوداء ولا يعلم هل هي تكذاب من لأن فقط أما كانت تكذاب عليه دائماً وهو مثل الأحمق كان يصدق كل شيء يرد بكسر… ماشي ياچلبي ربنا معاكي حقفل إني دلوقت عشان ماعطلكيش عن شغلك
مني بزهق لكن لا تجعل أسر يشعر به… ماشي ياچلبي خد بالك من نفسك
أسر بحزن… خليها على الله اشهد ان لا اله الا الله محمد رسول الله
مني… لا إله إلا اللّه محمد رسول الله
في السيارة عند مني أردف مجهول قائلا… أي الحلو زعل ليه كدا
مني بحنق… أعمل اي بسي في حظي المنيل ده
المجهول… مالوا حظك بس ياقلبي اهدي كدا ورقي علشان نعرف نفرفش مع بعض شوية
مني بحب… والله انت الحاجة الواحده اللي بتصبرني على اللي إني في بحبك قوي ياچلبي الله يخليك لي ومش يحرمني منك يارب
في الجانب الاخر
كان مزال الاتصال شغال وقد سمع أسر ماقالت زوجته تهرب من عيناه دمعه خائنه مثل زوجته التي خانت حبه إليها وغدرت بها ينظر إلى الهاتف بذهول وهو لا يصدق ماتسمع اذانيه وكان يسير أسر خلف السيارة التي توجد فيها زوجته ويتوقف عندما رأى السيارة تقف أمام عمارة سكنية ونزلت زوجته الخائنه بصحبة راجل آخر ينزل أسر ويذهب خلفهم دون أن يشعر عليه احد ويقف امام باب شقة عندما دخلت زوجته مع ذالك المجهول وبعد ربع ساعة وهو يقف ولا يقدر ان يترق الباب خوفاً مما سوف يراي لكن يترق الباب وهو يتمنى أن يكون كل شيء مجراد. حلم وستيقظ منه وبعد وقت يفتح الباب شخص عاري لا يضع شيء على جسده غير منشفه على نصف جسده السفلي ينظر أسر إلى الشخص بذهول وبعد وقت تخرج مني من غرفة ملعونه وهي ترتدي قميص يكشف اكثر مما يداري بينما تقول… مين على الباب يا عماد
وتقف مندهشه عندما رأت من علي الباب تردف برعب قائلة… أسر
ينظر إليها أسر بحزن وهو يبكي بينما قال…. ليه أكده كان ناقصك اي ولا اني كان ناقصني اي ده اني حبيتك اكتر من روحي يامني ليه عملتي أكده
ثم يخرج من جيبه سلاح وهو ينظر الي هذه الخائنه وهو يقول… انجري استري عرضك وعادي قدامي
مني برعب وهي تنظر إلى أسر والي السلاح بينما تقول بصوت مرتجف…. طلقني يا أسر بس مش تقتلني احب على يدك
عماد بخوف…. اهدي يا أسر وخلينا نتفاهم على روقان بلاش السلاح
ينظر أسر إلى عماد بغضب وهو يقول بصوت عال… اهدي اهدي كيف واني شايف مراتي بشكل ده ومع راجل غيري و نتفاهم على اي
ودون تفكير يطلق رصاصة على عماد لتصرخ مني برعب يغلق أسر الباب ويرمي السلاح ويذهب اتجاه مني ومثل الوحش يضرب في زوجته وهو يقول بغضب…. ليه ليه أكده كان ناقصك اي يافچرة عشان تعملي أكده كان ناقصني اي ده اني حببتك اكتر من نفسك لو كنتي طلبتي روحي كنت عطيتك روحي من غير تفكير ليه تعملي أكده ليه ليه ليه ليه ليه ليه ليه ليه
ويظل يلكم في زوجته ويضرب فيها ولا يبتعد عنها غير أن شعر بثقل جسدها وأخشى عليها من كثر ضرب أسر فيها
الحاضر
❈-❈-❈
منه بدموع وصوت مخنوق من البكاء… انت كذاب مني أختي مستحيل تعمل كدا مستحيل انت بكذاب صح
اسر…. اتمنى لو كنت بكذب علي لاقل مش هاتعذاب بشكل ده مني خانتني وخانت حبي لها انا بعت ماكشفت ان هي بتخاني كنت هاقتل ابني بايدي لم فكرت انه ممكن مش يكون ابني بس عملت اختبار كشف الأبوا وعرفت انه ابني بس للاسف بسبب لعبه وسخه اني قتلت ابني وابن تنسيم قولي فين تنسيم وسبيها في حالها يامني هي لسة بت صغيره ومالهاشي ذنب في حاجه
منه بغيظ… اي يا اسر باشا خايف اوي على الاموره مراتك بس هي خالص مابقتيش هاتشوفها تاني خالص ولازم تنسها وتكمل معايا انا بقا
اسر بدهشه… تقصدي اي فين تنسيم عاملتي اي فيها
منه… قصدي يا اسر باشا ان الامورة تنسيم سافرة علي تركيا
اسر بذهول … انتي جنتي تقولي اي فين تنسيم
مني بصوت عالي… ايمن ايمن
ياتي الشخص الذي يداع ايمن وهو يقول… افندم ياهانم
منه وهي تنظر الي اسر بشر… اتصال علي المأذون وخالي الرجاله يجيبوا الجماعه من الاوضه التانيه هنا
اسر بسأل… چماعة مين وليه المأذون اني لو انهداد السماء علي لارض مش حتزوچك يا منه
منه بستفزاز… هانشوف يا اسر باشا
ثم تنظر الي الشخص الذي يداع ايمن وهي تقول.. روحي واعمل اللي انا قولت عليه
❈-❈-❈
في مكان أخرى
في منزل من افخم منازل تركيا تشرق شمس الصباح ومع زقزقة العصافير يعلن بداية يوم جديد تاتفتح زهور الحديقه مع نزول قطرات الندي يفوح عطرها الجميل تفتح هذة الاميرة عيناها الخطراء وهي تبعد خصلاة شعرها المتمرادة من علي وجها لاتنهض من الفراش بنشاط وتذهب بعض الخطوات بتجاه نافذة الغرفة ثم تفتح النافذة على استعجال من اجل ان تستمتع برايت الزهور الحديقه وهي تاتفتح التي تعتبر من افخم انواع الزهور لتغلق عيناها وهي تارسم ابتسامه تزين وجهها الخلاب وهي تستمتع بنسيم الصباح الجميل مع رائحة الزهور وصوت زقزقة العافير التي تلحن اجمل الألحان لتفتح عيناها الخطراء بانزعاج وهي تنظر الي ذلك الصوت المزعج التي قطع عليها متعتة يردف صاحب الصوت قائلا بابتسامه.: صباح الخير يانستي الجميله كيف حالك اليوم “
تذهب الفتاة بتجاه الفراش مره اخري لتجلس فوقه وهي تقول.: صباح الخير يادادة انني في احسن حال لان هل استيقظ جدي ”
المرابيه وهي تغلق النافذة باحكام مرة اخري: اجل انستي ان السيد استيقظ وينتظرك علي مائدة الطعام من اجل تناول الفطور معنا
الفتاة بصوت حزين.: لماذا اغلقتي النافذة انني اريد ان استمتع بنسيم الصباح وايضا العصافير تصدر صوت جميل اريد ان اسمعا”
المرابيه بالطف وهي تملس على شعر الفتاة بحنان.: اسفه يانستي الجميله لكن مناعنا السيد من فتح اي نافذة في المنزل عندما مرضي ذلك اليوم هل نسيتي ذلك ”
الفتاة بملل.: لاء لم انسي ذلك لكن اخبرني كم من الوقت متبقي على معاد الدرس وهل أتيت عمتي مرفت إلى هنا ام لاء
الجد من علي الباب.: أجل حبيبتي لقد أتيت عمتك مرفت إلى هنا مع ابنتها تنسيم
تركض الفتاة بنشاط اتجاه الجد وتقوم بتقبيل جبينه وهي تقول: صباح الخير والسعادة عليك ياجمل جدو في عالم العربي كله عامله اية ياوحشني وبجد عمتي مرفت وصلت.
المربية بدهشه : كيف يانستي تتحدثين هكذا معا السيد يجيب على الفتياات من اصحاب طبقات النبيله لا يتحدثنا بهذا الشكل ”
الفتاة وهي تنظر الي الاسفل.بخجل : اعتذر منك جدي الحبيبي.
ينظر الجد الي المربيه وهو يقو: حسنا مريان يمكنك ان تذهبي لان وتتابعي عمالك شكراً لك اريد ان ابقا مع حفيداتي بعض الوقت ومن فضلك جاهزي الفطور واذهبي بها إلى غرفة تنسيم وأخبرني عندما تستيقظ من فضلك
المرابيه وهي تحني رأسها: حسنا لك ما تريد سيدي من بعد اذنكم ”
ينظر الجد الي الفتاة التي يظهر على وجهها الحزن ليردف قائلا بمراح.: اي حبيبت جدو مالوا زعلان كدا
الفتاة بصوت اوشك علي البكاء ولمعت عيناه من شداد حزنه وهي تقول : انا زهقت وتعبت اوي ياجدو الكل بيتعامل معي علي اساس طفله مريض انا مش مريضه ياجدو مش مريضه انا فاهمه كل حاجه بتحصل حولي كويس اوي ”
الجد بحزن على حفيدتة المدلله : تعالي يازهرة ياحبيبتي اقاعدي جمبي هنا علي السرير عايز اقولك علي حاجه ياحبيبتي ”
زهرة فتاة في غاية الجمال لا لا يقارنها احد في جمالة لديها العين الخضراء مع البشرة البيضاء مثل الحليب مع الانف المنحوت والشفاه الكرزتين الصغيره والشعر الذهبي مع بعض خصلاة السوداء والجسد الرشيق التي يتمني اي رجال فى العالم امتلكه هذة هي زهرة حفيدات اكبر رجال الأعمال في الشرق الاوسط ويقيم في تركيا و اصبح من اغنى اغنياء هذة الدوله ومع ذلك لا يقدر على اسعدها حفيدته اليتيمة الأب والأم التي لا تعلم شيء عن حنان الأب والأم تربت وكبرات باين الخادم وفي دوله غريبه عنها وهذا يجعل قلبه يحزن من اجلها ومات ابنه وزوجته فى حادث سياره عندما كانت حفيدته تبلغ من عمره خمس سنوات وهي لان تبلغ 18 عام هي ايضا كنت توجد مع ابويها ذلك اليوم لكن برحمة الله تعالي هي الواحيدة التي نجاد من ذلك الحادث لكن لم تعيش بكامل حالته العقلي لقد تسبب لها هذا الحادث فى حالة نفسيه وعاجز عن معلاجته اكبر اطباء فى العالم ومزال عقله عقل طفله فى عمر خمس سنوات وفى بعض الوقت تتحدث ك فتاة راشده في عمر ال 18عام وهذا ما جعل الجميع يغلب ان يقرير ماهي حالتها النفسيه
تذهب زهرة بتجاه الفراش ثم تجلس كم قال له الجد وهي تنظر اليه بعين دامعه وتنتظر ماسوف يخبرها لان تردف قائله : اي ياجدو عاوز تقولي انك لقيت دكتور كويس وعاوزني اسافر له بس في انهي بلد المره دي حسب علمي اننا سافرنا العالم كله ”
يرد الجد عليها قائلا بحزن من اجلها : لا يازهره ياحبيبتي انا فقد لامل في الطب بس املي باقي في الله كبير ”
زهرة بعدم فاهم : مالذي تقصده جدي انني لا افهمك جداً”
الجد بجمود وصوت عالي بعض الشئ : يازهرة ياحبيبتي قولت لك قبل كدا لم نكون انا وانتي لواحدنا اتكلامي مصري وبلاش. لغة الاجنب دي بضيق اوي منها انا جبتك هنا وعلمتك لغتهم علشان ما فيش احد يكون احسن منك في حاجه بس معايا انا تكلمي على طبيعتك وماتنسيش اصلك يا زهره اللي انا بحاول دائما افكرك به '
تركض زهرة بخوف لتختبئ خلف الخذانه وهي تقول : خلاص مش تضربني مش هعمل حاجه تانى والله
الجد بحزن واسف شديد علي حفيدته يردف قائلا بابتسامه : يازهرة ياحبيبتي هضربك ليه بس هو انا عمري رفعت صوتي عليكي علشان ارفع ايدي آسف ياحبيبتي مش هاعالي صوتي تانى وانا بكلامك خلاص اطلعي بقا وماتخفيش انا جدو حبيبك مش كدا.
زهرة وهي مذالت تختبئ من جده : ايوه زهرة بتحب جدو اوي بس يعني مش هضترب زهرة ياجدو”
الجد بابتسامة حب : لا يازهرة ياحبيبتي مش هضربك حد بردو يضرب القمر ده تعالي يلا علشان تفطاري ونروح مع بعض نشوف تنسيم مش عاوزه تشوفيها”
زهرة: هي مين تنسيم دي ياجدو انا ماسوفتها قبل كدا
يرد الجد… تعالي يازهرة ياحبيبتي وانا اعرفك على تنسيم هي بتكون بنت عموا مرفت وهي كانت عايشه في مصر
زهرة… هي فين عمتوا مرفت وليه ماجاتش تشوفني هي وتنسيم
الجدي… معليش ياحبيبتي عمتوا مرفت وصلت تعبانه شوية ونامت وتنسيم كمان تعبانه شوية
في غرفة ثانية
تنام تنسيم على فراش من حرير وشعرها البنى الجميل ياستلقي خلفها على الوسادة تفتح عيناها بضعف ثَم تغلقهم مره ثانيه من شدة الألم التي هاجم عليه ثم تفتح عيناها مره ثانيه وهي تتألم بشدة تفتح عيناها الخضراء بفزع وهي تقول كما لو كانت ترى كابوس مرعب… لا يا أسر والله مظلومة
وفجأة ينفتح باب الغرفة ليدخل الراجل العجوز مع الفتاة التي تداع زهرة وهو يقول بحنان… بسم الله الرحمن الرحيم اهدي ياحبيبتي ماتخفيش انتي في أمام هنا اهدي
تنظر تنسيم إلى الراجل والفتاة بدهشة وهي تقول.. انت مين وانا فين
تقول ذلك وهي تنظر يمين ويسار بذهول يرد الراجل العجوز قائلاً… اهلا بكي في تركيا ياحبيبتي وانا جدك يوسف عم مامتك مرفت؟؟
❈-❈-❈
ينظر اسر الي العائلة وهم يجلسون امام عيناه مقيدين الأيدي والأقدام ورجال منه يقفون خلف كل فرض من العائله وهم يضعون السلاح علي رأس كلا منهم يردف اسر بصوت عال وهو ينظر الي الجميع
منه بشر… يا توفق على الجواز يا تقول على الكل يارحمن يارحيم يا أسر باشا
الحاج عطيه بغضب وهو مقيد مثل الجميع … چواز اي ده يالي تقولي علي يابت اخوي
منه بستفزاز … جوازي ان وابنك اسر ياعمي الغالي
الحاج عطيه بغضب … ده يكون علي چثتي أسر ولدي يا تزواج واحدة قليلت ألاصل زايك كفاية الفضيحة اللي اختك عملتها زمان
منه بغضب وصوت مخنوق بالبكاء … اختي فضيحتكم انتم قتلتوها يا مجرمين
الحاج عطيه. .. احنا ماقتلنهاش ماقتلناش اختك يا بت اخوي هي اللي قتلت نفسها بسبب اللي عملتوا في نفسها
ينظر اسر الي الجميع بعين متسعا وهو يقول.. مني انتحرت لم رجعتها على البيت اليوم ده إني لسة فاكر كل حاجه بتفصيل
يتبع الفصل التالي اضغط على ( رواية تزوجني متملك قاسي ) اسم الرواية
رواية تزوجني متملك قاسي الفصل السادس عشر 16 - بقلم صباح عبد الله
بعد أن أخشي عليَّ مني زوجة أسر من كثر ضرب أسر فيها، يحملها آسر ويذهب بها إلى المنزل. وبعد وقت، وصل آسر إلى المنزل، ينزل من السيارة ويحمل زوجته التي ما زالت مخشية عليها. يدخل أسر إلى المنزل وهو يحمل زوجته على ذراعيه. لا يتفاجأ الجميع، تركض كل من حنان ووفاء باتجاه أسر، تردف وفاء قائلة بقلق:
"واه، أي اللي حصل لأم حازم؟"
حنان بقلق أيضاً:
"إيه اللي حصل يا خوي عشان تنام أكده؟ وبعدين مش كنت أنت مسافر؟ كيف أنت هنا؟ وإيه اللي حصل لأم حازم؟"
ينظر أسر إلى مني التي تنام على كتفه باستحقار وغضب، ويتقدم باتجاه أحد المقاعد ويضع زوجته عليه، وهو يقول بصوت رخيم:
"أني حطلق مني. ولم تصح، خبروها إني طلقتها، وأخد حازم وسافرت مصروفا."
حنان ووفاء بدهشة وفي صوت واحد:
"واه، طلقتها كيف؟"
الحاج عطية يقف من مقعده وهو يقول:
"إنت تقول إيه يا أسر؟ كيف طلق مراتك أكده؟ وإيه اللي حصل؟ ما خلا وشها عامل زي اللي كانت في مصارعة؟"
أسر بحزن وغضب:
"هي زي ما قلت لكم، مني خالص ما بقت تلزمني في حاجة."
ياسر وهو ينظر إلى مني:
"اهدي بس يا ولد أبوي وفهمنا إيه اللي حصل عشان تطلق مراتك بين يوم وليلة أكده."
أسر بصوت عالٍ وغضب:
"ما تقول مراتي، إنها مراتي، مو تنام في حضن راجل غيري."
وفاء بدهشة:
"يا مريح."
حنان بذهول:
"استغفر الله العظيم."
الحاج عطية بغضب:
"إنت جنيت؟ إيه اللي تقوله ده يا أسر؟ كيف تقول أكده على مراتك؟ ونسيت إنها تكون بنت عمك قبل ما تكون مراتك؟ واللي يضرها يضرك."
ينظر أسر إلى مني التي استيقظت وتجلس على المقاعد، ولا تقدر أن ترفع عيناها في عين أحد، وهو يقول:
"أهي عندك، اسألها إذا أني بكذا ولا إيه."
ينظر الجميع إلى مني، زوجة أسر، وأعينهم تحقق الكثير، بينما قال الحاج عطية بتساؤل وصوته يدل على وحش غاضب:
"إيه اللي أسر بيقوله ده يا مني؟ الكلام ده صحيح يا بت أخوي؟"
لكن كانت مني تنظر إلى شيء معين وهي تقول بضيق:
"أيوه صحيح؟"
الجميع ينظر إلى مني، زوجة أسر، بذهول، بينما تقول هي:
"أيوه صحيح يا عمي، كل حاجة أسر بيقول عليها، بس إيه اللي خلاني أعمل أكده؟ مش أنتم بردك جوزتوني أسر بالغصب؟ أنا مو كانت موفقة على جوازي من أسر، بس أبوي الله يرحمه يسامحه هو اللي أجبرني. لم أتقدم لأسر وقال إنه يحبني ويعوز يتجوزني، بس أنا كنت أحب واحد غيره. حتعملوا إيه يعني؟ أنا نمت في حضن الراجل اللي حبيته؟ حتقتلوني يعني؟ بس أنا مو خايفة من الموت دلوقت."
تقول ذلك وهي تنحني على السكين التي توجد في طبق الفاكهة وتقوم بقطع شرايين يديها.
أسر بصوت عالٍ:
"لأ."
منه ببكاء وهي تحمل في يديها السلاح، بينما تنزع آثار بكائها بسرعة كالبرق:
"أنا مش مش مصدقة أي حاجة أنتم بتقولها. مني مستحيل تعمل كدا، مستحيل. أنتم بتكذبوا صح؟ بس أنا مش هبلة عشان أصدق أي حاجة أنتم بتقولها."
ثم تضع السلاح على رأس الحاج عطية وهي تقول بشر:
"ودلوقتي يا أسر باشا، قدامك حل واحد من الاثنين: يا توافق تجوزني وتكون عصمة الزواج في إيدي أنا."
أسر بدهشة:
"إنتي أكيد جنيتي على الآخر."
منه بسخرية:
"طيب، بس أهدي. لم تشوف بقية الجنون. مش بس هاتكون عصمة الزواج في إيدي، عاوزه كل حاجة في إيدي عشان أذلكم كلكم. والحل التاني، وده طبعاً لو رفضت، هاقتلك وهقتل الكل معاك."
الحاج عطية بدهشة:
"إنتي أكيد حصل لعقلك حاجة يا بت."
وفجأة تطلق منه رصاصة على الحاج عطية وهي تقول بشر:
"لما أنا أتكلم، الكل يا ساكت يا عجوز يا مجنون."
أسر والجميع بصوت عالٍ:
"لأ."
أسر ببكاء وهو مقيد ولا يقدر على فعل شيء، وهو يشاهد أباها يموت أمامه، ولا يقدر على فعل شيء:
"أبوي."
أسر بصدمة:
"أبوي."
وفاء ببكاء:
"لأ، عمي الحاج قوم."
نورهان بدموع:
"جدي."
عمه بابتسامة مستفزة:
"إيه رأيك دلوقتي يا أسر باشا؟ نكمل على الباقي ولا توقف على اللي أنا قلت لك عليه وتنقذ العجوز قبل ما يموت؟"
أسر بغضب:
"حتندمي على اللي بتعمليه ده يا منه، وإني أعرف كيف أعلمك تلعبي بالنار. ورحمة أمي لأربيكي وأعلمك الأدب. إني موافق أتزوجك وموافق على كل حاجة تقولي عليها، بس فكي إيدي ورجلي وخليني آخد أبوي على المستشفى، وبعدين نعمل اللي تعوزي."
منه بغيظ:
"ماشي يا أسر، هانشوف مين اللي هايربي الثاني. بس قبل ما تاخد أبوك على المستشفى، المأذون مستني بره، ها نكتب كتاب الكتاب، وبعدين تاخد أبوك على المستشفى، والبقية العائلة، قصدي الخدم، يرجعوا على البيت."
أسر دون تفكير وهو ينظر إلى الحاج عطية الذي يغرق في دمائه:
"ماشي، موافق، بس خالصي بسرعة."
***
في تركيا.
تنسيم بدهشة وألم:
"عم ماما؟ إزاي؟ أنا أول مرة أعرف إن ماما عندها عم."
يرد الجد بابتسامة:
"أيوا ياحبيبتي، أنا عم مامتك مرفت، بس العلاقة بيني أنا ومرفت وولادك الله يرحمه ما كانتش كويسة، عشان كده ما كانش بيسمح لمامتك تعرفك أي حاجة عنها أو عن أهلها. بس ياحبيبتي، أنا جدك يوسف. دي زهرة بتكون بنت ابني الله يرحمه. ماتت لما كانت زهرة لسه صغيرة في حادث هو ومراته، وما سابوا لي زهرة حبيبت قلبي."
تنظر تنسيم إلى زهرة التي تقف خلف جدها، ويظهر عليها الخوف والتوتر، وهي تقول:
"طيب، أنا جيت هنا إزاي؟ وفين أسر والعائلة؟ أنا مش فاكرة حاجة غير لما كنت في المستشفى، وبعدين مش فاكرة إيه اللي حصل بعد كده."
تدخل مرفت إلى الغرفة وهي تقول بصوت عالٍ:
"أنا اللي جبتك ياتنسيم."
تنظر تنسيم إلى مرفت بغضب وهي تقول:
"إنتي اللي جبتيني؟ إزاي؟ وبعدين إزاي تعملي حاجة زي دي من غير إذني وموافقة جوزي أسر؟ نسيتي إن إني متزوجة؟"
مرفت بضيق:
"لأ، ما نسيتش حاجة، بس إنتي اللي نسيتي، هو عمل فيكي إيه؟ ده كان هايموتك في لعبة وقتل ابنك قبل ما يجي على الدنيا."
تنسيم ببكاء:
"ومين كان السبب إنه يعمل كدا؟ مش حضرتك بردو اللي كنتي السبب في كل حاجة حصلت بيني وبين أسر؟"
مرفت بخبث:
"عارفة إني أنا اللي كنت السبب، بس كنت مجبورة على كل حاجة."
يوسف بحزن يضع يده على كتف مرفت وهو يقول:
"معلش يامرفت ياحبيبتي، إن شاء الله كل حاجة هاتكون كويسة."
تنسيم بتساؤل بينما تبكي بقهر وحزن على ما حدث وما يحدث إليها:
"وأي اللي أجبر أم تعمل اللي إنتي عملتيه في بنتها الوحيدة؟"
مرفت بحزن:
"إنتي لسه صغيرة على الهموم والمشاكل ياتنسيم. صدقيني، أنا مش وحشة ولا بكرهك زي ما الكل بيفكر في، بس كل المشكلة إني اخترت طريق غلط. أنا جبتك هنا ياتنسيم عشان تكملي حياتك بعيد عن المشاكل وعن أسر وأهله. إنتي من حقك تعيشي حياتك زي ما إنتي عاوزة، وارتاحي هنا يومين والأمور تهدى، ولو حبيتي ترجعي مصر، أنا بنفسي هارجعك. بس دلوقتي..."
تنسيم:
"لأ، أنا عاوزة أرجع لجوزي دلوقتي. ومش عاوزة أفضل عم أم أنانية زي اللي مش بتفكر غير في نفسها."
وينظر يوسف بحزن إلى مرفت وهو يقول:
"ما تحكميش وإنتي ما تعرفيش إيه هي الحقيقة ياتنسيم ياحبيبتي."
تنسيم ببكاء:
"إنت ما تعرفش هي عملت إيه فيا. أنا مش مصدقة إن واحدة زي دي بتكون أمي اللي جابتني على الدنيا. شوف إيه اللي حصل لي بسببها؟ جوزي عمل فيا إيه؟ لم هي أجرت واحدة تهددني وتخللي جوزي يفكر إني بخونه من ورايا."
ينظر يوسف إلى مرفت بذهول وهو يقول بدهشة:
"الكلام ده بجد يا مرفت؟"
تنظر مرفت إلى الجميع بخجل وهي تقول بحزن:
"للأسف، أيوا صح. بس أنا كنت مجبورة على كل حاجة. والله أتمنى إنك تسامحيني ياتنسيم وتفتحي معايا صفحة جديدة، وبوعدك إني ها عوضك عن كل اللي فات. رجاء يا تنسيم، أديني فرصة أخيرة، وبوعدك هاكون أفضل أم وأب كمان. هاكون أم وأب زي ما كان أحمد الله يرحمه كان أب وأم لكِ في غيابي."
***
في المستشفى.
يدخل أسر إلى المستشفى وهو يحمل الحاج عطية الذي غرق في بحر من الدماء، وذهب في سبات عميق. على يديه وهو يصرخ بصوت عالٍ:
"دكتور! هاتولي دكتور بسرعة."
يأتي أكثر من طبيب على صوت أسر الذي قلب المستشفى وفزع الجميع. يردف الطبيب باحترام قائلاً:
"اهدي يافندم، إن شاء الله خير."
ثم يقول بصوت عالٍ:
"جهزوا غرفة عمليات بسرعة."
أسر والقلق ينهش قلبه، يردف قائلاً بنبرة تحذير إلى الطبيب:
"أبوي لو حصل له حاجة، مش تلوم غير نفسك، إنت فاهم؟"
يرد الطبيب بثبات قائلاً:
"يافندم، أنا دكتور مش أكتر. أنا بعالج بس، مش بشفي. إن الشفاء بيدي الله سبحانه وتعالى، والموت والحياة بيدي الله. أنا بوعدك إني ها أعمل كل اللي أقدر عليه."
ثم يذهب الطبيب ركضاً إلى غرفة العمليات، بينما جلس أسر على أقرب كرسي إليه وهو ينظر إلى دماء والده التي تلطخ يديه والقميص الأبيض، وهو يقول بحزن:
"يارب، كان كل ده مستخبي لي فين؟ بس استغفر الله العظيم وأتوب إليه. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وأتوب. يا ترى إنتي فين ياتنسيم؟ والله إني مو عارف أعمل إيه ولا إيه؟ استغفر الله العظيم وأتوب إليه. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وأتوب."
وبعد وقت ليس بالكثير، يخرج الطبيب وعلامات الحزن لا تفارق وجهه. يذهب إليه أسر وهو يقول بلهفة:
"خير يا دكتور؟ أبوي عمل إيه؟"
الطبيب بحزن وأسف:
"أنا آسف يافندم، زي ما قلت لك، أنا مجرد طبيب، والموت والحياة بيدي الله. البقاء لله يافندم. ولد حضرتك توفى. المستشفى قدمت بلاغ لأن مصاب برصاصة، وبعد التحقيق تقدر تستلم الجثة."
لكن كان أسر من الدهشة لا يسمع ولا يرى، ولا يصدق أن ما تسمعه أذنيه حقيقة أم هو يحلم فقط. يرد قائلاً بذهول، بينما هربت دمعة من عينيه:
"إنت تقول إيه؟ فين أبوي؟ وهو عمل إيه دلوقتي؟"
وضع الطبيب يده على كتف أسر وهو يقول بأسف:
"واحد الله يافندم، دي سنة الحياة. لا بقى غير وجه الله عز وجل. كلنا أموات ولاد أموات."
أسر بحزن:
"لا إله إلا الله، إنا لله وإنا إليه راجعون."
ثم ينظر إلى دماء أبيه التي ما زالت على يديه وهو يقول بغضب وشر، بينما أصاب الحمار عينيه:
"بوعدك يا أبوي، لا أجيب لك حقك وأنتقم لك من الكلبة اللي قتلتك."
***
بعد أسبوع.
تقف مرفت وتنسيم أمام منزل عائلة الحاج عطية. تردف مرفت بحزن قائلة:
"أهو يا تنسيم، رجعتك زي ما وعدتك وزي ما قلت لك. دي حياتك ومن حقك تعيشيها زي ما إنتي عاوزة. بس أتمنى إنك مش تندمي بعدين."
ترد تنسيم قائلة وهي تنظر إلى مرفت بكراهية:
"الحاجة الوحيدة اللي أنا ندمانة عليها هي إن أمي بتكون واحدة زيك."
مرفت بصوت مخنوق:
"ماشي يا تنسيم، بس صدقني، لما تعرفي الحقيقة كاملة، ها تعرفي إني كنت مجبورة على كل حاجة."
تنسيم بالا مبالاة:
"ومش عاوزة أعرف حاجة."
داخل المنزل.
يجلس كل من حنان ووفاء. تردف وفاء بحزن:
"العيشة ما بقتش تتعاش والله من بعد أبوي الحاج."
ترد حنان بحزن هي أيضاً:
"أيوه والله معاكي حق يا أم عمر. أبوي الحاج الله يرحمه كان بركة البيت والبلاد كلها. بس حنعمل إيه؟ هي دي سنة الحياة يا أم عمر، ولازم نرضى باللي يجيبه ربنا."
وفاء:
"رضينا والحمد لله يا خيتي. والله بس كل اللي حارق قلبي هي الحرباية اللي اتجوزت أسر، قليلة الأصول المجرمة."
حنان بغيظ:
"والله يا أم عمر، إني نفسي نمسكها ونخلص عليها. بس نعمل إيه؟ هي مسكت كل حاجة وحطت حياة الكل تحت التهديد، وإحنا كفاية علينا موت أبوي الحاج يا أم عمر."
وفاء ببكاء:
"أيوه والله معاكي حق يا خيتي. بس يصعب عليا اللي بيحصل، فين ده؟ مش مصدقة إن حتة بت مكسورة الرقبة تعمل ده كله. خلت أسر يتجوزها وطلق الغلبانة تنسيم اللي لسه ولا راحت ولا جات، وقتل أبوي الحاج وطلعت منها زي شعرها من العجين. الله ينتقم منها."
وفي هذه اللحظة كان يقف على الباب كل من تنسيم ومرفت. تردف مرفت بدهشة قائلة:
"إنتي بتقولي إيه؟"
تنسيم بذهول:
"جدو عطية مات."
***
في غرفة أسر.
تجلس منه على الفراش وهي ترتدي فستاناً يكشف أكثر مما يغطي، وتنظر إلى أسر الذي ما زال يغط في نوم عميق. تنحني وهي تنظر إلى شفاه أسر بشهوة، تريد تقبيله، لكن يشعر بها أسر. يستيقظ وفي لحظة كان يمسك شعر منه بقوة في يديه وهو يقول:
"كام مرة حذرتك إن ما تحاولي تقربي مني يا عديمة الحياء إنتي."
منه بدلع وهي تنظر إلى أسر:
"إيه يا أسر باشا؟ مش بقيت مراتك بردك ولا إيه؟"
يضحك أسر بسخرية ممزوجة بضحكة وهو يقول:
"ههه، مراتي؟"
ثم يقترب من أذن منه وهو يقول بفحيح الأفعى:
"إني مراتي، إني اللي أطلبها للجواز، وإني اللي نقرب منه، مش هي اللي تجبرني على الزواج وتعوز تقرب مني يا عديمة الأخلاق والتربية، زي أختك بالظبط، ما أنتم من نفس الدم، عشان كده مو اختلفوا عن بعضكم كتير."
تنظر منه إلى أسر بغضب وتحدي وهي تقول:
"طب يا أسر باشا، حا أوريك مين هي قليلة التربية على أصل."
رواية تزوجني متملك قاسي الفصل السابع عشر 17 - بقلم صباح عبد الله
وقبل أن يقول أسر شيء، كانت منه بكل وقاحة أمسكت أسر من عنقه بقوة وقبلته بدون خجل وغصب عنه.
بينما يحاول أسر أن يبعدها عنه، كانت منه تفعل المستحيل من أجل أن يضعف أسر أمامها. وللأسف تنجح في ذلك ويضعف أسر مثل أي رجل.
يضع يده على خصر منه وبادلها هو أيضاً القبلات. تبتسم منه بخبث وتقوم بفك أزرار قميص أسر وتسحبه إلى الفراش.
في هذه اللحظة تدخل تنسيم إلى الغرفة لتجد أن أسر يستلقي فوق امرأة أخرى ويقبلها كما كان يفعل معها.
لترجع إلى الخلف بضع خطوات وهي لا تصدق ما ترى عيناها. يردف أسر قائلاً دون وعي:
"ما جعل منه تتجنن... بحبك يا تنسيم، بحبك بحبك يا تنسيم."
ويقبل منه بشغف كما لو كان يرى تنسيم هي التي بين يديه.
تضع تنسيم يديها على فمها بينما تبكي بحرقة وهي تقول:
"وتنسيم بتكرهك، بتكرهك."
وهنا يفتح أسر عينيه ليجد نفسه فوق هذه المرأة الخبيثة وهو لا يشعر بما يفعل. بينما انتبه على صوت بكاء هذه الطفلة التي تقف وهي تسند بظهرها على باب الغرفة. يردف بدهشة قائلاً:
"تنسيم!"
لكن كانت ركضت تنسيم إلى خارج الغرفة وهي تبكي وتريد الخروج من هذا المنزل بأي شكل من الأشكال. ولا ترى أمامها من شدة البكاء.
يريد أسر أن يركض خلف تنسيم من أجل أن يجعلها تفهم أنه كان يرى هذه المرأة الخبيثة حبيبة قلبه تنسيم. لكن تمسكه منه وهي تقول بغيظ:
"تعالي هنا، انت رايح فين؟ انت نسيت انك طلقت البنت دي وأنا مراتك دلوقتي."
ودون أن يقول أسر شيء، يصفع هذه الحقيرة على وجهها بقوة ويذهب. لكن يوقفه صوت منة قائلة بتهديد:
"لو طلعت من هنا خطوة واحدة يا أسر، بواعدك أن رجالتى حايقتلوا الأمورة قبل ما انت توصل لها."
ينظر أسر إلى منة بغضب وهو يكور على يديه. بينما أغلق باب الغرفة بإحكام وهو يقول:
"طب مش حطلع من اهنايه، بسي عاوز اخليكي مراتي بجد زاي ما تعوزي انتي."
تبتسم منة وهي تذهب اتجاه أسر بدلع بينما تقول بخبث:
"وأنا موافقة أكون مراتك لو لحظة واحدة يا أسر باشا."
أسر بابتسامة شيطانية:
"ماشي، واني كمان عاوزك تكوني مراتي، بس مش لحظة واحدة. حا خليكي مراتي أسبوع كامل، بس مش اهنايه عشان مافيش حد يزعجنا. أي رايك نسافر أنا وإياكي نغير جو؟ أنا زهقت من كل حاجة تحصل اهنايه."
تشعر منة بالخوف من نبرة صوت أسر في الحديث، لكن يخدعها عقلها. ترد قائلة وهي تبتسم بستحقار:
"موافقة يا أسر باشا."
وقبل أن تقول شيء آخر، كان أسر وضع على جسدها عباية سوداء وسحبها إلى الخارج بعنف وهو لا يرى أمامه من شدة ما هو غاضب. دون أن يقول شيء.
***
عند تنسيم
في سيارة مرفت، تجلس مرفت في كرسي السائق وتجلس بجوارها تنسيم التي تبكي بقهر. تردف مرفت بحزن قائلة:
"اهدي ياتنسيم ياحبيبتي وفهميني إيه اللي حصل بس م تخلينيش أعمل في نفسي كدة."
تنسيم ببكاء وصوت عالي:
"بكرهوا، بكرهوا، بكرهكم كلكم. أنا ماليش حد من بعد أبويا غير ربنا."
وبسمرفت بحزن:
"ليه بتقولي كدا يا تنسيم يا حبيبتي؟ بتقولي كدا أنا اهو لسه موجودة. وبوعدك هاعمل أي حاجة عشان أعوضك عن كل اللي انتي عشتي فيه حياتك. بس اديني فرصة، فرصة أخيرة بس ياتنسيم ياحبيبتي. فرصة بس. أنا والله ها عيش وهموت عشانك بس فرصة واحدة، فرصة واحدة بس ياتنسيم."
تقول ذلك وهي تنظر إلى تنسيم بينما تتساقط دموعها على وجهها. تنظر إليها تنسيم ببكاء وهي تقول:
"ماشي، موافقة. اديكي فرصة أخيرة بس بشرط. عاوزاكي تاخديني لأبعد مكان ممكن، عاوزة أنسى كل حاجة. عاوزة أبعد عن هنا، مش عاوزة أفضل في مصر دقيقة كمان. ووقتها بواعدك أني مش ها أطلب منك إن ترجعيني مصر تاني. أنا بكره مصر وبكره كل اللي فيها. عاوزة أعيش حياتي وأنسى وكل حاجة. تقدري تنفذي طلبي ده؟"
تنظر مرفت إلى تنسيم وهي تقول بفرحة بينما تنزع آثار بكائها من على وجهها:
"طبعًا ياحبيبتي هاخدك ونعيش سوا في تركيا مع جدك يوسف وزهرة. ده زهرة ها تفرح أوي لما تعرف إنك هاتعيشي معاها للأبد."
***
عند أسر
أخذ أسر زوجته منة إلى مكان مجهول. ويقف بالسيارة أمام منزل. من رآه يظنه منزل للأشباح. نظر منة إلى المنزل وتسلل الخوف إلى قلبها وهي تقول:
"إيه المكان اللي انت جايبني عليه ده يا أسر؟"
نزل أسر من السيارة وذهب وفتح الباب لها. وسحب منة من يديها وهو يقول بصوت جعل قلب زوجته يرتجف من الخوف:
"مش انتي عاوزة تكوني مراتي؟"
منة بخوف وألم من قبضة أسر على يديها:
"آه، ايدي. سيب ايدي يا أسر بتوجعني."
أسر بكره:
"هو انتي لسه شوفتي حاجة."
ثم يسحب منة خلفه بقوة ويفتح المنزل المظلم ويدخل. بينما رمى منة بالقوة فوق الأرض وذهب وأشعل مصباح صغير. ثم نزع ملابسه قطعة بعد قطعة. ثم ذهب باتجاه منة بغضب التي تتألم من هذا الهبوط. ويقوم دون رحمة يتمزق ملابس منة. بينما مزق جسدها مع الملابس وأصبح مثل الوحش.
لتصرخ منة من الخوف من شكل أسر. وكلما تذكر أسر شكل تنسيم وهي تبكي وتقول بكرهك يزداد عنف. ويصفع منة مرة بعد مرة. ويقوم في الاعتداء عليها مثل الوحش دون رحمة. وكانت منة تصرخ بصوت عال وتلعن للحظة التي قررت أن تفعل ما فعلته. وكلما صرخت ازداد أسر عنف كما لو كان يريد أن يعلمها أن لا تلعب مع الوحوش مرة ثانية. وظل أسر مثل الوحش مع منة لحد طلوع الشمس. وكلما أخشي عليها قام بصفعها بقوة على وجهها.
***
اليوم الثاني
نظر أسر إلى منه التي لا تقدر أن تتحرك وهو يقول بسخرية:
"إيه ياعروسة؟ مش قد الزواج ولا إيه؟"
تنظر إليه منة التي تورم وجهها بالكامل وهي تقول:
"طلقني يا أسر مش عاوزة وحش زيك. طلقني."
يمسكها أسر من عنقها وهو يقول بفحيح الأفعى:
"أطلق إيه؟ هو انتي مفكرة إن دخول الحمام زي طلوعه ياحلوة. انتي قتلتي أبويا قدام عيني ومو قدرت أعمل لها حاجة واجبرتني نطلق مراتي ونتزوجك واتنازلك عن كل حاجة. وجاية دلوقتي تقولي طلقني يا أسر؟ لع ياحلوة. إذا انتي تزوجتيني بمزاجك، فا أنا حأطلقك بمزاجي."
منة بصوت مخنوق:
"ما تنسيش إن عصمة الزواج في إيدي أنا يا أسر. يعني أطلقك أنا لو عاوزة."
يزيد أسر من قبضت يده وهو يقول:
"وقتها ياحلوة حتتنازلي عن كل حاجة. وغير كده حتعترفي إن أبويا ماكنش بيحاول يهاجم عليكي زي ما قلتي في المحكمة. وقتها حأفكر نطلق. أي رأيك؟"
منة بكبرياء:
"ده يكون نجوم السماء أقرب لك يا ابن عمي."
ينظر إليها أسر وهو يقول بسخرية:
"طب يابت عمي ارضي بقي باللي حايحصل لك. وحاجة كمان انتي حتفضلي اهنايه في بيتك الجديد. واني حأنزل الشغل ولم أرجع حأنقتي وقت حلو مع بعض يا مراتي."
تحاول منة أن تنهض وهي تقول بتعب:
"انت بتقول إيه؟ هي مين دي اللي هاتفضل هنا؟ انت مش شايف البيت عامل إزاي؟"
أسر بستفزاز:
"والله يا مراتي ياحلوة لو مش عاجبك عيشة جوزك الغلبانة، وافقي على اللي بيقولك عليه واطلقي. وبعدين تروحي تكملي حياتك في السجن زي ما انتي عاوزة. مافيش حد حا يمنعك من حاجة هناك؟"
***
بعد أربع سنوات من الأحداث
على أرض تركيا في أحد الشوارع، تسير سيارة ومن رآه يظنها طائرة من شدة السرعة. وفي داخل السيارة فتاة ترتدي نظارة شمسية سوداء وتجلس بجوارها فتاة أخرى. تردف الفتاة قائلة بخوف:
"حرام عليكي ياتنسيم، هادي السرعة شوية. هانروح في داهية. الله يخربيتك ويخربيت اليوم اللي بقرار أركب معاكي فيه."
تتوقف تنسيم السيارة دون إنذار لتنخبط الفتاة في رأسها. تردف الفتاة بألم:
"آآآآه! إيه يابني آدم في إيه؟ ناويها تخلصي عليا؟"
تنزع تنسيم النظارة من على عينيها وهي تقول بغضب:
"قولت لك 100 مرة يا زهرة، اسمي سينام. تنسيم ماتت من زمان، انتي فاهمة؟ اسمي سينام مش تنسيم. تنسيم دي بنت غبية وأنا بكرهها، بكرهها."
زهرة بخوف:
"طيب اهدي، مش قصدي أزعلك خالص."
يأتي رجل المرور قائلاً:
"صباح الخير انستي الجميلة. لماذا تقودين السيارة هكذا؟ ألم تعلمي أن هذا مخالف للقوانين؟"
تنظر سينام إلى الرجل وهي تقول:
"إنني أعتذر منك كثيرًا سيدي الشرطي، لكن أنا وصديقاتي تأخرنا كثيرًا على مواعيد المحاضرات لهذا السبب كنت أقود السيارة بسرعة. رجاء اعذرني سيدي الشرطي."
يرد رجل المرور قائلًا:
"حسنًا انستي الجميلة، سوف أسمحك هذا المرة فقط، لكن يجب عليكي أن تدفعي 300 دولار لأنك خالفت القوانين."
ترد تنسيم قائلة وهي تخرج المال من حقيبتها:
"حسنًا سيدي، تفضل خذ 500 واترك الباقي لك. واعتذر منك كثيرًا."
رجل المرور:
"حسنًا حسنًا، لا عليكي انستي. هي يمكنك الذهاب من أجل لا تتأخرين أكثر على المحاضرات الخاص بك أنت وصديقاتك."
تنسيم:
"حسنًا، شكرًا لك أيها الوسيم."
في أحد المنازل الراقية، تجلس مرفت مع الجد يوسف في أحد غرف المنزل وهي تقول:
"انت بتقول إيه يا ونكل؟ بسي انت نسيت إيه اللي حصل في سينام بنتي في مصر؟ أنا ما صدقت إنها نسيت كل حاجة وقررت تفتح صفحة جديدة في حياتها وتكمل، وانت عاوز نرجع مصر بعد أربع سنين؟"
يوسف بتعب:
"افهميني يا مرفت، أنا خلاص أيامي بقت معدودة. عاوز أموت في بلادي وأندفن في أرضي. مش عاوز أموت في الغربة زي ما عشت فيه."
مرفت بحزن:
"ألف بعد الشر عليك يا ونكل، ما تقولش كدا تاني. أنا من غيرك ولا حاجة."
يرد يوسف وهو بيسعل:
"كح كح كح. دي سنة الحياة يا مرفت ياحبيبتي. ومش تقولي إنك لوحدك تاني، معاكي البنات تنسيم وزهرة. لو حصل لي حاجة، زهرة بنت محمد أمانة معاكي يا مرفت لحد ما ربنا يبعت له ابن الحلال اللي يسعدها ويهنيها. بس أنا عاوز أرجع مصر، عاوز أموت في بلادي يا مرفت."
مرفت ببكاء:
"أنا عمري ما فرقت بين زهرة وسينام بنتي يا ونكل وانت عارف كدا. بس إن شاء الله اللي انت عاوزه هايحصل. لما يرجعوا البنات هحاول أقنع سينام وننزل كلنا مصر لحد ما تروق ونرجع تاني. إيه رأيك؟"
يوسف بتعب:
"اعملي اللي تعملي يا مرفت. أنا عملت الوصية والمحامي هايفتحها يوم موتي. عاوزك تاخدي بالك من زهرة وكل حاجة أنا كتبتها باسمها. أنا خلاص ما بقتش خايف عليها الحمد لله. من يوم ما تنسيم جات هنا وهي حالته العقلية بقت كويسة وبقت تتفهم وتعرف هي بتعمل إيه. بس عاوزك تفضلي معها ومش تسيبها غير لما تلاقي الراجل الصح لها."
***
في مصر
في أرق مدن القاهرة، يستيقظ من نومه ذلك الشاب صاحب العين العسلي والبشرة القمحوية والأنف المنحوت والشفاه الرقيقة والحية السوداء الخفيفة مع الشعر الأسود الثقيل والذي يصل إلى آخر أذنيه والجسد الرياضي. ينهض هذا الشاب ويذهب باتجاه دورة المياه الخاص به. وبعد وقت ليس بالكثير يخرج من حمامه. لا يذهب باتجاه أدوات الجيم الخاص بها ليقوم بفعل بعد من رياضة قبل أن يبدأ يومًا جديدًا وهو يرتدي الملابس الخاصة بالرياضة. وبعد نصف ساعة لا أكثر ولا أقل يذهب باتجاه خزانة ملابسه وخرج منها بدلة رسمية الخاصة بالعمل. وبعد دقائق كان بطلنا الجديد يقف أمام المرآة وهو يضبط من ملابسه ويربط الكرفتة السوداء الخاصة بزي العمل. وعندما ينتهي يذهب بطلنا باتجاه المطبخ الخاص بمنزله ليقوم بفعل فنجان من القهوة ويجلس بكل هدوء وهو يتناول فنجان القهوة الخاص به ويغلق عينيه وهو يتلذذ بمذاقها المميز. لا يقطع هدوء صوت رنين الهاتف بجواره. وبحركة عشوائية كان يمسك سماعة الهاتف ويضعها على أذنيه ليظهر لنا صوته الرجولي الخلاب وهو يقول:
"صباح الخير يا فندم."
المتصل بجمود وبعد الضيق أيضًا:
"أنت فين يا حازم؟ الراجل زمانه على وصول وحضرتك مش موجود."
يرد حازم بثبات:
"وفيها إيه يا عم أسر؟ بلاش أفطر يعني عشان حضرتك تكون مرتاح."
في الجانب الآخر:
أسر بضيق:
"انت بتستهبل ياحازم؟ لسه هافطر؟"
حازم ببرود:
"وفين الاستهبال بس يا أسر باشا؟ وبعدين لسه نص ساعة على الاجتماع."
في الجانب الآخر:
أسر بصوت عالي:
"يا فرحتي بيك يا خوي. ما حسسني إنك قاعد في المكتب التاني. انت عارف إن الصفقة دي مهمة قوي بالنسبة لنا ولازم إحنا اللي نكسبها. وانت عارف إن شركات كتيرة داخلة منافسة لينا في الصفقة دي. وحضرتك وحد قاعد بكل برود وتقول بقطر. انت ناوي تجنني يا حازم ولا إيه؟"
يرد حازم بهدوء:
"طيب يا عم أسر قولي انت فين وأنا مسافة الطريق هاكون عندك. وبلاش أفطر. المهم إن حضرتك تكون مبسوط."
في الجانب الآخر:
أسر:
"أنا في الشركة يا أستاذ من الساعة خمسة الصبح قاعد مستني حضرت جنابك عشان ندخل الاجتماع."
حازم:
"طيب مسافة الطريق هاكون عندك."
في الجانب الآخر:
أسر:
"طب وأني قاعد مستني حضرت جنابك على ما تيجي بسلامة."
حازم:
"طيب يلا سلام عليكم."
في الجانب الآخر:
أسر:
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
رواية تزوجني متملك قاسي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم صباح عبد الله
ترجع تنسيم وزهرة إلى المنزل ليجدا سيارة الإسعاف تقف أمامه.
تردف زهرة قائلة بقلق: "إيه اللي حصل؟ وليه عربية الإسعاف واقفة قدام البيت؟"
ترد تنسيم بخوف وهي أيضاً: "مش عارفة، تعالي ندخل ونشوف فيه إيه."
زهرة بشك وأصبحت تبكي: "لا، أنا خايفة أدخل. ده أكيد جدو حصل له حاجة."
تذهب تنسيم إليها وهي تقول بقلق، لكن تحاول أن تخفي خوفها كي لا تزيد من توتر زهرة: "اهدي يا حبيبتي، إيه اللي بتقوليه ده؟ بس إن شاء الله جدو كويس. أكيد حد تاني حصل له حاجة عشان كده عربية الإسعاف هنا."
زهرة ببكاء: "يعني مش حصل لجدو حاجة؟"
تنسيم: "قولي يا رب، وإن شاء الله مافيش حد حصل له حاجة. تعالي ندخل وإن شاء الله مش حصل لحد حاجة."
تنزع زهرة آثار بكائها وهي تقول بينما تحاول أن تطمئن قلبها: "إن شاء الله مش حصل لجدو حاجة وحشة."
ترد تنسيم: "إن شاء الله يا حبيبتي. تعالي يلا ندخل عشان تتأكدي بنفسك إن جدو كويس وقاعد مستنينا زي كل يوم."
وبالفعل ذهبت الفتاتان باتجاه المنزل. وعندما وصلتا، وجدتا مرفت تبكي وتجلس أمامها جثة مغطاة بقماش أبيض. تنظر زهرة إلى الجثة وهي تقول بذهول: "جدو!"
فجأة تقع مغشياً عليها. تصرخ تنسيم بصوت عالٍ باسم زهرة: "زهرة!"
ينتبه الجميع على صوت تنسيم. تركض مرفت باتجاه زهرة وهي تقول ببكاء: "زهرة حبيبتي."
تردف تنسيم وهي تنظر إلى الجثة: "هو مين الشخص ده؟"
تنظر إليها مرفت وهي تقول ببكاء: "جدك يوسف. تعيشي انتي يا حبيبتي."
تنسيم بصدمة: "انتي بتقولي إيه؟ لأ لأ مستحيل."
مرفت ببكاء: "دي سنة الحياة يا حبيبتي. بس اطلعي جهزي عشان هننزل مصر."
تنسيم بصدمة وعلامات الدهشة لا تفارق ملامح وجهها: "انتي حصلك حاجة؟ مين اللي هايرجع مصر؟"
مرفت: "عارفة يا حبيبتي إن الموضوع ده مش سهل عليكي، بس دي وصية عمك يوسف ليا قبل ما يموت إنه ينزل مصر ويدفن في بلاده."
***
في مصر، في شركة "أسر"، يدخل حازم مكتب أسر وهو يقول: "صباح الخير يا أسر."
أسر بحزن: "صباح النور."
حازم باستغراب: "خير يا أسر؟ حصل حاجة قبل ما أوصل؟ خسرنا في الصفقة ولا حاجة؟"
يرد أسر قائلاً وهو يرجع رأسه إلى الخلف وينسند على الكرسي الجلدي الخاص بمكتبه: "الاجتماع اتلغى."
حازم بدهشة: "اتلغى إزاي وليه؟ وإيه اللي حصل عشان اجتماع مهم زي ده يتلغى في آخر لحظة؟"
يرد أسر بحزن: "الراجل صاحب الشركة اللي كنا هندخل شركاء فيها مات النهارده، والخبر لسه وصلني من شوية."
يجلس حازم على الكرسي أمام أسر وهو يقول: "لا إله إلا الله. إنا لله وإنا إليه راجعون. طيب وهنعمل إيه دلوقتي؟"
أسر وهو يقوم من على الكرسي: "ولا حاجة، هانستنى بقى لما يحددوا موعد تاني نعمل فيه الاجتماع."
حازم: "طيب انت رايح على فين كده؟"
أسر: "تعبان وعايز أنام. أنا من امبارح ماشفتش النوم، وكنت بحضر الاجتماع عشان نكسب احنا الصفقة دي. بس الحمد لله بقي على كل اللي يجيبه ربنا."
حازم: "الحمد لله. ما تزعلش نفسك يا أسر، إن شاء الله تتعوض في حاجة أحسن."
أسر: "إن شاء الله. يلا أنا ها رجع على البيت أرتاح النهارده، وانت خد بالك من الشغل."
حازم بتفاهم: "ماشي يا أسر."
أسر: "يلا سلام عليكم."
حازم: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
***
في منزل أسر.
رجع أسر إلى منزله وعلامات الأسف والحزن لا تفارق وجهه. يدخل أسر المنزل ويجلس على أقرب كرسي إليه، بينما وضع رأسه في منتصف يديه.
تأتي منه زوجته وهي تقول: "خير مالك يا أسر؟ ورجعت البيت بدري ليه كده؟ فيه حاجة؟"
يرفع أسر رأسه من يديه بينما قال دون أن ينظر إلى زوجته: "حضري لي الحمام."
منة بحزن: "حاضر يا أسر. هاتعوز حاجة تاني؟"
أسر: "لا. بس فين العيال؟"
منة: "حازم راح المدرسة، وعطية بيلعب في الجنينة."
يقف أسر وهو يقول: "طب روحي حضري لي الحمام، وبعدين جهزي لي حاجة آكلها عشان تعبان وعايز أنام."
تذهب إليه منة وهي تقول بينما اقتربت من أسر ووضعت يديها على كتف أسر: "خير مالك يا أسر؟ فيه حاجة حصلت مخلياك زعلان كده؟"
ينظر أسر إلى يدي منة، ثم ينظر إليها بغضب شديد، ثم يمسكها من ذقنها وهو يقول بفيح الأفاعي: "كام مرة قلت لك لمس ممنوع."
منة بألم ودموع: "حرام عليك يا أسر. بقى لنا أربع سنين على الوضع ده، أنا تعبت وزهقت. لو مش عاوزني طلقني وسيبني أروح لحالي."
أسر بغضب أكثر: "أطلقك إزاي؟ وبقى في بيني وبينك ولد صغير؟ مش أسر اللي يرمي لحمه في الشارع."
منة ببكاء وهي تحاول أن تخلص نفسها من قبضة أسر: "طب وأنا أعمل إيه؟ عارفة إني غلطت كتير، بس اعتذرت ورجعت لك كل حاجة وعملت كل حاجة قلت عليها. أعمل إيه تاني غير كده؟ حرام عليك، أنا مهما كان إنسانة من دم ولحم، بحس وبزعل وبنجرح زيي زيك بالظبط يا أسر. لو مش عاوزني طلقني وريحني من الذل والعذاب اللي أنا عايشة فيه ده."
يبعد أسر عن منة وهو يقول: "أنا مش عندي مشكلة أطلقك، بس هاتتنزلي عن عطية وهايفضل ابني معايا. وانت لو أطلقتي، ممنوع تقربي منه."
منة بدهشة: "انت بتقول إيه يا أسر؟ نسيت أن عطية بيكون ابني؟ ده لسه ابن تلات سنين، إزاي أسيبه وأتنازل عنه؟ معقولة فيه أم في الدنيا تتنازل عن ضناها؟"
أسر: "ده شرطي الوحيد. لو عايزة فعلاً أطلقك. ما أنا مش معقولة أسيب ابني مع واحدة زيك تربيه. ولو مش عاجبك، عيشي وارضي باللي انتي فيه، ومش ده اللي انتي كنتي عايزاه بردوا؟"
منة ببكاء: "والله لو كنت أعرف إن ده كله ها يحصل، أنا ما كنت رجعت ولا فكرت أعمل كل اللي أنا عملته."
أسر بغضب: "انتِ قتلتي أبويا، وأنا ها أقتلك في كل لحظة مئة مرة."
منة: "طب اقتلني يا أسر وخد تار أبوك مني، على الأقل ها أرتاح من الذل ده."
أسر بسخرية: "ههه. هو اللي زيك ها يرتاحوا لما يموتوا."
منة بحزن: "عارفة إني غلطت وعملت ذنوب قد الجبال، بس عارفة إن ربنا غفور رحيم وبيغفر الذنوب لو قد البحر يا أسر."
أسر: "عارفة إن ربنا سبحانه وتعالى غفور رحيم وبيسامح من المرة لألف، بس أنا مش ربنا عشان أسامحك يا منة. بعد كل اللي انتي عملتيه ده، انتي مش بس قتلتيني أبويا وحرمتيني منه، انتي حرمتيني من البنت اللي حبيتها من كل قلبي. دي الحاجة الوحيدة اللي مخلياني مش قادر أسامحك. بعد أربع سنين، وكل ما أشوفك قدامي أفتكر اللي حصل، أكرهك أكتر من قبل."
ثم يذهب أسر من أمام زوجته دون أن يقول شيئاً آخر.
***
في مطار القاهرة، تهبط هذه الطائرة البيضاء وتستقر فوق أرض مصر. لتنزل هذه الفتاة ذات العين الخضراء والبشرة البيضاء والشعر البني الذي يتراقص مع الهواء. بينما تبعد خصلات شعرها المتمرده على وجهها بيديها، وهي تنظر إلى كل شيء بحزن وغضب.
تردف تنسيم بحزن وهي تحدث نفسها: "معقولة بعد أربع سنين غياب أرجع تاني للعذاب والقهر اللي أنا شوفته هنا؟ أنا بسببك كرهت نفسي وكرهت بلادي، حتى اسمي كرهته."
ثم تنزع آثار بكائها بكف يديها الصغير وهي تقول: "بس أنا مش هاسمح لحد يلعب بشاعري مرة تانية، ومش هأظهر ضعفي لأحد عشان ما فيش أحد يستغله. وها أعرف لكل مين سينام، وواعد هانتقم من كل واحد جرحني ولعب بمشاعري وخدعني."
تأتي مرفت من خلف تنسيم وهي تقول بينما وضعت يديها على كتف تنسيم: "سينام حبيبتي، ما تخافيش من حاجة. أنا موجودة معاكي يا عمري، وإن شاء الله هندفن جدك يوسف، وها نرجع على تركيا قبل ما حد منكوا يكتشف وجودك في مصر."
ترد تنسيم بشر وهي تنزع آثار بكائها: "مين قالك يا ماما إني خايفة من حاجة؟ بس أنا خايفة عليهم هم من اللي جاي. سينام مش جبانة زي تنسيم الغبية. سينام مش بتخاف من حاجة، بس لازم الكل يخاف منها ويعمل لها ألف حساب."
مرفت بتوتر من نبرة تنسيم وهي تتحدث، ترد قائلة بينما علامات الشك لا تفارق وجهها: "انتي ناويها على إيه يا سينام؟"
ترد تنسيم بشر قائلة: "صدقني، لو سمحت لي الفرصة، هدمرهم كلهم زي ما دمروني."
فجأة يأتي شاب وهو يقول: "مساء الخير مدام مرفت."
***
تنظر مرفت إلى مصدر الصوت، بينما ما زالت تحت تأثير الذهول وتشعر بالخوف مما تنوي تنسيم فعله. وهي تقول بينما أغلقت عينيها كي تشعر بالهدوء وتقدر ترد على من يتحدث: "مساء النور. مين حضرتك؟"
يرد الشاب قائلاً: "أنا حازم، شريك في الشركة اللي كانت شركة حضرتك ها تتعامل معها. بس للأسف الشديد إن المستر يوسف فارق الحياة، وأنا بعتذر أوي على اللي حصل ده. والبقاء لله. أنا جيت مخصوص عشان أوصل حضرتك أي مكان تحبي تنزلي فيه بعد طبعاً ما نخلص مراسم الدفن بتاعت المستر يوسف الله يرحمه."
ترد مرفت بحزن وهي ترتدي النظارة السوداء: "أول حاجة، أنا بشكر حضرتك أوي على قدومك. وثاني حاجة، شكر خاص لشركة حضرتك، وأتشرف أوي بتعامل مع شركة حضرتك. بس من بعد إذنك، ممكن توصلني لمقابر عشان أدّفن عمي يوسف، وبعدين أرجع بلادي، وإن شاء الله ها نجهز لاجتماع غير اللي اتلغى بأسرع وقت ممكن."
برد حازم قائلاً: "واحنا في انتظار حضرتك. بس حضرتك تحبي تروحي أنهي مقبرة؟"
ترد مرفت بهدوء: "مقبرة؟"
حازم باحترام: "أمرك يا فندم. اتفضلي."
مرفت: "معلش ثواني بس. هأنادي على البنات."
ثم تقول بصوت عالٍ وهي تنظر إلى تنسيم التي تقف وهي تمسك زهرة التي ما زالت تحت تأثير الصدمة: "سينام، هاتي زهرة وتعالي للأستاذ. هايوصلنا لحد المقابر."
ينظر حازم إلى ما تنظر إليه مرفت، لا يجد فتاتين في منتهى الجمال لا يختلفون كثيرًا عن بعضهما، لكن يلفت انتباهه هذه الفتاة التي تقف كما لو كانت في عالم آخر.
يردف قائلاً دون وعي: "هي الآنسة كويسة؟"
تنظر مرفت إلى زهرة وهي تقول: "أنا بجد خايفة عليها أوي من وقت ما سمعت خبر موت جدها، وهي في الحالة دي. لو سمحت، لو تعرف دكتور نفساني كويس، ياريت تتصل عليه يجي يشوف زهرة."
حازم باحترام قائلاً: "أمرك يا فندم. بس استأذن حضرتك خمس ثواني أعمل تليفون مهم."
ترد مرفت قائلة وهي تنظر إلى حازم: "طبعاً تفضل."
حازم: "بعد إذن حضرتك."
تبتسم مرفت بحزن دون أن تقول شيئاً، فقط تنظر إلى تنسيم كما لو كانت لاول مرة تراها. بينما ذهب حازم وأخرج الهاتف من جيب سرواله وطلب عدة أرقام، وبعد لحظات كان يجيب المتصل على الهاتف.
يردف حازم قائلاً: "انت فين يا عم أسر؟ الناس وصلوا من بدري وحضرتك مش موجود."
في الجانب الآخر، يرد أسر بنعاس: "يانهار أبيض. والله العظيم نسيت الموضوع ده يا خالو."
يرد حازم بصوت عالٍ بس مش كتير: "نعم يا فندم؟ نسيت إزاي؟ وبعدين دي حاجة تتنسى؟ وبعدين انت فين وبتعمل إيه؟"
في الجانب الآخر، أسر: "أنا في البيت ومش بعمل حاجة. كنت نايم ولسه صاحي على صوت التليفون. بس انت فين دلوقتي وأنا ها أقوم أجهز على السريع وأجي لك."
يرد حازم قائلاً بينما ينظر إلى زهرة باستمرار: "أنا في المطار مع المدام والبنات. ها نروح المقبرة عشان ندفن الراجل، وتعال انت علي هناك. هاكون مستنيك مع المدام وبناتها عشان نشوف إيه اللي هيحصل. هي عايزة تدفن وترجع تاني، وقالت هاتحاول تحدد اجتماع بدل اللي اتلغى في أسرع وقت."
في الجانب الآخر، أسر بشرود: "ما تفضل في مصر وتحضر الاجتماع، وبعدين تروح زي ما هي عايزة."
يرد حازم قائلاً: "مش عارفة في إيه مع الجماعة دول."
في الجانب الآخر، أسر يسأل: "ليه؟ فيه إيه؟"
حازم: "مش عارف، بس حاسس إنهم خايفين من حاجة، عشان كده عايزين يدفنوا ويرجعوا حتى قبل ما يفضلوا كام يوم على الأقل. يعني مش طبيعي إنهم يجوا من آخر الدنيا عشان يدفنوا ويرجعوا في نفس اليوم."
في الجانب الآخر، أسر بشك: "فعلاً مش طبيعي. طب خليك انت، وأنا مسافة الطريق هاكون عندك."
حازم: "طيب يلا سلام عليكم عشان الناس مستنيني."
في الجانب الآخر، أسر: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
***
يذهب حازم باتجاه مرفت وكلا من تنسيم وزهرة، وهو يقول: "اتفضلي يا فندم، العربية جاهزة."
تنظر مرفت إلى تنسيم بينما قالت: "تعالي يلا يا زهرة يا حبيبتي."
زهرة ببكاء: "ها نروح عند جدو صح يا طنط؟"
مرفت بحزن: "أيوا يا حبيبتي."
ترد تنسيم قائلة: "لا يا زهرة، مش ها نورح عند جدو. جدو خلاص مات، واللي بيموت ما فيش حد بيروح عنده."
زهرة ببكاء: "انتي ليه بتقولي كده يا تنسيم؟"
ترد تنسيم بتحذير وصوت عالٍ: "قلت لك مئة مرة اسمي سينام، مش زفت تنسيم. افهمي بقى يا شيخة، تعبت."
مرفت بضيق: "انتي مالك بتكلمي مع زهرة ليه كده يا سينام؟"
تنظر تنسيم إلى زهرة التي تبكي وترتجف من الخوف، تغلق عينيها وهي تقول بينما وضعت يديها على جبينها: "أنا آسفة يا زهرة يا حبيبتي، مش قصدي أخوفك أو أزعلك والله."
وتريد أن تقترب من زهرة، لكن قبل أن تقترب منها، تركض زهرة وتختبئ في أحضان حازم وهي تقول: "رجاء، مش تخليها تضربني، أنا مش عملت لهم حاجة. رجاء انقذني منهم، ها يموتوني."
ولكن كان حازم في حالة من الذهول ولا يعلم ماذا يفعل أو ماذا يقول، ولا يعلم إذا هذه الفتاة التي داخل أحضانه لأن في كامل حالته العقلية أم لا. ولكن هاجم عليه شعور لأول مرة يشعر بها.
يردف قائلاً دون أن يشعر ما الذي يقولها، بينما ينظر كلا من مرفت وتنسيم بدهشة إلى حازم: "ما تخفيش، أنا معاكي ومش هاسمحلأي حد يعمل لك حاجة أو يلمس شعرك منك."
رواية تزوجني متملك قاسي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم صباح عبد الله
بعد وقت ليس بالكثير، كانت قد تمت مراسم دفن الجد يوسف.
تنظر مرفت إلى زهرة التي تمسك في ذراع حازم ولا تريد تركه، وهي تقول بحنان:
"زهرة حبيبتي، يلا بينا علشان هانرجع على تركيا."
تضم زهرة ذراع حازم أكثر، بينما تنظر إلى الأسفل وهي تقول بعناد أطفال:
"لا لا، مش عاوزة أروح معاكم وأسيب جدو هنا لوحده."
تنظر مرفت إلى حازم الذي ينظر إلى زهرة بطرف عين، ثم تنظر إلى زهرة مرة ثانية وهي تقول:
"بس يا زهرة يا حبيبتي، جدو يوسف خلاص مات، الله يرحمه. وإحنا لازم نرجع ونكمل حياتنا، وإنتي ماتنسيش إن عندك جامعة ولازم تكوني موجودة."
تنظر زهرة على حازم وهي تقول بينما تبكي:
"مش عاوزة أروح معاهم، مش عاوزة أسيب جدو."
ينظر حازم إلى زهرة ولا يعلم ما الذي يجيب عليها فعله، ثم ينظر إلى مرفت وهو يقول بتساؤل:
"هي الآنسة بتعاني من حالة نفسية ولا حاجة؟"
ترد مرفت وهي تنظر إلى زهرة بحزن:
"للأسف أيوا، هي مريضة نفسياً، بس كانت بقت كويسة، بس لما مات جدها كدا الحالة رجعت لها تاني."
ينظر حازم إلى زهرة بأسف، وقبل أن يقول شيء، تأتي تنسيم وهي تقول بينما تمسك الهاتف في يديها:
"ماما، أنا ها روح أعمل تليفون مهم وأرجع تاني."
مرفت: "أوك يا قلبي، بس مش تغيبي علشان نلحق معاد الطيارة."
ترد تنسيم وهي تنظر إلى الهاتف: "أوك."
ثم تذهب تنسيم.
بينما قال حازم:
"هو ممكن أسأل حضرتك سؤال؟"
مرفت: "طبعاً، اتفضل."
حازم: "هم الاتنين بناتك؟ وأسف لو أزعجتك بسؤال."
تنظر إليه مرفت وهي تقول بينما نظرت إلى زهرة بحزن:
"عادي ولا يهمك. سينام بس هي اللي بنتي، إنما زهرة هي بتكون بنت ابن عمي، وهي يا تيتمة ما كانش لها حد في الدنيا غير جدها يوسف الله يرحمه، ودلوقتي مش بقى لها غيري أنا وسينام بنتي."
ينظر حازم إلى زهرة بحزن شديد وهو يقول:
"فيها إيه يعني مش ليها حد؟ ما أنا كمان ماليش حد من بعد ربنا سبحانه وتعالي. أنا عمي اللي رباني والله يرحمه مات من سنتين."
***
عند تنسيم.
تسير تنسيم في منتصف الطريق وهي تضع سماعات الهاتف في أذنيها وتتحدث عبر الهاتف ولا تشعر بشيء، بينما تأتي سيارة من الخلف على آخر سرعة. ومن حسن حظها، ضغط السائق على فرامل السيارة في آخر لحظة.
ينزل أسر من السيارة وهو يقول بغضب:
"إنت عاوزة تموتي يعني ولا إيه؟"
يقول ذلك وهو ينظر إلى هذه الفتاة التي تقف أمامه، وهي ترتدي بنطلون جينز أسود وعلى كات أبيض على سترتها سوداء. وتنظر الفتاة إلى الاتجاه الآخر وتعطي أسر ظهرها، وهو لا يعلم من هذه الفتاة التي تقف أمامه.
ينظر أسر إلى الفتاة وهو يشعر بشيء غريب ويريد أن يعرف من هذه التي تقف أمامه. يردف قائلاً:
"هو أنا مش بكلمك يا آنسة؟"
وهنا كانت أنهت تنسيم الاتصال. تنظر تنسيم إلى الفراغ أمامها بدهشة، ولا تصدق ما سمعت أذنيها، ولا تعلم هل صاحب هذا الصوت هو زوجها الخائن حقاً أم لا. تنظر تنسيم إلى صاحب الصوت بدهشة، وتسلل الخوف إلى قلبها، ولا تعلم ما الذي يجيب عليها فعله.
بينما قال أسر بدهشة:
"تنسيم!"
تنظر تنسيم إلى أسر بعين متسعة، بينما ترتجف وقلبها ينبض مثل المجنون. عندما تذكرت ما حدث في الماضي، ولا تشعر على شيء غير هذا الخائن يضمها إلى صدره بقوة وهو يقول باشتياق:
"تنسيم حبيبت قلبي، وحشتيني قوي."
تنظر تنسيم بذهول إلى الفراغ خلف أسر، ولا تعلم ما الذي يجيب عليها فعله. شعرت بالحنان والأمان بين أحضان هذا الخائن، لكن سرعان ما تهاجم عليها ذكريات ذلك اليوم المرعب وكيف كان يضربها أسر، وكيف رأته بين أحضان امرأة غيرها. لتغضب بشدة وتستيقظ سينام وتقتل تنسيم هذه الطفلة البريئة التي بداخلها، وأبعدت أسر عنها بعنف وهي تقول بغضب:
"إنت مين سمح لك تقرب مني يا بني آدم إنت؟ إنت مجنون ولا إيه؟ مين تنسيم دي؟ أنا سينام، سينام مش تنسيم، تنسيم ماتت من زمان وطلعت سينام اللي ها تدمرك وهتدمر حياتك وحياة كل واحد ظلمها في الماضي."
ينظر أسر إلى تنسيم بذهول وهو يقول بدهشة:
"سينام مين؟ سينام؟ وإيه الهبل اللي إنتي بتقولي ده؟ عارف إنك زعلانة مني يا تنسيم على اللي حصل من أربع سنين، بس إنتِ ما تعرفيش إيه اللي حصل."
تقاطع تنسيم أسر عن الحديث وهي تقول بغضب:
"ومش عاوزة أعرف حاجة، ولا عاوزة أشوف وشك أصلاً. إنت واحد خاين وكداب وأكبر مخادع أنا عرفته طول حياتي. وصدقيني لو حاولتِ توقفي في طريقي مرة تانية، ها تندمي كتير."
وتريد أن تذهب، لكن يوقفها أسر عندما أمسك يديها وهو يقول:
"اصبري بس يا تنسيم، واديني فرصة أشرح لكِ كل حاجة حصلت. إنتي كنتِ صغيرة ومش عارفة حاجة، أنا هافهمك كل حاجة، بس اهدِي."
لكن يصمت أسر عن الحديث وهو ينظر إلى الأسفل بذهول عندما صفعته تنسيم وهي تقول بغضب وصوت عالٍ:
"أنا حذرتك. لو حاولتِ توقفي في طريقي، هتندمي كتير، وتنسيم ماتت، واللي قدامك سينام، بتدمر اللي يحاول يقف في طريقها. وكل ما فهمت أسرع، كان أفضل لك."
ثم تذهب تنسيم من أمام أسر، بينما نظر إليها أسر بذهول وهو لا يصدق أن هذه هي نفسها تنسيم الطفلة البريئة التي سرقت قلبها وسيطرت على عقله بسبب براءتها وطيبة قلبها. يركض أسر خلف تنسيم وهو يقول، ثم يمسكها بقوة من يديها وهو يقول:
"استني، رايحة فين!"
تنسيم بغضب وهي تضرب أسر بقوة على أمل أن يتركها، لكن كان أسر مثل الحجر، لا يشعر بشيء، وكانت ضربات تنسيم بالنسبة له مثل زهرة رقيقة تلمس جسدها. ينظر أسر إلى تنسيم وهو يبتسم على هذه القطة المشاكسة وهو يقول بسخرية:
"خدي بالك، إيدك هاتوجعك يا موزتي، وأنا قلبي ضعيف، مش ها أستحمل أشوف قطتي الجميلة بتتوجع قدامي وأفضل ساكت."
تنظر إليه تنسيم بغضب، بينما رفعت يديها تريد أن تصفع أسر مرة ثانية، لكن هذه المرة كان أسر أسرع منها، فا أمسك يديها، بينما سحبها إليه بقوة وهو يضع يده على خصره ويقربها إليه أكثر فأكثر وهو يقول بأنفاس مشتعلة:
"وحشتيني قوي يا تنسيم، والله إنتِ فهمتي كل حاجة غلط. أنا مش كنت قصدي اللي حصل."
تقاطع تنسيم أسر عن الحديث وهي تحاول أن تبعده عنها من أجل لا تضعف أمامه وهي تقول:
"مش قصدي إيه يا خاين يا كداب؟ ده أنا شوفتك بعيني دول، بس معلش، أنا اللي كنت لسه طفلة ومش عارفة حاجة. وبعدين كل اللي إنت عملته فيا، وقتلت ابني حتى قبل ما أشوفه. قررت أرجع لك تاني وأكمل معاك لحد آخر، بس إنت عملت إيه؟ ها عملت إيه؟ ها قول، عملت إيه غير إنك واحد وسخ وبتاع حريمي؟"
يغضب أسر بشدة من كلمات تنسيم، ولا يشعر بشيء غير وهو يصفعها بقوة على وجهها وهو يقول بغضب:
"إنتِ اتجننتي؟ إيه اللي بتقولي ده؟ إنتِ كنتِ عيالها يا تنسيم ومش فاهمة حاجة، يبقى مش تخبثي الكلام، بيكون أحسن لك."
تنظر إليه تنسيم بغضب وهي تضع يديها على وجهها آثار صفعة أسر وهي تقول بغضب:
"عشان كنت عيالها ومش فاهمة حاجة، حضرتك دمرتني ودمرت حياتي وسرقت مني أيام في حياة أي بنت، واستغليت براءة طفلة عشان ترضي رغباتك الوسخة، زيك؟ مش كدا بردك يا أسر باشا؟ أنا عمري في حياتي ما كرهت حد قد ما أنا بكرهك يا أسر. كرهتك وكرهت نفسي، حتى اسمي كرهته بسببك. أنا بكرهك وهفضل أكرهك لحد آخر نفس في."
تقول ذلك وهي تغرز أصابع يديها الإسباني في صدر أسر، بينما تبكي ولا تقدر أن تمنع دموعها. بينما نظر إليها أسر وهو يقول بحزن:
"معقولة يا تنسيم، إنتِ تفكري في كده ومفكرة إن إني قربت منك عشان بس أرضي رغباتي كرجل مش أكتر؟ طب مش فكرتي إن ممكن أكون حبيتك من كل قلبي عشان كده تحركت رغباتي اتجاهك؟ أنا حبيتك يا تنسيم، واللي حصل بيني وبينك كان حب مش مجرد رغبات زي ما إنتِ مفكراها. بس ظاهر إن أمك مليت دماغك بالأفكار السوداء دي. بس صدقني يا بت أحمد، لما تعرفي وتفهمي كل حاجة حصلت من أربع سنين، هاتندمي على كل حاجة إنتِ تقوليه دلوقتي. عن إذنك يا بت أحمد."
ثم يذهب أسر دون أن يقول شيء، بينما تقف تنسيم وهي تنظر إليه بذهول وشعرت بتأنيب الضمير مما قالت. وتركت كلمات أسر أثر عميق في قلبها الصغير.
***
في المقابر عند مرفت وحازم وزهرة.
وجلسا كلاهما على كرسي ينتظرون عودة تنسيم. تردف مرفت قائلة بينما تنظر إلى الساعة التي ترتديها في يديها:
"سينام مالها اتأخرت أوي كده؟"
يرد حازم وهو ينظر اتجاه باب المقبرة:
"مش عارفة، هاروح أشوفها وأرجع."
يريد أن يقف من أجل أن يرحل، لكن تمسك في زهرة وهي تقول بدموع:
"رجاء لا تتركني هنا بمفردي."
ينظر مرفت إلى حازم وهي تقول بأحراج:
"أنا بجد بعتذر منك أوي مستر حازم، بس يعني زهرة مش في قوة حالته العقلية، وأتمنى من حضرتك مش تضيق من تعلقها بحضرتك في الوقت القصير ده."
يرد حازم وهو ينظر إلى زهرة:
"بتعتذري مني ليه يا مدام مرفت؟ الآنسة زهرة زي اختي وأنا مش مضايق من أي حاجة، صدقني."
ترد مرفت بابتسامة قائلة:
"ده أكيد من ذوقك الراقي والجميل مستر حازم، وأنا شخصياً بشكر حضرتك على دعمك ووقفتك معانا في الظروف دي."
حازم: "ما فيش داعي للشكر مدام مرفت، ده واجبي."
وفجأة تدخل سيارة سوداء. ينظر كلاهما من مرفت وحازم إلى السيارة، بينما قال حازم:
"شريكي في الشغل وصل أهو."
ينزل صاحب السيارة وهو يرتدي نظارة سوداء تغطي نصف وجهه. يتقدم الشخص اتجاه كلاهما من مرفت وحازم بخطوات ثقيلة. وبعد لحظات، كان يقف الشخص أمام مرفت وهو يقول بصوت رخيم:
"البقاء لله مدام."
تنظر مرفت إلى الشخص وهي تقول بدهشة:
"أسر!"
ينزع أسر النظارة من على وجهه وهو يقول بشر:
"أيوة أسر يا مدام مرفت، نورتي الجحيم! فكرتي إنك هاتنزلي مصر وأنا مش ها أعرف إن حضرت جنابك نورتي؟"
ترد مرفت بتوتر قائلة:
"اسمع يا أسر، أنا ما ليش ذنب في اللي حصل."
يرد أسر بحنق:
"لما حضرتك مش ليكي ذنب من اللي لي يا مدام، بس إني بعرف مين اللي كان ورا كل حاجة حصلت، وإنتي اللي ها توصليني له."
ترد مرفت بخوف:
"لو قصدك على عماد، أنا من يوم ما سافرت تركيا وأنا مش أعرف عنه أي حاجة، صدقني؟"
***
يردف حازم قائلاً:
"إيه يا جماعة؟ حد يفهمني إيه اللي بيحصل؟ وإنتوا تعرفوا بعض منين؟"
تنظر إليه مرفت بعين متسعة، ولا تقدر أن تقول شيء. بينما قال أسر بسخرية وهو ينظر إلى مرفت:
"أحب أعرفك على الست حماتي العزيزة يا حازم باشا."
ينظر حازم إلى أسر وهو يقول بدهشة:
"حماتك؟ إزاي؟ إنت بتهزر صح؟"
أسر: "لا والله مش بهزر، حتى هي قدامك أهي، اسألها."
ينظر حازم إلى مرفت، بينما ينتظر الإجابة منه. ترد مرفت قائلة بضيق:
"إنت ما فيش أي حاجة تجمعك بتنسيم؟ أقصد سينام بنتي يا أسر."
يرد أسر وهو ينظر إلى مرفت بسخرية:
"كيف ما فيش حاجة تجمعني بتنسيم؟ مراتي وهي لسه على ذمتي يا مرفت هانم."
ترد مرفت بحنق:
"طلق تنسيم يا أسر، وسيبها في حالها."
يرد أسر بينما ينظر إلى تنسيم التي تسير خلفه من انعكاس صورتها في النظارة التي ترتديها مرفت:
"ده يكون نجوم السماء أقرب لكي يا مدام مرفت. تنسيم مراتي وهتفضل مراتي لحد آخر نفس في عمري."
يرد حازم بذهول وهو ينظر إلى تنسيم:
"إنت بتهزر صح؟ إزاي الآنسة دي مراتك؟"
يرد أسر قائلاً:
"قصدك مدام يا حازم، هي مدام مش آنسة."
تنسيم بغضب وصوت عالٍ:
"إنت بتعمل إيه هنا؟"
ينظر إليه أسر وهو يقول باستفزاز:
"جاي عشان آخد مراتي على البيت بعد ما أقدم الواجب."
تنسيم بغضب أكثر:
"مراتك مين دي اللي جاي ترجعها على البيت؟"
يشاور أسر على تنسيم وهو يقول باستخفاف:
"أهي واقفة قدامك مش شايفها."
ترد مرفت:
"تنسيم ها ترجع معايا تركيا يا أسر، ويستحسن إنك تطلقها وتسيبها في حالها، كفاية أوي اللي حصل لها من تحت راسك."
أسر بسخرية:
"طب وريني كده يا حماتي العزيزة، كيف هاتخدي مراتي مني مرة تانية."
ينظر أسر إلى تنسيم بكبرياء وهو يضع يده في جيب البنطلون، بينما قال:
"يستحسن لكي يا بت أحمد تسمعي الكلمة ومش تجبريني أوريكِ الوش التاني، وعلى ما أظن إنك أكتر واحدة تعرفي إن أسر لما يعور يعمل حاجة هو بيعملها، مش كده بردك يا مراتي الحلوة."
ترد تنسيم بحنق وهي تضم يديها الاثنين إلى صدرها بكبرياء:
"أوع تكون مفكر إن إني تنسيم البنت الغبية واللي بتخاف منك أو من أي حاجة؟ لا يا بابا، أنا سينام. عارف مين هي سينام؟ أوبس، آسفة، بس حضرتك لسه ما اتعرفتش على سينام، مش كدا."
رواية تزوجني متملك قاسي الفصل العشرون 20 - بقلم صباح عبد الله
يا بتسم أسر وهو يقول بسخرية.: لا والله لسه ماعرفتش مين سينام دي بس تعالي هانعرفها مع بعض اي رايك
تشعر تنسيم بتوتر لكن لا تظهره إلى أحد وهي تقول:. اجي فين انت اتهبلت انا
وقبل أن تكمل كلامها كان أسر يقف أمامها وهو يقول.بستفزاز : توتوتوا لسانك بقى أطول من دراعك ليه كدا يا قطه
ثم ينظر إلى مرفت بطرف عين وهو يقول بسخرية:. أظهار أن امك بوظط لكي أخلاقك
ترد تنسيم بغضب وهي ترفع صبع يديها الإسباني في وجه أسر لتحذير. : احترام نفسك يا جداع انت واعرف انت بتكلام مين احسن لك
ينظر أسر إلى تنسيم بينما امسك صباع يديها بقوة وهو يقول بتحذير. : لع يا قطة ده انتي اللي لازم تحترمي نفسك وتعرفي مع مين تتكلمي
تنسيم بألم وهي تحاول أن تخلص اصباع يديها من قبضت أسر قبل أن يتحطم: بكلام مين يعني وسيب صباعي يا بني آدم انت
يترك أسر صباع تنسيم ثم دون مقدمة يحملها من فوق لارض وهو يقول بضيق.: تعالي واني حعرفك بتكلامي مين
تنسيم بغضب وصوت عالي وهي تضرب في أسر.: نزلني يا بني آدم نزلني بقولك
مرفت بغضب.: انت واخد سينام بنتي ورايح على فين يا بني آدم انت نزلها َو سيبها في حالها يا اسر
ينظر أسر إلى تنسيم ثم ينظر إلى مرفت وهو يقول بمغازله : معقوله في حد مجنون يسيب القمر ده في حاله ده قمري وانا مش اهبل علشان اسيب قمري
ثم ينظر إلى حازم وهو يقول:. معلش يا حازم حتعبك معايا شوية وصل المدام على بيتي هي والأنسه على مرجع واشوف حاعمل اي
ينظر حازم إلى مرفت ثم إلى أسر وهو يقول.: انا مش فاهم حاجه وعاوز افهم كل حاجه
يرد أسر قائلاً وهو مزال يحمل تنسيم. : حفاهمك كل حاجه بعدين يا حازم
ثم ينظر إلى تنسيم وهو يقول بضيق مصتنع.
– أما انتي اني ها عرفك مع مين تتكلامي يا محترامه.
تنسيم بشجاعه مصتنعه.: اوع تفكرني خايفه منك ولا حاجه انا مش بخاف من حد
يفعل أسر حركه عشوائى ويمثل أن هو سوف يترك تنسيم تسقط على لارض فتقوم تنسيم بتضم أسر بقوة يضحك أسر على هذه الطفلة المشاكسه وهو يقول. : مش تخافي من اي حاجة مش أكده بردك يا سينام هانم
ثم يذهب ويضع تنسيم داخل السيارة بالاجباري ثم يغلق الباب بإحكام من اجل لا تستطيع تنسيم الخروج ويذهب ويجلس في مقعد السائق ثم يا يقود السيارة ويذهب إلى مكان مجهول
❈-❈-❈
في منزل اسر
تجلس منة على الفراش وهي شارده وتفكر مالذي يجيب عليها فعله من اجل ان تخلص نفسها من عذاب اسر وفجأة يدخل طفال الي الغرفة وهو يقول: اني رجعت من المدرسه يا مرات ابوي وجاي جعان عاوز ناكل
تنظر منة الي حازم ابن اسر بشر وهي تبتسم بخبث بينما قالت.: طب روح هات عطيه من بره على ما ساخن الاكل
يرد حازم قائلا : ماشي يا مرات ابوي بس بالله عليكي مش تغايبي علشان اني واقع من الجوع
ترد منة بخبث : حاضر يا نور عيني هوا ها يكون الاكل جاهز
يرد حازم ببراءة: طب حروح اني انادي عطيه عشان ناكل سوا
منة. : طب يا جلب امك واني ها روح اجاهز لاكل
ثم يذهب حازم الي خارج الغرفة من اجل ان ينادي شقيقه الصغير بينما تراقبه منة وعندما تاكدت انه ذهب تذهب اتجاه الخزانة وتخرج منها شيء وهي تقول بحزن.: يارب سامحني بس اني تعبت من اللي اسر بيعملوا في ومش عندي حل تانى غير اكده
ثم تذهب اتجاه المطبخ وهي تحميل زجاجة صغيرة في يديها وبعد ان تنتهي من تحضير الطعام تنظر الي خارج المطبخ وعندما لا تري احد تخرج الزجاجه وتضع بعض الدواء الذي يوجد في الزجاجه وتضعها في قلب الطعام ثم تمسك معلقه وتقلب الدواء في الطعام جيداً ثم تذهب وهي تحميل الطعام في يديها وهي تقول: تعالي يلا يا حازم وهات عطيه معاك الاكل جاهز
ياتي حازم وهو يحمل طفل صغيره علي ظهره وهو يقول: تسلم ايدك يا مرات ابوي
منة بحزن وهي تفرغ الطعام في الاطباق : الله يسلمك ياولدي يلا كلي
حازم ببراءة وهو ينظر الي أخيه: ماشي هاكلي واكل عطيه معايا
منة بخوف علي طفله الصغير تذهب وتحمله وهي تقول : لا يا ولدي كلي انت دلوقتي عطيه مش ها يا كلي دلوقت كلي انت
حازم : ليه اكده خلي يا كلي معايا
منة بتوتر. : لا هو مريض شويه ولسه هاروح ادي العلاج وبعدين يأكلوا اني كلي انت يا جلبي دلوقتي
حازم ببراءة : ماشي هاكل اني عشان اني جعان
ويقترب حازم من الطعام وياكلي منه معلقة تلوا الأخرى وفجأة يشعر حازم بدوار فا يحاول أن يقاوم لكن يتغلب عليه النعاس فايذهب في سبات عميق تنظر منة إلى حازم الذي نام دون أن يشعر ثم تضع الطفل عطيه على أقرب كرسي إليه وتطلب رقم مجهول وبعد وقت يجيب مجهول تردف قائلة
-هات معاك كام واحد من الرجاله وتعالى علي البيت عندي بس بسرعة قبل مايرجع أسر.
❈-❈-❈
عند مرفت وحازم في سيارة حازم
حازم باسف بينما يقود السيارة: انا اسف يا مدام بس بجد مش عارف اي اللي حصل بينكم وبين أسر علشان يتصرف معاكم بشكل ده
ترد مرفت بهدواء.: وحضرتك ذانبك اي بس علشآان تعتذر كل اللي حصل كان ذانب جوزي الله يا رحمه بقاا
حازم بفضول:. ليه هو جوز حضرتك عمل اي واسف لو فيها تطفول بس من باب الفضول بسأل
ترد مرفت قائلة:. هو السبب في كل حاجة دمرني ودمر بنتي الله يسمحوا تاتخيال انه أكبر بنتي على الجواز من واحد من عمره وهي كانت لسه بنت 16 سنة ويا ريت
يرد حازم:. قصدك على أسر طيب ليه جوزك عمل كدا أكيد في سبب
مرفت بحزن. : عمل اكد علشآان يحميها مني تصدق
حازم بذهول.: يحميها منك ازاي وليه مش فاهم
مرفت بهدواء.: علشان ماخدش حاجه من الميراث الكل مفكر اني طمعانها في بينتي علشان لامتلاك
حازم. : وأي اللي يخليهم يفكرو فيكي بشكل ده
مرفت. : انا من أربع سنوات كنت ماشيه في طريق غلط مع ناس مش كويسة وانا كنت محامية بامشي لهم شغلهم بس حصل ظروف بيني وبينهم وكان ليهم فلوس شغل مش قدر اكمل لهم شغلهم وبسبب كدا اختلفنا وطلبوا مني ارجع لهم فلوسهم بس كان المبلغ كبير اوي ودخلت بي مشروع ومع الأسف الشديد المشروع خسر والناس بقت تبعت لي تهديد لو مش رجعت لهم فلوسهم هايقتلوني انا وشركي علشان كدا كنت عاوزه اخد ميراث جَوزي وادفع لناس فلوسهم بس الكل اخد عني فكرها مش كويسة وبالأخص اني بسبب شغلي ده كنت مهمله اوي في
تنسيم بنتي
حازم. : طيب وليه وقعتي نفسك في حاجه زاي دي ومع ناس مش كويسة
مرفت بحزن:. منه الله بقا اللي كان السبب انا اتغيرت اوي بس للاسف الماضي مش هايسبني في حالي
حازم ينظر إلى زهرة التي تنام بعمق وهو يقول. : طيب والأنسة زهرة اي السبب اللي سبب لها الحاله اللي هي فيها دي
ترد مرفت قائلة. : زهرة دي بقاا حكاية تانيه خالص
يرد حازم قائلًا. : وانا بسمع
مرفت بمزح : هاتزهق
حازم.: لا ماتخفيش
مرفت. : ليه مهتم تعرف كل حاجه
حازم بحمحمه. : احم أنا آسف لو اسألتي كتير بس من باب الفضول والله مش أكتر
❈-❈-❈
عندي اسر وتنسيم
يقف اسر بسيارة امام منزل ضخم ويظهر ان المكان لا يوجد في احد تنظر تنسيم الي المنزل والي المكان الذي يدل علي انه مدينة جميله ومزالت لا يسكن فيها احد وهي تقول
– انت جايبني فين يا بني ادم انت
يرد اسر وهو ينظر الي تنسيم بمغازله. : الجنه يا موزتي
تتوتر تنسيم من نظرات اسر تضع يديها علي وجها بينما تبعد هذة الخصلاة المتمردة علي وجها وهي تقول بغرور انثي.: وانا مش عاوزه ادخل الجنه طالما انت فيها ويلا رجعني مكان ما جبتني علشان معاد الطيارة مش يروح عليا
يرد اسر بمغازله : ومين قالك يا موزتي ان في طيارة مستنيكي او انك حتسافري لمكان من الاساس
تنظر تنسيم الي أسر بدهشة وهي تقول.بضيق: يعنى اي ان شاء الله
ينزل أسر من السيارة وهو يقول بينما ذهب وفتحت باب السيارة من اجل ان تنزل تنسيم من السيارة: . يعني مافيش مرآة محترامه تعيش بعيد عن جوزها مش كدا بردك
تنسيم بصوت حزين:. ههه والله ضحكتني جوزها هو فين جوزها ده
ثم تنظر الى أسر وهي تقول بسخرية:. اها قصدك اللي خانها ولا اللي ضرابه لحد الموت ولا اللي قتل ابنها قبل ما تشوفه ولا اللي دمرها ودمر طفولته ودمر حياتها كلها قصدك على أنه واحد يا عمو اسر
ينظر أسر إلى تنسيم بحزن وخجل وهو يقول. : اني عارف اني غلط في حقق كتير وظلمتك اليوم ده يا تنسيم بسي لو كان اي حد مكان كان عمل اللي عملتوا واكتر واني مش بقولك أكده عشان اني مش عاوز اعترف بغلطي لع اني عارف اني غلطان وغلط كبير كمان بسي ماكنش بيدي كل اللي حصل
ترد تنسيم بهدواء. : طيب سيبك من موضوع الضرب والظلم ده بس كان اي عذرك أن لم إقرار اسامحك وارجع لك اشوفك في حضن واحدة تانية وعلى سريري انا ما كنتش صغيرة اوي يعني علشان مش افهم اي اللي بيحصل قدام عيني يا أسر باشا
ينظر أسر في عين تنسيم بعمق وهو يقول.: عذري هو انتي يا تنسيم
تنسيم دون فهم.: انا ازاي مش فاهمه
يركع أسر على قدميه أمام تنسيم وهو يقول.
-انا لم قربت من واحدة غير تنسيم حبيبتي جلبي كانت تنسيم هي اللي في عقلي وجلبي واتخيالت وشوفت اللي كانت في حضني تنسيم مش واحدة غيرها ولا كان من المستحيل أن ابص بسي لواحده غيرك بسي من سوا حظي انتي رجعتي اليوم ده وفي الحظة دي
تنظر تنسيم إلى أسر بعمق وتصمت لحظات ثم تضحك وهي تقول: ههههه والله ضحكتني يا أسر باشا مفكرين هبله ولا غبية علشان أصدق اللي انت بتقوله ده
يقف أسر من علي لارض وهو بقول بجمود.
-انا مش يهمني تصدقي أو لا يا تنسيم بس اللي اني حكيتوا لكي دلوقتي هو الحقيقة
تنظر تنسيم إلى أسر بخبث ثم تنزل من السيارة وتضم أسر من الخلف وهي تقول.
-أي رايك يا أسر باشا بقيت طولك مش عاوز تشوف قد اي تنسيم اتغيرت
يغلق أسر عيناه بضعف وهو يقول بصوت رخيم:. اتمنى ان المس القمر لو من علي بعد
ثم يبعد تنسيم عنه وهو يقول بغرور راجل.
-بس اني اللي اعوز أقرب من قمري مش هو اللي يقرب مني
تقبض تنسيم حجبيها وهي تنظر إلى أسر بضيق وسرعان ما يتحول الضيق الى إعجاب ممزوج بالكبرياء وهي تقول بينما تقترب من أسر: معقوله حد عقل يرفض القمر يقرب منه
ينظر أسر إلى تنسيم وهو يفهم ماتنوي هذة الفتاة الصغيرة فعله يضع يده على خصر تنسيم ويقربها إليه بعنف وهو يقول بفحيح الأفعى وانفاس مشتعله
هاتندمي يا بت احمد على الحركه دي مفكرني مش فاهمك يا قطة بس معليش خلينا نلعب مع القطط شوية
ترد تنسيم بصوت انثوي وهي تنظر إلى أسر بكبرياء:. بس القطط بتخربش اللي قرب منها؟
يحمل أسر تنسيم وهو يقول.: عادي هاقص لها ضوفرها
ثم يذهب وهو يحمل تنسيم على ذراعه بينما شعرت تنسيم بالخوف ولعنة نفسها على هذة الحركه الغبية يضحك أسر عندما شعر بخوف تنسيم وهو يقول بسخرية.: أي يا قطة خوفتي ليه أكده
تنسيم بكبرياء وهي تحاول أن تتجاهل النظر إلى أسر: ها اخاف واخاف من اي سينام مش بتخاف من حاجه يا أسر باشا
أسر: طب حنشوف قد اي سينام هانم شجاعة ومش بتخاف
ثم يقف أمام باب المنزل ويفتح الباب ويدخل بينما تنظر تنسيم إلى المنزل بدهشة والي صورة الكبيرة التي تعلق على الحائط وهي تقول بذهول: أي ده
ثم تنظر الى أسر بينما قال أسر بحب.: ده بيتي انا وحبيبت جلبي تنسيم وانتي أول واحدة تدخل هنا غير تنسيم حبيبتي من أربع سنين
ترد تنسيم بصوت أشبه بالبكاء بينما لمعة عيناها بدموع.: تنسيم ماتت يا أسر واللي بيموت ما بيرجعش وانت اللي قتلت تنسيم بايديك
ينزل أسر تنسيم من على ذراعه وهو يقول بحزن: لع حبيبتي تنسيم عايشه ومستحيل تموت طول ما انا عايش
يقول ذلك وهو يضع يده على قلبه وينظر إلى يدي بينما تنظر إليه تنسيم وهي تخفي هذة الدمعة التي تسقط من عيناها وهو يقول بصوت رخيم:. أي مش عاوزه تعرف مين سينام يا أسر باشا
ينظر أسر إلى المنزل هو يقول:. هنا مافيش حد غيري انا وتنسيم بس اللي بنقدر ندخل هنا؟