في الصباح استيقظت ياسمين مبتسمة لما حدث بالأمس، لأن إياد قال إنه يحبها. ظل بجوارها، ووجدته نائماً، فمالت بكتفها على صدره ونامت. استيقظ إياد. ياسمين: صباح الخير. إياد: صباح النور، أوعي عشان أقوم بقي. ياسمين: إيه؟ إيه؟ إياد: مافيش، عايز أستحمى. وعلى فكرة بعد كدا هننزل ناكل مع ماما تحت، وتنزلِى من الصبح تخلصي معاها الشغل في البيت، وهنطلع هنا على قد النوم. ياسمين: عادي، مافيهاش حاجة، هي أمي. إياد: تمام.
دخل إياد الحمام، وبعد قليل خرج وارتدى بدلته. ياسمين: أنت خارج؟ إياد: آه، رايح الشغل. يلا قومي بسرعة استحمي عشان عايز أفطر بسرعة، يلا. ياسمين: باستغراب، حاضر. وأخذت ثيابها ودخلت الحمام وهي في قمة استغرابها. ياسمين لنفسها: ماله دا؟ المفروض يكون مبسوط زيي؟ ولا هو... آآآه، يكون قالي كدا عشان ينام معايا ويخليني أغير أسلوبي ويتأكد إني بحبه، وكل تصرفاتي تمثيل؟ مصيبة! يا رب ظني صح!
بعد أن استحمّت، خرجت وأعدت الفطور ووضعته على السفرة. ياسمين: إياد، الفطار جاهز. إياد، أنت فين؟ ذهبت إلى غرفة النوم ولم تجده، ووجدت أنوار غرفة الأطفال مضاءة والباب مغلق. فتسمعت إياد: حبيبتي، أكيد هنتقابل النهاردة. عاملة مفاجأة جميلة، جبتلك هدية هتحبيها موت... وأنا كمان بحبك. سمعت ياسمين ذلك الكلام وشرعت في البكاء. ياسمين وهي تبكي: خدعني! أنا غبية وسلمت له زي الغبية! أه...
خرج إياد. دخلت ياسمين الحمام وهي تبكي وغسلت وجهها. إياد: ياسمين، مش هتفطري ولا إيه؟ يلا تعالي كلي. خرجت ياسمين من الحمام. ياسمين: كل أنت واشبع. إياد: مالها دي؟ مبوزة ليه؟ تكونش سمعتني وأنا بكلم هدى... اممم. وتسمع؟ أعمل إيه؟ أنا بحب هدى واتصالحنا، بس معرفش برضه بحس ناحيتها بحاجات. يمكن عشان مراتي وكدا... أنهى إياد طعامه. إياد: ياسمين، أنا خارج، سلام.
لم تجبه ياسمين وخرج. وهنا شرعت ياسمين مرة أخرى في البكاء على حظها العاثر واتصلت بـ يارا. ياسمين: الو يا يارا. يارا: حبيبتي، عاملة إيه؟ ياسمين: عاملة زفت! أنت وخططك النيلة! فضلت أعمل اللي قولتي عليه لحد امبارح، أما قالي بحبك، واخد اللي عايزة ورجع يكلمها تاني. يارا: الواطي! بس خطتي نجحت، والأكيد إنه نام معاكي أهو وقالك بحبك. ياسمين: أنا حاسة نفسي زبالة! أخد غرضه منها وكبها! أنا منهارة ودماغي هتنفجر!
أنا خلاص قررت، هروح لأهلي. يارا: وتسلمي جوزك وحبيبك لوحده؟ زبالة دي أكيد عايزة فلوسه وبنت مش تمام، وإلا ماكنتش تفضل مع واحد متزوج وتخرب بيته. اسمعي يابت وبطلي هبل، لو محصلش المرة دي ابقي امشي ياستي. ياسمين: أعمل إيه يعني يا فصيحة؟
يارا: ركزي معايا. أول ما يرجع اتخانقي معاه، ولو فيه إمكان، اديه قلم على وشه تبردي نارك، وحسسيه إنه زبالة وواطي، وبعد كدا متكلميهوش أبداً، والبسِى برضه واهتمي بنفسك. ولو حاول يقرب منك تاني، اشتميه، وإياكي تخليه يلمسك، فاهمة؟ وحاجة كمان، أوحي تعبريه أو تعملي له أي شغل، يعمل بنفسه وسيبك منه خالص. ياسمين: يا فالحة، فكرك النتيجة هتكون إيه لكل ده؟ يارا: هيحس إنه زبالة ويبطل يكلمها ويحبك أنتِ.
ياسمين: يارا، أنتِ مصدقة كلامك ده؟ على العموم، أنا هعمل كدا، ودي آخر محاولة مني، وبعد كدا هطلب الطلاق خلاص. يارا: ماشي، قولي يا رب بس تنجح. ياسمين: يا رب. أنا هقوم بقي عشان أنزل لـ حماتي. يارا: طب أهله حلوين معاكي؟ ياسمين: حماتي دي إيه؟ نزلت من السما كدا، وحمايا وأحمد كمان. مافيش غير سي زفت إياد. يارا: طيب يا حبيبتي، مش تزعلي نفسك. والله مش يستاهلك. ياسمين: هحاول. سلام.
أغلقت ياسمين الخط وارتدت حجابها ونزلت إلى حماتها. ياسمين: صباح الخير يا ماما. حماتها: صباح الفل يا قمر. فطرتي ولا لسه؟ ياسمين: لا، لسه. حماتها: وإياد؟ ياسمين: فطر ونزل. يلا بينا، هتطبخي إيه النهارده عشان أعمل الأكل. حماتها: تعالي، اللولخ، افطري معايا.
تناولت سعاد وياسمين الفطور، ثم شرعوا في القيام بواجبات المنزل وإعداد الطعام. على العصر، أنهى إياد عمله وذهب لشراء هدية لـ هدى بمناسبة عودتهم لبعضهم البعض. اشترى إياد سلسال ذهب وذهب ليقابلها، وذهبوا إلى المطعم تناولوا الغداء. إياد: دودي حبيبتي، غمضي عينيكي. هدى: اممم، هدية يعني؟ أهو غمضت. يلا وريني بقي جبتلي إيه. إياد: افتحي عينيكي. إيه رأيك؟ هدى: الله! سلسلة دهب! واو! تحفة! لبسهالي.
لبس إياد السلسال، وكانت في قمة فرحتها، ولكن إياد شعر أن هناك شيئاً ما ينقصه، ولكنه حاول كبت ذلك الشعور. اقتربت هدى من إياد بعد أن لبسها السلسال وأعطته قبلة على خده الأيمن. هدى: ميرسي يا حبيبي، جميلة السلسلة. إياد: حبيبتي، المهم تكوني مبسوطة. هدى: أكيد يا حبيبي. إيه حياتك عاملة إزاي مع الهانم؟ إياد: مافيش، كل واحد في حاله.
إياد لنفسه: يا حبيبي لو عرفت إني قضيت ليلة امبارح مع ياسمين، هتولع فيه. بس كانت ليلة حلوة بصراحة. هدى: إيه؟ مالك سرحت في إيه؟ إياد: مافيش، مش يلا بينا بقي؟ المغرب أذن ولازم أرجع البيت. هدى: إيه دا! مش هنروح الملاهي؟ إياد: لا، اص... هنا رن هاتف إياد. إياد: لحظة، دي ماما. إياد: أيوة يا ماما، أنا على الطريق أهو، راجع. والدته: اخلص! إحنا مش اتغدينا، مستنينك. إياد: حاضر. ونهض إياد مسرعاً بعدما أغلق الخط.
إياد: يلا يا هدى بسرعة عشان أوصلك. هدى: بنرفزة، يوووه! يلا. إياد: متزعليش ياحبيبتي، هعوضك في يوم تاني. ركب إياد السيارة برفقة هدى وأوصلها إلى مكانها الذي تنزل فيه كل مرة. وبعد نزولها، رن هاتفه، وحسبته هدى أنه ذهب. فجأة، شاب ركب مع السيارة وهو يحدث ياسمين، ورأى ذلك. ياسمين: أنا بكلمك مش بترد ليه؟ إياد: معاكي، بس حصلت حادثة على الطريق. ياسمين: طب خلص، تعالي، الكل مستنيك. إياد: بعصبية، قولت جاي في الطريق! هي قصة!
اقفلي بقي. ياسمين: أولع! وأغلقت الخط في وجهه. اتصل إياد بـ هدى ليسألها عن ذلك الشاب، ولكنها لم تجب وأغلقت الخط في وجهه، فزاد شك إياد وحاول اللحاق بهم، ولكنه لم يعد يرى السيارة، فظاظت عصبيته وذهب إلى البيت، وجدهم جالسين. والده بصوت مرتفع: حضرتك لسه جاي؟ كنت فين؟ كل دا من العصر؟ دا أنا طالع بعدك بساعة وجاي من زمان. إياد: مافيش يابابا، كنت مخنوق وروحت أقعد في كافيه واتمشي شوية. أي حرام.
والده: آه، اتفسح حضرتك وإحنا هنا نموت من الجوع. إياد: آسف يابابا. أنا هطلع أغير لبسي وأجي. والدته: بسرعة يا حبيبي. ياسمين لنفسها: آه، حبيبي قوي! كان بيقابل وبيجيب لها هدية. البيه... على صعيد آخر، كانت هدى تلتقي بعماد. عماد: إيه رأيك يا دودو نروح نتفرج على الشقة بتاعتنا؟ تحبي تشوفيها؟ هدى: اممم، إحنا بالليل مش هينفع. خليها يوم تاني. يلا بينا بقي نروح الملاهي. عماد: عيوني يا حبي. بس هنروح بيت الرعب ها؟ هدى: آه يانمس!
أنا عارفة عايز تدخل بيت الرعب ليه. عماد: إيه يا دودو، بحبك بقي. في ذلك الوقت، كان إياد في بيته ويحاول الاتصال بـ هدى وهو في قمة غضبه، لكنها لم تجب. إياد: يا هدى! يا بنت الكلب! وعاملة فيها بتحبيني؟ بس أما أشوف مين اللي كان معاكي دا، وكمان مش بتردي عليا! بدل ملابسه ونزل مسرعاً. وجد أنهم وضعوا الطعام وجلس الجميع لتناول الطعام، لكن إياد لم يأكل مثل عادته. إياد: الحمد لله. والدته: إيه؟ أنت أكلت قبل ما تيجي ولا إيه؟
طبقك زي ما هو، ما أكلتش حاجة. ياسمين لنفسها: آه، البيه سايبنا جعانين هنا وكان بياكل مع الهانم. إياد: لا ياماما، بس ماليش نفس. ياسمين لنفسها: وكمان بيكذب! ياللهي تولع في نار جهنم يا شيخ! بعدما أنهى الجميع طعامهم، أتمت ياسمين عملها بتنظيف المطبخ وصعدت إلى شقتها. والدته: اطلع مع مراتك. روح يلا. صعد إياد خلف ياسمين إلى شقته، وبمجرد ما دخلت ياسمين، أغلقت الباب في وجهه. إياد: أه يا جزمة! بتقفلي في وشي.
أخرج المفتاح وفتح الباب. إياد وهو يمسك ياسمين من ذراعها: خدي هنا! إيه اللي عملتيه دا؟ ياسمين: دا أقل واجب! الخروجة كانت حلوة ولا إيه؟ جاي متنكد ليه؟ مش كنت مع حبيبة القلب؟ إياد: آه، كنت معاها وهكون كل يوم معاها، وأنتِ بالنسبة لي ولا حاجة. رفعت ياسمين يدها وضربته قلماً. ياسمين: أنت اللي زبالة معايا ومعاها! شخص تافه! إياك تكلمني تاني أو تقرب مني.
لم يجبها إياد، وكان في صدمة مما فعلته، وأسرعت ياسمين إلى غرفتها وأغلقت الباب. إياد: أنتِ ضربتيني بالقلم يا ياسمين؟ طيب أنا هعرفك! افتحي الباب دا. ياسمين: مش هفتح يا إياد! المفروض تتكثف على دمك! لما أنا بتحبها اتزوجتني ليه؟ قربت مني ليه؟ أنت تافه! عارف يعني إيه تافه؟ إياد: أنتِ بتقولي عليا تافه؟ طب لو كنتِ بنت راجل، افتحي الباب. ياسمين: أنا بنت راجل غصب عنك! ولا تقدر تعملي حاجة! أنت اللي متعرفش حاجة عن الرجولة!
اقعد مع نفسك كدا وراجع أفعالك! شوف دي أفعال راجل محترم ولا عيل تافه بتلعب عليه واحدة صايعة وهو مصدقها وبيخرب بيته بإيده عشانه! سمع إياد إلى ذلك الكلام ولم يجب. وذهب إلى غرفة الأطفال، وضع رأسه على الوسادة. إياد: هي كلامها صح! أنت بتضيع حياتي وزواجي عشان هدى، وهي بتخوني مع غيري! أنا فعلاً تافه! عايش مع واحدة وقلبي مع واحدة تانية، وظلمت ياسمين معايا كمان. هنا رن هاتفه، إذا بها هدى. إياد: هدى! مش رديتي على تليفوناتي ليه؟
ومين اللي ركبتي معاه العربية دا؟ ها؟ فهميني. هدى: أهدي بس! دا أخويا اتصل وقالي إنه قريب مني، واحدني معاه مشوار. إياد: أخوكي؟ إيه؟ مش قولتيلي إن عندك أخ كبير كدا؟ هدى: دا أخويا من الأب. إيه مالك؟ حاسس إنك مضايق؟ أنت بتغير عليا ياحبي؟ أنا آسفة، بس ماينفعش أرد عليك قدامه. هقوله إيه؟ متزوج ومستنياه أما يطلق وأتزوجه. إياد: آه، عندك حق. خلاص. أنا أصلاً متعصب كمان عشان ياسمين سمعتنا الصبح واتخانقنا دلوقتي وضربتني بالقلم.
هدى: تتشل في إيدها إن شاء الله! وأنت مش ضربتها ليه؟ إياد: هي مظلومة في كل دا برضه، حقها. هدى: أياد! أنت بدأت تحن ليها ولا إيه؟ إياد: لا! أحن إيه بس! فكرت لقيت هي حياتها اتخربت بسببنا، وملهاش ذنب. هدى: يا حبيبي ياحنين! أهدي كدا وسيبك منها. وحشتني. إياد: وأنتِ كمان ياحبي. في ذلك الوقت، كانت ياسمين تبكي على ما الت إليه الأمور. ياسمين: 😢 يعني ماليش حظ أفرح؟
يدوب امبارح قولت ربنا هداه، الصبح يقلب ويكلمها ويقابلها كمان، ونتخانق؟ يارب صبرني. مر أسبوع وياسمين لا تخاطب إياد أبداً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!