مر أسبوع واياد وياسمين لا يتحدثان، مما جلب الاكتئاب لياسمين والأرق من كثرة التفكير فيما هي فيه، وأن حبيبها وزوجها غارق في حب أخرى. ضاق بها الأمر ذرعاً فقررت أن تخبر والدة أياد بما يحدث. بالفعل، بعدما ذهب الجميع إلى أعمالهم، قالت ياسمين: "ماما، أنا هعمل نسكافيه، تعملي معاكِ؟ ردت سعاد: "يا ريت يا ياسوما، اعمليه وتعالي نتفرج على المسلسل، هيبدأ أهو." قالت ياسمين: "حاضر، لأني عايزة أكِ في موضوع مهم."
سألت سعاد: "موضوع إيه؟ خيري؟ قالت ياسمين: "هعمل النسكافيه وأقولك... دخلت المطبخ، وبعد الانتهاء، أتت ياسمين وقالت: "أحلى نسكافيه لأحلى ماما سعاد." قالت سعاد: "حبيبتي، ربنا يخليكِ ليا." قالت ياسمين: "والله أهي معاملتكم الحلوة معايا دي هي اللي مصبراني على العيشة دي." سألت سعاد: "ليه يا حبيبتي؟ مالك؟ خير؟ فيكي إيه؟ متخانقة مع أياد؟ قالت ياسمين: "بالعربي يا ماما، ابنك من يوم الفرح لحد دلوقتي مش قرب مني غير مرة واحدة."
سألت سعاد: "ليه؟ في إيه؟ قالت ياسمين: "بيحب واحدة تانية وبيكلمها وبيقابلها، وأنا عارفة ده. بينام في أوضة وأنا في أوضة، وحاولت كتير أقربه مني، بس هو رافض ومتمسك بيها." قالت سعاد: "عبيطة، حاولي إخليه يحبك." قالت ياسمين: "أنا جربت كل الوسائل وتعبت، أنا هسيب البيت أحسن. أنا قولتلك عشان مش حابة أخبي عليكي وتعبت بصراحة." قالت سعاد: "أنا لما يجي لي كلام معاه، أما نشوف هيعمل إيه." قالت ياسمين: "يا ريت، لأن نفسيتي تعبت."
قالت سعاد: "ولا يكون عندك فكر. ولو حابة تروحي لأهلي تقعدي أسبوع عند أهلك تغيري جو." قالت ياسمين: "والله فكرة، أنا تعبت وهروح لأهلي وأريح ابنك مني وأريح أعصابي شوية." قالت سعاد: "طيب يا حبيبتي، بعد الغدا أما يرجع أياد هقوله يوصلك لأهلك. وبعد تربية، يمكن لما تبعدي يعرف قيمتك ويحس إنه بيحبك. مع إني عارفة إنه بيحبك، بس البت الصايعة بتاعته دي وأكلة عقله. ادعيله ربنا يهديه." قالت ياسمين: "يارب...
بعد العصر، كانت ياسمين أتمت أعمال المنزل وإنهاء الطعام، وعاد أياد ووالده وأخيه من العمل. قال أياد: "ماما، أنا ميت من الجوع، حضري الأكل بسرعة." قالت سعاد: "وأنا مالي؟ عندك زوجة، اطلب منها." قال أياد: "إيه يا ماما الأسلوب ده؟ قالت سعاد: "ولا أسلوب ولا زفت، قرفتني في عيشتي يا أخي. اوعي." ودفعت والدته ودخلت غرفتها. دخل أياد المطبخ. قال أياد بحدة: "ياسمين، في إيه؟ عملتي إيه؟ زعلتي ماما مني؟
قالت ياسمين: "قلت لها كل حاجة، كل حاجة يا حبيبي." قال أياد: "نهارك أسود." قالت ياسمين: "فوق دماغك يا قلبي." وخرجت مسرعة إلى الصالون. قال أحمد: "سوما، أنا جعان، ممكن تحضري الغدا لأن ماما قافشة علينا." قالت ياسمين: "من عيني يا حمادة... استمع أياد إلى حديثهم وانتهى الغضب الشديد. ودخلت ياسمين المطبخ. قال أياد بغضب: "حمادة ها؟ وسوما؟ قالت ياسمين: "وانت مالك يابتاع دودي؟ انت مفكر الكل زيك ولا إيه؟
وأخذت الطعام وتركته يحترق من الغضب. قال أياد: "دودي، ماشي. أما نطلع الشقة ونبقى لوحدنا هعرفك... انتهت ياسمين من وضع الطعام على الطاولة وجلس الجميع إلا أياد. قال والده: "إيه يا أياد، مش كنت هتموت من الجوع من شوية؟ قال أياد: "لا يا بابا، مابحبش الأكل ده. هطلب دليفري." وصعد إلى شقته وهو في قمة غضبه. قالت سعاد: "شاطرة، خليه يتأدب. مش هو ابني بس مش متربي." ضحك الجميع وتناولوا الطعام. وبعد إنهاء ياسمين جميع أعمالها،
قالت ياسمين: "ماما سعاد، أنا خلصت كل الشغل وفيه دور في الغسالة، بعد إذنك بقى هطلع آخد دوش وأحضر شنطتي عشان أروح بيت بابا." قالت سعاد: "اطلعي يا حبيبتي، ربنا يكملك بعقلك وأخلاقك وأدبك." ذهبت ياسمين إلى فوق. قال والد أياد: "هو فيه حاجة بينهم؟ شايف الوضع مش طبيعي." قالت سعاد: "ابنك للخايب أبو ريالة لسا بيكلم الصايعة هدي ومش قرب من مراته عشانها." قال والده: "نهاره أسود، والله لطالع مأدب."
قالت سعاد: "اقعد يا جمال، ابنك أصلاً مهما عملنا معاه مش هيسيبها. البت بتعرف ترجعه لأنها كدابة ومكارة. ادعيله ياسمين تقدر تعقله." قال والده: "ربنا يهديه. استغفر الله على دي خلفة ياشيخة... في ذلك الوقت، صعدت ياسمين إلى الشقة ودخلت غرفتها مباشرة وجلبت الشنطة وبدأت بوضع ثيابها. ودخل أياد. قال أياد: "إنتي بتعملي إيه؟ قالت ياسمين: "زي ما أنت شايف، هسيبلك البيت وأمشي. انت مش تستاهل أعيش معاك لأنك واحد خاين." قال أياد: "بجد؟
يعني خلاص ماشية؟ قالت ياسمين: "آه، افرح بقى وابقى هات حبيبتك وأنا مش موجودة، عادي. ما تفرقش." قال أياد: "على فكرة، إنتي اتخطيتي حدودك جداً. ماتتكلميش عنها تاني بالطريقة دي." قالت ياسمين: "ولا هتكلم عنك ولا عنها، لأنكم أتوافه من إني أفتكركم. واخرج دلوقتي عايزة أغير هدومي." قال أياد: "خارج من وشك أحسن إنك خلاص هتغوري من هنا... أغلقت ياسمين باب الغرفة وجلست تبكي.
وبعدها مسحت دموعها وقالت: "هتيجي تترجاني يا أياد أرجع لك، ووقتها مش هرجع تاني." دخلت ياسمين وأخذت حمامها وارتدت ثيابها وخرجت من الغرفة تحمل حقيبتها. قال أياد: "استني، أنا هشيلها." قالت ياسمين: "بعد إذن حضرتك، ماتلمسهاش." قال أياد: "طيب، أوصلك." قالت ياسمين: "لا برضو، مش عايزة أشوف وشك تاني. أحمد هيوصلني." قال أياد: "أحمد؟ آه." قالت ياسمين بصوت مرتفع: "أحمد... " لم يسمعها. قال أياد: "مش هيسمعك."
أمسكت ياسمين هاتفها واتصلت به. قالت ياسمين: "أيوه يا حمادة، ممكن تطلع تشيل الشنطة وتوصلني بيتنا؟ قال أحمد: "من عنيا يا ياسوما، لحظة أغير هدومي وأطلع." قالت ياسمين: "خد وقتك... أخرجت ياسمين الشنطة خارج الشقة وجلست فوقها. قال أياد: "إيه دا؟ هتفضلي كدا؟ قالت ياسمين: "ادخل واقفل الباب، أهمك في إيه؟ أنا أحمد هيلبس ويطلع." قال أياد: "انتي حرة." وأمسك بذراعها ونهضها من فوق الحقيبة وحمل الحقيبة.
قالت ياسمين: "انت بتعمل إيه يامجنون انت؟ قال أياد: "اقفلي باب الشقة وانزلي، أنا اللي هوصلك وغصب عنك." قالت ياسمين: "مش هقفله ومش هركب معاك." وأغلق أياد الباب بقدمه وقال: "وأهو قفلته، انزلي يلا." ونزل أياد يحمل الحقيبة. وخرج أحمد من الشقة ورأى أياد ينزل بالحقيبة مسرعاً وخلفه ياسمين تصيح بأنها لن تذهب برفقتها. قال أحمد: "إيه يا جماعة مالكم؟ قال أياد: "خلي أحمد، أنا هوصلها."
قالت ياسمين: "تعالي يا أحمد، أنا مش هركب معاه." نزل أياد وخلفه أحمد وياسمين، ووضع أياد الحقيبة في السيارة. قال أياد وفتح باب السيارة: "اركب يلا عشان أوصلك." قالت ياسمين: "انت مالك؟ مش هركب معاك. يلا يا أحمد اركب انت وصلني." قال أياد: "واللي ما حد يوصلك إلا أنا، إيه رأيك بقى؟ قالت ياسمين: "مش طيقاك أنا ولا عايزة أركب معاك، هو بالعافية؟ قال أياد: "آه، عافية. إيه رأيك بقى؟ وعافية بعافية بقى."
وحملها ووضعها في السيارة غصباً. قالت ياسمين: "يامجنون انت، نزلني، اف بقي، انت إيه يا أخي؟ أغلق أياد الباب وركب السيارة وذهبوا. قال أياد: "ههههههههههه، هههههههههههه." قالت ياسمين بقرف: "هاهاها، بتضحك على إيه؟ انت إيه التخلف دا؟ قال أياد: "ههههههههههه، ضايقتك برضو؟ وعملت اللي في دماغي." قالت ياسمين: "وانت مهتم ليه وتوصلني ليه؟ مش أولى ليك تقضي الوقت دا مع دودي؟ قال أياد: "واخلي أحمد يوصلك؟ لا."
قالت ياسمين: "وانت إيه مضايقك؟ أنا خلاص هطلق منك وانت مبسوط، انت مالك؟ أحمد يوصلني أو غيره. انت مفكرني واقفة عليك؟ أنا اللي كنت مختلفة وحبيتك ووقفت حياتي عليك وسبت زياد ابن عمي اللي كان هيموت وأوافق عليه." قال أياد: "لا والله، زياد كمان." قالت ياسمين: "آه، عند حضرتك مانع؟ قالت ياسمين: "بس انتي دلوقتي مراتي." قالت ياسمين: "مجرد وقت، أما نخلص الطلاق وانت تروح دودي وأنا أتزوج زياد."
قال أياد: "هتتزوجيه إزاي وانتي مش بتحبيه؟ قالت ياسمين: "عادي، على الأقل هيعاملني أحسن منك، وبعدين يهمك في إيه أحبه ولا لا؟ مابقاش ليك صلة بيا دلوقتي." قال أياد: "آه مظبوط." وعم الصمت إلى أن أوصلها إلى منزل والدها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!