أوصل إياد ياسمين إلى منزل والدها. خرج إياد من السيارة وأخرج حقيبتها. إياد: اتفضلي حاجتك، لو عايزة بقية لبسك اتصلي وأنا أجبهولك. ياسمين: لا شكراً، مش عايزة أشوف وشك تاني، فرصة مش سعيدة خالص. اتفضل بقي روح. إياد: ماينفعش أوصل لحد بيتكم وما أدخلش، إحنا عشرة على فكرة، ممكن نبقى أصحاب تاني زي زمان لو حبيبتي يعني. ياسمين: أنا أكون صديقة ليك؟ لا، كان زمان وخلص. إياد: أنتي حرة.
حمل إياد الحقيبة وصعد إلى منزلها وقرع الجرس. فتحت والدة ياسمين. والدة ياسمين: إياد يا حبيبي أهلاً، واحتضنته. إيه الشنطة دي ف إيه؟ إياد: أصل... هنا قاطعته ياسمين. ياسمين: ما فيش حاجة يا ماما، بس جيت أغير جو وأقعد يومين من الفرح ما جتش فيها حاجة. والدتها: لا يا حبيبتي، أنا بسأل بس، ادخلوا. نظر إياد إلى ياسمين باستغراب لأنها لم تخبر والدتها بالحقيقة. وبعد جلوسهم في غرفة الصالون، ذهبت والدة ياسمين لإحضار القهوة.
إياد: أنتي ما قولتيش ليهم الحقيقة ليه؟ ياسمين: مالكش دخل، أنا حرة مع أهلي. إياد: أنا بسأل، لتكوني ناوية... قاطعته ياسمين. ياسمين: ما تخافش، مش هرجع للبيت اللي اتهانت فيه كرامتي واتجرحت مشاعري وانكسر قلبي من شخص زيك. شعر إياد بالحزن والذنب لأنه كسرها بهذه الطريقة. إياد: أنا آسف بجد، يا ريتك يوم تسامحيني، بس أنا هبقى أتصل بيكي إذا سمحتي. ياسمين: مش هسمح يا سيدي، روح لحالك وسبني لحالي. جاءت والدة ياسمين تحمل القهوة.
والدة ياسمين: يا دي النور اللي هل علينا النهارده، اشرب يا حبيبي القهوة. إياد: ميرسي يا ماما، كلك ذوق. ياسمين: اشرب قهوتك بسرعة عشان معادك ما تنساش ها. إياد: معاد إيه؟ ياسمين: معاد صاحبك إياه. نظر لها باستغراب وفكر قليلاً. آه فهمت، عايزة تزحلقني، آه يا جزمة. إياد: لا، نسيت أقولك، أنا لغيت المعاد. نظرت ياسمين له بحقد ونهضت. ياسمين: ماما، أنا هدخل أغير لبسي وأيجي.
وذهبت إلى غرفتها ولم تخرج منها. عندما أيقن إياد أنها لن تخرج، استأذن بالذهاب وركب سيارته وظل يفكر. إياد: ماعرفش ليه ماكنتش عايز أسيبها وأمشي، مع إن دي اللحظة اللي مستنيها من وقت دخولها البيت. الله، إيه يا إياد؟ ما تعقل، مش معقول هتحب اتنين؟ أنت بتحب هدى وكلها شهر واخلص من ياسمين وأرجع لدودي حبيبتي. آه، صح، أما أتصل بيها. واتصل بهدى، ولكن وجد هاتفها مغلق. في ذلك الوقت كانت هدى تتحدث مع عماد على الهاتف من رقمها الآخر.
عماد: مش هتيجي بقى تشوفي الشقة؟ أنا جهزت شقة كبيرة أربع أوض وصالة ومطبخ وحمام، هعيشك ملكة. هدى: هفكر وأرد عليك يا عماد. المهم هنروح فين بكرة؟ عماد: بكرة أنا خارج مع ناس في شغل، مش هعرف أقابلك. هدى: اممممم، طيب لما تفضي كلمني. سلام. وأغلقت بوجهه. هدى: ههههههههههههه، خليك في شغلك، أنا أصلاً مصاحباك عشان الفلوس، وأنت جردل. عايزني أشوف الشقة؟ أنت استبن (بديل) لإياد مش أكتر.
عاد إياد إلى منزله وهو يشعر بالحزن. دخل غرفة النوم وفتح الدولاب وأمسك بأحد ثياب ياسمين واحتضنها وتذكر الليلة التي جمعتهما معاً. إياد: إيه اللي أنا بعمله ده؟ أنا أصلاً ما بحبهاش. وضع الثياب مكانها واستلقى على الفراش وأمسك الهاتف وفتح الفيس بوك. وجد ياسمين متصلة وقد وضعت صورة حزينة للبروفايل. إياد: إيه اللي هي حاطاه ده؟ هي اللي ما صدقت سابت البيت. ظل يقرأ تعليقات الأصدقاء، هم يواسُونها، فشعر بالذنب.
إياد: أنا جرحتها جامد، بس حظها بقى، أعملها إيه؟ ونظر إلى المتصلين. وجد هدى متصلة الآن. إياد: آه يا هدى يا جزمة، إزاي قافلة الفون والنت مفتوح؟ فأرسل لها رسالة. إياد: هدى فينك؟ برن عليكي تلفونك مقفول. هدى: لا يا حبيبي، دا بس الشبكة وحشة. إياد: أمّال فاتحة نت إزاي؟ هدى: لا، فاتحة واي فاي. إياد: من امتى واي فاي ده؟ هدى: ركبناه جديد. إياد: المهم، خليكي في مكان فيه شبكة، عايز أكلمك. هدى: أوكي، رن. اتصل إياد بهدى.
هدى: إيه يا إياد، مالك؟ إياد: ما فيش، بس ياسمين خلاص سابت البيت، وكلها شهر بالكتير ونطلق. هدى: بفرحة، واو، جميل جداً، فرصتنا جت. إياد: ما أظنش، لا، ياسمين قالت كل حاجة لأهلي وماما وبابا زعلانين مني، وتقريباً كده مش هيوافقوا عليكي. هدى: آه، الواطية فسدت كل حاجة قبل ما تغور. إياد: بحدة، هدى، إيه اللي بتقوليه ده؟ أوعي تشتميها تاني، هي محترمة جداً. هدى: باستغراب، إيه يا إياد، مالك؟ واي عصبك كدا؟
أما شتمتها وبتزعقلي عشانها؟ إياد: ما أنت كلامك يضايق، هي لسه مراتي، ومعنى إنك تشتميها إنك شتمتيني أنا. هدى: بمكر، آسفة يا حبيبي، أنت عارف مش قصدي، سامحني. إياد: خلاص، لو سمحتي، مش تحيبي سيرتها، هي خلاص رجعت لأهلها وما فيش داعي نتكلم عنها. هدى: خلاص، سيبك منها، إيه رأيك بكرة نركب مركب في النيل بعد ما نتغدى؟ إياد: هشُوف كدا وأقولك، تصبحي على خير. وأغلق الخط بوجهها. هدى: ماله ده؟
ما بقاش يستحمل أشتم عليها. مصيبة، يكون بيحبها؟ وكمان قفل في وشي، لا، دا عايز ترتيب تاني خالص. امممم، نستخدم أي أسلوب؟ اللعب بالمشاعر ولا التعاطف؟ هفكر له في فكرة دلوقتي، نشوف صحاب النت. فذلك الوقت كان ياسمين أيضاً تتصفح النت وتبكي على فراق إياد. واتصلت بها يارا. ياسمين: بصوت باكي. يارا: أيوه يا ست معيطة، هو أنا كل ما أتصل بيكي ألاقيكي بتعيطي؟ ياسمين: بطلي يا بت يا جبله، أنتي لو حبيبتي كنتي عرفتي.
يارا: أحسن إني ما حبتش يا شيخة، أنا كرهت الحب بسببك انت. إياد بتاعك دا. ياسمين: أحسن إن شاء الله، عنك ما حبيتي يا شيخة. يارا: أنتي فين دلوقتي؟ والبيه فين؟ ياسمين: أنا عند أهلي، روحت بيتي. يارا: بجد؟ روحت ليه؟ بس كان عندي خطة نشبه بيها. ياسمين: اسكتي انتي وخططك الخايبة. يارا: لا بجد، طب اسمعي الخطة دي، شوفتها في فيلم. ياسمين: اسكتي يابت، أنا هطلق خلاص. يارا: أشطا، يبقى خطتي هتنفع.
ياسمين: قولي خطتك عشان أرتاح من زنك، اخلصي. يارا: بصي يا ستي، رغم إنك رخمة بس هقولك الفكرة، أحسن ما تجنني انتي دلوقتي. خلاص هتتطلقي، واللي يغيظ الراجل راجل زيه. ياسمين: يعني إيه يا فصيحة؟ يارا: اتخطبي ويكون بعد أسبوع. ياسمين: يا سلام، وفين العريس اللي هيلعب الدور دا، ونلاقيه فين في أسبوع دا؟ يارا: موجود، مصطفى أخويا، أهو أكبر منا بسنتين ومش مرتبط ولا بيحب البنات، معقد يعني، لو اتحايلنا عليه شوية هيوافق.
ياسمين: أخوكي انتي؟ 😂 دا بيكره نفسه يا شيخة. يارا: بس ما بيحبش الظلم، متأكدة إنه هيساعدنا. ياسمين: خلاص، قوليله، وافرضي وافق، أهلي بقى هيوافقوا إزاي؟ يارا: سيبها عليا، أنا جاية بكرة، بس المهم أنتي موافقة على الخطة ولا لأ؟ ياسمين: ما عندي حاجة أخسرها تاني، عادي، نشوف خطتك دي آخرها هتودينا فين يا أختي. يارا: خير إن شاء الله، وهتدعيلي. ياسمين: يارب، هنشوف آخرتها.
يارا: طيب، يلا ارتاحي انتي. أنا أشوف درش وأحكي له حكايتك الحزينة عشان يتأثر ويوافق. ياسمين: طيب، يلا، أنا هنام بقى، تصبحي على خير. يارا: وانتي من أهله. ياترى، خطة يارا المرة دي هتجيب نتيجة؟ هنشوف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!