طرحت يارا على ياسمين فكرة لتجعل إياد يشعر بالغيرة عليها ويعود إليها مرة أخرى. وبالفعل شرعت يارا في تنفيذها، وستجعل أخاها مصطفى هو الممثل بجانب ياسمين. أولاً،
نبذة عن مصطفى: هو شاب أتم دراسة الهندسة، وهو حالياً مهندس بإحدى الشركات. أحب فتاة أيام الجامعة، ولكنها تزوجت بآخر غني ذي نفوذ ومال، ولذلك كره الفتيات وشعر أن جميعهم متشابهات، يبحثن عن المال والنفوذ، وأغلق حياته على نفسه وعمله. وهو شاب وسيم في أواخر العشرينيات، شعره ناعم ويهتم بنفسه ومظهره كثيراً، فعمله يحتاج ذلك. بعدما أغلقت يارا الخط مع ياسمين، ذهبت إلى غرفته. يارا: درش، تسمح لي أفوت؟ مصطفى: خير يا أم لسانين.
يارا: الله! إيه يا درش، فكها كدا، عايزة أخوك في موضوع مهم، حياة أو موت. مصطفى: أنتي مش شايفة إني بشتغل؟ يارا: بقولك حياة أو موت. مصطفى: أممم، حياة أو موت، تلاقي الموضوع تافه زيك. قولي واخلصي عشان عندي شغل كتير. يارا: مش أنت ماما بتزن عليك تخطب وأنت كاره البنات؟ مصطفى: أنا قلت، موضوعك تافه زي، امشي يابت، اطلعي بره. يارا: استني بس، جبت لك حل ومن غير ما تتزوج ولا حاجة. مصطفى: أمممم، وإيه هو الحل يا أم العريف؟
يارا: بص يا سيدي، اخطب كدا وكدا تمثيل، يعني، والعروسة تفركش، وتقول مش عايزك، ساعتها بابا وماما هيحسوا إنك مكتئب، وأنت تعمل إنك فعلاً مكتئب، ويسيبوك في حالك كام سنة كدا، لما تروق. مصطفى: هي الفكرة حلوة، بس مين الهبلة اللي هتوافق تعمل كدا؟ وبعدين حكاية تساعديني دي مش داخلة دماغي، ماتجيبي من الآخر وترسيني على بر.
يارا: أقول إيه، ذكي طالع لي. بص يا سيدي، ياسمين صحبتي اللي اتزوجت من شهر دي، رجعت بيت أهلها، قال، طلع زوجها بيخونها، وهي طلبت منه الطلاق، وعايزين نمثل إنها اتخطبت، يقوم إيه؟ يغير ويرجعها، ويسيب خرابة البيوت اللي معاه. مصطفى: عايزين كبري مالقوش إلا أنا؟ صح، يارا، قومي من قدامي قبل ما أديكِ بالجزمة. يارا: اسمعني بس، ده عمل إنساني، وأنت كمان مستفيد. أرجوك، أرجوك يا درش، البنت بتحبه وهتنتحر.
مصطفى: أمممم، أنا مش خسران حاجة، بس الموضوع عايز تفكير. أنتي تروحي تنامي زي الشاطرة، والصبح أرد عليكِ. يارا: فكر كويس، أنت هتنقذ بيت من الخراب، وتنقذ نفسك من زن ماما وبابا، يعني هتعمل ثواب وتستفيد. مصطفى: خلاص يا لمضة، قلت هفكر، خلصنا بقى، يلا قومي نامي. يارا: حاضر يا أحلى درش، أنا عارفة هتوافق عشان أنت طيب. مصطفى: غوري يابت، وأخرجها وأغلق الباب.
عاد ليكمل عمله ويفكر بما قالته يارا، ورأى تفكيرها سليم، وأنه أيضاً مستفيد، فقرر أن يوافق. في الصباح، استأذن مصطفى ودخل غرفة يارا. مصطفى: قولي لصاحبتك إني موافق، بس بشرط نتقابل نناقش المسألة دي النهاردة المغرب في أي مطعم. يارا: حبيبي يا درش، من عنيا. في ذلك الوقت، كان إياد يحادث هدى على الهاتف. هدى: ها، هتقابل النهاردة؟ إياد: آه، بس بشرط في المكان اللي اختارته. هدى: حاضر، مكان ما تحب، المهم أشوفك، أنت واحشني جداً.
إياد: وأنتي كمان يا دودي، يلا، أنا هقفل عشان أريح الشغل. هدى: أوك يا بيبي، سلام. ذهبت يارا إلى منزل ياسمين. يارا: ياسمين، مبروك، مصطفى موافق، بس عايز يقابلك المغرب تتفاهموا ويعرف منك شوية حاجات. ياسمين: حاجات إيه؟ والله أنا هبلة إني بسمع لك، وحتى أخوكي وافق، أهلي هيوافقوا إزاي؟ يارا: دي سيبها عليّ أنا بقى، زي ما خليت مصطفى يقتنع، هخلي أبوكي نفسه يقتنع. المهم، أنا هتغدى هنا، طبخين إيه؟
ياسمين: معرفش، ماما اللي بتطبخ، أنا ماليش مزاج أعمل حاجة. شرعت في البكاء. يارا: يوه! بقى هنقلبها نكد؟ بقي عشان عيل معفن زي إياد ده؟ تصدقي بالله، أنا لو مكانك كنت فففففففت عليه من زمان، ولو مش عارفة بتحبيه قد إيه من زمان، ما كنتش ساعدتك نرجعه. ده بقى يابنتي مجرد إنه يسيب القمر ده والحلاوة دي ويبص لوحدة تانية، يبقى حماري. ياسمين: بس بقى، بطلي شتيمة، أنتي إيه؟
يارا: اسكتي ياهبلة، أنتي ما الحب ده اللي وداكِ في داهية، ماله درش أخويا، والله أحسن منه. ياسمين: القلب وما يريد بقى. يارا: طيب، اقعدي أنتِ اندبي حظك، ما أشوف أمك طبخت إيه. خرجت يارا إلى المطبخ، وتركت ياسمين جالسة حزينة وتبكي. يارا: الحلو طابخ إيه النهارده؟ والدة ياسمين: محشي ورق عنب، وحلمة، وكباب. يارا: الله عليكي! والله هو ده العشق، مش الحب والكلام الفارغ ده. هي ياسمين مش قالتلك جايه ليه؟
والدتها: لا، قالتلي جاية تقعد يومين. يارا: أممم، يعني مش قالتلك إنهم واقفين على الطلاق. والدتها: طلاق! يالهوي، تففففففففففف من بقك يابنتي. يارا: دي الحقيقة، بس عندي خطة نرجعهم لبعض، بس أنتِ معايا، وإيه نظامك؟ والدتها: أشوف الأول ياسمين عايزة ترجعله ولا لا، لو لا، يبقى مش معاكي. يارا: خلاص، تعالي اسأليها. ذهبت والدة ياسمين إليها. والدتها: ياسمين، إيه اللي سمعته ده صحيح؟ عايزة تطلقي؟
ياسمين: آه، هطلق، بس مش أنا اللي عايزة، هو اللي عايز. والدتها: وإيه قصة الخطّة دي؟ أنتي موافقة؟ ياسمين: أهي محاولة، لا تصيب لا تخيب، مش قدامي حل تاني، أنتي عارفة أنا بحبه من صغري ياما، ومش شايفة راجل غيره قدامي. والدتها: خلاص يا حبيبتي، أنا معاكي، قوليلي دوري إيه وأنا أعمله، المهم تكوني مبسوطة، لأني ملاحظة إنك مكسورة ومقهورة يا حبيبتي. احتضنتها وبكت في حضنها.
يارا: خلاص كدا كسبنا طنط معانا. دورك يا طنط، عليكي إنك تقنعيني والدك بأن خطوبتها على مصطفى أخويا بعد أسبوع، وإنه يبعت لإياد يبلغه كدا، ويقوله يطلقها في أقرب وقت ممكن. والدتها: إيه اللي بتقوليه ده يابنتِ أنتِ؟ يارا: افهميني بس، ما دي الخطّة. والدتها: وأنتي موافقة على كدا يا ياسمين؟ وافرضي إياد مرجعهاش؟ تتخطب لمصطفى؟
يارا: لا يا طنط، ما مصطفى عارف إن دي لعبة، بس أهلي ما يعرفوش، يعني محدش منكم يقولهم حاجة. أنتي بس أقنعي عمي. والدتها: طيب، هحاول، أما يرجع أقوله، والله شكل خطتك دي ماهتنفع، لو بصّت والبت هتتطلق. يارا: اسكتي أنتِ، أنا مخططة لكل حاجة، وبعدين ماهي كدا كدا هتطلق، إيه الجديد؟ والدتها: يا خرااابي عليكي يا يارا، فظيعة. يارا: أمّال إيه؟ أنا عسل. تزوجيني لحسن ابنك وينوبك فيه ثواب. ضحك الجميع.
رجع والد ياسمين من العمل، وتناولوا الطعام. وبعد تناول الطعام: يارا: بعد إذنك يا عمي، هاخد ياسمين ونتمشى شوية. والد ياسمين: ماشي، بس ما تتأخروش، وأنتي يا ياسمين، اتصلي بزوجك قوليله. ياسمين: حاضر. والدها: استني، أنا هتصل بيه. واتصل به. إياد: ألو، يا عمي، ازيك. والدها: الله يسلمك يا حبيبي، خد ياسمين عايزة تكلمك. أخذت ياسمين الهاتف. ياسمين: ألو. إياد: إزيك، عاملة إيه؟ خيري. ياسمين: خير، أنا خارجة مع يارا صحبتي.
إياد: وبتقوليلي ليه؟ وأنا مالي. ياسمين: وقد ذهبت إلى غرفتها. متفكرش إني يهمني أعرفك أصلاً، بس بابا لسه ما يعرفش إني هطلق، ومفكر إنك راجل يعتمد عليه، فاتصل بيك عشان آخد منك إذن. أنت مش تهمني أصلاً. وأغلقت بوجهه الخط. إياد: بس... إيه ده؟ قفلت السكة. على أساس إني يهمني؟ ما تولعي! حاجة تعصب بابا. أنا خارج، عندي معاد مع صحابي. والدها: صحابك برضه يا صايع؟ غور. إياد: حتى أنت. بجد قرف. وخرج مسرعاً لمقابلة هدى.
في ذلك الوقت، بمنزل ياسمين. ياسمين: بابا، تلفونك اتفضل. والدها: قولتي له خلاص؟ ياسمين: آه، أنا هدخل ألبس بقى. دخلت ياسمين، بدلت ملابسها، وخرجت مع يارا، وذهبوا إلى المطعم الذي تحبه. وبالصدفة، إياد أيضاً أخذ هدى لنفس المطعم للغذاء، لأنه يحبه منذ أول مرة جاء إليه مع ياسمين. هدى: نفس المطعم تاني؟ معرفش إيه حبك في المطعم العرة ده. إياد: جميل، وأكله ممتاز على فكرة. هدى: طيب، خلاص اطلب لينا الأكل.
وطلبوا الطعام. وبعد قليل، أتى النادل بالطعام، وبدأوا الأكل. دخلت ياسمين المطعم مع يارا، وكانت تجلس وجهاً لوجه لإياد، ولكن جلست يارا في ظهرها، فحجب الرؤية، فلم يرى بعضهما الآخر. ياسمين: أخوكي هيجي إمتى؟ يارا: خمس دقايق ويكون هنا. أنتي قلقانة ليه؟ أنا موجودة معاكِ. ياسمين: هخاف ليه؟ ما فيش حاجة. يارا: أهو وصل مصطفى. هنام. مصطفى: مساء الخير. ياسمين: مساء النور. اتفضل.
جلس مصطفى بجوار ياسمين، وظلوا يتحدثون، تخبره بما حدث لها. وإياد يأكل ويتحدث مع هدى ويضحكون. يارا: بعد إذنكم، هدخل الحمام. وبمجرد ذهاب يارا للحمام، فنظر إياد ورأى ياسمين تجلس وبجوارها شاب. وعندما رأته، أخبرت مصطفى بأن يضحك، وضحكوا معاً. وذلك جعل إياد يشعر بالغيرة الشديد، فوقف بسرعة وغضب، وذهب إلى طاولتهم، وضرب بيده الطاولة. إياد: أنتي بتعملي إيه هنا يامدام مع واحد غريب؟ ياسمين: أنت مالك؟ أنا مع خطيبي.
إياد: خطيبك إزاي؟ وأنتي مراتي. ياسمين: مراتك؟ هه! أمّال مين اللي بتاكل معاها؟ مش دي دودي برضه اللي رفضتني عشانها؟ أنا معرفكش، امشي من هنا. ياسمين: يلا يا درش، المكان ده بقى يلم الزبالة كمان. إياد: يلا فين؟ وأمسكها من يدها. إياد: أنتي مش رايحة في حتة، تعالي هنا. وجذبها بقوة نحوه. هدى: إياد، إنت مالك بيها؟ أنت مش هتطلقها؟ إياد: بس لسه مراتي. مصطفى: وأنا خطيبها، وهي موافقة. أنت دخلك إيه؟ إياد: وأنت عارف إنها مراتي.
مصطفى: والله اللي أعرفه إنك عذبتها عشان بتحب الآنسة. مش آنسة برضه. انزعجت هدى. هدى: إياد، سيبها، وإلا همشي. إياد: أنتي بتقولي إيه؟ أنا لازم آخدها لأهلها يتصرفوا فيها. تعالي. وأخذها بالقوة إلى الخارج. فانزعجت هدى وتركته وذهبت. خرجت يارا مسرعة، ومصطفى خلف إياد، وأمسكت يارا يد مصطفى. يارا: سيبه، نار الغيرة أكلته، خليه يوصلها. يلا، إحنا نروح. مصطفى: بس والدها. يارا: متقلقش، طنط هتتصرف. يلا. وذهبوا إلى منزلهم.
أركب إياد ياسمين السيارة، وأخذها إلى منزل والدها. وصعدوا، وياسمين تصيح. ياسمين: أنت مالك؟ مالكش دخل؟ شوف الصايعة اللي كنت معاها. على الأقل ده خطيبي. إياد: خطيبك؟ آه. هنعرف دلوقتي. تعالي قدامي. ورن الجرس. وفتحت والدتها. ودفع ياسمين. ادخلي ياهانم. والدتها: إيه؟ في إيه؟ أنت بتعاملها كدا ليه؟ إياد: اسألي بنتك المحترمة يا طنط، كانت بتعمل إيه في المطعم مع شاب غريب؟ وقالتلي إنها خارجة مع يارا.
والدتها: أنا عارفة بنتي مش بتعمل حاجة غلط. خرجت مع يارا ومصطفى أخوها، اللي هو هيكون خطيبها، وقراية الفاتحة الجمعة الجاية، والفرح بعد ما تخلص عدتها. إياد: إيه الكلام ده؟ مين قالك إني طلقتها؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!