الفصل 10 | من 16 فصل

رواية تزوجني صعيدي الفصل العاشر 10 - بقلم منة محمد

المشاهدات
29
كلمة
1,784
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

وليد: إن شاء الله، أنا مسافر فرنسا. الجد بصدمة: ليه يا ولدي، في حاجة والا إيه؟ وليد بهدوء: لا يا جدي، ما تقلقش، بس عندي شوية شغل وصفقات مهمة لازم أخلصها. فرحت منة بذلك الخبر، فقد خُيل لها بأنها سترتاح منه لبعض الوقت، لتنصدم بـ... وليد: مسافر أنا ومراتي منة. بعد أن كان قلبها يدق فرحاً، فالآن يدق حزناً وخوفاً. مودة: ليه يا ولدي، سيبها، هتروح تعمل معاك إيه؟ أنت خلص شغلك وتعالى.

منة بسرعة: آه، أيوه، أنا، أنا هروح أعمل إيه؟ وليد ببرود وابتسامة: أصل أنا ومراتي ما روحناش شهر عسل زي كل العرسان، فهعوضها بيه. فرح الجميع بذلك الخبر. أما عن فاطمة، فكانت تحبس دموعها حتى لا أحد يلاحظ أنها لا تفرح لابن عمها وزوجته، فكانت تود وبشدة بأنها الآن هي العروس التي ستذهب لشهر العسل مع عشيقها. أما عن سليم، فقد صُدم مما سمعه، فقد كان يتوقع بأنه سيسمع خبر طلاقهم بسبب تلك الصور، ولكن حدث شيء لم يتوقعه.

وليد بإستئذان: بعد إذنكم يا جماعة، هاخد مراتي عشان نلم هدومنا، عشان ما فيش وقت، هنمشي بالليل. ذهب وليد إلى شقته، وذهبت منة خلفه. وبمجرد دخولهما الشقة، إلا أن تحول وليد مرة أخرى. وليد ببرود: المفاجأة حلوة صح؟ منة ببكاء: أنت عايز مني إيه يا أخي، عايز مني إيه؟ ابعد عني يا وليد، ابعد عني، أنا بكرهك. وليد بعصبية: اكرِهيني براحتك، أنا هخليكِ تكرهي عيشتك، أنتِ سامعة.

منة بصوت عالٍ: طلقني يا وليد، أنا مش عايزة أعيش معاك، طلقني. وليد: طلاق مش هطلق، فاهمة. منة: هتصل ببابا وهقوله إني مش عايزة أعيش معاك. وليد: اتصلي يلا، اتصلي وقوليله إني خونت جوزي، قوليله، خليه يتعب أكتر ما هو تعبان. منة بإستغراب: هو، هو بابا تعبان؟ وليد بعصبية: أه يا أختي، تعبان، اومال أنا اتجوزتك ليه؟ أنا اتجوزتك بناءً على طلب من عمي، عمي تعبان، عنده كانسر وطلب مني اتجوزك عشان ما تشوفيهوش وهو تعبان.

منة بصدمة: يعني بابا جوزني ليك عشان ما أزعلش عليه؟ وليد: آه، وللأسف ما يعرفش إن بنته... منة بصوت عالٍ: كفاية بقى، كفاية، أنا تعبت، والله العظيم تعبت، أنت ليه مش قادر تفهم إن اللي في الصور دي مش أنا، ليه؟ وبتقول إنك مثقف ومتعلم بره، لو كنت كدة فعلاً، كنت على الأقل اتأكدت الصور دي حقيقية ولا مركبة. وفجأة... طخخخ! ضربات متتالية نزلت على وجه تلك المسكينة، لتقع أرضاً من شدتها، فوليد لديه جسد رياضي شديد.

وليد بعصبية: أنتِ بتعلي صوتك عليا؟ بتعلي صوتك على جوزك؟ تنهد قليلاً: يلا لمي هدومك عشان نخلص، معاد الطيارة الساعة 1 بالليل، يلا. نهضت تلك المسكينة تجر رجليها إلى الغرفة لتلم الملابس. نزل وليد للأسفل وظل يوبخ نفسه لأنه أخبرها بمرض والدها. في غرفة سليم. سليم بعصبية: إزاي ده حصل؟ : مش عارفة والله، مش عارفة. سليم: أنا هتجنن، المفروض إن حياتها تخرب، مش تعمر. : اهدى بس، أكيد في حل. سليم: حل إيه؟ دول رايحين شهر عسل.

: طب هنعمل إيه دلوقتي؟ سليم: مش عارف. في المساء، كان وليد ومنة يودعان العائلة، وذهبوا للمطار بإنتظار الطائرة. بعد وقت، ركبوا في الطائرة المتجهة لفرنسا. منة تخاف كثيراً من الطائرات، وعندما كانت الطائرة تقلع من مكانها، بدون وعي منها أمسكت في ذراعه وبشدة، وعت لما هي عليه، فأبتعدت عنه، وظلوا ينظرون لبعضهم، وعيونهم تتحدث وكأن كل منهم يعاتب الآخر على ما يحدث. وبعد يومان، وصلوا لفرنسا. ذهبوا لمنزل قد أجره وليد.

فكان كل منهم مرهق ومتعب من الطريق. وليد بقرف: روحي يمين هتلاقي أوضتك. ذهبت منة لغرفتها وألقت بنفسها على السرير ولم تشعر بشيء. وهو أيضاً ذهب لغرفته ونام ولم يشعر بشيء. استيقظ وليد من نومه، وذهب لغرفة منة، وجدها نائمة كالملاك، واقترب منها. وليد: ليه يا منة عملتي كدة، ليه، ليه؟ وليد بجمود: اصحي. منة بنوم: سيبوني شوية. وليد: لا، ده كان في بيت أبوكِ الكلام ده.

وعت منة لما هي عليه الآن، وعلمت أنها الآن لم تكن في بيت والدها، بل هي الآن في جحيمه. في جحيم وليد. نهضت منة مسرعة لتبتعد عنه، فقد كان قريب جداً منها. وليد بسخرية: إيه، مكسوفة مني؟ مكسوفة من جوزك ومش مكسوفة من حبيبك؟ لا تود منة الآن بأن تتجادل معه، فقد أرهقت من كثرة الدفاع عن نفسها، وبالأخير بدون نتيجة. تجاهلته منة لتذهب خارج الغرفة. خرج خلقها ليمسكها من ذراعها. وليد بعصبية: أنا مش بكلمك، إزاي تسيبيني وتمشي؟

منة ببرود: والله حضرتك بتقول كلام مش مهم، ومش لاقية حاجة مهمة تخليني أرد عليك. وليد بضحك: الله، والله وطلعلك صوت، بقيتِ بتردي في وشي، لأ وكمان بكل برود ومش مكسوفة من نفسك، ولا كأنك عاملة حاجة. منة: أنا فعلاً مش عاملة حاجة تخليني أتكسف من نفسي. وليد بعصبية ويشدد على ذراعها: اتكلمي معايا بأسلوب كويس. منة بوجع: ابعد إيدك، أنت بتوجعني. وليد: أنتِ لسه شفتي وجع.

ابتعد عنها: يلا حضري الغدا، وبعد ما تخلصي البيت ده كله يتنضف من فوق لتحت، النهاردة أنتِ فاهمة؟ منة بصدمة: هنضف ده كله النهارده؟ وليد بإبتسامة باردة: آه، النهارده، ومعاكِ لغاية الساعة 12 بالليل، دلوقتي الساعة 6 المغرب، هتغدى وأخرج وأرجع بالليل ألاقي البيت ده لوكس. ولو ما خلصتيهوش جهزي نفسك للعقاب. يهمس في أذنها: وأنتِ عارفة بقى عقابي إزاي. ثم ذهب للجلوس في الصالون. منة

بعصبية طفولية بصوت منخفض: يا رب يجيلك إسهال في مناخيرك. ذهبت وتوضأت، وصَلت فروضها، وذهبت للمطبخ لتحضير الغداء، وبعد ساعة كانت أنهت الطعام ووضعته على السفرة. وليد: مش هتاكلي؟ منة: لا، مش جعانة. وتركته وذهبت لغرفتها، ظلت تبكي وتفكر في والدها الذي خاف أن تحزن على مرضه، ولمَ خبأ عليها مرضه، لهذا القدر يحبها؟ ذهبت لتبدأ بتنظيف المنزل. أما هو، أنهى طعامه وذهب لعمله.

ظلت تنظف وتنظف، كانت تشعر بآلام كثيرة في جسدها، ولكن حاولت ألا تركز على أي شيء، فقط تركز على التنظيف كي لا يقترب منها مرة أخرى، لأنها لا تطيق قربه منها مرة أخرى. وبعد أن أنهت كل شيء. كان وليد يدخل من الباب وهي على السلم. وفجأة، لم تشعر بنفسها سوى أنها تقع من على السلم، فقد داخ وأغمي عليها. جرى عليها وليد بسرعة: منى، منى، فوقي يا منة، منة. حملها وذهب بها لغرفتها، وطلب الطبيبة بسرعة. وصلت الطبيبة وأجرت الفحص.

الطبيبة باللغة الفرنسية: مش بتاكل كويس بقالها تلات أيام وضغطها واطي جداً. وليد باللغة الفرنسية بهدوء: شكراً يا دكتورة، تعبناكِ. الطبيبة بإبتسامة: واجب. استأذنت الطبيبة وذهبت من المنزل. جلس وليد بجوار منة: مش بتاكلي ليه يا منة، حرام عليكي، ليه، حاسس إنك مظلومة، وفي نفس الوقت مش قادر أصدق إنك مظلومة، أعمل إيه؟ بعد وقت، استيقظت منة وجدت وليد جالس بجوارها، ويبدو أنه خائف عليها. منة: آآه، راسي هتنفجر.

وليد: طبيعي، لإن ضغطك واطي جداً، بقالك تلات أيام مش بتاكلي كويس. منة بسخرية: ما أنتَ سادد نفسي. وليد بعصبية: اتكلمي عدل يا منة. لم ترد عليه، وأشاحت بوجهها الناحية الأخرى. ذهب وليد وأحضر لها الطعام. وليد: يلا عشان تاكلي. منة بعناد: مش جعانة. وليد: بلاش عناد وقومي عشان تاخدي العلاج، مش فاضيين للدلع ده. ذهب هو وأسندها لتنهض بالعافية، وظل يطعمها بيده، ولكن ليس بحنان، بل بعصبية.

منة: كفاية خلاص، مش عايزة تاني، هو الأكل بالعافية. ابتعد وليد عنها وأعطى لها الدواء، وتركها لترتاح، وقبل أن يخرج. وليد: تنضيف البيت مش عاجبني، عشان كدة جهزي نفسك. عاد وليد مرة أخرى، ولكن وجدها غارقة في النوم، قبل جبينها، ثم نام بجوارها. في الصباح، استيقظت لتجده نائماً بجوارها، وظلت تتأمل فيه وملامحه الجميلة. وليد بإبتسامة: عارف إني حلو. شهقة صغيرة خرجت منها لتبتعد بسرعة، ولكنه منعها من ذلك.

وليد: عارف إني حلو والله وقمر كمان. منة بتوتر: ابعد بعد إذنك، عايزة أقوم. وليد بتملك: تؤ تؤ، ده كان زمان. منة بخوف: ه، هتعمل إيه؟ منة ببكاء: أنا بكرهك يا وليد. وليد ببرود وهو ينهض من مكانه: عادي، وإيه الجديد. ظلت تبكي على حالها. مر أسبوع ولم يحدث شيء جديد، سوى أن منة حالتها تسوء يوم بعد يوم، فقد كرهت حياتها. كان وليد يسوق سيارته، لتأتيه مكالمة هاتفية ستغير حياة الجميع. فمن المتصل يا ترى، وماذا سيحدث معهم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...