كان وليد يسوق سيارته إلى أن لتأتيه مكالمة هاتفية. وليد بإستغراب: ألو. فريدة ببكاء: ابيه وليد. أوقف وليد السيارة ليضيف بقلق: فريدة في إيه مالك؟ فريدة: ابيه.. منة كويسة؟ وليد: الحمد لله يا فريدة، بتعيطي ليه؟ فريدة بهمست: أنا أنا سمعت حاجة من شوية ومش عارفة أعمل إيه. وليد بتركيز: في إيه؟ فريدة بخوف: خايفة أتكلم لو سمعوني ممكن يعملولي حاجة. وليد بقلق: في إيه؟
فريدة ببكاء وشهقات: بص يا ابيه كنت من شوية معدية من قدام أوضة ابيه سليم وسمعته. **Flash Back** سليم بضحك: وليد ده غبي غبييييي، قدرنا نضحك عليه بصورتين، وأنا متأكد إنه خد منة معاه فرنسا عشان يربيها. سائل: بس تفتكر إنه هو صدق؟ سليم: أيوه طبعاً، ما حدش يعرف وليد أكتر مني. سائل: لو اكتشف إن اللي في الصورة أنا وانتَ ممكن يموتنا. سليم: هاهاها هيعرف منين ده غبي يعني كل اللي يعرفه إن اللي بيشوفه بيصدقه. سائل: اطمن يعني.
سليم: اطمني ما تخافيش. **Back** وليد بصدمة: انتِ متأكدة من الكلام ده؟ فريدة ببكاء: آه والله، ابيه أنا هقفل دلوقتي أمي بتنادي عليا أنا طلعت بره في البستان عشان أكلمك. وليد بهدوء: الكلام ده ما حدش يعرف فيه، سامعاني؟ فريدة بإطاعة: حاضر يا ابيه. أغلقت فريدة الهاتف لتتركه مصدوماً مما عرفه للتو. أيعقل أن أخاه هو الذي فعل هذا؟ ولكن لماذا؟ منذ متى وهو يكره هكذا؟ هل فعلت له شيئاً دون قصد يا ترى؟
فقد أحببته واعتنيت به. فلماذا فعل هذا؟ ولكن ما علاقته بـ منة؟ ظل يفكر فيما حدث وكيف أنه بالفعل غبي كيف لم يثق بها ولا يستمع لتوسلاتها. ذهب للمنزل ليجدها شاحبة جالسة في الصالون مغمضة عينيها. ظل يتأملها قليلاً ويفكر من أين يبدأ؟ هل يعتذر؟ أم ماذا؟ وليد بهدوء: منة. منة بخضة وخوف: ن نعم عايز إيه؟ وليد: للدرجادي بقيتي تخافي مني؟ منة: يا ترى إيه نوع عقاب وعذاب النهاردة؟ هعمل إيه تاني؟
وليد بهدوء: منة اهدي عايز أتكلم معاكي شوية. منة بسخرية: تتكلم ومعايا؟ إحنا في بينا كلام؟ وليد بعصبية خفيفة: اسمعي بقى للأخر. خافت منه لذلك صمتت ودموعها على خديها. اقترب منها ليمسح دموعها. وليد: دموعك غالية عليا أوي يا منة. لم تعقب وفي نفس الوقت مستغربة مما حدث. لماذا يتحدث معها بلطف وهدوء؟ وليد بهدوء: إيه علاقة سليم بيكي يا منة؟ صُدمت منة مما سمعته. فهل قد علم بعلاقتها القديمة مع سليم يا ترى؟ منة بتوتر: سليم مين؟
وليد: هو أنا عندي خمسين سليم؟ سليم أخويا يا منة. منة ببكاء فقد خافت أن تكذب عليه وإلا سيضربها الآن: هحكيلك كل حاجة والله. وليد بتركيز: إيه؟ منة ببكاء: أنا وسليم كنا بنحب بعض واحنا في الكلية ويعتبر كنا مرتبطين واليوم اللي انتَ اتقدمتلي فيه كنت رايحة أقول لبابا وماما على سليم بس صدموني بيك. ومن يوم ما أنا جيت وقعدت معاك انت وفريدة وعرفت إن الارتباط حرام وكده قررت من يومها ما أفكرش فيه، وفعلاً ما فكرتش فيه تاني والله.
ومن وقتها وأنا قررت إني أبدأ حياة جديدة ترضي ربنا، وكنت ناوية أبدأ معاك بداية جديدة، بس انتَ دمرت كل حاجة قبل ما تبتدي. أغمض وليد عيونه فهو لا يهمه ماضيها ولكن ما وجع قلبه الآن هي جملة "دمرت كل حاجة قبل ما تبتدي". وليد: عشان كده حاولتِ تهربي يوم كتب الكتاب؟ لم ترد منة عليه فهي الآن خائفة وبشدة. وليد بجدية: قومي لمي حاجتك عشان هنرجع النهارده بالليل.
صُدمت منة لأنه لا يوبخها ولا يعاقبها ولا أي شيء بل بالعكس كان لطيف وهادئ معها. فما غيره يا ترى؟ بعد يومان أخيراً عاد وليد ومنة للمنزل. وعندما دلفت للداخل وجدت أن والدها ووالدتها قد أتيا للصعيد. جرت عليهم واحتضنتهم وظلت تعاتب والدها لأنه لم يخبرها بمرضه وما شابه. استقبلهم الجميع بحب وترحاب واستأذن وليد ومنة للذهاب للراحة بعض الوقت وسيأتون للجلوس معهم. دخل وليد ومنة للشقة.
كانت منة خائفة جداً لا تعلم لماذا هو هادئ جداً. وليد بهدوء: منة انتِ نامي في الأوضة دي وأنا هنام في الأوضة التانية عشان تاخدي راحتك. منة بإستغراب: انتَ كويس؟ وليد بإبتسامة مكسورة: مش كويس وشكلي كده مش هبقى كويس. ذهب وتركها تفكر فيما قاله. في المساء كان الجميع جالساً والجميع يتساءل لماذا وليد طلب منهم أن يتجمعوا؟ فرح سليم فقد خُيل له أن سيتحدث عن أمر طلاقه من منة ليصدمهم وليد. في المساء..
كان الجميع جالساً ويتساءل لماذا طلب منهم وليد أن يجتمعوا الآن. فرح سليم فقد ظن أن وليد سيخبرهم عن خبر طلاقه من منة. نزل وليد للأسفل وخلفه منة. وسلم على الجميع وجلس. وليد بهدوء: طبعاً الكل مستغرب أنا جمعتكم ليه دلوقتي. أنا جمعتكم عشان ما تتغشوش في البني آدمين، أنا عايز بس أوجه سؤال ليه قبل ما أكشفه،، ليه عملت كده فيا. طب هو أنا قصرت معاك في حاجة عشان تعمل فيا كده؟ لا أحد يفهم شيئاً مما يقوله.
نهض وليد من مكانه ليذهب أمام سليم ويأخذه من يده. وليد بهدوء: عملت كده ليه يا... يا أخويا. سليم بعدم فهم: مش فاهم أنا عملت إيه؟ وليد بعصبية: عملتتت إيييييي،، انتَ دمرررت حياااة اخوووك يا سلييممممم ومش عارف هقدر أصلح اللي عملته وإلا لأ. الجد بعصبية: بتعلي صوتك على أخوك ليه يا وليد؟ وليد بعصبية: عشان المحترم ده اللي هو اخوويااا ابن العيلة المحترمة دي، خلاني أغلطط في حقق مرااااتي. صُدم الجميع مما قاله وليد.
سليم بإنكار: أنا ما عملتش حاجة انتَ بتقول إيه؟ وفجأة كف نزل على وجه سليم ومن شدته وقع أرضاً فكان هذا الكف من وليد. مودة بعصبية: بتمد إيدك على أخوك يا وليد؟ وليد: لو تعرفوا اللي عمله اخوويااا مش هتقولوا كده. الجميع: في إيه يا وليد؟ وليد: اخويااا المحترم، بعتلي صور لمراتي وهي في حض*ن راجل غريب عشان أشُك فيها وفي أخلاقها لأ وكمان بقى أطلقها. وطبعاً الصور دي مفبركة. صُدم الجميع مما قاله.
أما عن سليم فكان في حالة من الكسوف والخوف. أما منة ففهمت الآن لماذا كان يتصرف وليد معها بهدوء. توفيق: انتَ بتقول إيه؟ وليد: هي دي الحقيقة. مودة ببكاء وهي واقفة أمام سليم: رد عليا يا سليم الكلام ده صح رد عليا. سليم بصوت عالي: اااه صحح أيوه أنا عممللتت كده، عملت كده عشان أدمر علاقتهم، لإني حبيت منة من قلبي وفي الآخر تتجوز غيري ومش أي حد لأ اتجوزت اخويااا. وفجأة.. طخخخ، كف آخر ولكن هذه المرة كان من مودة أمهم.
مودة: أنااا ربيتك على كده يا سلييمم هي دي المبادئ اللي متربين عليها. وليد: لو كنت قولتلي من الأول إنك بتحبها ما كنتش اتجوزتها، وانتَ أصلاً من امتى بتقول حاجة لحد كل حياتك مع نفسك. الجد بصدمة: سليم انتَ تعمل كده في أخوك؟ منة ببكاء: وانتَ ما تعرفش الصور دي عملت فيا إيه؟؟؟ انتَ متخيل إن جووزززي يشكك فيااا لأ ومش كده وبس. نظر لها وليد بأسف فهو يعلم أنه غلطان. وليد: لأ ولسه استنوا بقى الصدمة الأكبر.
الجد بحزن: إيه تاني يا ولدي؟ وليد وهو ينظر لتلك المنكمشة في نفسها. سلييم ما كنش لووحده يا جددي. الجميع بإستغراب: يعني إيه؟ وليد بحزن: اللي معتبرها أختي ومربيها بإيديا. اللي عمري ما فرقت بينها وبين سليم لإن هما الاثنين أخواتي عملت إيه؟ راحت واتفقت معاه وعملوا معايا كده، أنا اتطعنت من أقرب الناس ليا. الجميع بصدمة: مين يا وليد؟ وليد أشار عليها: بنت عمي واختييي اللي مربيها. فاطمة. الجميع بصدمة: إيييييييييي.
فماذا سيحدث يا ترى؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!