أشرقت الشمس ليشرق معها يوم جديد وأحداث جديدة. استيقظت بطلتنا اليوم باكرًا عن أمس. أخذت شاور وارتدت ملابسها الصعيدية التي كانت واسعة جدًا عليها نظرًا لجسدها الصغير وقصرها. وقفت أمام المرآة لترى أنها بالفعل جميلة في تلك العباءة ولكنها لا تحب ذلك. لم يفرض عليها أن ترتدي شيئًا لا تريده. وأخذت ذلك الحجاب الكبير لِتلفه على شعرها فأصبحت صعيدية أصيلة. خرجت من غرفتها ونظرًا لطول العباءة فكانت ستقع ولكن أنقذها بطلنا.
ظلا ينظران لبعضهما البعض لِتلاقي عيونهما لأول مرة عن قرب. ابتعد عنها وليد بعد أن كان ممسكًا بها. وليد بذهول: والله العظيم اللبس دا هياخد منك حتة. منة وهي تقلده: والله العظيم اللبس دا هياخد منك حتة. وليد بابتسامة: طب امشي قدامي عشان ما أغلطش معاكِ طيب. نزلا للأسفل وأنبهر الجميع بجمال تلك الصغيرة. مودة وهي تحتضنها: والله يا بتي اللبس الصعيدي حلو قوي فيكِ. منة بابتسامة: شكرًا يا ماما. قد مدحها جميع الجالسين.
أما عن ذلك العاشق الذي كان ينظر لها ويود الآن بأن يخبِرها كم هي جميلة وكم أن تلك الملابس المحتشمة أفضل بكثير مما ترتديه. كم يود التحدث معها ليضحكا معًا ويبكيا معًا. كانت هي أيضًا تنظر له نظرة أسف وحزن وتود لو أنها الآن زوجته هو. جلس الجميع لتناول الإفطار كعادتهم. بعد أن أنهوا إفطارهم كل منهم ذهب إلى عمله وأخذت النساء الأطباق على المطبخ لتنظيفها.
وليد لديه عادة بأنه يجلس مع فريدة ابنة عمه ويتحدث معها ويعلمها أمور دينهم. كانوا يتحدثون وكانت منة مارّة بجوارهم فنادتها فريدة كي تجلس معهم. وبعد إصرار من فريدة قررت الجلوس لتستمع لما سيقوله. فريدة بتساؤل: يا بيه أنا ممكن أسأل على حاجة؟ وليد: أكيد. فريدة بكسوف: هو الحب حرام؟ استغرب وليد لسؤالها فهي لم تخرج ولا تذهب لأي مكان حتى التعليم لا تتعلمه. من أين عرفت قصص الحب هذه ولكن لا يعلق كي لا يحرجها.
وليد بهدوء: لا يا صغنن الحب مش حرام بس المنتشر اليومين دول هو الحب والارتباط. الارتباط هو اللي حرام وحرام إن البنت تكلم ولد أو ترتبط بيه. ربنا بيقول في القرآن "ولا متخذات آخذات". البنت لا ينفع تكلم ولد ولا تصاحب ولد. ولو بيحبوا بعض فعلاً يبقى لازم يكون في ارتباط شرعي لإن الارتباط غير الشرعي دا هو اللي حرام. وبعدين البدايات اللي لا ترضي الله نهايتها لا ترضينا يعني لو حبينا وارتبطنا إيه اللي هيحصل؟
ربنا مش هيكرم في العلاقة دي لأنها علاقة حرام علاقة لا ترضي الله. كانت تستمع منة وكأن الله أراد لها أن تجلس وتستمع لذلك لِتعلم كم هي كانت مخطئة. فاستوعبت ما كانت عليه وعلمت الآن بأن الله أبعدها عنه لأن علاقتهم كانت حرام. فقررت بأن تنسى سليم للأبد لتحاول بدء حياة جديدة ترضي الله. منة بتساؤل: طب لو مثلًا واحدة غلطت الغلط دا وما تعرفش إنه كان حرام بس عايزة ربنا يغفر لها تعمل إيه؟
وليد: تتوب، تصلي ركعتين توبة وتتوب لربنا وتتعهد إنها مش هترجع للذنب دا تاني مهما حصل. مر شهر على أبطالنا لم يحدث شيء جديد فقط منة تحاول أن ترضي الله وتطيع زوجها والعلاقة بينهم تتحسن. وليد يشعر بشعور غريب تجاه زوجته ولكن لا يريد بأن يفصح لها شيئًا الآن. سليم بدأ يتقبل الوضع ولكن ليس كثيرًا. حسين بدأ بالتعافي والشفاء من مرضه ولم تتركه زوجته فهي مثال للزوجة المخلصة. في غرفة سليم. كان يتحدث مع مروة.
سليم: دمرتني يا مروة ومش هسكت لها. مروة: سليم أنت عارف كويس إن ما كانش بإرادتها. سليم: لو كانت بتحبني بجد ما كنت اتجوزت وكانت عملت أي حاجة عشاني لكن هي كذابة. مروة: اهدى يا سليم. سليم: مش هسيب منة في حالها يا مروة مش هسيبها وهدمرها زي ما دمرتني. مروة بخوف على صديقتها: هتعمل إيه يا سليم؟ سليم بشر: هعمل كتير وأنتِ اللي هتساعديني. فماذا سيفعل سليم يا ترى؟ جاء المساء. عاد وليد إلى بيته وجد منة جالسة تقرأ في كتاب الله.
أنهت قراءتها وذهبت لتتحدث معه. منة بفرحة: يا وليد عايزة أقولك إني بقالي أكتر من أسبوع محافظة على صلاة الفجر. أنت بتنزل تصلي في المسجد وأنا بصلي هنا حاسة إني فرحانة أوي. وليد لم يرد عليها. منة باستغراب: يا وليد مالك مش بترد عليا ليه؟ نظر لها ونظرته لا تبشر بالخير أبدًا فكانت عيونه حمراء ولا تعلم ماذا يحدث. وليد بعصبية وصوت عالي: تقدررررييي تفههممييينيييييي إيييي دددهههه؟؟؟؟؟ نظرت منة بصدمة ولا تعلم ماذا تقول.
فماذا حدث يا ترى؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!