زينب: عايزة تتطلقي؟ انتي واعية لكلامك ده؟ لمار بعياط: ماما ممكن تسبيني في حالي، لأني بجد مخنوقة أوي ومش عارفة آخد أي قرار اليومين دول. زينب مسكت كف إيدها وقالت: استهدي بالله يا حبيبتي واهدي كده. وبلاش تاخدي أي قرار وانتي متعصبة، لأن ممكن تندمي عليه بعدين. لمار: لو هندم فعلاً، هندم على موافقتي على الجوازة دي، لأن ده أكبر قرار غلط أخدته في حياتي.
زينب: رائد كويس يا لمار، وأكيد انتي عارفة الكلام ده كويس، لأنه اتجوز اختك خمس سنين. وبصراحة أنا مشوفتش من الشاب حاجة وحشة خالص. حاولي تدي للعلاقة دي فرصة يا بنتي. لمار ضحكت وقالت: فرصة؟ ماما انتي بتقولي إيه؟ إزاي عايزاني أحب واحد كان متجوز أختي؟ مش معنى إني وافقت عليه يبقى فيه حاجات هتتغير. مستحيل يحصل بينا أي حاجة شبه كده، حتى لو قعدت معاه طول العمر، رائد هيفضل في نظري جوز أختي الله يرحمها.
زينب: محدش عارف الدنيا شايلة إيه يا بنتي. على العموم قومي اتوضي وصلي ركعتين وسيبي أمرك لله يا حبيبتي. وحاولي تطلعي فكرة الطلاق من دماغك، حتى لو رائد اللي عرض عليكي، حاولي عشان خاطر سيليا يا لمار. زينب طلعت وسابت لمار في حيرتها. في نفس الوقت. سلوي طلعت من أوضتها وكانت بتفرك في إيدها بكل خوف، كانت خايفة من أخوها أوي. جابر بص لها واتكلم بحدة: خير؟ سلوي وقفت
مكانها وقالت بصوت مهزوز: أنا طلعت عشان أقولك إني عايزة أرجع الشغل تاني. جابر رمى السيجارة على الأرض وداس عليها، عشان يقوم ويقرب من سلوي اللي خدت خطوتين لورا بخوف. جابر وقف قدامها وقال: موافق، بس قسماً بالله لو شفتك واقفة مع الواد ده، ما هتطلعي من عتبة البيت تاني إلا وانتي رايحة بيت جوزك. سلوي هزت راسها واتكلمت بخوف: حاضر. جابر: روحي اعملي فنجان قهوة، بس حطي معلقة سكر واحدة. سلوي جرت على المطبخ
وجابر قعد مكانه وقال: لما نشوف آخرتها إيه مع الواد ده. في القسم. أحمد لما شاف مصطفى اتكلم بغضب: مش عارف الجو اتغير كده ليه يا رائد، حتى رايحة المكان بقت وحشة أوي، محتاجين ننضف المكان. مصطفى ابتسم وقال ببرود: والله المكان كان ريحته حلوة من شوية، بس فيه واحد لسه داخل حالا، الظاهر قلب المكان بريحة. رائد بغضب: فيه إيه مالكم انتوا؟ مش صغيرين عشان تتكلموا كده، وكل واحد يروح على شغله.
أحمد بقى بيبص على مصطفى بكل غضب، أما مصطفى كان بيبتسم ليا بكل برود. مصطفى رفع إيده عشان أحمد يشوف الدبلة. أحمد حاول يمسك نفسه، أما مصطفى كان بيحاول يستفزه أكتر. أحمد كان رايح عنده، لكن رائد مسكه من دراعه وقال: شغل العيال الصغيرة ده مش عايزه هنا. نحترم نفسنا كده. أحمد عدل الجاكيت وقال: الواد ده مش هيكف إلا لما آخد روحه في إيدي.
رائد: أحمد قولتلك إيه قبل كده، خلي الشغل بعيد عن حياتك الشخصية. وبعدين إحنا في مشكلة دلوقتي ولازم نعرف مين اللي ساعد المجرمين يهربوا من هنا. أحمد مكنش مع رائد خالص، عشان رائد يقول: الظاهر إنك تايه ومحتاج حد يفوقك. رائد ساب أحمد ومشي، عشان أحمد يبص لمصطفى بكل قرف. في المساء. سلوي طلبت تشوف أحمد، اللي ساب كل شغله وراح لها. ولما شافها واقفة وفي إيدها شنطة كبيرة قال: إيه ده؟ انتي مسافرة ولا إيه؟ سلوي سابت الشنطة مكانها
ومسكت إيد أحمد وقالت: تعالي نتجوز يا أحمد. أحمد سحب إيده من إيدها وقال: إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟ سلوي بعياط: صدقني مفيش إلا الحل ده عشان نبقى سوا. أحمد أنا سبت البيت عشانك، رميت كل حاجة ورا ضهري عشان أكون معاك. أحمد خد خطوتين لورا وقال: لولا إني عارف سلوي حبيبتي كويس، كنتي نزلتِ من نظري، لأن ده آخر حاجة كنت متوقعها منك يا سلوي. سلوي بصت لتحت،
وأحمد خد نفس عميق وقال: سلوي انتي كده مش بتحلّي المشكلة اللي إحنا فيها، انتي كده بتسوي مشكلة بمشكلة أكبر. احمدي ربنا إني مش زي شباب اليومين دول اللي لو لقى حبيبته جت له وبتطلب منه الطلب ده في الوقت ده، كان عمل معاها حاجات تخليها تندم طول عمرها. سلوي: مفيش إلا الحل ده يا أحمد. الأيام بتجري وهييجي اليوم اللي هقعد جنب مصطفى في الكوشة.
أحمد: بصي يا سلوي، تصرفك ده غلط وأكبر غلط كمان، وبصراحة أنا زعلان منك أوي، لأن ده آخر حاجة كنت اتوقعها منك. سلوي سكتت، وأحمد قال: بصي يا بنت الناس، مش أنا اللي هتجوزك بالطريقة دي. انتي تستاهلي أحارب العالم كله عشانك، وزي ما دخلت بالمعروف، هخرج بالمعروف. سلوي بصت له وقالت: أفهم من كده إنك رافض تتجوزني؟ براحتك يا أحمد، بس لما أتجوز مصطفى، أوعك تلوم إلا نفسك. أحمد خرج عن سيطرته واتكلم بغضب: انتي إزاي بتتكلمي كده؟
سلوي فوقي لنفسك، لازم تعترفي إن وجودك هنا غلط، وكل كلمة قولتيها غلط. سلوي مسحت دموعها وقالت: خليك فاكر إني جيت لك وطلبت نتجوز، وانت رفضت. أوعك تلومني على اللي هيحصل بقى. سلوي مسكت الشنطة، وأحمد راح مسك إيدها بقوة وقال: انتي ليه مش عايزة تعرفي إني كده بحافظ عليكي وعلى سمعتك؟ سلوي انتي عارفة كويس إني مقدرش أسمع حد بيتكلم عليكي نص كلمة. سلوي بزعيق: الناس الناس! إحنا خدنا إيه من الناس يا أحمد؟ ليه منعيش مرة لنفسنا؟
أحمد ساب إيدها وقال: سلوي امشي من قدامي، لأن لو فضلتِ واقفة أكتر من كده، صدقيني هقول كلام يزعلك أوي. سلوي: همشي، بس بوعدك إنك مش هتشوف وشي تاني. سلوي بعد ما قالت كده مسكت شنطتها ومشت، أما أحمد ضرب الأرض برجله وقال: هي ليه مش عايزة تفهم إن اللي عايزة تعمله غلط؟ وغلط في حقها كمان؟ ليه مش عايزة تفهم إني عايز آخدها من بيتها؟ آخدها بشرع ربنا. الظاهر إن المسلسلات أثرت على عقلها. وفجأة تليفون أحمد رن،
عشان يرد ويقول: إزاي حصل كده؟ انت فين دلوقتي؟ أحمد قفل تليفونه وركب العربية عالطول. لمار بصت على الساعة واستغربت إن رائد مجاش ولا حتى بعت حد يجي ياخدهم. سيليا كانت نايمة على رجل لمار، اللي حطت إيدها على شعرها وقالت بحب: أنا مستعدة أعيش مع رائد العمر كله عشانك!!! زينب بصت لمار وابتسمت، أما لمار قالت: مستعدة أضحي بروحي وحياتي عشانك، مش مهم أفرح ولا أحزن، المهم انتي. زينب قربت منها وقالت: وليه الحزن يا بنتي؟
ليه متخليش حياتك كلها فرح؟ مش حرام إنك تتقربي من جوزك؟ لمار وقتها غمضت عينها بقوة، أما زينب قالت: انتي محتاجة تغيري وجهة نظرك في الموضوع. رائد هيفضل شايفك أخت مراته طول ما انتي بعيدة عنه. حاولي تشوفي الإيجابيات في الموضوع. أنا مش عارفة انتي ليه مصممة تشوفي السلبيات بس؟ زينب بعد ما قالت كده سابت لمار وطلعت من الأوضة، عشان لمار تفكر في كلامها. "أنا لو عملت كده يبقى بخون أختي، مهما كان ده كان جوزها، شريك حياتها."
لمار حطت سيليا على السرير ومسكت تليفونها ورنت على رائد عشان تعرف إذا كان هو جاي ولا لأ، لكن مردش عليها. رائد رجع راسه لورا وكان بيتألم، عشان أحمد يقفل باب العربية ويقول: إزاي حصل كده؟ ومين الناس دول؟ رائد بتعب: مش عارف يا أحمد. أنا كنت سايق العربية عادي وفجأة لقيت عربيتين واقفين قدامي. نزلت أشوف فيه إيه، واللي حصل زي ما انت شايف كده. أحمد: متأكد إنك مش عايز تروح المستشفى؟ رائد هز رأسه،
وأحمد قال: أنا مش عارف إيه اللي بيحصل معاك، فيه حاجة غريبة في الموضوع. رائد: كان فيه واحد بيقول كلام مش مفهوم. أقصد الصورة مكنتش واضحة قدامي، ولا كنت سامع هو بيقول إيه. أحمد بصله بتركيز، أما رائد بدأ يفتكر بعض الكلمات عشان يقول: كان بيقول إني تحت المراقبة، أنا وبنتي وعلى لمار. أنا مفهمتش الكلام أوي. أحمد: انت وبنتك ومراتك؟ معنى كلامك ده إن الناس دي عارفينك كويس، ومش كده وبس، دول حاطينك تحت المراقبة.
رائد: أنا متأكد إن الناس دول ليهم علاقة بالحادثة اللي حصلت امبارح. أحمد: قصدك إيه؟ رائد بتعب: أقصد إن فيه خطر جاي، وانتوا للأسف نايمين ومش حاسين بحاجة. أحمد: معلش يا رائد، أنا الفترة دي مش مظبوط. على العموم تحب آخدك فين؟ رائد بص لتحت والحزن كان باين عليه، عشان أحمد يحط إيده على رجله ويقول: لسه الحادثة ماثرة عليك للدرجادي؟ مش قادر تنسى؟ رائد ابتسم بهدوء وقال: أنسي؟ أنسي إزاي بس؟
الحادثة دي عملت لي اضطرابات نفسية كتير يا أحمد. تخيل إني بتكسف من نفسي لما ببص في المرايا، بحس إن الشخص ده مش أنا. أحمد: مش خايف لمار تعرف؟ رائد ساند راسه على شباك العربية وقال: مش عارف ردها هيبقى إيه وقتها، بس متأكد إنها هتكرهني أكتر ما بتكرهني. أحمد خد نفس عميق وقال: عشان ميحصلش نفس اللي حصل، أنا بنصحك تاخد بنتك ومراتك مكان آمن، بما إنكم محطوطين تحت المراقبة.
رائد: مش أنا اللي أهرب من العدو يا أحمد، مش أنا اللي أخاف من شوية تهديدات. أحمد: يبقى اللي حصل هيتكرر تاني يا حضرة الظابط. مش عايزك تزعل مني، بس ده الحقيقة. قاطع حديث أحمد ورائد رنة تليفون. رد عشان رائد يطلع التليفون من جيبه بصعوبة ويقول: كنت فاكر إن التليفون راح في خبر كان، بس طلع ابن حلال. أحمد ابتسم، أما رائد لما شاف اسم لمار. ابتسم بهدوء، عشان أحمد يقول: فيه إيه يا حضرة الظابط؟
آمال لو مكنتش متبهدل وآخد علقة كنت عملت إيه؟ رائد: أنا حاسس إنك فرحان بيا. أحمد ضحك، ورائد قال: أنا على فكرة حاولت أقومهم، بس العدد كان كبير أوي، وصدق اللي قال القدرة بتغلب الشجاعة. أحمد: طب يا بتاع الشجاعة، رد قبل ما المتصل يدعي عليك. رائد رد على لمار اللي اتكلمت بارتباك: "حضرة الظابط هو انت جاي؟ أقصد خلصت شغلك ولا لأ؟ رائد: خليكي النهارده عندك وخذي بالك من سيليا. لمار حست من صوته إن فيه حاجة، عشان تقول: انت كويس؟
رائد: آه بخير. سلام. رائد قفل التليفون، عشان أحمد يقول: انت في الرومانسية معندكش ياما ارحميني. رائد بصله وقال: كنت عايزني أقولها إيه يعني؟ ما انت عارف ظروف جوازنا كويس. أحمد شغل العربية وقال: لما نشوف آخرتها إيه معاكم. بعد شوية. سلوي فتحت الباب بكل هدوء ودخلت، عشان تدخل أوضتها وتقفل الباب عليها وتنهار من العياط. سلوي: يعني أنا رميت كل ده ورا ضهري عشانه، وهو في الآخر قالي امشي. سلوي
دفنت وشها في المخدة وقالت: كنت مفكرة إنه هيفرح، بس للأسف طلعت غلطانة. هو أصلاً مش بيحبني، لأن لو بيحبني كان بان عليه الغيرة أول ما عرف إني اتخطبت، بس كان رد فعله طبيعي جداً. تليفون سلوي رن، عشان تمسك التليفون وأول ما تشوف اسم أحمد تقفل التليفون في وشه وتقول: لازم أعيش لنفسي بقى. وفجأة وصلها رسالة منه بتقول: "طمنيني رجعتي البيت ولا لا؟ ولازم تعرفي اللي انتي عملتيه غلط، وأخوكي لو عرف مش هيكف."
سلوي حمدت ربنا إن جابر ماخدش باله إنها طلعت، لأن لو كان أخد باله ما كانش هيسكت. في صباح يوم جديد. رائد: متقلقيش يا ماما، ده شوية كدمات بسيطة، وبعدين انتي عارفة إن شغلنا كله كده. لمار كانت بتبص على رائد بطرف عينها، عشان رائد يبص لها، وده خلى لمار تتوتر، عشان وشها يتحول للون الأحمر القاتم. زينب: طب واقف ليه؟ اقعد يا حبيبي نفطر سوا. رائد: خليها مرة تانية. يلا يا صولا. لمار بصت لرائد باستغراب، عشان
رائد يفهم نظرتها ويقول: هستناكم بره. رائد طلع، وزينب قالت بحزن: والله أنا بقيت خايفة عليها أوي، حاسة إن نهاية المشوار اللي هو ماشي فيه، نهاية وحشة أوي. لمار مسكت إيد سيليا وقالت: ده واجبه تجاه بلده يا ماما. على العموم أنا ماشية، عايزة حاجة؟ زينب مسكت إيدها وقالت: حاولي تصلحي علاقتكم يا بنتي. لمار سابتها ومشت، عشان زينب تقول بابتسامة: واخده العناد من أبوها الله يرحمه. في الطريق. لمار: ليه مقولتش الحقيقة؟
لما سألتك انت بخير ولا لأ. رائد: حسيت إن الحقيقة مش هتفرق كتير. لمار: لا هتفرق، على الأقل كنت هكون جنبك، وأكيد الكدمات دي محتاجة مطهر. رائد ركز في الطريق، ولمار قالت: أنا على فكرة فكرت في كلامك، عارفة إني أخدت القرار طول الوقت، بس لقيت التفكير ملوش لازمة. لمار: أنا قررت إني أكمل حياتي معاك. وقتها رائد بص لها بنظرة غير مفهومة، عشان لمار تتكلم بارتباك: أقصد مع سيليا.
رائد هز رأسه بهدوء، ولمار حست إن قلبها هيطلع من مكانه، لدرجة إن رائد كان سامع دقات قلبها. لمار: هو... هو إزاي حصل كده؟ أقصد مين اللي عمل فيك كده؟ رائد مردش عليها، عشان لمار تسكت وقتها. بعد شوية. سيليا جرت على الكنبة ونامت عليها، عشان لمار تقول: منامتش طول الليل، كانت عايزة تـ..ـ. في الوقت ده الباب خبط، عشان لمار تروح المطبخ، أما رائد فتح الباب وأول ما شاف أحمد قال: مش قولتلك بلاش تيجي ولمار هنا.
أحمد: فيه إيه يا حضرة الظابط؟ ده زي أختي، وبعدين أنا لحد علمي إنكم مش بتحبوا بعض، عشان تقول لي كده. رائد قفل الباب بقوة، وأحمد قال: امشي يعني؟ حتى لو قولت أه مش همشي. المهم إيه أخبارك دلوقتي؟ شايفك أحسن. رائد: ورايا. رائد دخل الأوضة، وأحمد دخل وراه وقفل الباب، عشان رائد يقول: أنا فكرت في كلام امبارح وقررت إني أبعد بنتي عن اللي بيحصل، لأني مش مستعد أخسرها. أحمد: ولمار؟ انت مش شايف إنها في خطر برضه؟
ولا مستني يحصل معاها زي ما حصل مع أسماء الله يرحمها؟ رائد: لمار هتكون في عيني يا أحمد. وقولتلك قبل كده بلاش تفكرني باللي حصل. أحمد: مصير لمار وأمها يعرفوا يا صاحبي. ساعتها هتقول إيه؟ هل هتقدر تقول لهم إنك السبب في موت بنتهم؟ لمار وقتها فتحت الباب، وكان باين على ملامحها الصدمة، عشان أحمد يبص لرائد، اللي كان في نفس صدمة لمار.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!