أحمد دخل الأوضة في الوقت ده ومسك في دراع رائد وقال قبل ما رائد ينطق الكلمة اللي كانت على شفايفه: "في إيه مالك استهدي بالله وبعدين المشاكل مش بتتحل كده." أحمد خد رائد بره الغرفة بصعوبة، ولمار كانت في حالة صدمة، وده مش بسبب وجود أحمد، لكن بسبب رائد اللي كان في لحظة وهيطلقها. لمار غمضت عينيها وحاولت تحبس دموعها، لكن مقدرتش عشان تخونها وتنزل على طول.
أما في الخارج، أحمد كان بيحاول يهدي رائد اللي كان متعصب أوي من اتهام لمار ليه، وإنها إزاي تقوله إنه معندوش كرامة. أحمد: "رائد متخلنيش أندم إني جيت، وبعدين الأمور مش بتتحل كده، مش ده صاحبي اللي أعرفه، اهدااا كده." رائد بغضب: "ده بيقولي لو عندك كرامة طلقني يا أحمد، انت مستوعب الكلمة؟! أحمد ربت على كتف صديقه وقال: "اهدااا يا صاحبي، وبعدين إيه رأيك نمشي ونتكلم في الطريق."
رائد هز رأسه بهدوء وطلع مع أحمد، لكن ده ميمنعش إن رائد كان موجوع من جوه. في الطريق. رائد كان ساكت تماماً، عشان أحمد يبصله ويقول: "طب ممكن أعرف إيه اللي حصل عشان تقولك كده؟ رائد هز رأسه وقال: "مبقيتش فاهم حاجة يا أحمد، مش ده لمار اللي حبيتها، دي واحدة معرفهاش." أحمد: "طب من إمتى وهي متغيرة كده؟
رائد: "من ساعة ما راحت عند والدتها وقعدت هناك يومين، وأنا مش عارف إيه اللي حصل معاها ده، قالتلي إنها حابة تقعد بعيد عني، تخيل إنها مش طايقة وجودي جنبها." أحمد: "اهدااا يا رائد وصدقني الأمور بتتحل بالهدوء، مش كده يا صاحبي." رائد: "لو هي عايزة تطلق فعلاً يا أحمد، أنا مستعد أطلقها، بس مش هرضى تعيش معايا وهي مغصوبة." أحمد: "بتحبك!!! رائد: "هي مين؟ أحمد: "لمار."
رائد ضحك واتكلم بسخرية: "لو العالم كله أجمع إنها بتحبني، صدقني مش هصدق." أحمد انتبه للطريق وقال: "وأنا بقولك أهو، لمار بتحبك يا رائد، وبكرة تقول إن صديقي كان معاه حق." رائد: "ولو كلامك صح، ليه طلبت تطلق وليه قالت إنها حابة تقعد بعيد عني؟ أحمد: "يمكن عشان حبيتك يا رائد... يمكن شافت حبها من طرف واحد، وإن مشاعرها من طرفها هي وبس، لازم حد فيكم يغامر يا صديقي ويعترف للتاني، وإلا الأحوال هتسوق أكتر وأكتر."
رائد: "خايف يا أحمد، خايف لما أقولها على اللي جوايا أندم بعدين، انت متعرفش هي عملت في قلبي إيه لما قالتلي إنها عايزة تطلق، أنا حسيت للحظة إن روحي بتتسحب مني." أحمد بحزن: "حاسس بوجعك، ما أنا أصلي مجرب." رائد اتنهد وقال: "على جنب يا أحمد." أحمد وقف العربية على جنب، وصاحب العمارة خد منه المفتاح ودخل العربية في الجراج، أما أحمد ورائد طلعوا على الشقة اللي اشتروها من أربع سنين. رائد طلع المفتاح من جيبه وفتح الباب
عشان أحمد يدخل ويقول: "الشقة عايزة تتنضف يا رائد." رائد قعد على الكرسي وقال: "فكك من الشقة دلوقتي وخلينا في اللي جاي." أحمد قعد جنبه وقال: "واللي جاي مش أهم من حزنك ده يا صاحبي." رائد ابتسم غصب عنه وقال: "متقلقش، أنا بخير، وبعدين أنا مريت بمواقف زي دي كتير." أحمد: "بس الموقف ده مختلف، لأن أول مرة أشوفك متضايق بالشكل ده... مش عايزك تزعل مني، بس أنا مكنتش متوقع إنك هتحب بعد أسماء."
رائد: "ولا أنا يا أحمد، أنا لحد دلوقتي متفاجئ من نفسي، مش مصدق إني قدرت أحب غيرها، ومين اختها، أقرب حد ليها." أحمد: "بعد ما نتخلص من العصابة دي، لازم تصارح لمار بمشاعرك يا صاحبي، ولو انت معملتش كده، أنا هروح بنفسي أقولها إنك بتحبها." رائد قام وقال بتعب: "الموضوع مش زي ما انت فاكر يا أحمد، أنا رايح أنام، تصبح على خير." رائد دخل الأوضة وساب الباب مفتوح لأحمد اللي بدأ يفكر في كل كلمة قالها رائد.
أما لمار معرفتش تنام خالص بعد اللي قالته لرائد، وإنه إزاي تقوله إنه معندوش كرامة. لمار وقفت قدام المرايا وقالت: "أنا ليه بتكلم كده؟ رغم إنه بيعاملني بكل احترام." لمار بصت لتحت وقالت: "يمكن عشان حبيته وهو محبنيش، طب هو أي ذنبه إني حبيته؟ أي ذنبه أتكلم معاه بالطريقة دي؟ لمار: "لمار انتي لازم تراجعي نفسك كويس... انتي اتجوزتي رائد عشان سيليا، مينفعش تفكري في حاجات من المستحيل تحصل." لمار قعدت على
طرف السرير واتكلمت ببكاء: "ليه مينفعش؟ هو أنا مستحقش أعيش زي أي واحدة بتحب جوزها؟ لمار حطت وشها بين إيديها وقالت: "بس حالتك خاصة يا لمار، انتي وافقتي على الجواز ده، لازم تستحملي العواقب مهما كانت قوية عليكي، لازم تستحملي." في صباح يوم جديد. رائد قال لأحمد إنه رايح يشوف بنته عشان يطلع ويركب عربيته متجهًا إلى شقته. لمار: "سيليا عشان خاطري لازم تأكلي عشان علاجك."
سيليا ربعت إيديها وقالت: "لمار قولتلك أنا مش جعانة، وبعدين بابا فين؟ لمار سكتت وسيليا بصتلها وقالت: "انتي ساكتة ليه يا لمار؟ لمار كانت رايحة تتكلم، لكن رائد دخل في الوقت ده وقعد جنب بنته وقال: "أنا جنبك يا سوسو." سيليا بعياط: "لا انت مش جنبي يا بابا، انت طول الوقت سايبني لوحدي." رائد بص للمار وقال: "انتي اللي قولتي لها الكلام ده صح؟ لمار بصدمة: "رائد انت بتقول إيه؟ أنا مستحيل أقولها كده."
رائد بزعيق: "آمال مين اللي قال؟ هي إيه عرفها بالكلام ده؟ دموع لمار نزلت على طول عشان تقوم من على السرير وتطلع من الأوضة، أما سيليا قامت هي كمان وقالت: "لمار مقالتش حاجة، وقولتلك قبل كده بلاش تزعلها." رائد قام وقعد على ركبه ومسك إيد بنته وقال: "أنا آسف يا حبيبتي، بس صدقيني الفترة دي أنا مشغول أوي." سيليا بصت لتحت ورائد حط إيده على خدها وقال: "عايزاني أمشي طيب؟ عايزة تخلي بابا يمشي زعلان يا سيليا؟
سيليا حضنته وقالت: "عايزاك جنبي يا بابا، انت دايماً في الشغل، ولمار بتروح الجامعة، وأنا ببقى قاعدة لوحدي." رائد باسها على رأسها وقال: "فترة وهتعدي يا حبيبة بابا، وإن شاء الله كل حاجة هترجع زي الأول." سيليا ابتسمت واتكلمت بهمس: "طب عشان مزعلش منك، روح صالح لمار... لمار مقالتش حاجة يا بابا." رائد شال سيليا وقال: "حاضر، بس ناكل الأول عشان ناخد علاجنا."
رائد حط سيليا على السرير وبدأ يأكلها، وباله كان مشغول بالمار وبالوضع اللي بدأ يسوء بينهم. سيليا بعد ما أكلت وخدت علاجها نامت في حضن رائد اللي حط المخدة تحت رأسها وقام طلع من الأوضة. رائد دخل الأوضة ووقف مكانه لما شاف لمار بتقطع الطماطم والدموع على خدها. رائد مسك إيدها وخد منها السكينة وحطها على الرخام وقال: "أنا آسف." لمار بصت لتحت ورائد
باس إيدها بكل حنية وقال: "لمار أنا بجد آسف، صدقيني الفترة دي أنا في ضغط كبير، مش كفاية كلامك اللي بيقطعني من جوه." لمار بصتله وقالت: "وأنا مش عارفة إزاي كنت بتعامل معاك كده، أنا مش عارفة إيه اللي حصل معايا فجأة، رائد أنا آسفة، مكنش قصدي أجرحك بأي كلمة قولتها، بس وجودي هنا ملوش لازمة، وصدقني سيليا مش محتاجاني أكتر ما هي محتاجالك." رائد: "إن كان سيليا مش محتاجالك، أنا محتاجك يا لمار، محتاجك جنبي."
ضربات قلبها ازدادت أوي، أما رائد كمل كلامه وقال: "صدقيني مقدرش أعيش من غيرك، أنا اتعلقت بيكي، اتعودت على وجودك." لمار ابتسمت بهدوء ورائد حط إيده على خدها وقال: "أنا بحبك يا لمار!!!! في نفس الوقت. أدريان: "الواد اللي اسمه حسن قال موضوع مهم أوي قبل ما أموته." _موضوع إيه يا بيه؟ أدريان أدار ضهره ناحية الشباك وشرب من السيجارة، وبعد ما نفخ الدخان ناحية الشباك قال: "قال إن الظابط رائد هو السبب في موت مراته الأولى."
_إزاي يا بيه؟ أدريان رمى السيجارة على الأرض وداس عليها وقال: "مش مهم إزاي، الأهم دلوقتي إزاي هنبعد الظابط ده عننا بالخبر ده." _أنا مش فاهم حاجة يا أدريان بيه، انت عايز توصل لإيه بالظبط؟ أدريان بشر: "أنا عرفت إنه متجوز اخت مراته اللي اتسبب في موتها، أكيد مراته لو عرفت إن جوزها اتسبب في موت اختها مش هتسكت، ساعتها هتطلق منه وهو هيبعد عننا، وبكده نكون ضربنا عصفورين بحجر واحد." _وإيه المطلوب مني عشان ده يحصل؟
أدريان: "انت قولت إنها بتروح الجامعة، عايزك تروح وتقولها الكلام ده، واوعك تقف معاها بعد ما تقولها الكلام اللي هقولك عليه دا." _وإيه هو الكلام؟ أدريان بص له وقال بخبث:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!