وقف رائد العربية أول ما شاف لمار عشان ينزل منها ويجري عليها ويمسكها من دراعها ويتكلم بلهفة: "انتي كويسة؟ ومين الشخص ده؟ لمار هزت راسها وقالت: "معرفش بس أول ما طلعت وهو ماشي ورايا أنا افتكرت إنه رايح نفس المكان اللي رايحة فيه، لكن اتفاجأت لما وقفت العربية ونزلت عشان أشتري إزازة مياه لقيته نزل من عربيته برضه وفضل واقف لحد ما مشيت." رائد: "الظاهر إن التهديدات مكنتش كلام وخلاص." رائد بص للمار واتكلم بخضة:
"لمار سيليا فين؟ لمار: "عند والدتك، هو في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة ومين الشخص ده وإيه التهديدات اللي بتتكلم عليها دي؟ رائد: "الكلام مش هينفع، هنروح." رائد خد لمار وركبوا العربية ومشوا، عشان لمار تبص لرائد طول الطريق. رائد: "الخط أول ما فصل قلقت عليكي قوي." لمار ابتسمت بسعادة من كلام رائد عشان تقول: "التليفون فصل شحن... بس ممكن أفهم في إيه؟ رائد: "بكرة هنسافر إسكندرية، هنروح نقعد هناك يومين على الأقل." لمار: "وده ليه؟
رائد بعصبية: "عشان أنا عايز كده وبلاش تقفي على كل كلمة بقولها." لمار بصت لتحت وقالت: "حاضر." رائد خد نفس عميق وقال: "عشان وجودكم في القاهرة خطر عليكم وأنا مش مستعد أخسر حد فيكم." لمار: "تقصد بنتك؟ رائد: "وانتي كمان يا لمار." جملته خلت خدودها حمراء، عشان تسند رأسها على الشباك وتبص من إزاز الشباك على البيوت والابتسامة مش بتفارق وشها. رائد حط إيده على إيد لمار اللي حست بكهربا وقتها، عشان رائد يشيل إيده عالطول ويقول:
"أهدي، أنا آسف." لمار بصوت مهزوز: "بصراحة أنا عطشانة قوي." رائد وقف العربية على جنب وقال وهو بيفك حزام الأمان: "خليكي هنا، أوعي تنزلي." لمار هزت راسها ورائد فتح الباب ونزل، عشان لمار تاخد نفس عميق وتقول: "أنا غلطت في حقك يا رائد وحكمت عليكي كمان بحاجات مش موجودة فيك، عشان كده قررت أصلح كل اللي حصل، وأتمنى الخطوة دي تكون مناسبة لينا إحنا الاتنين." *** أحمد:
"أنا في مكان خطر قوي يا سلوى ومش عارف هرجع منه ولا لأ، بس عايزك تعرفي كويس إني بحبك ومستعد أدخل في حروب عشانك." سلوي: "لو بتقول الكلام ده عشان أحن، أحب أقولك إن خلاص سلوى اللي تعرفها اتغيرت، قلبها مبقاش زي الأول." أحمد ضحك وقال: "هتوحشيني!!!! سلوي قلبها دق جامد، لكن كبرياؤها منعها تتكلم أكتر من كده، عشان تقفل في وشه وتقول: "مفكراني هبلة وهرجع ليه لما يقولي كده...
لازم يعرف إنه غلط في حقي، وعشان ده يحصل لازم أبعد الفترة دي." بعد مده من الوقت... "طيب في إيه طيب؟ ليه عايزين تروحوا إسكندرية؟ مش كفاية قاعدين بعيد عني؟ رائد مسك إيدها وقال: "أنا آسف يا أمي، أنا عارف إني مقصر معاكي الفترة دي، بس ده خارج عن إرادتي. أنا جيت عشان أقولك إنك هتروحي معانا، لأني مقدرش أسيبك هنا لوحدك." سحبت إيدها وقالت: "قولتلك لأ، أنا مش هسيب البيت وأمشي، إنت ناسي إن البيت ده فيه كل ذكريات أبوك الله يرحمه؟
رائد خد نفس عميق وقال: "يا ماما، إحنا هنروح إسكندرية يومين مش أكتر." "طيب ممكن أعرف إنت ليه عايز تروح إسكندرية؟ وأوعك تقول لي شغل، لأني عارفة ابني كويس، امتى بيقول الحقيقة وامتى بيكدب." رائد حكى قال حاجة لوالدته لأنه عارف مش هتوافق إلا لما يقولها كل حاجة. "أول مرة أشوفك خايف يا رائد." رائد: "أنا مش خايف منهم، أنا خايف على بنتي ولمار يا ماما." رجاء ابتسمت بفرحة عشان تقول: "الظاهر إن فيه تطور في علاقتكم."
رائد بص للمار اللي كانت بتجهز الأكل عشان يقول: "حتى لو فيه خلاف بينا، لمار مسئولة مني ولازم أحافظ عليها." رجاء: "بحمد ربنا إنه رزقني بيك." رائد باس إيدها وقال: "وأنا هحاول أسعدك طول ما أنا عايش يا ست الكل." لمار ابتسمت وقالت: "معلش بقى لو قطعت اللحظة الأسرية دي، بس الأكل جاهز." رجاء بصت لها بابتسامة وقالت: "إيه رأيك في الكلام اللي قاله رائد يا لمار؟ لمار ضمت حواجبها وقالت: "كلام إيه؟ رجاء بمشاكسة:
"أصل رائد خايف عليكي وبيقولي لازم نروح إسكندرية." لمار بصت لرائد اللي قال: "أنا قولت كده؟! رجاء حطت إيدها في إيد رائد وقالت: "إنت هتكدب يا ولد؟ ما إنت لسه قايل إنك خايف على البنت." على مائدة الطعام رجاء: "الأ صحيح يا رائد، عملت إيه في الموضوع بتاع بنت عمك؟ قدرت تمسك الشباب ولا لأ؟ رائد: "مسكت مجموعة امبارح وكلمت إيمان تيجي عشان تتعرف عليهم." إيمان وصلت في الوقت ده وقالت: "فيه حد بيجيب سيرتي هنا ولا إيه؟ رجاء بفرحة:
"بنت حلال." إيمان راحت باست رجاء من خدها وقالت: "عاملة إيه يا عمتو؟ رجاء مسكت إيدها وقالت: "بخير يا حبيبتي... إنتي إيه أخبارك دلوقتي؟ أمك قالت لي على اللي حصل." إيمان ابتسمت وقالت: "الحمد لله أحسن." لمار كانت بتتابع الحوار بهدوء، عشان رجاء تشاور على لمار وتقول: "ده لمار مرات رائد." إيمان بصت لها وقالت: "هي دي بقى اخت أسماء الله يرحمها؟ رائد بص للمار اللي ظهر على ملامحها علامات الغضب، عشان رائد يقول: "واقفة كده ليه؟
اقعدي نتغدا سوا، وصحيح أوعك تتأخري بكرة." إيمان قعدت جنب رجاء وقالت: "حاضر يا رائد." لمار حست للحظة بالغيرة، أما رائد قام وقال: "طب أستأذن أنا، هطلع فوق أجيب حاجة ونازل." إيمان بدلع: "إذنك معاك!!! رائد طلع فوق وإيمان صوبت أنظارها للمار وقالت: "سمعت إنك في الكلية لسه... يا ترى بقى في كلية إيه؟ أصل زي ما إنتي شايفة رائد ظابط قد الدنيا، ولازم مراته تكون دكتورة أو باشمهندسة." لمار بابتسامة صفراء:
"أنا في كلية هندسة، يعني باشمهندسة زي ما إنتي لسه قايلة بالظبط." إيمان ابتسمت بهدوء رغم إن جواها نار محتاجة تطفيها. رجاء: "إيه يا بنات مالكم... الكلام على الأكل مش حلو." إيمان: "فيه إيه يا عمتو؟ بدردش مع مرات رائد شوية، بس غريبة يعني إيه اللي يخلي واحدة زيك توافق على واحد متجوز قبل كده؟ لأ، وإيه؟ كان متجوز اختها." رجاء حست إن الأجواء بدأت تسخن، عشان تقول: "لمار حبيبتي، اطلعى لجوزك يمكن محتاج حاجة."
لمار هزت راسها وطلعت فعلاً، أما إيمان كانت بتبص على أثرها بغضب. رجاء: "فيه إيه يا إيمان؟ إنتي بتتكلمي معاها كده ليه؟ إيمان: "لأ، مفيش حاجة. وبعدين بحاول أعرف إذا كانت واخده رائد طمع ولا لأ." رجاء: "هو إيه اللي طمع؟ لمار محترمة جداً ومستحيل تفكر في الحاجات اللي بتفكري فيها." رجاء قامت وسابت إيمان اللي اتكلمت بغيظ: "مراته الأولى ماتت، قولت أخيراً وهقدر أتجوزه، يروح يتجوز أختها؟ آه هي دي اللي مش هسكت عليها أبداً."
لمار فتحت الباب ودخلت، عشان رائد يقفل الدرج ويبص عليها ويقول: "مالك؟ لمار قعدت على طرف السرير وقالت: "لأ، مفيش حاجة، بس بنت عمك دمها خفيف شوية." رائد وقتها عرف إنها ضايقت لمار بالكلام، عشان يقعد جنبها ويقول: "حقك عندي، أنا متزعليش منها، هي بتتكلم من غير ما تعرف هي بتقول إيه، بس قلبها أبيض." لمار: "بتحبك." رائد رفع حاجب وقال: "بتحبني؟ وحضرتك عرفتي إزاي إنها بتحبني؟ معقول هتحب واحد متجوز؟ إيه يا لمار مالك؟ لمار:
"مش قصدي، بس واضح من كلامها إنها كانت عايزاك." رائد هز رأسه وقال: "مفيش الكلام ده، إيمان زي أختي وهتفضل طول عمرها كده." لمار بصت لتحت ورائد مسك إيدها وقال: "مالك يا لمار؟ لمار وقتها انهارت من العياط، وده فاجئ رائد قوي، عشان ياخدها في حضنه ويربت على كتفها بحنان ويقول: "أهدي واحكي لي إيه اللي حصل." لمار مكنتش قادرة تتكلم، أما رائد قال: "لمار احكي لي، مالك؟ لمار وقتها بعدت عن رائد ومسحت دموعها وقالت:
"أنا آسفة، مكنش قصدي." لمار قامت وكانت طالعة، لكن رائد مسك إيدها وقال: "ممكن أعرف مالك؟ إيمان ضايقتك للدرجة دي يعني؟ لمار بصت له وقالت: "لأ أبداً، بس حسيت إني مخنوقة وعايزة أعيط، صدقني مفيش حاجة." رائد حط إيده على خدها وقال: "قولتلك قبل كده، لو حصل معاكي حاجة، أوعي تفكري إنك تيجي تحكي لي، أنا هكون جنبك طول الوقت." لمار ابتسمت وقالت: "شكراً!!!! رائد:
"احم، طب بمناسبة الابتسامة الجميلة دي، إيه رأيك نطلع بالليل مكان أنا بحبه قوي ومتاكد كمان إنك هتحبيه." لمار: "بالليل؟ بس أنا ورايا مذاكرة كتير وبصراحة مش هكون فاضية أطلع." رائد: "مش هنتأخر." لمار مقدرتش ترفض، عشان تقول: "ماشي!!!! رائد ابتسم وقال: "طب أسيبك تذاكري شوية وهنزل أنا." رائد كان طالع، لكن لمار قالت: "رائد، أنا بجد آسفة... آسفة على كلامي الجارح، آسفة لو كنت غلطت في حقك، بس صدقني غصب عني." رائد ابتسم وقال:
"إنسي اللي فات يا لمار، خلينا نبدأ صفحة جديدة." رائد قال الكلام ده وطلع، عشان لمار تفكر في جملته وتقول: "إنسي اللي فات؟ ونبدأ صفحة جديدة؟ قصده إيه بالكلام ده؟ معقول موافق إننا ندي فرصة لبعض؟ لمار قعدت على طرف السرير وبدأت تفكر في الجملة اللي قالها رائد والابتسامة مش بتفارق وشها!!!!!
"حصل اشتباك على الحدود اللي كان موجود فيها الظباط والاشتباك أدى إلى موت وإصابات مجموعة من الظباط، وده قايمة الأسماء اللي ماتوا، وده قايمة الإصابات." مسك الورقتين وبص فيهم وقال بزعيق: "رن على الظابط رائد بسرعة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!