رائد كان حزين إن لمار راحت عند والدتها، لكن كان شايف إن ده خطوة حلوة عشان يقدر ينفذ خططته، وإن لمار هتكون في أمان طالما هي عند والدته. رائد بتفكير: بس مين اللي بعت رسالة زي دي؟ ويا ترى هدفه إيه؟ محدش يعرف بالموضوع ده غير أنا وأحمد. رائد بص لتحت وقال:
ده معناه إن نفس العصابة اللي بعتت الرسالة دي، مفكرين إنهم كده بيشتتوا انتباهي. مكنتش أعرف إنها عصابة غبية للدرجة دي. وبعدين محدش قالهم إن حياتي الشخصية حاجة وشغلي حاجة تانية خالص؟! رائد: بس الغريب في الموضوع إنهم عارفين عني كل حاجة. دول عارفين شقتي فين. معقول حسن قالهم على كل ده؟ للدرجة دي طلع خاين؟ وفجأة وصلت رسالة لرائد عشان تظهر ابتسامة على شفايفه بعد قراءة الرسالة اللي أتت من محبوبته. مضمون الرسالة:
"أنا عارفة إن طريقتي معاك الفترة الأخيرة غريبة، وإن تصرفاتي أغرب، وإن المفروض أكون معاك في وقت زي ده، بس عايزاني تعذرني، أنا مريت بحاجات كتير أوي في فترة قصيرة. بوعدك إن حياتنا هتتغير وهنشرق فيها سوا." رائد قفل التليفون وقال بابتسامة: سنشرق معا! بعد مرور ربع ساعة، رائد راح لأحمد اللي كان قاعد على الكنبة وفاتح الكمبيوتر. رائد فتح الباب وقال: كنت مفكر إني هلاقيك حزين، متوقعتش إنك تبقى بالروقان ده. أحمد حط فنجان
القهوة على الطاولة وقال: كلمت الدكتور وقالي إن الغيبوبة هتنتهي قريب، وبصراحة فرحت جدا. رائد راح قعد جنبه وقال: إن شاء الله هتقوم بالسلامة. بس ممكن أعرف حضرتك بتعمل إيه؟ أحمد بص على الكمبيوتر وقال: قدرت أحدد المكان اللي كنا موجودين فيه عن طريق جوجل. رائد: ليه؟ انت نسيت الطريق ولا إيه؟ أحمد هز رأسه وقال:
لا، فاكر كويس. بس قولت لازم أحدد المكان من على جوجل وأعرف أي الأماكن القريبة منه، عشان عندي إحساس بيقولي إن العصابة عرفت إني هربت، ولو عرفت هتغير مكانها. وبدل ما نضيع وقتنا في إنا ندور عليهم، نبقى عارفين أي الأماكن الموجودة هنا. رائد خد فنجان القهوة وشرب منه وقال: شكلك بدأت تتعلم. أحمد ابتسم وقال: أهو بنحاول نشغل دماغنا النايمة. رائد قام وقال: بما إنك جبت سيرة النوم، استاذنك أنا بقى. أحمد ابتسم ابتسامة جانبية وقال:
طب هنتحرك امتى طيب؟ رائد أدار وجهه ناحية أحمد وقال: بعد بكرة إن شاء الله. أحمد: ليه مش بكرة؟ رائد: هقولك على كل حاجة، بس سيبني أنام شوية. أحمد خد فنجان القهوة وقام وقال: الوقت مش في صالحنا يا رائد، بس طالما انت شايف إن ده الصح، أنا معاك.
أحمد بعد ما قال كده طلع من الأوضة وقفل الباب وراه عشان يقعد على الكنبة الموجودة في الصالة ويفتح تليفونه على الفيس ويدخل على صفحة سلوى، اللي آخر منشور ليها نزل من آخر مرة أحمد كان معاها. أحمد رجع رأسه لورا وقال: معقول فيها حاجة؟ أحمد خد نفس عميق وقال: بإذن الله المشاكل دي هتتحل وهتجمعنا أوضة واحدة في الآخر. في صباح يوم جديد. أحمد: يعني بعت واحد يراقب المكان؟ رائد وهو بيربط رباط الجزمة:
عشان لو حصل اللي انت قولت عليه امبارح، نبقى عارفين مكانهم فين. وده هيسهل علينا إننا نعرف مكانهم لو غيروا. أحمد: طب انت رايح فين دلوقتي؟ رائد قام وقال: هروح أشوف سيليا، وبعدين هقابل ياسر عشان نشوف هنعمل إيه. أحمد: خلاص هات ياسر هنا. رائد هز رأسه وطلع من الشقة وقفل الباب وراه، عشان أحمد يلبس الجاكيت ويقول: وأنا أروح أطمن على والدتي لحد ما انت وياسر تيجوا. في نفس الوقت. سلوى قعدت على السرير بتعب، وجابر
حط المخدة ورا رأسها وقال: رجعي راسك لورا يا سلوى. سلوى كانت ساكتة، أما جابر قعد جنبها ومسك إيدها وقال: أنا حاسس بيكي وعارف إن موته كان صعب عليكي، بس لحد امتى يا سلوى؟ لحد امتى هتعيشي كده؟ لازم تشوفي حياتك، وصدقيني مصطفى بيحبك، ده كان خايف عليكي أوي. اديله فرصة يا سلوى. دمعة فرت من عين سلوى اللي بصت لأخوها وقالت: انت إيه؟ للدرجة دي معندكش دم؟
بدل ما تقول الكلام ده، روح استغفر ربنا واطلب منه يسامحك. مش كفاية دمرتني ونهيت على حياتي؟ عايز مني إيه تاني؟ سيبني في حالي بقى. سلوى قامت وكانت طالعة من الأوضة، لكن مصطفى دخل في الوقت ده ووقف قدامها وقال بابتسامة: أول ما جابر قالي إنك طلعتي من المستشفى، فرحت أوي. حمد الله على السلامة يا حبيبتي. سلوى زقت مصطفى وطلعت من الأوضة، عشان جابر يطلع وراها ويطلع مصطفى هو الآخر. جابر راح مسكها من دراعها وقال:
مش معنى إني بكلمك بحنية، تتصرفي على كيفك. متخلينيش أرجع جابر بتاع زمان. سلوى زقت جابر وقالت بزعيق: عايز مني إيه تاني؟ مش كفاية اللي عملته؟ مش كفاية إنك حرمتني من حب عمري؟ حرام عليكم. مصطفى: انتي إزاي تقولي الكلام ده؟ وبعدين انتي ناسيه إننا مخطوبين ولا إيه؟ سلوى حطت إيدها على رأسها وحست إن البيت بيلف بيها، وقبل ما تقع، جابر كان لحقها عشان يشيلها ويقول وهو داخل الأوضة:
مصطفى امشِ من هنا. وجودك هنا هيتعبها، والدكتور قال ابعدوا عنها أي حاجة ممكن توترها. مصطفى: ماشي يا جابر. همشي، بس أوعى تنسى إنك وعدتني إن محدش هيتجوز سلوى غيري. مصطفى بعد ما قال كده طلع، أما جابر حط سلوى على السرير وقعد جنبها وحط إيده على شعرها واتكلم بحنية: أنا إزاي اتكلمت معاكي بالطريقة دي؟ هو ده وعدك لربنا يا جابر؟ جابر مسح وشه بإيده وقال: استغفر الله العظيم. سامحني يا رب. سيليا وقفت وقالت:
هو إحنا رايحين فين يا بابا؟ رائد بص لها من مراية العربية وقال: مش انتي حابة تروحي الملاهي؟ سيليا قعدت تهلل بفرحة، عشان لمار تدير وجهها للخلف وتبص على سيليا وتفرح لفرحتها. رائد حط إيده على إيد لمار، اللي بصتله بابتسامة. أم رائد ركز في الطريق. بعد شوية، رائد ولمار كانوا قاعدين على الكراسي وقدامهم طاولة محطوط عليها كوبايتين عصير ليمون. لمار كانت بتتابع سيليا اللي كانت راكبة إحدى الألعاب الموجودة في الملاهي.
أما رائد كان بيتكلم مع ياسر في التليفون. وبعد ما خلص مع ياسر، قفل التليفون وحطه قدامه، عشان لمار تبصله وتقول: حلوة المفاجأة بصراحة، والأحلى من المفاجأة المكان ده. رائد كان رايح يرد عليها، لكن قاطعه صدى تليفونه، وكان المتصل إيمان بنت عمه. لمار بصت على التليفون وأول ما شافت اسمها، غارت أوي، وحاولت تخفي غيرتها، لكن فشلت، لما مسكت التليفون وانهت المكالمة وقالت: إحنا هنا عشان نقضي وقت لطيف مع بعض، مش عشان نرد على ده وده.
رائد خد منها التليفون وقال: اشمعنى لما ياسر رن وأنا مكنتش عايز أرد، قلتلي لا رد، يمكن عايزك في حاجة مهمة؟ لمار بارتباك: مكنتش أعرف إن التليفون هيرن كل شوية. لو عايز تكلمها، رن عليها براحتك. رائد حط إيده على إيدها الموضوعة على الطاولة وقال بحب: أعتقد ده أول مرة أشوفك فيها غيرانة عليا، وده حاجة خلتني مبسوط أوي. لمار سحبت إيدها وقالت بارتباك: لا، مش غيرانة. رائد حط إيده على وشه وبصلها بنظرة خلتها تهتز من داخله.
لمار: أنا بقول كده كتير أوي. أي رأيك نمشي؟ رائد فضل باصلها، ولمار كانت بتتكلم معاه، لكنه مكنش معاها خالص، عشان لمار تقول: رائد، أنا بجد تعبت وعايزة أمشي. رائد بعشق: "لم تكتفِ عيناي من النظر إليكِ، وكأنكِ مغناطيس جذبتني إليكِ! زاد توتر لمار أكتر وأكتر عندما قال رائد هذه الجملة. رائد: "هذه العينان جعلتني أسهر ليالي عديدة أفكر بها. جسدي يطلب منكِ الرحمة، فهو مرهق من قلة النوم. هل يكفيكِ هذا العذاب كله لترحمي عشقي لكِ؟!
وجه لمار أصبح أحمر تماماً من الخجل، وكانت على وشك البكاء من شدة خجلها، لكي يضحك رائد على منظرها ويقول: خلاص، أهدي. أنا آسف. رائد قام وخد تليفونه ووضع يديه على كتفها وهمس في ودنها وقال: "رأيت نساءً كثيراً، ولكنكِ بالنسبة لي جميعهم! لمار هذه المرة وضعت رأسها على كتف رائد وفرحت بهذه المقولة للغاية، لكي يهمس في ودنها بمرح: "شايفك مبسوطة يعني، أمال الكسوف والخجل راحوا فين؟ لمار بصت في عيونه وقالت: لا، ده عجبتني.
رائد بابتسامة جانبية: وده بقى مش غيرة برضه؟ لمار بصت لتحت وضحكت، أما رائد خدها إلى صدره بكل تملك. في الطريق. رائد: ده مجرد أحلام يا لمار، وصعب أوي تتحقق. لمار بصتله وقالت بحزن: بس أحلامي أغلبها بتتحقق يا رائد. رائد حط إيده على إيدها وقال: قولتلك قبل كده إن ده واجبي اتجاه بلدي، ومقدرش أقصر من ناحيته. لمار بصت لتحت وقالت: بس أنا مش عايزة أخسرك.
رائد كان رايح يتكلم، لكن التليفون قطعه، عشان لمار ترفع عينها وتبص على الاسم وتلاقيه إيمان، مما أثار غضبه. رائد مسك التليفون وفتحه المرة دي وقال بزعيق: إزاي حصل كده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!