تحميل رواية «تزوجت اخت زوجتي» PDF
بقلم جنة الفردوس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ينهار أسود، عايزاني أتجوز جوز أختي الله يرحمها؟ ده معدّاش على وفاتها شهر. يا ناس، وبعدين عايزاني إزاي أتجوزه؟ ده خيانة لأختي الله يرحمها. أنا ليه شايفة إن موت أختي بالنسبالك عادي؟ الأم بحزن: عادي، أخص عليكي يا لمار إزاي تقولي كده. لمار بزعيق: آمال عايزاني أتجوز جوز أختي ليه يا ماما؟ انتي أكتر واحدة عارفة أختي كانت بتحبه إزاي. _ أنا فكرت في الموضوع ده كتير أوي يا لمار، وأخدت القرار ده بعد ما عرفت إن رائد ناوي يتجوز، وأنا بصراحة خايفة اللي يتجوزها تعمل حاجة في عيال أختك الله يرحمها. لمار بصدمة: يت...
رواية تزوجت اخت زوجتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم جنة الفردوس
رائد فقد السيطرة على جسده وبدأت يداه ترتعش مرة أخرى وجسده يعرق بشدة. لم يكن قادرًا على تصديق الكلام الذي قاله ياسر. كان يحس أنه في صراع في حلبة المصارعة وعلى وشك الهزيمة، لكنه بدأ يتمالك نفسه بصعوبة.
رائد رجع رأسه للخلف ولم يكن قادرًا على نطق اسم رفيقه الذي فارق الحياة اليوم. سقطت دمعة من عين رائد الذي بدأ أن يضعف. أقسم بالله إذا اعتدى شخص عليه لكي يسرقه لنجح بدون أي مجهود أو مساعدة.
هاتف رائد رن في هذا الوقت وكان المتصل زوجته لمار التي قلقت عليه، وليس هي فقط بل والدة أحمد التي بدأت تقلق على ابنها أكثر عندما تأخر رائد.
لمار أنهت المكالمة وتكلمت بحزن: "مش بيرد. أنا مش عارفة هو اتأخر كده ليه؟!"
وضعت والدة أحمد يدها على قلبها وسقطت الدموع من عينها كالفيضان وقالت: "قلبي كان حاسس إن ابني في حاجة. وطالما رائد اتأخر كده يبقى أحمد ابني فيه حاجة."
لمار مسكت يدها وقالت: "انتي بتقولي إيه يا خالتي، متقوليش كده. وإن شاء الله رائد هيرجع ومعاه أحمد. لعل التأخير ده خير."
هزت رأسها وهي تبكي مثل الأطفال الذين خطفوا من حضن أمهاتهم. "إحساسي عمره ما طلع غلط يا بنتي. أنا عارفة إن ابني في حاجة، عشان كده رائد مش بيرد عليكي."
لمار بكت على بكائها وقالت: "عشان خاطري متعمليش كده."
رجاء سمعت صوت بكاءها الذي بدأ يزداد، فنزل على الفور وقالت: "في إيه يا لمار؟"
لمار قامت وقالت: "رائد راح يشوف أحمد من نص ساعة كده ومرجعش، وبحاول أقنع خالتي إنه بخير بس مش راضية تصدق."
رجاء راحت عندها وقالت: "انتي خايفة من إيه؟ ما انتي عارفة لما رائد وأحمد بيبقوا مع بعض بيتأخروا. انتي ناسيه إنهم رجعوا مرة على وش الفجر؟"
"بس رائد كان معاه يا رجاء، إنما دلوقتي مش عارفة ابني فين ويا ترى رائد لقاه ولا لأ. أنا خايفة على ابني أوي يا رجاء."
رجاء مسكت كف يدها وقالت: "اهدي عشان خاطري. وبعدين أحمد مش صغير، هيروح فين يعني؟ مش يمكن اتخانق مع البت سلوى وحب يقعد مع نفسه شوية؟"
هزت رأسها وقالت: "لا، هو راح الشغل وقالي إنه مش هيتأخر. أنا متأكدة إنه مرحش لسلوى."
رجاء بصت للمار وقالت: "اعملي كوباية ليمون يا لمار."
لمار هزت رأسها واتجهت نحو المطبخ، ثم رنت على رائد وتقول: "يا رب يرد عشان أنا كمان قلقت أوي."
لمار بدأت تجهز كوباية الليمون وكانت بترن على رائد كل شوية.
في المستشفى
مصطفى: "إزاي حصل كده يا جابر؟"
جابر كان قاعد على الأرض وحاطط وشه بين رجليه وكان حاسس إنه السبب في كل اللي بيحصل.
مصطفى: "جابر أنا بكلمك، إزاي حصل مع سلوى كده؟ معقول عرفت إن أحمد مات؟"
جابر بوجع: "وسلوى شكلها بتموت."
مصطفى خد خطوتين لورا وقال: "انت بتقول إيه؟!"
دموع جابر نزلت على خده، وده كان أول مرة يعيط فيها.
جابر: "أختي لو جرالها حاجة هكون أنا السبب."
مصطفى أول ما شاف الممرضة طلعت من أوضة الطوارئ جري عليها وقال: "هي بخير صح؟ قوللي إنها بخير."
الممرضة: "مقدرش أقول حاجة دلوقتي، بس نسبة إنها تعيش ضعيفة جداً خصوصاً إن النبض ضعيف. عن إذنك."
جابر غمض عينه بوجع، ومصطفى ساند راسه على الحيطة وقال: "إن شاء الله هتعيش. سلوى مستحيل تسبني. إن شاء الله هتعيش وهتبقى كويسة."
رجاء: "عشان خاطري اشربيها."
في الوقت ده رائد دخل، أو بمعنى أصح هيئة رائد دخلت، لأن جسده وروحه فقدوا بعد ما علم بوفاة صديقه.
والدة أحمد أول ما شافت رائد بالشكل ده، الكوباية وقعت من إيدها وصرخت بصوت عالي وقالت: "ابني مااااات."
بعد شوية، وتحديداً في أوضة رجاء اللي نقلوا أم أحمد فيها بعد ما أغمى عليها بعد ما نطقت جملتها الأخيرة.
رائد كان واقف على جنب وساند رأسه على الحيطة ومكنش حاسس باللي بيحصل حواليه. كان حاسس إنه تايه في وسط صحراء.
لمار قربت منه وقالت: "هو مات شهيد، وده منزلته عالية جدًا عند ربنا. لازم ندعيله بالرحمة."
رائد غمض عينه، ولمار مسكت في دراعه وقالت: "رائد انت أقوى من كده، وصدقني والدة أحمد الله يرحمه هتكون محتاجاك انت أكتر."
رائد ساب لمار وطلع من الأوضة. أما رجاء قالت: "ابني هيموت من الحزن عليا، ده مكنش صديقه بس ده كان روحه يا لمار."
دمعة فرت من عين لمار، ورجاء قالت: "والدته مش عارفة هقولها إيه لما تصحى. ده ممكن تموت فيها لو عرفت. مسكينة، ده ابنها اللي باقي ليها في الحياة."
لمار كانت بتسمع الكلام وهي حاسة بوجع، كانت خايفة عليها فعلاً لأن رد فعلها هيكون أضعاف رد فعل رائد.
رجاء: "روحي شوفي رائد يا لمار، أوعك تسيبيه لنفسه يا بنتي."
لمار هزت راسها وطلعت من الأوضة. أما رجاء راحت قعدت على السرير جنب والدة أحمد اللي كانت فاقدة الوعي تماماً.
لمار دخلت الأوضة مالقتش رائد جواها، فنزلت تحت تدور عليه.
لمار طلعت بره ووقفت مكانها لما شافت رائد قاعد على الكرسي الموجود في الجنينة.
لمار راحت عنده ووقفت قدامه وقالت: "مش ده رائد اللي أعرفه. رائد اللي أعرفه قوي مش ضعيف كده. حتى لو فراقه صعب عليك لازم تكون قوي."
رائد بص لتحت، ولمار قعدت جنبه وقالت: "أحمد مات شهيد يا رائد، مات وهو بيدافع عن بلده. أكيد كان بيحلم يموت كده."
رائد أخيرًا اتكلم وقال: "طول عمره بيقولي نفسي أموت شهيد يا رائد، بس مكنتش متوقع إن أمنيته هتحقق بالسرعة دي."
رائد وقتها بكى زي الطفل، عشان لمار تحضنه وتقول: "ادعيله بالرحمة!"
رائد بدأ يبكي زي الطفل اللي ترك حضن أمه قبل أن يتم رضاعته، ولمار بدأت تبكي على بكائه.
مر يومان على هذه الأحداث الصعبة، ووالدة أحمد لما عرفت إن ابنها الوحيد توفي دخلت في غيبوبة. الأطباء مقدرتش تحدد مدتها.
في المستشفى
وجه جابر كان شاحب وكان باين عليه الإرهاق، وده بسبب إنه ما أكلش في اليومين اللي فاتوا. كان حاسس بندم من اللي عمله.
حالة سلوى كانت زي ما هي، والدكاترة كانت بتحاول معاها بالأجهزة، كانت أوقات تستجيب وأوقات ضربات قلبها تضعف خالص.
مصطفى قعد على ركبتيه وقال: "جابر انت لازم تأكل، حرام تعمل في نفسك كده."
جابر مسح وشه بإيده وقال: "أختي لو ماتت يا مصطفى مش هسامح نفسي."
مصطفى حط إيده على رجل جابر وقال: "اتفاءل خير يا عم، وبعدين الدكاترة قالت إن الأمل بدأ يزيد عندهم مع كل يوم بيمر."
جابر: "يا ريتني كنت وافقت عليها، يمكن مكنش وصلنا هنا دلوقتي."
مصطفى غضب من كلام جابر، لكن تملك نفسه. أما جابر مسك إيد مصطفى وطلع منها الدبلة وقال: "مش هعذبها أكتر من كده يا مصطفى. ربنا يرزقك بالبنت اللي تحبك بجد وتحافظ عليك. صدقني سلوى مش هتكون البنت دي."
مصطفى: "انت بتقول إيه يا جابر؟ ما انت عارف أنا بحب سلوى قد إيه."
جابر بزعيق: "وهي مش بتحبك، افهم بقى! إزاي عايز تتجوز واحدة مش بتحبك؟"
مصطفى بهدوء: "اهدااا. أنا عارف إن كلامك ده وقت غضب مش أكتر، بس عشان خاطري تهدا وبلاش تاخد قرارات زي دي دلوقتي، خلي سلوى اللي تقرر."
جابر بحزن: "يا ريتني خيرتها من الأول، مكنتش هقعد القعدة دي دلوقتي وخايف عليها بالطريقة دي."
___________________________________
رحل الحلو من الدنيا وبقى المرار بعد أن ذهبت منها يا صديقي.
رائد كانت حالته زي ما هي، كان حاسس إن عقارب الساعة وقفت في لحظة إعلان وفاة صديقه الغالي.
سيليا وقفت قدام رائد وقالت: "بابي ممكن ترجع زي الأول؟ ممكن ترجع تكلمني تاني؟"
رائد مسك إيد سيليا وقال: "حقك عليا يا بنتي، إن شاء الله هرجع أحسن من الأول."
سيليا قربت من ودن رائد وقالت: "هو أنا عيد ميلادي بعد ١٢ يوم صح؟ أصل عمو خميس قالي إن عيد ميلادك بعد ١٢ يوم وقالي إنه هيجيبلي عروسة."
رائد ابتسم رغما عنه وشال سيليا وقال: "معقول كبرتي عالطول كده؟ هيبقا عندك خمس سنين يا صغنن انت."
سيليا ابتسمت، ولمار وقفت عند الباب وفرحت أوي أول ما شافت رائد مبتسم، رغم إنها عارفة إنه بيصارع اللي حصل بكل قوته.
لمار: "تحب أجيبلك الأكل هنا ولا هتاكل تحت؟"
رائد هز رأسه وقال: "مش جعان. شوفي ماما وخليها تاخد العلاج."
لمار: "خالتي مشت من شوية قالت إنها رايحة تشوف أم أحمد."
رائد هز رأسه بهدوء. أما سيليا قالت: "أنا جعانة يا بابي ومش هاكل إلا معاك."
رائد: "حاضر يا حبيبت بابا."
بعد مدة من الوقت
رائد كان بيبص على بنته وهي بتاكل، ولمار بصتله وقالت: "انت مش بتاكل ليه؟"
رائد هز رأسه وقال: "ماليش نفس."
لمار: "بلاش الأكل، على الأقل اشرب كوباية العصير ده عشان خاطري."
رائد مسك الكوباية وقال: "وعشان خاطرك هشرب الكوباية يا لمار، بس ارجوكي متقوليليش على حاجة تاني."
"حاضر، بس أنا خايفة عليك، انت بقالك يومين على كده. صدقني مفيش حاجة هترجع. لازم تتقبل الواقع. وبعدين أحمد مات شهيد يعني المفروض تفرح، وبعدين أمنيته كانت كده، المفروض تفرح إنها اتحققت."
رائد حط الكوباية على الطاولة وقال: "أفرح؟ ده أنا جوايا نار مش هتهدى إلا لما أجيب حق صاحبي وحق اللي ماتوا واللي في المستشفى بيصارعوا الحياة."
لمار بصتله بحزن وقالت: "سيليا وخالتي رجاء مش مستعدين يخسروك يا رائد."
لمار بخجل نوعاً ما: "ولا أنا مستعدة أخسرك."
رائد بص لتحت وقال: "ده أقل حاجة ممكن أعملها عشانهم يا لمار، وبعدين ده واجبي. شوفتي حد قبل كده بيهرب من واجبه؟"
لمار: "بس اللي انت بتقوله ده هيبقى خطر عليك."
رائد: "حياتي مش فارقة معايا خلاص، بعد موت أحمد مبقتش فارقة معايا."
لمار: "واحنا؟ للدرجادي مش فارقين معاك؟!"
رائد سكت، ولمار قالت: "أنا عارفة إنك لسه مصدوم ومش مصدق عشان كده بتقول الكلام ده، بس عايزة أقولك ده قضاء وقدر ومحدش هيقدر يغيره."
لمار قامت وطلعت على فوق، أما سيليا قالت: "هو انت لازم تتخانق مع لمار عالطول؟ على فكرة هي بتزعل من كلامك، وعلى طول بشوفها بتعيط، بس مش بقولك عشان هي بتطلب مني."
رائد قام وطلع فوق ودخل أوضته، ولما شاف لمار بطبق الهدوم وقف مكانه وقال: "على فكرة انتوا مهمين عندي أوي، ومقدرش أشوف حد فيكم بيشتكي من ألم."
لمار أدارت وجهها وقالت بابتسامة بسيطة وقالت: "وانت كمان مهم عندنا يا رائد، ومش مستعدين نخسرك."
رائد: "سيبها على ربنا يا لمار، وصدقيني المكتوب هنشوفه."
لمار خدت نفس عميق، ورائد راح وقف قدامها ومسك إيدها وقال: "سيليا قالتلي حاجة كده، وبصراحة لما عرفتها اتضايقت من نفسي أوي."
لمار بصت في عيونه وقالت: "حاجة إيه؟!"
رائد: "قالتلي إن كل ما بنتخانق بتعيطي للدرجادي كلامي بيوجعك. صدقيني أي كلمة وحشة بتخرج مني بتبقى وقت غضب وعصبية، أكيد مش هكون قاصد أجرحك."
لمار: "سيليا صغيرة، متتاخدش على كلامها أوي. وبعدين انت إمتى جرحتني بكلامك؟ أنا اللي كنت دايمًا أتكلم معاك بطريقة وحشة وكنت بقول كلام سيئ في حقك و..."
رائد بمقاطعة: "في حاجة فكرت فيها كده."
لمار بتركيز: "حاجة إيه؟"
رائد ساب إيد لمار وبعد عنها خطوتين وقال: "تاخدي بعضك وتروحي عند والدتك يا لمار."
لمار بصتله بصدمة وقالت: "إيه؟!"
رواية تزوجت اخت زوجتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم جنة الفردوس
قرب منها رائد ومسك إيدها وقال بكل حنية: روحي عند والدتك يا لمار وخذي سيليا معاكي. صدقيني وجودكم هنا خطر عليكم، وأنا بعد اللي حصل مش هقدر آخدكم إسكندرية لأن هبدأ أحقق في الحادثة.
لون وجه لمار عاد من تاني بعد ما كان اتبدل أول ما رائد قالها روحي عند والدتك دون توضيح كلامه.
لمار بابتسامة تبث الأمل: أنا مقدرش أسيبك في وقت زي ده. وبعدين سيبها على ربنا ومحدش بيشوف إلا اللي مكتوب له، مش ده كلامك بردو؟
رائد ابتسم ابتسامة بسيطة.
لمار قالت: هو أنا كنت عايزة أقول حاجة بس شايفة إن مش ده الوقت المناسب خالص.
رائد بتركيز: لا قولي. قلت لك قبل كده لو عايزة تحكي أي حاجة أنا موجود وصدقيني هكون أول شخص في انتظارك عشان يسمعك.
لمار ابتسمت وقالت: سيليا قالت لي إن عيد ميلادها بعد 12 يوم. وبصراحة كده كنت بفكر أعمل لها حاجة تفرحها. العلاج تعب سيليا قوي وبصراحة عايزة أخفف عليها. أنا عارفة إنك في وقت صعب بس...
رائد بمقاطعة: اللي إنتي شايفاه صح اعمليه وأنا هدعمك في أي حاجة. المهم أنا لازم أمشي دلوقتي. عايزك تاخدي بالك منها. وصحيح خليها تاخد العلاج.
لمار: حاضر.
رائد قرب من لمار وباسها على رأسها ومشي، عشان لمار تتفاجأ من عملته إلا إنها ابتسمت في الأخير.
***
في المستشفى.
جابر فتح الباب بهدوء بعد ما الدكتور أخبره إن سلوى فاقت بعد محاولات مكثفة.
جابر قرب منها وحط إيده على إيدها وقال: حمد الله على السلامة. تعرفي إني كنت هموت عشانك.
سلوى سحبت إيدها ودمعة نزلت من عينها.
أما جابر قال بحزن: أنا عارف إنك زعلانة مني. أنا معترف بغلطي يا سلوى بس مش ذنبي إنه مات، ده قضاء وقدر.
سلوى مكنتش بترد على جابر خالص ولا حتى بصت له.
عشان جابر يقول: بلاش تعذبيني كده عشان خاطري ردي عليا.
مصطفى في الوقت ده دخل وأول ما شاف سلوى ابتسم وقال بلهفة: ألف حمد الله على السلامة يا سوسو. كده تخلينا نقلق عليكي.
الدكتور في الوقت ده دخل وأول ما شاف حالة سلوى بدأت تسوء طلب من جابر ومصطفى يطلعوا.
جابر: في إيه يا دكتور؟
الدكتور: نبضات قلبها بدأت تضعف تاني. يا ريت تطلعوا بره.
جابر مسك إيد سلوى وقال: سلوى ردي عليا عشان خاطري بلاش توجعي قلبي كده.
الدكتور: يا أستاذ لو سمحت كده مينفعش. ممكن تطلع عشان نشوف شغلنا. كده غلط على حالة المريضة.
مصطفى راح مسك في دراع جابر وقال: خلاص يا جابر.
دموع جابر نزلت على إيد سلوى اللي مكنتش حاسة باللي حواليها. رغم إنها سامعة وشايفة كل حاجة إلا إنها مش مستوعبة اللي بيحصل.
مصطفى خد جابر بالعافية عشان جابر يزقه ويقول: هي مش راضية ترد عليا ليه؟
مصطفى: اهدا يا جابر وبعدين لازم تسمع كلام الدكتور بعد كده لأن ممكن ميسمحش ليك تشوفها تاني.
جابر قعد على الأرض وقال: دي مكنتش طايقة تبص في وشي. شفت وصلت أختي لفين؟ معقول أنا كنت وحش أوي كده معاها؟
***
في مكتب رائد.
ياسر فتح الباب وقعد على الكرسي وقال بحزن: للأسف ملقناش أي حاجة تساعدنا في موقع الحادثة. مفيش أثر أو أي دليل للي عملوا كده.
رائد رغم الحزن اللي جواه إلا إنه اتكلم بجمود كما اعتاد عليه الجميع: في حاجة غلط يا ياسر. أنا قولت الكلام ده قبل كده وللأسف محدش حاطط الموضوع في باله.
ياسر: حاجة غلط إزاي يا رائد؟
رائد بتفكير: في خاين بينا وأنا متأكد من الكلام ده. في واحد هنا هرب اللي مسكتهم في صفقة تبديل الأسلحة الغير مصرح بها. ومش كده وبس ده اللي قال لنفس الناس بتاعت الحادثة على موقع العساكر والظباط. واللي حصل كلنا عرفنا.
ياسر: تقصد إن دول نفس دول؟ يعني اللي كانوا موجودين في صفقة الأسلحة هما نفسهم اللي موتوا الظباط والعساكر اللي كانت موجودة على الحدود؟
رائد: متأكد إنهم هما. ومش كده وبس متأكد كمان إن فيه راس كبيرة أوي بتدير الموضوع بمساعدة واحد مننا. ولازم أعرف الشخص ده قريب لأن هو اللي هيوصلني للناس دي.
كان بيسمع الكلام كله وهو واقف عند الباب عشان يبلع ريقه بالعافية ويقول: وجودك هيكون خطر عليا ومش هتسكت إلا لما تعرفني. عشان كده لازم أكلم البيه أدريان يعمل حاجة وإلا هروح في داهية.
***
في المساء.
رائد رجع من الشغل متأخر واتفاجأ لما لقي لمار لسه صاحية عشان يتكلم بقلق: إنتي كويسة؟ إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟
لمار: بصراحة معرفتش أنام بسبب إنك لسه مرجعتش.
رائد قعد على الكرسي وقال وهو بيفك رباط الجزمة: لازم تتعودي على كده. وبعدين أنا مش عيل صغير عشان تخافي عليا.
رائد قال الجملة الأخيرة بغضب نوعاً ما عشان لمار تقعد على الكرسي المقابل له وتقول: وأنا مقلتش إنك عيل صغير. وبعدين إنت إزاي عايز توصل للي عمل كده من خلال يوم واحد؟ هو مش مجنون عشان يسيب أي دليل وراه.
رائد: والمعنى؟
لمار: أنا قولت إنك مقدرتش توصل لحاجة طالما اتكلمت بالعصبية ده. بس محدش بيوصل لحاجة بالسهولة يا رائد. بس أنا واثقة فيك إنك هتقدر تعرف هما مين.
رائد قام وقال: إن شاء الله.
لمار: هنزل أحضر لك العشا ورجاءً متقولش مش عايز لأني جعانة وبصراحة مردتش آكل إلا لما تيجي.
لمار بعد ما قالت كده طلعت من الأوضة ومدتش فرصة لرائد عشان يعترض عشان يبتسم على أثرها بكل هدوء.
بعد مدة من الوقت.
رائد ولمار كانوا قاعدين على الكراسي الموجودة في الجنينة ورائد كان سرحان وبيفكر في كم حاجة شاغلين باله من ساعة ما دخل البيت.
لمار حطت راسها على كتفه وقالت: ريح دماغك من التفكير شوية.
رائد بص لها وقال: حاضر يا لمار. بس إنتي مش هتنامي ولا إيه؟ الساعة اتنين وإنتي عندك كلية بكرة ومينفعش تقعدي.
لمار: هنام بس مش هسيبك لوحدك.
رائد: هو أنا بره عشان تخافي عليا؟ أنا قاعد هنا شوية، روحي إنتي نامي.
لمار: وأنا مقلتش إني خايفة عليك. أنا قصدي مينفعش أسيبك لدماغك لوحدك لأن بصراحة بيخطر على بالها حاجات ممكن حضرتك تنفذها. وأشك بصراحة إني أول ما أطلع فوق حضرتك تمشي.
رائد ضحك وقال: يخربيت دماغك. إزاي تفكري في كده؟ على العموم هقوم حاضر.
لمار مسكت إيده ورائد قام وحط إيده على كتفها ودخلوا جوه.
***
في صباح يوم جديد.
لمار فتحت عينها وقربت باست سيليا من خدها عشان تقوم من على السرير وتبص على الكنبة متلاقيش رائد عشان قلبها ينبض بقوة وتقول بخوف: رائد.
رائد وقتها دخل الأوضة وقال: صباح الخير. ادخلي البسي يلا عشان آخدك في طريقي. وأنا كلمت ماما لما سيليا تقوم تاخد بالها منها.
لمار: إنت كنت فين؟
رائد: روحت مشوار صغير كده. وبعدين بلاش نظرة الخوف اللي بشوفها في عينك ده. لمار أنا مش صغير عشان أشوف في عينك النظرة دي دايماً.
لمار: أنا آسفة بس اتخضيت لما صحيت ولقيتك مش موجود في الوقت ده.
رائد: على العموم حصل خير. ادخلي غيري هدومك يلا عشان آخدك في طريقي. وصحيح اوعي تطلعي من الجامعة إلا لما ترني عليا عشان آجي آخدك لأنك حالياً تحت المراقبة.
لمار وهي بتطلع حاجة من الدولاب تلبسها: حاضر يا حضرة الظابط.
رائد قال وهو طالع: هستناكي تحت اوعي تتأخري.
بعد مدة من الوقت.
لمار نزلت بعد ما لبست بنطلون جينز وعليا تيشرت أوفر سايز لونه أسود. وأول ما شافت إيمان قاعدة جنب رائد بدأت تنزل على السلم بهدوء.
لمار حست بغيرة كادت أن تحرقها من الداخل وده أول مرة تحصل معاها منذ زواجها من رائد.
لمار: يلا يا رائد.
إيمان بصت لها وقالت: متأكدة إن رائد مقالش اوعي تقولي لحد أنا قاعدة معا عاملة إيه؟
لمار: أنا آسفة يا إيمان على العموم عاملة إيه؟ إيه أخبارك؟
إيمان: بعد إيه بقى على العموم حصل خير. بس صدقيني لو حد مكاني كان فهم غلط. أقصد كان قال إن الظابط رائد متجوز بقرة مبتفهمش في الأصول.
رائد بصوت جهوري: إيه في إيه يا إيمان؟ ممنوع تتكلمي معاها بالطريقة دي. وبعدين إنتي هنا في بيتها يعني ضيفة عندها. أسلوبك ده مينفعش هنا ولا ينفع مع مراتي. تيجي هنا على عيني وعلى راسي إنما يحصل منك كده أنا آسف هطردك بره.
لمار: رائد اهدااا. هي أكيد متقصدش. على العموم حصل خير يا إيمان وبعتذر منك مرة تانية.
رائد خد تليفونه وطلع بره. أما إيمان حست بإحراج من كلام رائد ليها وحست إن وجودها غير مرحب به. عشان تاخد شنطتها وتقوم وتخبط في كتف لمار وهي ماشية.
***
في الطريق.
لمار: كان الأفضل متتدخليش ده مهما كان بنت عمك. وده مش ضيفة زي ما إنت قولت ده بيت عمها يعني بيتها.
رائد: وإنتي مراتي يا لمار ومينفعش أسمع حد بيغلط فيكي وأسكت مهما كان مين.
لمار: على فكرة أنا اللي غلطانة. كان لازم أقولها عاملة إيه وأسلم عليها.
رائد: حتى لو مكنش ينفع تتكلم معاكي بالطريقة دي. المهم اقفلي على الموضوع ده خالص.
لمار حطت إيدها على إيد رائد وقالت: بلاش تخسر حد من قرايبك يا رائد. أنا مش عايزة أكون الزوجة اللي خسرت زوجها أقرب الناس ليا.
رائد بغضب: حاضر يا لمار. هعدي عليهم النهاردة وهعتذر منهم. مرتاحة كده؟
لمار: رائد ممكن تتكلم بهدوء زي ما أنا بتكلم معاك.
رائد داس فرامل ووقف العربية قدام جامعة لمار عشان يقول: طب انزلي يلا عشان مستعجل.
لمار بصت له بغضب وراحت فتحت الباب وقفلته بكل عصبية. أما رائد اتنفس بهدوء وراح مشغل العربية ومشي. وده كله ولمار واقفة مكانها بعد ما نزلت من العربية عشان تقول: لمار استحملي شوية. رائد في ظروف وحشة بردو لازم تمتصي غضبه الفترة دي.
بعد عدة ساعات.
لمار خلصت كل محاضراتها وطلعت التليفون من الشنطة ورنت على رائد لكن مردش عليها عشان تتكلم بحزن: معقول زعل مني؟ بس أنا مقلتش حاجة غلط.
لمار مشت بعيد عن الجامعة عشان تطلع على الطريق العام. واتفاجأت بوجود شابين ماشيين وراها عشان قلبها يدق جامد.
لمار في نفسها: معقول يكونوا تبع الناس اللي كان بيتكلم عليهم رائد؟
لمار وقفت مكانها والشابين وقفوا هما مكان وبدأوا يقولوا كلام.
جعل لمار تبكي وهي واقفة مكانها.
واحد منهم قرب من لمار وقال بهمس: بتعيطي ليه بس؟ إحنا غرضنا شريف والله. تعالي معانا وهنبقى نديكي قرشين متخافيش.
وفجأة صعقة نزلت على خد الشاب اللي حط إيده على خده واتكلم بغضب: إنت مين يا...
أول ما شاف رائد قدامه قال بخوف: حضرة حضرة الظابط.
الشابين طلعوا يجروا. ورائد بصوت عالي: وربنا لأجيبك إنت وهو لو استخبتوا تحت الأرض.
رائد راح عند لمار وحط إيده على خدها وقال: مش قولتلك متطلعيش من الجامعة لما آجي؟ إنتي ليه مش بتسمعي الكلام؟
لمار بصت له والدموع كانت نازلة من عينها: رنيت عليك وإنت مردتش. قولت إنك زعلان مني ومش هتيجي عشان كده طلعت.
رائد حط إيده في جيبه وقال: شكلي نسيت التليفون في المكتب.
لمار بصت لتحت ورائد ضمها لصدره وقال: حقك عليا أنا آسف.
لمار دفنت وشها في رقبته ورائد كان بيحاول يمسك أعصابه لأن الكلام اللي سمعوا من الشاب طلع الشخص الجبروت اللي مدفون جواه. لكنه توعد لهم ولو راحوا آخر بلاد العالم هيجبهم.
بعد شوية.
لمار كانت طول الطريق ساكتة ورائد كان حاسس إنه السبب في اللي حصل وإنه لو مكنش نسي التليفون مكنتش طلعت من الجامعة ومكنتش سمعت الكلام ده.
لمار: عايزة أروح عند ماما.
رائد بص لها وقال: طب وليه؟ أكيد زعلتي من كلامي معاكي. لمار أنا آسف مكنش قصدي أجرحك بكلامي بس صدقيني هي عصبتني بكلامها. ولو حابة أروح أعتذر منها حاضر هروح.
لمار هزت راسها وقالت: لا مش زعلانة من حاجة. أنا بس عايزة أرتاح يومين.
رائد: طب أوديكي الشقة؟
لمار سكتت ورائد غير اتجاه العربية ناحية الطريق اللي يوصله لبيت لمار.
رائد: أنا مكنتش عايز أسيبك بالحالة دي بس طالما هتكوني مرتاحة تمام.
رائد وقف العربية ولمار كانت نازلة. لكنه مسك إيدها وقال: هما قالوا حاجة غير اللي سمعتها؟
لمار بكذب: اللي إنت سمعته بس. عن إذنك.
لمار فتحت الباب ونزلت. أما رائد فضل باصص عليها لحد ما اتأكد إنها دخلت البيت عشان يرجع رأسه لورا ويقول: ليه سمعت كلامها؟ مكنش ينفع تسيبها بالحالة دي.
رائد بحزن: الظاهر إن فراق صاحبك ماثر عليك أوي يا رائد لدرجة معرفتش تحتوي مراتك في موقف زي ده.
رائد شغل العربية ومشي. وزينب طلعت من البيت عشان تشوفه وتطلب منه يقعد معاها شوية. لكن لقيته مشي عشان تهز راسها وتقول: يا ترى في إيه؟ رجاء قالت لي إن الأوضاع بينهم اتحسنت بس إيه اللي جاب لمار وهي زعلانة كده ورائد حتى مدخلش.
زينب دخلت جوه وقفلت الباب وراحت أوضة لمار وقالت: مالك يا حبيبتي؟ في حد مزعلك؟
لمار حطت راسها على المخدة وقالت: لا أبداً. بس أنا طلبت من رائد أجي عندك أصلك وحشاني أوي.
زينب: ولما أنا وحشاكي أوي كده نايمة ليه؟ ده إنتي حتى مقولتيليش عاملة إيه؟ لمار متضحكيش عليا متخانقة مع رائد صح؟
لمار بعياط: والله أبداً. سبيني لوحدي عشان خاطري.
زينب لما شفتها بتعيط قربت منها وقالت: مالك يا حبيبتي في إيه؟
لمار: مخنوقة شوية. ممكن تسبيني لوحدي؟ وصدقيني لما أفوق هرد على كل أسئلتك. عشان خاطري يا ماما.
زينب وقتها طلعت وقفلت الباب وراها عشان تمسك تليفونها وترن على رائد اللي مردش عليها لأن طبعاً تليفونه في المكتب.
"أنا كده اتأكدت إنهم متخانقين."
زينب بتفكير: طب أرن على رجاء أسألها. لا لا رجاء قاعدة مع أم أحمد في المستشفى وأكيد مش ناقصة. لما لمار تهدى هدخل أسألها.
رواية تزوجت اخت زوجتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم جنة الفردوس
دخل رائد مكتبه وقال:
عايزهم يكونوا هنا بكرة. أنا غلطان، ما كانش ينفع أطلع الزبالة دول من السجن، لأن ده مكانهم الطبيعي.
رائد مسك التليفون ولقى لمار رنت عليه من نص ساعة وزينب من خمس دقايق.
رائد رن على زينب اللي ردت وقالت:
مش بترد عليا ليه يا ابني؟
رائد:
معلش يا ماما، التليفون كان في المكتب. هي لمار بخير؟
زينب:
انت بتسألني إذا كنت أنا برن عليك عشان أعرف منك إيه اللي حصل.
رائد:
مفيش حاجة حصلت. هي طلبت تقعد عندك يومين، قالت لي إنها هترتاح لو قعدت يومين.
زينب:
وقالت لي إنها مخنوقة. أنا مش عارفة مالها.
رائد:
هي جنبكم؟
زينب:
لا، في أوضتها. قالت لي إنها عايزة تقعد لوحدها شوية.
رائد بص لتحت وقال:
طب أنا هاجي بليل شوية.
زينب بفرحة:
تنور يا حبيبي!
رائد قفل التليفون وكان مضايق من نفسه إنه معرفش يحتويها في وقت هي كانت محتاجاه.
رائد مدمر نفسياً بسبب وفاة أحمد، لكنه مش حابب يبين لحد ضعفه.
ياسر وقتها دخل وقال:
شكك كان في محله فعلاً. الإصابات اللي حصلت أثناء الوقعة تتبعني، مفيش أي حد غريب.
رائد:
ده معناه إن الحادثة حصلت عن طريق انفجار قنبلة. مستحيل يكون ده اشتباك زي ما الأخبار تداولت، لأن مستحيل برضه يحصل اشتباك ومحدش منهم يموت أو على الأقل يكون من المصابين.
ياسر:
المكان ميدلش على إن كان في انفجار يا رائد. في حلقة مفقودة في الوقعة دي.
رائد:
حلقات يا ياسر، مش حلقة واحدة. في أسئلة كتير بتدور في عقلي بس مش لاقي ليها أي إجابات.
ياسر:
عندك حق. طب هنعمل إيه؟
رائد:
نلاقي الشخص الموجود هنا الأول، وبعدين هقولك هنعمل إيه. بس عايزك كل يوم تطمن على الحالات الموجودة في المستشفى.
ياسر:
حاضر!
ياسر خد بعضه وطلع. أما رائد مسك التليفون وكان عايز يكلم لمار، لكنه اتراجع بما إن زينب قالت له إنها طلبت منها تسيبها لوحدها شوية.
في المساء.
رائد خلص كل شغله وركب عربيته عشان يروح على بيت أهل لمار.
زينب فتحت الباب وقربت من لمار اللي لقاها نايمة عشان تتكلم بهدوء:
لمار، قومي بقا. انتي من ساعة ما جيتي وإنتي نايمة.
زينب حطت إيدها على جبينها، لكنها سحبت إيدها على طول، وده بسبب إن وش لمار ساخن جداً، وسخونة وشها بتدل على إن الحرارة عالية جداً.
في الوقت ده رائد وصل عشان ينزل من عربيته. وزينب راحت الأنتريه ومسكت تليفونها وكانت رايحة ترن على رائد، لكن سمعت صوت خبط على الباب عشان تجري تفتح الباب وتتكلم باستعجال:
كويس إنك جيت. لمار وشها ساخن أوي، الظاهر إن درجة الحرارة عندها عالية.
رائد دخل جوه على طول ومفكرش للحظة واحدة عشان يشيل لمار ويقول:
اقفلي الباب يا ماما وتعالي ورايا.
زينب لبست جزمتها وقفلت الباب وحطت المفتاح في الشنطة بتاعتها، وراحت ركبت في عربية رائد مع لمار ورا عشان تاخد رأس بنتها وتحطها على رجليها.
رائد بص في المرايا واتكلم بغضب، لكن غضبه ده كان ناتج عن خوف كبير.
رائد:
إزاي متتدخليش تشوفيها يا ماما؟
زينب:
لما هي قالت لي إنها عايزة تبقى لوحدها، سبتها على راحتها.
رائد خد نفس عميق، وزينب حطت إيدها على جبين بنتها، والخوف كان ممتلكها.
في المستشفى.
الدكتور:
تقدر تاخدها، بس بعد المحلول ما يخلص، وده روشتة العلاج.
رائد خد منه الروشتة وقال:
طب هي إيه أخبارها دلوقتي؟ والحرارة نزلت ولا لأ؟
الدكتور:
نزلت الحمدلله، بس يا ريت تاخد بالها منها كويس عشان اللي حصل ميتكررش تاني، ويا ريت برضه تهتم بنظامها الغذائي، لأن كان عندها هبوط في نسبة ضغط الدم.
رائد هز رأسه والدكتور مشي عشان رائد يدخل جوه.
زينب بصت له وقالت:
الدكتور قالك إيه؟
رائد:
قالي هتبقى كويسة بعد المحلول ده، وكتب لها على علاج.
لمار كانت ساكتة، ورائد قرب منها وحط إيده على خدها وقال بحنية:
أخبارك إيه دلوقتي؟
لمار:
بخير!
رائد بص على المحلول وقال:
طب المحلول خلص، هروح أنادي على الدكتور عشان نمشي من هنا.
بعد شوية، وتحديداً في الطريق.
رائد كان بيبص على لمار كل شوية في المرايا. كان عايز يقولها تيجي معاه، لأن طول ما هي بعيدة عنه باله مش هيكون مرتاح.
زينب قدرت تفهم نظرات رائد عشان تمسك إيد لمار وتقول:
أنا بقول تروحي مع جوزك.
لمار بحدة:
أنا قولت هقعد يومين.
رائد بغضب:
سيبها يا ماما على راحتها، ده دماغها ناشفة، مهما حاولت معاها مش هتوافق.
لمار اتضايقت من كلام رائد، عشان زينب تقول:
معلش يا ابني، اعذرها.
بعد شوية.
رائد وقف العربية ونزل منها وراح فتح الباب للمار ومد إيده عشان يمسك إيدها، لكن هي ساندت على الشباك ونزلت عشان تتدخل جوه.
رائد بص على أثرها بهدوء، وزينب قالت:
متزعلش منها.
رائد خد نفس عميق وقال:
على العموم العلاج أهو، وار جوكي يا ماما بصي عليها كل شوية، ويا ريت تتكلمي معاها تاكل حاجة، لأن الدكتور قال إن عندها هبوط في نسبة ضغط الدم.
زينب:
حاضر!
رائد:
عايزة حاجة؟
زينب:
لسه بدري، تعالى اقعد معانا شوية، يمكن تحن وتروح معاك.
رائد هز رأسه وقال:
شكلك متعرفيش بنتك كويس. يلا، السلام عليكم.
رائد ركب العربية ومشي، وزينب ابتسمت وقالت:
لا، عارفها كويس، وكويس جداً كمان، ده تربيتي.
زينب دخلت جوه وحطت العلاج على الطاولة وقعدت جنب لمار وقالت:
ممكن أعرف بقا حبيبت أمها كانت مالها؟
لمار:
صدقيني يا ماما، مفيش. أنا كنت حابة أقعد مع نفسي شوية مش أكتر.
زينب مسكت إيدها وقالت:
بلاش تضحكي عليا بالكلام ده، لأني متأكدة إن في حاجة حصلت، ومش من ناحية رائد.
لمار بصت لتحت وقالت:
طلعت من الجامعة النهارده، وشابين مشيوا ورايا وقالوا كلام خلاني أرتعش ودموعي تنزل. بقيت واقفة مكاني ومش عارفة أتحرك.
زينب بقلق:
ورائد كان فين؟
لمار:
جاي على آخر لحظة. مش عارفة لو ما كانش جاي كان ممكن يحصل إيه.
زينب خدتها في حضنها وباستها على راسها، لأنها عارفة إن بنتها بتخاف من الشباب اللي من النوع ده أوي، لأنها اتعرضت لمواقف كتير مشابهة.
زينب:
إيه رأيك أعملك حاجة تاكليها عشان في علاج لازم تاخديه؟
لمار:
بس أنا مش جعانة.
زينب:
إنتي من ساعة ما جيتي مأكلتيش حاجة، وده غلط على صحتك. خليكي مكانك، هروح أعملك حاجة خفيفة على المعدة.
زينب قامت ودخلت المطبخ، أما لمار ساندت راسها على الكنبة وبدأت تتنفس بهدوء.
في صباح يوم جديد.
زينب:
هروح السوق أجيب شوية خضار، أوعك تطلعي يا لمار.
لمار:
حاضر يا ماما.
زينب طلعت وقفلت الباب وراها، أما لمار اتأكدت إن والدتها طلعت عشان تمسك المكنسة وتبدأ تكنس أرضية الأنتريه.
لمار سابت المكنسة أول ما سمعت صوت تخبيط على الباب عشان تقول:
معقول نست حاجة ورجعت عشان تاخدها؟
لمار لفت شعرها وفتحت الباب عشان رائد يبصلها بغضب ويقول:
إنتي إزاي طالعة كده؟ افرضي الواقف قدامك مكنش أنا.
لمار:
افتكرتك ماما.
رائد:
على العموم، أخبارك إيه دلوقتي؟
لمار بهدوء:
الحمدلله. تعال واقف كده ليه؟
رائد بص في الساعة وقال:
لا، مش هينفع عشان ورايا مشوار مهم. أنا قولت أعدي عليكي أشوفك قبل ما أروح المشوار.
رائد:
وصل لي سلامي لماما زينب.
لمار:
ماما طلعت من شوية، راحت السوق تجيب شوية خضار.
رائد:
وحضرتك قاعدة هنا لوحدك؟
لمار هزت راسها، ورائد راح قعد على الكنبة. ولمار بصت له وقالت:
مش قلت وراك مشوار مهم؟
رائد:
ما أنا مقدرش أسيبك لوحدك برضه، ولا مش عايزاني أقعد؟
لمار راحت قعدت على الكرسي المقابل ليه وقالت:
لا أبداً، بس انت قلت وراك مشوار مهم.
رائد بصلها وقال:
مفيش أهم من وجودك جنبي يا لمار!
لمار ارتبكت وقالت:
فطرت؟
رائد هز رأسه، ولمار قامت وقالت:
طب هروح أعملك كوباية شاي، مش هتأخر.
لمار دخلت المطبخ، أما رائد طلع تليفونه من جيبه ورن على ياسر وقال:
روح أنت، ولو وصلت لحاجة رن عليا فوراً.
ياسر:
حاضر!
لمار طلعت وحطت الصينية على الطاولة عشان رائد يقول:
أجي آخدك بليل؟
لمار سكتت، عشان رائد يقول:
إنتي مش قولتي يومين يا بنتي.
لمار فضلت ساكتة، ورائد قال:
عايزة تقعدي قد إيه كده؟ لأن شكلها القعدة مطولة.
لمار:
لا مش مطولة ولا حاجة، بس حابة أقعد بعيد عنك شوية.
الجملة كانت عاملة زي السيف الحاد على رقبة رائد، اللي قال:
ياااا للدرجة دي وجودي مضايقك يعني؟ كل اللي حصل امبارح عشان مش عايزة تفضلي معايا.
لمار:
لا مش قصدي حاجة، انت فهمت غلط.
رائد خد تليفونه وقال:
أفهم إيه تاني يا بنت الحلال بعد الكلام ده.
رائد راح فتح الباب، ولمار مسكت في دراعه وقالت:
إنت ليه عصبي كده؟ اهدى، خليني أوضح لك كلامي.
زينب في الوقت ده وقفت عند الباب وقالت:
رائد، أخبارك إيه؟
رائد بعد إيد لمار عنه وخد بعده وطلع. أما زينب بصت لبنتها وقالت:
في إيه؟ رائد ماله؟
دمعة فرت من عين لمار، اللي خدت بعضها ودخلت أوضتها وقفتلت الباب عليها. أما زينب سابت الأكياس من إيدها وخبطت على الباب وقالت:
لمار، افتحي الباب، قوللي في إيه طيب؟
لمار بعياط:
مين قال إني مش طايقة وجودك؟ انت لو تعرف انت عملت فيا إيه، مش هتقول الكلام ده.
لمار مسحت دموعها وبصت على نفسها من المرايا وقالت:
أنا حبيتك يا رائد، إزاي وصلت لكده معرفش. عشان كده لازم أبعد قبل ما يوصل حبي للجنون.
لمار:
مش عارفة إزاي سمحت لقلبي يحبك، بس ده حصل غصب عني. بس أنا لا يمكن أخون أختي بالطريقة دي. أنا اتجوزتك عشان سيليا، ولازم أعيش معاك على الأساس ده. مينفعش نتخطى حدودنا مهما حصل.
زينب:
يا بنتي، عشان خاطري افتحي الباب، متخلينيش أقلق عليكي.
في الطريق.
رائد داس فرامل ووقف العربية ورجع راسه لورا وقال:
طب وقلبي هعمل فيا إيه؟ ده حبك غصب عن كل الناس وغصب عني أنا كمان.
رائد:
إزاي خليت قلبي يحبك؟ إزاي سمحت لده يحصل؟ كان لازم أعرف من الأول إن الحب ده غلط، ومكنش ينفع يحصل.
جملة لمار كانت بتزن في ودن رائد لدرجة إنه حس بخنقة، عشان يفك أول زرار من القميص وياخد نفس عميق.
ياسر كان بيرن عليه، لكن رائد مردش.
ياسر أنهى المكالمة وقال:
على طول كده مشغول.
في المساء.
لمار طلعت من الأوضة عشان زينب تقوم على طول وتتكلم بلهفة:
كده يا لمار؟ تدخلي أوضتك وتقفلي الباب وتخليني أقلق عليكي؟
لمار فتحت التليفون ورفعته في وجه والدتها واتكلمت بعياط:
رائد بعت لي الرسالة دي يا ماما.
زينب خدت منها التليفون وبدأت تقرأ محتواها، وكانت في حالة صدمة.
لمار عيطت أكتر وقالت:
رائد عايز يطلقني يا ماما.
رواية تزوجت اخت زوجتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم جنة الفردوس
زينب قفلت التليفون واتكلمت بعدم فهم:
طب ليه هو بعت كده؟ أي اللي حصل طيب عشان يبعت كده؟
لمار بصت لتحت وقالت:
عشان طلعت مني كلمة بالغلط. بس والله ما كان قصدي أقولها. يمكن كان قصدي بس ما كنتش حابة أقولها بالطريقة دي.
زينب:
أنا مش فاهمة حاجة برضه. كلمة أي اللي انتي قولتيها عشان تخلي الشاب يمشي بالطريقة دي ويبعتلك رسالة زي دي؟
لمار:
قلتله إني حابة أقعد بعيد عنه. أقصد فترة مش عالطول. بس هو مستنّاش حتى أوضح كلامي.
زينب:
كان ممكن تتقال بطريقة تانية يا بنتي. يعني كان ممكن تقوليلي إنك حابة تقعدي هنا أسبوع على ما تريحي أعصابك شوية. إنما أي "عايزة أقعد بعيد عنك"؟ عارفة كلامك ده معناه إيه؟ إنك مش طيقاه.
لمار بحزن:
طب هعمل إيه دلوقتي؟ أنا حاسة إن عقلي هينفجر من التفكير.
زينب:
من كلامك وخوفك إنك تخسري، أقدر أقول إنك حبيتي رائد. ومهما تنكري ده مش هتغيري وجهة نظري في اللي أنا شايفاه. لو عايزة رائد وخايفة تخسري، روحيله يا بنتي. روحي صلحوا اللي ما بينكم.
زينب بعد ما قالت كده سابت لمار، اللي بدأت تفكر في كلام والدتها وبدأت تسأل نفسها:
للدرجادي باين عليها إنها بتحبه؟!
في نفس الوقت
رائد دخل المكتب وهو مش واعي ولا مدرك للي حواليه.
ياسر فتح الباب وقال بغضب:
طالما مش بترد على حد يا حضرة الظابط، شايل تليفون ليه؟
رائد مردش. عشان ياسر يقعد على الكرسي ويقول:
إيه يا ابني مالك؟ أنا سبتك امبارح زي الورد. إيه اللي حصل؟
رائد اتكلم بهدوء:
عملت إيه؟
ياسر:
رد على سؤالي الأول. مالك فيك إيه؟
رائد بحده:
مفيش يا ياسر. قوللي عملت إيه.
ياسر خد نفس عميق وقال:
روحت يا عم، وللأسف الدكاترة منعوني أدخل. أنا مش عارف أنت بتفكر في إيه. ما تقوللي يمكن أقدر أساعدك.
رائد:
محدش مات يا ياسر. وده حاجة أنا واثق فيها مليون في المية.
ياسر بصدمة:
محدش مات؟ إزاي يا جدع؟ وكل القنوات الإخبارية والفضائية نقلت الخبر.
رائد:
أنا معرفش إزاي الأخبار تداولت الخبر ده دون وجود أي جثة. بلاش ده، ممكن تقولي حضرتك فين الدليل اللي بيثبت إنهم ماتوا؟ مفيش، صح؟ عارف ليه؟ لأن مفيش ليهم أثر أصلاً. ده معناه إنهم عايشين.
ياسر:
عشان المصابين في المستشفى يا رائد. وقولنا المختفي أكيد مات. والكلام ده وصل للصحافة. وأنت قلت حصل انفجار. ويمكن الانفجار ده أدى إلى اختفائهم أو أجسامهم اتحولت لرماد.
رائد:
معتقدش إن حصل كده. لأن زي ما أنت قولت، المكان زي ما هو ومش باين عليه أي دمار.
ياسر:
الموضوع شكله كبير كده. طب والحل؟ هنعمل إيه وهنعرف إزاي إذا كان كلامك صح ولا غلط؟
رائد:
إننا نروح المستشفى بكرة ونسأل أي حالة من المصابين عن اللي حصل بالظبط.
ياسر:
قلتلك الدكاترة رفضوا.
رائد:
سيب الموضوع ده عليا. تعدي عليا بكرة الساعة عشرة والموضوع ده يكون سر بينا. لأن زي ما قولتلك، في شخص هنا بينقل كل الأخبار ليهم.
ياسر قام وقال:
حاضر. عن إذنك.
ياسر طلع ورائد قال:
الظاهر إن الأيام دي هتشهد خسارة أقرب الناس ليا.
في تمام الساعة واحدة، رائد رجع البيت وهو حاسس بتعب في أعصابه. وده بسبب الكلام اللي قالته لمار.
رائد طلع على أوضته. ولما شاف سيليا نايمة، قرب منها وباسها من خدها وقال:
من النهارده مش هعيش غير ليكي.
رائد دخل الحمام وخد دوش وطلع. وقف قدام المرايا وبص على ملامحه الشاحبة وقال:
أول مرة أحس بالكسرة دي.
لمار وقفت عند الباب وكانت شايلة صينية على إيدها عشان تتكلم بغضب:
على كده بقا لما تقولي كلمة تضايقني، هقولك أنا عايزة أطلق؟
رائد بصّلها وقال:
إنتي بتعملي إيه هنا؟
لمار حطت الصينية على الطاولة وراحت وقفت قدام رائد وقالت:
هو إيه اللي بتعملي إيه هنا؟
رائد:
لمار، أنا مش بهزر. إنتي رجعتي ليه؟ مش قولتي إنك حابة تقعدي بعيد عني؟
لمار:
انت فهمت كلامي غلط يا رائد. أنا قصدي عايزة أرتاح شوية.
رائد:
لا، فهمت صح. وأنا مش هجبرك تعيشي معايا غصب عنك. وعلى سيليا، متقلقيش عليها. جدتها موجودة.
لمار:
أنا عايزة أبقى معاك.
رائد:
بس مش ده كلامك الصبح يا لمار.
لمار مسكت إيده وقالت:
حقك عليا. متزعلش مني. أنا مش عارفة إزاي قولت كده.
رائد:
مش هقدر أعيش مع واحدة مش حابة تقعد معايا. مش متعود أحس إني مش مقبول من حد.
لمار:
إنت لسه مصر على تفكيرك؟
رائد سكت ومردش. ولمار اتكلمت بعياط:
أيوه يا رائد. أنا كنت قاصدة كلامي. بس عشان حاجة مش عايزها تحصل. لأنها من سابع المستحيلات تحصل. عشان كده قلتلك كده.
رائد:
وإيه أن شاء الله اللي من سابع المستحيلات يحصل؟ ممكن تتكلمي بوضوح؟ لأنك عارفة مش بحب الكلام اللي بالألغاز.
لمار هزت راسها وقالت:
يا ريت عندي الشجاعة أقولك أي هي. بس مش هقدر. ورجاءً، بلاش تضغط عليا.
رائد:
تمام. براحتك.
رائد كان طالع، لكن لمار مسكت إيده وقالت:
ارجوك متبعدش.
رائد سحب إيده وطلع من الأوضة. عشان لمار تبص لتحت وتقول:
بلاش تبعد عشان اكتشفت إني مقدرش أعيش من غيرك.
في صباح يوم جديد
ياسر:
تفتكر هيوافقوا؟
رائد:
أن شاء الله. اتفائل خير.
رائد راح لمسئول المستشفى، لأن بينهم معرفة. وقدر يسمحله يشوف المريض اللي في الغرفة ٧٠٢. لأن الوحيد اللي حالته متحسنة على عكس زملائه اللي بيصارعوا الموت.
رائد فتح الباب ودخل. وياسر دخل معاه. عشان العسكري أول ما يشوف رائد يبستم.
رائد شد الكرسي وقعد عليه وقال:
إيه أخبارك دلوقتي؟ شايفك أحسن.
_الحمد لله يا حضرة. أنا بخير. وشكراً على زيارتك ليا. فرحتني.
رائد:
ده واجبي. المهم عايزك تحكيلي كل اللي حصل. إزاي حصل معاكم كده؟ وهل حصل وفيات ولا لا؟
هز رأسه وقال:
مش فاكر. أنا كل اللي فكروا فيه رجالة هجمت علينا. واللي حصل زي ما أنت شايف كده.
رائد:
مين الناس دول؟
_صدقني معرفش. دول كانوا لابسين أقنعة على وجوههم. حاولنا نقاوم بس معرفناش. لأن عددهم كان أكبر بكتير مننا.
رائد بحزن:
أحمد؟ مات.
هز رأسه:
معتقدش إنه مات. لأن هو والظباط ركبوا العربية وقالوا إنهم رايحين على الحدود ومرجعوش تاني.
رائد بص لياسر اللي قال:
طب الهجوم اللي حصل، كانوا موجودين معاكم؟
_لا. مكنش حد فيهم موجود. معرفش إذا كانوا اتمسكوا ولا لا. أنا كل اللي أعرفه إن في رجالة هجمت علينا وكان عددهم كبير جداً.
رائد حس إن روحه رجعت من جديد. عشان يبص لياسر ويقول:
قولتلك إن القصة مش كاملة وفي حاجة غلط.
ياسر:
طب هنعمل إيه دلوقتي وهنعرف إزاي إذا كانوا عايشين ولا لا؟
رائد خد نفس عميق وقال:
عايشين أن شاء الله.
في قبو
_كفاية يا أحمد. مش هنعرف نطلع. لازم نستسلم خلاص. مصيرنا انتهى هنا وشكلنا هنموت.
أحمد ضرب الحيطة بإيده بكل قوة وقال:
مستحيل أستسلم. وهنطلع من هنا كلنا. مش كده وبس، هنجيب حقنا منهم.
_هما مين دول أصلاً؟ أنا مش فاهم. هما ليه خدونا كده؟
أحمد هز رأسه:
مش عارف. دول حتى مسألوش علينا. بيبعتوا واحد معاهم مياه وخلاص. أكيد في حاجة غلط في الموضوع.
_يا ترى إيه اللي حصل؟ وهل الأخبار نقلت إننا ميتين ولا عايشين؟
أحمد بص لتحت بحزن. وكان خايف إن الأخبار تنقل الخبر ده فعلاً. كان خايف على والدته اللي ممكن تموت فيها.
_بس أنا واثق إن رائد هيساعدنا نخرج من هنا. حتى لو الكل افتكر إننا ميتين. رائد مستحيل يفكر في كده طالما مالناش أثر.
أحمد ابتسم وقال:
وأنا واثق من كده. ده صديقي وعارفه كويس. بس إحنا لازم نساعد بعض يا رجالة عشان نطلع. إحنا بسم الله ما شاء الله سبعة. يعني مش شوية ونقدر نطلع من هنا.
_بس إزاي يا أحمد؟ وأنا في القبو ده الباب للأسف مش بيتفتح غير مرة واحدة. إزاي هنقدر نهرب؟
أحمد:
بإذن الله هنلاقي مخرج.
_______________________________
رائد وياسر راحوا القسم. ورائد طلب من ياسر قائمة اللي كانوا رايحين في المهمة دي. عشان كان شاكك في حد.
ياسر دخل المكتب وقال:
القائمة أهيه.
رائد مسك القائمة وبدأ يشوف الأسماء. لحد ما شاف اسم حسن. عشان يتأكد من كل شكوكه.
ياسر:
ممكن أعرف بتفكر في إيه؟
رائد بص ناحية الباب وقال:
حسن فين؟
ياسر:
بره. ليه؟ في إيه؟
رائد:
اسم حسن موجود يا ياسر. عارف ده معناه إيه؟
ياسر:
بس إزاي؟ وهو مش مصاب ولا حتى مع اللي اختفوا.
رائد قام وقال:
حسن ورا كل ده يا ياسر. حسن طلع الخاين بينا. وأكيد هو اللي هيوصلنا ليهم.
حسن سمع الكلام اللي قاله رائد. لأنه كان واقف عند الباب وبيسمع الحوار. عشان يقدر يوصل لأدريان كل مخططاتهم.
حسن بلع ريقه بصعوبة وطلع من القسم عالطول. وركب الموتوسيكل بتاعه ومشي.
أما رائد طلع من المكتب وقال بزعيق:
حسن! حسن!
_حسن لسه طالع حالا. في حاجة يا رائد بيه؟
ياسر وهو واقف ورا رائد:
الظاهر إنه سمعنا. ده معناه إن حسن ورا كل اللي حصل. بس إزاي قدر يعمل كده؟
رائد:
كنت شاكك فيه من زمان أوي إنه خاين. بس كنت مستني أمسك عليه أي دليل. بس وربنا ما أنا سايبه.
رائد طلع وركب العربية. وياسر ركب معاه. عشان يمشوا.
بعد شوية.
حسن مقدرش يركن الموتوسيكل من توتر أعصابه. عشان يقع على الأرض. حسن دخل جوه عالطول وقال:
أدريان بيه! أدريان بيه!
أدريان قام وقال:
إنت إزاي تيجي هنا؟ مش قلتلك لو في حاجة ترن عليا ونتقابل؟ مش حذرتك قبل كده؟
حسن بلع ريقه بصعوبة وقال:
معرفتش أفكر. رائد عرف إني ورا كل اللي بيحصل. وأكيد مش هيسبني إلا لما يعرف كل حاجة. قولتلك إنه لازم يموت.
أدريان ابتسم وقال:
لو كان في حد لازم يموت فعلاً، فهو إنت.
أدريان طلع المسدس من جيبه. وفي لحظات صوب رصاصة ناحية قلب حسن. اللي سقط أرضاً.
أحمد بخضه:
إيه ده؟
الرجالة قامت من على الأرض. وواحد قال:
الظاهر إن في حد مات. لأن ده صوت رصاص.
أحمد بص من الخرم اللي كان موجود في الحيطة عشان يشوف واحد واقف. كان عريض جداً وطويل. عشان يقول:
مين الشخص الضخم ده؟ أكيد هو اللي خطفنا. المشكلة إني مش عارف أشوف وشه.
أدريان نفخ في المسدس وقال:
الظاهر إن الظابط ده خطر علينا.
_وهنعمل إيه؟
أدريان نادى على واحد من رجاله وقال:
الظابط رائد اللي أنت جبتلي معلومات عنه. عايزه هنا بكرة. يا حي يا ميت. المهم يكون عندي هنا بكرة.
_أوامرك يا بيه.
أحمد سمع الكلام. وكان في حالة صدمة. وهنا قلبه وجسمه كله اهتز. ولكن الصدمة الأكبر لما أدريان مشي. وقدر يشوف حسن.
أحمد بصدمة:
حسن؟ •
رواية تزوجت اخت زوجتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم جنة الفردوس
سقط أحمد على الأرض وأغمض عينيه. كان بيفكر في مليون سؤال يريد الإجابة عليهم.
واحد من الرجال بص من الخرم وأخذ خطوة لورا على طول وقال: "إيه ده؟ ده حسن! هو بيعمل إيه هنا؟ معقول جاي ينقذنا؟"
"ههههههه، انت بتقول إيه؟ حسن طول عمره جبان. أكيد وراء كل اللي بيحصل."
أحمد قام من على الأرض وقال بزعيق: "في إيه مالكم؟ بدل ما تقولوا كده اترحموا عليا. ومش يمكن يا أستاذ جلال جاي فعلاً يساعدنا؟"
"معتقدش يا أحمد. حسن بيخاف من خياله. أنا مش عارف إزاي دخل كلية شرطة."
أحمد أخذ نفس عميق وقال: "ربنا يرحمه. المهم دلوقتي رائد في خطر. أنا سمعت الراجل اللي خاطفنا بيقول لرجّالته: عايز رائد يا ميت يا حي بكرة."
"مفيش في إيدينا حاجة نعملها يا أحمد. وقولتلك مصيرنا نموت احنا كمان."
أحمد بص من الخرم وتأكد إن مفيش حد بره عشان يقول: "أكيد مشواااا. ده معنى إنه مفيش غير الراجل اللي بيجيب المياه."
أحمد بص على الأرض ومسك حجرة كبيرة ونزل بيها على رأس جلال اللي سقط أرضاً على طول. الباقي زعقوا لأحمد، واللي زقه وقال: "إنت إزاي تعمل كده؟ هو عشان كلامه مش عاجبك تروح تعمل فيه كده؟"
جلال كان بيتألم وبدأ يصرخ ويقول: "الحقوني! مش حاسس بدماغي أنا أنا..."
جلال فقد الوعي. الراجل اللي بيجيب لهم المياه أول ما سمع الدوشة راح فتح الباب وقال: "فيه إيه هنا؟ صوتكم عالي كده ليه؟"
أحمد نزل على رأسه بنفس الحجرة اللي نزل بيها على جلال. أحمد بدأ في فك أزرار القميص ويقول: "لو فاق اضربوا تاني وخدوا بالكم من جلال. وإن شاء الله لو قدرت أطلع من هنا انتوا كمان هتطلعوا."
وقتها الرجال فهمت أحمد عمل كده. واحد يقول: "ممكن تتُمسك يا أحمد؟ ساعتها نهايتك هتبقى وحشة أوي."
أحمد رمى القميص على الأرض وقال وهو بيفك الحزام: "معتقدش إن حياتي عندي أهم من حياة صديقي."
بعد شوية.
أحمد لبس هدوم البودي جارد اللي سقط أرضاً بعد ما ضربه أحمد بالحجرة.
أحمد خد الكاب من على الأرض ولبسه عشان ينزله شوية على وشه بحيث محدش يقدر يتعرف عليه.
أحمد خد الكارنيه وقال: "لما جلال يفوق قولوا له إن مكنش قصدي. يلا السلام عليكم."
أحمد كان طالع، لكن واحد من الرجال مسك في دراعه وقال: "لا إله إلا الله."
أحمد ابتسم وقال: "محمد رسول الله."
أحمد طلع من الأوضة وقفل على الرجال من بره عشان محدش يشك في حاجة. وحط مفتاح الباب في جيبه وطلع بره. لحسن حظه إن أدريان وباقي الرجال مشوا. ومكنش في غير البودي جارد ده، وطبعاً اللي واقفين بره.
أحمد وقف مكانه ونزل الكاب على وشه أكتر عشان اللي كانوا واقفين عند الباب يبصوا لبعض وواحد منهم يقول: "مالك؟!"
أحمد مردش عشان الآخر يقول: "إنت أخرس ولا إيه؟ ما ترد."
"ده الواد الجديد. سمعت إنه أخرس. سيبه تلاقيه رايح يجيب حاجة."
"هات الكارنيه."
أحمد طلع الكارنيه من جيبه. كانت ضربات قلبه عالية جداً مع أنفاسه اللي بدأت تعلو أكتر وأكتر.
"خد واوعك تتأخر. هنا في قوانين ممنوع التأخير. أخرك عشر دقائق وترجع."
أحمد هز رأسه. والراجل فتح البوابة عشان أحمد يخرج من هذا البيت اللعين.
أحمد راح على جنب ورمى الكاب على الأرض وخد نفس عميق وقال: "الحمد لله إن الحظ كان حليفي النهارده."
في نفس الوقت.
رائد لما شاف لمار كل شوية بترن قال: "ياسر لو عرفت حاجة بلغني. أنا لازم أمشي."
ياسر: "في إيه طيب؟"
رائد مردش عليا وراح ركب عربيته ومشي. ولما لمار رنت تاني رد وقال: "في إيه يا لمار؟ بترني ليه؟"
لمار: "سيليا تعبت فجأة وخدتها المستشفى."
رائد بخوف: "أنا جاي حالا."
بعد مدة من الوقت رائد وصل وقال: "إيه اللي حصل والدكتور قال إيه؟"
لمار: "قالتلي إنها دايخة والدكتور قال إن السكر عالي."
رائد دخل الغرفة الموجودة فيها بنته عشان يقرب منها ويمسك إيدها ويقول: "حقك عليا يا حبيبتي. أنا عارف إني مقصر معاكي الفترة دي بس غصب عني. إن شاء الله الأمور هترجع زي ما هي."
لمار وقفت عند الباب ورائد بص لها وقال: "الدكتور اللي فحصها فين؟"
لمار بارتباك: "راح الغرفة ٣٠٢."
رائد وهو طالع: "خليكي هنا مش هتأخر."
لمار مسكت في دراعه وقالت: "إن شاء الله هتكون بخير!!!"
رائد من غير ما يبصلها: "إن شاء الله."
رائد مشي. ولمار اتضايقت من طريقة كلامه معاها.
بعد مدة من الوقت وتحديداً في شقة رائد.
رائد حط سيليا على السرير وقعد جنبها وحط إيده على شعرها بكل حنية.
سيليا فتحت عينها بتعب ورائد قال بابتسامة: "حبيبة بابا عاملة إيه دلوقتي؟"
سيليا ابتسمت ومردتش عشان رائد يبوس إيدها ويقول: "مش إنتي عايزة عيد ميلاد؟ أنا يا ستي قررت أعملك عيد ميلاد كبير أوي."
سيليا فرحت ورائد رجع شعرها لورا وقال: "أهم حاجة تكوني مبسوطة."
سيليا قامت وحضنت رائد اللي غمض عينيه وقال: "متسبنيش يا سيليا. متسبيش بابا."
سيليا حطت راسها على كتف ورائد ونامت من العلاج اللي أخدته. عشان رائد يحط راسها على السرير ويشد البطانية عليها.
رائد قام وأغلق الأنوار وطلع عشان يروح للمار في المطبخ ويقول: "خدي بالك منها."
لمار بصت له وقالت: "وإنت رايح فين؟"
رائد: "عندي شغل."
لمار سابت السكينة وقالت بغضب: "أعتقد بنتك أهم من الشغل. والمفروض تكون جنبها الفترة دي. الدكتور قال إنها محتاجة رعاية وده مش هيحصل إلا وانت جنبها."
رائد بسؤال صريح: "وإنتي فين؟"
لمار: "موجودة يا رائد ومستحيل أسيبها. بس أنا قصدي بنتك بتحبك وعايزاك تكون جنبها. ده طول الطريق كانت بتقول اسمك رغم إني جنبها. بنتك ليها الحق عليك ولازم تاخد حقها. بلاش تكون بعيد عنها بالطريقة دي."
رائد بقسوة: "ومين إنتي عشان تعلميني أتعامل مع بنتي إزاي؟"
لمار وقفت قدامه وقالت بنفس القسوة: "إحنا اتجوزنا على سنة الله ورسوله يا حضرة الظابط. يعني أنا مراتك."
رائد ضحك وقال: "ما بلاش الكلام اللي يخنق ده. إنتي عايشة هنا غصب عنك. ولو عليكي عايزة تمشي من النهارده قبل بكرة."
لمار بصت له بصدمة ورائد قال: "أنا على فكرة معنديش مانع لو مشيتي. وده حقك."
لمار بزعيق: "كفاية بقااااا! أنا سكت لكلامك ده كتير. مش معنى قلت لك كلمة زعّلتك تروح تتكلم معايا بالشكل ده."
لمار: "وبعدين إنت زعلان ليه؟ مش حضرتك اتجوزتني عشان أربي بنتك؟ إنت عارف كويس إن وجودي هنا عشان سيليا مش عشانك."
رائد بابتسامة جانبية: "صح. نسيت. عن إذنك."
رائد طلع من المطبخ. ولمار أدّارت وشها ناحية الحيط وانهارت من البكاء.
رائد قعد على الكرسي ورجع رأسه للخلف واغمض عينيه بتعب. عشان يفتح عينه أول ما يسمع صوت تخبيط عالي على الباب.
لمار وقتها مسحت دموعها وطلعت من المطبخ. عشان رائد يقوم ويقول: "ادخلي جوه."
لمار دخلت الأوضة من غير ما تجادل معاه. رغم إنها كانت خايفة عليه.
رائد فتح الباب وقال: "مين إنت؟"
أحمد أدّار وجهه ناحية رائد. عشان رائد يضيق عينيه ويقول: "إنت هربان من حد ولا إيه؟"
أحمد رفع الكاب من على وشه وقال: "لا مش هربان يا صاحبي."
وقتها توقفت عقارب الساعة عند رائد اللي كان في حالة صدمة.
أحمد بابتسامة: "وحشتني!!!!"
رائد بصدمة: "أحمد!"
أحمد ابتسم وقال: "أنا مش عارف أعمل إيه حالياً. أحضنك ولا أضربك؟ أصلاً رياكشنات وشك بتقول إنك كنت مفكر إني ميت."
رائد سكت تماماً. عشان أحمد يحط إيده على كتفه ويقول: "رائد... طب مش هتقولي ادخل طيب؟ ده مش ذوق حتى يا جدع. أه قول كده المدام جوه عشان كده رافض تقول لي اتفضل."
رائد افسح الطريق عشان أحمد يدخل ويقفل الباب ويقول: "بقولك إيه يا صاحبي؟ أنا ميت من الجوع بقالي يومين. معرفش شكل الأكل. فلو تكرمت تقول للمدام تعمل لي حاجة آكلها."
رائد وقتها حضن أحمد. وسقطت من عينيه دموع. عشان أحمد يتفاجأ من عملته ويقول: "لا ده إنت كنت مصدق بقااا. وأنا اللي أقول صاحبي مستحيل يصدق إني مت. بس أثاريك أول واحد كان مصدق الإشاعة ده. اخص عليك يا حضرة الظابط. مكنتش عشرة الفول اللي بينا."
رائد ابتعد عنه وضحك واتكلم أخيراً: "أنا كنت واثق إنك عايش. وكل اللي بيحصل حواليا بيدل إنك عايش. بس كنت فين المدة دي كلها؟"
أحمد: "الحوار كبير. عشان كده بقول لك خلي المدام تعمل لي حاجة آكلها. وبوعدك هجاوب على كل أسئلتك."
رائد هز رأسه. وأحمد قال: "إنت لسه مصدوم إني طلعت عايش؟"
أحمد: "مش يمكن فرحان إني طلعت عايش؟!"
أحمد وقتها حضن رائد وقال: "والله ما كان حد وحشني في الأيام دي غيرك."
رائد: "طب تعالى نتكلم بدل ما إحنا واقفين كده."
أحمد: "ورب الكعبة ما أنا متكلم ولا كلمة غير لما آكل. بقول لك بقالي يومين مكالتش. متبقاش بخيل كده."
رائد: "حاضر!!!"
أحمد قعد على الكرسي. ورائد فتح الباب ولقي لمار قاعدة جنب سيليا. عشان يقول: "لمار معلشي. اطلعى اعملي أكل."
لمار قامت من على السرير وكانت طالعة من الأوضة. لكن رائد مسك إيدها وقال: "متطلعيش كده."
لمار سحبت إيدها وفتحت الدولاب وطلعت الهدوم اللي هتلبسها. وانتظرت رائد يطلع عشان تغير هدومها.
رائد بص لها بنظرة مطولة وبعدين طلع من الأوضة وقفل الباب وراه. أما لمار غيرت هدومها وطلعت واتجهت نحو المطبخ.
أحمد: "رائد صحيح ماما أخبارها إيه؟"
رائد مردش يقول لأحمد إن والدته في غيبوبة لحد الآن. عشان يقول: "بخير. ماما جنبها. مش عايزك تقلق من حاجة."
أحمد ابتسم بحزن وقال: "يا ترى قولتلها إيه إني مت ولا عايش؟"
رائد: "أحمد. حط المواضيع دي كلها على جنب ومش عايزك تقلق من حاجة. الأمور كلها تمام."
أحمد بتحذير: "أوعك يا رائد تكون مخبي عليا حاجة."
رائد: "هخبي عليك إيه يا ابني؟ قلت لك بخير وماما جنبها."
أحمد: "هصدقك. المهم حسن مات."
رائد بصدمة: "مات؟!"
أحمد بدأ يحكي لرائد كل حاجة. عشان رائد يقول: "حسن طلع خاين يا أحمد."
أحمد: "الواد جلال قال كده. بس أنا مصدقتش. ده مكنش باين عليا خالص."
لمار خبطت على الباب وقالت: "الأكل جاهز."
لمار بعد ما قالت كده راحت على الأوضة. ورائد قام وقال: "يلا عشان عايزك تحكي لي على كل حاجة حصلت معاكم."
بعد شوية وتحديداً على السفرة.
أحمد: "سبنا العساكر والظباط هناك. وطلعنا أنا وستة غيري. روحنا على الحدود. اتفاجئنا بوجود ناس كان عددهم كبير أوي لدرجة خدونا معاهم من غير ما نلحق نقاوم."
رائد: "ورحتوا هناك ليه؟"
أحمد: "وصلنا اتصال من هناك إن في عملية بتحصل. والظاهر إنها كانت فخ عشان نروح هناك."
رائد: "والباقي فين؟"
أحمد: "الباقي هناك. أنا طلعت بصعوبة يا رائد."
رائد: "وأي اللي خلاك تطلع النهارده؟ ليه مطلعتش في اليومين اللي فاتوا؟"
أحمد: "عايزينك يا حي يا ميت. عشان كده قررت أطلع. مش هقعد مكاني وأسمع إنك مت."
رائد: "مخوفتش تتُمسك؟"
أحمد: "حياتي عندي مش أهم من حياتك عندي يا صاحبي."
رائد ابتسم وقال: "بس إنت كده خاطرت بحياتك يا أحمد. وللـقدر الله كان ممكن تموت بسبب عملتك دي."
أحمد: "إنسي اللي فات يا رائد. خلينا في اللي جاي. لازم نفكر كويس إزاي نمسك العصابة دي من غير ما نأذي حد منا."
رائد: "العدد قد إيه؟"
أحمد: "كتير أوي. معتقدش إننا هنجح بعدد صغير. لازم يكون عددنا كبير أوي. وغير كده لازم يكون في تخطيط عشان نقدر ندخل المكان ده."
رائد حط إيده على رجل أحمد وقال: "مش عايزك تشغل بالك بحاجة. لازم ترتاح دلوقتي أكيداً تعبان."
أحمد رجع رأسه لورا وقال: "معرفتش أنام اليومين اللي فاتوا. كنت طول الوقت بفكر هطلع من هناك إزاي."
رائد بص له بابتسامة. وأحمد قال: "الـصح. إيه أخبارك مع لمار؟"
رائد هز رأسه وقال: "عادي زي ما إحنا. إيه اللي ممكن يتغير يعني؟"
أحمد بغمزة: "يعني موقعتش في الحب؟"
رائد اتنفس بهدوء وقال: "وقعت للأسف. بس ندمان إن ده حصل."
أحمد: "ليه بتقول كده؟ لمار محترمة وبتحب بنتك كمان."
رائد: "بتحب بنتي بس مش بتحبني يا أحمد. لمار اتجوزتني على أساس إنها تربي بنتي."
أحمد: "طب بقولك إيه؟ أنا عايز أنام. أكيد مينفعش أنام هنا طول ما المدام موجودة."
رائد قام وقال: "تعالى نروح الشقة اللي بنقعد فيها لما بنخطط لحاجة."
أحمد قام وقال: "ماشي."
رائد: "دقيقة هروح أجيب مفتاح العربية من الأوضة."
رائد ساب أحمد واتجه نحو الأوضة. عشان أحمد يغمض عينه ويتخيل معشوقته اللي أقسم بداخله إنها وحشاه بطريقة لا تطاق.
أحمد فتح عينه وقال بابتسامة: "نخلص من العصابة دي الأول. وهحارب عشانك يا سلوى. هحارب عشان تكوني معايا. هحارب عشان إنتي تستاهلي. أدخل في حروب من أجل عيونك اللي خطفت قلبي!!!!"
رائد فتح الباب ودخل. ولما شاف لمار قاعدة على الكرسي بتذاكر مرداش يتكلم معاها. عشان يفتح الدرج وياخد المفاتيح ويقول قبل ما يطلع: "أنا هبات النهاردة بره. أوعك تفتحي الباب لحد."
لمار سابت الكتاب من إيدها وقالت: "إنت عايز تعمل اللي في دماغك بردو؟ قولت لك بنتك محتاجالك بالنهار. مش بتكون معاها. حتى الليل مش عايز تكون معاها."
رائد: "متخلينيش أقول كلام يزعلك. وأنا قلت لك من شوية مش هتعلميني أتعامل مع بنتي إزاي؟"
لمار وقفت قدام رائد وقالت: "أنا ملاحظة إنك مش طايق وجودي هنااا. يعني المشاعر واحدة. ما نخلص بقا من اللي بيحصل وكل واحد يروح لحاله بدل العناد ده."
رائد: "إنتي عايزة كده؟"
لمار سكتت تماماً. ورائد قال بغضب: "ردي. إنتي عايزة كده؟ متخافيش. هعمل لك اللي إنتي عايزاه. لأن مش أنا اللي أقبل بواحدة تعيش معايا غصب عنها."
أحمد سمع صوت رائد اللي بدأ يعلى. أما لمار بكت وقالت: "آه يا رائد. عايزة كده. وخلي عندك كرامة بقااا وطلقني."
رائد: "كرامة؟ لولا إني مش بمد إيدي على حرمة كنت عرفتك مين الشخص اللي معندوش كرامة ده. على العموم إنتي٠٠٠٠٠
رواية تزوجت اخت زوجتي الفصل السادس عشر 16 - بقلم جنة الفردوس
أحمد دخل الأوضة في الوقت ده ومسك في دراع رائد وقال قبل ما رائد ينطق الكلمة اللي كانت على شفايفه:
"في إيه مالك استهدي بالله وبعدين المشاكل مش بتتحل كده."
أحمد خد رائد بره الغرفة بصعوبة، ولمار كانت في حالة صدمة، وده مش بسبب وجود أحمد، لكن بسبب رائد اللي كان في لحظة وهيطلقها.
لمار غمضت عينيها وحاولت تحبس دموعها، لكن مقدرتش عشان تخونها وتنزل على طول.
أما في الخارج، أحمد كان بيحاول يهدي رائد اللي كان متعصب أوي من اتهام لمار ليه، وإنها إزاي تقوله إنه معندوش كرامة.
أحمد: "رائد متخلنيش أندم إني جيت، وبعدين الأمور مش بتتحل كده، مش ده صاحبي اللي أعرفه، اهدااا كده."
رائد بغضب: "ده بيقولي لو عندك كرامة طلقني يا أحمد، انت مستوعب الكلمة؟!"
أحمد ربت على كتف صديقه وقال: "اهدااا يا صاحبي، وبعدين إيه رأيك نمشي ونتكلم في الطريق."
رائد هز رأسه بهدوء وطلع مع أحمد، لكن ده ميمنعش إن رائد كان موجوع من جوه.
في الطريق.
رائد كان ساكت تماماً، عشان أحمد يبصله ويقول: "طب ممكن أعرف إيه اللي حصل عشان تقولك كده؟"
رائد هز رأسه وقال: "مبقيتش فاهم حاجة يا أحمد، مش ده لمار اللي حبيتها، دي واحدة معرفهاش."
أحمد: "طب من إمتى وهي متغيرة كده؟"
رائد: "من ساعة ما راحت عند والدتها وقعدت هناك يومين، وأنا مش عارف إيه اللي حصل معاها ده، قالتلي إنها حابة تقعد بعيد عني، تخيل إنها مش طايقة وجودي جنبها."
أحمد: "اهدااا يا رائد وصدقني الأمور بتتحل بالهدوء، مش كده يا صاحبي."
رائد: "لو هي عايزة تطلق فعلاً يا أحمد، أنا مستعد أطلقها، بس مش هرضى تعيش معايا وهي مغصوبة."
أحمد: "بتحبك!!!"
رائد: "هي مين؟"
أحمد: "لمار."
رائد ضحك واتكلم بسخرية: "لو العالم كله أجمع إنها بتحبني، صدقني مش هصدق."
أحمد انتبه للطريق وقال: "وأنا بقولك أهو، لمار بتحبك يا رائد، وبكرة تقول إن صديقي كان معاه حق."
رائد: "ولو كلامك صح، ليه طلبت تطلق وليه قالت إنها حابة تقعد بعيد عني؟"
أحمد: "يمكن عشان حبيتك يا رائد... يمكن شافت حبها من طرف واحد، وإن مشاعرها من طرفها هي وبس، لازم حد فيكم يغامر يا صديقي ويعترف للتاني، وإلا الأحوال هتسوق أكتر وأكتر."
رائد: "خايف يا أحمد، خايف لما أقولها على اللي جوايا أندم بعدين، انت متعرفش هي عملت في قلبي إيه لما قالتلي إنها عايزة تطلق، أنا حسيت للحظة إن روحي بتتسحب مني."
أحمد بحزن: "حاسس بوجعك، ما أنا أصلي مجرب."
رائد اتنهد وقال: "على جنب يا أحمد."
أحمد وقف العربية على جنب، وصاحب العمارة خد منه المفتاح ودخل العربية في الجراج، أما أحمد ورائد طلعوا على الشقة اللي اشتروها من أربع سنين.
رائد طلع المفتاح من جيبه وفتح الباب عشان أحمد يدخل ويقول: "الشقة عايزة تتنضف يا رائد."
رائد قعد على الكرسي وقال: "فكك من الشقة دلوقتي وخلينا في اللي جاي."
أحمد قعد جنبه وقال: "واللي جاي مش أهم من حزنك ده يا صاحبي."
رائد ابتسم غصب عنه وقال: "متقلقش، أنا بخير، وبعدين أنا مريت بمواقف زي دي كتير."
أحمد: "بس الموقف ده مختلف، لأن أول مرة أشوفك متضايق بالشكل ده... مش عايزك تزعل مني، بس أنا مكنتش متوقع إنك هتحب بعد أسماء."
رائد: "ولا أنا يا أحمد، أنا لحد دلوقتي متفاجئ من نفسي، مش مصدق إني قدرت أحب غيرها، ومين اختها، أقرب حد ليها."
أحمد: "بعد ما نتخلص من العصابة دي، لازم تصارح لمار بمشاعرك يا صاحبي، ولو انت معملتش كده، أنا هروح بنفسي أقولها إنك بتحبها."
رائد قام وقال بتعب: "الموضوع مش زي ما انت فاكر يا أحمد، أنا رايح أنام، تصبح على خير."
رائد دخل الأوضة وساب الباب مفتوح لأحمد اللي بدأ يفكر في كل كلمة قالها رائد.
أما لمار معرفتش تنام خالص بعد اللي قالته لرائد، وإنه إزاي تقوله إنه معندوش كرامة.
لمار وقفت قدام المرايا وقالت: "أنا ليه بتكلم كده؟ رغم إنه بيعاملني بكل احترام."
لمار بصت لتحت وقالت: "يمكن عشان حبيته وهو محبنيش، طب هو أي ذنبه إني حبيته؟ أي ذنبه أتكلم معاه بالطريقة دي؟"
لمار: "لمار انتي لازم تراجعي نفسك كويس... انتي اتجوزتي رائد عشان سيليا، مينفعش تفكري في حاجات من المستحيل تحصل."
لمار قعدت على طرف السرير واتكلمت ببكاء: "ليه مينفعش؟ هو أنا مستحقش أعيش زي أي واحدة بتحب جوزها؟"
لمار حطت وشها بين إيديها وقالت: "بس حالتك خاصة يا لمار، انتي وافقتي على الجواز ده، لازم تستحملي العواقب مهما كانت قوية عليكي، لازم تستحملي."
في صباح يوم جديد.
رائد قال لأحمد إنه رايح يشوف بنته عشان يطلع ويركب عربيته متجهًا إلى شقته.
لمار: "سيليا عشان خاطري لازم تأكلي عشان علاجك."
سيليا ربعت إيديها وقالت: "لمار قولتلك أنا مش جعانة، وبعدين بابا فين؟"
لمار سكتت وسيليا بصتلها وقالت: "انتي ساكتة ليه يا لمار؟"
لمار كانت رايحة تتكلم، لكن رائد دخل في الوقت ده وقعد جنب بنته وقال: "أنا جنبك يا سوسو."
سيليا بعياط: "لا انت مش جنبي يا بابا، انت طول الوقت سايبني لوحدي."
رائد بص للمار وقال: "انتي اللي قولتي لها الكلام ده صح؟"
لمار بصدمة: "رائد انت بتقول إيه؟ أنا مستحيل أقولها كده."
رائد بزعيق: "آمال مين اللي قال؟ هي إيه عرفها بالكلام ده؟"
دموع لمار نزلت على طول عشان تقوم من على السرير وتطلع من الأوضة، أما سيليا قامت هي كمان وقالت: "لمار مقالتش حاجة، وقولتلك قبل كده بلاش تزعلها."
رائد قام وقعد على ركبه ومسك إيد بنته وقال: "أنا آسف يا حبيبتي، بس صدقيني الفترة دي أنا مشغول أوي."
سيليا بصت لتحت ورائد حط إيده على خدها وقال: "عايزاني أمشي طيب؟ عايزة تخلي بابا يمشي زعلان يا سيليا؟"
سيليا حضنته وقالت: "عايزاك جنبي يا بابا، انت دايماً في الشغل، ولمار بتروح الجامعة، وأنا ببقى قاعدة لوحدي."
رائد باسها على رأسها وقال: "فترة وهتعدي يا حبيبة بابا، وإن شاء الله كل حاجة هترجع زي الأول."
سيليا ابتسمت واتكلمت بهمس: "طب عشان مزعلش منك، روح صالح لمار... لمار مقالتش حاجة يا بابا."
رائد شال سيليا وقال: "حاضر، بس ناكل الأول عشان ناخد علاجنا."
رائد حط سيليا على السرير وبدأ يأكلها، وباله كان مشغول بالمار وبالوضع اللي بدأ يسوء بينهم.
سيليا بعد ما أكلت وخدت علاجها نامت في حضن رائد اللي حط المخدة تحت رأسها وقام طلع من الأوضة.
رائد دخل الأوضة ووقف مكانه لما شاف لمار بتقطع الطماطم والدموع على خدها.
رائد مسك إيدها وخد منها السكينة وحطها على الرخام وقال: "أنا آسف."
لمار بصت لتحت ورائد باس إيدها بكل حنية وقال: "لمار أنا بجد آسف، صدقيني الفترة دي أنا في ضغط كبير، مش كفاية كلامك اللي بيقطعني من جوه."
لمار بصتله وقالت: "وأنا مش عارفة إزاي كنت بتعامل معاك كده، أنا مش عارفة إيه اللي حصل معايا فجأة، رائد أنا آسفة، مكنش قصدي أجرحك بأي كلمة قولتها، بس وجودي هنا ملوش لازمة، وصدقني سيليا مش محتاجاني أكتر ما هي محتاجالك."
رائد: "إن كان سيليا مش محتاجالك، أنا محتاجك يا لمار، محتاجك جنبي."
ضربات قلبها ازدادت أوي، أما رائد كمل كلامه وقال: "صدقيني مقدرش أعيش من غيرك، أنا اتعلقت بيكي، اتعودت على وجودك."
لمار ابتسمت بهدوء ورائد حط إيده على خدها وقال: "أنا بحبك يا لمار!!!!"
في نفس الوقت.
أدريان: "الواد اللي اسمه حسن قال موضوع مهم أوي قبل ما أموته."
_موضوع إيه يا بيه؟
أدريان أدار ضهره ناحية الشباك وشرب من السيجارة، وبعد ما نفخ الدخان ناحية الشباك قال: "قال إن الظابط رائد هو السبب في موت مراته الأولى."
_إزاي يا بيه؟
أدريان رمى السيجارة على الأرض وداس عليها وقال: "مش مهم إزاي، الأهم دلوقتي إزاي هنبعد الظابط ده عننا بالخبر ده."
_أنا مش فاهم حاجة يا أدريان بيه، انت عايز توصل لإيه بالظبط؟
أدريان بشر: "أنا عرفت إنه متجوز اخت مراته اللي اتسبب في موتها، أكيد مراته لو عرفت إن جوزها اتسبب في موت اختها مش هتسكت، ساعتها هتطلق منه وهو هيبعد عننا، وبكده نكون ضربنا عصفورين بحجر واحد."
_وإيه المطلوب مني عشان ده يحصل؟
أدريان: "انت قولت إنها بتروح الجامعة، عايزك تروح وتقولها الكلام ده، واوعك تقف معاها بعد ما تقولها الكلام اللي هقولك عليه دا."
_وإيه هو الكلام؟
أدريان بص له وقال بخبث:
رواية تزوجت اخت زوجتي الفصل السابع عشر 17 - بقلم جنة الفردوس
رائد: مكنتش حابب أقولك عن مشاعري لأني متأكد إنك مستحيل تحبيني أو تفكري فيا بالطريقة دي. أنا مش عارفة إزاي حبيتك، بس الظاهر قلبي خانني يا لمار.
لمار اكتفت بالصمت.
رائد هز رأسه وقال: بما إن حبي من طرف واحد، وبما إني قولتلك عن مشاعري ليكي وطلعت من طرفي، بس معتقدش إننا ينفع نعيش مع بعض أكتر من كده.
رائد كان طالع من المطبخ، لكن لمار حضنته من ضهره وسندت رأسها على كتفه الأيمن وقالت: ليه بتقول مينفعش؟ مش يمكن المشاعر واحدة؟
رائد أبعدها عنه واتكلم بعدم فهم: مشاعرنا واحد؟
لمار هزت راسها وقالت: وأنا كمان حبيتك يا رائد. وطلبت إني أقعد بعيد عنك عشان مش عايزة أتعلق بيك أكتر، لأني كنت فاكرة إنك مستحيل تحبني.
رائد حط إيده على خدها وقال بعدم تصديق: هو أنا بحلم صح؟ قوللي إن ده مش حلم.
لمار حضنته وقالت: لا مش حلم يا رائد، ده حقيقة.
رائد غمض عينه بتعب.
لمار باستُه من خده وقالت: أنا آسفة على كل كلمة قولتها ليكِ، زعلتك مني أو حسستك بنقص.
رائد ابتسم وقال: أنا لو كنت أعرف إنك بتعملي كده عشان بتحبيني، مكنتش هزعل منك يا لمار.
لمار: طب أنا لازم أروح الجامعة دلوقتي. لو مفيهاش مضايقة مني، ممكن توصلني يا حضرة الظابط؟
رائد: من عيون حضرة الظابط.
لمار ابتسمت وقالت: هروح أغير هدومي. مش هتتأخر.
بعد مدة من الوقت، لمار كانت نازلة من العربية. رائد مسك إيدها وقال: خدي بالك من نفسك.
لمار هزت راسها ونزلت. أما رائد فضل باصص عليها لحد ما دخلت من البوابة، عشان يرجع رأسه لورا ويتنفس بأريحية.
على الجهة الأخرى، كان واقف قدام بيته وكان متردد يدخل. قلبه كان نفسه يشوفها، أما عقله كان منعه.
أحمد خد نفس عميق وقال: وبعدين معاك يا أحمد؟ أنا مبقتش فاهم انت عايز إيه بالظبط. منين وحشاك وعايز تشوفها، ومنين مش عايز تتدخل البيت؟
أحمد بص لتحت وقال: يمكن عشان كلامها معاك آخر مرة؟ بس أنا عمري ما زعلت منها. بس كلامها كان قاسي معايا أوي.
أحمد فكر قليلاً عشان ياخد القرار إنه يشغل العربية ويمشي.
رائد رن على أحمد اللي حط السماعة في ودنه وقال: أنا على فكرة طلعت من الشقة لو انت رايح هناك يعني.
رائد: طلعت ليه؟ انت مش خايف حد يشوفك؟ أوعك تنسى إن الكل مفكرك ميت.
أحمد بحزن: كان نفسي أشوفها يا رائد، بس قلبي منعني إني أقرب.
رائد: اهدااا يا أحمد، وبعدين سلوى جدعة وبتحبك. حتى لو قالت كلام زعلك، بس أوعك تنسى هي عملت إيه عشانك. متنساش إنها اتعذبت من أخوها كتير عشانك.
أحمد: صحيح، أنا روحت البيت مالقتش أمي هناك. هي فين بالظبط؟ أنا مبقتش فاهم حاجة.
رائد: أمك بخير يا ماما، مش عايزك تقلق من حاجة.
أحمد: طب ما تقول لي هي فين بالظبط؟ نفسي أشوفها يا جدع.
رائد بكذب: مع والدتي في بيتنا. وبعدين أنا عايزك في موضوع مهم، هستناك هناك. أوعك تتأخر.
أحمد: حاضر!!!
رائد قفل مع أحمد ورن على والدته عشان يطمن على حالة أم أحمد.
رجاء: الدكاترة بدأت تفقد الأمل، خصوصاً مع مرور الأيام يا ابني.
رائد: يعني لسه في الغيبوبة يا ماما؟
رجاء بحزن: لسه يا رائد. صحيح، أنا كلمت الدكتور إني آخدها عندي وأبعت معايا ممرضة عشان تكون تحت الملاحظة، والدكتور وافق.
رائد ابتسم وقال: إن شاء الله هتبقى كويسة وهترجع زي الأول وأحسن.
رجاء: يا رب يا حبيبي!!!
بعد شوية، أحمد خبط على الباب عشان رائد يفتح ويقول: اللي حصل ده مينفعش يتكرر تاني. انت للدرجادي مش خايف على حياتك؟
أحمد دخل بكل هدوء عشان رائد يمسك دراعه ويقول: مالك؟
أحمد: حاسس بلخبطة في حياتي يا رائد. قلبي عايزها وعقلي لأ. تخيل إني قولتلها إني في مهمة صعبة وممكن مرجعش. قفلت التليفون يا رائد. سلوى أنانية يا صاحبي، وللأسف محبتنيش زي ما حبتها.
رائد: بلاش تظلمها يا أحمد، بلاش تنسى الحلو ليها وتفتكر الوحش بس.
أحمد قعد على الكرسي وقال: على العموم، انسى الكلام ده كله وخلينا في العصابة اللي لازم نتخلص منها في أقرب وقت، لأن الرجالة في خطر.
رائد: انت فاكر المكان فين؟
أحمد هز رأسه. رائد قال: إحنا لازم نتحرك بكرة أو بعده، بس لازم يكون في تخطيط للعملية دي، لأن زي ما انت قولت العدد كبير.
أحمد: كلم ياسر خليه ييجي.
***
جلال وهو حاطط إيده على رأسه وبيتألم: بقولكم إيه يا رجالة؟ أنا حاسس إن الواد أحمد ضحك علينا.
_انت بتقول إيه يا جلال؟ أحمد عرض حياته للخطر عشان يطلعنا من هنا، وبعدين بلاش يكون تفكيرك كده. مش يمكن اتمسك واتعمل فيه حاجة؟
جلال بغضب: أوعك تقول إنه طلع عشاننا. أحمد طلع عشان صاحبه رائد. انت ناسي الراجل قال إيه؟ وبعدين أحمد ذكي وأنا متأكد إنه طلع من هنا. وبصراحة، أنا شايف الخطر علينا إحنا، لأن لو عرفوا إن البيه ده اختفى، هيدخلوا هنا، وساعتها هيعرفوا كل اللي إحنا عملناه. ساعتها بقا اقرأ على نفسك الفاتحة.
بص على الساقط على الأرض وقال: أنا إزاي مفكرتش في كده؟ إزاي مفكرتش إنهم لو عرفوا إن واحد منهم مش موجود هيدوروا عليا؟
جلال: أحمد لعبها صح وقدر يهرب من هنا. أنا لو كنت واعي مكنتش هسمحله يعمل كده، بس إزاي وانتوا شوية بهايم للأسف مش بتعرفوا تفكروا.
واحد منهم اتكلم بزعيق: في إيه مالك انت وهو؟ للدرجادي أحمد أناني في نظركم؟ على فكرة بقى، أحمد طلع من هنا عشان يقدر يساعدنا. والمفروض تدعوا ربنا إنه يكون هرب من هنا، لأن لو وصل لرائد، إن شاء الله هنطلع كلنا من هنا.
جلال بص لتحت. والتاني قال: طب أنا معاك في الكلام، بس لو حد من العصابة اكتشف إن ده غايب منهم، ساعتها هييجوا هنا وهيعرفوا كل حاجة. تقدر تقولي أحمد هيفيدك بإيه؟
_وليه متقولش إن أحمد ورائد هييجوا هنا قبل ما العصابة تحس بحاجة؟
جلال ضحك وقال: هههه، أشك بصراحة يا ابني. انت ليه مش عايز تقتنع إن أحمد طلع من هنا عشان صاحبه رائد، مش عشاننا؟
رجع راسه على الحيطة وقال: أنا شايف قلة الكلام معاكم أحسن.
في المساء، رائد فتح الباب ودخل عشان يفتح باب الأوضة بكل هدوء. وأول ما يشوف سيليا نايمة ولمار نايمة جنبها، يبتسم بهدوء.
رائد قرب من سيليا وباسها من خدها عشان لمار تحس بوجوده وتقوم وتقول: انت اتأخرت كده ليه؟ أنا استنيتك كتير.
رائد بص لها بسعادة عشان لمار تقف قدامه وتقول: رائد، أنا بتكلم معاك.
رائد حط إيده على خدها وقال: كنت مضايق منك أوي اليومين اللي فاتوا. مكنتش فاهم انتي بتعملي كده ليه، بس دلوقتي أنا حاسس إني أسعد واحد في الكون.
لمار ابتسمت وقالت: لو كنت اعترفت بحبك من الأول، يمكن مكنش اللي حصل حصل.
رائد وهو بيمشي إيده على خدها: مش يمكن خوفت؟ خوفت تكوني لسه شايفاني جوز أختك الله يرحمها؟
لمار حطت إيدها على إيده وقالت: وده اللي خلاني عايزة أبعد عنك يا رائد، أول ما لقيت نفسي...
لمار سكتت عشان رائد يميل رأسه ناحية اليمين ويقول: لقيتي نفسك إيه؟ كملي؟
لمار بصت لتحت وقالت: أول ما لقيت نفسي حبيتك، قررت أبعد. كنت شايفه إن مينفعش أحبك. مينفعش أحب واحد كان متجوز أختي.
رائد: ولسه بتفكري في كده؟
لمار بارتباك: مش عارفة. بس أكيد تفكيري ده اتغير. المهم، تحب أحضرلك العشا؟
رائد ابتسم وقال: يا ريت!!!
لمار طلعت من الأوضة عالطول عشان تقف مكانها وتحط إيدها على قلبها، وكانت حاسة إنها في سباق مع الزمن.
بعد شوية، رائد خد دوش ولبس بنطلون أبيض وعليا تيشرت أسود وطلع من الحمام، وراح المطبخ عشان يشوف لمار خلصت ولا لأ.
رائد: تحبي أساعدك في حاجة؟
لمار بصتله وقالت: معلش يا رائد، اعمل السلطة وأنا هسلق المكرونة.
رائد حضنها من ضهرها واتكلم بهمس: الظاهر إن مفيش اهتمام خالص. معقول أرجع من الشغل ومرهق وتعبان مالاقيش أكل معمول؟
لمار إدارت جسمها ناحيته وقالت: لو هنتكلم عن الاهتمام، هبقى في عتاب من هنا لخمس سنين قدام.
رائد رفع حاجبه وقال: خمس سنين قدام؟
لمار: بص في تليفونك يا حضرة الظابط، شوف أنا رنيت عليك قد إيه عشان أسألك هتيجي إمتى عشان أعمل الأكل.
رائد مسك التليفون ولقى 5 مكالمات فائتة، عشان يقول: مش المفروض تعملي من نفسك برضه؟
لمار إدارت جسمها ناحية البوتجاز وقالت: قلة الكلام معاك أحسن يا رائد بيه.
رائد ابتسم وقال: على فكرة التليفون كان صامت، وده مش قلة اهتمام ولا حاجة. أنا كنت مشغول مع أحمد شوية عشان كده اتأخرت.
لمار بصتله وقالت: صحيح، هو طلع عايش إزاي؟
رائد: ده حكاية طويلة، خليها في وقت تاني.
لمار هزت راسها بهدوء، ورائد عمل السلطة، ولمار جهزت المكرونة وعملت جنبها فراخ بانيه.
بعد شوية وتحديداً على مائدة الطعام، رائد بص للمار اللي كانت تايهة تماماً عشان يسيب الشوكة ويقول: مالك؟ بتفكري في إيه؟
لمار انتبهت ليه وقالت: لا مفيش. أقصد بفكر في ماما. أصل الدكتور المختص بحالتها كلمني النهارده وقالي إن في تقصير من ناحية ماما اتجاه صحتها.
رائد بغيرة: وإنتي بتردي عليا ليه؟
لمار ضمت حواجبها وقالت: وماردش عليا ليه؟ أنا قلقت بصراحة وفكرت ماما فيها حاجة.
رائد بغضب: مترديش عليا تاني، ولو عايزة تطمني على والدتك، رني عليها.
لمار قامت وقالت: في إيه يا رائد؟ انت بتتكلم معايا كده ليه؟ وبعدين الدكتور ده محترم.
رائد: وأنا مسألتش على أخلاقه يا لمار. أنا بقولك مترديش عليا تاني، ويكون أحسن لو مسحتي رقمه من عندك.
لمار: وده ليه أن شاء الله؟
رائد هز رأسه وقال: الجدال مش نافع معاكي. أنا داخل أنام. تصبحي على خير.
رائد كان داخل الأوضة، لكن لمار مسكت في دراعه وقالت: انت ليه كده؟ ليه مش بتعرف تتكلم براحة؟ ليه كل كلامك بعصبية وغضب؟ أنا مبحبش كده على فكرة.
رائد خد نفس عميق وقال: وطالما مبتحبيش كده، اسمعي الكلام يا لمار. بلاش تبقي عنيدة كده.
لمار: بس أنا مقولتش حاجة غلط يا رائد. الدكتور المختص بحالة ماما رن، رديت عليا عشان أطمن على ماما، لأن لو رنيت عليها زي ما بتقول، صدقني مش هتقول الحقيقة.
رائد: طب اديني رقمه.
لمار بشك: ليه؟
رائد كز على سنانه وقال: هقوله لما تعوزي تقولي حاجة لمراتي، رني عليا أنا مش عليها. لأن أنا واحد غيور أوي.
لمار: ده مش غيرة، ده قلة ثقة على فكرة.
رائد هز رأسه وقال: مش مهم انتي شيفاها إزاي، بس مش عايز أسمع إنك كلمتي الدكتور ده تاني، عشان الكلام هيبقى وحش أوي.
لمار سكتت ورائد فتح الباب ودخل الأوضة، أما لمار اتضايقت من طريقة كلامه معاها.
في صباح يوم جديد، لمار لبست هدومها ووقفت قدام المرايا عشان تسرح شعرها.
سيليا وهي واقفة جنبها: هو بابا فين يا لمار؟
لمار قالت وهي بتلف شعرها: تلاقي راح مشوار يا حبيبتي وراجع.
سيليا لما سمعت الباب بيخبط، طلعت تجري عشان لمار تقوم وراها وتقول: سيليا، استني.
لمار مسكت إيد سيليا وقالت: مش قولنا بلاش نجري عشان منقعش زي ما حصل المرة اللي فاتت.
سيليا: أنا آسفة.
لمار ابتسمت وقالت: خليكي هنا وأنا هروح أفتح الباب.
سيليا هزت راسها. ولمار راحت فتحت الباب، لكن اتفاجأت إن مفيش حد موجود بره، عشان تقول: يا ترى مين اللي خبط ومشي؟ أكيد ده مش رائد. وبعدين رائد معاه مفتاح، ليه هيخبط؟
لمار كانت رايحة تقفل الباب، لكن اتراجعت لما شافت ورقة على الأرض ومطبقة.
لمار مسكت الورقة وقالت: ورقة إيه ده؟
لمار فتحت الورقة وبدأت تقرأ المكتوب فيها، عشان الورقة تقع من إيدها فجأة، وتبان على ملامحها رياكشنات الصدمة.
رواية تزوجت اخت زوجتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم جنة الفردوس
ملامح لمار اتحولت وقتها وبدأت تحس إن الدنيا اسودت في وشها بعد ما قرأت مضمون الرسالة.
لمار بدأت تتمالك نفسها وتقول: "لا لا مستحيل رائد يكون السبب، أكيد في حاجة غلط."
لمار خدت الورقة من على الأرض وقالت: "ما ينفعش أحكم عليه من رسالة زي دي، لازم أسأله لما يرجع."
لمار قفلت الباب، وسيليا وقفت مكانها وقالت بحزن: "هو اللي بيخبط ما كانش بابا؟!"
لمار دخلت الأوضة وما ردتش عليها، عشان سيليا تنزل شفايفها السفلية لتحت بحزن.
رائد في الوقت ده فتح الباب ودخل، وأول ما شاف سيليا شالها من على الأرض وقال: "مالك يا حبيبة بابا؟ مين مزعلك؟"
سيليا: "بكلم لمار مش بترد عليا."
رائد نزل سيليا على الأرض وطلع من جيبه شوكولاتة وقال: "خدي يا سوسو، ومش عايزك تزعلي، أنا هروح أكلمها وهخليها تصالحك كمان."
سيليا ابتسمت، ورائد بص على باب الأوضة وخد نفس عميق وقال: "أكيد زعلت من كلامي امبارح، بس هي ليه مش عايزة تفهم إني بغير عليها، وإن الدكتور ده عينه منها؟"
لمار كانت قاعدة على طرف السرير وبتفرك في إيدها، عشان رائد يدخل في الوقت ده ويقول: "معقول الكلمتين بتوع امبارح خلوكي مش عايزة تكلمي سيليا؟ طب ما تكلميني أنا، سيليا أي ذنبها؟!"
لمار قامت وبدون أي مقدمات مسكت إيد رائد وحطت فيها الورقة وقالت: "الكلام ده صح؟"
رائد بص لها بعدم فهم وراح فتح الورقة وبدأ يقرأ مضمون الرسالة اللي كانت كالاتي:
"ما سألتش نفسك قبل كده اختك ماتت إزاي؟ مش يمكن موتها مدبر، أو يمكن جوزها اللي جوزك حالياً السبب في موتها."
لمار بعياط: "الكلام ده صح؟ رد عليا، ساكت ليه؟"
رائد بص لها وقال: "كنت عارف إن اليوم ده هييجي، بس جه بدري أوي."
لمار زقت رائد من صدره وقالت: "يعني إنت السبب في موتها؟"
رائد مسك إيديها الاتنين وقال: "أنا مش هكذب عليكي وأقولك الكلام ده غلط، بس المضمون هو اللي غلط. يمكن أكون السبب في اللي حصلها، بس صدقيني ما كنتش أعرف إن ده هيحصل."
لمار هزت راسها وقالت: "أنا لا يمكن أعيش معاك من النهارده، مستحيل أعيش مع واحد اتسبب في موت أختي، الله يرحمها."
لمار فتحت الدولاب وبدأت تطلع هدومها، عشان رائد يبصلها بكل هدوء. أما لمار مسكت شنطة السفر وفتحتها وبدأت تحط فيها كل هدومها.
رائد راح قفل الشنطة وحط إيده على كتافها وقال: "اسمعي الكلام اللي هقوله الأول، وبعدين قرري إذا كنتي عايزة تمشي ولا لأ."
لمار مسحت دموعها وقالت: "وأنا مش عايزة أسمعك، وصدقيني مش هسيبك تنفد بعملتك دي. مش معنى إنك ظابط يبقى من حقك تموت في الناس."
رائد قبض إيده وقال: "لمار، متخليش كلامك ده يدمر كل اللي ما بينا، واسمعي أنا عايز أقولك إيه الأول."
لمار فتحت السوستة بتاعت الشنطة وقالت: "وأنا قولتلك مش عايزة أسمع حاجة."
لمار حطت كل هدومها في الشنطة وقفلت السوستة، ونزلت الشنطة على الأرض. أما رائد راح قفل الباب بالمفتاح وقال: "مش هتطلعي من هنا إلا لما أقولك اللي عندي الأول."
لمار بزعيق: "وأنا قولتلك مش عايزة أسمع حاجة، كفاية أوي لحد هنا... إنت أي مش مكسوف من نفسك؟ إزاي قدرت تموتها وتعيش بكل برود كده؟"
لمار بعياط: "وأنا إزاي حبيتك؟ إزاي حبيت واحد اتسبب في موت أختي الوحيدة؟ إزاي سمحت لقلبي يحبك؟"
رائد قرب منها وقال: "لمار، عشان خاطري اسمعي، أنا هقولك إيه."
لمار راحت ناحية الباب وقالت: "افتح الباب."
رائد قعد على طرف السرير وقبض إيده اللي بدأت ترتعش. أما لمار خبطت على الباب بغضب وقالت: "بقولك افتح الباب."
سيليا قامت من على الأرض وراحت خبطت على الباب وقالت: "لمار، إنتي كويسة؟"
لمار حطت راسها على الباب وبدأت الدموع تنزل من عينها. أما رائد راح خدها في حضنه وقال: "عشان خاطر سيليا يا لمار، اسمعي أنا هقول."
لمار بعدت عن رائد وقالت: "افتح الباب يا رائد، خليني أمشي من هنا. لو بتحبني فعلاً اديني المفتاح."
رائد: "إنتي لو طلعتي من هنا هخسرك، وأنا مش عايز أخسرك."
لمار مدت إيدها وقالت: "هات المفتاح يا رائد، لو فعلاً حبتني زي ما بتقول هات المفتاح. صدقني مش هقدر أعيش معاك ثانية واحدة وهحاول أمشي من هنا، لأن مقدرش أعيش مع واحد اتسبب في موت أختي. إنت قهرت قلبي وقلب ماما عليها."
رائد: "وأنا عايزك تسمعي أنا هقول إيه، وبوعدك هديكي المفتاح وقرري وقتها، وصدقيني لو مشيتي مش همنعك."
لمار أدارت وشها ناحية الشمال لأنها ما كانتش قادرة تبص في وش رائد. اللي اتكلم بحزن: "عشان خاطر سيليا اسمعي أنا هقول إيه."
لمار سابت الشنطة ورائد خد نفس عميق وقال: "طب ممكن تقعدي عشان أقدر أتكلم."
لمار ربعت إيدها ورفضت تقعد، عشان رائد يقول: "أنا لو أعرف إن ده هيحصل ما كنتش كلمتها أو قولتلها قابليني يا لمار."
لمار بصت لرائد أخيراً، وده خلى رائد ياخد ثقة في كلامه أكتر. رائد كان رايح يتكلم، لكن صدح التليفون منعه.
عشان يطلع التليفون من جيبه وينهي المكالمة. أما لمار كانت مستنياه يكمل كلامه.
رائد كان رايح يتكلم، لكن التليفون رن مرة أخرى. رائد طلعه وكان رايح يقفله خالص، لكن شاف رسالة من والدته بتقول إن أحمد عرف إن والدته بين الحياة والموت وحالته صعبة جداً.
رائد: "لمار، أنا لازم أمشي حالا. وحياة اللي ما بينا ما تمشي، عشان خاطري خليكي لحد ما أرجع. أنا لسه عايز أقولك كلام كتير."
رائد طلع المفتاح من جيبه وراح فتح الباب وطلع وقال: "خليكي مع لمار يا سوسو، مش هتأخر."
رائد راح فتح باب الشقة وطلع، أما سيليا دخلت للمار ومسكت في إيدها وقالت: "مالك يا لمار؟ بتزعقي مع بابا ليه؟ هو زعلك تاني؟"
لمار سابت إيد سيليا وراحت قعدت على طرف السرير وانهارت من البكاء، عشان سيليا تقرب منها وتقول: "هو ضربك؟ طب متزعليش، أنا هتكلم معاه لما يرجع وهضربه كمان."
لمار راحت حضنت سيليا وقعدت تبوس فيها.
على الجهة الأخرى، رائد طلع على فوق، ولما شاف رجاء قاعدة جنب أحمد وبتحاول تهديه، قرب منهم. ورغم الحزن اللي في قلبه اتكلم وقال: "متخافش يا أحمد، إن شاء الله هتبقى بخير!!!"
أحمد بص لرائد وقال: "إنت ليه خبيت عليا؟ ليه مقولتش الحقيقة، رغم إني قولتلك إنت مخبي حاجة يا رائد؟ قولتلي لا، صدقني مفيش حاجة، مش عايزك تقلق."
رائد قعد جنب أحمد وقال: "كنت خايف عليك يا أحمد، أنا عارف إن قلبك ضعيف ومش حمل خبر زي ده، عشان كده مردتش أقولك."
أحمد بص لتحت، ورائد خد رأس أحمد على كتفه وقال: "خلي ثقتك بربنا أكبر، وصدقني هتبقى كويسة!!!"
رجاء ابتسمت وقالت: "إن شاء الله هتبقى كويسة يا حبيبي."
أحمد مسح دموعه وقال: "أنا مش مستعد أخسرها يا خالتي، أنا لو خسرتها هخسر الحلو كله اللي في حياتي."
رجاء مسكت إيده وقالت: "ليه بتقول كده يا ابني؟ ليه متخليش ثقتك بربنا أكبر من كده؟ وبعدين بدل ما تقول الكلام ده، ادخل الحمام واتوضأ وصلي ركعتين وادعيلها."
رجاء قامت أحمد بالعافية، أما رائد غمض عينه وكان حاسس إن الحياة رجعت تكشر في وشه من أول وجديد.
بعد مرور ساعة، رائد بعد ما اطمن على أحمد ورجعه الشقة تاني وبدأ يواسي وقدر يطلعه من الحالة اللي هو فيها، رغم إن رائد محتاج المواساة ده أكتر منه.
رائد ساب أحمد بعد ما اتأكد إنه كويس، عشان يرجع على شقته ويكمل حديثه مع لمار.
رائد فتح الباب ودخل، لقي سيليا قاعدة على الأرض وساكتة.
رائد وقتها عرف إن لمار مشيت، عشان يقعد على ركبته ويقول: "مالك يا حبيبة بابا؟ زعلانة عشان لمار مشيت؟"
سيليا بصت لرائد وقالت: "لا، زعلانة منك انت عشان زعلتها."
رائد بص لتحت وقال: "كنت عايز أقولها الكلام ده من زمان، بس خفت أخسرها يا سيليا، بس للأسف خسرتها في الأخير."
لمار وقتها طلعت من الأوضة وقالت: "إنت لسه مكملتش كلامك عشان أحدد إذا كنت همشي من هنا ولا لأ."
رائد أول ما شاف لمار فرح قوي، وكأنه قدر يمسك العصابة اللي بيفكر فيها طول الليل والنهار عشان يمسكهم.
بعد شوية، لمار ورائد كانوا قاعدين على الكنبة الموجودة في الصالة، وسيليا كانت نايمة على الكنبة وحاطة راسها على رجل لمار.
رائد: "6/27. اليوم ده مستحيل أنساه، اليوم اللي اتسبب في دمار حاجات كتير في حياتي. اليوم ده خلى عندي اضطرابات نفسية لحد الآن."
رائد: "أسماء كلمتني وقالت لي إنها مضايقة ومخنوقة. سألتها عن السبب قالت لي مش عارفة. حبيت أطلعها من الحالة اللي هي فيها، عشان كده طلبت منها تغير هدومها وتطلع وتقابلني. وفعلاً طلعت وراحت عند المكان اللي اتفقنا عليه، ويشاء القدر عربيتي تتعطل في الطريق. وقتها رنيت عليها وقولتلها إني ممكن أتأخر. قالت لي خلاص هرجع أنا. قولتلها لا، ويا ريتني ما قولتلها لا."
دمعة فرت من عين رائد اللي قال: "العربية اتصلحت في ربع ساعة. ركبت العربية وروحت المطعم اللي اتفقنا عليه، لقيته مدمر ورجال الإطفاء بيحاولوا يطفوا النار اللي حصلت في المطعم."
دموع لمار نزلت وقالت: "إنت لو ما كنتش طلبت منها تطلع ما كانش ده حصل، إنت السبب يا رائد."
رائد: "فعلاً أنا السبب. أنا لو ما كنتش قولتلها خليكي عندك، مش هتأخر، ما كانتش ماتت، كان زمانها عايشة دلوقتي. أنا مش محتاج تقوليلي الكلام ده يا لمار، لأن أنا السبب فعلاً."
لمار حطت إيدها على بوقها، ورائد قال:
"قدرنا نطفي الحريق، وأول جثة عيني وقعت عليها أسماء، كان شكلها صعب قوي. أنا لحد الآن متخيلها. لمار، الحادثة دي دمرتني من جوه."
رائد خد نفس عميق وقال: "لو حابة تمشي أنا مش همنعك يا لمار، بس صدقيني أنا ما كنتش أعرف إن ده هيحصل."
لمار: "ومين اللي عمل كده؟"
رائد: "اللي عملوا كده اتمسكوا واتحكم عليهم بالإعدام فور القبض عليهم."
لمار: "طب ليه عملوا كده؟ استفادوا إيه لما خدوا أرواح ناس بريئة؟"
رائد: "كان فيه مشاكل بين صاحب المطعم واللي اتسبب في الحادثة دي."
لمار حطت راس سيليا على الكنبة وقامت وراحت الأوضة وطلعت ومعاها الشنطة في إيدها، عشان رائد يبصلها بطرف عينه، لكن قلبه كان موجوعه قوي.
لمار سابت الشنطة وقالت: "أنا تعبانة قوي ومحتاجة أقعد عند ماما شوية... سامحني مش هقدر أقعد."
رائد قام ووقف قدامها وقال: "بس أنا محتاجاك جنبي في الوقت ده."
لمار: "أنا آسفة يا رائد، بس الحقيقة طلعت بتوجع قوي."
رائد: "وأنا مش همنعك يا لمار."
لمار حضنته وقالت بعياط: "أنا آسفة، بس أنا تعبانة قوي وصدقني لو قعدت هنا أكتر من كده ممكن يحصلي حاجة. إنت مش متخيل أنا حاسة بإيه دلوقتي."
رائد حط إيده على ضهرها وقال: "أنا هستناكي يا لمار، ومتاكد إنك هترجعي في أقرب وقت. بس خليكي واثقة إني هفضل أستناكي لحد آخر نفس في عمري."
لمار مسكت إيد رائد وقالت: "كان نفسي أبقى معاك، بس مش هينفع. أنا محتاجة أريح أعصابي من الحقيقة اللي دمرتني من جوه."
رائد باس إيدها وقال: "طب عشان أتأكد إنك مش زعلانة مني أو لسه عندك شك إني السبب في موت أسماء، خليني أوصلك."
لمار: "هات سيليا معايا، أنا مقدرش أسيبها هنا لوحدها وانت طول الوقت بره."
رائد: "متخليش القعدة طويلة يا لمار، عشان خاطري."
لمار ابتسمت رغماً عنها وقالت: "أنا كان ممكن أمشي يا رائد بعد ما قريت الرسالة دي، بس كنت حابة أسمعك، وكنت بدعي ربنا إن مضمون الرسالة دي يكون كذب... أنا بحبك ومستحيل أبعد عنك، بس محتاجة أروح عند ماما وأقعد يومين لأن أعصابي تعبانة قوي."
رائد باسها على راسها وقال: "وأنا هعمل اللي يريحك، مش هغصب عليكي تفضلي هنا."
لمار بصت لتحت، ورائد راح شال سيليا وطلع من الشقة، ولمار طلعت وراه.
بعد مدة من الوقت، زينب مردتش تسأل لمار عن سبب وجودها، وخصوصاً إن معاها شنطة فيها كل هدومها قدام رائد.
رائد: "طب استأذن أنا بقى."
زينب: "استنى يا حبيبي، أنا بعمل الغدا مش هتتأخر والله."
رائد مسك إيدها وقال: "خليها مرة تانية، أنا بس عندي طلب، عايزك تاخدي بالك من لمار وسيليا."
زينب: "دول في عنيا."
رائد ابتسم وبعدها ساب إيد زينب وطلع. أما لمار بصت على أثره بحزن، كانت عايزة تبقى معاه، لكن اللي قاله رائد تعبها قوي، وفكرة إن أختها ماتت بالطريقة دي تعبت أعصابها جداً.
زينب: "مالك يا حبيبتي؟!"
لمار اتكلمت عادي جداً لأنها محبتش تبين حاجة لوالدتها، عشان تقول: "مفيش حاجة... وبعدين الدكتور كلمني وقالي إن في تقصير منك جامد ناحية صحتك، ليه كده يا ماما؟"
زينب قعدت على الكنبة وقالت: "الصحة راحت خلاص يا بنتي، وبعدين هو أنا صغيرة ولا إيه؟ ده أنا داخلة على الخمسين سنة."
لمار قعدت جنبها وقالت: "ماما، أنا مقدرش أعيش من غيرك ولا أتخيل حياتي من غيرك، أنا جيت هنا مخصوص عشانك عشان خايفة عليكي."
زينب مسكت إيدها وقالت: "ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي، بس أنا والله كويسة وبقيت بمشي على رجلي حلو كمان."
لمار ابتسمت بهدوء وقالت: "طب هدخل أريح جنب سيليا شوية، عايزة حاجة؟"
زينب: "طب كلي لقمة الأول."
لمار: "لما أصحى هاكل أنا وسيليا."
رواية تزوجت اخت زوجتي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم جنة الفردوس
رائد كان حزين إن لمار راحت عند والدتها، لكن كان شايف إن ده خطوة حلوة عشان يقدر ينفذ خططته، وإن لمار هتكون في أمان طالما هي عند والدته.
رائد بتفكير: بس مين اللي بعت رسالة زي دي؟ ويا ترى هدفه إيه؟ محدش يعرف بالموضوع ده غير أنا وأحمد.
رائد بص لتحت وقال:
ده معناه إن نفس العصابة اللي بعتت الرسالة دي، مفكرين إنهم كده بيشتتوا انتباهي. مكنتش أعرف إنها عصابة غبية للدرجة دي. وبعدين محدش قالهم إن حياتي الشخصية حاجة وشغلي حاجة تانية خالص؟!
رائد: بس الغريب في الموضوع إنهم عارفين عني كل حاجة. دول عارفين شقتي فين. معقول حسن قالهم على كل ده؟ للدرجة دي طلع خاين؟
وفجأة وصلت رسالة لرائد عشان تظهر ابتسامة على شفايفه بعد قراءة الرسالة اللي أتت من محبوبته.
مضمون الرسالة:
"أنا عارفة إن طريقتي معاك الفترة الأخيرة غريبة، وإن تصرفاتي أغرب، وإن المفروض أكون معاك في وقت زي ده، بس عايزاني تعذرني، أنا مريت بحاجات كتير أوي في فترة قصيرة. بوعدك إن حياتنا هتتغير وهنشرق فيها سوا."
رائد قفل التليفون وقال بابتسامة: سنشرق معا!
بعد مرور ربع ساعة، رائد راح لأحمد اللي كان قاعد على الكنبة وفاتح الكمبيوتر.
رائد فتح الباب وقال:
كنت مفكر إني هلاقيك حزين، متوقعتش إنك تبقى بالروقان ده.
أحمد حط فنجان القهوة على الطاولة وقال:
كلمت الدكتور وقالي إن الغيبوبة هتنتهي قريب، وبصراحة فرحت جدا.
رائد راح قعد جنبه وقال:
إن شاء الله هتقوم بالسلامة. بس ممكن أعرف حضرتك بتعمل إيه؟
أحمد بص على الكمبيوتر وقال:
قدرت أحدد المكان اللي كنا موجودين فيه عن طريق جوجل.
رائد: ليه؟ انت نسيت الطريق ولا إيه؟
أحمد هز رأسه وقال:
لا، فاكر كويس. بس قولت لازم أحدد المكان من على جوجل وأعرف أي الأماكن القريبة منه، عشان عندي إحساس بيقولي إن العصابة عرفت إني هربت، ولو عرفت هتغير مكانها. وبدل ما نضيع وقتنا في إنا ندور عليهم، نبقى عارفين أي الأماكن الموجودة هنا.
رائد خد فنجان القهوة وشرب منه وقال:
شكلك بدأت تتعلم.
أحمد ابتسم وقال:
أهو بنحاول نشغل دماغنا النايمة.
رائد قام وقال:
بما إنك جبت سيرة النوم، استاذنك أنا بقى.
أحمد ابتسم ابتسامة جانبية وقال:
طب هنتحرك امتى طيب؟
رائد أدار وجهه ناحية أحمد وقال:
بعد بكرة إن شاء الله.
أحمد: ليه مش بكرة؟
رائد: هقولك على كل حاجة، بس سيبني أنام شوية.
أحمد خد فنجان القهوة وقام وقال:
الوقت مش في صالحنا يا رائد، بس طالما انت شايف إن ده الصح، أنا معاك.
أحمد بعد ما قال كده طلع من الأوضة وقفل الباب وراه عشان يقعد على الكنبة الموجودة في الصالة ويفتح تليفونه على الفيس ويدخل على صفحة سلوى، اللي آخر منشور ليها نزل من آخر مرة أحمد كان معاها.
أحمد رجع رأسه لورا وقال:
معقول فيها حاجة؟
أحمد خد نفس عميق وقال:
بإذن الله المشاكل دي هتتحل وهتجمعنا أوضة واحدة في الآخر.
في صباح يوم جديد.
أحمد: يعني بعت واحد يراقب المكان؟
رائد وهو بيربط رباط الجزمة:
عشان لو حصل اللي انت قولت عليه امبارح، نبقى عارفين مكانهم فين. وده هيسهل علينا إننا نعرف مكانهم لو غيروا.
أحمد: طب انت رايح فين دلوقتي؟
رائد قام وقال:
هروح أشوف سيليا، وبعدين هقابل ياسر عشان نشوف هنعمل إيه.
أحمد: خلاص هات ياسر هنا.
رائد هز رأسه وطلع من الشقة وقفل الباب وراه، عشان أحمد يلبس الجاكيت ويقول:
وأنا أروح أطمن على والدتي لحد ما انت وياسر تيجوا.
في نفس الوقت.
سلوى قعدت على السرير بتعب، وجابر حط المخدة ورا رأسها وقال:
رجعي راسك لورا يا سلوى.
سلوى كانت ساكتة، أما جابر قعد جنبها ومسك إيدها وقال:
أنا حاسس بيكي وعارف إن موته كان صعب عليكي، بس لحد امتى يا سلوى؟ لحد امتى هتعيشي كده؟ لازم تشوفي حياتك، وصدقيني مصطفى بيحبك، ده كان خايف عليكي أوي. اديله فرصة يا سلوى.
دمعة فرت من عين سلوى اللي بصت لأخوها وقالت:
انت إيه؟ للدرجة دي معندكش دم؟ بدل ما تقول الكلام ده، روح استغفر ربنا واطلب منه يسامحك. مش كفاية دمرتني ونهيت على حياتي؟ عايز مني إيه تاني؟ سيبني في حالي بقى.
سلوى قامت وكانت طالعة من الأوضة، لكن مصطفى دخل في الوقت ده ووقف قدامها وقال بابتسامة:
أول ما جابر قالي إنك طلعتي من المستشفى، فرحت أوي. حمد الله على السلامة يا حبيبتي.
سلوى زقت مصطفى وطلعت من الأوضة، عشان جابر يطلع وراها ويطلع مصطفى هو الآخر.
جابر راح مسكها من دراعها وقال:
مش معنى إني بكلمك بحنية، تتصرفي على كيفك. متخلينيش أرجع جابر بتاع زمان.
سلوى زقت جابر وقالت بزعيق:
عايز مني إيه تاني؟ مش كفاية اللي عملته؟ مش كفاية إنك حرمتني من حب عمري؟ حرام عليكم.
مصطفى: انتي إزاي تقولي الكلام ده؟ وبعدين انتي ناسيه إننا مخطوبين ولا إيه؟
سلوى حطت إيدها على رأسها وحست إن البيت بيلف بيها، وقبل ما تقع، جابر كان لحقها عشان يشيلها ويقول وهو داخل الأوضة:
مصطفى امشِ من هنا. وجودك هنا هيتعبها، والدكتور قال ابعدوا عنها أي حاجة ممكن توترها.
مصطفى: ماشي يا جابر. همشي، بس أوعى تنسى إنك وعدتني إن محدش هيتجوز سلوى غيري.
مصطفى بعد ما قال كده طلع، أما جابر حط سلوى على السرير وقعد جنبها وحط إيده على شعرها واتكلم بحنية:
أنا إزاي اتكلمت معاكي بالطريقة دي؟ هو ده وعدك لربنا يا جابر؟
جابر مسح وشه بإيده وقال:
استغفر الله العظيم. سامحني يا رب.
سيليا وقفت وقالت:
هو إحنا رايحين فين يا بابا؟
رائد بص لها من مراية العربية وقال:
مش انتي حابة تروحي الملاهي؟
سيليا قعدت تهلل بفرحة، عشان لمار تدير وجهها للخلف وتبص على سيليا وتفرح لفرحتها.
رائد حط إيده على إيد لمار، اللي بصتله بابتسامة.
أم رائد ركز في الطريق.
بعد شوية، رائد ولمار كانوا قاعدين على الكراسي وقدامهم طاولة محطوط عليها كوبايتين عصير ليمون.
لمار كانت بتتابع سيليا اللي كانت راكبة إحدى الألعاب الموجودة في الملاهي.
أما رائد كان بيتكلم مع ياسر في التليفون. وبعد ما خلص مع ياسر، قفل التليفون وحطه قدامه، عشان لمار تبصله وتقول:
حلوة المفاجأة بصراحة، والأحلى من المفاجأة المكان ده.
رائد كان رايح يرد عليها، لكن قاطعه صدى تليفونه، وكان المتصل إيمان بنت عمه.
لمار بصت على التليفون وأول ما شافت اسمها، غارت أوي، وحاولت تخفي غيرتها، لكن فشلت، لما مسكت التليفون وانهت المكالمة وقالت:
إحنا هنا عشان نقضي وقت لطيف مع بعض، مش عشان نرد على ده وده.
رائد خد منها التليفون وقال:
اشمعنى لما ياسر رن وأنا مكنتش عايز أرد، قلتلي لا رد، يمكن عايزك في حاجة مهمة؟
لمار بارتباك:
مكنتش أعرف إن التليفون هيرن كل شوية. لو عايز تكلمها، رن عليها براحتك.
رائد حط إيده على إيدها الموضوعة على الطاولة وقال بحب:
أعتقد ده أول مرة أشوفك فيها غيرانة عليا، وده حاجة خلتني مبسوط أوي.
لمار سحبت إيدها وقالت بارتباك:
لا، مش غيرانة.
رائد حط إيده على وشه وبصلها بنظرة خلتها تهتز من داخله.
لمار: أنا بقول كده كتير أوي. أي رأيك نمشي؟
رائد فضل باصلها، ولمار كانت بتتكلم معاه، لكنه مكنش معاها خالص، عشان لمار تقول:
رائد، أنا بجد تعبت وعايزة أمشي.
رائد بعشق:
"لم تكتفِ عيناي من النظر إليكِ، وكأنكِ مغناطيس جذبتني إليكِ!"
زاد توتر لمار أكتر وأكتر عندما قال رائد هذه الجملة.
رائد: "هذه العينان جعلتني أسهر ليالي عديدة أفكر بها. جسدي يطلب منكِ الرحمة، فهو مرهق من قلة النوم. هل يكفيكِ هذا العذاب كله لترحمي عشقي لكِ؟!"
وجه لمار أصبح أحمر تماماً من الخجل، وكانت على وشك البكاء من شدة خجلها، لكي يضحك رائد على منظرها ويقول:
خلاص، أهدي. أنا آسف.
رائد قام وخد تليفونه ووضع يديه على كتفها وهمس في ودنها وقال:
"رأيت نساءً كثيراً، ولكنكِ بالنسبة لي جميعهم!"
لمار هذه المرة وضعت رأسها على كتف رائد وفرحت بهذه المقولة للغاية، لكي يهمس في ودنها بمرح:
"شايفك مبسوطة يعني، أمال الكسوف والخجل راحوا فين؟"
لمار بصت في عيونه وقالت:
لا، ده عجبتني.
رائد بابتسامة جانبية:
وده بقى مش غيرة برضه؟
لمار بصت لتحت وضحكت، أما رائد خدها إلى صدره بكل تملك.
في الطريق.
رائد: ده مجرد أحلام يا لمار، وصعب أوي تتحقق.
لمار بصتله وقالت بحزن:
بس أحلامي أغلبها بتتحقق يا رائد.
رائد حط إيده على إيدها وقال:
قولتلك قبل كده إن ده واجبي اتجاه بلدي، ومقدرش أقصر من ناحيته.
لمار بصت لتحت وقالت:
بس أنا مش عايزة أخسرك.
رائد كان رايح يتكلم، لكن التليفون قطعه، عشان لمار ترفع عينها وتبص على الاسم وتلاقيه إيمان، مما أثار غضبه.
رائد مسك التليفون وفتحه المرة دي وقال بزعيق:
إزاي حصل كده؟
رواية تزوجت اخت زوجتي الفصل العشرون 20 - بقلم جنة الفردوس
رائد: اهدي انا جاي حالا.
رائد قفل التليفون ولمار قالت: في أي؟ وإيمان مالها؟
رائد: عمي دخل السجن ومفهمتش منها السبب. انزلي انتي وسيليا خدوا عربية وأنا هروح على القسم.
لمار مسكت ايد رائد وقالت: لا أنا هاجي معاك وارجوك متعارضش.
رائد هز رأسه بهدوء ولمار اطمنت نوعاً ما، لانها مش حابة تسيب رائد خالص خصوصاً انه هيشوف إيمان هناك.
بعد مده من الوقت.
إيمان أول ما شافت رائد جرت عليا ومسكت ايده وقالت بعياط: اعمل حاجة يا رائد خليهم يطلعوا بابا.
لمار غارت أوي لما شافت إيمان ماسكة أيد رائد، عشان تروح وتاخدها على جنب وتقول بحنية مصطنعة: أهدي إن شاء الله هيطلع!!!
رائد دخل مكتب ياسر وقال: عمي بيعمل إيه هنا يا ياسر؟ وبعدين إزاي تروح تاخده وأنت عارف إنه عمي يعني في مقام والدي الله يرحمه.
ياسر: أنا بنفذ القانون يا رائد.
رائد ضرب بايده على المكتب واتكلم بغضب: عمي يطلع حالا يا ياسر.
ياسر: رائد أهدي، وبعدين إحنا مش هنمسك عمك من غير حاجة، إحنا وصلنا مكالمة بتقول إن عمك بيصدر مخدرات بدل الحلوي.
رائد: وأنت بقا روحت مسكته بناءاً على إيه؟ بناءاً على المكالمة اللي وصلت صح؟
ياسر: لا طبعاً، أنا أخدت الرجالة معايا عشان نتأكد من الكلام ده وفعلاً وجدنا مخدرات في علب الحلوي اللي المفروض المصنع بيصدرها.
رائد سكت وياسر قال: أنت أكتر واحد عارف إن القانون فوق الجميع ومحدش ليا سلطة عليا، وإحنا هنا بننفذ القانون.
رائد قعد على الكرسي وياسر قام وقعد على الكرسي المقابل ليا وقال: لما أخويا حاول يتعرض لبنت أنا أخدته بنفسي السجن.
رائد: أنا مش مستعد أخسرك عشان خاطري افهم وجهة نظرك، عمك مينفعش يطلع إلا كان في دليل بيثبت إن عمك بريء وإن الحادثة دي مقصودة.
ياسر: وأنا واثق في كده يا رائد، واثق إن ده مؤامرة من أعداء.
ياسر: وأنا مش هقدر أطلعه إلا بدليل يا رائد، أنا آسف بس ده قانون ولازم يتطبق، أرجوك متزعلش مني.
رائد خد نفس عميق وقال: عمي يبات في مكتبي يا ياسر، وبإذن الله الدليل اللي يثبت إنه بريء هجيبه بكرة.
رائد قام وطلع عشان إيمان تجري عليا وتقول: بابا هيطلع صح؟
رائد وضع ايده الاتنين على كتفها وقال: أنا محتاج مساعدتك يا إيمان عشان أقدر أطلعه بكرة.
إيمان: ليه هو مش هيطلع النهارده؟
رائد: أنتي عارفة كويس إن الشرطة لقت مخدرات في المصنع وأنا متأكد إن ده مؤامرة اتعملت عليا، وعشان نثبت الكلام ده لازم تساعديني.
إيمان: طب ما يطلع يا رائد ونجيب الدليل ده، إيه لازمة يبات هنا؟
ياسر وقتها طلع من المكتب وقال: والدك هيبات هنا النهاردة يا إيمان ومش عايزك تقلقي من حاجة، والدك هيكون تحت رعايتنا.
إيمان بصت لتحت ورائد مسح ليها دموعها وقال: خليكي واثقة فيااا.
إيمان بصتله وقالت: عايزني أساعدك في أي عشان بابا يطلع؟
رائد بهدوء: الوقت اتأخر دلوقتي ولازم تروحي عشان عمتي متقلقش، وبإذن الله هرن عليكي بكرة ونتقابل عشان أقولك محتاج منك إيه.
وإن شاء الله هيطلع بكرة خلي عندك ثقة فياا.
إيمان: وأنا بثق فيك أوى ومتاكدة إن بابا هيطلع بكرة طالما أنت قلت كده!!!
لمار وقتها مقدرتش تستحمل أكتر من كده عشان تاخد بعضها وتطلع بره، ورائد أخد باله من حركتها ده لكن اكتفي بالصمت.
بعد مرور نص ساعه.
رائد وصل إيمان لحد البيت ورجع هو ولمار وسيليا الشقة، بعد طلب من لمار لان الوقت اتأخر، أو بمعنى أصح مش عايزة تسيب رائد في الوقت ده لانها عارفة ان إيمان هتكون جنبه الفترة دي.
لمار كانت بتسرح لسيليا بعد ما اخدت دوش ورائد كان فاتح الكمبيوتر وبيتابع عدة أمور عليا.
لمار كانت كل شوية تبص عليا، كانت عايزة تسأله عن العلاقة اللي بينه وبين إيمان اللي اتخطت حدودها.
لمار لفت شعر سيليا وثبتته بدبوس عشان سيليا تروح عند رائد وتبوسه من خده وتقول: اليوم كان حلو أوي يا بابي!!
رائد باسها من خدها وقال: أهم حاجة عندي تكوني مبسوطة.
سيليا بصت على لمار وبعدين وقفت على الكنبة وقربت من ودن رائد وقالت: يعني هنروح الملاهي تاني؟
رائد: طبعاً.
سيليا بهمس: بس بلاش ناخد لمار تاني عشان بتبقى عايزة تروح وأنا ببقى عايزة أقعد.
رائد ضحك عشان لمار تتابع الحوار بفضول، أما سيليا نزلت من على الكنبة وقالت: متقولش لحد الكلام اللي قولتهولك ده.
سيليا طلعت من الأوضة وراحت تنام في أوضتها، وده أول مرة تحصل منذ وفاة أسماء، فهي كانت بتنام فيها ساعات، لكن بعد وفاة والدتها كانت بتنام في حضن رائد.
رائد قفل الكمبيوتر ولمار قالت بفضول: هي كانت بتتكلم عليا صح؟ أنا متأكدة إنها قالتلك حاجة عليااا.
رائد قام وفتح الدولاب وقال وهو بيطلع هدوم النوم: حتى لو كانت بتتكلم عليكي أنا مقدرش أقولك لأنها وعدتني.
لمار ربعت ايدها بغضب ورائد وقف قدامها وقال: لمار عايزين نقرب المسافات ده شوية.
لمار بصتله بتوتر ورائد وضع ايده على خدها وقال: أي حاجة ممكن تحصل بعدين هتكون برضاكي صدقيني، مش هغصبك على حاجة.
رائد بعد ما قال كده طلع من الأوضة واتجه نحو الحمام عشان يسيب لمار اللي بدأت نبضات قلبها تعلو وتعلو.
في صباح يوم جديد.
لمار قامت من على السرير وطلعت من الأوضة وراحت أوضة سيليا عشان تشوف رائد مشي ولا لا؟
لمار فتحت الباب بهدوء وأول ما شافت رائد واخد سيليا في حضنه ونايم ابتسمت بهدوء.
وفجأة تليفون رائد رن عشان لمار تروح ناحية الكومدينو وتاخد التليفون وتطلع بره.
لمار ردت على المتصل وقالت: عاملة إيه يا إيمان؟
إيمان ضيقت عيونها وقالت: بخير، هو تليفون رائد بيعمل معاكي إيه؟
لمار: بيعمل معايا إيه؟ أنا مراته على فكرة، وبعدين رائد نايم، أصل سيليا تعبت بليل وفضل صاحي طول الليل منمش إلا الصبح.
إيمان: طب لما يصحى قوليلى إني رنيت عليه.
لمار: حاضر!!!
لمار قفلت التليفون واخدها الشك وخلاها تتدخل على عدة تطبيقات موجودة على تليفون رائد، وهذه التطبيقات هي " الواتساب والانستا والفيس بوك".
لمار انتبهت لوجود اسم إيمان من ضمن الدردشات الموجودة في الواتساب عشان تتدخل على الدردشة اللي ما بينهم وتلاقي إن تاريخها قديم جداً، لكن اتفاجأت لما لقت إيمان بتتكلم مع رائد عن جوازهم.
رائد طلع من الأوضة في الوقت ده وقال بتعب: صباح الخير.
لمار طلعت من الواتساب وعملت إغلاق لجميع البرامج اللي دخلت عليها وقالت: صباح النور.
رائد: تليفوني بيعمل معاكي إيه؟
لمار بارتباك: اصل بصراحة إيمان رنت قولتلها إنك نايم، الظاهر عايزاك عشان موضوع والدها.
رائد خد منها التليفون وقال: وشك أصفر كده ليه؟
لمار هزت راسها وقالت: وشي أصفر أكيداً عشان لسه صاحية.
رائد فتح التليفون وبص للمار وقال: في حاجة شوفتيها على التليفون زعلتك يعني؟
لمار: لا آه.
رائد: لمار احكي.
لمار بصت لتحت وقالت: بصراحة دخلت على الواتساب بس صدقني مش عشان مش بثق فيك بس فضولي اللي خدني، وشوفت المحادثة اللي بينك وبين إيمان وكلامها عن جوازكم، هو انتوا كنتوا هتتجوزوا؟
رائد: كنا مخطوبين، كانت خطوبة لمدة شهر وبعدين محصلش نصيب.
لمار: قبل ما تتجوز أسماء؟
رائد هز رأسه بنعم وقال: ده كان ماضي يا لمار وصدقيني إيمان أختي ومفيش أي حاجة من اللي بتدور في دماغك دلوقتي.
لمار: مين اللي ساب؟
رائد: قولتلك يا لمار مكنش في نصيب، وكفاية أسئلة بقااا.
لمار: طب لما مفيش نصيب سايب المحادثة ما بينكم ليه؟
رائد: لمار أنتِ عايزة إيه بالظبط؟
لمار: رائد بصراحة أنا بغير عليكي منها لأن نظراتها ليك مش نظرات أخوة خالص.
رائد حط ايده على خدها وقال: العيب فيكي انتي يا لمار، عقلك الباطل بيصورلك حاجات مستحيل تحصل، ولما أقولك قبل كده إن إيمان أختي وإنتي متصدقيش يبقى العيب عندك مش عندي.
أنا مراعي غيرتك عليا بس خلي عندك ثقة في نفسك وخليكي متأكدة إني مستحيل أبص لغيرك.
لمار مكنتش عارفة ترد تقول إيه عشان رائد يتكلم بمزح: وبعدين حد يكون معاه الشهد ده كله ويبص لبره؟
لمار ضحكت ورائد ضمها لصدره وباسها على رأسها وقال: إمتى نخلص من المشاكل ده كلها ونبقى في أمان؟
لمار بصت في عيونه وقالت: إن شاء الله قريب!!!!
رائد ابتسم ولمار طلعت من حضنه وقالت: روح غير هدومك وأنا هعملك الفطار، وبعدين روح لإيمان تلاقيها مستنياك.
رائد: متأكدة؟
لمار هزت راسها ورائد راح الأوضة، أما لمار اتجهت ناحية المطبخ.
بعد شويه.
رائد لبس جزمته ولمار وقفت قدامه وقالت وهى بتعدل ياقة قميصه: بصراحة فكرت في حاجة كده.
رائد مسك ايدها وقال: حاجة إيه؟
لمار: تعدي على ماما بعد ما تخلص شغلك وتجيب منها الشنط.
رائد: غيرتي رأيك يعني؟
لمار: عايزة أبقى معاك.
رائد ابتسم وقال: ماشي يا ست البنات، تحبي أجيبلك حاجة تانية وأنا راجع؟
لمار: أنا شايفة إن في تريقة في الموضوع.
رائد خد التليفون وقال: انتي شايفة كده بس أنا مش شايف، يلا السلام عليكم.
لمار: لا إله إلا الله.
رائد وهو طالع: محمد رسول الله، اوعك تفتحي الباب لحد.
لمار وهي بتقفل الباب: حاضر!!
لمار سندت راسها على الباب وتذكرت كلمات رائد أمس وإنه عايز يقرب المسافات اللي ما بينهم عشان تترسم ابتسامة على شفايفها.
سيليا وقفت عند الباب وقالت: لمار أنا عايزة أشرب.
لمار راحت عندها وقالت: حاضر يا عيون لمار، وعلى فكرة أنا عملتلك الأكل اللي انتي بتحبيها.
سيليا ابتسمت بسعادة ولمار اتجهت ناحية المطبخ وجابت كوباية مياه لسيليا اللي قعدت على الأرض وبدأت تلعب.
لمار قعدت جنبها وقالت: اتفضلي يا سوسو.
سيليا خدت منها الكوبايه وفجأة الباب خبط عشان لمار تقوم وتتجه نحو الباب.
لمار كانت رايحة تفتح الباب لكن اتذكرت كلام رائد وإنه حذرها متفتحش الباب لحد.
لمار رفضت تفتح الباب لكن الخبط زاد عشان تقول: مين؟
مكنش في رد عشان لمار تقول: مين؟
مكنش حد بيرد من اللي بيخبط عشان لمار تبلع ريقها بخوف وراحت عند سيليا وحملتها ودخلت الأوضة وقفلت الباب عليها.
سيليا: في إيه يا لمار؟
وفجأة الباب اتفتح بعد ما اللي كانوا واقفين خلف الباب استخدموا أجسامهم الضخمة في فتح الباب.
لمار أول ما سمعت صوت الباب اتفتح عرفت إن اللي بره عصابة عشان تدور على تليفونها لكن للأسف كان في الأوضة التانية.
وفجأة الخبط بدأ على الأوضة اللي فيها هي وسيليا عشان ضربات قلب لمار تزداد، وفجأة بدون مقدمات الباب اتفتح عشان لمار تاخد سيليا خلف ضهرها وتبدأ الرجوع في الخلف.
اقترب منها رجلين ضخمين للغايه عشان لمار تبتلع ريقها بصعوبة.
وفجأة نزلوا على رأس لمار بالڤازة اللي كانت موضوعة على الكومدينو.
لمار سقطت على الأرض عالطول وسيليا صرخت بصوت عالي وقعدت تهز في لمار والدموع تتساقط من عينيها.
واحد منهم شال سيليا على كتفه تحت صراخاتها ومحاولاتها للنزول.
لمار فتحت عينيها والصورة كانت مشوهة قدامها عشان تقول بصوت مهزوز: سيليا سيليا.
سيليا بصريخ: لماااااار.