الفصل 11 | من 21 فصل

رواية تزوجت اختها الفصل الحادي عشر 11 - بقلم همس حسن

المشاهدات
20
كلمة
2,725
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

بدر دخل الأوضة بالصدفة، وبيبص لزهرة. زهرة بتتلفت وبتبصله بصدمة، وبترفع التقرير. زهرة: إيه ده؟ بدر باصصلها وساكت، مصدوم. زهرة: أنا بكلمك على فكرة، إيه ده؟ بدر بيقعد على طرف السرير. زهرة: هو أنت بلعت لسانك؟ بدر أنا بسألك سؤال. بدر: مانا بصراحة مش عارف أرد أقولك إيه. هو أنتِ لقيتي التقرير ده إزاي؟ زهرة: مش موضوعنا يا بدر لقيتُه إزاي، عايزة أفهم اللي فيه ده صح ولا غلط. رد بـ أه أو لأ.

بدر بيبص في الأرض: آه يا زهرة.. اللي شايفاه صح. زهرة بتضحك بصوت عالي: يعني أنا كنت حامل صح؟ بدر بيرفع عينه وبيبصلها: بتضحكي على إيه يا زهرة؟ زهرة: بضحك على إنك كداب. بدر: نعم؟ زهرة: زي ما سمعت كده.. أنت كداب وأنا سكتلك كتير أوي، بس لحد هنا وكفاية، لحد شرفي واقف عندك بقى يا بدر. بدر: انتِ شايفة إني كداب يعني وبحور عليكِ؟

زهرة بصوت عالي: أيوه، دي الحقيقة، أنت كداب وبتحور. حمل إيه اللي أحمله من غير ما إنسان يلمسني، أنت اتجننت؟ لو ده حوار من حواراتك وفاكر إنه هيخيل عليا تبقى غلطان، إيه فاكرني سكرانة أنا ولا شاربة حاجة عشان أصدق الكلام الفاضي ده. بدر باصصلها وساكت.

بدر بينه وبين نفسه: دلوقتي أنا لو قولتلك إن الكلام ده حقيقة وخدتك عند دكتور أكدلك كمان هتبدأي تبحثي في الموضوع وهاتعرفي إن أختك السبب وساعتها هتفقدي ثقتك فيها وفي نفسك وفي الحياة. لا يبقى تفقدي ثقتك فيا أنا أحسن. زهرة بصوت عالي: ما ترد عليا.. اعترف وقول آه أنا اللي عملت كدا. بدر: آه أنا اللي عملت كده وزورت التقرير قبل ما نتجوز عشان لو رفضتي تتجوزيني أهددك بيه. زهرة: هي وصلت معاك لكده؟

أنت إنسان معندكش لا دم ولا دين ولا مبادئ. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ. بدر عينه في عينيها وساكت خالص. زهرة: حتى مش متأثر بدعوتي عليك؟ بدر: حسبي الله ونعم الوكيل أخاف منها لو كنت ظالم. وأنا بيني وبينك ربنا لو كنت ظلمتك في حاجة يا بنت الناس. تصبحي على خير. سابها وخرج لبره قبل ما تلحق ترد عليه. في المكان اللي محبوسة فيه مها.

مها قايمة بتتسحب.. فتحت باب الأوضة وخرجت براحة. بتبص على مصطفى، لقيته مغمض عينه ونايم على الكرسي مكانه. لفت قفلت باب الأوضة عشان لو فتح عينه ميحسش. بدأت تتسحب واحدة واحدة لبره وفجأة.. لقت حد بيحط إيده على كتفها. مصطفى: على فين كده يا مها؟ مها بتبرق: يالهوي عليا بقى.. ياعم أنت مش كنت نايم؟

مصطفى بيضحك: فاكرني هنام وأنا عارف إن فيه عقربة زيك كده في الأوضة اللي جنبي.. ده أنا لو قافل عليكي بالمفتاح أخاف تنزلي من تحت الباب. وبعدين هو أنتِ متدغدغة بالمنظر ده وقايمة تتحركي وعايزة تهربي كمان؟ ده أنتِ جبروت. مها: بالله عليك يا مصطفى أنا تعبانة بجد وجسمي كله متكسر.. نفسي أروح بيتي بقى وأرتاح. مصطفى: وبيتك يفرق إيه في الراحة عن هنا؟

قاعدة في بيت نضيف ونايمة على سرير نضيف وجنبك أكل وشرب وواحد واقف حراسة على الباب كمان يعني فندق خمس نجوم. مها: أيوه بس.. مصطفى بصوت عالي: هو أنتِ هتهبسبسي؟ أنتي مخطوفة يا ماما مش جايبك تنزلي البسين. خشي يا مها اترزعي جوه ده أنتِ مصيبتك سودا. بيدخلها الأوضة تاني. مصطفى: آل أروح بيتي أرتاح آل؟ وأنتي اللي زيك يرتاح ليييييه أصلاً؟ في بيت بدر وزهرة. في أوضة بدر.

بدر واقف بياخد العلاج عشان ينام. بيبص في المراية لقى زهرة واقفة جنبه. بدر بيلف بسرعة: بسم الله الرحمن الرحيم.. أنتي دخلتي إمتى يا بنتي؟ زهرة: أنا عايزة أروح عند أبويا. بدر: وأنا تقريباً قلتلك مفيش خروج صح؟ زهرة: بدر بعد إذنك متختبرش صبري.. خليني أروح لأبويا عشان مخلكش توافق بطريقتي. بدر: وإيه هي طريقتك بقى؟ زهرة: هاتها من قاصرها يا بدر أحسنلك.. أنت لحد دلوقتي متعرفنيش. بدر: لا لا معلش أحب أجرب بنفسي وأحكم. زهرة: كده؟

طيب افتكر إن طلبتها منك بالذوق الأول وأنت اللي رفضت وجبته لنفسك.. لما أكرهك في عيشتك بقى متزعلش. بدر: وأنتي من أهله يا تفاحتي. بيقلع التيشيرت عشان ينام. زهرة لقيته بيقلع، اتكسفت وجريت من الأوضة بسرعة. تاني يوم الصبح. بدر بيفتح عينه على صوت عالي أوي وخبط ورزع.. خارج بسرعة يشوف إيه ده. لقى زهرة واقفة في نص الريسبشن.. وشايلة السجاجيد وبتمسح الشقة. بدر بيدعك في عينه: إيه الجنان ده على الصبح؟ أنتي شايفة الساعة كام معاكِ؟

زهرة: مالك في إيه؟ بنضف. بدر: تنضفي في الوقت ده؟ وبعدين تنضفي إيه أصلاً الشقة لسه مفروشة مبقالهاش يومين تلاتة؟ زهرة: خش أنت بس كمل نوم متشغلش بالك بيا وأنا هخلص على طول متقلقش. بدر بيضرب كف على كف: شكلها مجنونة أقسم بالله. بيلف داخل على أوضته اتزحلق في الصابون وقع على رجله (الرجل اللي أصلاً وجعاه) . مسك رجله واتوجع جامد. زهرة جريت عليه ومسكت رجله: أنت كويس؟

بدر: كويس إيه بقى وبتاع إيه بالألغام اللي حطاهالي في البيت دي؟ سندته عشان يقوم يقعد على الكرسي.. جريت جابت علبة الأدوية وقعدت تغيرله على الجرح. بدر بيبصلها وبيتأمل في ملامحها المنمنمة اللي مش لايقة خالص على الأزعرينا اللي عاملاها.. بيتفرج عليها وهي بتغير على الجرح وبص على الكحكة اللي عاملاها فوق ومخلية شكلها شبه الأطفال. زهرة بتبصله بالصدفة: ما تبص قدامك على ما أخلص اللي بعمله وأقوم.. إيه رأيك؟ بدر: مراتي مبصلهاش؟

خلصت تغيير على الجرح وقامت وقفت: أول حاجة أنا مش مراتك ولو كررتها هقولك كلمة مش لذيذة. تاني حاجة ودي الأهم، أوعى تفتكر اهتمامي بيك وبرجلك ده عشان سواد عيونك.. لأ لأ لأ. ده بس عشان الجرح ده كان بسببي مش أكتر. يلا اتفضل ادخل نام.. ولا أقولك خليك نايم هنا على الأنتريه عشان هدخل أنضف الأوض جوه. وسعلي كده بقى. ومن هنا بدأت زهرة تشتغل في الأرزاق لـ بدر.

مر أسبوعين كاملين وزهرة بتحاول ترازي فيه ليل نهار بكل الطرق وتوقعه في مصايب سودا لحد ما قرب يقول حقي. براقبته من اتجاه. من اتجاه تاني ناهد أمه مخلية بالها منها وبتطلعلها كل يوم تتطمن عليها ويتكلموا سوا. هند بتلقح عليها في الرايحة والجاية. مصطفى مازال خاطف مها وبيعاملها زي الزفت. بدأت تتحسن والجروح اللي فيها تخف. وبدر بيكلمها يتطمن عليها من بعيد لبعيد من غير ما يروح ولا يشوفها.

وفي نفس الوقت مباشر الشغل في المكتب وبيعمل دوره ودور مصطفى. بعد أسبوعين. في الجامعة. هند قاعدة على مقعد في ساحة الجامعة مستنية أصحابها. فجأة حست بشاب بيحوم حوالين المكان اللي قاعدة فيه وعمال يبصلها من تحت لتحت. لحد ما جه قعد جنبها. الشاب: هو الحلو بيحضر في سكشن كام؟ هند: أفندم؟ الشاب: أقصد أنتِ قسم إيه يعني؟ هند: وأنت مالك أصلاً؟ قوم من هنا أحسن ما أندهلك الأمن. الشاب: وليه الغلط طيب؟

ده أنا داخل لك بالوش المحترم حتى، ولا كل ده عشان حلوة حبتين يعني فـ بتتقلي؟ هند بتقوم تقف وبصوت عالي: أنت قليل الأدب على فكرة. فجأة الناس بدأت تتلم عليهم (طبيعي لأنها جامعة طبعاً) الشاب: تصدقي إنك عيلة مش متربية وأنا غلطان إني فكرت أسأل واحدة زيك عن حاجة جوه المنهج أصلاً. هند بتبرق: حاجة جوه المنهج؟ ده أنت كمان بتحور. الشاب: بت.. اسكتي خلاص. فجأة طلع فريد قدامه: عيلة مش متربية.. وبت كمان؟ ده أنت ليلتك سودا.

هند بتبصله باستغراب. ضربه بالدماغ ونزل عليه رنة علقة موت والناس ملمومة بتحوش بينهم ومش عارفين يشيلوا فريد من فوقه. لحد ما الأمن جه خرجهم هما الاتنين بره الجامعة. الواد جري بسرعة واختفى. فريد واقف بيمسح مناخيره من الدم. هند: أنت بتعمل إيه في الجامعة وظهرت فجأة كده إزاي أصلاً؟ فريد: تعالي نقعد في أي كافيه طيب وهحكيلك كل حاجة. في الكافيه. هند: مبدئياً شكراً على اللي عملته مع الواد اللي مترباش ده.

فريد: شكراً على إيه يا هند؟ أنتِ كده بتشتيميه. هند: آه.. قولتلي جيت ليه وإزاي بقى؟ فريد: بصراحة كنت مراقبك. هند: مراقبني؟ فريد: آه مراقبك.. بس أكيد عندي سبب يعني مش هراقبك فراغة. هند: وإيه هي أسبابك؟ فريد: أسبابي إني كنت مستني فرصة عشان عايز أتكلم معاكِ. هند: أيوه تتكلم معايا في إيه بردو؟ فريد: تتجوزيني؟ هند بتبصله بصدمة.

فريد: أنا بحبك يا هند من يوم ما شوفتك أول مرة وأنتي جاية مع بدر تطلبوا أيد مها.. علقتي معايا لدرجة إني مش شايف ولا عايز غيرك. وبصراحة أنا عايز أكمل نص ديني وأتجوز وأستقر بقى وشايف إنك أحسن واحدة ممكن تبقى زوجة ليا ونصي التاني. هند: اممم.. عارف عيبك فين يا فريد؟ فريد بعد سكوت لحظات: فين؟

هند: إنك متسرع ومبتفكرش قبل ما تتكلم. لأنك لو كنت فكرت دقيقتين بس قبل ما تكلمني كنت هتستنتج إجابتي من غير ما أسمع منك حاجة. جواز إيه يا فريد اللي جاي تكلمني فيه؟ إحنا مش شبه بعض لا شكلاً ولا موضوعاً ولا فكراً ولا حتى في الثقافة.. من الآخر كده مش أنت الستايل اللي بدور عليه. فريد باصصلها ومصدوم من رد فعلها.

هند: أنا عارفة إن زمانك مصدوم دلوقتي وطبعاً هتكمل كلامك وتقولي لا فكري تاني يمكن توافقي ومش عايز منك رد دلوقتي وجو المسلسلات ده.. لكن للأسف أنا.. فريد: بس بس.. أنا لا هقولك فكري تاني ولا تالت ولا حتى هعمل جو المسلسلات لأننا عايشين على أرض الواقع والواحد ميملكش أغلى من كرامته. ربنا يوفقك يا بنت الناس وتلاقي الاستايل اللي بتدوري عليه ويكون شبهك شكلاً وموضوعاً. أنا آسف إني ضيعت من وقتك خمس دقايق. بيقوم يقف: عن إذنك.

بيطلع الفلوس من جيبه وبيحطها على الترابيزة عشان المشروبات وبيخرج لبره. هند بينها وبين نفسها: إيه ده بالسهولة دي؟ غريب أوي البني آدم ده. في المكان اللي محبوسة فيه مها. مصطفى بيفتح الباب وداخل وفي إيده صينية أكل. مها رايحة جاية في الأوضة متنرفزة وعمالة تنفخ. مصطفى: الأكل أهو. مها: مش عايزة. طفح. مصطفى: استغفر الله العظيم.. اتكلمي عدل عن نعمة ربنا عشان متزولش من وشكم. ممكن أفهم في إيه بقى؟

مها: لا مفيش.. عايشة أجمل أيام حياتي فـ متبطرة شوية وحاسة بملل. فيه إن اتخنقنننننننقت.. حابسني بقالي أسبوعين. أسبوعين حبسة وخنقة وملل وتعب.. أسبوعين مشوفتش أهلي ولا أعرف عنهم حاجة.. أسبوعين وشي في وشك مشوفتش بني آدميين.. أسبوعين عقاب. ما كفاية بقى اعتقوني لوجه الله.

مصطفى: الأسبوعين اللي أنتِ قاعدة هنا محبوسة فيهم أختك محبوسة هي كمان في بيت مش حاباه مع واحد مش حاباه واتجوزته بسببك وبسبب أذيتك ليها. يارب نكون اتعظنا بقى شوية. مها: طب بالله عليك تخرجني من هنا أبوس إيدك، وأنا هعمل اللي انتو عايزينه والله ومش هاذيها تاني. مصطفى: لما بدر يقرر ده هبقى أخرجك من هنا.. وكلي عشان متموتيش قبل ما تلحقي تتوبي و تبقي اتعاقبتي دنيا وآخرة. خرج من الأوضة واتصل ببدر.

مصطفى: أيوه يابني.. آخرتها إيه في اللي حابسيها جوه دي؟ ده إحنا بقالنا أسبوعين يا بدر وأنت حتى مش فهمني إيه اللي جاي. بدر: هقولك إيه اللي جاي وهفهمك هتعمل إيه بالظبط وهننهي القصة دي إزاي.. بس مش دلوقتي عشان في المكتب وفوق دماغي مليون حاجة. مصطفى: خلاص ماشي هستنى تليفونك. زهرة نايمة في أوضتها. فجأة تليفونها رن جنبها.. وبعد كام جرس بدأت تفوق ومسكت الفون تشوف مين. (رقم غريب) فتحت المكالمة. زهرة بتفوق: احم احم.. الو.

–صحي النوم يا زهرة قلبي.. كل ده نوم. زهرة بتفتح عينيها بسرعة: مين؟ –معقول نسيتي صوتي؟ بتتعدل بسرعة: شريف؟ أنت خرجت إزاي وبتكلمني منين أصلاً؟ –معاكي ساعة بالظبط تقومي تلبسي وتجهزي حالك وتيجي تقابليني في اللوكيشن اللي هبعتهولك.. بس متقلقيش المرة دي مفيهاش خطف. زهرة: أقابلك مين يا حيوان انت صدقت نفسك، أنت شكلك هربت من السجن وأنا هعرف إزاي أرجعك تا.. –ولو قولتلك إن معايا فيديوهات ليكي واعتقد إنها تخصك وأوي كمان؟

زهرة حاطة الفون على ودنها ومصدومة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...