بدر بيفتح الباب وداخل. بص حواليه ملقاش حد في الأوضة. بدر بيدور يمين وشمال: زهرررررة. في المقابر. زهرة قاعدة جنب قبر مامتها ومفيش ولا شخص حواليها. قاعدة حاطة إيديها على جنبها على الجرح اللي بيوجعها جدا بس مش مهتمة بالوجع. زهرة: أنا مفتقداكي أوي يا أمي. أي نعم أنا ملحقتش أوعى عليكي بس اللي متأكدة منه إنك لو جنبي دلوقتي كان زمان حاجات كتير أوي اتغيرت.
على الأقل كنت هعرف أقولك على اللي جوايا واللي مش عارفة أقوله لأي مخلوق على الأرض. أنا تعبانة أوي يا ماما.
تعبانة ومش عارفة أروح لمين يفهمني ويحس بيا ويحللي مشاكلي. من ناحية الجوازة الغريبة اللي طلعتلي فجأة من شخص عمري ما شفته غير أخويا ولقيت نفسي هتجوز بكرة وحياتي هتبوظ. ومن ناحية تهديد بدر ليا إني لو اتكلمت هيحبس أختي. ومن ناحية أختي اللي فهمتني غلط وكرهتني من غير ما تعرف حاجة واللي من ناحية صعبانة عليا ومن ناحية مش متخيلة هي إزاي اتحولت وبقت شخص غريب كدا!
من ناحية أبويا اللي تعبان وخايفة عليه ومن ناحية شريف خطيبي القديم اللي عمال يهدد فيا طول الوقت وأنا مش فاهمة حاجة. بتحط إيديها على جنبها والجرح بيشد ودموعها بتنزل: اااااه. يارب هون يارب. فجأة تليفونها جاله ماسدچ وهو جوا شنطتها. فتحت الشنطة طلعت الفون تشوف الماسدچ. شريف: العد التنازلي بدأ يا عروسة. كلها يوم واحد وهخليكي تحضري فقرة الساحر اللي هتخلي مخططاتك كلها تكون في اتجاه وهوب تلاقيها في اتجاه تاني مع شخص تاني 😅.
زهرة بتشوف الرسالة ووشها بيجيب ألوان. بدأت تفتكر اللي فات. Flash back. من سنة. زهرة: شريف أنت بتقول إيه؟ جاي بعد سنة ونص خطوبة تقولي إحنا مش مناسبين ولازم نسيب بعض. شريف: آه يا زهرة ده الصح. إحنا دماغنا مش شبه بعض وبصراحة أنا لو كملت هبقى بظلمك وبظلم نفسي. زهرة بصدمة: وأنت فجأة كدا اكتشفت إننا مش شبه بعض بعد سنة ونص؟ إزاي يعني أنا مش فاهمة حاجة. هو إيه اللي حصل أصلاً لكل ده. إحنا كنا زي الفل ما تفهمني في إيه.
طب أنا لو عملت حاجة أو زعلتك في حاجة عرفني. شريف: لا ولا زعلتيني ولا عملتي حاجة. أنتِ إنسانة زي الفل بس العيب فيا أنا اللي مش مرتاح وحاسس إننا مش هننفع مع بعض فعلاً. زهرة دموعها نازلة: طب كل ده كان ليه من الأول!
ليه قولتلي إنك بتحبني وليه عيشتني أجمل سنة ونص في حياتي مكالمات وخروجات وحب ورومانسية وهدايا ومواقف حلوة وداخلين خارجين قدام كل الناس. ليه طلعتني لسابع سما وهوب اديتني بالنص رزعتني في سابع أرض من غير حتى ما تقولي ليه؟ شريف: أنا آسف يا زهرة. زهرة بتقعد على الأرض بكسرة وصدمة: آسف على إيه بالظبط؟
آسف إنك حرقت قلبي ولا على كسرتي ووجعي ولا آسف إن عمري ما هثق في حد تاني بسببك ولا آسف إنك بالموقف ده هتكبرني 30 سنة على عمري الحقيقي. آسف على إيه ولا إيه. يا شيخ حسبي الله ونعم الوكيل فيك. ربنا يردهولك في أغلى ما عندك يا شريف. (بترمي الدبلة في وشه بعياط وحرقة) حسبي الله ونعم الوكيل فييييك يا شيخ. رجعت زهرة من الفلاش باك. عينيها مدمعة وقلبها واجعها وإيديها على جنبها.
قامت زهرة وقفت ومسحت دموعها وبدأت تحرك رجلها واحدة واحدة عشان تروح. وفجأة. في بيت أبو زهرة. بدر خارج من أوضة زهرة بيجري: يازهررررة. عاصم وعبير جايين يجروا: في إيه يا بدر. بدر: زهرة مش في أوضتها. راحت فين؟ عاصم: إزاي يعني مش في أوضتها! دخل عاصم بسرعة يبص عليها ملقاهاش. بدر: هات مفتاح أوضة مها يا عمي بعد إذنك. عاصم: ليه؟ بدر: بعد إذنك يا عمي بسرعة بس.
عاصم بيطلع المفتاح وبيسيبهوله. بيجري بدر على أوضة مها وبيفتح الباب لقى مها واقفة قدام الباب بالظبط. بدر: أختك فين؟ مها: أفندم! بدر: زهرة فييييين يا مها انطقي. مها بتشوح بإيديها: وأنا إيش عرفني. ماتروح تدور عليها بعيد عني وأنا ناقصة بلاوي تتحدف عليا 😏. بدر بيمسكها من رقبتها وبيخنقها وبصوت عالي: هتقولي زهرة فييييين ولا أطلع بروحك دلوقتي؟ مها بتكح: والله ما أعرف حاجة. أنت هتموووتني. عبير
بتجري وبتشدها من إيده: أنت اتجننننننت يابدر عايز تموت بنتي. ماتغور تدور على خطيبتك في حتة تانية وإحنا ماااااالنا. بدر: دلوقتي بقت خطيبتي!!! طيب أنا هروح أدور عليها بس وعزة جلالة الله يا مها لو طلعتي في الآخر أنتِ اللي ورا اختفائها. أنا مش هقولك أنا ممكن أعمل فيكي إيه. هسيبهالك مفاجأة. سابهم ونزل يجري عشان يدور عليها. وهو عمال يلف عليها في الشارع تليفونه رن "زهرة". بدر: زهرة؟!!! بدر
بيرد على المكالمة بسرعة: أيوة يا زهرة أنتِ فين؟ –الو سلام عليكم. بدر: مين معايا؟ –حضرتك ده تليفون بنت مغم عليها في الشارع وفاقدة الوعي تماماً. وإحنا بنحاول نفوقها وأنا أخدت الفون وفتحته ببصمة صباعها عشان أقدر أتصل بأي حد ييجي يلحقها. بدر بخضة: أنتوا فيييين دلوقتي بالظبط؟ –إحنا في مقابر ال***** حضرتك عارفها أكيد. بدر: اقفل أنا جاي حالا. في بيت بدر.
ناهد: قومي يا هند معايا خلينا نطلع نكمل فرش شقة أخوكي ده خلاص الفرح بكرة وهما لسة مجوش يفرشوا. هند: نفرش اااايه يا ماما صلي على النبي. أنتِ فاكراها جوازة بجد بقا وفرش وبتاع؟ وبعدين إحنا مالنا إحنا. مايجوا هما يتصرفوا 😒. ناهد: أيوه جوازة بجد طبعاً. أومال لعب عيال يعني. وبعدين هييجوا إمتى وإزاي ومين اللي ييجي أصلاً.
أديكي شايفة زهرة لا ليها أخت ولا أم. اختها الود ودها تخلص منها ومرات أبوها واخدة صف بنتها طبعاً. والبت لايصة في الحياة لوحدها. هند: بقولك إيه يا ماما ريحي نفسك. أنا مش هفرش شقق. عندك أنتِ شوية صحة زيادة عايزة تطلعي تضيعيهم في الشقة فوق. اطلعي وربنا معاكي 🤝. ناهد: أنا غلطانة إني بكلم واحدة زيك أصلاً. براحتك يا هند انشالله عنك ما طلعتي يا شيخة ربنا ما يحوجني لحد. هند: أيوووون هنبدأ بقا في الأسطوانة 🙄🙄.
ناهد: أوعي كدا كاتك القرف. أنا سايباها مخضرة وطالعة أفرش الشقة. بدر وصل عند المقابر لقى الناس ملمومة وبيحاولوا يفوقوها وهي يدوب بدأت تفتح عينيها بالعافية. بدر بيجري عليها وبيمسكها. بدر: زهررة مالك في إيه وإيه طلعك من البيت أصلاً؟ زهرة بتحاول تفتح عينيها وتفوق ومش قادرة تتكلم. بيبص على جنبها لقى الجرح بينزف وهدومها فيها دم. بدر: يانهار اسو$. وسعوا يا جدعان وسعوا.
شالها بدر وجري بيها بسرعة حطها في العربية طلع بيها على المستشفى. دخلت على الطوارئ جه الدكتور يبص عليها. : الجرح ده من إيه وحصل إمتى؟ بدر: لسة امبارح. كانت بتنضف البيت ووقعت على الترابيزة الإزاز اتكسرت وعورتها بس إحنا حاولنا نتصرف ونخيطها بس النهاردة اغم عليها في الشارع ووقعت.
: ماشي عموماً. هو الجرح مش عميق أوي بس أنا هعملها اللازم وياريت ترتاح ومتتحركش كتير على الأقل النهاردة كامل عشان الوقعة اللي وقعتها في الأرض هي اللي خلت الجرح ينزف تاني. بدر تليفونه عمال يرن. عاصم شوية فريد شوية أمه شوية وهند شوية وهو ميردش. بعد ساعة. بدر سايق العربية وزهرة جنبه. بدر: ممكن أفهم أنتِ إيه نزلك من البيت وأنتِ في الحالة دي؟ زهرة باصة قدامها ومبتردش. بدر: على فكرة أنا بتكلم.
زهرة: وعلى فكرة أنا مش عايزة أرد. بدر: لا والله؟ تبقى في الحالة دي ومتدهولة بالمنظر ده وتنزلي وتقعي في الشارع وأنا أكلمك مش عايزة تردي كمان! زهرة: بقولك إيه. هو أنت مش هددتني بأختي واجبرتني أوافق اتجوزك ووافقت فعلاً؟ وهنتنيل نتجوز بكرة؟ بدر: حصل. زهرة: يبقى متتكلمش تاني بقا وسيبني في حالي ممكن؟ بدر: أسيبك في حالي وأنتِ كلها سواد الليل وتبقي مراتي؟ زهرة: بلا مراتك بلا بتاع. دماغك بقا. بدر بيلف وشه بيبص من شباك العربية
وهو بيلف الدريكسيون: لو بتكلم فكهاني هتعامله أحسن من كدا أقسم بالله. بعد نص ساعة وصلوا عند البيت. بدر نزل من العربية ولف فتح الباب الناحية التانية عشان ينزلها. لسة هتحط رجلها عشان تنزل من العربية. راح مطلع رجلها تاني ووطي عشان يشيلها. زهرة بتزقه: أنت بتعمل إيه؟ بدر: الدكتور قال لازم ترتاحي راحة تامة النهاردة يعني رجلك مش هتتحط في الأرض. زهرة: وأنا مش هسيبك تشيلني يا بد...
بدر بيقاطعها وهي بتتكلم وبيشيلها ويقفل باب العربية برجله وبيطلع العمارة. تاني يوم (يوم الفرح) زهرة بتبدأ تصحى من النوم لما حست بالشمس طلعت وملت الأوضة نور. بتفتح عينيها. لقت عبير في وشها. زهرة بتتخض: بسم الله الرحمن الرحيم. بتدعك عينيها: إيه يا ماما واقفة كدا ليه؟ عبير بتريقة: صباح الخير يا عروسة. إيه ياختي شوفتي عفريت؟ زهرة: لا اتخضيت بس لما فتحت عيني لقيتك قدامي.
عبير: سلامتك من الخضة يا عينيا. لا عايزاكي تنشفي كدا ده النهاردة فرحك على الغالي. زهرة بتنزل عينيها في الأرض بحزن. مها داخلة الأوضة: عروستنا صحيت أخيراً. يلا قومي اجهزي يا عروسة ورانا حاجات كتير. زهرة بتبصلها بإستغراب. وبتفتكر قبلها بيوم لما غرزت السكينة في جنبها وكانت هتقتلها. مها: مالك متنحة ليه كدا؟ زهرة: مستغرباكي يا مها بصراحة. المفروض دلوقتي تكوني أكتر إنسانة كرهاني، مش بتقومي عشان أجهز.
مها: لا، أنا الصراحة قلبتها في دماغي كدا ولقيت إن مدام ربنا عمل كدا، يبقى دا أكيد خير لينا إحنا الاتنين. وفي الآخر خلينا متفقين، دا نصيب. زهرة: فعلًا. فريد داخل الأوضة: إنتي إيه اللي جابك هنا يابت انتي؟ أنا مش قولتلك متهوبيش ناحية أوضة زهرة لحد ما تتجوز وتروح بيتها. عبير: جرا إيه يا فريد، ما تتعدل. فريد: أتعدل واستناها تحاول تقتلها تاني، زي ما حصل امبا... زهرة بتقاطعه: فريد...
خلاص، اللي فات مات ومش هنتكلم فيه تاني. وأنا بقيت أحسن الحمدلله. وهما بيتكلموا، الباب خبط... راحت عبير تفتح الباب. ناهد (أم بدر) داخلة أوضة زهرة وفي إيديها شنط. زهرة بتتعدل. ناهد: لا لا، خليكي زي ما انتي. أنا زي أمك يا حبيبتي. أنا جاية ومعايا كل حاجة ممكن تحتاجيها، من فستان فرح لمكياج لأكسسوارات لكل حاجة. زهرة بصدمة: تعبتي نفسك ياماما، إيه كل ده؟
ناهد: مش أنا اللي نقيت طبعًا. أنا ست كبيرة مفهمش في الكلام. بس كان معايا حد يعز عليه أمرك أوي، وهو كان بينقي الحاجات وبياخد رأي البنت الموجودة في المحل كمان. عايزينك تكوني أميرة النهاردة وتلوحي أي حد هيبص عليكي. زهرة بصالها مستغربة اللي هي بتعمله، وإنها اتقبلت عادي فكرة إن ابنها يغير واحدة ويتجوز أختها.
ناهد: يلا قومي معايا بقا. هدخلك تاخدي شاور في السريع كدا وأبدأ أجهزك، عشان كتب الكتاب هيبدأ الساعة 5 خلاص، مفيش وقت. عبير ومها بيبصولها بـ غل واستغراب. الساعة 5. زهرة واقفة قدام باب الشقة. لابسة فستان فرح تركي سيمبل وعاملة ميك أب هادي، وفي نفس الوقت طالعة زي الملاك الأبيض. ناهد: زي القمر ياحبيبتي، ربنا يحميكي من العين. زهرة: إنتي اللي ليكي الفضل في ده كله يا ماما. ربنا يخليكي ليا. عاصم واقف بيبص على زهرة وعينه مدمعة.
ناهد: يلا عشان منتأخرش عليهم. زهرة لسة هتتحرك عشان تنزل، فريد وقف قدامها. فريد: زهرة، إحنا لسة فيها. فكري ياحبيبتي، إنتي لسة معاكي وقت. زهرة بتبصله وعينيها بتدمع. فريد: يا زهرة أبوس إيديكي، متدمريش حياتك وسعادتك. ولو فيه حاجة هنحلها. زهرة بتحضنه وبتتماسك: اختك قد أي حاجة يا فريد، ورضيانة بنصيبها أيا كان. هتوحشني يافريد. فريد بيحضنها وعينه بتدمع وهو مش عارف يعملها حاجة.
مها واقفة بصالهم ومبتسمة ابتسامة عجيبة. عبير عمالة تبصلهم وتبص لـ مها باستغراب. بدر واقف تحت البيت لابس بدلة سودا وجزمة سودا مع شعره الأسود وريحة البرفيوم اللي مالية الشارع. هو اسم على مسمى، وبدر منور بجد. نزلت زهرة ماسكة إيد عاصم أبوها. بدر قرب خطوتين وهو عينه في عين زهرة، أخد إيدها من إيد عاصم وركبها العربية. لف ركب الناحية التانية وبدأوا يتحركوا في اتجاه الفرح.
كافيه كبير محجوز ليهم لوحدهم. متزين كله ورد وإضاءات ومكان مخصص لـ كتب الكتاب. المعازيم قليلين بحكم إنهم عازمين قرايبهم ومعارف قليلة عشان الموضوع على الضيق. بدر ماسك إيد زهرة وداخلين. الناس قامت وقفت وسقفولهم زي أي فرح. زهرة باصة في الأرض وحاسة إنها داخلة جنازتها مش فرحها. بدر عينه على زهرة ومش مركز مع الفرح. قعدوا على ترابيزة كتب الكتاب وبدأوا يكتبوه.
مها واقفة متوترة وعمالة تبص حواليها كأنها مستنية حاجة أو مستنية حد. بدر حط إيده في إيد عاصم وعلي إيديهم المنديل، وبدأوا يقولوا والمأذون. زهرة عينيها في الأرض وماسكة دموعها بالعافية. علي يمينها واقفة ناهد ماسكة إيديها ومبتسمة. هند واقفة عينيها على مها ومستغربة بصاتها يمين وشمال. فريد واقف عينه على هند وبيصلها من تحت لتحت. المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
زهرة بترفع عينيها وبتبص للمأذون ودموعها بتنزل غصب عنها. بدر بيغمض عينه وبينه وبين نفسه: الحمدلله. إنت تخطيت مشوار كبير يابدر، وخلاص فاضل خطوات بسيطة وتوصل لهدفك وتكشفهم كلهم. بس لازم كل شئ يبان طبيعي دلوقتي، قوم اعمل أي لقطة. قام وقف بدر بص لزهرة. قومها وقفها (أخدها في حضنه) الكهربا قطعت في المكان كله والدنيا ضلمت كحل.
حصل ارتباك في المكان كله وإدارة الكافيه بقوا مستغربين إزاي المولد مشتغلش كل ده. وفضلوا دقايق يجروا في الكافيه كلهم بيحاولوا يتصرفوا لحد ما قدروا يرجعوا الكهربا. بدر بيبص جنبه. وكانت المفاجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!