الفصل 5 | من 35 فصل

رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل الخامس 5 - بقلم دينا عبدالله

المشاهدات
37
كلمة
1,667
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

احمرت خدودها وخجلت وقلبها دق بسرعة شديدة وهي حاسة بصدق في كلامه. بعدين قالت بقوة: مش بقولك قليل حيا ومتربتش. سلام ابقى أكلمك بعدين. وقبل ما تسمع رده، قفلت وحطت التليفون على قلبها وهي مبسوطة أوي. بص مسلم على التليفون وابتسم. وكان فرحان إنها ادته فرصة، وهو هيعمل المستحيل عشان ميضيعش الفرصة دي. دخل أوضة وقعد وكمل شغله على اللابتوب. جتله رسالة على تليفونه. مسك التليفون واتضايق لما لقى الرسالة من ريتال وكان مكتوب فيها:

"أنا آسفة يا مسلم على اللي حصل مني النهاردة في الشركة. أنا آسفة ومتزعلش مني. سامحني أرجوك. وأنا وعد مني مش هتصرف معاك كده تاني. وعد مني. بس سامحني واعتبر إني مقولتلكش حاجة ومحصلش مني حاجة. وخلينا صحاب أرجوك." قفل التليفون وحطه جنبه وكمل شغله. عدى كام يوم وكانت خديجة بتكلم مسلم من تليفون الحاج عثمان. وعرفت عنه حاجات كتير وقد إيه هو بيحبها وعايزها. وهي كمان اتأكدت إنها بتحبه وكل يوم حبها ليه بيزيد.

لحد ما بعتلها مسلم تليفون بالخط بتاعه. وعلمتها صفية إزاي تستعمله واتعلمت بسرعة. وفي يوم راح مسلم هو والحاج أحمد وخالد البلد عند الحاج عثمان عشان يطلبها للجواز مرة تانية. وهو بيدعي إنها توافق. قعدوا في المندرة. جي الحاج عثمان ومعاه بنته خديجة. قعد وقعدت خديجة جنبه وهي مغطية وشها. بصتله مسلم بابتسامة جميلة وهي بصتله وابتسمت من ورا شالها. الحاج عثمان: ها يا بتي إيه قرارك عاد؟

أهم جوه لحد هنا وطالب للجواز للمرة التانية. قولتي إيه يا بتي؟ بصت خديجة لمسلم اللي كان بيبصلها وهو مستني ردها. لو رفضت يبقى خلاص مش هتبقى ليه أبداً وهيبقى خلاص كده. قامت خديجة وقالت: في طلب أول لو نفذه وقدر يعمله، هوافق عليه. قام مسلم وقال بلهفة: وأنا موافق على أي طلب انتي عايزاه. خديجة: مش لما تعرف إيه طلبي الأول. مسلم: من غير ما أعرف موافق عليه. خديجة: تعرف تعزق الغيط؟ قام الحاج عثمان وقال:

إيه اللي انتي بتقوليه ده يا خديجة؟ خديجة: هو ده طلبي. تروح الغيط تعزقه كله. لو قدرت تخلصه النهاردة يبقى موافقة إني أتزوجك. لو رفضت ومقدرتش تخلصه النهاردة يبقى خلاص روح شوفلك واحدة غيري تتجوزها. الحاج عثمان: بس يا بتي اللي انتي... قاطعته خديجة وقالت: معلش يا أبويا ده اللي عندي. بص خالد والحاج أحمد على مسلم. هيوافق يعمل كده ولا لأ؟ كانت لسه خديجة هتمشي. وقفاها مسلم وهو بيقول بثقة: موافق. هعزق الغيط كله بس توافقي. بصتله

بعنيها اللي بيعشقها وقالت: هنشوف. تعال معايا. راح معاها. والكل بيبصلهم بدهشة. هل فعلاً هيقدر يعمل كده؟ راح معاها الغيط. وكانت الشمس حرارتها عالية جداً. شاورت على الغيط. بص وانصدم. كانت مساحته كبيرة. جابتله الطورية اللي هيعزق بيها وقالتله: خد يلا اعزق وخلصه كله ده قبل العشا. جسمه عرق من شدة الحرارة. فقالت: شكلك مش هتقدر. روح ارجع يا ولد الناس واتجوز واحدة من توبكم. مسك الطورية منها وقال:

مش هرجع. بس عايز أعرف بتعزقوا إزاي الأول عشان أبدأ. شاورت على واحد. فجاء بسرعة وطلبت منه إنه يعلم مسلم كيف يعزق. بصت لمسلم وقالت: هشوفك في العشا عشان أشوف إذا هوافق ولا لأ. شد حيلك. وسابته ومشيت. وبدأ الراجل يعلمه كيف يعزق. اتعلم إزاي يمسك الطورية وبدأ يعزق. بس بعد دقيقتين ضهره وجعه. وقف وهو حاطط إيده على ضهره بألم. بس ضغط على نفسه وكمل من غير ما يوقف عشان يقدر يخلص قبل العشا.

على آذان المغرب راحت خديجة عن مسلم. ومكنش لسه خلص الغيط. يا دوب كان لسه واصل النص. وهو يا عيني حالته تصعب على الكافر. هدومه اتملت تراب ووشه كله وشعره كله تراب. وكان قالع جاكت البدلة. ورافع أكمام القميص ورافع رجلين البنطلون. بصلها وقال بتعب: ما كفايا كده. أنا مستحيل أخلص كل ده قبل العشا. والله ضهري وجعني أوي. وافقي بقى. كتمت خديجة ضحكتها على شكله وقالت: عندي ليك حاجة تانية بما إنك مقدرتش تخلص ده. مسلم بتعب:

حاجة إيه تاني؟ أنا مبقاش فيا حيل. خديجة: الحاجة دي سهلة مش محتاجة مجهود قوي. وقف وقال بتعب: حاضر يا ستي. بس المهم في الآخر توافقي بقى. حرام عليكي. خديجة: هفكر. تعال معايا. وراح معاها. خدته على زريبة البهايم. كان في عمال كتير بيشتغلوا فيها. بصوا عليه وهو بمحلق ومش عارف هيعمل إيه هنا. خديجة: امسك البرويطة دي وخش طلع معاهم السبخ لساعة كاملة. مسلم بدهشة: انتي بتهزري صح؟ خديجة بجدية:

لأ مبهزرش. ساعة وهجيلك. يلا خش اشتغل معاهم. وسابته ومشيت. مسلم بتعب: كله ده عشان أسمع منها كلمة موافقة. مكنتش أعرف إن عشان الواحد يتجوز يتعب بالشكل ده. رجعت خديجة السرايا. بص له الحاج عثمان وقال: يا بتي حرام عليكي اللي انتي بتعمليه فيه ده. كدا الواد هيموت. خديجة: اللي عايز يتجوزني يستحمل شوية. همس خالد في ودن الحاج أحمد وقال وهو كاتم ضحكته: نفسي أشوف شكل مسلم دلوقتي عامل إزاي. الحاج أحمد بصوت واطي:

مش عايز يتجوز يستحمل بقى. بعد ساعة. راحت خديجة ومعاها الحاج عثمان والحاج أحمد وخالد عن مسلم. كانوا خلصوا شغل. وهو قاعد بينام على نفسه من التعب. بصله خالد ومقدرش يكتم ضحكته. وفطس على أخوه من الضحك وعلى شكله. اللي يشوفه وهو جاي شيك وريحته حلوة وأنيق ميشفهوش دلوقتي وهو حاله متبهدل وريحته من حلوة وحاله يصعب على الكافر. كان الحاج أحمد صعبان عليه حال ولده. بس كان في نفس الوقت عايز يضحك عليه عشان هو اللي جابه لنفسه.

بص الحاج عثمان على خديجة وقال: عاجبك حاله كدا؟ خديجة: أيوة عاجبني. هز راسه بقلة حيلة. وراح قرب من مسلم وهو بيصحيه براحة. حط إيده على وش مسلم. لقي جسمه بدأ يسخن. الحاج عثمان: ده اللي كنت خايف منه. قوم يا ولدي قوم. قام مسلم بصعوبة وهو مش قادر يقف على رجليه. سنده خالد وهو بيكتم ضحكته. وخدوه ورجعوا على السرايا.

وطلب الحاج عثمان من مسلم إنه يروح يستحمى ويبدل هدومه عشان ياكل. من الصبح مأكلش حاجة. وطلب من صفية إن بعد ما يخلص مسلم تاخد هدومه تغسلها لها. استحمى مسلم. وهما كانوا مستنيينه على سفرة العشا. بصوا عليه بدهشة. كان لابس جلابية سودة. بصت له خديجة بإعجاب شديد من شكله وهو لابس جلابية. زاد جمال في عيونها وزاد حبها ليه أكتر. النهاردة أثبتلها إنه قد إيه هو بيحبها. مسلم عليهم باستغراب وقال: إيه؟ ليه الكل بيبصلي كدا؟ خالد:

الجلابية لايقة عليك أوى. مسلم بغيظ: اتريق اتريق. خالد بجدية: لأ والله مش بتريق. الجلابية فعلاً لايقة عليك. الحاج عثمان: اقعد يا ولدي كلك لقمة. انت من الصبح على لحم بطنك. قعد مسلم ياكل. وخديجة محشتش عينها من عليه. وهي لسه مغطية وشها. ولحد دلوقتي مسلم مشافش وشها.

خلصوا أكل وقاموا قعدوا في المندرة. ومسلم مستني رد خديجة إذا موافقة ولا لأ. وهو عينيه بتفتحها بصعوبة. هيموت وينام ويريح ضهره. بس ضاغط على نفسه وعايز يعرف رأيها إيه. بس لو رفضت بعد دا كله يبقى الموت أهون له. الحاج عثمان بضيق: مش كفاية يا بتي كدا. قولي رأيك عاد. حرام عليكي. بصت خديجة لمسلم اللي هيموت ويعرف رأيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...