الفصل 6 | من 35 فصل

رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل السادس 6 - بقلم دينا عبدالله

المشاهدات
25
كلمة
1,513
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

قعد مسلم ياكل وخديجة ما شالتش عينها منه، وهي لسه مغطية وشها. ولحد دلوقتي مسلم مشافش وشها. خلصوا أكل وقاموا قعدوا في المندرة، ومسلم مستني رد خديجة إذا موافقة ولا لأ. وهو عينه بتفتح بصعوبة، هيموت وينام ويريح ضهره، بس ضاغط على نفسه وعايز يعرف رأيها إيه. بس لو رفضت بعد ده كله يبقى الموت أهون له. الحاج عثمان بضيق: مش كفاية يا بتي كدا؟ قولي رأيك عاد، حرام عليكي. بصت خديجة لمسلم اللي هيموت ويعرف رأيها.

سكتت شوية بعدين قالت بقوة: موافقة. مسلم مكنش مصدق إنها أخيراً وافقت. مسك إيديها وقال: بجد موافقة؟ سحبت إيديها وقالت: بعد يدك، عيب قدام. مسلم: معلش، اتحمست شوية. الحاج عثمان: الحمد لله، يبقى نتكلموا في المهم بقا. إحنا عندنا مفيش حاجة اسمها فترة خطوبة وإن العريس يخش ويطلع. عندنا كتير، هوا كتب الكتاب والدخلة على طول. مسلم بلهفة: وأنا متفق معاك. خالد وهو كاتم ضحكته: طبعاً، ما أنت مستعجل. بصلته مسلم مغيظ.

الحاج أحمد: خلاص متفقين على كده. ألف مبروك يا ولاد. بص مسلم لـ خديجة وهو مستني يشوف وشها. فهمت خديجة نظراته وقالت: اللي في دماغك مش هيحصل دلوقتي. مسلم: أومال أمتى؟ مش خلاص أنتِ بقيتي ليا، يبقى من حقي أشوفك. خديجة: لما أبقى مراتك وفي بيتك، أبقى وقتها شوف وشي براحتك. أما دلوقتي لأ. تنهد مسلم وقال: حاضر، هصبر شوية كمان.

بعد شوية اتفقوا إنهم يعملوا الحنة عند الحاج عثمان في البلد، والفرح في القاعة في إسكندرية. وراح خالد رجع إسكندرية جاب مامته وأخته، اللي كانت رافضة تيجي، بس جابتها غالية بالعافية. وفي ليلة الحنة. لبس مسلم جلابية بيضة ولف شال على راسه، اللي يشوفه يقول صعيدي ابن صعيدي. كان عامل الحاج عثمان صوان كبير للرجالة، والحريم في السرايا.

كان قاعد الحاج أحمد جنب الحاج عثمان وهم مبسوطين إنهم بقوا نسايب. ومسلم وخالد كانوا بيرقصوا مع باقي رجالة الصعيد على الأحصنة وضرب النار والرقص بالعصايا. أما خديجة كانت في السرايا لابسة عباية حنة حلوة ومطرزة. والمرادي ما كانتش حاطة الشال، كانت بشعرها مفرود وطويل. وكانت غالية قاعدة جنبها، ومي من الجنب التاني، وهي بتبصلها بغيظ. ما كانتش فاكرة إنها هتكون حلوة كده.

وكانوا بيرسموا الحنة لـ خديجة مع الزغاريد ورقص البنات على الطبلة، وواحدة كانت بتغني. كانت غالية مبسوطة أوي من المكان والجو وطريقة الصعيد في أفراحهم ومناسباتهم. أما مي كانت مضايقة ومكنش عاجبها أي حاجة. بعد ما الحنة خلصت. جهز الكل عشان يسافروا. حضنت خديجة صفية بدموع، وما كانتش عايزة تسيبها. حضنتها صفية بقوة والدموع في عينها. بعدت صفية عنها

ومسحت دموع خديجة وقالت: متخافيش، هاجي كل فترة مع الحاج عثمان عشان أشوفك. خلي بالك من نفسك ومتنسيش كل حاجة قولتهالك أو علمتهالك، أو عي تنسي نصايحي ليكي. هتوحشيني يا بتي. وحضنتها وهي بتبكي، وخديجة برضه حضنتها وهي بتبكي. بعدين بعدت عنها وبصتلها وودعتها، بعدين مشوا. وصلوا إسكندرية وكانت كل حاجة جاهزة. لبست خديجة فستانها الأبيض، كان بأكمام وطويل ومحتشم. ولفة طرحة وغطت وشها بالطرحة، مكنش ملامحه باينة قوي.

ومسلم لبس البدلة بتاعته، كانت في قمة الوسامة والأناقة. بدأ الفرح في قاعة كبيرة، وكان الحاج عثمان واقف مع الحاج أحمد وفرحان بـ بنته الوحيدة. كانوا صحبات مي مش عاجبينهم فستان خديجة ولا إنها مغطية وشها، وكانوا بيتريقوا عليها. ومي معاهم. كانت خديجة سامعاهم، زعلت من كلامهم بس مبينتش كده، وكانت بتتجاهل كلامهم لأنها من الأول كانت عارفة إن ده هيحصل معاها. كان مسلم مع أخوه خالد وأصحابه بيرقصوا وفرحانين.

قربت ريتال من خديجة، وكانت لابسة فستان ضيق وضهرها وكتفها كله باين. ريتال بضيق: أهلاً يا عروسة. وأخيراً اتقابلنا. بس بصراحة، مكنتش أتوقع إن مسلم ذوقه في البنات وحش أوي كدا. بس يلا، هنقول إيه؟ على العموم، ألف مبروك. وسابتها وراحت وقفت جنب مي وكانوا بيتكلموا ويضحكوا عليها. وخديجة كانت بتحاول تتجاهل كل كلامهم عشان خاطر مسلم. بعد ما الفرح خلص. رجعوا على البيت.

دخل مسلم وهو ماسك إيد خديجة، ودخلت برجليها اليمين. دخلت وراهم مي وغالية وخالد. وقفت مي قدام مسلم وخديجة وقالت بغضب: ينفع اللي عملته مراتك قدام صحابي؟ مسلم بغضب مكتوم: عملت إيه؟ مي بغضب: رفضت تشيل الطرحة من على وشها، وكمان رفضت تتكلم معاهم. أحرجتني قدامهم وشكلي كان وحش. مسلم بضيق: في داهية انتي وصحابك. وأنا لو كنت واقف معاها كنت هقولها تعمل نفس اللي عملته. غالية بغضب: انتي إيه يا بت انتي؟

انتي عايزة تنكدي على أخوكي يوم فرحه؟ انتي إيه يا شيخة؟ بصتلهم مي بغضب وسابتهم وطلعت أوضتها. دخل الحاج عثمان مع الحاج أحمد. الحاج أحمد: واقف ليه يا بني؟ خد مراتك واطلع. خد مسلم خديجة وطلع على أوضتهم. دخل مسلم ودخلت خديجة وراه وقفل الباب. كانت واقفة. بصالها مسلم وهو حاسس إنها زعلانة من كلام أخته. مسك إيديها وقال: حق عليا، بس هي أختي كدا. كلامها وتصرفاتها كلها كدا، فمتزعليش منها. مهما قالت لك متخديش بكلامها.

خديجة: أنا كل ده ميهمنيش يا مسلم، أنت بس اللي تهمني. ابتسم وقال: عارف. يلا بقا، عايز أشوف جمال القمر اللي قدامي. هزت راسها بالموافقة. شال الطرحة من على وشها، وهي كانت بتبص تحت بخجل وكسوف. اندهش من جمالها الطبيعي، وما كانتش حاطة ولا نقطة مكياج. مسك دقنها ورفع وشها لفوق. بصت في عينيه اللي بتلمع من جمالها. مسلم بتوهان في جمالها: انتي حلوة أوي أوي أوي. إيه كله ده؟ بصت للناحية التانية وقالت بخجل: واه، خجلتني عاد.

ضحك وقال: واه. أكتر حاجة بحبها فيكي هي طريقة كلامك، بتدخل قلبي. وقف قدامها، بصتله وخدودها حمرا من الخجل. مسلم بضحك: كل الخجل والكسوف ده عشان شوفت وشك بس؟ أومال لما نكمل هتعملي إيه؟ ضربته على كتفه وقالت بكسوف شديد: دانت قليل الأدب. مسلم: حد يبقى قدامه حتة القشطة البلدي دي، وميبقاش قليل الأدب. بصت بعيد وهي مش عارفة تداري وشها فين من كتر خجلها. مسكها من خصرها وسحبها ليه، وبص في عينيها بتوهان وقال: هنقضيها كلام بس؟ سحبت

وشها في صدره وقالت بخجل: أومال عايز إيه؟ همس في ودنها وقال: عايزك في حضني. رسمت ابتسامة جميلة على وشها، زادت من جمالها أكتر. بص مسلم على شفايفها برغبة. توترت من نظراته ليها. كانت لسه هتبعد، شده ليه أكتر وباسها من شفايفها بحب وعشق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...