الفصل 25 | من 35 فصل

رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم دينا عبدالله

المشاهدات
20
كلمة
2,676
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

فتح الحاج احمد العربيه وانصدم لما لقي مسلم مغمى عليه. ضرب على وجهه بخفه وهو بيقول بخوف شديد: مسلم… مسلم فتح عينيك… مسلم رد عليا يا بني. طلعه من العربيه وقعد على الأرض وهو بيهزه وبيقول بدموع وخوف: رد عليا يا بني… حقك عليا سامحني عملت معاك كده عشان أعرفك بغلطك… قوم… قوم يا مسلم رد عليا. طلع خالد تليفونه واتصل بسرعة بالإسعاف وإيديه بتترعش من الخوف على أخوه.

ضم الحاج احمد مسلم لحضنه جامد وهو خايف عليه، كان جسد من غير روح. شوية ووصلت عربية الإسعاف ونقلوه على المستشفى وأخدوه على قسم الطوارئ. قعد الحاج احمد وخالد بيدعوا إنه يكون كويس. جات غاليه ومعاها مي وهي بتجري بعد ما اتصلت على خالد وقالها اللي حصل. غاليه بدموع وخوف: ابني مسلم فين….. ابني فين؟ خالد بحزن: جوه لسه الدكتور مطلعش. بصت غاليه على الحاج احمد وقالت بغضب ودموع:

لو ابني حصله حاجة مش هسامحك طول عمري، أنت فاهم ولا لأ؟ ضمتها مي لحضنها وقالت بدموع: خلاص يا ماما اهدي، إن شاء الله هيبقى كويس. خرج الدكتور جري عليه الحاج احمد وقال: ابني ماله هو كويس؟ الدكتور: عنده انسداد في شرايين القلب ولازم نركب له دعامات في القلب وبسرعة لأنه حالته حرجة جدا. غاليه بدموع وحزن شديد: ابني. خالد بحزن: طيب أنتوا مستنين إيه؟ الدكتور: إحنا هنبدأ في العملية حالا دلوقتي. *** صفيه بحزن:

طيب كولي أي حاجة يا بتي عشان خاطر أبوكي. خديجه بخنقة: مليش نفس. بصت لها صفيه بحزن على حالتها. بصت لها خديجه وقالت بدموع: هو ليه خانى….. أي السبب عشان أرتاح…. إيه العيب اللي فيه يخليه يخوني؟ حاوطت صفيه وش خديجه بكفوف إيديها وقالت بحنان: إنتي مفكيش عيوب، هو اللي معندوش نظر…. أوعي تشوفي نفسك قليلة واصل. خديجه بحزن:

إنتي عارفة أنا قبل ما أتزوجه كنت حاسة نفسي ملكة فوق السما، مكنتش حاسة إن فيا أي عيب… بس بعد ما اتجوزته نزلت الأرض على جدور رقبتي….. وعرفت إن فيا حاجات كتيرة مكنتش واخدة بالي منها….. هما أحلى مني صح؟ صفيه بنفي: إنتي بتقولي إيه، مفيش واحدة أحسن منك. خديجه: فيه… فيه يا صفيه… في واحدة متعلمة تعرف تقرا وتكتب، بتعرف تتكلم تقول كلام حلو، تعرف تلبس حلو.. تعرف تحط ميكياج، لكن أنا معرفش أعمل أي حاجة من دول. قامت وقفت بصت

لنفسها في المرايا وقالت: أنا واحدة جاهلة لا تعرف تقرا ولا تكتب… معرفش أتكلم زي باقي البنات وأقول كلام حلو…. مش بلبس على الموضة زيهم.. معرفش أحط ميكياج… يبقى من حقه يعمل فيا كده. بصت لها صفيه بحزن وقامت وقفت جنبها وقالت: بس فيكي صفات مفيهاش في أي بت تانية… طيبة قلبك وقربك من ربنا.. لا تعملي حرام وتعملي حاجة تغضب ربك.. ودي أهم الصفات اللي فيكي اللي مش موجودة في باقي البنات… إنتي غالية قوي، غالية بت الغوالي.

كان واقف الحاج عثمان على الباب وسمع كل كلام خديجه. زعل ونزل دخل أوضته قعد وهو زعلان أوي وبيفكر إزاي يريح بنته ويسعدها تاني، إزاي يرجع لها ثقتها في نفسها زي ما كانت في الأول. *** طلع الدكتور من أوضة العمليات وقال: هو الحمد لله كويس بس هيفضل تحت المراقبة أربعة وعشرين ساعة بعدين هننقله على الأوضة العادية. الحاج احمد بقلق: يعني هو كويس يا دكتور؟ الدكتور: متقلقش بعد العملية إن شاء الله هيبقى كويس. خالد:

طيب نقدر ندخل نطمن عليه؟ الدكتور: لا مش هينفع دلوقتي، لما يتنقل الأوضة التانية تقدروا تشوفوه. سابهم الدكتور ومشي. قعد الحاج احمد وهو بيشكر ربه إن ابنه كويس.. كان هيموت من الخوف عليه. قعد خالد جنب غاليه اللي لسه بتعيط بيحاول يطمنها ويهديها. *اليوم التاني* نقلو مسلم على الأوضة التانية بعد ما فحصه الدكتور ولقى حالته مستقرة. فتح مسلم عينيه بصعوبة وتعب شديد.. لقي عيلته كلها حواليه. مسكت غاليه إيديه وقالت بدموع وفرحة:

حمد الله على سلامتك يا ابني. مسلم بتعب: حصل إيه؟ دخل الدكتور وقال بابتسامة: حمد الله على السلامة…. حاسس بإيه دلوقتي؟ مسلم بتعب: موجوع شوية. الدكتور بابتسامة:

دا طبيعي أول فترة لحد ما قلبك يتعود على الدعامات اللي موجودة فيه، هكتبلك على علاج تستمر عليه على طول وتاخده كل يوم في ميعاده.. و أوعي يعدي يوم من غير ما تاخده…. لأن العلاج ده هو اللي هيحافظ على الدعامات اللي في قلبك عشان تفضل مفتوحة….. وتاكل كويس وتبعد عن التدخين لو كنت بتدخن وتهتم بصحتك….. بس. الحاج احمد بقلق: بس إيه؟ الدكتور:

لو ما اتبعش كل التعليمات اللي قولتها دلوقتي ومخدش العلاج بانتظام، الدعامات هتتقفل وهيحصل جلطات دموية وأنا مش مسؤول عن أي حاجة هتحصله بعديها.. فياريت يتبع كل التعليمات اللي قولتها… ماشي يا مسلم. هز مسلم راسه. كتب له الدكتور على العلاج وعطاه للحاج احمد وسابهم وطلع. و راح الحاج احمد عشان يجيب العلاج. *** ريتال بدهشة: في المستشفى ليه… إنت عملتله إيه يا أكرم؟ أكرم بضيق: هو أنا جيت جنبه، هو تعب لوحده ونقلوه على المستشفى.

ريتال: وإنت عرفت مني؟ أكرم: أنا بعرف الحاجة من قبل ما تحصل وليا مصادر خاصة… وبعدين مالك اتخضيتي كده أول ما عرفتي إنه في المستشفى؟ إن شاء الله يموت ويريحنا منه. ريتال بسرعة: متقولش عليه كده. بصت له شوية وقال بسخرية: هو إنتي حبتيه بجد يا بت ولا إيه؟ بصت له ريتال بتوتر وقالت وهي بتفرك إيديها: لا طبعاً، أنا بس… قاطعها وهو بيشدها من شعرها بقوة وقال بقوة: مالك اتوترتي كده… يبقى حبتيه يا روح أمك. ريتال بصراخ ووجع:

سيب شعري، إنت بتوجعني. شد شعرها أكتر وقال بتهديد: لو عرفت إنك عملتي حاجة كده ولا كده من ورايا، إنتي عارفة كويس أنا هعمل فيكي إيه. بعدته ريتال بعنف وقالت: إنت متقدرش تعمل معايا حاجة يا أكرم. مسكها من شعرها تاني وقال وهي بتصرخ في إيديه:

أوعي تنسي نفسك يا بت.. دانتي كنتي بتشحتي في الشارع وبتاكلي من الزبالة وأنا اللي خدتك ونضفتك وعلمتك لحد ما بقيتي ريتال اللي لا باين لك أصل ولا فصل… وزي ما نضفتك أرجعك للزبالة تاني ومحدش هيلاقي لك أي أثر… فـ متنسيش نفسك. سابها وهي بتبص له بغضب ودموع. بص له أكرم بغضب وقال:

والزفت اللي اسمه علي اللي غدر بيا واختفى، والله وأعلم غار في أنهي داهية، بس لما أشوفه مش هرحم أمه… وإنتي لو لمحتك بتخرجي من البيت وروحتيله المستشفى هعمل معاكي اللي مش هيعجبك.

بعدين سابها ومشي وقفل الباب وراه بقوة… قعدت وفضلت تعيط وهي بتفتكر ماضيها لما كانت بتلف على البيوت وبتشحت وفي أيام كانت بتموت من الجوع لحد ما جه أكرم وعيشها عيشة عمرها ما كانت تحلم بيها…. وزي ما عيشها عيشة الهنا يقدر يدفنها حية ولا حد هيسأل عليها. *** بعد ما اتأكد الحاج احمد إن مسلم بقى كويس وبدأ يتكلم ويروح تأثير البنج، خد الحاج احمد غاليه بعد ما أقنعها بصعوبة ترجع على البيت ترتاح هي ومي وفضل خالد جنب مسلم. خالد:

إنت كويس دلوقتي؟ مسلم بتعب: شوية. رن تليفون خالد فتح وقال: هاا في إيه أخبار؟ رد واحد وقال: أيوا اللي اسمه أكرم دا لسه طالع من عند ريتال دلوقتي وأنا وراه بعربيتي. خالد: أوعي يهرب منك، أفضل وراه وشوفه هيروح فين. الراجل: تمام يا باشا. بعد قفل التليفون.. بص له مسلم وقال: هو في إيه؟ خالد: أكرم لسه طالع من عند ريتال… لازم أتصل بالبوليس عشان يقبض عليه قبل ما يهرب. مسلم: لا متكلمش البوليس، قلت لك سيبه لي. خالد:

وأنا مش هسيبك تضيع نفسك عشان خاطر واحد زي أكرم. بص مسلم للفراغ وقال بحزن: ما خلاص، كل حاجة ضاعت. خالد: بخصوص خديجه عايز إيه اللي حصل؟ مسلم: معرفش.. كل اللي أنا فاكره كنت في الحفلة مع كمال، معرفش إيه اللي حصل بعديها، مش فاكر حاجة.. غير إني صحيت لقيت نفسي في أوضة نوم جميلة، إزاي بقى معرفش. خالد بتفكير: جميلة مين؟ مسلم: واحدة باباها بيشتغل معانا في الشركة….. بس أنا هعرف إيه اللي حصل بالظبط. خالد: هتعرف ده إزاي؟ مسلم:

متشغلش بالك…. كلمت خديجه؟ خالد: لا… وحتي لو اتصلت بيها أو بالحاج عثمان محدش فيهم هيرد علي. مسلم بحزن: إزاي تقدر تعمل كده وتبعد عني…. هي حتى معطتنيش فرصة أشرح لها على اللي حصل.. معطتنيش فرصة أتكلم أو أدافع عن نفسي…. زي ما يكون كانت مستنية غلطة واحدة عشان تخلص مني وتبعد عني…. هي دي ثقتها فيا…. إزاي هان عليها تطلب الطلاق وتبعد بالشكل ده. خالد بحزن:

عايز الحقيقة يا مسلم… هي لو أي واحدة مكانها واتبعتلها فيديو لجوزها وهو في حضن واحدة، وكمان تروح وتشوفه بعينيها، هتصدق فعلاً إنه بيخونها، مهما كان حبها أو ثقتها فيا، كل حاجة هتتكسر في اللحظة دي….. وطبعاً مفيش واحدة تقبل على نفسها إنها تعيش مع واحد خانها. مسلم بسرعة وغضب: بس أنا مخنتهاش. قلبه وجعه أول ما ان فعل وغضب.. حط إيده على قلبه وهو بيحاول يهدي نفسه. خالد:

عارف وواثق إنك مستحيل تعمل كده، بس إنت غلطان برضه يا مسلم. مسلم: غلطان، وأنا غلطت في إيه؟ خالد: سواء جميلة أو ريتال أو أي واحدة، إنت مش بتحط حدود ليهم… قبل الجواز كان عادي بالنسبة لك واحدة تحضنك تخرج معاك تدخل مكتبك من غير ما تخبط أو تروح شرم عشانك… بس كان قبل الجواز، وإنت محطتش حدود ليهم… إنت عارف لو كنت حطيت حد لكل واحدة فيهم مكنش ده حصل، وخصوصاً إنك بقيت متجوز.

بصله مسلم وهو ساكت وعارف إن كل كلمة قالها خالد صح.. بس دلوقتي لازم يصلح اللي حصل ويرجع خديجه، لأنه مش هيقدر يعيش وهيا بعيد عنه. خبط الباب ودخل محمود قرب من مسلم وقال: حمد الله على السلامة.. أنا أول ما قالت لي مي جيت على طول، ألف سلامة عليك. بص له مسلم باستغراب وقال: مين ده؟ ضحك محمود وخالد ورد خالد وقال: ده محمود اللي هيبقا جوز أختك مي. مسلم بدهشة: مي هتتجوز…. محدش قالي. خالد:

وإنت في إيه ولا في إيه بس، نطلع من هنا وأبقى أحكيلك على كل حاجة. بص أكرم من مراية العربية وخد باله من العربية اللي بتراقبه في أي مكان بيروحه. غير طريقه وفضل يمشي من طرق مختلفة لحد ما قدر يهرب من الراجل اللي بيراقبه. وقف الراجل لما لقي عربية أكرم اختفت من قدامه… ضرب ديركسيون العربية بغضب. *** بعد ما حس مسلم إنه بقى كويس ويقدر يخرج من المستشفى… غير هدومه ولبس الهدوم اللي جابهاله خالد. خالد بتفكير:

أنا مش فاهم إنت ناوي على إيه… لما إنت مش هترجع معايا على البيت، حتروح فين… إنت زعلان من بابا ومن الكلام اللي قاله ليك.. إنت عارف كويس إنه كان مدايق منك وكانت ساعة شيطان… أهدي أهدي وارجع معايا على البيت، بابا وماما مستنينك. بصله مسلم وهو بيقفل زر البدلة وقال: أنا مش زعلان من بابا.. بس مش هقدر أرجع البيت دلوقتي، في حاجات لازم أعملها. خالد: حاجات إيه دي؟ مسلم: متشغلش بالك إنت. خالد بغضب:

يعني إيه مشغلش بالي… طيب إنت هتروح على فين؟ مسلم بتفكير: شرم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...