الفصل 24 | من 35 فصل

رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم دينا عبدالله

المشاهدات
20
كلمة
1,784
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

مسكت خديجة المسدس من أبوها وحطته في دماغها وقالت بغضب ودموع: "طلقني وإلا هموت نفسي." بصلها الكل بهلع وخوف. الحاج عثمان بخوف: "سيبي المسدس من يدك يا خديجة. دا مش لعبة يا بتي. عشان خاطري هاتيه." خديجة بقوة ودموع: "خِلّيه يطلقني وهسيبه." بصلها مسلم بدموع وندم وقال: "خديجة اديني فرصة أشرحلك اللي حصل." خديجة بصراخ وهي بدأت تدوس على زناد المسدس: "طلقني." حس مسلم إنها فعلاً ممكن تموت نفسها ومش بتهزر.

الحاج عثمان بخوف وغضب: "إيه! مش بتسمع. طلقها." كان مسلم حاسس بلسانه مشلول ومكنش قادر ينطقها. بص لها بحزن ودموع عشان تتراجع، بس هي مصرة على قرارها. مسلم وهو بيتكلم بصعوبة: "انتي... انتي طالق." سمعت الكلمة كأنه ضرب نار على قلبها. سابت المسدس من ايديها، وقع على الأرض ونزلت دموعها بغزارة وهي بتبصله. بصلها بحزن شديد والدموع في عينيه. خد الحاج عثمان خديجة في حضنه. خبت وشها في حضن أبوها. بص الحاج عثمان

على الحاج أحمد وقال بحزن: "كل حاجة انتهت يا صاحبي. حتى الصحوبية اللي كانت بينا خلصت. انت من طريق وأنا من طريق." كان لسه الحاج أحمد هيتكلم، بس سابه الحاج عثمان وخد المسدس بتاعه وطلع ورزع الباب وراه بقوة. وقف الحاج أحمد مصدوم مش مصدق إن علاقته بصاحب عمره خلصت ومبقتش موجودة. إزاي هان عليه ينهي الصداقة اللي بينهم كدا بسهولة. دي مش صداقة سنة ولا اتنين ولا أربعة. دي صداقة عمر بحاله. بص الحاج أحمد

على مسلم بغضب ودموع وقال: "كله دا بسببك وبسبب غبائك. انت إيه يا أخي مبتحسش." كان مسلم واقف ومش واعي لأي حاجة بتحصل حواليه ولا سامع أبوه بيقول إيه. كان في حالة اللا وعي. وقف الحاج أحمد قدام مسلم ومسكه من هدومه وهزه وقال بغضب شديد: "خسرت صاحب عمري بسببك. عملت كده ليه. أصرت واتجوزتها بتخونها ليه. رد عليا يا ابن الـ... ـلب." بصله مسلم وهو ساكت مبيتكلمش. شاور الحاج أحمد على

باب البيت وقال بقوة وغضب: "اطلع برا البيت ومشوفش وشك هنا تاني طول ما أنا لسه عايش. رجلك متخطيش عتبة البيت دا تاني. انت فاهم." بصتله غالية بصدمة وقالت: "تطرد ولدك من البيت. هيروح فين." الحاج أحمد: "يغور في ستين داهية. ولا يروح للهانم اللي خان مراته عشانها." خالد بحزن: "بابا اديه فرصة يشرح لنا الموضوع. أنا متأكد إن فيه حاجة غلط. مسلم من المستحيل يخون خديجة. دا عمل المستحيل عشان يتجوزها فمن المستحيل يخونها."

الحاج أحمد بغضب: "انت متتكلمش خالص وإلا هطلع برا البيت معاه." بعدين مسك إيد مسلم وسحبه وراه وطلعه برا البيت. بصله مسلم بحزن. بصتله الحاج أحمد بغضب ودموع وقفل الباب بقوة. قعدت غالية على الكنبة تبكي جامد على كل اللي بيحصلهم. طلع مسلم وركب عربيته. رجع ضهره لورا وهو بيفتكر خديجة وهو بتطلب الطلاق. نزلت دموعه وهو مش مصدق خلاص كل حاجة انتهت. مش هيشوف خديجة تاني. خديجة مبقتش ليه. مبقتش ملكه بعد النهارده. علاقتهم خلاص خلصت.

رجع شعره لورا بعنف وضرب دريكسيون العربية بكل قوته وهو بيلعن نفسه مليون مرة على دموعها اللي نزلت بسببهم. مسك طلع تليفونه من جيبه ورن على كمال. فتح عليه. مسلم: "هو حصل إيه في الحفلة." كمال باستغراب: "حصل إيه. انت كان مالك. مكنتش في وعيك خالص. انت كنت شارب ولا إيه." مسلم: "مكنتش في وعيي إزاي يعني." كمال: "مكنتش ساند طولك ومش مركز مع اللي حواليك. فركبتك عربية جميلة وقالت إنها هترجعك الأوتيل."

مسلم: "طيب متعرفش حصل إيه تاني." كمال: "لا. هو في حاجة ولا إيه." مسلم: "لا لا مفيش."

بعدين قفل التليفون وهو بيفتكر لما كان في الحفلة. هو فاكر كويس أوي إنه مشربش أي حاجة غير العصير. يبقى إزاي دا حصل. دا إلا إذا كان العصير في حاجة. طيب جميلة قالت لكمال إنها هترجعه الأوتيل، يبقى إزاي كان في بيتها وكمان في أوضة نومها. في حاجة مش مظبوطة حصلت وهو لازم يعرفها. بس هيعرفها إزاي. جميلة مستحيل تقوله على الحقيقة. وهو متأكد وواثق إنه من سابع المستحيلات إنه يخون خديجة. البنت الوحيدة اللي حبها.

بص على البيت بحزن بعدين شغل عربيته ومشي وهو مش عارف هيروح فين. *** رجع الحاج عثمان السرايا بتاعتهم وخديجة لسه في حضنه وهي بتبكي جامد بقهرة ووجع. جريت صفية عليها وهي زعلانة على حال خديجة. سندتها وطلعتها أوضتها.

قعد الحاج عثمان على الكنبة بتعب وحزن. زعلان على بنته اللي رجعت مطلقة ومكسورة ومقهورة. زعلان على صاحبه اللي مبقاش صاحبه خلاص. يا ريت مكانش وافق على الجواز من الأول. على الأقل بنته مكنتش هتتوجع بالشكل ده ولا هو كان هيخسر صاحبه كدا. وكانت كل حاجة هتبقى تمام. يا ريت ما وافق. خدت صفية خديجة في حضنها

وهي بتطبطب عليها وبتقول: "سامحيني يا ست البنات. أنا اللي كنت بزن عليكي عشان توافقي عليه. ودي كانت آخرتها. بس والله ما كنت أعرف إنه ممكن يعمل فيكي كدا." بعدت خديجة عنها وقالت وهي بتبكي: "ليه يعمل معايا كده. أنا عملتله إيه عشان يعذبني كدا. حرام اللي عمله فيا. حرام. أنا مستحقش كدا منه." بعدين حضنته صفية وهي بتبكي جامد وبتطلع كل الوجع والقهر اللي جواها. ***

كان سايق العربية وهو بيفتكر صدمة خديجة لما شافته مع جميلة وقد إيه وجعها في اللحظة دي. وقف العربية فجأة لما حس بوجع في قلبه. رجع ضهره لورا وهو بيحاول يهدي نفسه عشان ميتعبش زي المرة اللي فاتت. حط إيده على قلبه بوجع شديد. وبدأ يحس بخنقة جامدة ومقدرش يتنفس. ضرب بإيديه على قلبه بقوة من شدة الألم. وبدأ يحس كأن روحه بتتسحب منه وكأنه بيتنفس أنفاسه الأخيرة. مسك التليفون بتاعه واتصل بخالد وهو حاسس بـ...

ترن تليفون خالد. لقي مسلم اللي بيتصل بيه. كان هيرد بس سحب الحاج أحمد منه التليفون وقال: "لو كلمته ولو شوفته تاني هطلعك برا البيت معاه." رن مسلم على خالد تاني مرة واتنين وتلاتة بس مش بيفتح. مسلم وهو بيتكلم بالعافية وكان بيموت: "رد عليا خالد والنبي." جرب ورن على تليفون غالية. سمعت غالية تليفونها بيرن في أوضتها. كانت هتقوم بس بصلها الحاج أحمد بحدة. فقعدت مكانها. قام خالد وقال بضيق: "افرض حصله حاجة ولا محتاج حاجة."

الحاج أحمد بغضب شديد: "بيعمل كده عشان تتعاطفوا معاه وترجعوه على البيت. ودا مش هيحصل. يتعلم الأدب الأول ويعرف غلطته." رجعت مي على البيت. وشافت أمها قاعدة بتعيط وأبوها زعلان. بصت لخالد وقالت: "هو في إيه." خالد: "مفيش. اطلعي انتي على أوضتكم." مي: "طيب ماما بتعيط ليه." رن تليفون مي. وكان برضه مسلم. قرب خالد منها وخد التليفون وقال بغضب: "أنا مش هسيب مسلم عشان أنا متأكد إنه مستحيل يعمل كده."

مي وهي مش فاهمة حاجة: "هو فيه مسلم عمل إيه." فتح خالد على مسلم وقال بسرعة: "أيوه يا مسلم." مسلم بتعب شديد وبيتكلم بصعوبة: "خ... خالد الحقني. أنا بموت يا خالد." خالد بصدمة وخوف شديد: "مالك في إيه. طيب انت فين." بس زاد خوفه لما مسلم مردش عليه. خالد بخوف شديد: "مسلم رد عليا. انت فين. مسلم انت مش بترد ليه." بص خالد على التليفون بقلق وخوف. ومفيش أي صوت من عند مسلم. قربت غالية منه وقالت بدموع وخوف: "مسلم ماله. حصله إيه."

سابهم خالد وجري طلع من البيت من غير ما يقولهم فيه إيه. طلع الحاج أحمد وراه عشان يفهم في إيه. وقلبه قلقان على ولده مهما عمل هيفضل ولده وبيخاف عليه. ركب خالد عربيته وجنبه الحاج أحمد وطلع خالد بسرعة. الحاج أحمد بقلق: "قولي في إيه. مسلم ماله." خالد بدموع وخوف: "معرفش. صوته كان تعبان قوي وقالي الحقني إنه بيموت. بعدها مردش عليا." كان خالد بيبص في الشوارع بيدور على عربية مسلم. والحاج أحمد بيدور معاه. لمح الحاج أحمد

عربية مسلم وقال بسرعة: "وقف. وقف عربيته أه." خالد بلهفة: "فين." شاور الحاج أحمد على العربية. راح عندها ووقف عربيته ورا عربية مسلم ونزل هو والحاج أحمد بسرعة. فتح الحاج أحمد العربية وانصدم لما لقي مسلم مغمى عليه. ضرب على وشه بخفة وهو بيقول بخوف شديد: "مسلم. مسلم. افتح عينيك. مسلم رد عليا يا بني." طلعه من العربية وقعد على الأرض وهو

بيهزه وبيقول بدموع وخوف: "رد عليا يا بني. حقك عليا. سامحني. عملت معاك كدا عشان أعرفك بغلطك. قوم. قوم يا مسلم رد عليا." طلع خالد تليفونه وتصل بسرعة بالإسعاف. وايديه بتترعش من الخوف على أخوه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...