ضحك أشرف: غبية أوي البت دي، تفتكر هتعرف إن اللي على السرير ده صوص فراولة مش زي ما هي فاكرة. قال مسلم بضحك: لا لا، مظنش إنها تفكر كده. قال أشرف: ده أنت طلعت خبيث أوي، إزاي قدرت تقنعها إن حصل بينا حاجة إحنا التلاتة، ده إبليس نفسه يقف لك ويحييك على خبثك يا أخي. فتح مسلم التسجيل وسمع اعتراف جميلة بعملتها هي وأكرم، وده كان الدليل إنه بريء ومخنش خديجة زي ما الكل فاكر. رجع مسلم على إسكندرية ورجع على بيتهم. دخل البيت، قربت
غالية منه وقالت بلهفة: أنت ليه بتوقع قلبي عليك كده، كنت فين وأنت لسه مخفتش؟ باس رأسها وقال: أنا كويس يا ست الكل، متخافيش. نزل خالد من أوضته وقال: أخيرًا رجعت، افهم بقى كنت بتعمل إيه هناك. راح مسلم قعد جنب الحاج أحمد وقال بحزن: عشان أثبت لك يا بابا إني ما عملتش حاجة. قعد خالد وغالية، بصوا للحاج أحمد وقال: اومال اللي قالته خديجة ده إيه والفيديو؟ طلع مسلم تليفونه وقال: اسمعوا ده.
وفتح التسجيل وسمعوا اعتراف جميلة بعملتها هي وأكرم. قال خالد بغضب: أكرم زودها أوي، قلت لك نطلب له البوليس، كان زمانه دلوقتي في السجن بدل ما كان هرب. قالت غالية بقلق: أنا بقيت خايفة أوي من اللي اسمه أكرم ده، شكله مش هيرسيها على بر أبدًا. قال الحاج أحمد: مسألتهاش ليه عن عنوان الزفت ده، خلينا نخلص منه.
قال مسلم: متعرفش عنوانه فين بالظبط، سيبنا من أكرم دلوقتي، عايز أروح البلد أرجع خديجة، أكيد بعد ما تسمع هي والحاج عثمان التسجيل ده ممكن ترجع لي، أرجوك يا بابا. قال الحاج أحمد: ماشي، شوف عايز تروحلها امتى وأنا معاك. قام مسلم وقال بسرعة: نروح دلوقتي. قالت غالية بسعادة: آه روحوا دلوقتي ورجعوها معاكم عشان تحضر فرح مي معانا.
قام الحاج أحمد يجهز نفسه، غير هدومه وطلع، ركب عربيته ومعاه مسلم ومشوا. مسلم طول الطريق متحمس ومتشوق جداً عشان يشوفها، كأنه هيشوفها لأول مرة. كان بيبص في ساعته ومستعجل جداً على الوصول. بعد فترة وصلوا البلد، وقف الحاج أحمد العربية قدام السرايا. نزل مسلم بعدين الحاج أحمد. بصوا على البوابة بتاعة السرايا لقوها مقفولة بسلسلة وقفل. شاور الحاج أحمد على واحد من البلد كان ماشي وقاله: هو الحاج عثمان مش موجود ولا إيه؟
قال الرجل: هو أنت متعرفش؟ بص الحاج أحمد على مسلم بعدين بص للراجل وقال: معرفش إيه؟ قال الرجل: مش الحاج عثمان خد بنته وسافر؟ صدم مسلم: سافر؟ سافر فين؟ قال الرجل: والله معرفش، هو مقلش لحد هو مسافر فين. قال الحاج أحمد: طيب متعرفش هيرجعوا امتى؟ قال الرجل: مش عارف والله، بس باين عليهم هيعوقوا عبال ما يرجعوا، عشان كانوا واخدين شنط سفر كتير وخدوا الخادمة صفية معاهم، والحاج عثمان أجر كل أرضه لحد ما يرجع.
قال الحاج أحمد: طيب مش معاك رقم الحاج عثمان؟ أصل برن عليه بيقول خارج الخدمة. قال الرجل: مش معايا رقمه والله. قال الحاج أحمد: طيب شكراً. قال الرجل: العفو يا بيه. بعدين سابهم الراجل ومشي. بص الحاج أحمد على مسلم وهو زعلان ومش عارف يقوله إيه. كان مسلم بيبص على السرايا بحزن مش مصدق إنها سابته وبعدت عنه كده بسهولة. دي حتى ما عطتهوش فرصة يثبت لها إنه مخنهاش. إزاي قدرت تبعد عنه وتسافر؟
قال الحاج أحمد وهو زعلان: يلا يا ابني نمشي من هنا. قال مسلم بنفي: أنا مش همشي، أنا هدور عليها لحد ما ألاقيها. قال الحاج أحمد: هدور عليها فين ومحدش يعرف هما سافروا فين، تعال نرجع ونفكر هنعمل إيه. مسكه الحاج أحمد ودخله العربية، وراح ركب من الناحية التانية ومشوا. فضل مسلم يبص على السرايا بحزن شديد، راجع وقلبه مكسور بعد ما كان عنده أمل إنه هيرجع وحبيبته في حضنه. *** في مكان ما في محافظة الشرقية.
قال الحاج عثمان بابتسامة: دي الأستاذة هدير. قالت خديجة: أهلاً بيكي. قالت هدير بابتسامة جميلة: أنتِ أكيد خديجة صح؟ قالت خديجة: أيوه. قالت هدير: الحاج عثمان كلمني عنك وقالي كل حاجة عنك، وأنا هنا عشان أساعدك. قالت خديجة بعدم فهم: تساعديني في إيه؟ قال الحاج عثمان: الأستاذة هدير هتعلمك كل حاجة أنتِ عايزة تتعلميها، القراية والكتابة وحاجات تانية كتير. قالت خديجة بفرحة: بجد يا أبويا هتعلمني؟
قال الحاج عثمان بحزن: أنا عارف يا بنتي إني غلطان لما طلعتك من المدرسة وأنتِ صغيرة، ما كنتش أعرف إنك هتتعذبي لما تكبري عشان مش متعلمة، بس أنا هعوضك عن كل حاجة، وهخليكي تتعلمي من الأول وكل اللي أنتِ عايزاه هعلمهولك. حضنته خديجة وقالت بدموع وابتسامة: ربنا يخليك ليا يا أبويا. طبطب عليها وقال: ويخليكي ليا يا بنتي. بعدها قال: هسيبكم عشان تاخدوا راحتكم أكتر. وسابهم وطلع. جابت صفية الشاي وقدمته لـ هدير.
قالت هدير بابتسامة: شكراً يا صفية. قالت صفية بدهشة: أنتِ عارفاني؟ قالت هدير بضحك: آه، مهو الحاج عثمان قالي على كل حاجة. جاهزة يا خديجة؟ قالت خديجة بلهفة: طبعاً جاهزة. *** رجع الحاج أحمد ومسلم، وقف العربية قدام شقتهم. نزل مسلم من العربية وهو شارد وبيفكر في خديجة. بعدين راح اتجاه عربيته، ركبها وطلع بيها بسرعة وهو مش سامع زعيق الحاج أحمد ليه وهو بينادي عليه. بص الحاج أحمد لعربية
مسلم لحد ما اختفت وقال: ربنا يصلح الحال يارب. دخل الحاج أحمد شقتهم وهو زعلان. بصت له غالية بفرح وقربت منه وقالت: أخيرًا رجعتوا، اومال فين مسلم وخديجة؟ فين؟ قعد الحاج أحمد على الكنبة بتعب وقال: خديجة مرجعتش معانا. قال خالد بدهشة: ليه؟ هي سمعت التسجيل؟ قال الحاج أحمد: هما مش في البلد أصلاً، الحاج عثمان خد بنته خديجة وسافر. قالت مي باستغراب: سافروا فين يعني؟ قال الحاج أحمد: معرفش، محدش يعرف هو سافر فين.
قال خالد: طيب مسلم فين؟ قال الحاج أحمد: وصلنا هنا ركب عربيته وطلع، معرفش التاني رايح على فين. قالت غالية بقلق: مكنش لازم تسيبه يروح لوحده وهو في الظروف دي. قال الحاج أحمد: أعمل إيه يعني؟ فضلت أنادي عليه كأني كنت بكلم نفسي، مردش عليا ومشي. قالت مي بحزن: كان عندي أمل إني هشوف خديجة قبل ما أسافر، بس واضح إن مش هشوفها. وطلعت مي على أوضتها وهي زعلانة، كان نفسها تشوف خديجة. يوم الفرح.
كان الكل فرحان وبيرقص مع مي والعيلة كلها مبسوطة عشانها، إلا مسلم كان واقف بيبص لهم بابتسامة خفيفة ومن جواه زعلان. زعلان أوي إن حبيبته مرجعتش لحضنه لحد دلوقتي. كل ثانية بتعدي من غيرها بيموت فيها ألف مرة. ليه بعدت عنه؟ ليه ما عطتهوش فرصة يدافع عن نفسه؟ هي خلاص كده، ما صدقت تسيبه. خلص الفرح وجه اليوم اللي هتسافر فيه مي. ودعت عيلتها وهي زعلانة وبتبكي، وهما زعلانين إنها هتبعد عنهم.
بعدين أخدها محمود وطلعوا على المطار. حضن الحاج أحمد غالية اللي بدأت تعيط جامد على بنتها. *** اتغير حال مسلم من لما سافرت خديجة ومعرفش عنها أي حاجة. كل يوم يروح البار يشرب ويسكر عشان ينسى وجعه، ومكنش بياخد علاجه بانتظام. كان بيضغط على نفسه في الشغل وميرجعش البيت عشان ميفتكرش خديجة ويتوجع أكتر.
حاول أكتر من مليون مرة يتصل بيها ودور عليها كتير، لحد ما فقد الأمل إنها ممكن ترجع له. مبقاش يضحك ولا يهزر، دايماً ساكت، مبيتكلمش غير في الشغل بس. بقى دايماً بارد في تعامله مع كل اللي حواليه. في مرة كان قاعد في البار وبيشرب وهو لسه بيفكر في خديجة اللي ولا فكرة ولا مرة تسأل عليه. شرب وخلص الكاس، ولمح بالصدفة أكرم كان قاعد مع بنت لبسها ضيق وقصير، كاشف من جسمها أكتر ما ساتر، وهما بيضحكوا مع بعض وبتتكلم معاه بدلع وإغراء.
طلع تليفونه وخد كام صورة ليهم، والبنت بتبوس أكرم وهو مستمتع معاها جداً ومش واخد باله من وجود مسلم. بعد نهاية السهرة، طلع أكرم وركب عربيته ومشي. ركب مسلم عربيته وراح وراه وهو حذر جداً عشان أكرم ما ياخدش باله منه. فضل مراقبه لساعات وهو مش عارف أكرم رايح على فين. وقف أكرم عربيته قدام قصر كبير أوي وعليه حراسة من كل النواحي.
وقف مسلم بعيد عشان محدش ياخد باله منه. فضل يراقب المكان مستني أكرم يطلع، بس أكرم اتأخر، قعد جوه لتاني يوم الصبح. طلع ركب عربيته ومشي. بص مسلم على القصر وهو بيفكر، كان بيعمل إيه جواه، وهل في حد في القصر ولو فيه يقربوا إيه لـ أكرم؟ فضل قاعد جوه عربيته يفكر هيعمل إيه بعدين راح ورا أكرم. فضل يراقب أكرم يومين كاملين. كان بيروح القصر ده كل يوم بالليل ويطلع الصبح.
في يوم، وقف مسلم بعيد عن القصر شوية، فتح درج العربية وطلع مسدس وخلّاه في وضع الصامت، وطلع كمامة سودا وحطها على وشه لأنه عارف أكيد مكان زي ده هيكون فيه كاميرات مراقبة عشان ما يعرفش ملامح وشه. نزل من العربية، راح قرب من واحد من الحراس وصوّب على دماغه رصاصة، فوقع جثة على الأرض. طلع على السور ونط في الحديقة. مشي بكل حذر وهو بيبص في كل النواحي. دخل القصر من الشباك.
بص للقصر وقد إيه هو كبير، سأل نفسه هو جاب كل الفلوس دي منين. سمع صوت طفل في عمر الأربع سنين. راح استخبى ورا الكنبة بكل حذر. قعد الطفل وهو بيبكي. جات واحدة قعدت وقالت: طيب أنت بتعيط ليه دلوقتي يا حبيبي؟ الولد: أنا عايز بابا، هو مش بيحبني ولا إيه؟ أميرة (أمه) : متقولش كده، أنت عارف كويس أنا باباك بيحبك بس بيبقى مشغول دايماً عشان كده معندوش وقت يلعب معاك.
الولد بعياط شديد: بابا وحش أوي، عمره ما لعب معايا أو خدني فسحني، ومنعني أطلع ألعب مع العيال، حابسني هنا على طول كأني في سجن. أميرة: معلش يا حبيبي، بيعمل كده عشان هو خايف عليك. الولد بعياط: أنا عايز بابا يا ماما، عايزو دلوقتي. أميرة: إيه رأيك أجيب لك اللعبة اللي أنت بتحبها؟ استنى هنا دقيقة.
سابت تليفونها على الترابيزة وطلعت لفوق. بص مسلم حواليه بعدين قرب من الطفل. شافه الطفل وخاف وكان هيصرخ بس حط مسلم إيده على بؤ الطفل، منعه وقال بصوت واطي: متخافش، مش أنت باباك اسمه أكرم؟ هز الطفل رأسه. مسلم: طيب هو مستنيك بره وطلب مني آخدك عنده بس من غير ما تطلع صوت عشان لو مامتك عرفت إنك طالع من القصر هتمنعك. أنت عايز تشوف بابا؟ هز الطفل رأسه. مسلم: طيب تمام، هاخدك ونطلع دلوقتي بس من غير ما تعمل صوت، اتفقنا؟
هز الطفل رأسه. شاله مسلم. بص مسلم على التليفون، فتحه بسرعة وأخد رقم التليفون وطلع بالواد من باب القصر والطفل ما صرخ لأنه كان عايز يشوف باباه وخايف إن أمه تمنعه. ضم مسلم الولد لحضنه، خبى وشه وضرب نار على واحد كان قدامه وطلع فتح باب السور. ضرب واحد عليه نار بس اتخبى مسلم ورا العمود وبعدين ضرب نار بسرعة على الراجل اللي صوّب عليه، وخد الواد في العربية وطلع بيه بسرعة.
نزلت أميرة جري أول ما سمعت صوت ضرب النار وانصدمت أول ما ملقتش ولدها. طلعت بره القصر جري وأول ما شافت الحراس على الأرض غرقانين في دمهم شهقت وهي بتصرخ جامد. جريت تدور على ابنها وهي بتقول وسط بكاها: يوسف... يوسف أنت فين... رد عليا يا ابني... يوسف. قعدت على الأرض وهي بتصرخ وتاندي عليه. شوية ووصلت رسالة على تليفونها. قامت بسرعة مسكت التليفون. كانت رسالة مكتوب فيها: "عايزة تعرفي إيه هو الشغل اللي جوزك أكرم بيسيبكم عشانه؟
دقيقة ووصلت صور لـ أكرم هو ومع البنت لما كان في البار. شافتهم وانصدمت. دقيقة ووصلت رسالة مكتوب فيها: "هو ده الشغل اللي جوزك بيسيبكم عشانه. وعلى فكرة ابنك اتخطف بسبب جوزك المحترم. ابقي لما يرجع اسأليه ابنك فين." *** نزلت ريتال من أوضتها على صوت خبط الباب الشديد ورن الجرس المستمر. فتحت الباب وانصدمت لما لقت عسكري واقف قدامها. اتوترت جامد وقالت: في إيه؟ العسكري: معانا أمر بالقبض عليكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!