وصل البوليس قدام بيت أكرم. وزع العساكر في كل مكان برا وجوه البيت. دوروا عليه في كل مكان بس ملقوش ليه أي أثر. سأل الظابط عنه الجيران اللي ساكنين جنبه. رد عليه واحد وقال: "أنا شوفته من شويه وهو خارج من البيت بسرعة كأنه بيهرب من حاجة. هو عمل حاجة يا بيه؟ الظابط بحده: "ملكش دعوة انت. كان في حد معاه ولا لوحده؟ الراجل بتوتر: "كان في بنت معاه بس هي مشيت لوحدها من طريق وهو من طريق." الظابط: "شكلها إيه البنت دي؟ الراجل:
"بصراحة مشوفتش شكلها. بس هي شعرها قصير دا اللي أنا عرفته عنها." هز الظابط راسه بعدين جمع العساكر ومشيوا. *** رجع مسلم بخديجة البيت بعد ما أصرت عليه إنه يخرجها من المستشفى. أخدها وطلعها على أوضتهم. سندها لحد ما تقدر تنام على السرير. ورفع ملاية السرير عليها. كان لسه هيمشي بس مسكت إيديه وقالت بتعب وخوف: "انت رايح فين؟ مسك إيديها بحنان وقعد جنبها وقال: "متخافيش، مفيش حد هيقدر يأذيكي تاني." سندت راسها على
صدره وهي بتضمه وقالت بحزن: "خليك جنبي متسبنيش." حاوطها بإيديه بحنان وقال: "أنا هفضل دايما جنبك، مش هسيبك." غمضت عينيها بتعب. مرر إيديه على شعرها بحنان لحد ما نامت بعمق من شدة تعبها. بص لها بحزن. بعدها عنها وحط راسها على المخدة برفق وغطاها كويس. بعدين سابها ونزل تحت. كان وصل الحاج عثمان ومعاه صفية وقاعدين مع باقي العيلة تحت. نزل مسلم. قام الحاج عثمان حضنه بحزن وقال: "معلش يا ولدي، إن شاء الله ربنا يعوضكم غيرهم."
مسلم بحزن: "إن شاء الله يا عمي." صفية بحزن: "هي الست خديجة فين؟ مسلم: "نايمة فوق. لو حابة أطلع لك." صفية: "لأ، خليها نايمة ولما تصحى أبقى أطلع لها." قعد مسلم وقعد الحاج عثمان وقال: "مسكتوا ابن الكـلب اللي عمل كده؟ الحاج أحمد بأسف: "للأسف البوليس لما وصل بيته ملقوش. بس واحد من الجيران شافه وهو بيهرب قبل ما يوصلوا. ولو خالد بتفكير: دا معناه إن أكرم كان عارف إن البوليس في طريقه ليه. طيب عرف إزاي؟ الحاج أحمد:
"مش عارف. بس البوليس لسه بيدوروا عليه وبإذن الله هيلاقوه. بس كمان الراجل قال إن كان في بنت معاه. بس للأسف معرفش مين هي. ووصف بس إن شعرها قصير." خالد بتفكير: "احتمال تكون البنت دي معاه أو واحدة بيتسلى معاها. بس في الحالتين لازم نعرف مين دي لأنها ممكن توصلنا لأكرم." كان مسلم قاعد بيسمع حديثهم وهو ساكت وبيفكر مع نفسه في كل اللي قالوه. لاحظت غالية سكوت مسلم فقالت: "شكلك يا بني تعبان، روح ارتاح لك شوية."
هز راسه وقام طلع على أوضته. بصله الحاج عثمان وقال بحزن: "ربنا يصبرهم يا رب." دخل الأوضة بص لخديجة وهي نايمة. بعدين راح دخل البلكونة وقعد على الكرسي ورجع ضهره لورا وغمض عينيه وهو بيفكر في أكرم وإزاي عرف بموضوع البوليس ومين البنت دي. وهيوصله إزاي.
فتح عينيه مرة واحدة لما افتكر في مرة كان طالع من الشركة وشاف ريتال وهي واقفة مع أكرم وكان بيزعق معاها. بعدين سابها ومشي. وقتها مسلم مهتمش بالموضوع لأن مكنش عنده فكرة إن ممكن أكرم في يوم من الأيام يعمل معاهم كدا. فكان الموضوع بالنسباله عادي. قام وقف وحط إيده على سور البلكونة وهو بيفتكر. إن معقول تكون البنت دي اللي كانت معاه في بيته هي ريتال. ويمكن تكون مشتركة معاه في كل خططه. طيب يتأكد إزاي؟
مهو يمكن يكون تفكيره غلط ومفيش بينهم حاجة. طب لو تفكيره كان صح هيكتشف دا إزاي من غير ما ريتال تاخد بالها إنه شك فيها. *** تاني يوم. خدت صفية خديجة في حضنها وقالت: "عاملة إيه يا بتي؟ وحشتيني قوي." خديجة وهي بتحضنها جامد وبدموع: "وانتي كمان وحشتيني قوي." بعدتها صفية وبصت لخديجة وقالت بحزن:
"خليكي قوية يا خديجة. أول مرة أشوفك ضعيفة كدا. خليكي قوية على الأقل عشان خاطر جوزك. دا يا حبة عيني صعب عليا أول ما شوفته وشه تعبان وخاسس مش زي ما شوفته أول مرة جي عندنا." خديجة: "هو راح فين دلوقتي؟ صفية: "مش عارفة. خد أخوه خالد من الصبح بدري وطلع." *** في الشركة. خبط خالد على الباب بعدين دخل. قعد قدام مسلم على المكتب وقال: "اللي بتفكر فيه طلع صح." مسلم بسرعة: "انت متأكد يا خالد؟ خالد ملف قدام مسلم وقال:
"أيوه. وريتال طلعت السبب في خسارة شركتنا الـ 40 مليون. انت إزاي مكنتش بتراجع وراها؟ مسلم: "كنت واثق فيها. مكنتش أعرف إنها بالندالة دي." خالد: "كان فيه ملف مهم جدا للصفقة دي وأقل خطأء فيه هيخسرنا كتير. ودا اللي عملته ريتال وحضرتك مرجعتش الملف وراها. دا غير كانت بتوصل معلومات غلط للناس اللي كنا عاقدين معاهم الصفقة وعشان كدا برضو خسرنا." مسلم بغضب شديد: "بنت الـكلب." خالد بتفكير:
"هنع[مل] معاها إيه. أي رايك نقول للبوليس؟ قاطعه مسلم وقال: "محدش هيعرف بالموضوع ده غيري أنا وانت بس. مفيش مخلوق تالت يعرف بالموضوع ده. لأن لو ريتال عرفت إننا كشفنا حقيقتها هتحاول تهرب ودا مش في صالحنا." خالد: "طيب والعمل إيه؟ مسلم:
"خلينا ماشيين وراها واحدة واحدة لحد ما نعرف مكان أكرم. بعدين أبقى أشوف هنعمل معاها إيه. بس دلوقتي عايزين نعرف هما إزاي بيعرفوا بكل حاجة بالسرعة دي. إزاي ريتال عرفت أصلا بموضوع حمل خديجة. ومن الأول خالص إزاي عرفت إني اتقدمت لخديجة وهيا رفضتني. إزاي بتعرف بكل حاجة." خالد: "اكيد حد من العيلة بيكلمها لأن محدش يعرف بالحاجات دي غيرنا." قعد مسلم يفكر إن مستحيل باباه ومامته يكلموا ريتال ويقولولها على كل حاجة. مسلم:
"يبقى مفيش غير مي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!