شوي ومسلم سابهم وطلع من المستشفى. مش عايز يبكي قدام حد، مش يبين ضعفه قدام أي حد. راح على الفيلا بتاعته، دخلها وطلع على أوضة الأطفال. دخل الأوضة وبصلها بوجع ودموع، مش مصدق إنه خلاص ابنه مبقاش موجود. قعد على الأرض وهو بيفتكر وهو شايله وبيدفنه بإيديه. بدأ يبكي بقهر ووجع. شوي وحس قلبه رجع يوجعه تاني، بس المرة دي وجعه زاد عن كل مرة ونفسه اتقطع ومكنش قادر يتنفس. سند على الحيطة وقام بصعوبة وهو بياخد أنفاسه بصعوبة.
مشي خطوتين بعدين وقع على الأرض واغمى عليه. *** بعدت خديجة عن حضن غالية وبصت حواليّها وقالت والدموع مالية عينيها: "هو مسلم فين؟ هو مدخلش يشوفني ليه؟ خالد بحزن: "مقدرش يدخل ويشوفك بالحالة دي." خديجة: "طيب قولوا له يدخل، أنا عايزة أشوفه." خالد: "هو مشي ولسه مرجعش." كانت هتتكلم لسه بس خبط الباب ودخل الظابط وقال: "حمد الله على سلامتك.. عاملة إيه دلوقتي؟ خديجة بتعب وحزن على ابنها: "تمام." الظابط:
"عرفتي أي حاجة عن اللي خطفوكي ليه وعايزين إيه ومين هما؟ بصلها خالد والحاج أحمد باهتمام، عايزين يعرفوا مين. خديجة بدموع: "كانوا في واحد سمعت من رجّالته إنه اسمه أكرم، هو اللي عمل فيا كده وهو قالي إنه عايز ينتقم من مسلم وعيلته كلها على اللي عملوه معاه." خالد بتفكير: "أكرم مين؟ قعد الحاج أحمد وهو بيفكر أكرم مين لحد ما افتكر وقام وقال: "مش يمكن أكرم ابن البشمهندس حسين الله يرحمه اللي كان شغال معانا؟ خالد باستغراب:
"فالنفترض إنه هو، عايز ينتقم مننا ليه؟ إحنا عملناله إيه؟ رجع الحاج أحمد يفكر، وافتكر نظرات أكرم له لما راح عشان ياخد عزاء البشمهندس حسين، كانت نظرات مليانة حقد وكره وهو وقتها مفهمش ليه. الحاج أحمد: "أبوه الله يرحمه كان في بينا وبين شركته شغل، بس هو للأسف خسر وأعلن إفلاسه. بعدها بكام شهر سمعنا خبر موته. ولما روحت أعزي ابنه، استقبلني بطريقة مش لطيفة وعمال يبصلي بنظرات أنا مكنتش فاهمها وقتها، بس دلوقتي أنا فهمت."
الظابط بتفكير: "وإيه اللي فهمته؟ الحاج أحمد: "أكيد أكرم بعد إفلاس أبوه، طبعاً وارد إنه يكرهنا لأن الشغل كان بينا وهما خسروا، ودي حاجة طبيعية في الشغل خسارة أو مكسب. وأكيد بعد وفاة أبوه فكر إننا إحنا السبب في حزنه اللي وصله للموت، يمكن عشان كده فكر إنه ينتقم، وخصوصاً من ابني مسلم، لأن مسلم هو اللي كان ماسك كل شغلي وقتها." الظابط:
"إذا كان كلامك صح، يبقى أكرم أكيد مش هيسيبكم أو يسيب مسلم بسهولة، واللي عمله ده يتسمى جريمة ولازم يتعاقب عليها. انت تعرف عنوانه؟ الحاج أحمد: "أيوه عارف العنوان، بس معرفش إذا كان هو لسه عايش في نفس العنوان ولا غيره." الظابط: "اديني العنوان وهنشوف إذا كان لسه هناك ولا لأ." قاله الحاج أحمد على عنوان بيت أكرم. عرف الظابط العنوان وطلع عشان يروح يقبض على أكرم. *** صحي مسلم وكان وشه أصفر من شدة التعب.
قام وهو بيبص حواليه، بيفتكر إيه اللي حصل. وأول ما افتكر خديجة واللي حصلها، ساب الفيلا وركب عربيته وطلع بسرعة على المستشفى. رن تليفون مي وكانت ريتال اللي بتتصل. طلعت برا الأوضة وردت عليها، وكان باين من صوتها حزنها. ريتال: "مالك يا مي، باين من صوتك إنه في حاجة حصلت." مي بحزن ودموع: "مش هتصدقي اللي حصل مع مسلم وخديجة يا ريتال." ريتال بقلق مصطنع: "إيه اللي حصل؟ قلقتيني." قالت لها مي على كل اللي حصل وهي بتبكي.
قالت ريتال بحزن مصطنع: "لا حول ولا قوة إلا بالله. وجعتي قلبي. طيب هما عاملين إيه دلوقتي؟ وعرفوا مين اللي عمل كده؟ مي: "ماما قاعدة مع خديجة بتحاول تهديها، هي زعلانة أوي." ريتال: "معلش، إن شاء الله ربنا يعوضهم. مقولتيش عرفوا مين اللي عمل كده؟ مي: "أه عرفوا مين والبوليس رايح على بيته وهيقبض عليه." بص أكرم على ريتال اللي قاعدة جنبها وسامعة المكالمة كلها. ريتال بقلق: "طيب مين اللي عمل كده؟ مي:
"واحد اسمه أكرم ابن واحد كان شغال مع بابا. بس البوليس في طريقه على بيته وهيقبض عليه ويتعاقب على الجريمة اللي عملها." بص أكرم وريتال لبعضهم بصدمة. مسك أكرم التليفون وقفه وقام وقال بسرعة وغضب: "البوليس جاي على هنا. لازم أطلع من هنا قبل ما يوصلوا." قامت ريتال وقالت: "طيب هتروح على فين؟ أكرم بتفكير: "مش عارف، هروح ف أي داهية. وإنتي خليكي على اتصال معاها واعرفي كل حاجة. وأنا لازم أختفي الفترة دي. يلا اطلعي من هنا بسرعة."
*** دخل مسلم المستشفى وطلع بسرعة عند خديجة. دخل الأوضة. بصت له خديجة والدموع في عينيها وقالت بحزن: "مسلم." جري عليها وخدها في حضنه جامد بدموع. وهي حضنته جامد وبتبكي جوه حضنه. بصلهم الكل بحزن، بعدين شاور الحاج أحمد إنهم يطلعوا ويسيبوهم لوحدهم. طلعوا وقفّلوا الباب. بعد عنها وقال بلهفة واشتياق وحزن: "إنتي كويسة؟ خديجة وهي بتبكي: "مش كويسة خالص يا مسلم، مش قادرة أصدق إن ابني مات." مسح دموعها وقال بحنان:
"مش عايز أشوف دموعك، بتقطع قلبي. وأنا أوعدك مش هرحم اللي عمل كده." خديجة: "البوليس راح يقبض عليه." مسلم بسرعة: "إنتي عرفتي مين اللي عمل معاكي كده؟ هزت راسها وقالت بحزن: "أيوه، اسمه أكرم والحاج أحمد عارفه وقال إنه ولد واحد اسمه حسين اللي خسر كل فلوسه." بعد مسلم عنها وهو بيفتكر أكرم، كان أحياناً بيروح مع باباه الشغل وكان مسلم بيشوفه. رجع شعره لورا بعنف وقال بغضب شديد: "مش هسيبه، هقتله زي ما قتل ابني." حاولت خديجة
تقوم بس منعها مسلم وقال: "مش هينفع تقومي دلوقتي." بصت له خديجة وقالت بدموع وخوف: "مش عايزة أخسرك زي ما خسرت ابني، سيبه للبوليس هياخد عقابه بالقانون." مسلم بغضب ودموع: "مش هسيب حق ابني، حق ابني هاخده بإيدي." بصت له خديجة بدموع وخوف: "مش هتحمل يجرالك أي حاجة، هموت معاك." حاوط وشها بكفوف إيديه وقال: "متخافيش." بصت له بعمق وقالت بقلق: "وشك أصفر كده ليه؟ انت كنت فين؟ مسلم:
"كنت محتاج أقعد مع نفسي شوية، بس متخافيش أنا كويس." خديجة بخوف: "انت تعبت تاني يا مسلم. انت لازم تروح لدكتور، انت فاهم؟ ولو مروحتش يبقى متكلمنيش تاني." مسلم: "حاضر، هروح بس تخرجي إنتي الأول من هنا." خديجة بدموع: "اوعدني إنك هتروح لدكتور يا مسلم." مسلم: "وعد، هروح خلاص متخافيش بقى." وصل البوليس قدام بيت أكرم. وزع العساكر في كل مكان برا وجوه البيت. دوروا عليه في كل مكان بس ملقوش له أي أثر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!