همست صفية، خادمتها، في شعر خديجة وهي تبدأ بتسريحه. كانت خديجة تخلع الغوايش الذهبية من يديها وهي شاردة، تتذكر عندما قابلت مسلم في الحديقة وقال لها: "ممكن نتكلم شوية؟ "طيب ممكن أسألك سؤال؟ "إنتي اسمك إيه؟ "استني عايز أتكلم معاكي شوية." "عيونك حلوة أوي." نظرت إليها صفية باستغراب وقالت: "مالك يا ست البنات؟ لكن خديجة لم تكن تسمعها. وضعت صفية يدها على كتف خديجة. نظرت إليها خديجة وقالت: "كنتي بتقولي حاجة؟ صفية بمكر:
"لأ، إنتي مش مركزة معايا خالص، يا ترى مين اللي شاغل بالك كده؟ خديجة: "مفيش حاجة شاغلة بالي، هيكون إيه يعني اللي شاغل بالي؟ صفية بمكر: "أنا عارفة كل حاجة وعارفة إنتي بتفكري في مين." خديجة بتوتر: "في مين يعني؟ صفية بابتسامة وهي تغمز لخديجة: "سي مسلم." قامت خديجة من مكانها وقالت بتوتر: "مسلم مين؟ أنا معرفوش عشان أفكر فيه." راحت صفية ووقفت قدام خديجة وقالت بمكر: "مش عليا أنا يا ست البنات، أنا أكتر واحدة تعرفك...
وشكل الواد عجبك." ثبتتها خديجة وراحت وقفت في البلكونة وهي بتقول: "اختشي على دمك يا صفية، إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ راحت صفية عندها وقالت: "هو أنا بقول حاجة غلط يا ست البنات؟ فيها إيه لما يعجبك؟ لأ حرام ولا عيب." نظرت إليها خديجة وقالت: "لأ، عيب يا صفية الكلام ده مينفعش عندي هنا." صفية: "وليييه مينفعش هنا؟ محنا زي باقي الناس، من حقك تحبي وتتحبي." نظرت خديجة بعيد وهي ساكتة. نظرت إليها صفية بابتسامة وقالت:
"طيب أنا همشي وأسيبك عشان تنامي، تصبحي على خير يا ست البنات." بعدين طلعت صفية من الأوضة. وقفت خديجة تفكر في كلامها وعقلها رجع يفكر في مسلم تاني، في شكله وملامحه وكلامه وابتسامته. ضربت رأسها وقالت: "إيييه اللي أنا بفكر فيه ده." بعدين دخلت وقفلت باب البلكونة وراحت نامت. *** دخل الحاج أحمد ومسلم بيتهم. كان باقي العيلة قاعدين بيتعشوا. خالد، أخو مسلم: "حمد الله على السلامة." قعد الحاج أحمد ومسلم معاهم ورد الحاج أحمد وقال:
"الله يسلمك." بص خالد على مسلم ولاحظ ابتسامته وفرحته فقال: "مبسوط كدا ليه؟ كنت فاكر إنك هترجع قالب وشك كمنك يعني كنت رافض تروح مع بابا هنا." مسلم بغيظ: "إيه؟ متبسطش يعني؟ خالد: "لأ طبعًا انبسط براحتك، بس قولنا إيه السبب." الحاج أحمد: "أخوك يا سيدي عايز يتجوز." غالية، أم مسلم: "بجد يا ابني؟ أخيرًا قررت تفرح قلبي." خالد بمكر: "وتبقي مين دي بقى اللي عرفت توقعك؟ مسلم بغيظ: "ما تلم نفسك شوية." خالد: "إيه؟ هو أنا حاجة غلط؟
غالية: "قولنا تبقي مين." الحاج أحمد: "بنت الحاج عثمان." بص له الكل بدهشة. مي، أخت مسلم: "نعععم؟ مكنتش أعرف إن ذوقك بلدي كده." مسلم بغضب: "ما تتكلمي كويس، يعني ذوقك بلدي؟ مي بضيق: "من بين بنات الدنيا كلها ملقتش غير الفلاحة دي عشان تتجوزها." الحاج أحمد بغضب: "اتكلمي عدل يا بنت، أخوكي لو لف الدنيا كلها مش هيلاقي في أدبها واحترامها." غالية:
"مش مهم هي منين، أهم حاجة تبقي بنت ناس، بنت أصول تحافظ على بيتها وجوزها، ولو إنت يا ابني عايزها خلاص مفيش مشكلة." مي بغضب: "يعني إيه مفيش مشكلة؟ إنتوا هتوافقوا إنه يجيب الفلاحة دي تعيش معانا هنا؟ مسلم بغضب: "أنا لحد دلوقتي ساكت ومش راضي أتكلم، فـ اسكتي أحسن لك." قامت مي وقالت بغضب: "اعملوا اللي تعملوه، أنا طالعة أوضتي." غالية: "متزعلش نفسك يا مسلم، أختك وإنت عارفها." خالد بمكر:
"قولنا إيه اللي عجبك فيها خلاك تحبها بالسرعة دي؟ مسلم بغيظ: "ما تحترم نفسك ياض." ضحك خالد وقال: "إنت مدايق ليه كده؟ قولنا طيب شفتها فين واتقابلتوا إزاي؟ قالتلك إيه؟ قام مسلم وقال: "أنا قايم خال." راح طلع الأوضة بتاعته. ضحك خالد عليه. غالية: "إنت إيه رأيك يا أحمد؟ الحاج أحمد: "والله أنا معنديش مانع، البنت كويسة جدًا وأبوها صاحبي، عارفينه وعارفنا." *** بعد يومين.
دق مسلم الباب بعدين دخل أوضة الحاج أحمد اللي كان قاعد على اللابتوب بيشتغل. قعد مسلم جنبه وقال بلهفة: "كلمت الحاج عثمان ولا لسه؟ الحاج أحمد وهو بيبص في اللابتوب: "لأ، لسه." قفل مسلم اللابتوب وقال بضيق: "ليه مكلمتوش لحد دلوقتي؟ تنهد الحاج أحمد وقال: "يابني اصبر، اصبر، الراجل يقول علينا إيه؟ مسلم: "الراجل مش هيقول حاجة، كلمه إنت بس وقوله." الحاج أحمد: "حاضر، هكلمهم." مسلم: "كلمه دلوقتي." الحاج أحمد بدهشة: "دلوقتي؟
إحنا لسه في وش الصبح." مسلم: "أيوة، كلمه دلوقتي، اسأله الأول إذا كانت مخطوبة ولا لأ، ولو مكنتش مخطوبة فاتح في الموضوع." تنهد الحاج أحمد وقال: "طيب، أما نشوف آخرتها." مسك تليفونه ورن على الحاج عثمان. رد عليه. الحاج عثمان: "صباح الخير." الحاج أحمد: "صباح النور يا صاحبي، عامل إيه؟ الحاج عثمان: "الحمد لله، نشكر ربنا، إنت عامل إيه وعيلتك عاملين إيه؟ الحاج أحمد: "كلنا بخير الحمد لله، كنت عايز أسألك سؤال كده."
الحاج عثمان باهتمام: "اتفضل، سامعك." الحاج أحمد بتردد: "هي بنتك خديجة مخطوبة؟ ابتسم الحاج عثمان وقال: "لأ، لسه مجلهاش نصيبها." سحب مسلم التليفون من الحاج أحمد. بص له الحاج أحمد بدهشة. مسلم: "طيب، بص يا عمي، أنا طالب إيدها وعايز أتجوزها." ضحك الحاج عثمان وقال: "والله يا ولدي أنا لو عليا موافق، بس لازم أسألها الأول وأشوف رأيها إيه." مسلم: "طيب، روح اسألها دلوقتي ورد عليا." الحاج أحمد بضيق: "ما تتقل شوية ياض."
سمعه الحاج عثمان وقال: "مفيش مشكلة، هروح أسألها وشوية وأرد عليكم." مسلم: "طيب، أنا مستني اتصالك." بعدين قفل. بص له الحاج أحمد بضيق فقال مسلم: "إيه؟ في إيه؟ *** خبط الحاج عثمان. فسحت له خديجة بالدخول. دخل وكانت بتحط شالها الأسود الكبير على راسها. الحاج عثمان: "صباح الخير يا بتي." قربت منه وباست إيديه وقالت: "صباح الخير يا أبوي." خدها وقعد هو وهي على طرف السرير وقال: "بصي، أنا هتكلم معاكي على طول." خديجة بقلق:
"خير يا أبوي؟ الحاج عثمان: "خير إن شاء الله. فاكرة الحاج أحمد وولده مسلم اللي كانوا عندنا من يومين؟ سكتت شوية وقالت: "أيوه فاكراهم، مالهم؟ الحاج عثمان بابتسامة: "مسلم طالب يدك للجواز، وأنا قولتله لما آخد رأيك الأول." بصت له بدهشة بعدين قامت وبصت بعدين وقالت بخجل: "وانت إيه رأيك يا أبوي؟ الحاج عثمان: "والله يا بتي أنا شايف إنه واد كويس وابن أصول، دا لما كان هنا كان بيسألني عنك وعن اسمك." بصت له بدهشة وقالت:
"وانت قولتله على اسمي؟ الحاج عثمان: "مقدرتش أحرجه وقولتله. وهو دلوقتي مستني ردك، قولتي إيه يا بتي؟ بصت بعدين وهي بتفرك في إيديها وبتفكر. قام الحاج عثمان ووقف قدامها. بصت له فقالها بحنية: "أنا مش هجبرك على حاجة، موافقة قولي موافقة، مش موافقة قولي برضو، وأنا معاكي في أي حاجة وفي اللي يريحك يا بتي." سكتت شوية بعدين قالت بثقة: "وأنا مش موافقة يا أبوي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!