نزلوا راسهم في الارض وزعلانين من نفسهم ومن زعل مؤيد منهم، ودخلوا مدرستهم كل واحد على فصله. عند هاجر، بعد ما مشيوا دخلت الأكل المطبخ وحاولت تنضف البيت على قد ما تقدر عشان ايدها، ولسه داخلة تجهز الغدا تليفونها رن. مسكت التليفون تشوف مين، واترسمت ابتسامة عشق في عيونها قبل شفايفها. "السلام عليكم." "بمرح،" "وعليكم السلام، اخبارك ايه يا حبيبتي؟ "قعدت على كرسي،" "الحمد لله بخير، انت عامل ايه والولاد؟
"شكلك كنت متعصب الصبح، اوعى تكون زعلتهم." "اتنهد بحزن،" "مفيش حاجة يا روحي، الولاد بخير وانا بخير طول ما انتي منورة حياتي." "ابتسمت،" "ربنا يخليك ليا، بس بردو مش هتثبت بكلمتين، ف ايه بينك وبينهم؟
"صدقيني يا حبيبي مفيش، انا بس كنت متأخر. اه صحيح، اما بكلمك عشان اقولك ما تعمليش غدا، انا هجيب جاهز وانا راجع من الشغل، وطبعاً حضرتك نضفتي البيت وما سمعتيش الكلام، ف شوية كدا وهتلاقي واحدة تساعدك هتجيلك، خليها تعملك اللي انتي عايزاه." "قاطعته،" "بس يا مؤيد، مالهوش لزوم دا كله، انا كنت هنضف عادي والبيت اساسا مش محتاج." "بحزم،"
"مش عايز جدال، احنا اتكلمنا امبارح وخلاص. انا مضطر اقفل بقى عشان عندي شغل كتير، عايزة حاجة تانية وانا راجع؟ "بابتسامة،" "عايزاك ترجعلي بالسلامة." "ابتسم بحب،" "يلا في رعاية الله." "قفل التليفون، وعلى وشه ابتسامة حب، وهو بيبصله اتنهد تنهيدة طويلة وسابه على المكتب وكمل شغل." "هاجر قفلت ومسكت التليفون حضنته وهي بتضحك، وسمعت الباب بيخبط."
"قامت تفتح، لقتها المساعدة اللي مؤيد بعتها، دخلت ساعدتها في تنضيف البيت والمطبخ ومشيت." "خلص شغل مؤيد وعدى على ولاده يجيبهم من المدرسة، وقف استانهم قدام البوابة، خرجوا وراحة على العربية بعد ما ركبوا." "ازيك يا بابا." "مؤيد شغل العربية ومشي من غير ما يرد عليهم ولا يبصلهم." "يزن بدموع،" "بابا انت لسه زعلان مننا، احنا اسفين بس ارجوك بلاش تخاصمنا." "سجدة مسكت ايده،"
"ايوا يا بابا، احنا عرفنا غلطنا ومش هنكرره تاني، بس ارجوك كلمنا مش تخاصمنا." "مؤيد بصرامة من غير ما يبصلهم ومركز على الطريق،" "انا كلامي انتهى، مش عايز نقاش فيه، يا ريت تفضلوا ساكتين لحد ما نوصل البيت عشان اركز في الطريق." "بصوا لبعض بحزن والدموع في عيونهم، وكل واحد التزم الصمت لحد ما وصلوا البيت." "هاجر غيرت لبسها وقعدت تنتظرهم، ومؤيد جاب غدا معاه في الطريق."
"كانت قاعدة قدام التلفزيون، الباب اتفتح، قامت تستقبلهم بابتسامة بشوشة." "حمدالله ع السلامة يا حبايبى." "بصت عليهم لقيتهم راسهم في الارض وزعلانين، بصت لمؤيد باستغراب." "خير يا مؤيد، هما زعلانين ليه؟ "حاول يبتسم،" "مفيش يا حبيبتي حاجة، انا هدخل اغير هدومي بسرعة واجي نتغدا، وانتوا يلا على اوضكم تغيروا والاقيكم على السفرة." "دخلوا اوضهم بهدوء وحزن، وهاجر واقفة مكانها تبصلهم باستغراب."
"قررت تروح لمؤيد تفهم منه في ايه، فتحت الباب باندفاع، كان مؤيد واقف ماسك التيشرت في ايده." "ممكن افهم." "قطعت كلامها اول ما شافته، ولفت وشها بسرعة عشان تخرج." "انا اسفة والله نسيت انك بتغير، انا انا هستنى برة." "جرى عليها مسكها من ايدها، سندت على الحيطة وهو محاصرها." "استنى هنا رايحة فين؟ هو دخول الحمام زي خروجة؟ "ختم كلامه بابتسامة جانبية." "اتوترت وحاولت تخرج." "انا هروح اشوف الولاد عشان الغدا."
"مسح بايده على خدها برومانسية وعلى وشه ابتسامة." "الاولاد اول ما يخلصوا هيخرجوا، ما تشغليش بالك بيهم، اهتمي بابوهم بس، نص الاهتمام ده." "حطت ايدها على صدره تبعده بكسوف." "مؤيد." "بصلها بهيام." "قلبه." "اتوترت اكتر وبتبعده عنها." "ما ينفعش كدا على فكرة، عيب اللي انت بتعمله دا." "مسكها من وسطها وبابتسامة." "عيب ايه، انتي مراتي ياما فوقي كدا، ولا انا عشان مدلعك هتعيشيلي في دور الاخوة؟
لا فوقي كدا، وبعدين تعالي هنا، في واحدة بتعتذر لما تدخل لجوزها؟ "بكسوف." "انا انا انا." "بمشاكسة." "هتعمليلي فيها عبدالباسط حمودة بقى وتغنيلى انا مش عارفني؟ "ضحكت على كلامه." "لا مش قصدي، ابعد بقى عشان اتأخرنا على الغدا، هخرج اجهز السفرة على ما تيجي." "سلكت نفسها من ايده وجريت من الاوضة." "مؤيد بصوت عالى مضحك." "مااااشي، ليك يوم يا جميل."
"راحت هاجر اوضة سجدة وهي بتضحك بحب وكسوف، خبطت على الباب وفتحته، دخلت راسها من الباب بمشاكسة." "ممكن ادخل." "سجدة كانت قاعدة على السرير بحزن وبصت لها ورجعت بصت قدامها تاني." "هاجر كشرت باستغراب وقربت منها بمرح." "الجميل زعلان ليه؟ "سجدة فضلت ساكتة من غير ما تبصلها." "قعدت جنبها على السرير بهدوء ومسحت على راسها بحنان." "ايه مزعلك؟ "الدموع اتجمعت في عيونها واتكلمت بطفولة." "بابا." "هاجر بعدم استيعاب." "بابا اللي مزعلك؟
"دموعها نزلت من عيونها وهزت راسها بنفي." "لا، انا زعلانة عشان بابا زعلان مننا ومخاصمنا." "هاجر رفعت حواجبها متفاجئة." "بابا زعلان منكوا؟ يستحيل، بابا بيحبكوا أوي." "سجدة عيطت وبتتكلم من وسط شهقاتها." "لا، هو قالنا انه مش هيكلمنا تاني ومن امبارح وهو بيعمل كدا ومش بيرد علينا." "هاجر طبطبت على ضهرها بحنان." "يمكن عملتوا حاجة زعلته عشان كدا زعل؟ "سجدة بصتلها والدموع في عيونها وسكتت ودموعها نازلة."
"مسحت هاجر دموعها بحنان وعلى وشها ابتسامة." "بس خلاص، ما تعيطيش، مش عايزة دموعك الحلوة دي تنزل من عيونك، انا هكلم بابا واشوفه هو مزعل سجدة منه ليه، ممكن تضحكي بقى وتفكي التكشيرة دي." "ختمت كلامها وهي بتدغدغها عشان تضحك." "سجدة ضحكت بطفولة." "هاجر فرحت لضحكتها." "ايوا كدا، خلي الشمس تنور، يلا يا حبيبتي عشان تغيري هدومك ونتغدى وبعدين نشوف ايه حكاية بابا."
"قامت هاجر جابتلها لبس بيتي وساعدتها تغير هدومها وخدتها في ايدها وخرجوا، كان مؤيد قاعد على السفرة ومعاه يامن ويزن مستنيينهم." "مؤيد اول ما شاف سجدة ماسكة ايد هاجر وخارجة معاها ضحك جواه وفرح انها بدأت تقرب من هاجر، بس احتفظ بملامحه باردة." "هاجر وقفت جنبهم بابتسامة وبصت لمؤيد." "اتأخرنا عليكوا؟ "مؤيد بمرح." "اتأخرتي جدا واحنا هنموت من الجوع، يرضيكي كدا؟ "هاجر شالت سجدة تقعدها على كرسيها وهي بتضحك." "لا ما يرضنيش."
"قعدت وبدأوا أكل، وفي صمت تام يامن ويزن وسجدة، كل واحد عينه في طبقه بكسرة وحزن، وبييبصوا لمؤيد من وقت للتاني لعل وعسى يحن عليهم ويسامحهم." "مؤيد مراقبهم من غير ما ياخدوا بالهم وحاسس بتصرفاتهم، بس محتفظ ببروده ولا مبالاة." "هاجر قاعدة تراقبهم كلهم باستغراب، مش دي السفرة اللي بتقعد عليها مليانة حياة وهزار وضحك ومشكسة مؤيد لاولاده ومقالبهم، معقول مؤيد زعلان منهم للدرجادى؟ مهما كان غلطهم ما يستاهلوش يتعاملوا منه كدا."
"حاولت هاجر تلطف الجو وتفتح مواضيع من الوقت للتاني وتهزر، أحيانا يندمجوا معاها وضحكتهم ما تتخطاش شفايفهم، وأحيانا يسكتوا، سجدة اللي نوعا ما كانت بتنجذب لكلام هاجر وتشاركها الضحك والهزار." "مؤيد متابعهم وفرحان بقرب سجدة من هاجر وقرر انه لازم يكمل في موقفه، لاول سبب انه يعاقبهم على غلطهم، وتاني سبب انها فرصة يقربوا من هاجر ويتقبلوها."
"خلصوا أكل ومؤيد قام يشيل الاكل، هاجر قربت تساعده، رفض تماما وطلب منها تستريح، وهو شال الاكل وغسل الأطباق." "خرج بعد ما خلص وبيستعد للخروج." "حبيبتي انا نازل مشوار، عايزة حاجة اجيبها وانا راجع؟ "هاجر التفتتله بابتسامة." "لا يا حبيبي ترجع بالسلامه." "قرب منها باس راسها بحب." "ماشي يا حبيبي مع السلامة." "نزل مؤيد وهاجر دخلت ل يامن ويزن اوضتهم، كانوا بيذاكروا." "ممكن اتكلم معاكوا شوية."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!