تحميل رواية «تزوجت ارمل» PDF
بقلم هاجر عمر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ارمل! عايزة تجوزيني ارمل يا ماما، لا ومش بس كده، ده كمان أب ل 3 أولاد! كانت بتتكلم وملامحها باين عليها الصدمة والغضب. قربت منها وحطت إيدها على ضهرها بحنان. هو بإيده يا حبيبتي إن مراته ماتت. بصتلها بصدمة ودموع محبوسة. وأنا ذنبي إيه إن أول بختي يكون واحد متجوز وأب؟ ذنبي إيه؟ وطت راسها بكسرة وسكتت. دموعها نزلت بكسرة. ياااه! للدرجادي الإجابة صعبة. رفعت راسها وبصتلها بدموع. يا حبيبتي، إنتي كبرتي، كل اللي قدك اتجوزوا وخلفوا، ما ينفعش تدلعي وتتدللي على العرسان زي زمان. البنت يا عين أمك كل ما بتكبر فرصت...
رواية تزوجت ارمل الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هاجر عمر
مؤيد اتعصب من كلامها وعيونه احمرت، وحاول يسيطر على نفسه قدر الإمكان، دي مهما كان زوجة عمه وجدة أولاده.
"مرات عمي، أنا ما اسمحلكيش تكلميها كده."
قرب من هاجر وخدها في حضنه بفخر وتملك.
"هاجر مراتي، والكلمة اللي تجرحها تجرحني، كرامتها من كرامتي. ما اسمحش إنك تهينيها أو تزعليها بكلمة واحدة. وبعدين هي ما عملتش أي حاجة تستاهل اللي انتي عملاه ده. حتى لو عملت، مش من حقك تحاسبيها أو تلوميها، أنا جوزها وهي مسؤولة مني أنا، وما اسمحش لحد على وجه الأرض ييجي عليها طول ما أنا موجود."
مرفت اتصدمت من اندفاعه وكلامه ودفاعه عنها. تداركت إنها لازم تتراجع عشان ما تخسرهوش ويبعد أحفادها عنها. وبينها وبين نفسها نوت الشر وإنها هتقلعها من البيت بس بهدوء.
بصت لهاجر بغل وكره وحقد، ورجعت بصت لمؤيد وتمثل الانكسار وتلومه.
"كده يا مؤيد.. ترفع صوتك عليا؟ عمرك ما عملتها، حتى لما كنت بزعق لهيام قدامك. معقول هي أغلى عندك من هيام؟ هيام اللي حبتك أكتر من روحها وكانت شيلاك فوق راسها وتتمنالك الرضا ترضى."
مؤيد غمض عيونه بعصبية يحاول يقمع غيظه.
"مرات عمي، ما تحاوليش تفتحي دفاتر قديمة. مين جاب سيرة هيام دلوقتي؟ إحنا بنتكلم عن هاجر دلوقتي. هي ما غلطتش وإنتي بتجرحيها بكلامك. سجدة وقعت وهي بتلعب عادي زي أي طفلة شقية شوية، يبقى نقول قدر الله وما شاء فعل، مش نقعد نرمي تهم على حد ونظن سوء في الناس. وتاني بقولك هاجر مراتي، مش هسمح بكلمة تجرحها.. اللي يجرحها يجرحني."
اتراجعت في كلامها عشان تتجنب عصبيته وما تكسبهوش كعدو، واتمسكنت بكسرة.
"حقك عليا يا ابني، ما كنتش أعرف إني مش مهمة عندك كده. أنا بس من زعلي على حفيدتي ما عرفتش أفكر."
لف وشه بضيق يحاول يداري ضيقه.
"حصل خير يا مرات عمي."
دا كله هاجر متابعاه ودموعها في عيونها من الاتهامات اللي بتتوجه لها، بس مسحت دموعها أول ما مؤيد دافع عنها وفرحت جواها بدفاعه وثقته فيها.
كملت مرفت بخبث ومكر.
"معلش يا ابني، أنا عايزة آخد سجدة تقعد معايا لحد ما تخف عشان أطمن عليها، أو أقعد معاكم هنا يومين على ما أطمن إنها بخير."
مؤيد سكت مش عارف يقولها إيه. هو يستحيل يوافق بنته تبعد عنه خصوصاً وهي تعبانة، يعني محتاجة رعاية تامة. هو آه واثق في مرات عمه لأنه عارف حبه لأولاده، بس برضه مش هيستحمل بعدها عنه. دا غير إنها بتكره هاجر وهتحاول تعبي دماغ سجدة كره من ناحيتها وهو مش هيسمح بده. ولا ينفع تقعد معاه في البيت، هتفضل تسمم مراته كل شوية بكلامها. هو واثق في هاجر وإنها مش هترد الإساءة وهتستحمل عشانه، بس هو مش هيستحمل إنها تتجرح كل شوية من كلام مرات عمه، خصوصاً إنه مش في البيت طول اليوم ومش عارف ممكن تعمل إيه مع هاجر وهو مش موجود. طب وبعدين؟
تنهد بحيرة وقرر إنها تقعد معاهم النهاردة وبكرة يشوف حل لأنه ما ينفعش يرفض.
"معلش يا مرات عمي، ما ينفعش تاخدي سجدة معاكي عشان علاجها ومحتاجة رعاية. لكن ما فيش مانع إنك تقعدي معاها هنا."
ردت بفرحة.
"تسلم يا حبيبي.. ربنا يخليك ليهم وما يحرمهمش منك."
ختمت كلامها وهي بتبص لهاجر بمغزى وبعدين بصت لسجدة بحنان.
"تعالي يا سجدة ارتاحي في أوضتك شوية يا حبيبتي.. تعالي يا يزن إنت وياامن عشان ترتاحوا يا حبايبى، وبعدين انتوا وحشيني أوي."
خدتهم وهي بتضحك جواها بانتصار وحقد وبتكلم نفسها.
"أنا هوريكي إن ما قلعتك من البيت ده ما أبقاش مرفت."
مؤيد فضل مراقب مرفت لحد ما دخلت أوضة سجدة والتفت لهاجر بأسف.
"هاجر أنا..."
قاطعته بسرعة وعلى وشه ابتسامة.
"ما تقولش حاجة يا مؤيد.. إنت مش محتاج تبررلي أي حاجة."
مؤيد بص لها بحب.
"أنا عارف إن وجودها هنا مش صح، بس ما ينفعش أطردها، دي مهما كان مرات عمي."
ابتسمت بهدوء.
"يا حبيبي وأنا عمري ما هطلب كده ولا عمري هعملها.. كفاية وقوفك جنبي ودفاعك عني، ده عندي بالدنيا وما فيها، وقصاد النظرة اللي شايفة في عيونك ليا أنا أستحمل أي حاجة في الدنيا."
قرب منها بحب وفخر وباس راسها.
"ربنا يخليكي ليا ويقدرني على سعادتك."
"ويخليك ليا يا حبيبي."
"بصت له بمكر."
"قوليها تاني كده؟"
"عقدت حواجبها باستغراب."
"إيه؟"
"ابتسم بخبث."
"يا حبيبي."
ختم كلامه بغمزة.
"خبطته في كتفه بخفة."
"مؤيد!"
"بصلها بهيام وحب."
"عيونه وقلبه."
"بس بقى يا مؤيد، أنا هدخل أجهز العشا."
سابته وهربت من قدامه على أوضتهم تغير هدومها.
"وقف يضحك عليها."
"طب استنى أساعدك."
وبعدها راح وراها يغير هدومه هو كمان.
دا كله كان في عيون بتراقبهم بحقد وغل وكره وتنوي الأذى، وبالألف لا إنها تترك هذه الفتاة بأخذ مكان عزيزتها وفلذة كبدها، لن تترك أخرى تأخذ بيتها وزوجها، بل والأدهى أولادها.
رجعت مرفت غرفة سجدة وهي بتنوي الشر وتكيد المكائد. قربت من سجدة ورسمت على وشها ابتسامة.
"قوليلي يا سجدة، إيدك بتوجعك يا حبيبتي؟"
سجدة بصت لها ببراءة.
"لا يا تيتة.. بس مضيقاني أوي ومش عارفة أحركها."
قعدت جنبها ع السرير ومسكت إيدها المصابة باستها بحنان.
"معلش يا حبيبتي، بكرة تروق وتبقى زي الفل وترجعي تحريكها تاني."
بصت لها بمكر.
"إلا قوليلي يا سجدة، هي هاجر هي اللي وقعتك؟"
بصت لها.
"لا يا تيتة، أنا وقعت وأنا بلعب مع يامن ويزن."
بصت لهم بدهاء.
"أكيد مرات أبوكم هي السبب."
يامن بص لها بعدم فهم.
"بس يا تيتة، طنط هاجر كانت في الطبخ، مالهاش دعوة. سجدة وقعت من السرير وإحنا بنلعب."
بصت له بحدة وغضب.
"ما تقولش طنط، دي مرات أبوك وبس. دي عايزة تخطف أبوكم منكوا."
اتحكمت في غضبها واتكلمت معاهم بنعومة عشان تقنعهم.
"انتوا مفكرين إنها تاخدكم عند أهلها كده صدفة ولا من حبها فيكم؟ مفيش مرات أب تحب ولاد جوزها.. دي عايزة تطفشكم واحد واحد. انهاردة خدتكم بيت أبوها وكسرت إيد سجدة، بكرة يا عالم هتعمل فيها وفيكم إيه؟ وأبوكم هيصدقها في كل حاجة تقولها، مش هو بيزعلكم لما بتضايقوها؟"
هزوا راسهم بموافقة.
"أيوه يا طنط، ساعات بتطلب منه ما يزعقش لينا، وساعات كمان بتنكر إننا بنضايقها."
"بخُبث."
"دي بتمثل عليكم وعلى أبوكم عشان تبين إنها طيبة وبتحبكم، وواحدة واحدة تكره أبوكم فيكم وتطلب منه إنه يطردكم من البيت، وهو طبعاً ما هيصدق لأنه بيسمع كلامها ومش بيرفض لها طلب. مش هي لما بتطلب منه إنه ما يزعقلكوش بيسمع كلامها؟"
هزوا راسهم بموافقة.
"كملت بدهاء."
"طب لو حد فيكوا اعتذرله أو قلتوا إنكم ما عملتوش حاجة، بيقبل اعتذاركم؟"
مؤيد بحيرة.
"لا."
"شوفتوا بقى إنه بيسمع كلامها، بس يعني المفروض إن انتوا ولاده حبايبه يصدقكوا إنتوا مش هي، ويسمع كلامكوا إنتوا. شوفتوا بقى إنها أول ما تطلب منه يجردكم من البيت هيتطردكم على طول عشان يراضيها؟"
سجدة بخوف وحيرة.
"طب وبعدين يا تيتة؟ إحنا مش عايزين نبعد عن بابا."
بصت لهم بانتصار إنها حققت اللي هي عايزاه، وكملت بخبث.
"أنا هقولكوا."
رواية تزوجت ارمل الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هاجر عمر
شوفتوا بقى إنه بيسمع كلامها، بس يعني المفروض إنتم ولاده حبايبه يصدقوكوا أنتوا مش هي. ويسمع كلامكوا أنتوا. شوفتوا بقى إنها أول ما تطلب منه يجردكم من البيت هيطردكم علطول عشان يراضيها.
"سجدة بخوف وحيرة"
طب وبعدين يا تيتة؟ إحنا مش عايزين نبعد عن بابا.
"مرفت لمتهم حواليها عشان الصوت وكملت بخبث"
بصوا بقى، إنتوا هتعملوا...
"هاجر دخلت أوضتها، طلعت بيجامة بيتي بكم وبتلف عشان تروح الحمام، لقت مؤيد داخل وبيقول الباب وراه وعلى وشه ابتسامة."
"هاجر عقدت حواجبها باستغراب وخجل"
خير يا مؤيد؟ عايز حاجة؟
"مؤيد بابتسامة مطمئنة"
هغير هدومي.
"رفع حاجبه بمشاكسة"
ولا ممنوع؟
"ضحكت بخفية"
لا مش ممنوع. أنا داخلة أغير في الحمام.
"سابته ودخلت الحمام، وهو طلع تيشرت وبنطلون بيتي وغير هدومه وقعد على طرف السرير يستناها لما خرجت."
"خرجت بعد ما بدلت لبسها وعاقدة شعرها كحكة وبتنشف وشها.
فضل يراقبها وعلى وشه ابتسامة.
خدت بالها إنه لسه موجود ونظراته ليها، ابتسمت بخجل"
مالك بتبصلي كده ليه؟
"رفع حاجبه باعتراض"
هو عيب أبص على مراتي ولا إيه؟
"اتنهدت بحب وخجل"
أنا هروح أحضر الأكل.
"كانت هتخرج بالبيجامة بس افتكرت إن جدة أولاد مؤيد موجودة. ما حبتش تبقى على أريحية قدامها من غير حاجة، هي مش سالمة من لسانها ولا كلامها اللي يسمم، ومش عايزة مشاكل زيادة. لبست إسدال وخرجت ع المطبخ، ومؤيد دخل معاها ومد إيده ياخد طبق السلطة وهو بيقطعه."
"بصتله بتساؤل"
إنت بتعمل إيه؟
"هز كتفه وهو بيقطع"
بساعدك.
"شدت من إيده الطبق والسكينة وبعدتهم"
يا حبيبي أنا مش محتاجة مساعدة. وبعدين أنا هعمل إيه يعني؟ الأكل موجود ويدوب هسخنه بس.
"مسك خدودها بمشاكسة"
حبيبتي أشطر بنوته يا ناس.. وبعدين أنا بحب أقطع السلطة عشان أفضل جنبك في المطبخ.
"ختم كلامه بغمزة"
"ساب خدودها وشد طبق السلطة يكمل تقطيع الخضار."
"هزت دماغها بقلة حيلة من إصراره وعلى وشها ابتسامة."
"سخنت الأكل وبدأوا يحطوه في أطباق سوا ويخرجوه على السفرة."
"هاجر وهي بتحط آخر طبق على السفرة بصت ناحية أوضة سجدة وبتكلم مؤيد اللي بيحط الطبق اللي في إيده هو كمان"
هو طنط والأولاد ما خرجوش ليه؟
"بص للأوضة وعقد حواجبه بغموض و شك من مرات عمه واجتماعها المغلق بأولاده وشيء من القلق اتسرب لقلبه واتكلم وهو بيبص للباب"
ثواني، هروح أنادي عليهم.
"اكتفت بابتسامة ليه وهو راح خبط على الباب"
سجدة.. مرات عمي، إنتوا صاحيين؟
"مرفت بتوتر بتحاول تداريه"
آه.. آه يا حبيبي.
"عقد حواجبه باستغراب وشك أكبر إنها ما سمحتش إنه يدخل ولا حد فتح الباب"
طيب يا مرات عمي، العشا جاهز، يا ريت تتفضلي إنتي والأولاد. يلا يا يزن، يلا يا يامن.
"بصت مرفت للأطفال بمعنى إنهم يسكتوا"
ماشي يا حبيبي، روح إنت وأنا هجيب الأولاد وهحصلك.
"مؤيد استغرب إنه مش سامع صوت حد وبدأ يفكر إنه لازم يبعد مرات عمه من البيت بأسرع وقت لأنه خاف على هاجر منها ومن إنها تحرضهم على هاجر."
"مرفت بصتلهم بمكر"
زي ما قلتلكوا بقى، هتعملوا، ماشي يا حبايبي.. اتفقنا؟
"كلهم في صوت واحد بإصرار وتحدي في عيونهم وكره لهاجر وعهد إنهم يطفشوها"
اتفقنا يا تيتة.
"ابتسمت بانتصار وحقد وفي سرها"
مش هسيبك تتهني يوم واحد، ودور الملاك اللي إنتي عايشاه ده مش هيطول.
"رجعت بصتلهم وهي بتقف وبتوقف سجدة معاها بمرح"
طب يلا يا حبيبي عشان تاكلوا.
"خدتهم وخرجوا انضمولهم ع السفرة. كان مؤيد وجنبه هاجر ومرات عمه على الكرسي اللي قصادها ويامن جنبها ويزن وسجدة جنب هاجر على شمالها."
"مرفت بصت ليزن بمغزى، هو فهمها وهز راسه من غير ما حد ياخد باله ووقف."
"مؤيد بصله بتساؤل"
رايح فين يا يزن؟
"يزن بثبات"
رايح الحمام.
"مؤيد هز راسه بموافقة وبدأوا أكل، ومؤيد بيراقب ولاده وملاحظ هدوءهم على غير العادة، وده قلقه جدا."
"شوية ويزن انضم لهم وبص لجدته وهي فهمته."
"بصت لسجدة وغمزتلها، سجدة فهمت قصدها وعملت إنها بتجيب طبق السلطة ووقعت طبق الشوربة على هاجر. وقع على إيدها ورجليها."
آه.
"هاجر وقفت بخضة من الوجع وبتنفض الإسدال ومؤيد وقف بخوف عليها وبيحاول يبعد السدال عن جسمها."
"سجدة تصنعت البراءة واللهفة"
سوري يا طنط، مش قصدي.
"هاجر حابسة دموعها من الألم"
حصل خير يا حبيبتي.
"مؤيد شدها للحمام"
تعالى بسرعة قبل الحرق ما يزيد.
"دخلوا الحمام، ومرفت والأولاد بصوا لبعض بفرحة وشماتة."
"ومؤيد دخلها تحت الدش بهدومها واستنى لحد ما جسمها هدى، وبعدها خرجها من تحت الدش وخلعها الإسدال وبيقلعها بلوزة البيجامة. هاجر مسكت إيده بكسوف"
كفاية يا مؤيد، اخرج إنت وأنا هكمل.
"مؤيد بضيق وخوف عليها"
تكملي إيه بس؟ إنتي وقع عليكِ شوربة سخنة مش كوباية عصير. أوعي إيدك، خليني أشوف الحروق وأحطلك كريم قبل ما تتدهور.
"بصتله برجاء وكسوف وهي بتمسك في البيجامة أكتر"
مؤيد، ارجوك. أنا هعرف أحط لنفسي.
"حط إيده على وشها بحنان"
حبيبتي، أنا جوزك. مافيهاش حاجة يعني لو روحنا لدكتور دلوقتي وكشف عليكي، هتقولي لا؟
"سكتت وبصت للأرض."
"اتنهد وكمل بمشاكسة"
اعتبريني زي جوزك، يعني مفيهاش حاجة.
"بصت في الأرض وابتسمت بخجل ورجعت خصلات شعرها لورا وودانها."
"باس جبينها ومسح على شعرها بحنان. ما كانش قدامها غير إنها توافقه قدام حنانه وخوفه عليها."
"نزلت إيدها من ع البيجامة وهو بدأ يقلعها وشاف مكان الحرق اللي على إيدها ورجليها. كان واخد مساحات كبيرة واحمرت شوية بس مش حروق بليغة."
"اتنهد إنها جت بسيطة وهتداوى بمجرد ما تحط كريم الحروق."
"خد أنبوبة الكريم من ع الرف وبدأ يدهن إيدها."
"مجرد ما خلص إيدها من الدهان وهي تنقل لرجليها، بدأت تحس بالألم زيادة وحرقان في إيدها وكأنها بتتكوى بمية نار وإيدها احمرت أكتر والدموع بدأت تتجمع في عيونها."
آه يا مؤيد. إيدي حرقتني أكتر. أنا هغسلها، مش قادرة.
"بصلها بحنان"
معلش يا حبيبتي، هو الكريم بيحرق في الأول كده، بس بعد كده بيسكن الوجع ويعالجه.
"دموعها بدأت تنزل من الألم وصرخت بصوت عالي من الوجع"
لا يا مؤيد، أنا مش قادرة. حاسة إن إيدي عليها مية نار، هموت منها.
"جريت على الحوض غسلت الكريم وبتبص على إيدها لقوها احمرت بطريقة بشعة."
"مؤيد بصلها بخوف"
إحنا لازم نروح المستشفى. كده مش هينفع.
"بره كانت مرفت ويامن ويزن وسجدة واقفين وسامعين صريخها."
"مرفت كانت واقفة فرحانة فيها وبتضحك بشماتة وغل."
"سجدة كانت بتعيط من الخوف ووقفت استخبت في مرفت."
"يزن ويامن بقوا يبصوا لبعض بخوف من الصريخ ويبصوا لمرفت"
تيتة، هي بتصرخ كده ليه؟ هي ممكن تموت؟
"رواية تزوجت أرمل"
رواية تزوجت ارمل الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هاجر عمر
مرفت كانت واقفة فرحانة فيها و بتضحك بشماتة و غل.
سجدة كانت بتعيط من الخوف و وقفت استخبت ف مرفت.
يزن و يامن بقوا يبصوا لبعض بخوف من الصريخ و يبصوا لمرفت.
"تيتة هى بتصرخ كدا ليه هى ممكن تموت؟"
بصتلهم و حاولت ترسم ملامح البراءة.
"لا يا حبايبى ما تخافوش هى شوية و هتخف احنا بس بنعلمها الادب عشان ما تخليش ابوكوا يزعلكوا تانى لازم نعرفها مين هما ولاد مؤيد و انها مش هتقدر تاخده منكم."
كانت بتبخ سمها ف دماغم بدون ادنى تأنيب ضمير على صراخ هاجر و مع كل صرخة الم بتزيد فرحة و تشفى و شماتة.
يزن بصلها بخوف.
"تيتة انا خايف بابا يعرف ان احنا ال عملنا كدا."
حاولت تطمنهم و ان محدش هيعرف طول ما هما ساكتين.
ف الوقت دا خرج مؤيد من الحمام جرى على اوضته يجيب لهاجر هدوم تلبسها و رجعلها يساعدها عشان يروحوا المستشفى و مفيش ف دماغه اى حاجة تانية ولا شايف حاجة حواليه غيرها و ازاى يخفف عنها الالم و يلحقها.
مرفت واقفة مراقباه و هو بيجرى قدامها بلهفة و خوف و الحقد يزيد ف قلبها اكتر.
ضغطت على سنانها بحقد و اتكلمت بصوت واطى.
"عملاله ايه الحرباية دى عشان يتلهف عليها كدا سحراله."
خدت بالها من كلامها و بقت تفكر و ترد على نفسها.
"ليه لا؟ ما هو مفيش واحد يحب واحدة و يتلهف كدا عليها بين يوم و ليلة."
كملت بحقد و هى عينها على بابا الحمام.
"بس ولو انا وراها و الزمن طويب و مش هخليها تعمر فيها."
خد مؤيد بالهاجر من الحمام بعد ما لبسها هدومها و محاوطها بايده يسندها و هى دموعها مغرقة عيونها و رافعة كم الاسدال لانها مش طايقة حاجة تلمس ايدها.
يزن و يامن و سجدة مجرد ما شافوا ايدها اتصدموا و خافوا و دموعهم اتجمعت هما ايوا عايزين يطفشوها و يبعدوها عن والدهم بس مش لدرجة ان ايدها تبقى كدا.
و مرفت لما شافت ايدها فرحت و شماتة مالية قلبها.
هاجر بقت تحاول تمشى بس مش قادرة بسبب الحروق ال ف رجليها كمان و بتبكى بوجع.
"مؤيد كفاية انا مش قادرة امشي."
مؤيد بدون تردد انحنى و شالها بين ايديه و جرى على الباب.
"افتحوا الباب بسرعة."
كلهم واقفين محدش اتحرك. مؤيد اتعصب و صوته على.
"بسرعااااا."
جرى يامن على الباب بخوف فتحه و مؤيد لفلهم و هو ماشي.
"اقفلوا الباب و محدش يخرج لحد ما ارجع."
يامن قفل الباب و دخل بص لمرفت و هو بيعيط.
"و بعدين يا تيتة احنا اذيناها اوى و بابا لو عرف هيعاقبنا."
يامن بصلها و هو كمان بيعيط.
"ايوا يا تيتة احنا غلطنا اننا عملنا كدا .. دلوقتي كمان بابا لو عرف ان انا ال بدلت كريم الحروق ممكن."
قاطعته مرفت بضيق و زعقت.
"انا مش عارفه انتوا مرعوبين كدا ليه ما قولتلكم ابوكوا مش هيعرف انتوا بغبائكم ال هتعرفوه."
انكمشوا على نفسهم بخوف منها و ملامحها ال اتغيرت و هى لما شافت الخوف عيونهم قطعت كلامها و حاولت تتحكم ف أعصابها و هى بتلعن نفسها.
رسمت ملامح الحنية على وشها و قربت منهم شدتهم بحنية و قعدتهم على الكنبة و قعدت وسطهم و هما ف حضنها.
"يا حبايبى ما تقلقوش بابا مش هيعرف و بعدين هى تستاهل انا بعمل دا كله عشان مصلحتكوا عشان اخلى ابوكم يفضل معاكم."
بدأوا يقتنعوا بكلامها بس بردو لسه خايفين فضلوا ساكتين و مستنيينهم يرجعوا.
اما مؤيد كان وصل ب هاجر المستشفى و دخلوا على الطوارئ بدأوا يسعفوها و مؤيد واقف متوتر و ضامم راسها ف حضنه و هو واقف جنبها و بيمسح على راسها بحنان.
الدكتور واقف يطهر الحرق من المراهم و اى حاجة عليها و يحطلها مراهم تانية و كلمهم و هو بيحط الكريم.
"ازاى ايدها اتحرقت كدا و رجليها."
مؤيد ال رد عليه.
"طبق شوربة وقع عليها."
عقد حواجبه باستغراب و هز راسه بعدم اقتناع.
"لا مش ممكن رجليها ايوا شوربة بس ايدها يستحيل تكون شوربة ال عملت كدا انت مش شايف فرق الحرق."
مؤيد و هو بيبص على ايدها.
"ايوا شايف بس هى لما الشوربة وقعت عليها انا دهنت ايدها كريم و هو ال زود الحرق كدا و ما حطتش على رجليها لما عمل ف ايدها كدا."
هز راسه بتفهم.
"الكريم اسمه ايه؟"
"اسمه ..."
"باستغرب."
"الكريم دا ما يعملش كدا يستحيل بالعكس دا احسن كريم للحروق اللى زى دى."
مؤيد بصله.
"انا بردو استغربت."
خلص دهان ايدها و بيمسح ايده بمنديل.
"ع العموم انا هكتبلها علاج و تلتزم بيه و إن شاء الله تبقى بخير و ممرضة هتيجى دلوقتي تدهن رجليها."
مؤيد بص لايدها باستغراب.
"حضرتك مش هتربط ايدها يا دكتور؟"
"بصله بعملية."
"لا طبعا ما ينفعش لو اتربطت الجلد يبوش مع الكريمات و العرق دا مش جرح دا حرق .. هى بس تبعد عن الماية تماما عشان ما تسيبش اثار."
هز راسه بتفهم.
"شكرا يا دكتور."
"و هو ماشي."
"العفو عن اذنك."
دخلت الممرضة بعدها تحطلها الكريم على رجلها و تعرفه ازاى يحطلها الكريمات و مواعيدهم.
رجعوا البيت دخلوا و كانوا ولاده و مرات عمه قاعدين ف الصالة مستنيينهم بصلهم بجمود و بص لمرات عمه بغموض و رجع بص لهاجر بابتسامة حنونة.
"تعالى يا حبيبتي ارتاحى جوا."
هزت راسها و حاولت ترسم ابتسامة ما اتخطتش شفايفها من التعب و سندها لحد ما دخلت.
مرفت بصتلهم بغيظ لحد ما دخلوا و اتكلمت بغيظ من تحت سنانها.
"شايفين هيموت عليها ازاى و ما عبرش حد فيكوا."
محدش رد عليها و كل ال شغالهم ابوهم و خوفهم منه عمره ما دخل و سابهم بجمود كدا اكيد عرف اننا ال عملنا كدا.
دخلوا الاوضة و قعدها على السرير و راح للدولاب يطلعلها حاجة مريحة. طلع هوت شورت و بلوزة بتاعته و راح لهاجر.
"يلا يا حبيبتي عشان تغيرى."
بصت لايده و رجعت بصتله بكسوف.
"ايه دا ال ف ايدك."
بص للبجامة و كأنه بيتأكد من سبب كسوفها.
"دى بجامة عشان ما تضايقكيش."
بصت للارض و اتكلمت بصوت مبحوح من كتر الكسوف.
"احم لا انا هلبس بيجامة عادية عادى كدا كدا الحرق ال ف رجلى بسيط هلبس بلوزة نص كم و خلاص."
حاول يقاطعها.
"بس."
قاطعته باصرار.
"من غير بس انا هرتاح ف البيجامة العادية."
انهدلت اكتافه بقلة حيلة.
"ال يريحك."
رجع للدولاب رجع الهوت شورت و طلع بيجامة قطن بنطلون واسع و بلوزة ربع كم و حاول يساعدها بس رفضت.
سابها البيجامة و باس جبينها بلطف.
"طيب على راحتك انا هخرج اطمن على الاولاد و اعمل تليفون شغل لحد ما تخلصى و لو احتاجتى حاجة قوليلى ماشي يا حبيبى؟"
ابتسمت و هزت راسها بموافقة.
سابها و خرج لاولاده بص لمرات عمه و رجع بصلهم.
"ايه ال مسهركم لحد دلوقتي؟"
يامن قرب منه بخوف و توتر.
"كنا مستنيينك عشان نطمن على طنط هاجر."
بصلهم بجمود.
"طنط كويسة .. اتفضلوا على اوضكم يلا و لينا كلام مع بعض الصبح."
مرفت باندفاع و عصبية.
"كلام ايه و مالك بتكلم العيال من تحت ضرسك ليه؟ دا كله عشان السنيورة؟"
قالت اخر جملة بحقد مخلوط بالسخرية.
مؤيد بصلها بجنب عينه ببرود.
رواية تزوجت ارمل الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هاجر عمر
" بصلهم بجمود "
طنط كويسة .. اتفضلوا على أوضكم يلا ولينا كلام مع بعض الصبح.
" مرفت باندفاع وعصبية "
كلام إيه ومالك بتكلم العيال من تحت ضرسك ليه؟! دا كله عشان السنيورة!
" قالت آخر جملة بحقد مخلوط بالسخرية "
" مؤيد بصلها بجنب عينه ببرود "
أظن إنهم ولادي وأكلمهم زي ما أنا عايز.
" بصلهم وكمل بحزم "
سمعتوا أنا قولت إيه!
" حطوا راسهم في الأرض بخوف "
حاضر يا بابا.
" سابوه ودخلوا أوضهم خايفين منه وإنه يكون عرف "
" ومؤيد لف وشه وماشي لحقته مرفت بسرعة وهجوم "
إيه يا مؤيد مالك بتكلمني كده ليه! وبتكلم العيال كده ليه! دا كله عشان خاطر الهانم قوتك على ولادك! هي سجدة كانت تقصد ما غصب عنها وحصل خير وأهي كويسة أهي.
" مؤيد دا كله واقف يسمعها بدون اهتمام "
خلصتي يا مرات عمي! عن إذنك.
" سابها ومشى من غير ما يستنى رد منها وهي بتغلي منه وخايفة يكون شاكك فيها "
" مؤيد خرج من البيت راح الصيدلية وبعدها عمل تليفون ودخل تاني بص على أولاده في أوضهم وغطاهم وخرج على أوضته "
" كانت هاجر غيرت هدومها وبتحاول تحط الكريم على إيدها .. قفل الباب وعلى وشه ابتسامة وقرب منها أخد الكريم من إيدها وقعد جنبها على السرير وبدأ يحطلها الكريم بهدوء "
" كانت هاجر بتراقبه وعلى وشها ابتسامة حب "
" خلص وبصلها بهدوء "
بتوجعك!
" هزت راسها بنفي ولسه محتفظة بابتسامتها "
" بص على رجليها بتساؤل ورجع بصلها "
حطيتي كريم على رجلك!
" هزت راسها بموافقة ونفس الابتسامة ما اتغيرتش "
" اتنهد وبصلها بحزن وخجل "
أنا آسف.
" بصتله باستغراب وعقدت حواجبها "
على إيه!
" مسك كفوف إيدها بحنية "
على اللي حصل بسبب ولادي .. أنا عارف إنهم تاعبينك معاهم من ساعة ما اتجوزنا بس ما كنتش أعرف إنهم مشاغبين للدرجادي وإنهم يعملوا كده معاكي.
" انحنى على كف إيدها وباسها بحب وأسف ورجع بصلها "
حقك عليا.
" حاوطت وشه بإيدها ورسمت ابتسامة هادية على وشها "
حبيبي أنت مكبر الموضوع ليه! سجدة وقعت الشوربة غصب عنها وهي طفلة وبعدين دول أولادي زي ما هما أولادك يا ريت ما تفتحش في كلام مالهوش لازمة ويفرق بينا تاني في كل مشكلة وتعزلهم عني.
أنا رضيت بيك وهما معاك واعتبرتهم ولادي والأم بتستحمل أولادها لحد ما يتعلموا وتشيل مسؤوليتهم فبلاش في كل مشكلة تقابلنا تتحمل مسؤوليتهم وتفضل تعتذر.
" خد نفس وخرجه وكأنه بيخرج هم من قلبه معاه بس للأسف ما خففش عن قلبه الشعور بالذنب والندم "
" حاول يرسم ابتسامة على وشه ومسك إيدها اللي محاوطة وشه بحب وباس باطن إيدها "
ربنا يديمك في حياتي ويقدرني على سعادتك .. أنتِ كتير قوي عليا.
" بصتله بحب "
عمري ما هكتر عليك بالعكس أنت اللي كتير عليا قوي يا مؤيد من ساعة ما عرفتك وأنا نسيت السنين اللي فاتت وكلام الناس لو أعرف إن انتظاري ده عشان أتكافئ بيك كنت انتظرت بكل حب ولو قالولي انتظر سنين العمر كنت انتظرت كمان بكل رضا عمري ما كنت أتخيل أتجوز واحد بحنيتك ولا هدوئك في مقابلة المشاكل أنت .. أنت.
" بصت حواليها تحاول تلاقي تعبير يوصف اللي جواها ما لقتش بصتله بحب "
أنت لطيف قوي وجميل.
" كان بيسمعها بصمت وجواه قلبه بيتنطط من الفرحة معقول اعترفت بحبه معقول هي شايفاه بالشكل ده لدرجة إنها مش قادرة تعبرله عن اللي جواها كانت ابتسامته بتزيد مع حركة إيدها وهي متوترة وبتحاول تلاقي تعبير يوصف إحساسها "
" مسك إيدها تاني بحب يهديها وقاطعها "
أنتِ اللي جميلة يا هاجر جميلة فوق الوصف.
" اكتفت بابتسامة عشق ظاهرة في عيونها وواصلة لقلبه زرعت فرحة زي قطرة ماية نازلة على أرض جافة ميتة ردت فيها الروح ونبتت ورد "
" قام من جنبها بهدوء "
يلا يا حبيبتي عشان تنامي أنتِ تعبتي النهارده.
" نامت وغطاها بهدوء وطبع قبلة على جبينها ولف الناحية التانية نام جنبها وحضنها "
" بصلها بلهفة لما افتكر الحرق "
مضايقك يا حبيبتي.
" ابتسمت بحب وفرحة على خوفها عليها واهتمامه بيها "
لا يا حبيبي.
" هز راسه بابتسامة وهي غمضت عيونها "
" أول ما غمضت ابتسامته اتلاشت واحدة واحدة وبصلها بحزن وتأنيب ضمير وافتكر اللي حصل لما نزل بعد ما ساب حماته.
لما اتكلم مع الدكتور في المستشفى عن الكريم شك فعلاً إن فيه حاجة غريبة إزاي الكريم يعمل كده وهو أساساً للحروق! وخصوصاً دي مش أول مرة يستخدمه بالعكس الكريم موجود دايماً في شقته وفي شقة والدته لأي حالة طارئة وافتكر حماته لما كانت في الأوضة مع أولاده وهدوئهم الغريب غير المعتاد ونظراتهم لبعض ويزن لما دخل الحمام وبعدها سجدة والشوربة. "
" أول ما رجع البيت واطمئن على هاجر ساب حماته وأخد الكريم الصيدلية يتأكد من شكوكه واتصدم من الدكتور لما قاله إن الكريم مخلوط بخل تفاح وملح. "
" إزاي أولاده يفكروا في كده مش معقول يستحيل ده يكون تفكير أطفال .. وقف عند النقطة دي أكيد هي مرات عمه مفيش غيرها معقول يوصل تفكيرها لكده! معقول كرهها والحقد ملأ قلبها لدرجة إنها تشوهها. "
" ما بقاش عارف يعمل إيه يرجع البيت ويطردها ولا يعاتبها بس عتاب! عتاب إيه! ولا ينفع يطردها مهما كان جدة أولاده وهما بيحبوها وإن كانت قدرت تكرهه في هاجر دلوقتي واشتركوا معاها في حقدها مش بعيد يكرهوا هاجر للأبد لو عرفوا إنها السبب في بعدهم عن جدتهم وده اللي أكيد جدتهم هتوصلهولهم. "
" وبعدين يا الله .. العمل إيه!
مفيش غيرها أكلم عمي وأخليه يبعدها من غير ما هي تحس ما ينفعش تقعد في البيت دقيقة واحدة زيادة. "
" طلع تليفونه وكلم عمه والأب الثاني ليه حكاله اللي حصل وطلب منه إنه ما يحكيش لمرات عمه حاجة ويكتفي بأنه يبعدها عنهم وياخدها من عنده من غير ما تحس إن مؤيد السبب. "
" رجع من أفكاره وبصلها بحزن إنه خبى عليها. "
سامحيني بس مهما كان دول ولادي ما أقدرش أقولك إنهم كانوا قاصدين يأذوكي وكل اللي حصلك تخطيط منهم .. مهما كان حبك ليهم بس خايف تشيلي منهم جواكي واللي بيعملوه مش شوية واحدة واحدة هتبعدي عنهم عارف إنك بنت أصول وبتستحملي لكن مهما كان اللي بيعملوه مفيش أم تستحمله بس صدقيني هجيبلك حقك وهيُعاقبوا على أفعالهم بس بيني وبينهم.
" رجع خصلة من شعرها ورا ودنها ورد كأنها بتكلمه "
مش معنى كده إني بعزلك عنهم أو ببعدك وعارف كويس إنك هترفضى إنهم يتعاقبوا بس دلوقتي بالذات لازم يتعاقبوا ما ينفعش أسكت أو أتهاون.
" اتنهد وغمض عيونه وهو بيفكر في بكرة ونام. "
" عدى اليوم وجه تاني يوم صحي مؤيد وبيص جنبه بابتسامة ما لقاش هاجر عقد حواجبه باستغراب وبص حواليه ما كانتش في الأوضة. "
رواية تزوجت ارمل الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هاجر عمر
رجع خصلة من شعرها ورا ودانها ورد كأنها بتكلمه:
"مش معنى كده إنّي بعزلك عنهم أو ببعدك، وعارف كويس إنّك هترفض إنّهم يتعاقبوا، بس دلوقتي بالذات لازم يتعاقبوا، ما ينفعش أسكت أو أتهاون."
اتنهد وغمّض عيونه وهو بيفكّر في بكرة، ونام.
عدّى اليوم وجه تاني يوم. صحي مؤيد وبيّبص جنبه بابتسامة. ما لقاش هاجر. عقد حواجبه باستغراب وبص حواليه، ما كانتش في الأوضة.
قام غسل وشه وخرج يدور عليها في الشقة. سمع صوت في المطبخ، راح ولقاها واقفة تحضّر الفطار. جرى عليها وشد السكينة من إيدها:
"إنتي بتعملي إيه؟ مش قولتلك ما تعمليش حاجة خالص، والدكتور نبهك الماية ما تجيش على إيدك!"
هاجر ابتسمت:
"يا حبيبي، مفيش ماية على إيدي أهو، ما تقلقش، أنا واخدة بالي. وبعدين أنا إيدي الشمال اللي اتحرقت، يعني أقدر أستخدم اليمين عادي."
هز راسه بعدم اقتناع وإصرار:
"لأ، ماليش دعوة بالكلام ده. من هنا ورايح مفيش مطبخ ولا أي شغل لحد ما إيدك تخف، وأنا هحاول أجيبلك واحدة تساعدك في البيت الفترة دي."
قربت منه وحطت إيدها على صدره تحاول تقنعه وتأثر عليه:
"يا حبيبي، وإيه لازمته دا كله؟ أنا بحب شغل البيت ومش بحب حد يدخل بيتي ويعرف أسرار البيت إيه ويشارك حياتنا. وقولتلك أنا هاخد بالي من إيدي، يعني مفيش مشكلة."
بإصرار:
"لأ يعني لأ. أنا قولت مفيش شغل يعني مفيش شغل. وإن كان على المساعدة، أنا هخلّي واحدة تيجي تنضف الشقة مرتين في الأسبوع بس وتمشي، وأنا هبقى أروّقها على الماشي قبل الشغل. والأكل يا ستي نستحمل الأسبوعين دول ونجيب أكل جاهز."
بصتله باستنكار:
"ليه دا كله؟ لأ طبعًا. وبعدين ابعد كدا خليني أخلص الفطار عشان الولاد يلحقوا يفطروا قبل المدرسة."
بصلها بقلة حيلة وشدها قعدها على كرسي وخد مكانه:
"طالما مصرة، ابعدي كدا. أنا اللي هحضر الفطار."
وقفت تعترض:
"بس!"
لفلها بالسكينة ورفعها بتهديد:
"بس إيه! قولتلك اقعدي مكانك وأنا اللي هحضر الفطار."
اتنهدت بقلة حيلة وقعدت.
نزل السكينة ولف يكمل تحضير الفطار:
"أيوا كدا، ناس ما تجيش غير بالعين الحمرا."
فضل شوية يجهز في الأكل وهاجر بتراقب بملل. وكل شوية تقوم عشان تساعده وهو يرفض.
"طيب، طالما مش هتساعد، هروح أصحّي الولاد عشان المدرسة."
باسها من خدها بسرعة ورجع يكمل:
"طيب يا حبيبتي روحي."
اتصدمت من حركته وحطت إيدها على خدها بتوهان:
"ها؟"
بصلها وابتسم بغمزة:
"ها إيه؟"
اتوترت:
"أنا... أنا هروح أصحّي الأولاد."
لفت بسرعة عشان تمشي. مسك مؤيد إيدها بسرعة:
"استني."
لفتله وعقدت حواجبها باستغراب. قرب منها وباس خدها التاني:
"عشان ما يزعلش من أخوه."
ختم كلامه بضحكة حب على كسوفها وإحراجها.
سابته ومشيت بسرعة من غير ما ترد عليه.
ضحك عليها ورجع كمل الفطار. وهاجر راحت أوضة يامن ويزن.
قربت من يامن بالراحة ومسحت على شعره بحنان:
"يامن.. يامن حبيبي قوم عشان المدرسة."
فتح عيونه وبيفركها ويزن صحي على الصوت بيفرد جسمه على السرير ويتقلب. بصوا الاتنين لمصدر الصوت وشافوا هاجر.
اتعدلوا على السرير بسرعة وبصوا ليها بخوف:
"خير يا طنط؟"
قامت وقفت وابتسمت بحنان:
"خير يا حبايبي. يلا الفطار جاهز عشان تلحقوا المدرسة."
راحت ناحية الدولاب تطلعلهم هدوم المدرسة، ويامن ويزن بيبصوا لبعض بخوف واستغراب.
هاجر مسكت الهدوم ولفّتلهم بابتسامة حنونة:
"يلا يا حبايبي بسرعة البسوا عشان ما تتأخروش."
هزوا راسهم بموافقة وهاجر اكتفت بابتسامة وسابتهم وخرجت.
أول ما خرجت بصوا لبعض وهزوا كتفهم باستغراب. قاموا لبسوا هدومهم.
هاجر راحت أوضة سجدة قربت منها:
"سجدة.. سجدة حبيبتي قومي عشان المدرسة."
سجدة كرمشت ملامحها بضيق واتقلبت أديتها ضهرها.
هاجر اتنهدت وهزتها عشان تقوم:
"سجدة قومي يلا، كدا هتتأخري على المدرسة."
شجدة شدت اللحاف غطت وشها وكملت نوم.
هاجر شدت اللحاف خالص وبتلعب في شعرها:
"يلا يا سجدة بقى، كدا اتأخرتي."
سجدة فاقت وقعدت على السرير بتفرك عينها وتبص حواليها. ورجعت بصت لهاجر.
هاجر ابتسمت في وشها:
"يلا يا كسولة بسرعة عشان الفطار."
سجدة بصتلها بضيق:
"بس أنا مش عايزة أروح النهاردة."
عقدت حواجبها باستغراب:
"ليه يا حبيبتي؟"
سجدة بصتلها ونزلت عينها بسرعة:
"إيدي بتوجعني ومش عايزة أروح بيها كدا المدرسة."
ابتسمت بحنان ورجعت قعدت جنبها ومسحت على ضهرها:
"ما إنتي لو أخدتي العلاج مش هتوجعك وهتخف. ما ينفعش تغيبي عن المدرسة."
زقت إيدها من على ضهرها وربعت إيدها بتذمر:
"بس أنا مش هروح وبس، وهقول لبابا وهو هيسمع كلامي."
سابتها وقامت خرجت وهاجر اتنهدت بقلة حيلة وخرجت وراها.
كانوا متجمعين على السفرة يامن ويزن ومؤيد.
مؤيد أول ما شاف سجدة بلبس البيت كلمها بجمود:
"ما لبستيش ليه؟ كدا هتتأخري ع المدرسة."
سجدة قربت منها باستها من خدها:
"صباح الخير الأول يا بابا."
بجمود من غير ما يبصلها:
"صباح النور. ممكن أعرف ما لبستيش ليه؟"
سجدة رجعت خطوة بزعل وخوف من جمود مؤيد من امبارح ومعاملته ليهم. حطت راسها في الأرض بزعل:
"مش عايزة أروح المدرسة."
بنفس الجمود:
"مفيش غياب. اتفضلي البسي بسرعة عشان ما نتأخرش."
سجدة بزعل:
"بس يا بابا."
قاطعها بجمود:
"ما بسش. اتفضلي على أوضتك خمس دقايق تكوني جاهزة، مش عايز تأخير."
هاجر حاولت تقنعه بهدوء:
"مؤيد، مفيش مشكلة لو..."
قاطعها مؤيد بصرامة:
"مش عايز جدال يا هاجر. أنا مش عايزهم يدلعوا ويغيبوا كل شوية."
خرجت في الوقت دا مرفت وهي لابسة هدومها ومعاها شنطة هدومها في إيدها.
هاجر بصتلها باستغراب وهي بادلتها نظرة كره وحقد.
مؤيد ما اهتمش بوجودها وبدأ ياكل بهدوء.
يامن باستغراب:
"إنتي رايحة فين يا تيتة؟"
مرفت بصت لمؤيد باستغراب من إهماله ورجعت بصت لمؤيد وابتسمت:
"هرجع بيتي يا قلب تيتة."
يزن وقف وراح لها:
"ليه يا تيتة؟ مش حضرتك قولتي إنك هتقعدي معانا يومين؟"
مسحت على شعره بحنان وابتسمت:
"معلش يا حبيبي، جدو تعب وعايزني أروح. لازم أكون جنبه. ولما يخف هرجعلكوا تاني."
بصت لمؤيد باستغراب أكتر وشكت في إنه يكون هو اللي عمل كدا أو كلم عمه. قربت منه:
"عايز حاجة يا مؤيد؟ أنا همشي."
ببرود من غير ما يبصلها:
"مع السلامة يا مرات عمي."
مشيت وهي بتغلي من الغيظ. وهاجر قربت منه بهدوء:
"ليه كدا يا مؤيد؟"
كان واجب عليك توصلها أقل حاجة.
"قام وقف ومسك إيدها، طبع عليها بوسة وابتسم."
ما تشغليش بالك يا حبيبتي، أنا بس عشان ما أخرش الولاد على المدرسة وأتأخر على الشغل.
"سجدة خرجت بزعل."
أنا جهزت يا بابي.
"بصلها ببرود."
طيب يلا حصلوني على العربية عشان ما نتأخرش.
"هاجر بسرعة."
استني يا مؤيد، سجدة لسه ما فطرتش، استنى خمس دقايق بس تفطر.
"بصلها بهدوء."
يا حبيبتي ما حدش ضامن الطريق، ممكن يكون زحمة، فمش لازم نتأخر.
"بصلهم بجمود."
يلا بسرعة ورايا ع العربية.
"هاجر بسرعة."
طب ثواني، هعملها سندوتشات تاكلها في السكة.
"هز راسه بموافقة وبصلهم."
أنا هستناكوا تحت.
"هاجر جهزت السندوتشات لسجدة وادتها واحد في إيدها تاكله وخرجتهم لحد باب الشقة."
"نزلوا تحت، كان مؤيد قاعد في العربية. قربوا منه بخوف وهما بيبصوا لبعض. فتحوا العربية وقعد. يامن ويزن ورا وسجدة جنبه ومنكمشين على نفسهم خايفين منه وبيراقبوه مستنيين رد فعله."
"مؤيد مشي من غير ولا كلمة لحد ما وصل للمدرسة ووقف."
"كانوا هينزلوا، مؤيد وقفهم."
استنوا.
"بصوا لبعض باستغراب وبصوله."
"مؤيد لف لهم بهدوء وقلع نضارته."
ممكن أفهم بقى إيه اللي حصل بالظبط؟
"يزن بلع ريقه بخوف وسجدة عيونها دمعت ويامن اتوتر."
"يزن بتوتر."
حصل إيه يا بابا؟
"بصله بتركيز من غير ما يرد، وده زاد توترهم أكتر."
اللي حصل امبارح من أول ما تيتة جت لحد ما طنط هاجر راحت المستشفى.
"بصوا لبعض برعب والدموع في عيونهم، وسجدة عيطت وفضلوا ساكتين."
"مؤيد اتعصب وخبط تابلوه العربية."
أنا مش بكلم نفسي.. حالا تحكولي كل حاجة بالتفصيل الممل وليه عملتوا كده؟
"بصوا لبعض بتردد ويزن بصله بخوف."
تيتة هي اللي قالتلنا نعمل كده.
"قفل إيده بعصبية وغمض عينه ورجع بصله بهدوء."
أيوه، أنا عايز أعرف تيتة قالتلكوا إيه بالظبط.
"يزن بدأ يعيط جامد."
طلبت مني أروح الحمام أضيف لكريم الحروق خل وملح وبعدها سجدة توقع عليه الأكل و...
"زعق بعصبية."
وإيه؟ انطق!
"يزن اتفزع من زعيقه وفضل يعيط وما اتكلمش، ويامن اللي اتكلم وهو بيعيط."
قالتلنا لازم نعمل كده عشان هي كانت بتأذي سجدة وكسرتلها إيدها ولازم تتعاقب.
"مؤيد صوته على."
وكده عقبتوها؟ وليه لما جدتكم قالت كده ما جيتوش قولتولي؟ هو أنا مش بعاملكم كأصحاب؟ وإزاي تسمعوا كلامها وتصدقوها؟ هي سجدة مش وقعت قدام عينكوا وكان طنط هاجر في المطبخ، يبقى إزاي تصدقوا كلامها؟
"صوته على أكتر."
انطقوا!
"سجدة اللي اتكلمت وهي بتشهق من العياط."
تيتة قالتلنا إنها عايزة تاخدك مننا وهتبعدك عننا وإنها هتخليك ترمينا.
"بصلها واتنرفز أكتر."
وأنا من امتى بعدت عنكوا ولا سيبتكوا؟ من يوم ما والدتكم اتوفت وأنا بحاول أعوضكم عن فقدانها. امتى قصرت معاكم في حاجة؟ امتى زعلت حد فيكوا؟
"يزن بدموع."
تيتة قالتلنا إنك بتحبها أكتر من ماما وبتسمع كلامها في أي حاجة هي تطلبها، وإنها أول ما تطلب منك ترمينا برة البيت هترمينا عشان ما تزعلهاش.
"مؤيد حاول يتحكم في عصبيته واتكلم بهدوء."
وإنتوا صدقتوا إني أعمل كده؟ إنتوا حتة مني، يعني أضحي بنفسي عشانكوا؟ تيتة قالت الكلام ده عشان مش بتحب طنط هاجر، لكن طنط هاجر بتحبكوا جداً وبتعتبركم ولادها من يوم ما دخلت بيتنا. زعلت حد فيكوا؟
"هزوا راسهم بنفي."
"بصلهم وكمل بنفس الهدوء."
برغم اللي انتوا عملتوه فيها والمشاكل والمشاغبة اللي بتعملوها في البيت، هي بتستقبل ده منكم بكل حب وعمرها ما زعقتلكوا ولا كشرت في وشكم، وبالعكس بترفض إني أعاقبكوا وتطلب مني ما أزعلكوش. إزاي تعملوا معاها كده؟ ده جزاء الإحسان؟
"نزلوا راسهم بخجل."
احنا آسفين يا بابا.
"بصلهم وبجمود."
أنا مش هقبل منكم آسف. غلطكوا المرة دي كبير، كنتم ممكن تأذوها أكتر من كده، لازم تتعاقبوا.
أنا ما قولتش لطنط هاجر حاجة، وأتمنى محدش يقولها، ده بينا إحنا الأربعة وبس.
وياريت تتعاملوا معاها أفضل من كده. هي بتحبكم، مش بطلب منكم تحبوها، بس على الأقل تحترموها.
"اتعدل مكانه وبص قدامه بجمود."
اتفضلوا على مدرستكوا.
رواية تزوجت ارمل الفصل السادس عشر 16 - بقلم هاجر عمر
نزلوا راسهم في الارض وزعلانين من نفسهم ومن زعل مؤيد منهم، ودخلوا مدرستهم كل واحد على فصله.
عند هاجر، بعد ما مشيوا دخلت الأكل المطبخ وحاولت تنضف البيت على قد ما تقدر عشان ايدها، ولسه داخلة تجهز الغدا تليفونها رن.
مسكت التليفون تشوف مين، واترسمت ابتسامة عشق في عيونها قبل شفايفها.
"السلام عليكم."
"بمرح،"
"وعليكم السلام، اخبارك ايه يا حبيبتي؟"
"قعدت على كرسي،"
"الحمد لله بخير، انت عامل ايه والولاد؟"
"شكلك كنت متعصب الصبح، اوعى تكون زعلتهم."
"اتنهد بحزن،"
"مفيش حاجة يا روحي، الولاد بخير وانا بخير طول ما انتي منورة حياتي."
"ابتسمت،"
"ربنا يخليك ليا، بس بردو مش هتثبت بكلمتين، ف ايه بينك وبينهم؟"
"صدقيني يا حبيبي مفيش، انا بس كنت متأخر. اه صحيح، اما بكلمك عشان اقولك ما تعمليش غدا، انا هجيب جاهز وانا راجع من الشغل، وطبعاً حضرتك نضفتي البيت وما سمعتيش الكلام، ف شوية كدا وهتلاقي واحدة تساعدك هتجيلك، خليها تعملك اللي انتي عايزاه."
"قاطعته،"
"بس يا مؤيد، مالهوش لزوم دا كله، انا كنت هنضف عادي والبيت اساسا مش محتاج."
"بحزم،"
"مش عايز جدال، احنا اتكلمنا امبارح وخلاص. انا مضطر اقفل بقى عشان عندي شغل كتير، عايزة حاجة تانية وانا راجع؟"
"بابتسامة،"
"عايزاك ترجعلي بالسلامة."
"ابتسم بحب،"
"يلا في رعاية الله."
"قفل التليفون، وعلى وشه ابتسامة حب، وهو بيبصله اتنهد تنهيدة طويلة وسابه على المكتب وكمل شغل."
"هاجر قفلت ومسكت التليفون حضنته وهي بتضحك، وسمعت الباب بيخبط."
"قامت تفتح، لقتها المساعدة اللي مؤيد بعتها، دخلت ساعدتها في تنضيف البيت والمطبخ ومشيت."
"خلص شغل مؤيد وعدى على ولاده يجيبهم من المدرسة، وقف استانهم قدام البوابة، خرجوا وراحة على العربية بعد ما ركبوا."
"ازيك يا بابا."
"مؤيد شغل العربية ومشي من غير ما يرد عليهم ولا يبصلهم."
"يزن بدموع،"
"بابا انت لسه زعلان مننا، احنا اسفين بس ارجوك بلاش تخاصمنا."
"سجدة مسكت ايده،"
"ايوا يا بابا، احنا عرفنا غلطنا ومش هنكرره تاني، بس ارجوك كلمنا مش تخاصمنا."
"مؤيد بصرامة من غير ما يبصلهم ومركز على الطريق،"
"انا كلامي انتهى، مش عايز نقاش فيه، يا ريت تفضلوا ساكتين لحد ما نوصل البيت عشان اركز في الطريق."
"بصوا لبعض بحزن والدموع في عيونهم، وكل واحد التزم الصمت لحد ما وصلوا البيت."
"هاجر غيرت لبسها وقعدت تنتظرهم، ومؤيد جاب غدا معاه في الطريق."
"كانت قاعدة قدام التلفزيون، الباب اتفتح، قامت تستقبلهم بابتسامة بشوشة."
"حمدالله ع السلامة يا حبايبى."
"بصت عليهم لقيتهم راسهم في الارض وزعلانين، بصت لمؤيد باستغراب."
"خير يا مؤيد، هما زعلانين ليه؟"
"حاول يبتسم،"
"مفيش يا حبيبتي حاجة، انا هدخل اغير هدومي بسرعة واجي نتغدا، وانتوا يلا على اوضكم تغيروا والاقيكم على السفرة."
"دخلوا اوضهم بهدوء وحزن، وهاجر واقفة مكانها تبصلهم باستغراب."
"قررت تروح لمؤيد تفهم منه في ايه، فتحت الباب باندفاع، كان مؤيد واقف ماسك التيشرت في ايده."
"ممكن افهم."
"قطعت كلامها اول ما شافته، ولفت وشها بسرعة عشان تخرج."
"انا اسفة والله نسيت انك بتغير، انا انا هستنى برة."
"جرى عليها مسكها من ايدها، سندت على الحيطة وهو محاصرها."
"استنى هنا رايحة فين؟ هو دخول الحمام زي خروجة؟"
"ختم كلامه بابتسامة جانبية."
"اتوترت وحاولت تخرج."
"انا هروح اشوف الولاد عشان الغدا."
"مسح بايده على خدها برومانسية وعلى وشه ابتسامة."
"الاولاد اول ما يخلصوا هيخرجوا، ما تشغليش بالك بيهم، اهتمي بابوهم بس، نص الاهتمام ده."
"حطت ايدها على صدره تبعده بكسوف."
"مؤيد."
"بصلها بهيام."
"قلبه."
"اتوترت اكتر وبتبعده عنها."
"ما ينفعش كدا على فكرة، عيب اللي انت بتعمله دا."
"مسكها من وسطها وبابتسامة."
"عيب ايه، انتي مراتي ياما فوقي كدا، ولا انا عشان مدلعك هتعيشيلي في دور الاخوة؟ لا فوقي كدا، وبعدين تعالي هنا، في واحدة بتعتذر لما تدخل لجوزها؟"
"بكسوف."
"انا انا انا."
"بمشاكسة."
"هتعمليلي فيها عبدالباسط حمودة بقى وتغنيلى انا مش عارفني؟"
"ضحكت على كلامه."
"لا مش قصدي، ابعد بقى عشان اتأخرنا على الغدا، هخرج اجهز السفرة على ما تيجي."
"سلكت نفسها من ايده وجريت من الاوضة."
"مؤيد بصوت عالى مضحك."
"مااااشي، ليك يوم يا جميل."
"راحت هاجر اوضة سجدة وهي بتضحك بحب وكسوف، خبطت على الباب وفتحته، دخلت راسها من الباب بمشاكسة."
"ممكن ادخل."
"سجدة كانت قاعدة على السرير بحزن وبصت لها ورجعت بصت قدامها تاني."
"هاجر كشرت باستغراب وقربت منها بمرح."
"الجميل زعلان ليه؟"
"سجدة فضلت ساكتة من غير ما تبصلها."
"قعدت جنبها على السرير بهدوء ومسحت على راسها بحنان."
"ايه مزعلك؟"
"الدموع اتجمعت في عيونها واتكلمت بطفولة."
"بابا."
"هاجر بعدم استيعاب."
"بابا اللي مزعلك؟"
"دموعها نزلت من عيونها وهزت راسها بنفي."
"لا، انا زعلانة عشان بابا زعلان مننا ومخاصمنا."
"هاجر رفعت حواجبها متفاجئة."
"بابا زعلان منكوا؟ يستحيل، بابا بيحبكوا أوي."
"سجدة عيطت وبتتكلم من وسط شهقاتها."
"لا، هو قالنا انه مش هيكلمنا تاني ومن امبارح وهو بيعمل كدا ومش بيرد علينا."
"هاجر طبطبت على ضهرها بحنان."
"يمكن عملتوا حاجة زعلته عشان كدا زعل؟"
"سجدة بصتلها والدموع في عيونها وسكتت ودموعها نازلة."
"مسحت هاجر دموعها بحنان وعلى وشها ابتسامة."
"بس خلاص، ما تعيطيش، مش عايزة دموعك الحلوة دي تنزل من عيونك، انا هكلم بابا واشوفه هو مزعل سجدة منه ليه، ممكن تضحكي بقى وتفكي التكشيرة دي."
"ختمت كلامها وهي بتدغدغها عشان تضحك."
"سجدة ضحكت بطفولة."
"هاجر فرحت لضحكتها."
"ايوا كدا، خلي الشمس تنور، يلا يا حبيبتي عشان تغيري هدومك ونتغدى وبعدين نشوف ايه حكاية بابا."
"قامت هاجر جابتلها لبس بيتي وساعدتها تغير هدومها وخدتها في ايدها وخرجوا، كان مؤيد قاعد على السفرة ومعاه يامن ويزن مستنيينهم."
"مؤيد اول ما شاف سجدة ماسكة ايد هاجر وخارجة معاها ضحك جواه وفرح انها بدأت تقرب من هاجر، بس احتفظ بملامحه باردة."
"هاجر وقفت جنبهم بابتسامة وبصت لمؤيد."
"اتأخرنا عليكوا؟"
"مؤيد بمرح."
"اتأخرتي جدا واحنا هنموت من الجوع، يرضيكي كدا؟"
"هاجر شالت سجدة تقعدها على كرسيها وهي بتضحك."
"لا ما يرضنيش."
"قعدت وبدأوا أكل، وفي صمت تام يامن ويزن وسجدة، كل واحد عينه في طبقه بكسرة وحزن، وبييبصوا لمؤيد من وقت للتاني لعل وعسى يحن عليهم ويسامحهم."
"مؤيد مراقبهم من غير ما ياخدوا بالهم وحاسس بتصرفاتهم، بس محتفظ ببروده ولا مبالاة."
"هاجر قاعدة تراقبهم كلهم باستغراب، مش دي السفرة اللي بتقعد عليها مليانة حياة وهزار وضحك ومشكسة مؤيد لاولاده ومقالبهم، معقول مؤيد زعلان منهم للدرجادى؟ مهما كان غلطهم ما يستاهلوش يتعاملوا منه كدا."
"حاولت هاجر تلطف الجو وتفتح مواضيع من الوقت للتاني وتهزر، أحيانا يندمجوا معاها وضحكتهم ما تتخطاش شفايفهم، وأحيانا يسكتوا، سجدة اللي نوعا ما كانت بتنجذب لكلام هاجر وتشاركها الضحك والهزار."
"مؤيد متابعهم وفرحان بقرب سجدة من هاجر وقرر انه لازم يكمل في موقفه، لاول سبب انه يعاقبهم على غلطهم، وتاني سبب انها فرصة يقربوا من هاجر ويتقبلوها."
"خلصوا أكل ومؤيد قام يشيل الاكل، هاجر قربت تساعده، رفض تماما وطلب منها تستريح، وهو شال الاكل وغسل الأطباق."
"خرج بعد ما خلص وبيستعد للخروج."
"حبيبتي انا نازل مشوار، عايزة حاجة اجيبها وانا راجع؟"
"هاجر التفتتله بابتسامة."
"لا يا حبيبي ترجع بالسلامه."
"قرب منها باس راسها بحب."
"ماشي يا حبيبي مع السلامة."
"نزل مؤيد وهاجر دخلت ل يامن ويزن اوضتهم، كانوا بيذاكروا."
"ممكن اتكلم معاكوا شوية."
رواية تزوجت ارمل الفصل السابع عشر 17 - بقلم هاجر عمر
" نزل مؤيد و هاجر دخلت ل يامن و يزن اوضتهم كانو بيذاكروا و معاهم سجدة.
ممكن اتكلم معاكوا شوية؟
بصوا لبعض باستغراب و رجعوا بصولها.
هاجر بمشاكسة و على وشها ابتسامة:
ايه امشي؟
يامن بتوتر:
لا طبعا اتفضلى يا طنط.
دخلت بهدوء و قعدت جنبهم.
ممكن اعرف بابا زعلان منكوا ليه؟
بصوا لبعض و سكتوا.
بصتلهم بتفاهم:
لو مش عايزين تحكوا براحتكوا، انا بس كنت بحاول اساعدكوا عشان اعرف اصالحكوا عليه.
يزن بلع ريقه بخوف و بصلها عشان يتكلم و رجع سكت.
هاجر بصتله تشجعه يتكلم:
الموضوع ليه علاقة بحرق ايدي صح؟
بصوا لبعض بصدمة و فضلوا ساكتين و خايفين.
هاجر ابتسمت عشان تطمنهم و اتكلمت بحنان:
صدقوني مهما ان كان ايه اللي حصل انا مش هزعل و لا جاية اخوفكوا.
قربت من سجدة مسحت على شعرها بحنان:
انا عارفة انكم مش بتحبوني و خايفين اني اخد مكان ماما بس يستحيل اعمل كدا، انا لما وافقت اتجوز بابا خدت عهد على نفسي اعاملكم زي ولادي و لما شوفتكم حبيتكم جدا.
و يعز عليا انكم تتخاصموا او يبقى فيه زعل بسببى.
ابتسمت بحنان:
ممكن تعتبروني صاحبتكم مثلا و تحكولي اللي مضايقكم.
بصوا لبعض و كأنهم بيتأكدوا من كلامها و بيستشفوا صدق كلامها.
يامن بصلها و حكالها كل اللي حصل و هي بتسمعه بابتسامة ما اتغيرتش من كلامهم و كل واحد بيحكي عمل ايه لحد ما خلصوا.
هاجر رفعت حاجبها بمشاكسة:
طب و اللي يصالحكم على بابا؟
فرحوا و ارتسمت البسمة على وشهم.
مدت ايدها ليهم:
توعدوني نبقى اصحاب و نبطل المقالب اللي بتعملوها؟
حطوا ايدهم على ايدها بحماس و على وشهم ابتسامة:
نوعدك.
قامت بسعادة انها قربت منهم و بحماس:
طيب اسمعوا بقى هنصالح بابا ازاي؟
مؤيد دخل البيت لقى هدوء تام و مش سامع صوت نادى على هاجر محدش رد دخل اوضته يدور عليها ما لقهاش.
عقد حواجبه باستغراب و بيقفل بابا اوضته لقى هاجر خارجة من اوضة ولاده.
انتي كنتي بتعملي ايه عندهم و بعدين انا مش سامعلهم صوت كدا ليه؟
ابتسمت بحنان:
هما بيذاكروا و كنت بتطمن عليهم و اشوفهم لو محتاجين حاجة.
بصتله بحيرة:
كنت عايزة اطلب طلب ينفع؟
حط ايده على خدها بحنان و ابتسم:
انتي تؤمري مش تطلبي.
مسكت ايده اللي على خدها و شبكتها في ايدها و على وشها ابتسامة و هو متابعها بحب و فرحة.
ايه رأيك نخرج نتعشى برة النهاردة و اهو بالمرة نغير جو؟
ابتسم بسعادة:
فكرة هايلة.
رجع كشر بحيرة:
بس الولاد ما ينفعش نسيبهم لوحدهم.
لحقته بسرعة:
و مين قال هنسيبهم، احنا هنخرج كلنا كدا باكيدج على بعض.
كشر:
لا هما مش هينفع يخرجوا.
بصتله بهدوء:
انت لسه مستمر في عقابك ليهم؟
اتهرب من عيونها:
مين قالك اني بعاقبهم و بعدين هعاقبهم ليه؟
مسكت وشه تخليه يبصلها:
ما تحاولش تخبي عليا، واضح على فكرة انك زعلان منهم و مش بتكلمهم و واضح جدا كمان من امبارح و احنا راجعين من عند الدكتور و معاملتك ليهم جافة، ف ما تحاولش تكدب عليا.
اتوتر:
هما غلطوا في حاجة في المدرسة و كانوا لازم يتعاقبوا.
بصتله بهدوء و على وشها ابتسامة:
يعني مصر تكدب عليا؟ انا عارفة انك زعلان منهم بسببى.
بصلها بذهول:
عارفة؟ هما حكولك؟
ابتسمت بهدوء:
ايوا حكولي.
اتنهدت:
حبيبي دول اطفال ما يعرفوش حاجة و انت عرفتهم غلطهم مش لازم بقى تخاصمهم، هما ندمانين.
هز راسه بعدم اقتناع:
لا يا هاجر هما غلطوا و غلطتهم كانت ممكن تأذيكي، لازم اشد عليهم شوية عشان يتعلموا.
قربت منه و حطت ايدها على كتفه بحنان:
عرفهم غلطهم بس متبقاش قاسي قوي عليهم في عقابك، انت ما شوفتش شكلهم عامل ازاي من ساعة ما خاصمتهم.
رفع حاجبه بصلها باستغراب:
هاجر انا مخاصمهم من الصبح بس يعني ما كملناش يوم ليه محسساني اني بقالي اسبوع.
حطت أيدها على بوقها تمثل الصدمة:
ياااه من الصبح و لسه زعلان؟ يا راجل دا انت قلبك اسود قوي.
رفع حاجبه:
والله!!
بربشت بعيونها و بتمثل البراءة:
اه والله.. يلا بقى صالحهم ماشي ماشي.
لسه هيعترض قربت باسته من خده بسرعة و مسكته من خدوده:
حبيبي أطيب قلب يا ناس.
بصوت عالى:
يامن يزن سجدة تعالوا يا حبايبي بابا سامحكم خلاص.
مؤيد بصدمة و ايده على خده:
هاجر استن.
قطع كلامه لما لقاهم خارجين من الاوضة و راسهم في الارض و بيبصوله باسف، منظرهم رقق قلبه.
هاجر شدتهم على مؤيد:
يلا يا حبايبي بوسوا خد بابا و قولوا احنا آسفين.
عملوا زي ما هاجر قالت و في صوت واحد:
احنا آسفين يا بابي.
مؤيد ابتسم و حضنهم بحنان و بص لهاجر بفرحة و حب و فخر قد ايه هي شخصية نقية و جميلة، فعلا هي رزق ليه و رزق كبير.
قام وقف و هما محاوطينه:
يلا بسرعة البسوا عشان نخرج نتعشى برة.
فرحوا و بصوت عالى و هما بيتنططوا:
هيييه يعيش بابا يعيش.
جروا على اوضهم يغيروا لبسهم.
مؤيد قرب من هاجر بابتسامة مسك كف ايدها باسها بحب:
ربنا يخليكي ليا و يقدرني على سعادتك.
بصتله بحب و مسكت ايده باستها و حطتها على خدها بهيام:
و يخليك ليا يا رب.
قرب منها و حاوط وسطها بايده و على وشه ابتسامة:
دا احنا نلغي الخروجة بقى.
ختم كلامه بغمزة.
ضحكت بدلال:
مؤيد.
بهيام:
يا لهوي عليها و هي بتقول مؤيد، عايزة تتاكل كدا اكل.
قرب منها قوي بحب و فجأة:
الله الله يا سي بابا حضرتك واقف تسبل هنا، طب احترم وجودنا.
بعدوا عن بعض بسرعة و بصوا لمصدر الصوت، كانت سجدة واقفة ماسكة فستان في ايدها المكسورة و حاطة ايدها التانية في وسطها.
مؤيد بصلها بغيظ:
عايزة ايه يا شبر و نص انتي؟
ببرود و بتلعب في ضوافرها:
عايزة طنط هاجر تساعدني في اللبس.
ضغط على سنانه بغيظ:
طب ما تلبسي لوحدك انتي صغيرة.
ببرود اكتر تغيظه:
ايوا.
راحت شدت هاجر من ايدها تاخدها معاها:
عن اذنك بقى محتاجة طنط تساعدني.
و ابتسمت ببرود.
هاجر مشيت معاها و هي بتضحك عليهم.
مؤيد بصلها بغيظ:
اضحكي اضحكي ياختي.
جهزوا و خرجوا اتعشوا في مطعم و بعدها مؤيد خرجهم يتفسحوا و هما فرحانين و قربت سجدة من هاجر و بتتعامل معاها بحب، اما يامن و يزن ف حاجز بس قابل للذوبان.
مؤيد فرحان بقربهم من هاجر.
رجعوا البيت و هما فرحانين و دخلوا اوضهم و هاجر دخلت مع سجدة تغيرلها هدومها و تنيمها.
خلصت و راحت على اوضتها مالقتش مؤيد، عقدت حواجبها باستغراب و لسه هتروح البلكونة تشوفه اتفاجئت بمؤيد من وراها.
اركب الهوا.
اتخضت و بعدت بسرعة و اول ما شافته حطت ايدها على قلبها تاخد نفسها.
مؤيد اخص عليك خضيتني.
قرب منها برومانسية و حاوط خصرها بايده و بص لعيونها بهيام:
الف سلامة عليكي من الخضة.
ابتسمت بكسوف و حاولت تبعد بهدوء:
طب اوعى عشان انام.
شدد ايده على وسطها و كأنها هتهرب:
تنامي ايه دا السهرة صباحي.
اتوترت و وشها احمر:
احم لا انا مش عايزة اسهر و بعدين.
بصت حواليها بتوتر:
و بعدين.. و بعدين.. اه و بعدين لازم اصحى بدري عشان الولاد و مدارسهم.
بإصرار:
ابدا انا عايز اخاوي البت سجدة دي بأخت، يرضيكى تقعد وحيدة مع الخناشر اللي برة دي لو انتي يرضيكي انا بقى ما يرضينيش.
خلص كلامه و مع اخر كلمة انحنى و شالها على كتفه.
حاولت تعترض و بتخبطه على ضهره:
مؤيد نزلني اسمعني بس.
بإصرار:
استعنا ع الشقا بالله.
رواية تزوجت ارمل الفصل الثامن عشر 18 - بقلم هاجر عمر
صحى مؤيد الصبح و بيبص جنبه و على وشه ابتسامة عشق ما لقاش هاجر.
لعب ف شعره و هو بيضحك على عادتها ال عمرها ما هتتغير.
قام غسل وشه و خرج لمكانها المفضل * المطبخ *.
دخل و هى واقفة تحضر الفطار بص عليها بابتسامة عشق و قرب منها حضنها من ضهرها و طبع قبلة على رقبتها و شد السكينة من ايدها.
"انا مش قولت ما تعمليش حاجة لحد ما ايدك تخف؟ ليه غاوية تعب قلب!"
ابتسمت و لفتله وقفت قصاده و باسته من خده.
"صباح الخير يا حبيبي."
"يا صباح الور و صباح الفل و الياسمين على ام عيون حلوين."
ضحكت بدلال.
"ايتا ايتا ايتا ايه المزاج الرايق دا."
غمز بشقاوة.
"بقى حد يصطبح بالقمر دا و مزاجه يتعكر دا حتى يبقى اهبل."
كشر.
"بس عكرتيني اهو لما عارضتي كلامى و بتعملى الاكل و انا قولتلك ما تشتغليش يلا صالحينى."
رفعت حاجبها باعتراض.
"والله!"
"اه والله.. يلا صالحيني عشان ما اتقمصش."
حطت ايدها ف وسطها بقلة حيلة.
"و أصالحك ازاى بقى؟!"
شاور على خده بهدوء.
رفعت حاجبها باعتراض.
"نعم؟!"
بربش بعيونه بموافقة و تأكيد و رفع ايده بتحذير.
"يلا احسن والله اتقمص."
اتنهدت و قربت منه بكسوف طبعت قبلة على خده.
لف وشه ووجهلها خده التانى و شاور عليه.
"و اخوه بقى عشان ما يزعلش."
بصتله بنظرة نارية و قربت منه طبعت قبلة على خده التانى.
"خلاص كدا؟!"
زم شفايفه بعدم رضي.
"لا مش حاسسها كدا.. تحسيها من ورا قلبك استنى انا عارف هصالح نفسي ازاى."
شدها من وسطها عليه و لسه بيقرب منها سمع اصوات ثلالثية.
"الله الله يا سي بابا."
بصوا لمصدر الصوت كان يامن و يزن و سجدة واقفين ايدهم ف وسطهم باعتراض.
مؤيد زق هاجر.
"امشي مش عايز حاجة انا مش عارف مين اللى باصصلى ف الجوازة دى انا امى قالتلى انى محسود بس ما صدقتهاش."
سجدة شدت بنطلونه.
"بابا بابا وطى اما اقولك."
نزل على ركبته قدامها بقلة حيلة.
"نعم يا شبر و نص."
قربت من ودنه بمشاغبة و فضول و بصوت واطى.
"هو انتوا كنتوا بتعملوا ايه؟!"
بصلها بصدمة و قام وقف و زقهم كلهم برة المطبخ و اخرهم هاجر.
"يلا خديهم و اطرقوا من هنا يلا بيتك بيتك خلونى اجهز الفطار."
هاجر بصتله و هى بتضحك.
"طب بالراحة ما تزقش."
بصلها بغيظ.
"انتى بالذات ما اسمعش صوتك."
مشيوا و هما بيضحكوا على مؤيد.
وقف مؤيد و ايده ف وسطه.
"ايه العيال دى؟ دا الواحد ما صدق يدخل دنيا عيال فقرية."
بيبص على الاكل بحيرة.
"توكلنا على الله."
وقف يجهز الفطار و هاجر راحت تساعد ولاده و تلبسهم عشان المدرسة وواقفة مع سجدة قدام المراية بمناهدة.
"يا سجدة انهاردة بس اخر يوم ف الاسبوع و بكرة اجازة يبقى تغيبى ليه."
ربعت ايدها باعتراض.
"مليش دعوة انا مش عايزة اروح انهاردة."
قربت منها.
"اممم طب ايه رأيك لو روحتى انهاردة هخلى بابا يفسحنا بكرة؟!"
فضلت واقفة بعدم رضى من غير ما ترد.
هاجر بصتلها بتفكير.
"طيب ايه رأيك لو روحتى هجيبلك حاجة بتحبيها ايه رأيك؟!"
سجدة بصتلها بفرحة و فضول و بتحرك حواجبها.
"ايه الحاجة ها؟ ها؟ ها؟ ايه قولى يلا؟!"
هاجر ضحكت على افعالها و رفعت ايدها بتحذير.
"هقولك بس دا سر؟!"
سجدة بسرعة.
"ماشي وعد مش هقول لحد ايه بقى؟!"
هاجر قربت من ودنها.
"هاتى ودنك..."
سجدة سقفت بفرحة.
"تعيش طنط تعيش."
هاجر ضحكت و وقفتها على كرسى التسريحة.
"طب يلا بقى اسرحلك عشان تلحقى المدرسة."
سرحتلها شعرها تسريحة بناتى على غير العادة انها تكتفى بربط شعرها على شكل ذيل حصان او تجدله ف شكل ضفيرة.
خلصت و خدتها للسفرة قعدتها جنبها و قعدت عشان يفطروا.
مؤيد بصلهم بمشاكسة.
"انا كنت فاكر ان الستات بس ال بيتأخروا على ما بجهزوا طلع الموضوع بيبدأ من بدرى اوى."
رفعت حاجبها باعتراض.
"بتقول حاجة يا حبيبي؟!"
مؤيد مثل الخوف و بتراجع.
"بقولك ربنا يخليكى ليا يا حياتى."
بصوا لبعض و ضحكوا.
يامن بص ليزن و غمزوا لبعض.
يزن بيمثل اللامبالاة و هو بياكل.
"شوفت بابا و هو بيجيب ورا يا يامن."
يامن بتمثيل هز راسه بأسف و حزن.
"واا اسفاااه."
مؤيد بصلهم بحزم مرح.
"ولد ايه بجيب ورا دى؟ انا بس بتنازل حفظا لسلامة المواطنين.. و يلا خليكوا ف اطباقكوا مش عايز صوت."
خلصوا الفطار ف جو مرح ما خليش من مشاكسة يامن و يزن و سجدة لمؤيد.
دخلوا الاطباق المطبخ و مؤيد خلى كل واحد يدخل طبقه و هو وقف غسلهم و رتبوا البيت و بعد ما خلصوا خدهم يوصلهم مدرستهم و هو راح على شغله.
هاجر ف البيت قاعدة بملل مفيش حاحة تعملها فتحت التليفون تقلب فيه بقالها فترة كبيرة قافلة تشوف الرسايل و ترد عليها لقت ايميل من شركة مؤيد ال كانت مقدمة فيها و انها قبلت عندهم.
فرحت انها هتحقق حلمها و تشتغل ف المجال ال هى عايزاه و بتحبه و قررت اول ما مؤيد يرجع تقوله.
عدى اليوم و الولاد رجعوا من المدرسة.
هاجر فتحتلهم الباب ما كانش مؤيد موجود هاجر بتدور عليه.
"امال بابا فين؟!"
سجدة هزت كتفها.
"مش عارفين هو كلم الباص يجيبنا معاه."
عقدت حواجبها باستغراب و قلقت عليه.
رسمت ابتسامة على وشها و دخلتهم و قفلت الباب.
"طب ادخلوا يا حبايبى غيروا هدومكم."
سجدة بصتلها بتساؤل.
"مش هتساعدينى يا طنط؟"
ابتسمت بقلق.
"هجيلك دلوقتي اكلم بابا بس اطمن عليه."
دخلوا اوضهم و هاجر راحت ترن على مؤيد.
اول ما سمعت صوته بلهفة.
"ايوا يا حبيبى اتاخرت ليه؟ و ليه الاولاد جم لوحدهم؟!"
ابتسم بهدوء.
"اهدى يا قلبى انا بس عندى شغل كتير شوية و ما لحقتش اخلصه ساعتين بالكتير و اوص و طلبتلكم دليفرى هيوصاكم كمان شوية اتغدوا انتوا."
ابتسمت.
"لا يا حبيبي انا هأكل الولاد لكن انا هستناك مش هاكل من غيرك."
بابتسامة.
"ماشي حبى يلا ف رعاية الله."
قفل معاها و كمل شغله و هى راحت تغير لسجدة.
سجدة و ايدها ف وسطها.
"فين بقى ال اتفقنا عليه؟!"
هاجر خرجته من تحت السرير.
"اهو يا ستى عشان تعرفى انى قد وعدى."
سجدة سقفت بفرحة.
"Yes."
رفعت ايده تاخده منها هاجر رفعته بسرعه عشان ما تطلهوش و رفعت صابعها بتحذير.
"زى ما اتفقنا بابا ما يعرفش."
سجدة حطت صابعها على بقها علامة السكوت و هزت راسها بنفى.
هاجر ابتسمت و ادتهولها.
سمعوا صوت الجرس خرجت تشوف مين كان يامن فتح الباب.
رواية تزوجت ارمل الفصل التاسع عشر 19 - بقلم هاجر عمر
سمعوا صوت الجرس، خرجت تشوف مين. كان يامن، فتح الباب ودخلت تاني لسجدة.
العامل بابتسامة:
ازيك يا حبيبي؟ ممكن تنادي لحد كبير؟
رفع حاجبه بمشاغبة:
ليه؟
ابتسم:
فيه أوردر على العنوان ده، ولازم حد كبير يستلمه. ماما، بابا، أي حد عشان يمضي على الاستلام.
هز راسه بموافقة وبصله بجنب عينه من فوق لتحت:
أها، طب ثواني.
دخل يامن يمين الطرقة والعامل مراقبه.
فجأة يزن خرج من شمال الطرقة:
حضرتك عايز حاجة؟
العامل اتنفض من مكانه ورجع خطوة لورا:
سلام قول من رب رحيم.
بصله برعب:
يا ابني، هو انت مش لسه داخل قدام عيني من الناحية دي، ولا انت فيه منك كتير، ولا بتتكاثر ذاتي، ولا إيه بالظبط؟
يزن كشر:
دخلت فين حضرتك وأنا لسه شايفك؟ خير، حضرتك عايز مين؟
بلع ريقه بعدم تصديق:
عايز حد كبير.
رفع حاجبه:
ليه؟
العامل لف وشه وكلم نفسه بصوت واطي:
هو الشريط هنج وبيعيّد نفسه من الأول، ولا إيه!!
بصله تاني:
عشان يستلم الأوردر يا حبيبي.
هز راسه بموافقة وبصله جامد:
أها، طب ثواني.
بربش العامل وفرك عينه بعدم تصديق وخوف وخبط كف بكف:
عليا النعمة الشريط ساب وبيعيّد نفسه من الأول، أو أنا تعبان اللي سخن.
هاجر بصتله وعقدت حواجبها باستغراب إنه بيكلم نفسه:
خير يا فندم، في حاجة؟ انت كويس؟
اتنفض تاني وبصلها برعب:
إيه بيت الرعب ده؟
مد إيده بالأوردر من بعيد وهو بيبصلها بخوف وإيده بتترعش وبيحاول يبعد عنها:
اتفضلي الأوردر ده، وامضيلي استلام هنا.
هاجر خدت منه الأوردر باستغراب من حالته وعرفِت إنه الغدا اللي مؤيد بعته ومضت.
شد منها القلم بسرعة وخوف:
عن إذنك.
مشى بضهره ولف بسرعة وماشي، وهاجر هزت كتفها باستغراب ودخلت.
نزل من على السلالم جري وبيكلم نفسه:
إيه بيت الأشباح ده؟ يخربيت اليوم اللي اشتغلت فيه الشغلانة دي، توب علينا يا رب. بقى الصبح واحدة تضربني وتفكرني حرامي، ودلوقتي أوصل طلبات لعفاريت.
قابل يامن طالع في وشه، اتكعبل وقع على السلم ووقف بسرعة ونزل جري برعب وبعلو صوته:
عفاريت، عفااااريت! مش عايز أتلَبَس، مش عايز أتلَبَس!
وطلع يجري في الشارع.
يامن فضل يضحك عليه، ونزله يزن اللي كان مراقبه، وخبطوا كف بعض وهما بيضحكوا.
طلعوا اتغدوا ودخلوا الغدا مع هاجر. ووقف يامن ويزن عشان يغسلوا الأطباق. هاجر جت تعترض، يزن باعتراض رفع إيده في حركية كوميدية.
لو سمحتي يا طنط، بابا قال ما تمديش إيدك في حاجة، يبقى ما تمديش.
شاور على نفسه بفخر وابتسامة عريضة من الودن للودن:
إحنا هنغسل.
هاجر حاولت تعترض:
بس...
قاطعها يامن:
ما بسش، ويلا بقى طرّقونا خلونا نعرف نشتغل.
هاجر ابتسمت بحب وهزت راسها بقلة حيلة:
ولاد مؤيد بصحيح.
سجدة شدتها من بنطلون البيجامة:
طنط، طنط، يلا سوي لنا اللي بالي بالك.
هاجر شالتها حطتها على الترابيزة اللي في المطبخ:
حاضر يا ستي، ثواني وأجهز لك.
راحت تجهزه، ويامن ومؤيد خلصوا غسيل الأطباق ونضفوا مكانهم، واتجمعوا على الترابيزة ياكلوا وبيضحكوا.
سمعوا صوت مؤيد مندهش:
إيه اللي بيحصل هنا ده؟
بصوله بخضة ووقفوا يحاوطوا الترابيزة عشان ما يشوفش الأطباق.
هاجر بتبتسم بتوتر وبتبص وراها تتأكد إنه مش شايف:
إيه يا حبيبي اللي بيحصل.. حمد الله على سلامتك، مش قلت هتتأخر؟
مؤيد قرب من الترابيزة ومد إيده مسك طبق وبصلهم بغيظ:
إييه دا؟ إندومي! إندومي يا هاجر يا عاقلة يا كبيرة، يعني مش كفاية العيال، انتي كمان بتاكلي معاهم بدل ما تزعقي لهم؟ إيه عايش في حضانة أطفال؟
هاجر ضحكت بتوتر وقربت منه ببراءة مصطنعة:
يا حبيبي، الولاد ضحكوا عليا وفهموني إنها مكرونة، ماعرفش إنها إندومي!
يامن ويزن وسجدة وقفوا مصدومين، على وشهم علامات الاندهاش وعيونهم وبوقهم مفتوح. بصوا لبعض ورجعوا بصوا لها وشاوروا على نفسهم:
إحنا!!
مؤيد ضغط على سنانه بغيظ:
مييين اللي دخل الزفت ده البيت؟
كلهم في صوت واحد من غير تردد:
طنط هاجر.
وسابوه وطلعوا جرى يستخبوا.
مؤيد لف لها ببطء ووشه أحمر من الغيظ.
ضحكت ببراءة وشاورت على نفسها:
مش أنا! وسايبته وطلعت تجري هي كمان تستخبى.
وقف مصدوم وبزعيق من الغيظ:
هااااااجر!
هاجر كانت جريت على أوضة سجدة، لقيتها فاضية. نزلت تستخبي تحت السرير، لقت سجدة هي كمان تحت السرير نايمة على بطنها.
هاجر بخوف من مؤيد دخلت بسرعة ونامت جنبها:
انتي بتعملي إيه هنا؟
سجدة بتريقة:
بكتشف مشكلة لخرم الأوزون.
هاجر بغيظ:
ماشي يا لمضة، كدا تسلموني تسليم أهالي من أول قفا.
سجدة رفعت راسها بغرور:
سوري يا طنط، انتي حبيبتنا أه، لكن عند بابا، وما نعرفش أبونا نفسه.
هاجر ضيقت عيونها:
غدارين.
سكتت دقيقة وبعدين بصتلها:
تفتكري أبوكي هيعمل فينا إيه؟
سجدة بتبص لضوافرها ببرود:
ولا حاجة، هيرقصنا على الحزام بس.
هاجر بذهول:
ربع هدوئك يا شيخة، وكل مشاكلي تتحل.
فجأة حد شدها من رجلها يخرجها من تحت السرير، هاجر صوتت:
مؤيد، خلاص!
شده وقفها قصاده ومسكها من إيدها:
بقى أنا تجري وتستخبي مني؟
كشت على نفسها بتوتر:
استنى بس، أنا هفهمك، أنا ما كنتش بستخبى، شوفت بقى.
رفع حواجبه بعدم تصديق:
يا شيخة!!
ببراءة:
أه، شوفت بقى. أنا كنت بحسب المسافة بين مول السرير وبقيس مدى تحملها للمرتبة.
رفع حاجبه:
يا شيخة، قولي كلام غير ده، وطلع إيه بقى؟
شاورت بإيدها الاتنين:
كدا المولل، كدا، ومية مية.
انحنى وشالها على كتفه:
طب تعالي بقى لما أقيس مدى صدق كلامك.
خدها وخرج يروح على أوضته، وهاجر حاولت تعترض، لكن لا حياة لمن تنادي.
دخل الأوضة وقفل الباب وراه، وراح رماها على السرير على ضهرها.
سندت بإيدها وحاولت تتعدل، مؤيد قرب منها بهدوء:
بقى أنا بتستخبي مني؟
رجعت خطوة بتوتر وكسوف:
استخبى منك ليه يا حبيبي؟ هو أنا سارقة منك حاجة؟
قرب منها وبص في عيونها:
قلبي.
حط إيده على قلبه:
سارقة مني قلبي.
بصت له بكسوف وسكتت.
قرب منها وبييبص لشفايفها، قاطعته بتوتر وحطت إيدها على شفايفه:
استنى، مش هتتغدى؟
باس إيدها بحب:
ما أنا بتغدى أهو.
رواية تزوجت ارمل الفصل العشرون 20 - بقلم هاجر عمر
باس ايدها بحب.
"ما أنا بتغدى اهو."
لسه هيقرب فجأة الباب اتفتح.
"بابا أنا عايز أشتري كلب."
مؤيد بص له بعصبية.
"كلب إيه يا ابن الـ... مش فيه باب تخبط عليه؟"
اتعدل ع السرير بعصبية وبص لهاجر.
"نبرتي فيها يا أختي أهي باظت."
زقها بغيظ.
"قومي هاتي لنا ناكل، أهو الواحد يبلع اللي بيشوفه."
هاجر قامت وهي بتضحك عليه وخدت يزن وخرجت ع المطبخ، ويزن معاها.
قعدته على كرسي وهي بتسخن الأكل.
بصت له بهدوء.
"ينفع يا يزن لو رايح عند حد تدخل بيته من غير استئذان؟"
بنفي.
"لا طبعًا."
حطت الأكل يسخن وقعدت قصاده بهدوء.
"امال ليه هنا مش بتخبط ع الباب؟ المفروض يا حبيبي داخل مكان تستأذن الأول وتستنى لحد ما يأذن لك بالدخول."
هز كتفه بلامبالاة.
"بس أنا بدخل على بابا دايما كده، مش بحتاج إني أخبط."
حطت إيدها على خده بحنان.
"بص يا حبيبي، فيه آداب لدخول أي مكان، سواء الباب مقفول أو مفتوح، المفروض تخبط وتستنى إنه يأذن لك، وبعد كده بتلقي التحية، مش تدخل وخلاص. والكلام ده مش عند الناس بس، لأ، هنا كمان مع بابا وأختك، حتى أخوك يامن لو لقيته قافل الباب تستأذن الأول."
ابتسمت.
"ماشي يا حبيبي!"
ابتسم برضا.
"ماشي يا طنط."
لعبت في شعره بمشاكسة وقامت تخرج الأكل.
مؤيد خرج وقعدت اتغدت معاه.
مؤيد حط المعلقة قدام شفايفها.
"يلا دي كمان من إيدي."
هاجر بعدت وشها.
"يا حبيبي كفاية، أنا أكلت كتير، كل أنت."
بزعل مصطنع.
"يعني يرضيكِ تكسفيني؟ يلا بسرعة افتحي بوقك ها ها ها."
أكلت منه وطبع قبلة على خدها بسرعة وابتسم.
"حبيبتي أشطر بنوتة."
بعدها شاور لها.
"يلا دورك."
عقدت حاجبها باستغراب.
"دور إيه؟"
فتح بوقه وشاور عليه.
"أكليني."
مسكت الشوكة وبتأخد فيها فراخ.
مسك إيدها يوقفها وهو بيبصلها بحب.
"لأ بإيدك."
ابتسمت بحب وسابت الشوكة وقطعت فراخ بإيدها وبتاكله.
كلها ومسك إيدها باسها، ومع كل لقمة تأكلهاله يبوس إيدها لحد ما خلص أكل.
"يااااه الحمد لله شبعت."
بصلها بحب.
"أحلى مرة أكل فيها وأشبع."
ابتسمت.
"ألف هنا يا حبيبي."
سكتت شوية وبعدين بصت له.
"آه صحيح، كنت هنسى."
بصلها بانتباه فكملت.
"إنهاردة جالي إيميل من الشركة إني اتقبلت، وإن شاء الله هستلم الشغل من الأسبوع الجاي، إيه رأيك؟"
بصت له تشوف رد فعله، لقيته ساكت ومش باين على ملامحه حاجة.
اتكلمت بحذر.
"لو مضايق خلاص مش مهم."
بصلها بهدوء.
"إنتي شايفة إيه؟"
بهدوء.
"أنا مش هشوف غير اللي إنت هتشوفه، لو موافق فأنا هكون سعيدة، ولو رفضت مش هزعل ولا هيأثر في حاجة."
مسك كف إيدها بحنان وبص لعيونها.
"بس أنا مش عايزك تشوفي اللي أنا عايزه، أنا عايزك تكوني إنتي.. تشوفي اللي هاجر نفسها عايزاه، مش حد تاني مهما كان الحد ده مين. ما أنكرش إني مش حابب إنك تشتغلي، لأني مش عايز أضغطك أو تتبهدلي."
ملس على خدها بحنان.
"إنتي المفروض تتهني في البيت وكل طلباتك أوامر."
"بس إنتي قعدتي سنين تتعلمي وتذاكري مش عشان تاخدي شهادة تقعدي بيها في البيت. أنا عن نفسي مش رافض، بس لو الشغل هيضغطك ويتعبك فبلاش منه، وأنا هساعدك في البيت، أنا زي ما بشتغل بره وبتعب وبجي تعبان، إنتي كمان هتشتغلي بره وتتعبي، ومش معقول يبقى شغل البيت إضافي عليكي. بس اوعديني وقت ما تحسي إن الضغط عليكي كبير تسيبيه، وأنا معاكي في أي قرار تاخديه، ماشي يا روحي؟"
هزت رأسها بموافقة وعلى وشها ابتسامة.
"ربنا يخليك ليا يا أحسن وأحن زوج في الدنيا."
غمزلها بمشاكسة.
"لأ دي الدعوة دي لوحدها عايزالها مكافأة."
مسك دقنها ولسه بيقرب منها وبعدين وقف فجأة واتلفت حواليه بخوف.
تنهد إنه ملئش حد من ولاده.
"الحمد لله."
قرب تاني بحب وفجأة الجرس رن.
غمض عينه بغيظ وقرر إنه يطنش ويكمل.
قرب منها تاني.
هاجر حطت إيدها على شفايفه بهدوء.
"مؤيد الباب."
بلامبالاة وهيقرب.
"يولع الباب."
بعدت عنه.
"مؤيد ما ينفعش، روح شوف مين."
اتنهد بغيظ وقام يفتح الباب وهي قامت تدخل الأطباق المطبخ.
خرجت لقيته قفل الباب.
"مين يا حبيبي اللي كان بيخبط؟"
بهدوء.
"ده حد كان غلطان في العنوان. أنا هدخل أنام شوية عشان هلكان."
بهدوء.
"ماشي يا حبيبي."
مؤيد دخل نام وهاجر دخلت للولاد لقيتهم نايمين.
خرجت قعدت قدام التلفزيون وفونها رن كان مامتها.
ردت عليها وقعدوا يحكوا مع بعض وتطمن عن أحوالها وعن مؤيد وولاده.
عند مرفت قعدت بغيظ على الكنبة وجوزها قاعد قصادها يبص في التليفزيون بهدوء.
"أنا نفسي أعرف مش عايزني أروح لييييه لولاد بنتي؟"
بهدوء من غير ما يبصلها.
"عشان أنا تعبان، وطبيعي مش هتسيبيني جوزك تعبان لوحدك وتمشي."
بصت له بجنب عينها بغيظ.
"ما أنت زي القرد أهو، عيني باردة عليك، فين اللي تعبان؟!"
خبطت إيدها في بعض بغيظ.
"وبعدين إشمعنى ما بتتعبش غير لما أقولك إني عايزة أشوف ولاد بنتي؟"
على نفس وضعه وبنفس البرود.
"لأ أنا تعبان بس إنتي اللي لهفتك على بيت مؤيد عمياكي."
حطت إيدها في وسطها بغيظ.
"يعني إيه، ما أشوفش ولاد بنتي؟!"
ما ردش عليها وتابع التليفزيون.
قامت من مكانها بغيظ ولفّت حواليه قعدت جنبه الناحية التانية.
"يا راجل أنت بص لي هنا وأنا بكلمك، ما تفرسنيش."
بصلها بهدوء.
"ألف سلامة عليكي من الفارسة.. يا حبيبتي عايزك جنبي، ما بحبكش تسيبيني وتمشي. وبعدين تسيبى بيتك وتخرجي منه ليه؟ الراجل اتجوز وبقى عنده مراته، ما ينفعش تنطيلهم كل شوية وتضيقي عليهم. البنت مهما كان عايزة تاخد راحتها في بيتها ومع جوزها."
ضغّطت على سنانها بغيظ وسخرية.
"يعني هما الساعة اللي هشوف فيهم العيال هما اللي هيضايقوا عليها؟"
خدها في حضنه بهدوء.
"خلاص يا ستي، أوعدك يومين كده وأنا هجيب لك الولاد بنفسي تشبعي منهم براحتك كويس!"
لوت شفايفها.
"كويس، أهو أحسن من مفيش."
ابتسم بهدوء.
"طب إيه رأيك تعملي لي كوباية شاي بإيدك الحلوين دول؟"
ابتسمت وهي بتقوم.
"من عيني."
باس إيدها.
"تسلم لي عيونك."
دخلت المطبخ وهو اتنهد إنه قدر يقنعها إنها ما تروحش وتابع التليفزيون.
نرجع لهاجر كانت خلصت تليفون مع والدتها ودخلت تحضر أكل للعشا.
مؤيد صحي وراح لها المطبخ حضنها من ضهرها وطبع قبلة على رقبتها وفضل دافن وشه في رقبتها.
"بردو مصرة تتعبّي نفسك؟"
ابتسمت وهي بتكمل اللي في إيدها.
"يا حبيبي اليوم طويل أوي وممل، صعب إني أفصل قاعدة من غير شغل، فبسلي نفسي."
بعد عنها واتنهد بابتسامة.
"طب هاتي أساعدك."
لفت له وعلى وشها ابتسامة وأول ما شافته فتحت عيونها تمثل الصدمة.
"إيه ده؟!"
عقد حواجبه باستغراب.
"فيه إيه؟"
ابتسمت بمشاكسة.
"بقى فيه حد يصحى من النوم يحلو أوي كده؟ لأ أنا كدا أخاف بقى، ده أنت كل يوم بتحلو عن اللي قبله."
قربت منه وغمزت وبصوت واطي خالص.
"ما تقول لي سر الوصفة."
ضحك وقرب منه وهمس.
"عشان حبيبتي جنبي وبصحى وأنا مطمن إنها في بيتي وقريبة مني."
اتعدلت وعدلت ياقة القميص الوهمية.
"لأ دا أنا كدا أتغر بقى."
ضحك وقرص خدها بالراحة.
"يا باشا إنت تتغر براحتك، لو مش إنتي اللي تتغر مين اللي يتغر؟"
ضحكت ولفت تكمل الأكل وهو ساعدها وبيخرجوا الأكل ع السفرة وكله اتجمع ولسه مؤيد هيقعد جاله تليفون.