تحميل رواية «تزوجت ارمل» PDF
بقلم هاجر عمر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ارمل! عايزة تجوزيني ارمل يا ماما، لا ومش بس كده، ده كمان أب ل 3 أولاد! كانت بتتكلم وملامحها باين عليها الصدمة والغضب. قربت منها وحطت إيدها على ضهرها بحنان. هو بإيده يا حبيبتي إن مراته ماتت. بصتلها بصدمة ودموع محبوسة. وأنا ذنبي إيه إن أول بختي يكون واحد متجوز وأب؟ ذنبي إيه؟ وطت راسها بكسرة وسكتت. دموعها نزلت بكسرة. ياااه! للدرجادي الإجابة صعبة. رفعت راسها وبصتلها بدموع. يا حبيبتي، إنتي كبرتي، كل اللي قدك اتجوزوا وخلفوا، ما ينفعش تدلعي وتتدللي على العرسان زي زمان. البنت يا عين أمك كل ما بتكبر فرصت...
رواية تزوجت ارمل الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم هاجر عمر
بعد ما اتجمعوا ع السفرة و لسه مؤيد هيقعد جاله تليفون عقد حاجبه باستغراب و قام يرد.
رجع و هو مكشر و هاجر منتظراه بصتله و هو بيلف حواليها يقعد على الكرسي بتاعه.
خير يا حبيبي حاجة ضايقتك؟
رسم ابتسامة على وشه.
مفيش يا حبيبتى دا تليفون شغل يلا بقى ناكل قبل الاكل ما يبرد.
بصتله و سكتت و بدءوا الاكل بعد الاكل خرج مؤيد البلكونة و هاجر دخلت الولاد اوضهم ينامو و عملت شاى و خرجتله لقته قاعد ع الكرسي يبص ف الشارع و سرحان ابتسمت و قربت منه.
اللى واخد عقلك.
بصلها و ابتسم و مد ايده خد منها الصينية حطها ع الترابيزة و بعدها شدها قعدها على رجله و دفن راسه ف حضنها.
مسحت على شعره بحنان و سابته براحته لحد ما يتكلم هو و فضلت تبوس راسه و طال صمته بعدت شوية و مسكت وشه بين ايدها بحنان.
مالك يا حبيبي متضايق من ايه؟
بصلها و اتنهد بهدوء.
جالى سفرية تبع الشغل لمدة شهرين برة مصر.
نزلت ايدها من على وشه و فتحت عيونها بصدمة.
شهرين!!
سكتت و فضلت بصاله تستوعب.
طب ما ينفعش حد يسافر بدالك؟
اتنهد بارهاق.
للاسف لا لازم اخلصه بنفسي.
بصتله بترقب.
طب السفر دا امتى؟
بصلها و حاول يرسم ابتسامة.
يوم السبت إن شاء الله لازم اكون هناك يعنى همشي بكرة العصر كدا.
وطت راسها بزعل و سكتت.
حط ايده على خدها بحنان و ابتسم.
ما تقلقيش يا حبيبتي هيعدوا هوا و تلاقينى نطيتلك هنا على طول و هبقى معاكى ع التليفون دايما.
لعب ف طرف انفها بمشاكسة.
ينفع تفكى التكشيرة دى بقى.
بصتله و اتنهدت و حاولت ترسم ابتسامة على وشها.
ابتسم لابتسامتها و حط ايده على خدها و بيقرب منها بحب و بعدين وقف و بص حواليه و رجع بصلها بترقب.
هما العيال فين؟
ضحكت بخفة.
ناموا.
وقفها و وقف.
طب بحيث كدا بقى تعالى اقولك كلمة سر جوا.
ضحكت هاجر بدلال.
انحنى و شالها و راح على اوضته قفل الباب و نزلها على السرير و هيقرب رجع بص للباب و ضيق عينه و رجع بصلها.
ثوانى وراجع.
راح للباب قفله بالمفتاح و ابتسم ابتسامه جانبية و هو ماسك المفتاح.
يبقوا يورونى هيدخلوا ازاى.
رمى المفتاح ع الارض باهمال و قرب منها بعد وقت قليل الباب خبط و صوت سجدة و هى بتعيط.
بابا .. بابا افتح الباب.
مؤيد اتخض من صوتها و قام لبس التيشرت بسرعة و دور ع المفتاح و هاجر عدلت هدومها .. مؤيد فتح الباب و انحنى لمستوى سجدة بخوف.
مالك يا حبيبتي بتعيطى ليه؟
اتر مت ف حضنه بخوف و هى بتعيط.
بابا انا خايفة عايزة انام معاك.
حضنها و شالها و راح للسرير.
بس يا حبيبتى اهدى ما تخافيش انا معاكى اهو.
نيمها ع السرير و بص لهاجر باعتذار ردت عليه بابتسامة تفهم .. اتنهد و فضل يمسح على شعر سجدة بحنان لحد ما راحت ف النوم .. جه يشيلها يرجعها اوضتها هاجر مسكت ايده باعتراض.
سيبها تنام هنا هى شكلها شافت حلم وحش عشان ما تصحاش تانى و تخاف و تزعل انك سبتها لوحدها.
بص لسجدة و رجع بص لهاجر بتردد.
بس عشان ما تضايقكيش.
بصتله بلوم و عتاب.
ف ام بردو تضايق من ولادها .. نام يا حبيبي و سيبها تنام.
ابتسم و اتمدد ع السرير و سجدة وسطهم و فضلوا يبصوا لبعض.
بقولك ايه ما تجيبى بوسة كدا تصبيرة ع الليلة اللى اتضربت دى.
ضحكت بدلال و خبطته ف كتفه بدلع.
بس يا مؤيد عيب سجدة موجودة.
بمشاكسة و غزل.
قتيل انا ف ابو ضحكة جنان .. هاتى بوسة بقى.
ضحكت و بتحذير.
يا مؤيد بقى عيب.
سجدة بنوم.
ما قالتلك يا مؤيد عيب احترموا وجودى شوية بقى.
فتحت عيونها بنعاس و طبعت قبلة على خد مؤيد من خده و رجعت للمخدة تانى.
ادى يا سيدى البوسة اهى اللى مش عارفين تناموا بسببها ناموا بقى.
مؤيد و هاجر بيبصوا لبعض بصدمه و عيونهم مفتوحة لاخرها و رجع بص لسجدة بغيظ.
بقى انتى صاحية يا بنت ال** و قرفانا معاكى.
سجدة كانت راحت ف النوم بصلها و ضحك على برائتها .. و طبع قبلة على راسها و على شفايف هاجر بحب.
تصبحى على خير.
ابتسمت بحب.
و انت من اهل الخير.
ناموا و كل واحد بيهرب من افكاره مؤيد من سفره و بعده عنها و عن ولاده و هاجر سفر مؤيد زعلها مش قادرة تتقبل فكرة بعده و انه يسيبها شهرين كاملين هى اتعلقت بيه و بوجوده جنبها مش متخلديلة تنام ف يوم و هو مش جنبها حاولت تخبى احساسها عنه عشان ما تزودش همه و تزعله ناموا و سلموا امورهم لربنا.
جه تانى يوم صحيوا الصبح و قضوا اليوم مع بعض و مؤيد بيجهز نفسه للسفر وقف يودع ولاده و هاجر وصلته للباب و وقفت تودعه.
ترجعلى بالسلامة يا حبيبى.
انحنى ليها و قرب من وشها بغمزة.
ما تجيبى بوسه تصبيرة على ما ارجع.
ضحكت برقة.
والله يا مؤيد انت رايق انت ف ايه و لا ايه!
ضحك بمشاكسة.
لو ما روقتش للقمر اروق لمين غيره.
ضيقت عينها وبمشاكسة.
بكاش يا روحى بكاش يلا بقى طريقك اخضر.
ضيق عينه و بهزار.
بقى فيه واحدة تقول لجوزها حبيبها اللى مسافر طريقك اخضر.
رفع ايده للسما بضحك.
صبرنى يا رب .. انا ماشي.
شال شنطته و خارج هاجر مسكت دراعه بلهفة وقف وبصلها طبعت قبله على شفايفه بسرعة و بعدت بالراحة.
هتوحشنى.
ساب الشنطة من ايده و رجع يقفل الباب و بغزل.
لا دا احنا نقعد بقى و نزحلق السفرية.
زقته لبرة و هى بتضحك.
يلا بقى بلاش دلع.
ضحك عليها و مشي قفلت الباب و حطت ايدها على قلبها و كأن روحها انسحبت من جسمها و مشيت.
عدى اليوم بتحاول تتأقلم على غيابه و بتلعب مع اولاده تشغل نفسها و اول ما وصل اطمنت عليه و خلص اليوم. جه يوم جديد من اسبوع جديد.
هاجر نزلت استلمت شغلها ف نفس شركة مؤيد و كل يوم تكلم مؤيد تحكيله عن يومها كله هو بردو و مراعتها لولاده ما قلتش بالعكس زادت و هما قربوا منها جدا و خصوصا سجدة اتعلقت بهاجر و ما تعرفش تنام غير ف حضنها.
عدى شهر و نص على سفر مؤيد مفيش حاجة اتغيرت غير ان سجدة فكت جبس ايدها و تعب هاجر اللى ظهر و ارهاقها اللى بيبان ف صوتها و هى بتكلمه و دايما تقوله انه بسبب ضغط الشغل و الولاد.
سجدة كانت قاعدة ف البيت منطوية على نفسها و ما بتكلمش حد هاجر قربت منها بحنان.
مالك يا حبيبتي ايه مزعلك؟
سجدة بدموع.
مفيش.
حطت ايدها على دقنها ترفع وشها ليها بحنان.
هتخبى عليا يا سجدة مش احنا صحاب.
هزت راسها بموافقة.
بهدوء و حنان.
طيب بتخبى على صاحبتك ليه و بتخبى الدموع دى ليه مين سببها و مين زعلك.
قامت وقفت و لفتلها ضهرها تتهرب منها.
مفيش.
اتنهدت و رفعت حواجبها بمشاكسة.
امم طب ايه رايك نروح الملاهى؟
ربعت ايدها باعتراض و ملامح الحزن على وشها و دموعها ف عيونها و سكتت.
قربت منها شدتها و قعدت و قعدتها على رجلها.
مالك بس يا حبيبتى ايه مزعلك كدا؟
رفعت عيونها و بصتلها بدموع.
هو انا ينفع اناديلك ماما.
اتصدمت من طلبها و نظرتها و طلبها وجعوا قلبها .. مسحت دموعها بسرعة بحنان.
طبعا يا روحى هو دا اللى مزعلك كدا؟
هزت راسها بموافقة و هى بتعيط.
اصحابى كلهم عندهم ماما و بيروحوا ياخدوهم من المدرسة و بنت معايا ف الفصل ما رضيتش تلعب معايا و قالتلى ان هى عندها ماما تحبها و انا لا.
هاجر بوجع حضنتها.
يا روحى ما تزعليش نفسك انا موجوده اخو و اعتبرينى ماما.
بعدت عنها و مسكتها بين ايدها تمسح دموعها.
ممكن ما تعيطيش تانى مش عايزة اشوفك زعلانة ابدا.
رجعت حضنتها تانى بحب.
ايه رايك بقى نروح الملاهى سوا؟
سجدة بفرحة.
يلا بينا.
هاجر ابتسمت بحب.
يلا بينا.
قامت لبست و خرجتها هى و يامن و يزن طبعا بعد ما استئذنت مؤيد و قضوا يوم لطيف رجعوا البيت و دخلوا لقوا البيت متزين بصوا باستغراب و اتفاجئوا لما شافوا **
رواية تزوجت ارمل الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم هاجر عمر
قامت لبست وخرجتها هي ويامن ويزن، طبعاً بعد ما استأذنت مؤيد. قضوا يوم لطيف ورجعوا البيت، لقوا البيت متزين. بصوا باستغراب واتفاجئوا لما شافوا مؤيد في وشهم واقف مبتسم.
"بابا!"
جروا عليه حضنوه، وهو استقبلهم في حضنه يبوسهم، وعينه على هاجر اللي بتبصله بفرحة وشوق. كان بيبصلها بلهفة، عايز يسيبهم ويروح لها.
"وحشتنا قوي يا بابا."
بصلهم وابتسم بحب.
"وأنتم كمان يا حبايبي وحشتوا بابا قوي."
سابهم وقرب من هاجر بشوق وعلى وشه ابتسامة.
"مش هتسلمي عليا ولا ما وحشتكيش؟"
اترمت في حضنه وضمتها ليها.
"حمد الله على السلامة يا روحي، وحشتني قوي. البيت ما كانش له طعم من غيرك."
باس راسها بحنان وبعد عنها، يخليها تواجهه، وبمُشاكسة:
"ليه هو أنا طعم الكاتشب اللي هتبلعي بيه؟"
قربت منه ووطت صوتها.
"أقولك بطعم إيه وما تزعلش؟"
ابتسم بتسلية.
"قولي."
بعدت عنه وضحكت بمُشاكسة.
"بعدين عشان سر."
بصت له وكأنها افتكرت حاجة.
"أنت أكيد جعان، ثواني والأكل يكون جاهز. ادخل ريح شوية على ما العشا يجهز."
دخلت المطبخ تجهز له الأكل، وهو دخل ينام. والولاد كل واحد دخل أوضته يغير هدومه.
خلصت الأكل ودخلت تصحي الولاد، وبعدها دخلت لمؤيد. قربت منه بهدوء، قعدت جنبه على السرير ومشت إيدها على وشه بحب وشوق.
"مؤيد.. مؤيد حبيبي اصحى، الأكل جهز."
شدها عليه فجأة، وشهم قصاد بعض، وفتح عيونه نص عين بنوم.
"أنا زعلان منك."
عقدت حواجبها باستغراب.
"مني أنا؟ ليه؟"
حضنها من وسطها يقربها منه، وبهَمْس:
"واحدة جوزها غايب عنها شهر ونص، مش عارف يتلم عليهم من ساعة ما اتجوزوا غير مرة واحدة، ما تبليش ريقه ببوسة حتى."
ضحكت برقة.
"يا حبيبي، الولاد كانوا واقفين."
غمزلها بمُشاكسة.
"طب إيه بقى؟"
غمزت له.
"إيه؟"
مسك خصلة من شعرها يلعب فيها.
"يعني إحنا لوحدنا وأنا وحشتك، والعيال كانوا واقفين برة، أعمل لك أي منظر؟"
ضحكت وقامت من السرير، شدته يقوم معاها.
"طب قوم اتغدى بس، الأكل هيبرد، ونتكلم بالليل."
هلل بفرحة.
"الله، شكلها هتندم."
ماشي معاها، وبعدين وقفها.
"إلا قول لي صحيح، السر أنا بطعم إيه؟"
قربت منه بهدوء، وعلى وشها ابتسامة.
"أنت بطعم الحب والأمان."
ختمت كلامها وباست خده، وسابته وخرجت.
ابتسم بحب على كلامها، وخرج وراها. اتجمعوا على الأكل وبدأوا ياكلوا، ما عدا هاجر اللي بتلعب في الأكل. مؤيد بصلها باستغراب.
"مالك يا هاجر؟ مش بتاكلي ليه؟"
رسمت ابتسامة.
"مفيش يا حبيبي، مش جايلى نفس."
سجدة بصت لها.
"بس أنتِ يا ماما مش بتاكلي بقالك كام يوم."
رجعت بصت لمؤيد.
"مش بترضي تاكلي يا بابا، وعلطول تقولي مليش نفس."
مؤيد فرح لما سمع سجدة بتنادي هاجر ماما، بس انشغل بكلامها عن قلة أكل هاجر. بصلها.
"ليه كدا يا حبيبتي؟ كدا تتعبّي من قلة الأكل؟"
مد إيده بالأكل ليها.
"خدي دي من إيدي."
بصت للأكل بقرف.
"لا يا مؤيد، بجد ماليش نفس."
بإصرار:
"يعني هتكسّفي إيدي؟"
اتنهدت، وكلتها عشان ما تزعلهوش. وبمجرد ما بلعتها، جريت على الحمام. ومؤيد والولاد اتخضوا عليها وجروا وراها بقلق.
"مالك يا هاجر؟ أنتِ تعبانة ولا إيه؟"
بصت له بتعب.
"ده أكيد دور برد مش أكتر."
بضيق:
"دور برد إيه ده اللي بقاله أيام؟ لا، إحنا لازم نروح نكشف."
باعتراض:
"بس يا مؤيد."
قاطعها بإصرار:
"مفيش بس، يلا ادخلي اجهزي وهنروح للدكتورة حالا."
اتنهدت بقلة حيلة، عارفة إنها مش هتفوز قصاده لو فضلت تجادل. دخلت تلبس، وهو كمان. خرجت من الأوضة لقت يامن ويزن وسجدة لابسين ومستنيين مع مؤيد. بصت لهم باستغراب.
"إيه ده؟ هما جايين معانا؟"
رايح للباب بهدوء.
"لا يا حبيبتي، هنوديهم عند جدتهم لحد ما نرجع. عمي كلمني وقال إنها عايزة تشوفهم."
هزت راسها بموافقة.
"ماشي، يلا بينا."
خرجوا. مؤيد وصل ولاده لجدتهم مرفت، بعد ما وصاهم إنهم ما يسمعوش كلامها في أي حاجة تضر أو تأذي هاجر. وخد هاجر وراح للدكتورة، وعرف إنها حامل. كانت فرحة الدنيا مش سايعاه، فضل يشيلها ويلف بيها في العيادة من غير ما يعمل اعتبار للدكتورة أو أي حد. خدها وراح بيت عمّه.
واخد هاجر في حضنه بحب. ورن الجرس، فتحت مرفت الباب وبصت له بحقد، ورجعت بصت لمؤيد.
"أهلاً يا حبيبي، اتفضل."
هاجر تجاهلت نظرتها. وسمعوا سجدة خارجة بسرعة وحضنت هاجر.
"ماما، عملتي إيه؟"
مرفت بصدمة:
"ماما!!"
شدت سجدة من إيدها وبصت لها.
"مين دي اللي ماما يا سجدة؟ أنتِ مالكيش غير أم واحدة بس، أمك هيام، وهيام ماتت."
سجدة حضنت هاجر واتعلقت فيها.
"لا، ماما هيام راحت عند ربنا، وربنا بعت لي ماما هاجر بدالها."
مرفت بصت لها بصدمة، وبصت لهاجر بحقد.
"ضحكت على البت؟ أنتِ إزاي تسمحي لنفسك إنك تاخدي مكان بنتي؟ ها! مش كفاية خدتي جوزها كمان ولادها؟"
محمد عم مؤيد بصرامة:
"مرفت."
بصت له بعصبية.
قرب منها وكمل:
"إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ إزاي تتكلمي معاهم كدا؟ أنا سكت لك كتير برغم كل اللي عملتيه، وتحريضك للعيال عليها، وحرقها، وكل المشاكل اللي عملتيها من يوم ما مؤيد اتجوز. وقولت يمكن يتصلح حالها، هي بتعمل كدا عشان بنتها، ويومين وتتعدل. لكن تسوقي فيها، لأ، لحد هنا وكفاية."
"عملت إيه هاجر تستاهل عليه كل ده؟"
"حبت ولاد بنتك واعتبرتهم ولادها، واستحملت منهم اللي مفيش أم تستحمله من ولادها، وعوضتهم عن أمهم."
"رغم إنه لو كان اتجوز واحدة تانية كانت قالت له: وأنا مالي، أنا من حقي بيت لوحدي، و تطلب إنه يرمي ولاده لأهله أو أهل أمهم، وتبني حياة مع جوزها جديدة."
"هل ده جزاء الإحسان؟"
"ومؤيد.. مؤيد عملك إيه يستاهل عليه إنك تعاملي مراته كدا؟"
"مؤيد اللي ضحى بحبه عشان بنتك، واتجوزها وأكرمها، عمره ما زعلها ولا هانها ولا قلل منها. وأنا وأنتِ عارفين كويس إنه عمره ما حب هيام، ومع ذلك اتجوزها لما طلبت منه. وبنتك عمرها خلص وراحت للي خالقها. هيوقف حياته عشانها؟"
"الحي أبقى من الميت يا مرفت، ومؤيد استحمل كتير وربنا كافئه بالبنت اللي حبها وحفظهاله بعد السنين دي."
"يبقى نلومه ونفضل نسمم بدنه هو ومراته كل شوية؟"
"اتقي الله يا مرفت.. اتقي الله وعاملي البنت بالحسنى، ربنا يهديكِ."
مرفت فضلت تسمعه وهي ساكتة، كلامه أثر فيها فعلاً. كل كلامه صح. مؤيد اتجوز بنتها بالرغم إنه ما حبهاش، وكلهم عارفين كدا، بس ما رضيش يكسر قلبها، وعمره ما عايرها بكدا. بالعكس، كان ونِعم الزوج ليها. صحيح ما عرفش يحبها، بس عوضها بحنيته واهتمامه ورعايته ليها.
راجعت نفسها تاني، واللي عملته مع هاجر من يوم ما اتجوزت، وكأنه شريط بيمر قدام عينيها، وشافت إن هاجر كانت بتتقبل كل كلامها اللي زي السم بصدر رحب، عمرها ما ردت عليها، عمرها ما كشّرت في وش ولاد بنتها، برغم كل اللي عملوه فيها. بصت لها بندم حقيقي، ودموعها على خدها.
"حقك عليا يا بنتي، سامحيني. حبي لبنتي كان عامل لي عمايا، أنا آذيتك كتير، وبالرغم من كدا أنا متعشمة إنك تسامحيني."
هاجر قربت منها وبوست إيدها، وعلى وشها ابتسامة.
"أنتِ زي أمي، ومقدرة كل اللي عملتيه، بس أنا فعلاً مش عايزة آخد مكان هيام. بعيداً عن أي حاجة، أنا مش هقبلها على نفسي إني آخد مكان حد. أنا بعمل مكان لنفسي في قلوبهم، لكن مكان هيام محفوظ في قلوبنا كلنا، وتستاهل إننا ندعيلها بالرحمة."
مرفت استحقرت نفسها، ووطت على إيدها عشان تبوسها بندم وهي بتبكي.
"سامحيني يا بنتي، سامحيني."
هاجر شدت إيدها بسرعة.
"إيه اللي أنتِ بتعمليه ده يا طنط؟ أنتِ زي أمي، في أم تبوس إيد بنتها؟"
بمُشاكسة:
"عندنا بنملص الودان ونقول ها، لسه زعلانة؟ فغصب عننا يتبخر الزعل علطول، حكم القوي بقى."
ضحكوا على كلامها، كلهم. ومؤيد بيبص لهاجر بفخر وحب بيزيد في قلبه يوم عن اللي قبله. بص لمرات عمه.
"طيب يا مرات عمي، إيه رأيك نسيب الولاد يباتوا هنا النهارده؟ تشبعي منهم."
مرفت خدتهم في حضنها وباستهم.
"يا ريت، دول وحشيني قوي، وما لحقتش أشبع منهم."
مؤيد وقف وشد هاجر في حضنه.
"طيب، خليهم، اشبعي منهم براحتك خالص، نستأذن إحنا بقى."
شد هاجر وخرج. هاجر بصت له باستغراب.
"ليه سبتهم يا حبيبي؟ ما كنا خدناهم عشان مدرستهم بكرة ونجيبهم بعد المدرسة يقضوا اليوم."
بصلها بشقاوة.
"لاااا، ده أنا فيه حاجات كتير فاتتني لازم أعوضها. شهر عسل ضاع، ودي فرصتي بقى نعوضها واحنا بنحتفل بابننا."
ختم كلامه بغمزة.
بعد سبع شهور.
هاجر بصريخ صحت مؤيد من النوم.
"مؤيد، الحقني! بولد!"
مؤيد قام مفزوع، وفضل يجري في الأوضة بتوتر ولخبطة.
"بتولد؟ بتولد؟ أعمل إيه؟ أعمل إيه؟!"
بصت له وصوتت.
"مؤيد! أنت بتعمل إيه؟ بقولك بولد يا بني آدم! سايبني وقايم تتمشى! ساعدني بسرعة!"
"أيوه، أساعدها!"
قرب منها بسرعة، ونام جنبها على السرير، خد راسها في حضنه بتوتر.
"أولدي يلا يا روحي."
زقته بغضب.
"ودي أعملها إزاي إن شاء الله؟ أخبط على البيبي وأقول له: انزل يلا يا روحي، إحنا مستنينك أهو!"
بصلها بتوهان.
"طب أعمل إيه؟!"
صرخت في وشه.
"وديني المستشفى حالا!"
قام وقف بسرعة، لبسها إسدال وخدها وراح ع المستشفى، وولاده معاه اللي صحيوا على الصريخ.
دخلت العمليات، ومؤيد واقف برة بتوتر، وولاده معاه مستنيين أخوهم.
خرجت ممرضة.
"حضرتك مؤيد جوز المدام اللى بتولد؟"
بصلها بلهفة.
"ايوا انا خير، هاجر كويسة؟ حصلها حاجة؟"
"من فضلك تعالى معانا، المدام مش راضية تولد إلا ما تدخلها."
دخل معاها بسرعة وخوف عليها.
لقاها ماسكة الدكتور من ياقة قميصه وبتشده فيه.
"يا مدام اهدى، ما ينفعش كدا."
قرب منها مؤيد بسرعة وسلك الدكتور من إيدها وقرب منها بحب.
"أهدى بس يا روحي، مالك؟"
مسكته هو من ياقة قميصه وفضلت تشد فيه وبصريخ.
"دا كله بسببك."
حاول يجاريها عشان تهدى.
"أنا عملت إيه بس؟"
بعياط.
"قعدت تاكلني بالعافية وتقولي عشان أتغذى لحد ما ابنك تخن ف بطني ومش عايز ينزل بقى زي العجل، شوف بقى هتخرجوه إزاي، أنا مش هولد غير لما الواد دا يخس، أنا مش عايزة ابني ينزل بكرش."
طقم الدكاترة والتمريض كله فضلوا يضحكوا على كلامها، ومؤيد بيبصلها بصدمة وحاول يتدارك الموضوع.
"طب معلش يا روحي، قولدي إنتي بس، وأنا همشيه على نظام غذائي لحد ما يطلعله عضلات بطن."
ضغطت على سنانها بغيظ.
"انت بتتريق عليا؟"
مسح على شعرها.
"أنا أقدر يا روحي.. يلا يا حبيبتي اهدى عشان البيبي ينزل، يلا خدي نفس."
الدكتور بدأ يولدها ومؤيد بيحاول يساعدها بكلامه ويطمنها لحد ما سمعوا أول صرخة لابنهم.
بصوا لبعض بحب وابتسموا.
هاجر نامت من التعب ومؤيد شال ابنه بحب وفضل يبوسه.
هاجر فاقت واتجمعوا حواليها في الأوضة وشالت ابنها في حضنها.
ويامن ويزن وسجدة بيبصوله بفرحة ولهفة.
يزن وعينه على البيبي ببراءة.
"ماما هو أنا ممكن أشيله؟"
هاجر بصتله بحب.
"طبعًا يا روحي."
خلته يشيله وبصت لمؤيد اللي حضنها بحب.
"هنسميه إيه؟"
بصله و في عيونه ابتسامة.
"يحي."
ابتسمت.
"يحي؟"
هز رأسه بتأكيد.
"أيوا يحي، بذرة حبي ليكي اللي فضل حي في قلبي وعمره ما هيموت."
"بحبك."
"وأنا بعشقك."