ريناد بسخرية: دا دكتور واطي. إلياس: إيه؟! ريناد بسخرية: دا كان جاي يساومني وشايفني خاينة. إلياس باستغراب أكبر: خاينة؟! ريناد بسخرية: امم، البيه لما كشف عليا لقاني حامل، وهو عارف إنك بعقل طفل. فمنين أنا حامل؟ فقال يبقى هي مش محترمة وعلاقة بحد بره وحامل منه، فحب يشغل مخه وقال إنه عندي برد قدامكم، ولما جه الصبح جه يساومني إني لو ما اديتلوش فلوس هيفضحني، فأنا تماشيت معاه في الموضوع وقولتله هجهز الفلوس وأديهاله.
إلياس باس دماغها وقال: إلياس بابتسامة هادية: كنتي قولتيله أنا حامل من جوزي. ريناد باستنكار: لا بجد؟ وهو هيصدق؟ دا كان لازم أقوله إنك بعقلك. إلياس بتنهيدة حزينة: كنتي قولتيله، كده كده ما بقاش ليه لزوم دلوقت، الحقيقة بانت وفي دليل. فأنا مش مضطر أظهر بصورة المجنون تاني. ريناد بحزن: هو أنت بجد ناوي تبلغ البوليس؟ إلياس بجمود: دا أقل عقاب ممكن يتعاقب بيه لأنه قاتل.
ريناد بصت عليه بحزن وشفقة على حاله وراحت خرجت من حضنه، وخدته هي في حضنها وخلخلت إيديها في خصلات شعره وظلت تعبث بهم برفق وحنان، وما كان من إلياس إلا أن يغمض عينيه ويدفن وجهه في عنقها، فالقادم ليس بالسهل. *** وعدى اليوم على أبطالنا بصدماته ببغانوجاته وتشرق شمس يوم جديد تحمل الكثير والكثير. في بيت بسمة:
بسمة صحيت وقامت دخلت الحمام واتوضت وصلّت، بس كان قلبها مقبوض وكأن في حاجة وحشة هتحصل، بس تجاهلت إحساسها ولبست عشان تروح الشركة زي كل يوم. خرجت من الأوضة. بسمة بمرح: أنا نازلة يا مونمن. منة خرجت من المطبخ وراحت ناحية بسمة وحطت إيدها على وشها وكانت بصالها بقلق. منة بقلق: ما تخليكي النهاردة وما تروحيش. بسمة بمرح وهي تتحسس جبهة منة: أنتي سخنة ولا إيه يا حجة؟ إيه الجو الشاعري ده؟ وبعدين ما أروحش ليه؟
منة بقلق: حاسة قلبي مقبوض كده ومش مطمنة، فخليكي مش هيجري حاجة يعني لو ما روحتيش النهاردة. بسمة باستها في خدها وقالتها بمرح: ما تقلقيش يا منون يا قمر، ما فيش حاجة هتحصل إن شاء الله، ولو في حاجة حصلت يبقى ربنا عايز كده بقى. هنعترض بقى؟ اعترضي ياله. منة بقلق: مش هعترض بس... بسمة بمرح مقاطعة إياها: ما فيش بس، مش هيحصل حاجة قولتلك، وبعدين ثقي فيا، بنتك أسد.
(وراحت غمزتلها وفتحت الباب ونزلت من غير ما تديها فرصة تاني للكلام.) نزلت من العمارة ومشيت شوية عشان تستنى عربية، بس فجأة وبدون أي مقدمات وقفت عربية قدامها واتفتح الباب، وحد شدها جامد ودخلها جوا العربية ومشي. *** عند سجى: سجى كانت واقفة في الشارع مستنية ست بسمة تيجي عشان يروحوا الشركة، وعمالة ترن عليها ما بتردش. سجى بضجر: ردي يا باردة بقى، بقالي ساعة واقفة في الشمس. لتكوني نمتي تاني يا حيوانة بعد ما كلمتيني.
فضلت ترن.. ترن وما فيش رد لغاية ما زهقت من الوقفة في الشمس. وقالت إنه أكيد هي نامت ومش سامعة التليفون، فقررت تمشي هي وتروح الشركة، وأما ترجع تمرمط بسمة على وقفتها دي. ومشيت. *** في المستشفى: في أوضة المدير: عز بهدوء: أنت فكرت كويس في اللي هتعمله ده يا إلياس؟ إلياس بضياع: مش عارف يا عز... بجد مش عارف. عز بشفقة على حال المسكين ده، ولكن
بنبرة حاول جعلها جدية: لازم تعرف يا إلياس، اللي هتعمله ده مش سهل، لأنه أخوك، وكمان فكر في أبوك ورد فعله لما يفوق من الغيبوبة، الموضوع دلوقت بقى جد. خالد بهدوء وحزن: عز معاه حق يا إلياس، لازم تفكر كويس وكويس أوي كمان. إلياس بص للاثنين بضياع وحط دماغه بين إيديه.
عز وخالد بصوا لبعض بنظرات حزينة مشفقة على حال صديقهم، فأيًا ما يكن إيه اللي حصل، صعب إنك تودي أخوك بإيديك لحبل المشنقة، بس في نفس الوقت دا قاتل والدتك، فطبعًا الموضوع صعب جدًا جدًا، بس في النهاية المجرم لازم يتعاقب على أي حال، لأنه مش سرق دا قتل. *** في شاليه مطل على البحر مباشرة: نلاقي مجهول واقف في البلكونة وباصص للبحر بشرود وعلى وشه ابتسامة خبيثة. "سيبوني يا حيوانات...
ابعدوا عنيييي لو رجالة بجد فكوني وأنا هوريكوا... التف المجهول لمصدر الصوت ودخل من البلكونة وعلى وشه ابتسامة ساحرة. المجهول بابتسامة: دا باقي حسابكم. (وراح رمى رزمة فلوس للراجلين اللي قدامه.) أحد الرجلين بسعادة: دا كتير أوي يا بيه. المجهول بابتسامة: مش كتير على اللي عملتوه. الراجل الآخر: الله يكون في عونك عليها، دي مجنونة يا بيه والله.
بسمة بغيظ: اهو أنت اللي مجنون يا معقد، بقى في خاطف محترم ما يعرفش أغنية خالي عنده سبع ولاد.. سبع ولاد... سبع ولاد... خالي عنده سبع ولاد... تعرفوا شو بيشتغلوا... الشخص بسخرية: اهو اتفضل يا بيه، من أول ما خدناها وهي عايزانا نغير الأغنية اللي مشغلينها ومفرفشين بيها نفسنا، وعايزة تسمع الأغنية دي، فاكرة نفسها في طيور الجنة. بسمة بغيظ: على الأقل أحسن من اللي مشغلين هات سجارة.. جارة... خد سجارة.. جارة...
يا أخي اتقي الله دا حتى السجاير تدمر الصحة وتؤدي إلى الوفاة. المجهول بضحك: ههههههه خلاص يخربيتك. الشخص بسخرية: والله الله يكون في عونك... عن إذنك يا بيه هنمشي إحنا بدل ما نتجلط. بسمة بغيظ: جاك صاروخ في معاميك يجيب أجلك يا شيخ. المجهول بضحك: امشوا. مشوا الراجلين وسابوا المجهول ده مع بسمة. بسمة بسخرية: مين أنت كمان يا أبو ضحكة جنان؟ المجهول قرب منها وفك القماشة اللي كانت على عينيها.
بسمة فضلت تربش بعينيها شوية عشان تعود عينيها على الضوء لغاية ما فتحت عينيها. بسمة بصدمة: مستر أمير... أمير حط إيده على وشها ومشاها ببطء على خدودها. أمير بابتسامة: اممم أمير. بسمة فضلت تحرك وشها يمين وشمال عشان يبعد إيده عن وشها. بسمة بعنف: ابعد ايدك عني. أمير بعد إيده وابتسم بخبث وقالها: خلاص بعدتها أهي... اهدي بقى كده وقوليلي حط بصمته عليكي ولا لسة؟ بسمة بسخرية: بصمة إيه اللي هتتحط عليا دي؟ شايفني تليفون قدامك؟
أمير ضحك بصوته كله على سذاجتها. أمير بضحك: ههههه حلوة. بسمة بسخرية وهي تقلب عينيها: أنا قولتلك نكتة؟ أمير هدي من نوبة الضحك واتكلم. أمير بابتسامة خبيثة وهو يمرر يده مرة أخرى على وجنتيها: يعني ما لمسكيش خالص؟ بسمة بصراخ: قولتلك ابعد ايدك عني يا حيواان... آهههههه. في ثانية كان أمير شال ايده من على وشها ومسك شعرها من فوق الطرحة وقرب من وشها وهمس بفحيح أفعى وابتسامة خبيثة: ششش أنا لسة ما حطتش إيدي عشان تبدأي قلة أدب...
فخليكي حلوة كده. بسمة بألم: اهههه أوعي شعري... سيبني بقى، أنت عايز مني إيه؟ أمير ساب شعرها وبصلها من رأسها لأخمص قدميها بنظرات خبيثة وقال: أمير بابتسامة خبيثة: مش هخليه يتهنى بيكي. بسمة دموعها نزلت من نظراته وإنها حست إنه هي عاجزة وممكن يعمل فيها حاجة. بسمة بشهقات: بالله سيبني، أنا ما عملتلكش حاجة وحشة، عايز تأذيني ليه؟ إهئ.. إهئ... أمير مد ايده لوشها وبدأ يمسحلها دموعها.
أمير بشهوة: الأول كنت عايزك عشان جمالك، بس دلوقت عايزك عشان أعرفه إزاي يبص لحاجة بتاعتي. بسمة بدموع: هو مين ده اللي بتتكلم عنه؟ أنا مش فاهمة حاجة. أمير بسخرية وهو يبتعد عنها: قاسم بيه. بسمة بدموع وصدمة: وده ماله ومالي؟ أمير بسخرية: هتعملي فيها العبيطة دلوقت؟ بسمة بصراخ ودموع: والله ما عبيطة، أنا مش فاهمة حاجة، هو ماله بيا؟ أمير بسخرية: اووووه هو أنتي ما تعرفيش إنه اتجوزك؟
صدمة ألجمت لسان بسمة وجعلتها تنظر لأمير بعينين مفتوحتين على مصرعيهما. بسمة بصدمة: أنت... أنت بتقول إيه... وجواز إيه ده... أمير كان هيرد عليها بس تليفونه رن فرد. أمير: جاااي. وقفل المكالمة وبص لبسمة وقالها: أنا مضطر أمشي دلوقت، استمتعي بالجو بقى عقبال ما أجي بالليل عشان سهرتنا للصبح. (وراح غمز لها وكمل.) وأوعي عقلك يهفّك تعملي حاجة كده ولا كده، خليكي هادية كده عقبال ما أرجعلك، ولو عوزتي حاجة اندهي وهتلاقيهم دخلولك...
أورفوار بيبي. وسابها ومشي وهي تايهة ومتلخبطة وفي نفس الوقت خايفة من القادم. *** في المستشفى: في أوضة لين: لين بابتسامة: عاملة إيه النهاردة؟ إسراء بتنهيدة: اهو ماشي الحال. لين بابتسامة: إن شاء الله هيبقى بخير مش ماشي بس. إسراء بتنهيدة: ياريت. لين بابتسامة هادية: ها بقى كملي بعد ما هربتي وجيتي القاهرة... إسراء بتنهيدة ودموع تلمع بمقلتيها: اتمرمط وشفت المرار كله، كأن الدنيا معنداني وبتقولي ما فيش فرح خدي فوق دماغك بس...
فضلت شهر قاعدة في الشارع وببات في الجامع لأني ما أعرفش القاهرة ولا عمري جيتها ومعنديش حد أعرفه هناك... كان شكلي متسولة وأنا قاعدة على الأرصفة وكل اللي معدي يرمي لي فلوس كأني شحاتة... كان بيبقى نفسي أصرخ فيهم وأقول لهم أنا مش شحاتة بس ما كنتش بأقدر أتكلم ولا أفتح بوقي لأنه لولا الفلوس دي كان زماني ميتة من الجوع والعطش...
لحد ما في يوم كنت قاعدة في الجامع بأعيط على حالي واللي وصلت له، ولقيت ست طيبة بتقرب مني وجت قعدت جنبي وأخذتني في حضنها وفضلت تطبطب عليّ وقالت لي: مالك يا بنتي؟ ليه الحزن ده كله؟ الدنيا مش مستاهلة ولا باقية لحد عشان كل الحزن ده ولا تستاهل دمعة واحدة من دموعنا. أنا زدت في العياط وتمسكت بحضنها أكثر وقلت لها: الدنيا قاسية أوي. قالت لي: لطف ربنا كبير وبيخفف من قسوتها علينا.
سكت، ما لقيتش كلام أرد به عليها وكملت عياطي لغاية ما هديت وهي رجعت سألتني: مالك؟ وحكيت لها كل اللي حصل لي. لين بهدوء: وبعدين؟ إسراء بشرود: سمعتني وسكتت وبصت لي بنظرات حزينة أو مشفقة على حالي ما أعرفش، وبعدين لقيتها بتقولي: قومي معايا أنا هاخدك معايا إسكندرية ومش هأسيبك. ما عرفتش أعمل إيه، أقوم أروح معاها ولا أفضل زي ما أنا، بس في النهاية جئت معاها، ما أنا عاملة زي الغريق اللي متعلق بقشاية.
واشتغلت عندها مع الخدامين بس كانت بتعاملني بحب وحنان أم، بجد في الوقت ده حسيت بلطف ربنا عليّ وإنه كرمني بحد حنين يطبطب عليّ زيها، وهي اللي قالت لي إني لازم أروح لدكتور نفساني لما لقت إن حالتي بتسوء ومش عارفة أتعامل مع حد وخايفة من الكل. لين بابتسامة: تعالي معايا. إسراء: فين؟ لين بابتسامة: هنطلع لحديقة المستشفى نكمل كلامنا، مش هأخطفك يعني. إسراء ابتسمت وقامت وخرجوا. في شركة MCK
قاسم كان في المكتب بتاعه بيشوف حاجة في الملفات اللي قدامه بس قطع اندماجه رنة التليفون. قاسم بهدوء: آمم في إيه؟ الرجل بتوتر: الحقيقة إنه البنت اللي حضرتك كلفتنا بحمايتها في حد خطفها. قاسم قام اتنفض من على الكرسي كأنه أصيب بصاعق كهربائي. قاسم بغضب وقلق: وإزاي ده يحصل وإنتوا موجودين يا بهايم؟ الرجل بخوف: هما ظهروا فجأة والله وما لحقناهاش. قاسم بغضب وهو بيشد خصلات شعره: وما مشيتوش وراهم لييييييه؟ الرجل بخوف:
والله يا باشا فضلنا ماشيين وراهم بس زوغوا مننا بسبب زحمة الطريق. قاسم بغضب: شويه بهاااايم. وراح قفل السكة في وشه. قاسم بغضب: شكلك مش هتجيبها لبر يا أمير، ماشي. وراح رن على حد وأمره بشيء وقفل المكالمة. قاسم بغضب: إنت اللي جبته لنفسك بقى. وراح أخذ مفاتيح عربيته وكان لسة هيخرج من المكتب لقي باب المكتب بيتفتح وبيدخل ظابط ومعاه عساكر. الظابط بنبرة قوية: إنت مطلوب القبض عليك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!