وراح خد مفاتيح عربيته وكان لسة هيخرج من المكتب لقى باب المكتب بيتفتح وبيدخل ظابط ومعاه عساكر. الظابط بنبرة قوية: أنت مطلوب القبض عليك. قاسم ببرود: لا بجد. الظابط بنبرة قوية وغليظة: أومال جاي أهزر معاك؟ اتفضل قدامي. قاسم ببرود: مش فاضي دلوقت، عندي مشوار مهم، وبعدين هبقى أجي بنفسي. وهم بالخروج ولكن أوقفه قبضة الظابط القوية على ذراعه. الظابط بغلظة: أنت شكلك مبتفهمش بالأدب فمحتاج نتعامل معاك بقلة أدب. يلا اتحرك قدامي.
وشده بعنف. قاسم بص له ببرود ورد: طب إيدك عشان متوحشكش. أهو مجنون فكيف يتحدى رجل شرطة؟ الظابط بغلظة: شكلك أنت اللي هتوحشنا. وراح لوى دراع قاسم ورا ظهره وبدأ يزقه لقدام. في ثانية كان قاسم ساحب إيده من ورا ظهره وضرب الظابط ووقعه في الأرض، والعساكر قربت من قاسم عشان تسيطر عليه بس هيهات مين هيقدر يسيطر على واحد نهش الخوف والقلق فؤاده على سجّانة قلبه.
ضرب العساكر اللي كانوا حواليه وكان على وشك الخروج بس واحد من العساكر ضرب عليه طلقة اخترقت دراعه ولكنه لم يهتم بل خرج من المكتب بل من الشركة كلها وركب عربيته بسرعة ومشي. _في المستشفى، كانت ريناد قاعدة على الكنبة اللي في الأوضة ومرجعة دماغها لورا ومغمضة عنيها.
دخل إلياس من الباب من غير أي صوت بس هي حست بوجوده لما شمت ريحته اللي حفظتها عن ظهر قلب، ففتحت عنيها لقته بيقرب منها وجه قعد جنبها وحط دماغه على صدرها وحاوط خصرها بإيده. ريناد ابتسمت ابتسامة هادية وبدأت تداعب خصلات شعره بإيديها. إلياس بصوت متحشرج وكأنه على وشك البكاء وبدون أي مقدمات: أنا بلغت عنه. ريناد متفاجأتش قوي باللي قاله لأنه هو كان قايلها إنه عايز يعمل كده. ريناد بتنهيدة
وهي تداعب خصلات شعره: مش عارفة أرد أقولك إيه حقيقي، أقولك أنت عملت الصح والمجرم لازم يتعاقب حتى لو كان مين، ولا أقولك أنت غلطان لأنه مهما عمل فهو أخوك. حقيقي أنا مش عارفة وفي نفس الوقت أنا حاسة بيك وعارفة أنت بتعاني قد إيه دلوقت. ريناد باست دماغه وضمته لصدرها أكتر وهو نزلت دموعه بصمت وهي حست بيها وعينيها دمعت لأنها شايفة حبيبها بيتألم قدامها وهي عاجزة ومش قادرة تعمل حاجة. ريناد بدأت تمسح على ظهره وتطبطب عليه بحنان.
ريناد بنبرة حاولت جعلها هادئة رغم دموعها: ششش... اهدي يا روحي. كل اللي بيحصل ده قدر ومكتوب عند ربنا احنا مش بإيدينا حاجة نعملها احنا مجرد أسباب للي بيحصل مش أكتر. بالله عليك اهدي وإرمي حمولك على ربنا وهو عارف الخير فين. "وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم".
وراحت رافعة دماغه من على صدرها وكورت وشه بين إيديها وبصت في عنيه الزيتوني اللي بتلمع من تجمع الدموع بها مما جعلها آية في الجمال واتكلمت. ريناد بابتسامة من وسط دموعها: العيون الحلوة دي مينفعش تبكي. وراحت باست جفن عنيه وكملت: لأنها قوية زي صاحبها. وباسته جنب شفايفه برقة شديدة. ورجعت بصت في عنيه وقالت له وهي بتهز دماغها بتأكيد وبتبتسم: صح. إلياس هز دماغه بهدوء بمعنى صح. ريناد بابتسامة وهمس أمام شفايفه
وهي بتمسح دموعه بأناملها: شاطر مش عايزة أشوف دموعك دي تاني أبدًا. وراحت طبعت قبلة رقيقة على شفايفه وبعدين حضنته ودفنت وشها في رقبته وكانت بتوزع قبلات متفرقة عليه وهمست بتحشرج: دموعك بتحرقني وأنا شايفاها بتنزل وأنا عاجزة ومش عارفة أعمل إيه يخفف عنك. إلياس ضمها ليه جامد وحاوطها بإيديه بتملك وهمس: أنتِ وجودك جنبي والدفء اللي بلاقيه في حضنك بيهون عليا كتير قوي يا ريناد أنتِ لولا وجودك كان زماني مي...
ريناد ضربته على صدره جامد وهي مازالت في حضنه ودافنة نفسها في رقبته. ريناد بدموع: اخرس متنطقهاش ولا تجيب سيرة الموت ده خالص أنت فاهم؟ وإلا والله هعضك. إلياس ابتسم غصب عنه على الطفلة دي وخد نفس وخرجه وقالها: فاهم. مكملوش ثانيتين على كلمته وباب الأوضة اتفتح بقوة ودخل خالد. خالد بحرج وهو بيودي وشه الناحية التانية: آسف... أنا... يعني... مقصتش... إلياس بعد عن ريناد اللي بصت في الأرض ومقدرتش ترفع عنيها من كسوفها. إلياس
بتنهيدة وهو بيمسح على وشه: حصل خير يا خالد في إيه؟ خالد بص له بقلق وقال له: أنت مسمعتش الخبر؟ إلياس بتعب: خبر إيه؟ خالد اتوجه ناحية التليفزيون اللي في الأوضة وراح مشغله ومسك الريموت وبدأ يقلب في القنوات. إلياس بتعب: يابني ده وقت فتح التليفزيون متقول في... "خبر
عاجل: اعتداء مالك شركة MCK للأدوية قاسم السيوفي على رجال الشرطة أثناء محاولتهم للقبض عليه بتهمة القتل وهروبه بعد إصابته بطلق ناري من إحدى العساكر. كانت معكم المذيعة نادين أحمد ولنا لقاء آخر مع خبر جديد في برنامج آخر الأنباء." قفل خالد التليفزيون وبص على إلياس اللي كان بيستمع للخبر بصدمة وجمود. خالد بهدوء وقلق: كده هيحصل إيه؟ إلياس بتنهيدة وجمود: يحصل اللي يحصل، الموضوع دلوقت في إيد الشرطة وهي تعمل اللي تعمله.
ريناد برغم صدمتها من اللي سمعته إلا إنها مدت إيديها وحطتها على إيد إلياس اللي مسك إيديها جامد وكأنه بيستمد منها القوة. خالد سكت ومعرفش يرد يقول إيه بالإضافة إنه حاسس بصاحبه واللي بيمر بيه، فقرر يخرج بس قبل ما يخرج لقى ظابط داخل الأوضة. الظابط بهدوء: مين فيكم إلياس اللي قدم بلاغ في حق المدعو قاسم السيوفي؟ إلياس ساب إيد ريناد اللي كلبشت فيه بقوة وقام وقف. إلياس بهدوء: أنا.
الظابط بهدوء: طب تعالى معايا عشان محتاجينك في القسم. إلياس بهدوء: حاضر، بس ممكن حضرتك تستناني بره ثواني؟ الضابط تفهم الأمر وأومأ في صمت وخرج، وخرج وراءه خالد وقفل الباب. لف إلياس لريناد اللي بتعيط. إلياس بهدوء وحنية وهو بيمسحلها دموعها بأنامله: متخافيش، ده إجراء عادي عشان ياخدوا أقوالي وكده. ريناد حضنته جامد واتكلمت بشهقات: لاء أنا خايفة، خليك معايا. إلياس اتنهد
وبادلها الحضن وقالها: مينفعش يا حبيبتي، لازم أروح ده مش بمزاجي. وراح خرجها من حضنه وباس جبينها، وبعدين بصلها وبدأ يمسحلها دموعها وقالها: إلياس بهدوء: هروح وأجي بسرعة، متخافيش. ريناد بدموع ونبرة طفولية: وعد؟ إلياس ابتسم وقالها: وعد، بس متعيطيش. ريناد بطفولة محببة: ماشي. ابتسملها بهدوء وباس خدها وسابها وخرج.
ورغم امتلاء قلبي بظلمات الألم والآهات، إلا أنه لم يسلم من براءتك وسحر عينيكِ، فتمرد وأعلن الحرب عليها، وظل منيرًا بفضلك ولأجلك مولاتي. *** _في بيت بسمة _منة بقلق: أنا قلبي حاسس إنه في حاجة حاصلة مع بسمة، عمالة أرن على تليفونها وهي مبتردش. أشرف بابتسامة مطمئنة: يا ستي مفيش حاجة حاصلة، بسمة بميت راجل متخافيش، تلاقيها مشغولة في الشغل فمش عارفة ترد عليكي. منة بقلق: لاء أنا حاسة إنه في حاجة، قلبي مش مطمن.
أشرف بابتسامة: طب رنيتي على سجى؟ منة بقلق: لاء، مجاش في بالي، هرن عليها دلوقتي. وبدأت ترن عليها وكانت فاتحة السبيكر. منة بقلق: ألو، ازيك يا سجى؟ مالك يا بنتي بتعيطي ليه؟ سجى حكت لمنة اللي حصل في الشركة، وإنهم خدوا كل اللي في الشركة القسم ومنهم سجى. منة بصدمة وقلق: وبسمة في القسم معاكوا؟ سجى ببكاء واستغراب: بسمة مجاتش الشغل يا طنط، هي مش في البيت. منة بدموع ونبرة عالية نسبيًا: إزاي مجاتش الشغل دي نازلة من الصبح؟ سجى
بكائها زاد واتكلمت بشهقات: والله مجاتش، أنا فضلت واقفة مستنيها ورنيت عليها كتير بس مكانتش بترد، وقولت تلاقيها راحت عليها نومة بعد ما كلمتني. منة التليفون وقع من إيديها من صدمتها ورمت نفسها على الكرسي فقَدَمَيها لم تعد تحملها، وبدأت في وصلة البكاء. منة ببكاء: مش قولتلك بنتي فيها حاجة؟ أنا حاسة بيها... يا حبيبتي يا بنتي إيه اللي حاصل معاكي يا ضنايا؟
أشرف قام حضنها جامد ودموعه نزلت، فحبيبة فؤاده منهارة أمامه وفلذة كبده لا يعلم أين هي، ولكن حاول التماسك. أشرف بدموع: اهدي يا منة، اهدي يا حبيبتي هنلاقيها، هتروح فين يعني؟ منة ببكاء وهي تحتضنه بقوة: معرفش... معرفش... بالله عليك هاتلي بنتي. أشرف بدموع: طب اهدي عشان أعرف أتصرف، أنا مش هعرف أعمل حاجة طول ما أنتي بالحالة دي، لازم نتحلى بالصبر شوية. منة خرجت من حضنه وبصتله وقالتله: هي كويسة صح؟
أشرف بثبات: إن شاء الله هتكون كويسة ومفيهاش حاجة... أنا هنزل أدور عليها في المستشفيات والأقسام وهقدم بلاغ في القسم. منة قامت وقفت وقالته: أنا هاجي معاك. أشرف بنبرة حاول جعلها هادئة: لاء، خليكي أنتي هنا عشان لعل وعسى لو جت، وحاولي ترني على أي حد من صحابها يمكن تكون عند حد فيهم. بصتله بدموع وأومأت في صمت. وهو دخل لبس بسرعة ونزل. *** _في القسم
_عز راح مع إلياس القسم، وأول ما وصلوا إلياس دخل على طول للضابط عشان ياخدوا أقواله، وعز كان مستنيه بره، بس اللي صدمه إنه عينه جت على سجى وهي واقفة وبتعيط، فراح ليها. عز بقلق: سجى، أنتي بتعملي إيه هنا وبتعيطي كده ليه؟ سجى بتقطع نتيجة لبكائها: أنا... هنا... عشان... عش... ااان. عز وهو يحاول تهدأتها: ششش... اهدي... اهدي خالص عشان تعرفي تتكلمي... ومتخافيش من حاجة أنا معاكي... تمام؟
سجى حاولت تهدي شوية من وصلة العياط اللي كانت فاتحاها. عز بنبرة حانية: ها بقي بتعملي إيه هنا؟ سجى بصوت متحشرج أثر البكاء: أنا جيت عشان عاوزين ياخدوا أقوالنا ويسألونا عن مدير الشركة ونعرف إيه عنه عشان متهم في قضية قتل، ده غير إنه ضرب الضابط والعساكر اللي كانت معاه. عز بابتسامة هادية: طب بتعيطي ليه بقي طالما أنتي عارفة إنه هما هياخدوا أقوالك بس... مش هيدوكي حقنة يعني؟ (مزح في آخر كلامه)
سجى ابتسمت وقالتله ببكاء: عشان خايفة، أنا مدخلتش قسم قبل كده... فمعرفش بيعملوا إيه مع الناس... وكمان بسمة محدش يعرف هي فين. عز بعدم فهم: يعني إيه محدش يعرف هي فين؟ سجى حكتله عن اللي حصل وعن مكالمة منة ليها وكانت بتعيط. سجى ببكاء: بس ده كل اللي حصل وأنا خايفة يكون حصلها حاجة. عز وهو بيحاول يطمنها وبيطمن نفسه معاها: متخافيش إن شاء الله هنلاقيها، مفيش حاجة وحشة. وساب سجى وطلع تليفونه يعمل مكالماته عشان يفهم ويقدر يتصرف.
*** _عند بسمة _كانت قاعدة في الأرض وسرحانة في كل اللي بيحصل، فاقت من سرحانها على رزعة الباب ودخول أمير ونظراته ليها اللي لا تبشر بالخير. أمير بغضب دفين ونبرة ساخرة: بقي هو فاكر إنه لما ياخد أمي كده أنا هخاف بقي وهسيبك تمشي؟ ده بعده وحياة أمي لأندمه على اللي عمله ده ودلوقت. (بدأ يقرب من بسمة) بسمة بخوف ودموعها نزلت: أنت هتعمل إيه؟ بالله ابعد عني... آآه... بالله ابعد متعملش فيا حاجة أنا مأذتكيش في حاجة.
(كان هو رفعها من على الأرض ورماها على السرير وقلع الجاكيت بتاعه والقميص وبقي فوقيها وبص في عينيها) أمير بشهوة: للأسف مأذتنيش آه بس حظك إنه حبك بقي... وأنا مينفعش أفوت الفرصة دي. (وراح بدأ يبوسها بعنف في كل إنش في وشها ورقبتها وهي عمالة تصوت وتتحرك جامد بس للأسف كل اللي بتعمله ده ولا مأثر معاه في أي حاجة وكل اللي غالب عليه رغبته الحيوانية وبس) بسمة بصراخ وبكاء هيستيري: ابعددددد عني بقي حرام عليك... ابعدددددددد.
عنييي... إلحقونيييييي... يااارب إرحمنييييي... بدأ أمير يقطّعلها هدومها وهي يعيني كانت في حالة تقطع القلب حقيقي. وكأن الله استجاب لها وشعر بما تمر به. الباب اتكسر ودخل قاسم كالعاصفة وهجم على أمير وشده من فوق بسمة اللي فقدت الوعي من كتر الصريخ والضغط النفسي اللي حصل ونزل ضرب فيه. قاسم بغضب وهو بيلكم أمير: ليه كده... عملتلك إيه لك ده... إيه ذنبها؟ أمير بأنفاس هاربة من
كثرة اللكمات ونبرة غاضبة: ذنبها إنك حبيتها وإنتَ ما تستاهلش تحب حد ولا حد يحبك يا قاتل. قال جملته الأخيرة بشماتة واضحة وضحكة خبيثة. قاسم كمل ضرب فيه لغاية ما مبقاش فيه حتة سليمة. قاسم بغضب وهو بيضربه بغل: كل ده ليه عملتلك إيه عشان تكرهني كده دانا اعتبرتك صاحبي وأخويا.
أمير بأنفاس متقطعة: بكرهك دي كلمة قليلة على اللي جوايا ليك، دايماً كنت أحسن مني وكنت مفضل عند الكل على إيه مش عارف وإنتَ ما تستاهلش أي حاجة وما تقولش صاحبي دي إنتَ ما ينفعش تكون صاحب لحد وأنا كنت معاك عشان أعرف أكسرك صح... وأعرف كل الناس إنك ما تستاهلش أي حاجة من اللي إنتَ فيها دي... فاااهم ما تستاهلش. قاسم بصّله بذهول لوهلة، يااه للدرجادي ممكن حد يحقد على التاني بالشكل ده.
في الوقت ده أمير باغته بلكمة في وشه فترجّع قاسم للخلف وأمير شد القميص بتاعه بسرعة وخرج يجري من الأوضة بس قبل ما يخرج... أمير بغضب: مش هسيبك... وهتشوف. وراح خرج بسرعة من الأوضة. قاسم قرب من بسمة بلهفة وخوف حقيقي وحمد ربنا إنه جه في الوقت المناسب قبل ما كان عمل فيها حاجة. وراح قلع الجاكت بتاعه ولبسهولها وشالها وخرج. _في المستشفى،
ريناد كانت قاعدة في الأوضة مع أمجد وخايفة وبتعيط على إلياس اللي لسه ما رجعش والساعة بقت 10 بالليل. فخرجت بره الأوضة. وأول ما خرجت شافت خالد فراحت ليه. ريناد بدموع: لو سمحت هو إلياس لسه ما جاش؟ خالد بهدوء: لأ جه من شوية. ريناد ابتسمت بفرحة وقالتله: أومال هو فين؟ خالد بهدوء: موجود في الأوضة اللي هناك دي ومحرج محدش يدخل عليه. ريناد بمجرد ما شاور كانت هي اتحركت ناحية الأوضة وما اهتمتش بكلام خالد.
خالد اتنهد وهز كتافه بلامبالاة بمعنى مفيش فايدة يعني. ريناد دخلت الأوضة براحة من غير ما تخبط. ولقته فارد نفسه على السرير ومغمض عينيه وباين عليه التعب فقفلّت الباب براحة وقربت منه وفردت نفسها جنبه وحاوطت ظهره ودفنت نفسها رقبته. إلياس فتح عينيه وهمس بإسمها: ريناد. ريناد ضمته أكتر وهمست: إممم أنا... ما جيتش ليه على الأوضة على طول كنت قلقانة عليك؟ إلياس عدّل نفسه وباسها من دماغها.
إلياس بتنهيدة: آسف ما كنتش أقصد أقلقلك بس كنت عايز أقعد لوحدي شوية. ريناد باستُه جنب شفايفه وابتسمت بحب وقالتله: ما تتأسفش خلاص المهم إنك جيت. إلياس إيده اتمدت وفكلها الطرحة وفك البنسة اللي كانت ماسكة الكحة. واتفك شعرها. وريناد بصّاله بعدم فهم. ريناد بعدم فهم: إنتَ بتعمل إيـ... ما أداهاش فرصة تسأل وداهم شفايفها بشفايفه في قبلة طويلة وبعدين نزل على رقبتها وهمس بصوت متحشرج بكلمة واحدة: محتاجك. وما كان من ريناد
إلا تلبية النداء فهمست: أنا كلي بتاعتك مش محتاج تستأذن. وغرق كل منهما في أنهار العشق ليروي كلا منهما احتياجه للآخر ونسيوا نفسيهم إنهم في مستشفى محترمة. بعد وقت ليس بقليل. إلياس دافن وشه في رقبة ريناد ومحاوط خصرها بإيده. ريناد بهدوء وهي بتلعب في شعره: ما تخافش كل حاجة هتبقى كويسة.
إلياس اتنهد وقالها: أظاهر مفيش حاجة هتبقى كويسة قاسم ومحدش يعرف عنه حاجة حتى اللي كنت مكلفهم بمراقبته ما عرفوش يوصلوله وزاد الطينة بلة إنه أخت عز محدش يعرف عنها حاجة. ريناد ابتسمت وقالت بهدوء: لأ ما تقولش كده إن شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة خلي ظنك في الله خير دا ربنا قال: "أنا عند حسن ظن عبدي بي" فخليك واثق خير في ربنا وإنه كله هيعدي وإن شاء الله أخته هتبقى كويسة وأكيد ربنا حافظها.
إلياس باس رقبتها وقالها: إن شاء الله خير. ريناد بإبتسامة: إن شاء الله نام شوية وريح جسمك بقى عشان إنتَ ما نمتش من امبارح عشان تقدر تبقى مع صاحبك. إلياس هز دماغه وهي حست بيه فابتسمت وفضلت تملس على شعره لغاية ما انتظمت أنفاسه ونام. _مر يومين على الأحداث دي ما حصلش فيهم أي جديد قاسم وبسمة لسه مختفين ومحدش يعرف عنهم أي حاجة ومنة وأشرف على وشك الانهيار فبنتهم الوحيدة مختفية والله أعلم إيه اللي حاصل معاها.
لين ومامتها وعز من اليوم اللي بسمة اختفت فيه وهما قاعدين معاهم في البيت. وعز وإلياس وخالد بيحاولوا يعملوا اللي يقدروا عليه عشان يعرفوا هي فين. وأمجد حالته زي ما هي بدون أي تغيرات وريناد موجودة معاه على طول في الأوضة ما بتفارقوش.
_في مكان ما يطل على البحر مباشرة بمياهه الصافية اللي من جمالها تنسيك أي حاجة وما تخليكش عايز تبعد عينك عنها ولو لثانية. نلاقي بسمة قاعدة على الرملة وضامة رجليها ليها وباصّة للمياه بشرود وبتفتكر أحداث اليومين اللي فاتوا. Flash back✨🤎 بسمة أول ما فتحت عينيها حست بإيد محطوطة على إيدها فداهمها ما حدث معاها قبل فقدان الوعي، فبدأت تصرخ. بسمة بصراخ وبكاء: أبعد عنيييي... حرام عليك... أنا ما عملتلكش حاجة. قاسم
قرب وشه منها واتكلم بلهفة: إششش... أهدي ما تخافيش إنتِ كويسة وما حصلكيش حاجة... محدش لمسك أهدي. بسمة بصّت لوشه لقته قاسم فبدأت تهدى تلقائياً والكلام اللي قاله طمنها. بس هيهات ما دامش الهدوء ده لأكثر من دقيقتين. بسمة عدلت نفسها بسرعة ووقفت على السرير بركابها وبدأت تضرب في قاسم وتصرخ في وشه. بسمة بغضب وصراخ وهي عمالة تضربه على كتافه وصدره ووشه وباصّة
في عينيه: كل اللي حصل ده من تحت راسك كان هيغتصبني ويكسرني بسببك عملتلك إيه أنا فهمني... عملتلك إيه... وإزاي تتجوزني من غير ما أعرف... فاكر نفسك مين إنتَ عشان تتحكم في حياتي وتدخلها غصب... رد عليااا. قاسم كان باصصلها بسكون تام وسايبها تضربه وتخرج غضبها لأنه عارف إنه حقها وكمان لأنه ما عندوش قدرة يقاومها فقدرته على الرؤية أصلاً بقت مشوشة وعلى وشك فقدان الوعي. بسمة بصراخ وهي بتزقه جامد بإيديها: رد عليااااا...
ساكت ليه... في الزقة اللي زقتهاله وقع من على السرير وفقد الوعي نتيجة كمية الدم اللي فقدها. بسمة بصراخ: قووم رد عليا ما تستَموتش. طبعاً هو فاقد الوعي وهي بتهتّش مع نفسها ومش واخدة بالها من إيديها اللي فيها دم. ففوسط صراخها عليه إنه يقوم خدت بالها من الدم اللي على السرير مكان ما كان قاعد واللي في إيديها. فصُعقت وعينيها راحت عليه.
وأخيراً ربنا نفخ في صورتها وخدت بالها من دراعه اللي هي كانت نازلة ضرب فيه إنه بينزف وكفوف إيده بتنزف. اتصنمّت مكانها شوية وهي بصّاله ومش عارفة لا تفكر ولا تتحرك ناحيته وكأن عقلها اتشل وبطل يبعت إشارات لجسمها إنه يتحرك. بعد عدة دقائق عقلها رجع يشتغل وبدأ يستوعب إيه اللي بيحصل. فقامت من على السرير بسرعة وراحت ناحية الباب وفتحته عشان تخرج بس قبل ما تخرج بصّتله بغضب وهو يعيني مرمي في الأرض شبه الجثة الهامدة.
بسمة بغضب: خليك يا رب تموت وتريحنا. وخرجت من الأوضة وسابته. خرجت من البيت لقت البحر في وشها فاستنتجت إنها لسه في إسكندرية قبل ما تتلفت حواليها وتشوف بيوت زي اللي هي فيه بس لسه مش جاهزة وكل بيت قدامه لمبة ضوئها ضعيف. فالجو كان بالنسبالها مخيف لأنه الدنيا ليل والإضاءة ضعيفة وكمان هي مش عارفة هي فين بالضبط. بس شجعت نفسها وقالت إنه هي لازم تمشي.
وبالفعل مشيت شوية بعيد عن البيت وهي عمالة تتلفت حواليها ومش عارفة هي رايحة فين بس كل اللي تعرفه إنها خايفة من جو الرعب اللي هي فيه دي. وإذ فجأة يظهر قدامها أربع كلاب بيجروا ناحيتها وبيهوهو جامد. فهي صرخت وخدت بعضها وجريت والكلاب تجري وراها لغاية ما وصلت البيت وراحت دخلت وقفلت الباب بسرعة وقعدت وراه. وكانت بتنهج وبتاخد نفسها بصعوبة من كتر الجري. لغاية ما هديت وبقت بتاخد نفسها عادي. فبصّت على قاسم اللي مرمي قدامها.
فصعب عليها وحست بالشفقة عليه وإنها لازم تساعده بس للعقل رأي آخر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!