ريناد حطت إيديها على خده وابتسمت بحنو: مالك فيك إيه؟ إلياس بنبرة مبحوحة: بابا... ريناد: ماله؟ إلياس: في المستشفى. ريناد ابتسامتها تلاشت واتكلمت بعدم فهم: مستشفى إيه؟ إيه اللي أنت بتقوله ده؟ إلياس خد نفس عميق واتكلم بنبرة مبحوحة والدموع في عينيه: صدقيني هو في المستشفى... ريناد باستغراب وشك: عرفت منين؟ إلياس ذم شفتيه بطفولة وبص في الأرض: قبل ما تيجي بشوية كنت نايم وحلمت إنه في المستشفى.
ريناد فتحت بوقها وحاولت تستوعب هو قال إيه. بقى كل العياط والحزن ده عشان حلم إنه أبوه في المستشفى بس! إلياس رفع عينيه ليها وكانت عينه بها غشاء رقيق من الدموع. إلياس ببراءة: اقفلي بوقك لحسن دبانة تدخل فيه. ريناد فاقت من اذهلالها على كلامه وذمت شفتيها وبعدين اتنهدت وكوّت وشه بين إيديها وابتسمت. ريناد بابتسامة: بقى كل الدموع دي عشان حلمت بس؟ هز دماغه براحة بمعنى آه.
ريناد ضحكت برقة وقالت: أنت حساس أوي يخربيت براءة أهلك يا شيخ. إلياس ابتسم رغمًا عنه فهي كملت بابتسامة: متخافش عليه هو كويس وشوية وهنلاقيه داخل علينا ومعاه قاسم. إلياس نظر لها بهدوء وأومأ في صمت. ريناد خدت بالها إنها قريبة من وشه فبدأت تتأمل وشه بوضوح. ملامحه بريئة جدًا وغشاء الدموع الرقيق اللي في عينيه زاد عينيه جاذبية فوق جاذبيتهما، وكانت نازلة خصلات من شعره على جبهته فكان في غاية الروعة.
ريناد وهي باصة في عينيه تمتمت بنبرة ساخرة غير مسموعة: بقى القمر ده كله يبقى جوزي ومعرفش أستفرد بيه. صح مهو قليل البخت يعضه الكلب في المولد. إلياس قطب حاجبيه بعدم فهم وقال: بتقولي إيه؟ فاقت ريناد لنفسها وراحت نزلت إيديها من على وشه وذمت شفايفها وقالت: بقول نام شوية لغاية ما باباك يجي لإنه إحنا تعبنا النهاردة. غمض إلياس عينيه لوهلة كإنه بيحاول يتمالك نفسه وبعدين فتحها وقالها بهدوء لا ينمّ على طفولة: لاء مش عاوز أنام.
ريناد بصتله شوية بهدوء وبعدين قالت: تعالى ننزل نقعد في الجنينة شوية طيب. هز دماغه ببساطة وقالها: ماشي. ونزل هو وهي للحديقة وقعدوا تحت شجرة وسندت ريناد ظهرها على الشجرة وافتكرت إنه إلياس هيقعد زيها بس اتفاجئت بيه وهو بيحط دماغه على فخدها وفرد نفسه. إلياس بصلها بزيتونيته اللي تخطف القلوب وقالها ببراءة: ممكن تلعبيلي في شعري؟ ريناد ابتسمت ليه بتوتر وهزت دماغها بنعم. وبدأت تغلغل صوابعها في شعره بهدوء. وهو بص للسما.
فضلوا على الوضع ده وهما ساكتين لغاية ما قطعت ريناد الصمت. ريناد بابتسامة رقيقة وهي تنظر للسما: بتحب تبص للنجوم يا ليسو؟ إلياس ابتسم ابتسامة هادية وهو بيبصلها ورد عليها. إلياس بابتسامة: جدًا. ريناد حولت بصرها ليه وكملت بابتسامة: بتحس بإيه وأنت بتبصلهم؟ إلياس فضل يفكر
شوية وبعدين رد ببساطة: مش عارف بحس بإيه بالظبط بس كل اللي أعرفه إني بحس إني سعيد ومرتاح ومش عاوز أي حاجة غير إني أفضل شايفهم. أقولك على حاجة بس متقوليش لحد. ريناد ابتسمت وقالتله: قول. إلياس بابتسامة هادية وهو ينظر للسما: أنا نفسي أطلع السما وأقعد على القطن بتاعها. بس كل ما أقول كده بابا وماما كانوا يقعدوا يضحكوا ويقولولي أما تكبر أبقى روح اقعد. وفي نهاية كلامه بصلها وضحك.
ريناد ابتسمت جامد وقالتله: وأنا كمان نفسي أطلع أقعد عليهم. إلياس ضحك بنبرة رقيقة وقالها ببراءة: خلاص نطلع سوا. ريناد بابتسامة: قشطة. بص ليها إلياس بصة مفهمتهاش وبعدين رجع بص للسما تاني وهي كملت لعب في شعره بسرحان. فضلوا على الوضعية دي حوالي ساعة لغاية ما ناموا من غير ما يحسوا. وخلص اليوم على أبطالنا بدون أي حدث آخر يذكر وأشرقت شمس يوم جديد مليء بالمفاجآت. _في المستشفى
_عز وخالد كانوا نايمين لإنه عليهم سهر ففضلوا قاعدين في المستشفى. تليفون عز كان شغال يرن وهو ولا هنا. بس خالد صحي من الإزعاج بتاع صوت التليفون. خالد بإنزعاج ونعاس: يخربيت الإزعاج اللي على الصبح. وراح قام وقف وفرك عينه كمحاولة للإفاقة وراح ناحية عز وفضل يزق فيه عشان يصحي يرد على فونة. خالد بإنزعاج: أنت يا عم قوم رد على تليفونك اللي قرف أهلي على الصبح. عز بنوم: سيبيني أنام يا سجي شوية. خالد بصله بخبث وراح قرب منه
وباسه في خده وقاله بمياصة: طب وكده هتنام بردوا؟ عز ابتسم وهو نايم وراح لف وشه حاجة بسيطة وراح باس خالد في خده وهو فاكرها سجي طبعًا. خالد حاول يكتم ضحكته. عز قطب جبينه لما محسش بنعومة وقال باستغراب: حبيبتي أنتي طلعلك دقن ولا إيه؟ وراح فاتح عينه. عز بخضة: آآآهه. وراح واقع من على الكنبة في الأرض. خالد مقدرش يمسك نفسه من الضحك: هههههههههههه آه هموت. إيه رأيك فيا وأنا عامل نفسي سجي عجبتك مش كده؟ وراح غمزله وهو بيضحك.
عز بسخرية: طبعًا عجبتني ودي محتاجة كلام حتى مش شايف الهنا اللي أنا فيه. خالد وهو يكاد يموت من كتر الضحك: هههههههه بس حلوة الوقعة والله كانت هتاخد منك حتة. عز بصله بغل وكان هيقوم يديله علقة تمام بس وقفه صوت تليفونه اللي رجع رن تاني. عز رد على التليفون وهو بيبص لخالد وبيجز على سنانه: ألو. * ألو صباح الخير يا حبيبي أنت فين لغاية دلوقت؟ عز: صباح النور يا ماما أنا في المستشفى لسه.
* أوعي تكون نسيت ميعاد طيارة أختك عشان تروح تجيبها من المطار. عز لانت ملامحه ورجع لهدوئه وشقت وشه ابتسامة فور تذكره لأخته: مقدرش أنسى دانا مستني بفارغ الصبر إنها توصل وحشتني بنت الإيه. * ماشي يا حبيبي هقفل أنا دلوقت أنا قولت أفكّرك لتكون نسيت. عز بهدوء وابتسامة: ماشي سلام. * سلام. خالد كان متابع الحوار باهتمام بعد ما هدي من وصلة الضحك اللي دخل فيها على منظر عز. خالد باهتمام: مين اللي هتوصل دي يا عز؟
عز بابتسامة: لين خلصت امتحاناتها فجاية النهاردة من أمريكا. خالد بهدوء: توصل بالسلامة إن شاء الله. عز بابتسامة: إن شاء الله أنا هقوم أروح بقى عشان ألحق أخد دش وأجهز عشان طيارتها كمان ساعة هتكون هنا. خالد بهدوء وابتسامة: ماشي وأنا كمان هروح خلاص الشفت بتاعنا خلص. عز قام وقف بهدوء وابتسم لخالد وقاله: قشطة. وخالد ابتسم وراح خرج بره أوضة عز وراح على أوضته وهو سرحان. _في فيلا السيوفي
_ريناد صحيت متأخر عن العادي بتاعها ففتحت عينيها لقت نفسها في الأوضة بتاعتها وإلياس دافن وشه في رقبتها ومحاوطها بتملك ونايم ببراءة. وأحمد نايم جنبها من الناحية التانية. ريناد ابتسمت واعتلى وجهها حمرة طفيفة من قربهم بالشكل ده وبعدين تعابير وشها اتغير. ريناد باستغراب: أنا جيت هنا إزاي أنا فاكرة إنه إحنا كنا في الجنينة. قطع تفكيرها خبطة جامدة على الباب.
فإلياس فتح عينيه وبعد عن ريناد وكإنه لدغته عقربة مثلًا وريناد استغربت بس قالت يمكن اتخض من الخبط على الباب. وراحت قامت تفتح الباب. ريناد بهدوء: خير يا نادين في حاجة؟ نادين بحزن: أمجد بيه في المستشفى. ريناد بقلق: إيه؟ عرفتي إزاي؟ نادين بحزن: المستشفى كلمتنا وقالتلنا إنه موجود هناك. ريناد بقلق: طب هو كويس؟ نادين بحزن: ما قالوش حاجة عن حالته.
ريناد بصت لإلياس اللي الدموع اتجمعت في عينيه وافتكرت كلامه بتاع امبارح بس معقولة يكون حلمه اتحقق شئ غير منطقي تمامًا. ريناد حاولت تهدي من قلقها. ريناد بهدوء: طيب إحنا هنلبس بسرعة ونروحله. نادين بحزن: أنا هروح معاكم. ريناد بهدوء: طب والبيت؟ نادين بهدوء وحزن: متخافيش باقي الخدم هياخدوا بالهم. ريناد ابتسمت على إخلاص الست الطيبة دي وقالتلها: ماشي. نزلت نادين بسرعة عشان تغير هدومها. وريناد قعدت جنب
إلياس وابتسمتله باطمئنان: متخافش عليه هو هيبقي كويس قوم يالا عشان تغير هدومك عشان نروحله. إلياس قام من غير ما يتكلم وخرج من الأوضة. وهي بصت عليه بحزن لإنه عرفت من وقت ما جت قد إيه هو متعلق بأمجد. وهي صحت أحمد عشان يلبسوا. شوية وكان الكل جاهز وركبوا العربية. _في شركة MCK _جميع الطلاب بما فيهم بسمة وسجي واقفين في المعمل الخاص بتركيبات الأدوية ومندمجين في اللي بيعملوه. وكان معاهم أمير. أمير جه وقف جنب بسمة.
أمير بابتسامة وجدية: بسمة. بسمة اتخضت نتيجة إنها كانت مركزة. بسمة: خليتني أقطع الخلف يا أخي منك لله. أمير بابتسامة عملية: آسف لسيادتك. بسمة بمرح: تقبلناها. أمير بجدية: اطلعي فوق عند مكتب المدير الأول وافتحي الدرج هتلاقي ملف اسمه "ingredients" هاتيه. بسمة: ما تطلع تجيبه أنت هو أنت اتشليت؟ أمير اتصدم وفضل باصصلها بذهول. سجي راحت زغداها في كتفها واتكلمت بصوت مش
مسموع غير لبسمة وقالتلها: يخربيتك أنتي نسيتي إنه ده المدير اعتذريله بسرعة واطلعي هاتي الملف. بسمة انتبهت هي قالت إيه ولمين. بسمة: بص أنا آسفة على اللي قولته والله مكنتش أقصد بس أنت متشلتش فعلًا. سجي راحت فتحت عينيها على وسعها وبحلقت لبسمة. بسمة ابتسمت بتوتر وقالت: يلهوي أنا جيت أكحلها روحت عمتها خالص. بص يا ابني أنا هطلع أجيب الملف وأنت اعمل نفسك ولا كأنك سمعت أي حاجة من اللي قولتها ماشي. وطلعت تجري من المعمل.
بسمة ركبت الأسانسير وداست على الدور الثالث لإنه الشركة 3 أدوار. بسمة بغيظ وهي في الأسانسير: هو يوم باين من أوله من ساعة ما اصطبحت بسواق التاكسي المتخلف. أوووف. كان الأسانسير وقف واتفتح فهي خرجت وراحت باتجاه أوضة المدير. بسمة فتحت باب الأوضة. بسمة باشمئزاز: إيه الراجل المكتئب ده كل حاجة باللون الأسود شكله مش فرفش وفرافيش. وكملت وهي بتحرك كتافها وبتغني ولا على بالها أي حاجة: إحنا فرش وفرافيش إحنا فرش نحب نعيش.
سمعت صوت الباب بيتقفل فلفتت بسرعة لقت... مش هقولكم لأ. بخ هكمل متخافوش. لقت اللي واقف مربع إيده وبيبصلها وعلى وشه ابتسامة ساخرة. قاسم بسخرية: كملي، وقفتي ليه يا روبي هانم؟ بسمة بتوتر: دكتور قاسم، أهلًا بحضرتك. حضرتك بتعمل إيه هنا؟ قاسم ببرود وسخرية: المفروض أنا اللي أسألك بتعملي إيه في مكتبي؟ بسمة بتوتر وخوف: أنا... بس كنت بجيب ملف. دكتور أمير قالي اطلعي هاتيه من أوضة المكتئب... وراحت حطت إيديها على بوقها.
قاسم قرب منها وهي رجعت لورا. بسمة بتوتر وهي بترجع لورا: مكنتش أُقصد كده. أنا... أنا... أُقصد يعني المدير... قاسم فضل يقرب منها بملامح غير مفهومة بالنسبالها، وهي بترجع من الخوف لغاية ما خبطت في المكتب ومبقاش ينفع تتحرك تاني. قاسم كان خلاص قدامها، راح حط إيديه الاتنين جنبيها على المكتب فكان قريب منها جدًا. قاسم بنبرة لا تنم على الخير: عارفة المكتئب ده ممكن يعمل فيكي إيه؟ بسمة بشجاعة مزيفة: ولا يقدر يعمل حاجة.
قاسم ابتسم بسخرية وبصلها بمعنى بجد. فهي بصتله بتحدي، راح قرب منها أكتر لدرجة إنها خافت وقالت دا خلاص هيقتلها. بسمة بتوتر وخوف: أوعي يغرك جسمك، أنا بقول أهوه. قاسم رفع إيده من على المكتب فهي غمضت عينها بسرعة وكان قلبها بيدق جامد من قربهم ده وكمان من خوفها ظنًا منها إنه هيضربها. قاسم بصلها بسخرية وبعد عنها وراح قعد على المكتب. بسمة فتحت عين واحدة لما لقت الضربة اتأخرت فملاقتهوش قدامها. ففتحت عينيها الاتنين
واتنهدت براحة وقالت: يخربيتك مكتئب بصحيح. يعني قارفني في الكلية ودلوقتي هتقرفني هنا. قاسم ببرود: إذا كان عجبك يا معتوهة. بسمة لفت بسرعة وكانت على وشك البكاء. بسمة بخوف: أديك قولت أهوه معتوهة فمتاخدش على كلام معتوهة بقى. قاسم بصلها بسخرية وقالها: خدي الملف وامشي من قدامي. بسمة بابتسامة متوترة: طب اكسب في المعتوهة ثواب ونولهوني من عندك في الدرج اسمه ingredients. قاسم فرد ضهره على الكرسي بأريحية وحط رجل على رجل.
قاسم ببرود: أظن متكسحتيش لسه. تعالي خديه بنفسك. بسمة تمتمت بغيظ بصوت غير مسموع وهي بتقرب منه: جاك كساح في قلبك يا بعيد يا مكتئب. قاسم مراقبها بعنيه وهو باصصلها ببرود. بسمة بغيظ: وسع كده شوية خليني أعرف آخده. قاسم بصلها ببرود واتكلم بابتسامة خبيثة: أنا بعيد عنك، أنتي اللي بتتحججي مش أكتر. بسمة بصتله بغيظ واتكلمت في سرها: أبو شكلك يا مكتئب يا بائس.
وراحت مقربة منه شوية تاني عشان تفتح الدرج وحست إنه قلبها بيدق جامد ومتوترة من بصته ليها وقربها منه. وراحت فتحت الدرج وخدت الملف وبعدت عنه بسرعة وتوتر. بسمة بتوتر: أنا ماشية. واتحركت ناحية الباب. قاسم بسخرية: في داهية يا معتوهة. بسمة تمتمت بغيظ وهي خلاص هتفتح الباب: داهية أما تاخدك وتجيب أجلك قادر يا كريم. قاسم ببرود: سمعتك على فكرة. بسمة فتحت الباب وطلعت تجري. قاسم ابتسم بعد ما مشيت وبعدين رجع لقناع البرود مرة تاني.
_بسمة خرجت تجري بره الأوضة وكانت متغاظة منه على الآخر لغاية ما نزلت تحت ودخلت المعمل. بسمة بغيظ: امسك الملف أهوه ومتقوليش هاتي أي حاجة تاني من مكتب المكتئب ابن المكتئبة ده... وإدت الملف لأمير. أمير خد الملف واتكلم بنبرة قوية وجدية: احترمي نفسك يا آنسة بسمة واعرفي أنتي بتتكلمي عن مين ومع مين... فاهمة؟ بسمة قربت من ودن سجي واتكلمت بصوت واطي: هو ماله بقى نرفوزة كده ليه؟ سجي بصتلها بغل واتكلمت بسخرية: يعني مش عارفة ليه؟
بسمة: وأنا لو أعرف كنت سألتك. سجي بصتلها بغل وجزت على سنانها على غبائها ولسانها الطويل. أمير بنبرة أعلى: فاهمة؟ بسمة بتكشيرة: خلاص متجعرش كده فاهمة. سجي حطت إيديها على وشها بنفاذ صبر. أمير كان خلاص هينفجر فيها بس أنقذها صوت الموظف. الموظف: أستاذ أمير، دكتور قاسم طالب حضرتك. أمير بص لبسمة بتوعد وراح مشي بسرعة قبل ما يرتكب فيها جناية. سجي بتنهيدة ونفاذ صبر: مفيش مكان تروحيه غير ولازم تعملي فيه كارثة.
بسمة بمرح وضحك: مش لازم أحط التاتش بتاعي الله. سجي وكأنها تذكرت حاجة: صح هو مين المكتئب ابن المكتئبة ده؟ بسمة بسخرية: دكتور قاسم. سجي باستغراب: وده إيه دخله في الموضوع؟ بسمة بسخرية: اسكتي مش طلع هو المدير بتاع الشركة. سجي بفهم: أهاا بس عرفتي منين ليه قولتي مكتئب؟ بسمة: لأ بصي الموضوع يطول شرحه فخليها وإحنا مروحين. سجي: قشطا. ورجعوا يعملوا اللي كانوا بيعملوه. _على الجانب الآخر _تيك.. تيك.. تيك قاسم بهدوء: أدخل.
دخل أمير. أمير بسخرية: أخيرًا افتكرت إنه ليك شركة. قاسم بهدوء: أمير مش نقصاك هي كفاية المعتوهة اللي كانت هنا مش هتبقى أنت وهي عليا. أمير فهم من نبرة صوت قاسم إنه مش قادر يتكلم وكمان بسمة كملت عليه. أمير بهدوء: طب كنت فين سعادتك اليومين اللي فاتوا من ساعة ما روحت بسوسكة آخر مرة. لا جيت البار ولا الشركة وعرفت كمان إنك مروحتش الجامعة. قاسم بصله بهدوء وقاله: كنت في البيت مكانش ليا نفس أروح حتة.
أمير بهدوء: مالك نبرة صوتك مش مريحاني. اتخانقت مع أبوك ولا إيه؟ قاسم بصله بهدوء وفضل ساكت شوية وظهرت في عنيه لمعة غريبة أمير مقدرش يحدد دي إيه. شوية واتكلم بهدوء: أمجد في المستشفى يا أمير. أمير بذهول: مستشفى... أنت قتلته هو كمان ولا إيه؟ قاسم قام من على الكرسي وراح وقف ناحية الشباك وإدى ضهره لأمير.
قاسم بسخرية: لأ يا راجل مش لدرجة هي جت من عند ربنا كنا بنتكلم فلقيته أغمي عليه كنت هسيبه وأمشي بس قولت أعمل بأصلي فوديته المستشفى وطلع عنده سرطان في الدم. أمير قرب من قاسم ووقف جنبه وقاله بسخرية: ابن أصول بصحيح كمل وبعدين. قاسم بلا مبالاة: ولا قابلين. أمير بهدوء: طب ومين معاه في المستشفى؟ قاسم بسخرية: زمان المجنون ومراته معاه. أمير بهدوء: وهما هيعرفوا إزاي؟
قاسم ببرود: خليت المستشفى ترن على البيت وتقولهم عشان يبقى عداني العيب وأزح. سيبك أنت من كل ده، المهم تعالى نشوف شغلنا وتقولي حصل إيه في اليومين دول في غيابي. أمير هز دماغه وراحوا هما الاتنين قعدوا وبدأوا يشوفوا شغلهم. _مساءً في المستشفى وخاصة في غرفة أمجد _إلياس ماسك إيد أمجد وحاطط دماغه على صدره وعلى وشه تعبير الحزن. أمجد بابتسامة وهو يربت على ظهره: متخافش عليا أنا كويس. إلياس رفع وشه واتجمعت
الدموع في عنيه وقال: أنت بتضحك عليا؟ أمجد بابتسامة محبة: لأ مش بضحك عليك أنا كويس أهوه. إلياس وهو يمسح دموعه: يعني هتروح معانا؟ أمجد بابتسامة: أيوه هروح معاكوا. إلياس ابتسم بطفولة: خلاص أنت كده مش بتضحك عليا. ريناد بهدوء: إلياس حبيبي خد أحمد وروح مع طنط نادين عشان تجيبوا عصير لبابا. إلياس ببساطة: ماشي. وخرج إلياس وأحمد ونادين. ريناد قعدت جنب أمجد
ومسكت إيده واتكلمت بدموع: حضرتك كنت عارف إنك تعبان ومقولتش لحد ينفع كده؟ أمجد ابتسم بخفة وقال: أنا لسه عارف من أسبوعين بس ولما عرفت روحت للدكتور على طول وبدأت آخد جلسات الكيماوي عشان كده كنت باجي متأخر البيت. ريناد بدموع: ومقولتيليش ليه أو قولتي حتى لنادين؟ أمجد بابتسامة: محبتش أقلقكوا. ريناد مسحت دموعها
من على خدها وقالتله: اسمع بقى أنت هتروح معانا هتقعد في السرير ومش هتروح حتة والدكتور هيجي يتابعك في البيت وجلساتك هتاخدها وهبقى معاك خطوة بخطوة ولولا إلياس كنا فضلنا في المستشفى هنا. أمجد ضحك وقالها: حاضر يا ريناد هانم في حاجة تاني؟ ريناد بابتسامة: لأ خلاص كفاية عليك كده. باب الأوضة اتفتح ودخلت نادين ومعاها أحمد وعلى ملامح وشها الهلع. نادين بهلع: إلياس! ريناد قامت وقفت. ريناد بقلق: ماله؟
نادين بهلع: كان ماشي معانا وبعدين ببص ملقتهوش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!