في القسم عز أخذ بسمة وداها القسم بعد ما الظابط رن عليه وقال له إنهم محتاجينها عشان تقول أقوالها. فبعد ما خلصت وقالت أقوالها.. بسمة برجاء: ممكن تخليني أشوفه؟ الظابط بهدوء: تقدري تشوفيه بس عشر دقايق مش أكتر. بسمة بامتنان: شكرًا لحضرتك. الظابط نادى العسكري وطلب منه إنه يجيب قاسم. بعد دقيقتين دخل العسكري وفي يده قاسم. العسكري برسمية: تمام يا فندم المتهم أهو. الظابط بهدوء: أنا هاسيب لكم المكتب عشر دقايق وهرجع.
بسمة هزت دماغها بفهم، وهو خرج وقفل الباب. بسمة بحزن: أنا آسفة. قاسم قرب منها وضربها بكف يده على مؤخرة دماغها برقة وقعد على الكرسي اللي قدامها. قاسم بابتسامة: بتتأسفي على إيه؟ بسمة بحزن: لو ما كنتش أنت سمعت كلامي ما كنتش هتبقى هنا دلوقت.
قاسم بابتسامة: بلاش تخلف كده، كده عاجلًا أم آجلًا كانوا هيلاقوني وده أمر معروف، وبعدين قلت لك قبل كده أنا ما تعودتش على بسمة المتأثرة دي، اتعودت على اللمضة أم ميت لسان، فافردي وشك كده. بسمة بحزن: بس أنا السبب في دخولك السجن. قاسم بهدوء وابتسامة: وأنتِ اللي هتخرجيني برضه. بسمة بصت له باستغراب وعدم فهم وقطبت حاجبيها لكلامه المبهم. بسمة باستغراب: إزاي ده؟ قاسم بتنهيدة: هاقول لك بس اوعديني تعملي كل اللي هاقول لك عليه.
بسمة بهدوء: أوعدك لو كنت أقدر. قاسم بهدوء: هتقدري، اسمعي. بعد شوية قاسم خلص كلامه وركز على ملامح وشها اللي ما كانتش محددة تعبير معين. وفجأة بسمة قامت وقفت واتكلمت بحماس وفرحة: أنا كنت متأكدة أنك بريء وما قتلتش، واتحولت نبرتها بعد كده لحزينة: بس أنت ليه عملت كده، دي مامت أخوك وزي مامتك.
قاسم بشرود: ساعات الواحد بيتصرف تصرفات خارجة عن إرادته بناءً على إنه حلل شيء شافه أو سمعه بس من غير ما يعرف الصورة الحقيقية الكاملة، وساعتها بتبقى اترسخت في دماغه الفكرة الغلط خلاص، وبيبدأ يتصرف على أساسها وبيقفل أي وسيلة ممكن تغير له الفكرة اللي خدها، زي بالضبط لما تكون بتحل مسألة وأنت مقتنع بإجابتك وفاهم أنت عامل إيه، ويجي مدرس يقول لك حاجة ثانية غير اللي أنت فاهمها، مش هتقدر تصدقه ولا حتى تقتنع بكلامه ومش بعيد كمان تقول عليه مدرس حمار ومبيفهمش كمان، على الرغم إنه ممكن تكون أنت الحمار بس خلاص عقلك سيستم على شيء وبيبقى رافض أي استجابة لعكسه إلا من رحم ربي ودول بقى قلة قليلة من الناس.
بسمة بعدم فهم وهي قاطبة حاجبيها: أيوه برضه فهمت إيه أنا؟ قاسم بسخرية: مش باقول حمار. بسمة بنظرات شك: هو مين؟ قاسم بابتسامة ساخرة: الطالب. بسمة همهمت بارتياح لأنها كانت فاكراه يقصدها. قاسم بتنهيدة من كتلة الغباء اللي قدامه: قومي امشي يا بسمة قبل ما أتجّلط واعملي اللي قلت لك عليه بالضبط وبلاش غباء أبوس إيدك، أنا هتعرض على المحكمة قريب ولازم كل حاجة تكون جاهزة فاهمة؟
بسمة بغيظ: فاهمة، وبطل تقول غبية عشان رقبتك الحلوة دي في يدي دلوقت. قاسم بابتسامة وغمزة: وماله، إيدك حلوة برضه. بسمة بصت له بغيظ وقالت: يا أخي اتلهي أنت في إيه ولا إيه؟ وقامت اتحركت ناحية الباب وفتحته عشان تخرج بس سمعت قاسم بيقول: قاسم بابتسامة: أنتِ السبب الوحيد اللي أنا عايز أخرج عشانه. بسمة ابتسمت على كلامه وخرجت. في المستشفى إلياس بعد ما خرج من عند ريناد راح عشان يشوف عز فلقاه ما جاش، فراح عند خالد.
تك.. تك.. تك.. خالد من الداخل: ادخل. فتح إلياس الباب ودخل. خالد بابتسامة: صباح الخير يا برنس. إلياس بابتسامة هادية: صباح النور، إيه أخبار بسمة؟ خالد بابتسامة: بسمة عال العال واسمع الجديد بقى. إلياس باستغراب: إيه الجديد؟ خالد بابتسامة: أخوك بريء من تهمة الاغتصاب وكمان هو اللي لحق بسمة قبل ما أمير يغتصبها. إلياس بصدمة: إيه!
خالد بابتسامة: إحنا كنا مصدومين زيك كده ومش مصدقين أي حاجة، وبسمة بتتكلم بس هي دي الحقيقة، والنهاردة عز أخد بسمة للقسم عشان التحقيق عشان كده ما جاش لسه. إلياس كان باصص لخالد بجمود أو نظرة خالد ما قدرش يفهمها، وبعدين اتكلم بكلمة واحدة. إلياس بتنهيدة: أحسن. خالد باستغراب: هو إيه ده اللي أحسن؟ إلياس بتنهيدة: إنه طلع بريء منها جايز ده يخفف من عقوبته. وقام وقف. خالد باستغراب: رايح فين؟
إلياس بهدوء: هكون رايح فين يعني، هاروح أشوف شغلي. وراح خرج. خالد بص في أثره واتنهد. في عربية عز بسمة كانت قاعدة سرحانة وباصة من الشباك، عز أخد باله. وهو بيشاور قدام وشها بيده: بسمة! بسمة بانزعاج: إيه يا عز، حد قال لك إني اطرّشت؟ عز بابتسامة: أعمل لك إيه مش أنتِ اللي سرحانة فقلت أفوقك. بسمة بانزعاج: أنت هتطّرشني مش هتفوقني. عز بضحك: مش مشكلة المهم كنتِ سرحانة في إيه؟
بسمة اتوترت بس ردت بمرح: يا عم سيبك من سرحاني وقول لي بتحبها من إمتى يا نمس. وراحت غمزت له. عز ضحك: هي قالت لك؟ بسمة بمرح: عيب عليك تسأل السؤال، إحنا أسرة مع بعضينا يا أسطى. عز بضحك: اممم، عندك حق، وبعدين ابتسم واتكلم بحب: من سنة تقريبًا. بسمة بصدمة: أحلف! وما جيتش تقول لي ليه من بدري يا أهبل وأنا كنت جوزتكوا وكان زماني بحضر سبوع ابنكم دلوقت. عز ضحك بصوته كله: إيه السيناريو التحفة ده.
بسمة بعبوس: بس يا عز ما بهزرش، ما قلتليش ليه بجد. عز بابتسامة: والله ما كنتش أعرف إنها صاحبتك أصلًا، أنا عرفت بالصدفة لما شوفتكم في المستشفى. بسمة بحماس: لا لا لا ده طلعت حكايتك حكاية، احكي احكي بس خد بالك وأنت سايق لتبقى نهاية الحكاية هههه. عز بابتسامة: للأسف لسه فاضل شوية على نهاية الحكاية لأنه إحنا خلاص وصلنا ويلا انزلي وطرقيني ورانا شغل. بسمة بترجي: عز بلاش غلاسة واحكي لي.
عز بضحك: هاحكي لك بس مش وقته دلوقت عشان عندي شغل. بسمة بضجر: ياااربي عليك. وراحت نزلت ورزعت الباب. عز بضحك: ابقي قولي لصاحبتك بما أنكم أسرة مع بعضيكم تحدد معاد مع الحج عشان تحضري السبوع قريب. وراح غمز لها. بسمة بضحك: تصدق بالله ما شوفت بربع جنيه تربية. عز بضحك: من بعض ما عندكم يا أختي. بسمة بضحك: امشي يا واطي. وراحت طلعت وهو ضحك ومشي. في المستشفى تك.. تك.. تك. خالد: ادخل. خالد بابتسامة: اتفضلي حضرتك.
بابتسامة ونبرة ممرقعة: شكرًا يا دكتور. خالد حمحم وقال: بتشتكي من إيه حضرتك؟ بابتسامة لعوب ونبرة لا تليق بمريضة أصلًا: معدتي يا دكتور ما أقولكش على اللي بيحصل فيها، يا لهوي تحس إنه في خناقة جواها ولا جنبي آه منه دايما بيقوم عليا ولا كأنه في مطوه فيه، حتى بص كده وكانت هترفع البلوزة لولا خالد لحقها. خالد بارتباك: حضرتك ما ينفعش كده، اتفضلي ادخلي وأنا هافحص حضرتك. بابتسامة: أوكيه.
وراحت داخلة فردت نفسها على السرير ورفعت البلوزة واستنت خالد. خالد في نفسه: أنا مش متفائل بالخلقة دي خالص. وراح دخلها وحط السماعة على معدتها. ضحكت بصوتها كله. خالد باستغراب: في إيه حضرتك، أظن ما فيش شيء يدعو للضحك يعني. بضحك: ههههه أصل البتاع ده بيزغزغ. خالد بنفاذ صبر: اللهم طولك يا روح، لو سمحت اسكتي خليني أشوف شغلي. ورجع يكشف ثاني بس المرة دي هي راحت حطت يدها على يده اللي بتكشف. خالد
بانفعال وهو بينفض يدها: حضرتك ما ينفعش كده. بابتسامة: واللي أنت بتعمله ده هو اللي ينفع يعني. خالد بانفعال أكبر: وأنا عملت لك إيه يا مجنونة أنتِ؟ بزعل: مش مديني اهتمامك وبتعاملني كمريضة، ده أنت حتى ما سألتنيش على اسمي. خالد بعصبية: وأنا هاديكي اهتمام بمناسبة إيه أعرفك أصلًا، أنا واجبي هنا دكتور وبس فاهمة، أما اسمك فده ما يهمنيش في حاجة أنا مش هناسبك. قامت عدلت نفسها ووقفت قدامه وحطت يدها على كتفه واتكلمت بابتسامة
ولا كأنه في أي حاجة: بس أنا باحبك. خالد زق يدها وخرج من ورا الستارة. وقال بعصبية: لا بقى أنتِ باين عليكي مجنونة والواحد مش ناقص. خرجت وراه وحضنت ظهره وقالت له: أنا فعلًا مجنونة بس باحبك من ساعة ما شوفتك وأنت ما بتفارقش خيالي أبدًا. وهوب هوب يتفتح الباب فجأة وتطل منه لين. لين: خال... يا عيني البنت ما عرفتش تكمل الكلمة بعد ما شافت البنت وهي حاضنة خالد من ظهره. خالد بص لها وقال لها
وهو بيبتسم ابتسامة صفراء: طبعًا لو حلفت لك بشرف أمي دلوقت إني ما أعرفهاش مش هتصدقيني. البنت "سماح" بضحكة خليعة: جرى إيه يا لودا خايف تقول لها اللي بيننا ولا إيه؟ خالد بتعجب: هو إيه اللي بيننا ده لا مؤاخذة وأنا ما أعرفوش، أنتِ با... لين قاطعته بهدوء: استني كده يا حبيبي، ها يا حلوة كملي كلامك بقى إيه اللي بينكم بقى؟ سماح بسهوكة: اللي بيننا أنا ده يبقى حبيبي وأنا حبيبته وأم ابنه.
خالد بتعجب: يا راجل أنا عندي ابن وأنا ما أعرفش، سبحان الله! لين ضحكت جامد وقالت من وسط ضحكتها: خلصتي اللي كان بينكم وقلتيه يلا طرقينا بقى. سماح حطت يدها على كتف خالد وحطت يدها الثانية في وسطها وهزت وسطها وبصت للين وقالت: لو في حد هيطرّقنا فهو أنتِ يا ماما. خالد نفض يدها من على كتفه بسرعة وبعد عنها وقال لها باشمئزاز: بت أنتِ إياكِ تقربي مني ثاني ويلا من هنا أحسن لك، قال حبيبتي وأم ابني كمان!
سماح بسهوكة: كده يا لودا بتطردني عشان دي؟ وأشارت إلى لين وبصت لها باستخفاف: دي عبارة عن عظم وعليه حتة لحم شفقة كده. خالد كان لسه هيرد بغضب، بس سبقته لين وراحت مسكت كتفه بتملك وردت عليها
وعلى وشها ابتسامة مستفزة: أه عشان دي عجباه كده يا حبيبتي، وأحب أقولك كمان عشان شكلك متعرفيش إنه دي اللي بتتكلمي عنها تبقى مراته وعارفة عنه كل حاجة يا سكر، من يوم ما اتولد لغاية اللحظة دي، فكلامك ده ولا هيفرق معايا ولا هيغير أي حاجة عشان أنتِ كدابة ومش ثقة. سنين هتضيع من شوية كلام وواحدة منعرفهاش جاية ترمي بلاها علينا، فخديها من قصيرها وامشي عشان أي كلام هتقوليه هيبقى صداع لينا وضياع لوقتنا الثمين يا سكر، فيالا اتكلي على الله.
سماح بصت لها بحقد وراحت معدية من جنبهم وخبطت لين في كتفها جامد وراحت خارجة. لين سابت خالد وبعدت عنه واتنهدت وقالت: يااه أخيرًا غارت في داهية. خالد بصلها بحب: متخيلتش رد فعلك هيكون كده، تخيلت إنه خلاص بقى أنتِ هتصدقيها وهتبعدي عني... لين ضحكت برقة وقالت: أنت باين عليك بتتفرج على أفلام هندي كتير. وكملت كلام
وهي بصة له ومبتسمة بحب: خالد أنا مش لسه عرفاك امبارح، أنا عرفاك من زمان أوي من وأنت صغير وبتلعب مع عز وعارفة هو مين خالد كويس، وحتى لو مكنتش عارفاك من زمان مش لمجرد إنه واحدة جاية بتقول كلمتين ولا حتى حاطة إيدها عليك.
وكملت بضيق: على الرغم إنه كان نفسي أقطعلها إيدها، بس ده ميخلينيش إني أصدق اللي بشوفه، مش كل اللي بيتشاف حقيقة، لازم أسمع الأول قبل ما أخد أي قرار وهي أصلاً باين عليها أوي إنها مش مظبوطة وأنت أخلاقك مش كده، فلازم الواحد يفكر بالعقل في مواقف زي دي مش بالعاطفة والتسرع وبس كده. وراحت هزت كتافها ببساطة.
خالد بصلها بعشق وقالها: أنا حقيقي مش عارف أقول أي كلام يوصف اللي جوايا ناحيتك، بس كل اللي أقدر أقوله دلوقت إني أكتر إنسان محظوظ على وجه الأرض عشان هتكوني من نصيبي، وباقي الكلام بقى أبقى أقولهولك بعد كتب الكتاب. وراح غمز لها. لين خجلت وزوغت بعنيها بعيد عنه وقالت بتوتر: أنا ماشية... وقامت بسرعة عشان تخرج. خالد ضحك على خجلها وقالها: طب استني، كنتِ جاية ليه أصلاً؟ لين
ضربت دماغها بإيدها وقالت: يختتاي عليا أنا نسيت أصلاً كنت جاية ليه، ياله حصل خير أما أفتكر بقى سلام. خالد بابتسامة: سلام. _عند بسمة في البيت _بسمة كانت قاعدة مع باباها ومامتها كانت في المطبخ وكانت بصاله وسرحانة. أشرف "باباها" خد باله منها فحط إيده على كتفها واتكلم بابتسامة: حبيبي سرحان في إيه؟ بسمة بمرح: سرحان فيكوا يا عصافير الكنارية انتوا. أشرف قرصها في خدها بالراحة وبابتسامة: يا بكاشة، على أبو الأشارف بردوا.
بسمة بصتله وبتنهيدة: بابا أنت واثق فيا صح؟ أشرف باستغراب وابتسامة: أكيد، هو أنتِ محتاجة تسألي؟ بسمة مسكت إيده وقالت بحب: أنا عارفة إني مش محتاجة أسأل، بس كان لازم أتأكد أكتر عشان اللي هقوله. أشرف باستغراب: وإيه بقى اللي هتقوليه عشان تبقي محتاجة تتأكدي من ثقتي أو لأ؟ بسمة
بجدية غير معهودة عليها: بابا أنا هختفي لكام يوم بس، مش عايزاك تسألني هروح فين أو هعمل إيه، كل اللي عايزاه منك يا حبيبي أنك تدعيلي وتثق فيا، وكل حاجة هاجي أقولهالك في وقتها، أنت عارف إنه أنا مبخبيش عليك أي حاجة، والمرة دي كمان والله مش بخبي عليك، بس عاوزاك تسيبني وتبقي واثق إني مش هعمل حاجة غلط. أشرف بصلها بصمت ومش عارف يرد عليها يقولها إيه.
بسمة بترجي: بابا أنا عارفة أنت بتفكر في إيه ومقدرة إحساسك والله، وعارفة إنك هتكون خايف أضيع منك زي ما حسيت لما المفروض كنت مخطوفة، بس أنا لازم أعمل حاجة ضروري، حياة بني آدم معتمدة على اللي هعمله، بالله عليك يا بابا وافق لإني مش هقدر أتحرك من غير إذنك وموافقتك. أشرف حط إيده التانية على إيد بسمة بحيث إنها بقت محتوية إيدها بين يديه ورد عليها بابتسامة محبة: أنا واثق إنك مش هتعملي حاجة غلط.
وكمل بتنهيدة: ماشي يا بسمة، اعملي اللي أنتِ شايفاه صح وأنا هنتظرك تيجي بخير وتحكيلي كل حاجة، بس أنا عاوزك تردي على سؤالي دلوقت، اللي أنتِ هتعمليه له علاقة بقاسم؟ بسمة هزت دماغها بمعنى أه وهي مبتسمة. أشرف بابتسامة خبيثة: باين عليك وقعت يا كبير ومحدش سمي عليك. بسمة ضحكت وقالت: عيب عليك أنا نينجا في نفسي. أشرف ضحك وقالها: أيوه ما أنا واخد بالي.
بسمة ضحكت وقالتله: طب سيبنا دلوقت من ده وخلينا نعرف هنقول إيه للحجة اللي في المطبخ دي عشان أنا لازم أمشي كمان شوية. أشرف اتنهد وهز كتافه وقالها: معرفش هنقولها إيه وهي أصلاً عندها حاليًا فوبيا من فكرة إنه أنتِ تخرجي بره البيت. بسمة بابتسامة ومرح: مهو عشان كده أنا مصدراك أنت في وش المدفع، أنت اللي هتقدر تسيطر عليها يا نمس. وغمزتله. منة خرجت من المطبخ في الوقت ده. منة باستغراب: يسيطر عليا في إيه؟
بسمة راحت قامت من جنب أبوها وعملت نفسها بتعدل همومها وقالت بمرح: طب عن إذنك يا حج أنا هدخل أشوف حاجتي بقى. وسابتهم ودخلت بسرعة لأوضتها وسابت أبو الأشارف مع منون. _في المستشفى _عز أول ما وصل راح لأوضة أمجد عشان يشوف إلياس. تك.. تك.. ريناد من الداخل: ادخل. عز فتح الباب ودخل. عز بابتسامة: صباح الخير يا ريناد. ريناد بابتسامة هادية: صباح الورد، إيه الأخبار وبسمة عاملة إيه دلوقت؟
وكملت بحزن: تلاقي يا عيني دلوقت حالتها النفسية وحشة بعد اللي حصلها. عز بابتسامة: لأ ما الحمد لله طلع محصلهاش حاجة خالص. ريناد باستغراب: إزاي ده؟ مش قلتوا إنه قاسم اغتصبها. عز بابتسامة: لأ طلع هو اللي أنقذها وأمير هو السبب. ريناد بتعجب: إيه ده إزاي؟ عز بدأ يحكلها اللي حصل. ريناد بفرحة: يعني هو بريء ومعملش حاجة. وكملت كلام: أنا واثقة إنه اللي يعمل كده أكيد مش وحش لدرجة إنه يقتل، أنا شكوكي اتأكدت إنه أكيد في حاجة غلط.
عز اتنهد وقال: معاكي حق في كلامك وياريت فعلاً يكون في حاجة غلط والحقيقة تبان. عز وهو بيتلفت في الأوضة: أومال فين إلياس؟ ريناد: معرفش بس هو خرج من بدري وقال هيشوفك ومرجعش من ساعتها، ممكن يكون في الأوضة التانية بتاعته. عز بابتسامة: طب عن إذنك أنا هروح أشوفه. ريناد بابتسامة: اتفضل. وخرج عز وهي راحت ناحية أمجد ومسكت إيده بإيديها الاثنين
وقالت بابتسامة حزينة: سمعت يا عمو، قاسم طلع بريء وإن شاء الله يطلع بريء كمان من قضية القتل، قوم يالا عشان تبقى معانا ولادك محتاجينك جنبهم. وراحت باست إيده. _عز راح لأوضة إلياس ودخل عليه من غير ما يخبط. إلياس رفع عنيه من على الورق اللي كان في إيده واتنهد واتكلم بدون ملامح: حمد لله على السلامة. عز بابتسامة هادية: الله يسلمك، جايبلك معايا خبر جديد. إلياس بتنهيدة: عرفت، خالد قالي.
عز باستغراب: ليه حاسك مش مبسوط إنه أخوك بريء؟ إلياس بدون ملامح: مش فكرة مبسوط أو مش مبسوط، الفكرة إنه دماغي هتنفجر من كتر التفكير ومبقتش عارف رأسي من رجلي ولا مين غلط ومين صح وإيه الحقيقة وإيه الكذب، مبقتش فاهم أي حاجة. عز اتنهد وقاله: إلياس أقولك على حاجة، يستحسن متفكرش وسيبها لله والحقيقة أكيد هتبان وكل حاجة هتتعرف، خلي المركب ماشية زي ما بيقولوا لغاية ما نشوف هتودينا على فين. إلياس بصله بصمت ومتكلمش.
فعلاً الموضوع بالنسبالهم محير لأنهم دلوقت شايفين جزء كويس من قاسم، هما ميعرفوش إنه قاسم اتعلق ببسمة فهو عمل كده عشان دي حاجة تخصه، هما كل اللي شايفينه إنه أنقذ واحدة من الاغتصاب. إلياس اتكلم بعد صمت وقال: هي بسمة مقالتش هما كانوا فين وليه خلاها أسبوعين معاه، كان ممكن يسيبها بعد ما أنقذها.
عز: بسمة قالت إنها مقدرتش تحدد هما كانوا فين، أما بالنسبة ليه خلاها معاه فعشان يبعدها عن عين أمير وميقدرش يقرب منها، ده غير إنه هو كانت الشرطة بتدور عليها عشان كده خدها واختفى، ده على حسب كلام بسمة. إلياس همهم وسكت. ونروح لمكان أول مرة نروحوا. _في فيلا أمير العربي _يدخل أمير الفيلا وبينادي بصوته كله على أمه. أمير بخوف: مامااااا..... مامااااا. سناء "مامته" بجمود: أنا هنا. أمير جري عليها لما شافها وحضنها.
أمير بخوف: أنتِ كويسة صح؟ مفكيش أي حاجة؟ محدش عملك حاجة صح؟ سناء بعدته عنها وراحت نازلة بإيدها على وشه وقالتله وهي دموعها في عنيها: سكري وزاني وقلنا ماشي ربنا يهديه ويتوب ويصلح حاله ويرجع للصح، إنما توصل بيك الدرجة إنك تحاول تغتصب بنت بريئة تبقى اتحولت لوحش خلاص، ابعد عني أنت لا ابني ولا أعرفك، من النهاردة تنسى إنه ليك أم اعتبرها ماتت. أمير باستعطاف: مين قالك إني عملت حاجة كده أنا.............
قطع كلامه قلم تاني نزل على وشه. سناء وهي بتبكي: اسكت متتكلمش تاني، لسه عايز تكدب بعد كل ده ولسه عايز تكدب، اخرس خالص مش عايزة أسمع صوتك المقرف ده، اخرج من بيتي مش عايزة أشوف وشك تاني أنت فاهم؟ ...... امشي. صرخت بها في وشه وقعدت في الأرض وزاد بكائها ونحيبها. أمير عنيه دمعت على الحالة اللي وصلتلها أمه بسببه ولف عشان يخرج ويمشي بس لقي البوليس في وشه. الظابط بغلظة: على فين العزم يا بيه؟ أنت مطلوب القبض عليك.
أمير ببرود: أنت معاك إذن عشان تيجي تقبض عليا؟ الظابط بغلظة: أكيد معايا مش جاي أهزر معاك. ومن ثم وجه كلامه للعساكر: هاتوه. وراح لف وخرج والعساكر مسكت أمير وخرجت وراه. سناء "مازالت على وضعيتها وزاد بكائها أكثر وأكثر وهي شايفة العساكر بتمسك ابنها الوحيد وخارجين بيه". جاءت إحدى الخدم وهي بتعيط وراحت حضنت سناء: اهدي يا ماما سناء. سناء حاوطت الخادمة بإيدها وصرخت بصوت أم نهش الألم قلبها على
ابنها الوحيد وقالت ببكاء: أهدي إزاي يا إسراء وأنا ابني بيضيع مني أو هو ضاع خلاص... ضاع... صرخت بها وظلت ترددها بصراخ حتى هدأت وتيرة صوتها فجأة. إسراء ببكاء وصراخ وهي بتهزها: ماما سناء.. ماما سناء فوقي....... حد يلحقنا كلموا الدكتور بسرعة لسه هتقفوا تتفرجوا. صرخت بها إسراء في باقي الخدم. _في القسم
_قاسم كان قاعد في ركن من أركان الزنزانة ومغمض عنيه وساند دماغه على الحيطة فسمع صوت دوشة وباب الزنزانة بيتفتح ففتح عنيه وبيبص لقي أمير والعسكري بيزقه جوا الزنزانة وبيقفل الباب. قاسم بسخرية: يا مراحب بالغالين، السجن نور والله. أمير التفت للصوت فشاف قاسم فقرب منه وقعد جنبه واتكلم بابتسامة مستفزة: منور بصحابه يا حبيبي، إيه أخبارك واحشني والله. قاسم بابتسامة غامضة: يا راجل وحشتك مرة واحدة كده!
أمير بنفس الابتسامة: آه طبعًا، ده أنت حبيبي وهتوحشني أكتر لما رقبتك الحلوة دي تطير. قاسم ضحك جامد وقاله: هو أنا ما قلتلكش؟ للأسف مش هتطير. أمير استغرب بس رد باستفزاز: أومال إيه؟ هتعوم؟ قاسم لف وشه له وبصله وقاله بابتسامة غامضة: لأ، لا هتطير ولا هتعوم، هتخرج من هنا خالص هي وصاحبها وهيبقوا سلام وعال العال. أمير ضحك وقاله باستفزاز: ده في أحلامك يا حلو. قاسم لف وشه الناحية التانية وغمض عينيه ورد عليه
بنفس الابتسامة الغامضة: تؤتؤ، في الحقيقة وقدام عينيك وهتشوف. أمير رجع دماغه هو التاني وسندها على الحيطة وغمض عينيه ورد: هنشوف... أمير استغرب ثقة قاسم اللي بيتكلم بيها وفضل يفكر هو جايب الثقة دي منين وهل هو بيتكلم جد ولا لأ. _الساعة 10 مساءً دخل إلياس الأوضة بتاعة باباه بالراحة لتكون ريناد نايمة، بس لما دخل مالقاهاش في الأوضة. إلياس باستغراب: راحت في...
لسة ما كملش كلمة "فين" ولقى ريناد خارجة من الحمام وبتسند نفسها بالعافية على الباب وكانت هتقع بس إلياس قرب منها بسرعة وسندها. إلياس بقلق: ريناد مالك؟ أنتِ شكلك تعبان خالص. ريناد بابتسامة متعبة: لأ أبدًا، أنا كويسة، أنا بس كنت برجع وده عادي يعني في الحمل، ما تقلقش عليا. إلياس شالها وقالها بحب: لو ما قلقتش عليكِ هقلق على مين يعني؟
وراح حطها على الكنبة وقعد جنبها وكان محاوط كتفها بإيده، ريناد مسكت إيده التانية بإيديها وفضلت تطبطب عليها. إلياس باس دماغها واتنهد وقالها: طبعًا ما كلتيش حاجة من ساعة ما أكلنا. ريناد هزت دماغها بمعنى آه وعلى وشها ابتسامة هادية ولكنها متعبة. إلياس ابتسم وقال: الصبر يا رب عليكِ. وراح شال إيده من إيدها وطلع التليفون ورن على حد يجبلهم أكل ورجع تاني مسك إيديها. إلياس بحب
وهو بيحرك إيده على إيدها: حبيبتي أنتِ بكرة الصبح إن شاء الله نادين هتيجي تاخدك وهتروحي معاها البيت عشان أنتِ محتاجة راحة دلوقتِ وكفاية أوي الكام يوم اللي قعدتيهم هنا وأنتِ مش عارفة تنامي ولا تأكلي كويس وأنا غصب عني مش عارف أخد بالي منك وده مضايقني إنه أنتِ تعبانة بسببي فلازم تروحي عشان ترتاحي ونادين هتاخد بالها منك كويس. ريناد رفعت إيده لشفايفها وطبعت قبلة رقيقة عليها وبعدين بصتله
بحب واتكلمت بابتسامة: حبيبي أنا مرتاحة هنا وأنا جنبك ومعاك ولو أنت فاكر إني حتى لو سمعت كلامك وروحت هبقى مرتاحة وعادي فتبقى غلطان لأني هبقى تعبانة أكتر لأني مش هشوفك ولا هطمن عليك ولا على عمو أمجد فمش هبقى مرتاحة فمش هنام ومش هأكل وكده كده مش باكل من غيرك فلو روحت مش هأكل خالص فصدقني أنا بجد هنا مرتاحة جنبك وفي حضنك ودول كافيين إنهم يخلوني كويسة.
إلياس ابتسم ليها بحب وهو باصص في عينيها الجاحدة طبعًا وقرب من شفايفها وطبع قبلة عميقة وضّحلها فيها كم المشاعر اللي عنده ناحيتها وقد إيه هو بيحبها.
في معظم الوقت إحنا بنبقى عايزين أفعال تطمنا، نظرة عين تحتوينا، حضن دافي يكون ملجأ بنلجأ له في كل وقت حزن وفرح وخوف وغيره، ومسكة إيد بتريحنا وكأن كل واحد فينا بيقول للتاني أنا معاك بس بطريقة مختلفة وده مش بين ولد وبنت بس لأ ده كمان بين اتنين صحاب، الحب معانيه كتيرة وطرقه مختلفة فما لنا إلا أن نحب ونعشق بصدق. فصل إلياس القبلة وسند جبينه على جبينها
وهو مغمض عينيه وقالها: أنا بعشقك فعلًا ودي كلمة قليلة أصلًا ما تقدرش توصف أي حاجة جوايا ليكِ، أنتِ اللي مقوياني ومصبراني حقيقي. ريناد بابتسامة وهي مغمضة عينيها: وأريج أوعي تنساها لتزعل منك. إلياس فتح عينيه وحط إيده على بطنها وابتسم وقال: هو أنا أقدر أنسى حبيبة قلب بابا. ريناد ضحكت برقة وقالتله: أنت مش واخد بالك إنه إحنا قررنا إنها بنت وسميناها وعشنا الدور أوي وممكن أصلًا ما تكونش بنت وتكون ولد. إلياس خدها
في حضنه وقالها وهو مبتسم: لأ إن شاء الله هتكون بنت جميلة زيك، أنا متفائل أنها هتكون بنت، أنا نفسي تكون خلفتي كلها بنات أو بالنسبة ليا هما ملايكة مش مجرد بنات مهما كانوا أشقية بس هيفضلوا ألطف كائنات على وجه الأرض ويا نياله حقيقي اللي عنده بنات ده ربنا بيحبه جدًا ولعل الله يكون بيحبني ويرزقني بيهم. ريناد ابتسمت
باتساع وزادت من حضنه: أنا نادر لما بسمع حد بيتكلم عن البنات، أنا كل اللي شفتهم شايفين إنه البنت دي عار وهم عليهم وشفت ناس اتطلقت بسبب إنها ما خلفتش ولاد وخلفت بنات بس. وكملت كلامها بحب: فأنا ربنا بيحبني أوي عشان بعتلي حد زيك وجعلك من نصيبي.
إلياس بحب: حبيبتي، المعقدين اللي فاكرين إنه البنات هم دول دول شوية جهلة ما يعرفوش أي حاجة ولا بيفهموا، ده ربنا سبحانه وتعالى عظم البنات وفي سورة في القرآن باسمهم "النساء" وكمان خلفة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام كلها بنات أو الأصح يعني إنه البنات بس اللي عاشوا يعني لما واحد يكون ربنا رزقه ببنات بس ده المفروض يبقى في قمة سعادته ده شابه بسيدنا محمد خير الأنبياء ومش بس كده لأ البنات دي هي اللي هتشيلك وقت تعبك ووقت ما
تكبر وتعجز هتكون مثال للحنية واللطف وكل المعاني الجميلة ابنك مش هيقدر يحبك زي بنتك فلازم تكون حنين على بنتك وصاحبها ومعاها دايمًا وتكون دعم ليها في أي وقت عشان كما تدين تدان حنيتك عليهم هتنعكس على حبهم لك وحنيتهم عليك في كبرك لكن قسوتك الزايدة هتقلب بكره، القسوة مطلوبة بس لازم تكون مصحوبة باللين وأهم حاجة لما تقسي تقسي عشان أنت على حق وخايف عليها لكن غير كده لأ.
ريناد عينيها دمعت من جمال كلماته اللي صعب فعلًا نلاقي حد بيفكر كده، قالت بحب: حقيقي أنت هتبقى أحلى بابا في الدنيا كلها، أنا بحبك أوي. وراحت دفنت وشها في عنقه أكتر. أنا: جوزوني إلياس ماليش فيه اتصرفولي في واحد. _في بيت سجى سجى كانت واقفة في البلكونة سرحانة وبتفكر في عز اللي خطف قلبها ده وبتشرب كوفي ميكس بس قطع وصلة أفكارها دي رنة تليفونها، فمسكت الفون لقت رقم غريب مش متسجل، فالعادي هي ما بتردش بس حست إنها عايزة ترد.
سجى بهدوء: ألو. هو: في ألو بالحلاوة دي؟ سجى حست إنها عارفة الصوت ده وقلبها بدأ ينبض بسرعة ونطقت: عز؟ عز بنبرة رجولية هادئة: قلبه. سجى ابتسمت بخجل وردت: جبت رقمي منين؟ عز وهو مبتسم: سرقته من تليفون البت لين. سجى ضحكت برقة وقالت: مش عارف إنه السرقة حرام؟ عز وهو مبتسم: وطالما هي حرام سرقتي قلبي ليه؟ سجى خجلت وما كنتش عارفة ترد تقول إيه. عز ضحك ضحكة تخطف
قلب اللي شايفها وقالها: بتخيل منظرك دلوقت وأنتِ قمر كده وخدودك حمرة من كتر الكسوف. سجى حاولت تطلع صوتها ونطقت: عز اسكت وإلا هقفل السكة في وشك. عز بابتسامة: عشان عيونك بس هسكت ولو إني عايز أقول كتير كتير بس مش وقته. سجى بصوت رقيق وهي مبتسمة: عاوز إيه يا عز؟ عز اتنهد وقالها بابتسامة: كنت عاوز أسمع صوت القمر اللي ما سمعتش صوته النهاردة. سجى ما ردتش عليه وكانت مبتسمة وخلاص وكأنه شايفها.
عز ضحك وقالها: طب ردي بأي حاجة بدل ما أنتِ واقفة كده مبتسمة وخلاص. سجى ردت بتوتر وهي بتبص حواليها: أنت عرفت منين؟ عز بضحك: بصي تحت كده في الشارع على إيدك اليمين. سجى بصت زي ما قال ولقته واقف وساند على عربيته وباصص لها وبيضحك. سجى ضحكت برقة: أنت مجنون والله بتعمل إيه هنا دلوقت؟ عز اتنهد ورد
بابتسامة وهو عينه عليها: ما قدرتش ما أشوفكيش النهاردة، كنت متعود أشوفك الفترة اللي فاتت كل يوم فما حبتش أخلف القاعدة وقلت أجي أشوفك ومن حظي الجميل إنك كنت واقفة في البلكونة من قبل ما أرن. سجى ابتسمت بخجل وبردوا ما ردتش. عز بدأ يقرب من العمارة ووقف تحت البلكونة بالضبط. عز بابتسامة محبة: اعملي حاجة مفيدة بدل الابتسامة اللي هتجنني دي ونزلي السبت. سجى باستغراب: ليه؟ عز بتنهيدة: يا بنتي نزلي وأنتِ ساكتة مش لازم تسألي.
سجى راحت شدت السبت من الأرض وراحت منزلاه وهو حط فيه حاجة وقالها ترفعه وهي رفعته وبصت فيه لقت فيه شنطة هدايا فطلعتها وبدأت تشوف اللي جواها. سجى بانبهار: جميلة أوي بجد البلورة دي عشاني؟ عز بابتسامة: أكيد مش عشاني يعني. سجى وهي مبتسمة: بس إيه المناسبة؟ عز هز كتافه ببساطة وقالها بابتسامة: بدون مناسبة، أول ما شفتها خطفتني وحسيت إنها ليكِ فجبتها على طول. سجى ضحكت بخفوت وقالتله: شكرًا بجد جميلة أوي.
عز بابتسامة: مش أجمل من عيونك اللي أسراني وصح أنا مبسوط جدًا إنك واقفة في البلكونة بالاسدال ومغطية شعرك. سجى ضحكت برقة وقالت بمرح: الشقة بتاعتنا بس البلكونة مش بتاعتنا، البلكونة دي في الشارع وأي حد معدي أو بيبص من البلكونة زيي ممكن يشوفني فلازم أبقى حريصة وأنا خارجة للبلكونة لأني كأني خارجة الشارع بالضبط. عز ابتسم برضا على كلامها وقالها بخفوت: بحبك.
سجى اتكسفت وقفلت السكة في وشه ودخلت جري من البلكونة وهو ضحك على رد فعلها وفضل باصص شوية في أثرها وبعدين ركب عربيته ومشي. البلورة اللي جبهالها عبارة عن عريس وعروسة جواها بيرقصوا على موسيقى هادية والجو جوا البلورة رائع وسو رومانسي جدًا يهيأ لك إنه الجو جواها ليل وفي ثلج وحاجة كده قمر.
طبعًا يا ريت كلنا نبقى زي سجى ونفهم إنه البلكونة دي زي الشارع فعلًا لأنك تعتبر في الشارع فاللي رايح واللي جاي واللي بيبص من البلكونة ممكن يرفع عينه فيشوفك فلازم تبقي واقفة في البلكونة بطرحتك وهدوم ما تبينش منك حاجة إحنا مش ناقصين ذنوب للأسف عندنا اللي مكفينا. _الساعة 2 بعد منتصف الليل في مكان ما داخل إحدى الغرف، تشعر امرأة بحركة غريبة داخل الغرفة وهي نائمة، فتفتح عينيها ببطء فتصطدم عينيها بخضراوتين تنظران لها.
الست باستغراب ولكن نبرتها رقيقة: أنتِ مين؟ بسمة بابتسامة واسعة: أنا بسمة. الست ابتسمت لها بحب: أنتِ بقى اللي دوبتي قلب الحجر وخلتيه يلين. بسمة ببلاهة: حجر إيه ده؟ الست ضحكت برقة: قاسم. بسمة باستغراب: إيه ده هو ما قاليش إنه أنتِ عارفة إنه هو اللي مخبيكي؟ الست بتنهيدة: لأ عرفت منه هو جه من كام يوم. بسمة بتعجب: إيه ده إزاي... !!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!