الفصل 24 | من 29 فصل

رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم شهد محمد موسى

المشاهدات
18
كلمة
3,340
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

_في بيت بسمة _كان الجو في حالة من الصمت الرهيب، فمنة جالسة في حالة لا حول ولا قوة لها، دموعها بتنزل في صمت وباصة على السقف بشرود. ولم يكن الجميع بحالة أفضل منها، فكل واحد منهم ينظر في جهة بلا هوادة ودموعهم تتساقط في صمت. قطع هذا الصمت صوت رنين على الجرس، فقامت سجي بهدوء تفتح الباب لأنها الأقرب وظنت أنه عز. بس الصدمة ألجمتها أول ما فتحت الباب ولقت بسمة واقفة قدامها بابتسامتها المرحة المحببة للجميع واندفعت تحتضنها.

بسمة بسعادة وهي تحضن سجي: وحشتينااااااي... سجي بصدمة: بـ... بسمة. بسمة بمرح وهي بتبعد عن حضنها وبتدخل جوه: أومال خيالها مثلًا؟ منة أول ما سمعت صوتها مصدقتش نفسها وحست إنها بتتخيل، بس لما شافتها بشحمها ولحمها صدقت. وقامت بسرعة وخدتها في حضنها ودموع فرحتها بتنزل على وجنتيها. منة بسعادة ودموع: بسمة بنتي إنتي رجعتي... ألف حمد وشكر إليك يا رب... ألف حمد وشكر إليك. بسمة بدموع وهي تتشبث بأحضانها: وحشتيني أوي يا ماما... أوي.

منة خرجتها من حضنها وكورت وشها بين إيديها ومسابتش إنش من وشها إلا وباسته، وكانت بتتكلم بدموع ونبرة حنونة: وحشتيني أكتر يا نن عينين ماما... إنتي كويسة؟ مفكيش حاجة صح؟ محدش أذاكي مش كده؟ ردي عليا. بسمة بابتسامة مطمئنة: متخافيش يا منونة أنا كويسة وزي القرد أهو مفيش أي حاجة، وبعدين أنا محدش يقدر يعملي حاجة يا موزتي. منة بدموع: كنتي فين كل ده وواجعالي قلبي عليكي. بسمة بمرح

وهي بتمسح ليها دموعها: معاش ولا كان اللي يوجع قلبك يا منونتي، هقولك كل حاجة بس اهدي كده وبطلي عياط، أنا قدامك أهو خلاص. وراحت رافعة عنيها للين اللي دموعها بتنزل وقالتلها: بسمة بمرح: بطلي عياط إنتي كمان بقى مكانوش أسبوعين اللي غبتهم إيه. لين بصتلها ومتكلمتش. بس قطع الجو ده صوت صراخ سجي. سجي بصراخ: إنت ليك عين تيجي هنا بعد اللي عملته؟ إنت إيه يا أخي شيطان؟ بسمة بعدت عن منة ووقفت في وش سجي وفي ظهرها قاسم.

بسمة وهي بتحاول تهدي سجي: سجي هو معملش حاجة اهدي وأنا هفهمك. سجي بصدمة: تـ... تفهميني إيييه؟ إنتي إزاي بتدافعي عنه؟ بسمة بهدوء: عشان هو بريء ومعملش حاجة. سجي بصدمة وصراخ: هو إيه اللي معملش حاجة؟ ده حاول يغتصبك. بسمة بنبرة عالية نسبيًا: قلتلك معملش حاجة، هو بريء و... لم تكمل بسمة كلامها لأنه الشرطة دخلت ووجهت مسدساتها على قاسم. الضابط بقوة: مفيش مجال للهرب سلم نفسك.

بسمة بزعيق: إنتوا إزاي تدخلوا كده هي البيوت ملهاش حرمة ولا إيه؟ قاسم ضغط على كتفها برقة وقالها بهدوء وهو مبتسم: بس يا بسمة كده كده كان لازم ده اللي يحصل. بسمة الدموع اتجمعت في عنيها وبدأت تنزل على خدها واتكلمت: بس إنت معملتش حاجة عشان ياخدوك. قاسم ابتسم بحب ومسح دموعها بأنامله وقالها: لغاية ما يعرفوا إني معملتش حاجة لازم أروح معاهم... وبعدين مش عايز أشوف دموعك تاني، أنا متعود على بسمة المفترية مش الرقاقية دي.

نبرته كانت مرحة في آخر كلامه. بسمة ابتسمتله من وسط دموعها وهو بادلها الابتسامة، وكل ده تحت نظرات الجميع المذهولة من اللي بيحصل. قاسم بمرح: مضطر أمشي بقى، أقابلك في القسم. بسمة ضحكت وقالتله: هجبلك عيش وحلاوة وأنا جاية. قاسم ابتسم ليها وبعدين لف للضابط وقاله بهدوء: اتفضل شوف شغلك. قرب الضابط منه وكلبش إيده بالكلبشات واخده ونزل.

أول ما الشرطة نزلت منة رجليها مبقتش شايلاها فوقعت مغمى عليها وبيدور في دماغها كلمة واحدة "اغتصاب". بسمة بخضة: ماما... وجريت ناحيتها وحضنتها، وزعقت في لين وسجي اللي واقفين مكانهم متصنمين. بسمة بزعيق: حد منكم يجيب مايه... أو برفان بسرعة. لين فاقت من صدمتها على زعيق بسمة وجريت عشان تجيب مايه. *** بسمة رشت على وشها الماية فبدأت تفوق... وأول ما فاقت خدت بسمة في حضنها وفضلت تعيط. بسمة

بهدوء وهي بتطبطب عليها: اهدي يا ماما والله ما حصلي حاجة، أنا صاغ سليم متخافيش. منة ببكاء وشهقات: أومال إيه اللي سجي قالته ده؟ بسمة بتنهيدة: هحكيلكم وأفهمكم كل حاجة بس اهدي. في هذه الأثناء دخل أشرف بملامحه الذابلة وشحوب وجهه بعد أن أصبح يلازم المسجد في كل صلاة ويسجد لربه ويدعوه ويتضرع له أنه يعيد ابنته لأحضانه سالمة.

دخل وبمجرد رؤيته لبسمة هرول لها سريعًا وسحبها من حضن منة ودفنها في حضنه وسالت دموعه، ولكن هذه المرة كانت دموع الفرحة فخيرًا استجاب الله لدعائه وعاد له ابنته، في مشهد تدمع له العين من شدة التأثر. *** _في المستشفى _في مكتب إلياس. عز بتنهيدة غاضبة: وبعدين هنفضل قاعدين كده؟ إلياس بتنهيدة تحمل الكثير والكثير وهو بيرجع دماغه لورا وبيبص للسقف: وهو في حاجة في إيدينا نعملها ومعملناهاش؟

ما هو على إيدك قلبنا الدنيا ومفيش أثر ليهم. شد خصلات شعره بغضب وقال: أنا هتجنن إزاي ملهومش أي أثر؟ هيكون راح فين يعني؟ خالد بهدوء: اهدي يا عز الغضب مش هيفيد بحاجة. عز بغضب ونبرة منكسرة: اهدي إيه تاني؟ بقى لي أسبوعين هادي على أمل إني هلاقيها، ولغاية دلوقتي ملهاش أثر، أنا خلاص نفذ صبري ومبقتش قادر أستحمل عجزي أكتر من كده وأنا قاعد ومش عارف هي فين ولا أخبارها إيه ولا حتى إذا كانت عايشة أو لأ.

عند النقطة دي ترقرقت الدموع في عينيه وكان على وشك البكاء. إلياس كان سامعه بس وكالعادة ملقاش كلام يرد بيه لأنه هيرد يقول إيه وأخوه هو السبب في الحالة اللي هو فيها دي، وفضل باصص للسقف بشرود وقلب محطم. قطع وصلة حزن وانكسار عز رنين تليفونه برقم الظابط فرد بلهفة. عز بلهفة: ها يا حضرة الظابط في أي أخبار جديدة؟ الظابط: لقيناه وهو دلوقتي عندنا في القسم. عز بسعادة ولهفة أكبر: الحمد لله، طب وبسمة معاه؟

الظابط: لأ احنا قبضنا عليه هو بس لكن آنسة بسمة موجودة دلوقتي في البيت بتاعها حاليًا لكن هنحتاجها بعدين. عز بسعادة: أكيد طبعًا... ألف شكر لمجهودات حضرتك. وقفل عز المكالمة مع الظابط بسرعة وقام وقف. وقال لإلياس وخالد اللي كانوا بيبصوله بترقب: عز بسعادة: لقوا قاسم وهو دلوقتي في القسم بيحققوا معاه. إلياس بهدوء: وبسمة؟ عز بسعادة: الظابط قال إنها في البيت دلوقتي... أنا همشي أروح أشوفها. خالد بفرحة: وأنا هاجي معاك... يلا.

والاتنين خدوا بعضهم وخرجوا بسرعة من الأوضة وسابوا وراهم إلياس اللي عبارة عن حطام بني آدم... فهو مينكرش إنه فرح برجوع بسمة وإنه قاسم اتمسك بس في نفس الوقت قلبه اللي زاد وجعه إنه أخوه خلاص هيبقى على حبل المشنقة. *** بعد شوية وقت راحت ريناد لأوضة إلياس بعد ما شافت خبر القبض على قاسم في التلفزيون وحست إنه إلياس أكيد محتاج إنها تكون جنبه في الوقت ده لأنه أكيد عرف.

فدخلت الأوضة لقيته واقف عند الشباك اللي بيطل على الشارع وبيبص على العربيات والناس بشرود وتوهان. فقربت منه وحاوطت خصره بإيدها، وحطت دماغها على ظهره بصمت، وهو خد شوية وقت متكلمش وبعدين اتكلم. إلياس بتنهيدة ونبرة متألمة: إنتي عرفتي؟ ريناد بهدوء وحزن: اممم، شوفت الخبر على التليفزيون. وراحت بعدت عنه ولفته ليها وحطت إيدها على خده. ريناد بنبرة حنونة: أريج بتقولك يا بابا خليك قوي واللي ربنا عايزه هو اللي هيكون.

إلياس عينه دمعت وقرب من ريناد وباس دماغها وراح حضنها وقالها بصوت متحشرج: قوليها بابا بيحبك أوي إنتي وماما وهيفضل قوي عشانكوا. ريناد بحب وهي بتدفن نفسها في عنقه أكتر: وأريج وماما بيحبوك أكتر. ونسيبهم بقى يا جدعان عشان أنا هعيط وعايزة حد يحبني زي إلياس أو قاسم، أي حد بس المهم عايزة من ده. _في بيت بسمة _بعد ما الكل هدي بدأت بسمة تحكيلهم عن كل اللي حصل من أول ما أمير خطفها لغاية ما رجعت ليهم.

بسمة بتنهيدة: صدقتي بقى يا سجي لما قولتلك إنه بريء ومعملش حاجة، أنا من غيره كان زماني مغتصبة بجد ومش كده وبس، الله أعلم كان أمير هيعمل إيه كمان. لين بصدمة: يالهوي دا أمير ده طلع حرباية بصحيح، أنا كنت شاكة فيه من الأول بس كدبت نفسي وقولت ده بيساعدنا وبيدور معاهم. بسمة بسخرية: مهو دا اللي يطبق عليه مثل يقتل القتيل ويمشي في جنازته. سجي بصدمة: يعني قاسم مقتلش؟

بسمة ذمت شفايفها وقالتلها: مش عارفة الحقيقة بس أنا واثقة إنه مقتلش لأنه اللي بيحمي مش ممكن يقتل، حاولت طول الأسبوعين أخليه يتكلم بس هو كان بيتوه في الكلام ومبيقولش الحقيقة. أشرف حاوط كتافها وقبل جبينها وقالها بحنان: أهم حاجة إنك رجعتلنا بخير وسلامة الحمد لله. بسمة بمرح: أكيد العيشة كانت صعبة من غير وجودي الجميل. أشرف بإبتسامة: دي مش كانت صعبة بس دي كانت مستحيلة.

بسمة بمرح وهي بتحضنه أكتر: وحشتوني جدًا جدًا، أومال أبو العزاعيززز فين؟ لين بتنهيدة: زمانهم على وصول، رن عليا من شوية وقالي إنه في الطريق هو وخالد. بسمة ضحكت وقالتلها: تصدقي أنا مش زعلانة على حاجة في كل اللي حصل ده غير على الواد الغلبان ده. لين ضحكت وقالتلها: لا يا أختي متزعليش هو اللي حظه فقري. سجي بضحك: بقى القمر ده فقري، لا لا قولي غير كده.

وسجي بتقول كده دخل خالد وعز من باب الشقة اللي كان مفتوح من ساعة ما دخلت بسمة وقاسم. خالد بمرح: والله خدي قلبي يا بنتي مش عايزة. عز راح خابطه بغضب في بطنه. خالد بتألم: أههه، خلاص يا عم ولا تزعل، بلاش قلبي يا بنتي خدي كليتي هتسد. سجي ضحكت بصوتها كله وده خلى عز يضايق أكتر، بس نسي ضيقه أو تناساه الصراحة أول ما لقى بسمة بتحضنه. بسمة بمرح: وحشتني وايد وايد يا أبو العزاعيززز.

بادلها الحضن بقوة وقالها: وإنتي وحشتني أوي يا بسمتي، طمنيني عليكي، حصل إيه وعمل إيه الحيوان قاسم معاكي؟ بسمة بعدت عنه ورفعت صباعها في وشه وقالتله بتحذير: متشتموش تاني، هو معمليش حاجة وكل اللي إنتوا عارفينه كدب في كدب يا مغفلين. عز بإستغراب: كدب ومغفلين؟! بسمة بتأكيد: إينعم عشان أمير أمير الكلب هو اللي خطفني وحاول يغتصبني "وحكتله الحكاية من الأول". طبعًا عز كان بيسمع ومصدوم. بسمة بعد ما خلصت: عرفت بقى إنه إنت مغفل.

عز بغضب: آه يا ابن الـ*** وحياة أمي لأوريه. بسمة بتنهيدة: وريه براحتك بس أهم حاجة براءة قاسم من الموضوع ده. عز بتنهيدة: إن شاء الله. خالد بمرح: بما إنه بسمة رجعت فبكده بقى نقدر نكتب كتب الكتاب بقى. لين قلبت عنيها بملل وقالت: إحنا في إيه ولا إيه يا متخلف إنت؟ خالد ببرود: أنا مبخدش رأيك يا هانم، أنا بكلم الراجل الطيب اللي هناك ده، ها قولت إيه يا عمي؟ أشرف بإبتسامة: على بركة الله يا ابني، شوف إيه الوقت اللي يناسبك.

خالد بفرحة: ها الحين أنا جاهز. عز بسخط: هو إنت عبيط ولا بتستعبط، بص معندناش بنات للجواز. لين بضحك: والله حبيبي إنت اللي ناصرني يا ابني. خالد بخوف مصطنع: لأ بلاش جواز إيه، إنت هترجع في كلامك ولا إيه؟ عز ببرود: حاجة زي كده. خالد بعيون جرو: عزاعيزوو. عز ببرود: مش هضعف وهتراجع، لأ.

خالد بعيون جرو: يا عزاعيزوو بقى عشان خاطري، والله هو كتب كتاب بريء بس ولو مضايق إنه النهاردة فبلاش النهاردة، خليها بكرة بعده مش هتفرق كتير، بليييز. بسمة رفعت شفتها العلوية كدليل على السخط وقالتله: إيه محن البنات ده يا أخ، متظبط كده قال بلييييز "قلدت صوته". سجي ضحكت بصوتها كله وقالت: طب والله كيوت. خالد بمرح: يا بنتي بقى كفاية خطف قل... عز بسخط: قسمًا بالله كلمة زيادة مهقعدك هنا ثانية تاني. وانتي يا حلوة بلاش ضحك.

قالها بصوت عالي نسبيًا وفي نفس الوقت مختنق. سجي عينيها دمعت عشان هو يعتبر زعّق فيها، فبصت له بدموع كأنها بتلومه، وراحت ساحبة شنطتها وخارجة من البيت بس قبل ما تمشي قالت: حمد لله على سلامتك يا بسمة. وراحت خارجة من غير أي اهتمام لنداءات بسمة ولين وخالد. وبسمة كانت هتنزل وراها بس وقفها عز بصوته. عز بنبرة حادة: خليكي أنا هنزلها. وراح سابهم ونزل هو كمان من غير ما يدي حد فرصة إنه يتكلم. _في الأسفل

_نزلت سجي "الفافي" وكانت بتعيط جامد ولا كأنه ميت لها ميت، وخرجت من باب العمارة ومشيت في الشارع بسرعة وهي مش شايفة كويس من دموعها، فإذ فجأة وهي بتعدي الشارع عربية ومش واخدة بالها كانت هتخبطها عربية. بس إيد عز الصلبة اللي قبضت على كف إيدها وشدها ناحيته كانت أسرع. عز بغضب وهو بيهزها من إيدها جامد: انتي مجنونة؟ عايزة تموتي نفسك؟ سجي بغضب وبكاء وهي بتبعده عنها: ابعد عني! متزعقليش، انت مين عشان تزعقلي أصلاً؟ ولا مالك بيا؟

أموت ولا أغور حتى. وكانت هتسيبه وتمشي بس كلامه وقفها وخلاها زي الصنم. عز بصوت عالي: أنا بحبك وعشان بحبك ليا دخل بكل حاجة تخصك، وزعقت فيكي فوق عشان انتي ضحكتي وخالد شافك وانتي بتضحكي وكمان بتتغزلي في سعادته وأنا واقف، فمقدرتش أتحكم في غيرتي عليكي، دي حاجة مش بإيدي أتحكم فيها أصلاً. وزعقتلك هنا عشان لولا إني لحقتك كنتي هتروحي مني ومش هشوفك تاني. عرفتي أنا إيه دلوقتي؟

سجي كانت واقفة بصاله ومتصنمة بتحاول تستوعب كلامه ومش عارفة تعمل إيه. عز: سكتي ليه؟ سجي بتوهان: مش عارفة. مش لاقية كلام. عز بابتسامة: خلاص أما تلاقي ابقي اتكلمي، ولا أقولك متتكلميش خالص لغاية ما أكلم الحاج. سجي قطبت حاجبيها وقالت له: حاج مين؟ عز بابتسامة وغمزة: أبوكي. سجي اتكسفت لما فهمت هو يقصد إيه وبصت في الأرض. عز بضحك: لاء خلاص متحمرّيش دلوقتي وتعالي نطلع فوق بدل ما بسمة تعمل من فخادي بانيه.

سجي رفعت وشها ليه وضحكت. عز بتنهيدة: وواه من العيون الرصاصي اللي أسرتني دي، آآه اتفضلي قدامي يا بسكوتي. سجي ضحكت برقة وخجل ومشيت قدامه أو للأصح جنبه بس هي سابقاه بخطوة. _عدى النهار بطوله وعرضه ومحصلتش أي أحداث تذكر. وحل الليل. _عند قاسم _كان قاعد في ركن فاضي في زنزانة السجن وشارد الذهن، رغم دوشة المساجين والمجرمين إلا إنه هو كان شارد. في بعض مواقفه مع بسمة الأسبوعين اللي فاتوا ومش مركز في اللي بيحصل حواليه.

Flash back ✨🤎 بسمة بغيظ: أنا عايزة أسألك سؤال محيرني من ساعة ما فتحت الدولاب. قاسم بابتسامة: اسألي. بسمة بغيظ: هو انت هدوم البنات بتعمل إيه عندك في الدولاب؟ قاسم بضحك: بلبسهم. بسمة: نينيني خفيف. قاسم ضحك وقالها: هيهمك تعرفي يعني؟ بسمة بغيظ: أكيد يهمني. قاسم بطل ضحك وابتسم وقالها: ويهمك في إيه؟ بسمة بتلقائية ومن دون تفكير: مش جوزي لازم أعرف؟ قاسم ابتسم وفضل باصصلها بهيام. بسمة باستغراب: مالك بتبصلي كده ليه؟

قاسم بتنهيدة: متاخديش في بالك. بسمة بملل: طب مردتش عليا بردوا الهدوم دي بتعمل إيه هنا؟ قاسم بابتسامة: سوسكة جابتهم ليكي. بسمة بغضب لا تعلم مصدره: ودي مين السوسكة دي؟ قاسم بضحك: الجيرل فريند بتاعتي. بسمة بسخرية: نعم؟ يا عينيا الجيرل إيه؟ قول تاني كده. قاسم ضحك بصوته كله وقالها: الجيرل فريند بتاعتي سوسكة متفجرات. بسمة بسخرية وغضب: والله عشت وشفت المكتئب عنده جيرل فريند، لاء وإيه اسمها متفجرات، بقي ده اسم بني آدم أصلاً؟

قاسم بضحك: هههههه لاء مهو ده اسمها الحركي نسبة إلى إمكانياتها الفتاكة. بسمة باستغراب وغضب: وإيه إمكانيتها الفتاكة دي إن شاء الله؟ بتفرقع لوحدها يعني؟ قاسم وقع في الأرض من كتر الضحك وهو ماسك باطنه. قاسم بضحك: آه هموت مش قادر. هههههههههه. بسمة بصت له بغيظ وغضب وراحت ضرباه في كتفه جامد. وقالت له: انت بااااااارددد ومستفززززز يا بتاع متفجرات هانم. وهتمشيني من هنا يعني هتمشيني انت فااااههم. وراحت سابته وخرجت بره البيت.

Back 💙 قاسم ضحك بخفوت لما افتكر الموقف وقال لنفسه: غبية قال بتنفجر لوحدها. اتنهد ورجع دماغه لورا ورجع يفتكر إيه اللي حصل في اليوم اللي قبل ما يجوا. Flash back ✨🤎 بسمة كانت صامتة طول اليوم على عكس عادتها، حتى هو حاول ينكشها بس مكانتش بتهتم وترد، قاسم استغرب تصرفها فهي طول فترة الأسبوعين كانوا كل يوم يتخانقوا ويضحكوا وكل واحد ينكش التاني. بسمة كانت قاعدة على الرملة قدام الماية وضامة ركبتيها لصدرها وساندة دماغها عليهم.

قاسم خرج من البيت وراح قعد جنبها وخبطها في كتفها براحة. قاسم بابتسامة: القمر أبو عيون خضرا ماله؟ بسمة بصوت متحشرج من غير ما ترفع دماغها: مليش. قاسم بهدوء: طب بصيلي. بسمة بصوت متحشرج: لاء وامشي يالا وسيبني عايزة أقعد لوحدي لو سمحت. قاسم عمل صوت هيأ ليها إنه مشي، فهي رفعت دماغها وبصت مكان ما كان قاعد فاصطدمت خضرتها الباكية برماديته. قاسم بهدوء: ليه الدموع دي؟ بسمة بصوت متحشرج

يشوبه قليل من الغضب: أنا مش قولتلك عايزة أقعد لوحدي انت مبتفهمش؟ قاسم بهدوء: اممم مبفهمش، واتفضلي قولي بقي بتعيطي ليه. بسمة قامت وقفت وردت بسخرية ودموع: على أساس هتفرق معاك؟ وكانت هتمشي بس هو مسك إيدها وقام وقف هو كمان. قاسم بهدوء: أيوة هتفرق معايا. بسمة سحبت إيدها من إيده

واتكلمت بحزن وبكاء حارق: أنا عايزة أمشي أنا تعبت. تعبت بقالي أسبوعين بعيدة عن أهلي وهما ميعرفوش عني حاجة وأكيد شافوا خبر الاغتصاب والله أعلم بحالهم. وكل يوم كنت بقولك عايزة أمشي وانت تقول مينفعش دلوقتي. مينفعش دلوقتي أومال هينفع امتى ها فهمني؟ أنا عارفة إنك أنقذتني كتر خيرك وجميلك فوق راسي بس كفاية كده أنا صبرت الأسبوعين دول بالعافية عشان أخد بالي منك ومن جرحك وأرد جزء من جميلك بس أنا تعبت خلاص مبقتش قادرة.

قاسم كان بيسمعلها وبيبصلها بهدوء لغاية ما خلصت كلامها وشاف دموعها اللي بتزيد واللي كانت بتسلخ قلبه ففي النهاية هي من امتلكت فؤاده. بسمة بعد ما خلصت كلام ولقته هادي ومردش عليها. بسمة بدموع ونبرة ساخرة وهي بتعدي من جنبه: مش قولتلك مش هتفرق. مشيت شوية بس وقفت لما سمعته. قاسم بهدوء: هنمشي بكرة. بسمة لفت وقالت بعدم تصديق وفرحة: أحلف.

قاسم بتنهيدة: والله يا بسمة هنمشي بكرة أنا مش هقدر أكون أناني معاكي أكتر من كده، انتي ليكي أهل وحياة ولازم ترجعيلهم. بسمة فرحتها مكانتش سيعاها فهي أخيرًا هترجع لأهلها ففضلت تسقف وتتنطط زي الهبلة وهو كان متابع حركتها بابتسامة هادية. Back 💙 قاسم بتنهيدة: لازم أخرج من هنا لو مش عشاني فعشان أبقى معاكي. وعزم على كشف آخر أوراق اللعبة.

_وعدى اليوم بطوله وعرضه زي ما شوفنا، ونسيت أقولكم إن اتحكم على عم قاسم بأربع أيام على ذمة التحقيق. أشرقت شمس يوم جديد يحمل في طياته الكثير والكثير. _في المستشفى وخاصة أوضة أمجد _كان إلياس حاطط دماغه على فخذ ريناد ونايم وعلامات الحزن والتعب جلية على وجهه. وريناد كانت بتمشي إيدها في شعره برقة وباصة لملامحه بنظرة حنونة مشفقة على حاله.

شوية وبدأ يفتح زيتونيته ببطء وفضل يربش شوية لغاية ما عينه اعتادت على الضوء والتقت زيتونيته بعينيها. فريناد ابتسمت بحب وقالت له: صباح الخير. إلياس بابتسامة هادية: صباح النور. وراح عدل نفسه بحيث إنه بقي قاعد جنبها. ريناد بزعل مصطنع: أريج زعلانة منك خالص. إلياس بابتسامة هادية: يا خبر أبيض أريج بنفسها زعلانة مني. ريناد بزعل: آه زعلانة وقوي كمان. إلياس بابتسامة: إيه ده للدرجادي؟ طب أنا عملت إيه يزعلها؟

ريناد بزعل: عشان ما صبحتش عليها. إلياس بابتسامة: وأنا ما أقدرش على زعل أريجي وهصبح عليها حالًا. ونزل بمستوى رأسه ناحية بطن ريناد، وقبّلها ووضع أذنه عليها. إلياس بابتسامة: صباح الفل على أريجي. ريناد بابتسامة: بتقولك لسة فاكرة. إلياس بابتسامة: طب أعمل إيه في مامتك دي اللي بتنسيني أي حاجة بمجرد ما ببص في عينيها. ريناد ابتسمت أكثر وقالت: بتقولك وأنا مالي.

إلياس ضحك بهدوء وقال: هنبدأها لماضة من الأول كده وأنتِ لسة ما جيتيش. ريناد بابتسامة: بتقولك استني أجيلك بس وهجننك أنا وماما. إلياس بابتسامة: يا ستي تعالي بس الأول بخير وأنا مستعد أتجَنن. ريناد بابتسامة: بتقولك طيب يالا طرقيني بقى عشان عايزة أنام شوية لسة. إلياس ضحك بهدوء وقال: بقى احترامي في ذمة الله؟ الله أكبر. ريناد ضحكت برقة وهو قبّل بطنها مرة ثانية، وبعدين عدّل نفسه.

وقام وقف راح ناحية باباه وباس جبينه وبص عليه بحزن وبعدين اتنهد وبص لريناد المبتسمة فابتسم بهدوء ليها. إلياس بابتسامة هادية: أنا هطلع أشوف عز لو جه. ريناد بابتسامة: ماشي. إلياس اتجه جه الباب وكان لسة هيفتحه بس لهجة ريناد الآمرة وصوتها العالي وقفه وخلاه يلفلها. ريناد: استنى مكانك. إلياس استغرب وقطّب جبينه وقالها: في إيه؟ ريناد شدت الجاكيت من على الترابيزة واتحركت ناحيته وبدأت تلبسهوله بغيظ.

ريناد بغيظ: كنت هتخرج كده إزاي حضرتك؟ إلياس باستغراب: أخرج كده إزاي؟ هو أنا خارج بالفانيلة ولا إيه؟ ما أنا لابس القميص أهو.. ملوش لزمة الجاكيت. ريناد بغيظ: لاء ليه لزمة حضرتك، القميص مجسمك وكمان شفاف وحضرتك مش لابس فانيلة فجسمك باين وأنا مش هأقبل إن واحدة تبصلك وتشوفك بالمنظر ده. إلياس ضحك وقرب من وشها وطبع قبلة رقيقة جنب شفايفها. إلياس بابتسامة: حاضر يا ست ريناد، تؤمري بحاجة تاني؟

ريناد بابتسامة راضية: لاء خلاص اتكل على الله. إلياس فتح الباب وخرج. _في القسم عز خد بسمة ووداها القسم بعد ما الظابط رن عليه وقاله إنهم محتاجينها عشان تقول أقوالها. فبعد ما خلصت وقالت أقوالها. بسمة برجاء: ممكن تخليني أشوفه؟ الظابط بهدوء: تقدري تشوفيه بس عشر دقايق بس مش أكتر. بسمة بامتنان: شكرًا لحضرتك. الظابط نادى العسكري وطلب منه إنه يجيب قاسم. بعد دقيقتين دخل العسكري وفي إيده قاسم.

العسكري برسمية: تمام يا فندم المتهم أهو. الظابط بهدوء: أنا هسيبلكوا المكتب عشر دقايق وهرجع. بسمة هزت دماغها بفهم. وهو خرج وقفل الباب. بسمة بحزن: أنا آسفة. قاسم قرب منها وضربها بكف إيده على مؤخرة دماغها برقة وقعد على الكرسي اللي قدامها. قاسم بابتسامة: بتتأسفي على إيه؟ بسمة بحزن: لو ما كنتش أنت سمعت كلامي ما كنتش هتبقى هنا دلوقت.

قاسم بابتسامة: بلاش تخلف كده، كده عاجلًا أم آجلًا كانوا هيلاقوني وده أمر معروف وبعدين قلتلك قبل كده أنا متعودتش على بسمة المتأثرة دي، اتعودت على اللمضة أم ميت لسان فافردي وشك كده. بسمة بحزن: بس أنا السبب في دخولك السجن. قاسم بهدوء وابتسامة: وأنتِ اللي هتخرجيني بردوا. بسمة بصتله باستغراب وعدم فهم وقطّبت حاجبيها لكلامه المبهم. بسمة باستغراب: إزاي ده؟ قاسم بتنهيدة: هقولك بس أوعديني تعملي كل اللي هقولك إيه.

بسمة بهدوء: أوعدك لو كنت أقدر. قاسم بهدوء: هتقدري اسمعي ************ بعد شوية قاسم خلص كلامه وركز على ملامح وشها اللي ما كانتش محددة تعبير معين. وفجأة بسمة قامت وقفت واتكلمت بحماس وفرحة: أنا كنت متأكدة إنك بريء ومقتلتش.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...