الفصل 22 | من 29 فصل

رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم شهد محمد موسى

المشاهدات
19
كلمة
3,193
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

فهي صرخت وخدت بعضها وجريت والكلاب تجري وراها لغاية ما وصلت البيت، وراحت دخلت وقفلت الباب بسرعة وقعدت وراه. وكانت بتنهج وبتاخد نفسها بصعوبة من كتر الجري، لغاية ما هديت وبقت بتاخد نفسها عادي. فبصت على قاسم اللي مرمي قدامها. فصعب عليها وحست بالشفقة عليه، وإنها لازم تساعده بس للعقل رأي تاني. عقلها: سيبيه، هو يستاهل كل اللي بيحصله ده. قلبها: متنسيش إنه أنقذك وحماكي من أمير اللي كان هيغتصبك.

عقلها: ومتنسيش كمان إنه برضه هو السبب في إن حقير زي أمير يقرب منك، لأ وكمان اتجوزك وأنتِ متعرفيش. قلبها: الإنسانية بتقولك قومي اعملي واجبك وأنقذيه، أنتِ عارفة إنه مش وحش من جواه. عقلها: بس... بسمة ضربت على قلبها بإيدها وهتفت بدموع: فهمني أنت بتدافع عنه وصعبان عليك ليه؟ ليه واجعني كده من منظره؟ وبعد شوية من حرب الذات دي انتصر القلب كالعادة وهو اللي حركها وعمل الواجب.

فقامت وقعدت جنبه وقربت منه عشان تشوف مصدر نزيف دراعه. فقطعت دراع القميص وبصت لقت إنه متصاب برصاصة. شهقت وحطت إيدها على بوقها من الصدمة. بسمة بصدمة وحيرة: أتصرف إزاي أنا دلوقتِ؟ الإسعافات الأولية مش هتعمل حاجة، يا ربي أعمل إيه؟ وإذ فجأة يجي في دماغها مقطع من فيلم "كف القمر" لما زكري دخل على أمه وهو مضروب برصاص، وهي راحت سخنت السكينة جامد وطلعت بيها الرصاصة وبعدين حطت عليها بن.

فقامت بسرعة دخلت المطبخ ودورت على سكينة وبن، ولحسن الحظ لقتهم، وراحت مشغلة البوتجاز وسخنت السكينة عليه، وبعدين رجعت جنبه وبصت له بدموع وإيديها كانت بتترعش من الخوف عليه. بسمة بدموع: أنا آسفة، هي هتوجعك أوي أنا عارفة، بس غصب عني والله مفيش حل تاني.

وراحت غارزة طرف السكينة في المكان اللي فيه الرصاصة، وفضلت تحرك السكينة عشان تطلع، ودموعها زادت لما شافت امتعاض وشه الشديد وده دليل إنه الألم قوي جداً لدرجة إنه حس بيه وهو فاقد الوعي. وأخيراً الرصاصة خرجت وهي حطت السكينة على الجرح عشان تكويه وبعدها حطت البن "القهوة" عليه. بسمة حست براحة رهيبة أول ما النزيف وقف.

وبعدين قامت تجري زي المجنونة تدور على الإسعافات الأولية عشان تداوي كفوف إيده اللي مجروحة من الزجاج، وكانت بتسبه وتلعنه إنه مراحش المستشفى زي ما قالت له. وأخيراً لقتها في درج من الأدراج بعد ما قلبت البيت، وراحت رجعت قعدت جنبه تاني. بعد شوية خلصت ولفت له إيديه بالشاش، واتنهدت بتعب.

بسمة بتنهيدة: حسبي الله ونعم الوكيل فيك، أنا بسببك اتعرضت لكمية ضغط نفسي أستحق جايزة أوسكار عليه والله، وعملت حاجات مكانتش تخطر على بالي إني أعملها في يوم من الأيام. وكملت بسخرية: أنا حاسة إني دخلت فيلم أكشن بالغلط والله. وأصدرت آه متألمة دليل على إرهاقها الشديد. فضلت باصة لملامحه بشرود وتأمل.

بسمة بشرود: ياخي سبحان الله شكلك وأنت نايم كده هادي أوي وشبه الملايكة، ولما بتصحى بتبقى أعوذ بالله عليك فريزر متحرك على الأرض. ومدت إيدها بتلقائية وبدون وعي وحطتها على وشه عشان تمشيها عليه، بس فاقت من شرودها ده لما حست بحرارة وشه الشديدة. بسمة وهي على وشك البكاء: يخربيتك أنت عايز تموت بأي طريقة؟ وراحت قامت جابت طبق وملأته مياه ساقعة ورجعت عنده وفضلت تعمله كمادات لغاية ما نامت جنبه من غير ما تحس.

في اليوم التاني صحيت لقت نفسها زي ما هي في الأرض وقاسم ساند ضهره على السرير وباصص لها. هي افتكرت نفسها بتحلم. بسمة عدلت نفسها واتكلمت بإنزعاج طفولي: ياخي اعتقني بقى، أنت لا في الحقيقة سايبني في حالي ولا حتى في أحلامي سايبني أتهنى بيها. قاسم ابتسم بهدوء وقال لها: قدرك إني حبيتك بقى. بسمة ضحكت وقالت له: حبتني أنا؟ والنبي على إيه دانا حتى معتوهة على رأيك.

قاسم ضحك من قلبه وقال لها: مهو عتهك ده هو اللي حببني فيكي وخطف قلبي. بسمة سرحت في ضحكته وقالت له: دي أول مرة أشوفك بتضحك، لأ دي تاني مرة أشوفك، بس تعرف ضحكتك حلوة أوي وبتخطف القلوب. قاسم ابتسم باتساع وقال لها: يعني أفهم من كده إني خطفت قلبك؟ بسمة اتنهدت وذمت شفايفها بطفولة وقالت له: مش عارفة بس هو دايماً بيفكر فيك، ولما شوفتك زعلان كان واجعني أوي، فده يبقى إيه؟ قاسم اتنهد وقال لها بابتسامة: مش عارف ممكن نسميه حب.

بسمة ذمت شفايفها وقالت له بطفولة: يمكن، بس هحبك إزاي وأنت فريزر ماشي على الأرض ومش فرفوش خالص، وعايش حياتك في الكآبة يا مكتئب؟ قاسم اتنهد وقال لها بابتسامة حزينة: مش يمكن تساعديني أتغير وأبقى فرفوش زيك؟ بسمة ابتسمت وقالت له بتفكير: اممم هفكر. قاسم ابتسم ومد إيده ليها وقال لها: وعد. بسمة بابتسامة وهي بتهز دماغها لأعلى وأسفل وبتمد إيدها عشان تصافحه: وعد.

أول ما مدت إيدها خدت بالها من الشاش، فرفعت عنيها تلقائياً مكان الرصاصة لقت البن عليها. بسمة ذمت شفايفها وقالت باستغراب: أنت حتى في الحلم متشخرم؟ قاسم ضحك بصوته كله وقال لها: ومين قالك إنك في حلم؟ بسمة فتحت عنيها على مصرعيها وشالت إيديها من إيده. بسمة بصدمة: يعني اللي بيحصل ده حقيقي؟ قاسم بضحك: أيوه. بسمة بشك: لأ أنا مش مصدقاك، أنت مبتضحك كده في الحقيقة ولا بتتكلم بهدوء.

قاسم مد إيده اللي مفيهاش الرصاصة وقرصها في خدها براحة. قاسم بسخرية: صدقتي كده؟ بسمة بصدمة: طالما رجعت للتريقة دي يبقى أنا صدقت. وبعد عدة ثواني من الصدمة بدأت تصرخ. بسمة بصراخ: أععععععععععععع... أععععععع. قاسم بإنزعاج: اهدي بتصوتي كده ليه؟ بسمة بغضب: بحاول أفرغ عن غضبي منك عشان مش هقدر أضربك. أعععععععع. قاسم ضحك بصوته كله وقال لها: اهدي يا بنت المجانين مش قادر أناهد معاكي. وبدأ يكح ومسك دراعه بتعب.

أول ما شافته كده فهدت وبطلت تصرخ وقامت جابت له كوباية مايه ورجعت ليه تاني. بسمة عدلت وشها الجهة التانية بعيد عن وشه وقربت الكوباية من بوقه وقالت له بضيق: خد اطفح لتموت بعد كل ده. قاسم شرب الماية وحاول يمسك نفسه من الضحك على اللي قالته. قاسم بابتسامة بعد ما شرب: لأ متخافيش قاعد على قلبك شوية مش هموت دلوقت. بسمة بصت له بغيظ وحدفت باقي كوباية الماية في وشه. بسمة بغيظ: بارد.

قاسم بضحك: أنتِ بتستغلي إني مش هعرف أضربك يعني؟ بسمة طلعت لسانها وقالت له باستفزاز: آه حاجة زي كده. قاسم اتنهد وقال لها بابتسامة: ماشي يا ستي اعملي ما بدالك. بسمة بصت له بذهول فهو هادي وبيضحك لأ وكمان بيقولها اعملي ما بدالك لااااء كده كتير. بسمة بذهول مصاحب بالشك: أنت الرصاصة أثرت على دماغك ولا إيه؟ قاسم ضحك وقال لها: ليه يعني؟ بسمة باستغراب: أصلك بتضحك وهادي ودا مش العادي بتاعك. قاسم

غمزلها وقال لها بابتسامة: تقدري تقولي بحاول أعمل أول خطوة عشان أتغير، وأنتِ عليكي الباقي بقى ده أنتِ لسه وعداني. بسمة بصت له بغيظ وعدلت وشها الناحية التانية، وبعدين رجعت وشها ليه وعلى وشها ملامح الغضب وكانت هتتكلم بس هو سبقها. قاسم بابتسامة ونبرة مرحة: قبل ما تتكلمي في أي حاجة، قومي بقى كده زي الشاطرة اعمليلنا حاجة ناكلها، لأني دايخ عشان فقدت دم كتير امبارح ومحتاج أكل وإلا ههبط منك، وأكيد أنتِ جعانة برضه.

بسمة بسخرية: تكونيش فاكراني الفلبينية اللي جبتيهالك مامي. قاسم بابتسامة مستفزة: تؤتؤ أنتِ مراتي وده واجبك، دا غير إنه الإنسانية تحتم عليكي كده ولا إيه؟ بسمة جن جنونها وقالت له: مراتك مين يا لااا، لأ فوق كده وصحصحلي، مراتك دي عند أم لطفي اللي بتنور وتطفي تمااام، وإياك تنطقها تاني وإلا أنا اللي هقتلك، قشطة يا بابا. أما بالنسبة للإنسانية فـطظ فيك وفيها. وراحت قامت من الأرض وراحت ناحية الباب وفتحته وخلاص هتخرج.

قاسم وهو يحاول كتم ضحكته: رايحة فين؟ بسمة بغضب: غايرة من وشك. قاسم عملها باي باي بإيده وابتسم وقاله: مع السلامة للي عايز يمشي، المركب اللي تودي مترجعش. بسمة جزت على سنانها وخرجت بسرعة قبل ما ترتكب فيه جناية. قاسم بضحك وهو بيقولها بصوت عالي: احفظي الطريق كويس عشان تعرفي ترجعي بدل ما تتوهي وتبقي لا روحتي ولا حتى قعدتي. عند بسمة:

بعد ما خرجت وسمعت آخر كلماته المستفزة إنها مش هتعرف تروح، فار الدم في عروقها وعزمت أمرها إنها لازم تمشي ومش هترجعله مهما حصل. فضلت تمشي وتلف كتير وهي مش لاقية حاجة غير بيوت لسه على المحارة والمايه من الجهة التانية. فضلت تلف في الشمس لغاية ما قواها خارت ووقعت في الأرض من التعب. بسمة بتعب ونبرة شبه باكية: أنا وقعت في مغارة علي بابا ولا إيه، إيه المكان الغريب ده؟ أنا حاسة إني دي مش إسكندرية. إسكندرية ميتها مش كده؟

منك لله يا قاسم الكلب. بس مش هنولهالك، لأ وهلاقي مخرج أخرج منه أنا عارفة. (ورجعت قامت تاني وتحاملت على نفسها وكملت لف لغاية ما الليل جه عليها.) **عند قاسم** كان قاعد على السرير بتعب وماسك الفون بتاعه بيقلب فيه بملل وبيشوف الأخبار المنشورة عنه على الفيس وتويتر وقلبه بياكله من الخوف على المجنونة اللي متمسكة بعنادها دي والليل ليل وهي لسه ما رجعتش.

بس تهللت أساريره أول ما سمع خبط على الباب. وقام بتعب وراح فتحلها. وكانت واقفة قدام الباب وموطية وشها في الأرض. قاسم وهو يتظاهر بالبرود: شاطرة حفظتي الطريق ورجعتي لوحدك. زقته براحة ودخلت من غير ما ترد عليه وراحت قعدت على الكنبة وربعت رجليها وحطت إيدها تحت ذقنها وبصتله وقالت بانزعاج طفولي: أنا جعانة. قاسم ضحك بصوته كله لدرجة إنه توازنه اختل ووقع على الكرسي اللي جنب الباب. قاسم بضحك: آهههه مجنونة وكتاب والله.

بسمة بضيق وطفولة: بقولك إيه اضحك في وقت تاني أنا جعانة دلوقت. قاسم بضحك: الثلاجة قدامك يا متخلفة، هو أنا حاطط الأكل في جيبي؟ بسمة بضيق طفولي: يا أخي من سقى كلباً دخل الجنة، ما بالك باللي هيأكل بني آدم بقى، قوم يالا كده حس على دمك وهاتلي حاجة أكلها من الزفت الثلاجة، راعي آه أنا بلف من الصبح على رجليا في الشمس الحارقة دي، خلي عندك sense يا ريت. قاسم كان بيضحك بهستيريا على المجنونة دي.

قاسم بضحك: قسماً بالله أنا لو مش هموت من التعب فهموت من الضحك. بسمة بغيظ: مش مهم، المهم هاتلي أكل يالا عشان مش قادرة بجد. قاسم قام وهو بيضحك رغم تعبه واتحرك ناحية الثلاجة وجابلها الجبن اللي كانت في الثلاجة وعيش وحطوهملها قدامها. قاسم بضحك: خدي، على الله يطمر. بسمة وهي بتأكل بشراهة: تشكر يا رجولة. قاسم قعد يتابعها بابتسامة.

وهي بتاكل يا عيني النوم غلب عليها، فهي من الصبح بره وخدت ضربة شمس محترمة بس عنادها فنامت ومقدرتش تقاوم. قاسم ضحك أول ما لقاها نامت وهي بتأكل. فدي واحدة مجنونة لا مجال للشك. فقام راح عندها وبعد الأكل عنها وعدلها كويس وباس جبينها برقة وقال: قاسم بابتسامة: تصبحي على خير يا معتوهة قلبي. وراح بعد عنها وشال الأكل دخله المطبخ ورجع طفى النور وفرد نفسه هو كمان على السرير. وفضل باصلها لغاية ما نام.

بسمة كانت مبتسمة لما افتكرت آخر اللي حصل بينهم قبل ما تنام واعترفت إنها فعلاً جننته بس كانت مبسوطة من ده. وبعدين اتنهدت بحزن لأنها تايهة ومش عارفة رأسها من رجليها. فقامت من قدام الماية وخدت قرار إنها هتدخل تصحيه ولازم يفهمها كل حاجة. وراحت داخلة البيت وهي عازمة إنها هتصحيه بس لقيته صاحي وساند ظهره على ظهر السرير وباصصلها وكأنه مستنيها. بسمة بهدوء: كويس إنك صحيت كنت داخلة عشان أصحيك صباح الخير.

قاسم بابتسامة: صباح النور، ده هدوء ما قبل العاصفة مش كده؟ بسمة قربت منه وطلعت قعدت فوق السرير جنبه وبصتله وقالت: بسمة بتنهيدة: بص بقى أنت هتقولي إيه اللي بيحصل حواليا، أولاً إحنا فين وليه جينا هنا وما روحتنيش لأهلي، ثانياً بقى اتجوزتني ليه وإزاي من غير ما أعرف، ثالثاً بقى الزفت أمير ده بيكرهك ليه وإزاي وإنتوا صحاب وأنا إيه دخلي في الموضوع، رابعاً أنت ليه مصاب برصاصة؟ قاسم بتنهيدة: كل ده عايزة تعرفيه؟

بسمة بهدوء: أظن كل ده من حقي إني أعرفه لأنه ليه علاقة بيا. قاسم بتنهيدة: هقولك يا بسمة، هقولك. (ونسيبه يقولها بقى عشان إحنا مناخيرنا اتحشرت جامد معاهم.) **في المستشفى** دخل إلياس أوضة باباه وكانت ريناد قاعدة جنبه على الكرسي اللي جنب السرير. فقرب منهم ووطى باس دماغ باباه وقاله بهدوء يغلفه الحزن: يالا يا بابا شد حيلك وقوم وحشني حضنك أوي. ريناد قامت وقفت وربّتت

على كتفه وقالتله بابتسامة: هيقوم قريب إن شاء الله وهتشبع من حضنه على قد ما تقدر. إلياس قرب منها هي كمان وباس دماغها وقالها: إن شاء الله يا حبيبتي. وبعدين حضنها ودفن نفسه في عنقها. وهي بادلته الحضن بحب وتركت العنان لإيديها إنها تلعب في شعره. ريناد بهدوء: عرفتوا عنها حاجة؟ إلياس اتنهد وهي حست بيه وقاله: لأ زي ما تكون اختفت. ريناد بهدوء: ما تقلقش إن شاء الله هتلاقوها. إلياس خرج من حضنها

وباسها في خدها وقالها: إن شاء الله. وبعدين بص في وشها وفضل باصص لها. ريناد باستغراب وابتسامة: مالك بتبصلي كده ليه؟ إلياس بقلق: أنتي وشك مصفر كده ليه؟ ريناد باستغراب وعدم فهم: مصفر؟ إلياس بقلق وهو يكور وجهها بين إيديه: أيوه مصفر، أنتي تعبانة وما قلتليش؟ ريناد ابتسمت بهدوء وقالتله: بس أنا مش تعبانة أنا كويسة والله. إلياس بقلق: بس وشك بيقول غير كده، وشك مصفر وده معناه إنك تعبانة. أنتي كلتي؟

ريناد بصت في الأرض وهزت دماغها بـ لأ. إلياس بنبرة غاضبة نوعاً ما: يا الله عليكي يا ريناد، أنتي ناسية إنك مش لوحدك دلوقت؟ أنتي جواكي روح تانية بتتغذى معاكي يعني لازم تأكلي، وأكيد طبعاً ما كلتيش من امبارح العصر من ساعة ما كلنا سوا صح؟ ريناد هزت دماغها لأعلى وأسفل بمعنى أيوه وبعديها راحت داخلة في حضنه على طول. ريناد بدموع: أنا آسفة إني ما كلتش بس والله ما بيبقاش ليا نفس آكل وأنت مش معايا وكمان عارفة إنك ما كلتش حاجة.

إلياس بادلها الحضن وبدأ يمسح على طول ظهرها بإيده. إلياس بحنان: خلاص ما تعيطيش والله ما قصدي أتعصب عليكي أنا من خوفي عليكي وعلى أريج زعقت. ريناد رفعت وشها من رقبته وبصتله بعيون دامعة وقالتله: أريج مين؟ إلياس بابتسامة وهو بيبوس عينيها: أريج بنتنا اللي جاية في الطريق. ريناد ابتسمت من وسط دموعها وقالتله: أنت خلاص قررت إنه بنت وسميتها كمان؟ إلياس خدها وقعد على الكنبة وقعدها على رجله وهو ما زال محاوط خصرها بإيده.

إلياس بابتسامة: لا قررت ولا حاجة، هو أنا مين عشان أقرر، كل ده بإيد ربنا، كل الحكاية إنه أنا نفسي في بنوتة ومن ساعة ما بقيتي مراتي وأنا بتمناها من ربنا أما بالنسبة لاسمها فأنا مختاره من زمان لأني بحبه. ريناد تملكتها الغيرة من إنه يكون الاسم لواحدة حبها قبلها فراحت شداه من ياقة القميص فوشه بقى قريب من وشها. ريناد بغيرة: وده كان اسم الحلوة اللي حبيتها قبلي مش كده؟ إلياس ضحك على غيرتها

وداعب أنفها بأنفه وقالها: والله أبداً يا مفترية أنا لا حبيت قبلك ولا هحب بعدك قلبي ما فيهوش غير ريناد وبس. (وراح بايسها جنب شفايفها.) ريناد خجلت وابتسمت باتساع على كلامه بس ما قدرتش تمنع فضولها من معرفة سبب المحبة وقالتله: أومال بتحب الاسم ليه؟ إلياس همس قدام شفايفها وهو بيبص في عينيها وقال:

عشان أول مرة شوفتك فيها شوفتك وأنتي بتبيعي الورد على الطريق ومن ساعتها وأنتي جذبتيني ليكي وحبيتك وما فارقتيش خيالي لحظة وكنت بعدي بالعربية في نفس الوقت كل يوم عشان أشوفك وأشتري منك وردة اللي حقيقي كان ليها ريحة مختلفة عن أي ورد كانت ليها ريحة مميزة خاصة بيكي أنتي ومن ساعتها وأنا بتمنى تكوني مراتي وأجيب بنوتة منك وأسميها أريج يعني الرائحة الجميلة الطيبة للورود عشان أفضل فاكر أول مرة شوفتك فيها وخدت منك الوردة اللي خلتني أسير حبك.

(وراح طبع قبلة رقيقة على شفايفها.)

وكمل كلامه: أنا عارف أنتي بتفكر في إيه دلوقت بس عايز أقولك إياكي تفكري كده تاني عمرك ما هتقلي في نظري سواء إنك كنتي بتبيعي ورد أو غيره لأنه ده شيء مش يقلل منك أبداً بالعكس ده يخليكي رافعة رأسك لفوق إنك حاولتي تشتغلي وكنت بتكسبي بالحلال ما عملتيش زي ناس استسهلت الشحاتة أو غيره على الرغم إنه ربنا مديهم صحة. فأنتي عالية في نظري أوي وأنا لما حبيتك حبيت ريناد اللي ابتسامتها البريئة خطفتني من غير ما أعرف أي حاجة عنها لأنه

اللي بيحب حد بيحبه هو مش فلوسه ولا مركزه ولا حتى شكله لأنه مش هيعيش مع دول لما يتجوز لأ ده هيعيش مع روح وأخلاق وتعامل هو ده اللي باقي مش حاجات فانية ما لهاش لازمة مع الوقت بتروح فخليكي دايماً فاكرة وعارفة إنه أنا بحب ريناد وهفضل أحبها. وعلى فكرة بابا جوزك ليا واختارك أنتي بالذات لأنه كان فاكر إنه ده هيساعدني إني أرجع لطبيعتي. لأني كنت قايله عليكي من أول ما سيطرتي على كياني وإنه أنا حبيتك.

ريناد دموعها نزلت من سعادتها وفرحتها بكلامه اللي حست من خلاله قد إيه هو بيحبها وبيفهم إيه اللي بيدور في دماغها من نظرة عينيها. فتجرأت وباسته من شفايفه بعشق جارف فكيف لا تفعل وهو من استطاع أن يجعل قلبها يتمرد من بين سجن ضلوعها وينادي باسمه مطالباً بقربه. فما كان منها إلا تقديم فروض الولاء والطاعة لقلبها فلبت ندائه بصدر رحب وعشق جارف. فصلت قبلتها وسندت جبينها على جبينه وبصت في عينيه وقالتله: بحبك أوي يا إلياس.

إلياس بصلها وعلى وشه ابتسامة رضا وقالها: وأنا بعشقك يا قلب إلياس ومش عايزك تزعلي مني لو زعقتلك أنتي عارفة أنا بمر بإيه الفترة دي وكمان أنا خايف. ريناد قطعت باقي كلامه في قبلة أخرى رقيقة. وبعدت عنه وقالتله بابتسامة: ما تبررليش حاجة أنا مش زعلانة أصلاً وما أقدرش أزعل منك حتى لو كنت عايزة وزعق براحتك طالما أنا غلطانة. إلياس بابتسامة: يعني عارفة إنك غلطانة؟ ريناد هزت دماغها لأعلى

وأسفل بمعنى أيوه وقالتله: أممم غلطانة بس غصب عني لأني ما بيبقاش ليا نفس وأنت مش موجود. إلياس باسها في خدها وقالها بابتسامة: وأديني أهو موجود دلوقت وهأكلك لغاية ما تنفجري. ريناد بابتسامة: طالما أنت اللي هتأكلني يبقى ما فيش مشاكل أنفجر عادي. (أنا: يا محني شوف يا واد الحب اللي ولّع في الدرة.) قال إيه: "طالما أنت اللي هتأكلني، أنفجر عادي، محن بنات فاضي، حسبي الله... إلياس بابتسامة: خلاص اتفقنا.

وراح رن على حد وطلب منه يجيب أكل، وما هي إلا دقائق حتى حضر الطعام وشرعوا في الأكل. _في بيت بسمة: لين قاعدة وواخدة منة في حضنها وعمالة تطبطب عليها. لين بنبرة حاولت جعلها هادئة: اهدي يا ماما، والله بسمة هترجع وهتبقى كويسة كمان... أنتِ مش واثقة في ربنا ولا إيه؟ منة ببكاء: واثقة فيه وعارفة إنه هيرجع لي بنتي، بس قلبي واجعني قوي عليها يا لين وخايفة يكون حد آذاها.

لين بنبرة هادئة: ما تخافيش، إن شاء الله هتكون بخير ومحدش مسها بأي سوء، هي ما آذتش حد فربنا مش هيأذيها وهتفضل في حمايته ورعايته لغاية ما ترجع لحضنك تاني. سجي بدموع: ما تخافيش يا طنط، هترجع إن شاء الله. منة ببكاء: يا رب بالله عليك احميها ورجعها لي بخير يا رب... يا رب.

عز كان قاعد بيتابع اللي بيحصل بضيق، فمن ناحية أهله منهارين، ومن ناحية تانية سجي اللي بتعيط وهو عاجز عن التخفيف عنها، لأنها عايزة اللي يخفف عنه أصلاً، فبسمة دي مش بس أخته، لأ بسمة كانت صاحبته ووجودها كان بيضيف روح للمكان. واللي خانقه أكتر إنه مش عارف يوصل لها. أثناء ضيقه وخنقته من اللي بيحصل ده، تليفونه رن برقم غريب، فرد. عز بهدوء: ألو... _دكتور عز معايا؟ عز بهدوء: أيوة مين حضرتك؟

_مش لازم تعرف أنا مين دلوقت، المهم إني عايز أقابلك ضروري ومترفضش عشان الموضوع يخص بسمة. عز أول ما سمع اسم بسمة، اتسرب الأمل جواه إنه ممكن يكون الشخص ده عارف هي فين... بس حاول يكون طبيعي عشان اللي حواليه دول ما ياخدوش بالهم. عز بهدوء: تمام نتقابل فين... وهعرفك إزاي؟ _في كافيه ***** كمان نص ساعة... وما تخافش أنا هاجي لك وهتعرفني. عز بهدوء: طيب. وراح قفل معاه وقام وقف. عز بهدوء: أنا نازل شوية وراجع.

رباب بدموع: رايح فين؟ عز اتنهد وقال لها بهدوء: رايح مشوار عشان أشوف هاقدر أعمل إيه تاني، يمكن نوصل لحاجة. رباب بدموع: طيب خلي بالك من نفسك. عز قرب منها وباس جبينها وقال لها: حاضر. وراح قرب من منة وباس دماغها هي كمان وقال لها بهدوء: كفاياكِ عياط بقى وما تقلقيش، ووعد مني هترجع بإذن الله. وراح بعد عنها وبص على سجي اللي دموعها على وشها بنظرات لم تستطع تفسيرها هي، وخد بعضه ومشي. _في المستشفى:

ريناد كانت قاعدة جنب إلياس وحاطة دماغها على صدره ومحاوطة وسطه بإيديها ومغمضة عينيها ونايمة، وهو كان مرجع دماغه لورا ومغمض عينيه و بيلعب لها في شعرها بشرود. بس قطع الجو الشاعري ده دخول عز المفاجئ بدون أي مقدمات. فانتفض إلياس على صوت الباب وفتح عينه بسرعة وريناد كمان صحيت مفزوعة. عز بغضب: أخوك ده جاب القاضية، وحتى لو الشرطة ما لقيتهوش أنا هلاقيه وأقتله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...