الفصل 13 | من 29 فصل

رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شهد محمد موسى

المشاهدات
20
كلمة
3,074
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

ريناد بتوهان: هاه... إلياس قرّب وشه من وشها وقالها بابتسامة: هاه إيه بس... ريناد بتوهان: مش عارفة... إلياس ابتسم جامد وبانت غمّازاته، وقرّب من شفايفها وطبع قبلة رقيقة عليها، وحاوط خصرها بإيده لما حسّ إنه هي هتقع وتعمّق في قبلته. طبعًا ريناد فاتحة عينيها على مصراعيها ومشلولة التفكير. في ثانية لقت نفسها على الأرض. إلياس قعد على ركبته جنبها. إلياس بقلق: رينو، أنتِ كويسة؟ ريناد بعدم استيعاب: إيه اللي حصل ده؟

إلياس بقلق: أنتِ كنتِ واقفة بتتكلمي وفجأة وقعتي، حتى اسألي أحمد. أحمد مسك يد ريناد لأنها كانت جنبها لما وقعت، والدموع اتجمعت في عينيه. أحمد بدموع: أيوه أنا شفتك وأنتِ بتوقعي. ريناد خدته في حضنها وهي متلخبطة أكتر، وفي دماغها حاجة واحدة: هل هي كانت بتتخيل... ريناد بتوهان: متخافش يا حبيبي، أنا كويسة، تلاقيني عايزة أنام بس عشان كده وقعت. إلياس بابتسامة: خلاص روحي نامي، وأنا هلعب مع أحمد وهنام مع بعض.

أحمد ببراءة: آه روحي نامي أنتِ وأنا هقعد معاه. إلياس راح شدّها من إيديها عشان تقوم تقف، وهي بصّاله بدون تعبير محدد. ريناد قامت وقفت وراحت خدت بعضها وخرجت من الأوضة. ريناد بتمتمة: مش معقول اللي بيحصلي ده، أنا بقى بيجيلي تهيؤات، يعني أنا بقيت مجنونة... آه طبعًا ما أنا لازم بعد ما أشوف الصاروخ ده أتجنن وأحلم بيه وأنا صاحية. *** _في المستشفى _عز بسخرية: شميّت هوا يا أخويا؟

خالد بابتسامة شاردة: أحلى هوا شمّيته والله، كان ناقص تيجي تشم معايا. عز حدفه بالقلم. خالد بزمجرة: آه، في إيه يا عز؟ عز وهو بيقلد صوته: في إيه يا عز! وكمل بسخرية: في إنه لو المدير عرف باللي أنت بتعمله هينفخك. خالد قعد على الكرسي وحط رجل على رجل واتكلم بفخر: ولا هيعمل أي حاجة، ده حبيبي ده. عز بسخرية: يا راجل! طب خد كلمه بقى، أهو بيرن. خالد بقلق: أحم، أوعى تكون قلت له حاجة يا عز، ده أنا حبيبك.

عز بخبث: عيب عليك، ده أنت اللي في القلب، رد أنت بس. خالد بهدوء مزيف: ألو... *بسخرية: طبعًا حضرتك فاكر نفسك في الملاهي مش في الشغل. خالد بص لعز بغيظ وهمس له بتوعد: يا ابن... خالد محاولًا تبرير موقفه: لاء أنا... *لاء أنا ولا أنت، اسمع يا خالد، لم نفسك عشان ما أجيش أرزعك قلمين يظبطوك. خالد وهو بيجز على أسنانه: حاضر. *أحبك وأنت مطيع... إدّيني عز بقى. خالد بغيظ: خد الزفت أهو. وراح مدّي التليفون لعز.

عز بضحك على منظر خالد: ألو يا برنس. *بابتسامة: إديت له كلمتين عنب. عز بضحك وهو بيبص على خالد: ما أنا واخد بالي. *بابتسامة: المهم خلي لين تنزل المستشفى من بكرة. عز بابتسامة: أنت لحقت شفت الملف بتاعها في وسط اللي أنت فيه؟ *بابتسامة: لازم أشوفه، أنا بعتبر لين أختي ومعنديش أعز منها، وغير كده الملف بتاعها كويس جدًا وبيوضح قد إيه هي ممتازة. عز بابتسامة: حقيقي مش عارف أقولك إيه.

*بابتسامة: ما تقولش حاجة وخلي بالك من الواد اللي قدامك ده لأنه مش هيسكت لك. وضحك. عز بضحك: هاخد بالي حاضر، وصح، قلت لها؟ *بضحك: لاء لسة، بتبع معاها أسلوب التشويش الأول. عز بضحك: ربنا يوفقك. *بابتسامة: يا رب، يلا هطير أنا بقى، باي. عز بابتسامة: باي. وراح قفل المكالمة ورجع بص على خالد وضحك. خالد بغيظ: اضحك يا حمامة السلام، اضحك! مش عارف لو ما كانش صاحبي كان عمل إيه! عز فضل يضحك والتاني هيطق.

خالد بغيظ: طب اسكت عشان ما أقوملكش. عز حط إيده على بوقه وهز دماغه. خالد بسؤال: هو مين اللي شاف ملفها؟ هو في حد هيتعين جديد؟ عز بابتسامة: أمم، لين حابة تنزل تتدرب. خالد بهدوء: أمم، صح، حمد لله على سلامتها، ما عرفتش أكلمك امبارح. عز بابتسامة: ولا يهمك. تك... تك... تك... عز: ادخل. الممرضة: دكتور خالد عاوزينك. خالد بهدوء: طب روحي وأنا جاي وراكي. راحت خرجت الممرضة. وكمل هو: هروح أنا بقى أشوف شغلي. عز بابتسامة: ماشي.

وخرج خالد. *** _في بيت عز _لين وصلت وغيرت هدومها وطلعت تقعد مع مامتها. لين بضحك: مش كبرتِ يا حجة على روايات المراهقين دي؟ رباب "مامة عز" بتركيز في الرواية: لاء ده أنا لسة صغنونة. لين بضحك: ههههه، يا غتتة أنتِ...

مش عارفة بجد عجباكوا في إيه، ده أنا لما قلت أقرأ جالي سدة النفس من اللي بيكتبوه الكتاب في الوصف للبطلة، بيحسسوني إنها معطّر جو، اللي تكتب ريحتها بالفراولة، واللي ريحتها بالياسمين، واللي ريحتها بالفانيليا، خلوني أحس إنه ناقصهم بخاخة ويقلبوا فواحة هههههههه. رباب بسخرية: روحي بس إيش فهمك أنتِ في الكلام ده. لين بضحك: هههه، عندك حق، واحدة بتستحمى بالعافية هتعرف الكلام ده منين.

رباب بسخرية: شاطرة، كويس إنك عارفة نفسك، روحي بقى خليني أكمل قراية. لين شدت منها التليفون وراحت طفته وحطت دماغها على رجلها وغمضت عينيها وفردت نفسها. لين بابتسامة: بقولك إيه، فكك من الروايات دلوقتي واقعدي العبيلي في شعري عشان وحشتني القعدة دي. رباب بدأت تمشي إيديها في شعرها وعلى وشها ابتسامة حنونة. لين وهي مغمضة عينيها: إلا صحيح، الواد عز ما لقاش عروسة لسة؟

رباب بتنهيدة: أنا غلبت منه، الواد ده مش عايز يريح قلبي ويطمني عليه، وكل ما أكلمه يقولي قريب. لين: طب مش يمكن في دماغه واحدة بس مستني الوقت المناسب؟ رباب بتنهيدة: يمكن، بس على الأقل كان قالي. لين باست إيديها وقالت لها بابتسامة: متقلقيش، أكيد هيجي يقولك بس اصبري أنتِ بس. رباب بابتسامة: إديني صابرة. لين بابتسامة: شاطرة، كملي لعب في شعري بقى. رباب بمرح: طب وأنتِ ما فيش حد كده ولا كده؟

لين اتكلمت بهدوء: أمم، مش عارفة يا حجة والله، بس كل اللي أعرفه إنه كل اللي يهمني دلوقتي إني أعمل لنفسي career. رباب بابتسامة: طيب يا أختي، ربنا يوفقك وتعملي الـ career اللي أنتِ عايزاه. لين بابتسامة: ربنا يخليكي لينا يا ست الكل. رباب بابتسامة: ويخليكوا ليا يا رب. وعدى اليوم على أبطالنا وتشرق شمس يوم جديد. بسمة وسجى راحوا الشركة وكانوا كالعادة بطلتهم الجميلة.

بسمة كانت لابسة دريس منقوش جميل وعليه طرحة زرقاء وكوتش أبيض فكانت رقيقة عكس شخصيتها. سجى كانت لابسة جيبة سودة صك وعليه بلوزة شيفون باللون البني الفاتح وطرحة بيضة وكوتش أبيض منقوش فكانت جميلة. المهم كانوا في المعمل ومندمجين مع المواد. بسمة باستغراب لسجى: أنا حاسة إنه فيه حاجة غلط. سجى بتأكيد: معاكي حق لأنه المادة دي خطيرة وأعتقد إنه ماينفعش تدخل جسم الإنسان بالنسبة دي كلها.

بسمة بتأكد: فعلًا لأنها بالنسبة دي ممكن توقف قلب اللي هياخدها. سجى بحيرة: طب وبعدين؟ بسمة بجدية: مش عارفة، حتى ماشوفتش مستر أمير لغاية دلوقت. سجى: طب ما تكلمي الخبير الكبير اللي واقف ده، المفروض هو اللي مسئول عن التركيبات دي. بسمة بجدية: عندك حق. وراحت عشان تقوله. بسمة بعملية: أحم... دكتور إبراهيم. دكتور إبراهيم ببرود: نعم. بسمة بجدية: هو إزاي هتدخلوا نسبة كبيرة من المادة الخطيرة دي في تركيب الدوا؟

على حسب ما درست إنه المادة دي ليها حد معين تدخل بيه، ولو زادت عن الحد ده ممكن تؤدي للوفاة. دكتور إبراهيم رفع حاجبه واتكلم: هو إنتي هتعلمينا شغلنا وهتعدلي علينا كمان؟ بسمة بسخرية: لا يا راجل، أنت كل همك إني بأعدل عليك ومش همك إنك ممكن تموّت الناس؟ دكتور إبراهيم ببرود: ما تخافيش على الناس قوي كده، ما حدش هيموت ولا هيحصل لهم حاجة، أنا مش دكتور أي كلام، أنا دكتور وصلت لهنا بذكائي وشغلي وعارف إيه الصح وإيه الغلط.

(كان بيتكلم بفخر في النهاية) بسمة بغضب: أنت إيه الاستهتار اللي أنت فيه ده؟ مش معنى إنك دكتور كبير يبقى معصوم من الغلط، لأ حضرتك كلنا بنغلط ومعرضين إننا نغلط. دكتور إبراهيم بصوت عالي: صوتك مايعلاش يا آنسة، ماتنسيش إنتي بتتكلمي مع مين وما تنسيش كمان إنك طالبة هنا وجاية تتدربي تحت إيدي مش أكتر. بسمة بغضب: حقيقي خسارة لفظ دكتور فيك! وأنا طالعة للمدير. دكتور إبراهيم ببرود: اطلعي مع السلامة.

بسمة سابته قبل ما تقتله وطلعت للمدير. وراحت فاتحة الباب من غير ما تخبط أو تستأذن، دخلت كالعاصفة ومن كتر ما هي زقت الباب بعصبية وهي داخلة الباب اتقفل أول ما دخلت كرد فعل. بسمة بغضب: مستر أمير عايزة حضرتك. كان قاسم واقف عند الشباك ومديها ضهره، فلما سمع صوتها وخبطة الباب لف ليها وبصلها ببرود. قاسم ببرود: إنتي داخلة زريبة؟ ما فيش باب تخبطي عليه؟ بسمة بتوتر: دكتور مكتئب... يختاااي... قصدي دكتور قاسم والنعمة ما أقصد.

قاسم بدأ يقرب منها وما فيش على وشه تعبير محدد. بسمة كرمشت وشها كده وكأنها هتعيط وقالت له: بتقرب ليه كده؟ والله هعيط. (وجت ترجع رجليها اتلوت فتوازنها اختل وكانت هتقع) بسمة: آآآآه. (لولا إيد قاسم اللي حاوطتها وتلاقت الأعين وقاسم فضل باصص لها) بسمة بملل وهي بَاصَّه له: دلوقت بقي وقعت البطلة في حضن البطل وتلاقت الأعين وأنا هأسرح في عينيك وأنت هأسرح في ملامح وشي وتذوب من نظرة عيني؟

لأ وألف لأ، كلام الروايات الحمضان ده مش هيحصل، مش عشان عينيك حلوة حبتين هأسرح فيهم أنا. قاسم بصلها بذهول واتكلم: تصدقي بالله أنا ابن ستين كلب إني ما سبتكِش تقعي. بسمة مؤيدة إياه وهي بتحرك دماغها: دي حقيقة فع... (ما كملتش كلمتها ولقيت نفسها في الأرض) آآآه يا ابن ستين الكاااالب. (وراحت حاطة إيدها على بوقها بسرعة وفتحت عينيها على أخرهم لما خدت بالها هي قالت إيه ولمين.) قاسم بصلها بنظرات نارية وقال: قولتي ابن ستين إيه؟

بسمة باندفاع: كلب. بسمة وهي بتضرب على بوقها وهتعيط خلاص: اسكت خالص أبوس إيدك هندفن هنا. قاسم بعصبية: دانتِ نهار أبوكي أسود. بسمة باندفاع: لأ ما أسمحلكش تتكلم على الحج بالطريقة دي. ورجعت خدت بالها من اللي عملته. بسمة باستسلام: بص اسمع مني، أنت تعالى اقتلني واخلص عشان أنا حوارات لساني كترت بصراحة. (وراحت مربعة رجليها في الأرض وكانت بتشاور له يجي يقتلها.)

قاسم بعد ما كان متعصب وشوية وهيقتلها، فجأة انفجر في الضحك على تعبيرات وش بسمة وكلامها. بسمة ببلاهة وهي بتضحك على ضحكه: إيه ده أنت طلعت بتضحك زينا يا فرج الله. خمسة في عيني. قاسم زاد في الضحك. في اللحظة دي دخل أمير المكتب وشاف قاسم ميت من الضحك ودي صدمة بالنسبة له لأنه قاسم ما بيضحكش في الشغل والصدمة التانية إنه بسمة في الأرض مربعة رجليها وبتضحك معاه. أمير بذهول: هو إيه اللي بيحصل هنا؟

قاسم حاول يهدي من نوبة الضحك اللي دخل فيها دي. قاسم وهو بيحاول يتوقف عن الضحك: ما فيش حاجة... شوف البلوة دي عايزة إيه. أمير وجه نظره لبسمة اللي قامت ووقفت وكانت مبتسمة بسذاجة. أمير بعدم فهم: في إيه يا بسمة؟ بسمة افتكرت هي كانت جاية ليه وفي ثانية كانت ملامح وشها اتغيرت للغضب وبدأت تتكلم: في إيه؟ إنه الدكتور إبراهيم دكتور مستهتر مش مهتم بحياة الناس. أمير باستغراب: حصل إيه لكل ده؟

بسمة حكتلهم اللي حصل وكانت متضايقة وغضبانة جدًا وقاسم متابع كلامها في صمت لغاية ما خلصت. قاسم بهدوء: أمير خلي السكرتيرة تندهه وخليه يجيب الملف معاه. وإنتي اترزعي لغاية ما نشوف الموضوع. بسمة قعدت وهي بتمتم: اترزعت عليك حيطة مايلة يا بعيد. أمير وهو يكتم ضحكته على اللي قالته بسمة لأنه كان قريب منها فسمعها: حاضر.

أمير بلغ السكرتيرة ورجع قعد في الجو المكهرب اللي في المكتب. وكان مراقب نظرات قاسم اللي نفسه يخنق بسمة وبسمة اللي عاملة من بنها وعمالة تلعب في ضوافرها ومتجاهلة نظراته. ففهم إنه بسمة نرفزته بكلامها وهو ماسك نفسه على قتلها بالعافية. بس خد باله من هيئة بسمة وقد إيه هي رقيقة وجميلة. أمير بابتسامة: شكلك جميل جدًا يا بسمة. بسمة بابتسامة: ربنا يكرمك. قاسم بسخرية وهو بيقلد صوتها: ربنا يكرمك تحس إنها بتشحت.

بسمة بغيظ: أنا مش هارد عليك عشان أنا محترمة بس. قاسم بسخرية: لأ ما هو واضح الاحترام بيخر منك. أمير بضحك: خلاص يا جماعة استهدوا بالله. قاسم وبسمة في نفس الوقت: *أنت مش شايفه مستفز إزاي؟ *أنتِ مش شايفاها مستفزة إزاي؟ الباب خبط. أمير بضحك: خلاص يا جدعان خلوا خلافاتكم دي على جنب الراجل وصل. قاسم وهو يجز على أسنانه: ادخل. دخل إبراهيم وكان متوتر. بسمة بسخرية: أهلًا بالمستهتر بيه. أمير بجدية: بسمة اسكتي أما نشوف.

بسمة بغيظ: سكتنا أهو. أمير بصرامة: هات الملف. إبراهيم عطى الملف لأمير وأمير بدأ يبص فيه واكتشف إنه فعلًا بسمة كلامها صح. أمير لقاسم: كلامها صح، النسبة فعلًا زايدة عن الطبيعي. قاسم بص لإبراهيم بصة خلت إبراهيم ميت في جلده. إبراهيم بخوف: والله ما أقصدت، ما أعرفش عدت عليا إزاي أنا... أنا... بسمة صعب عليها إبراهيم جدًا من شكله.

بسمة بشفقة: اهدي خلاص، المهم إنه إحنا لحقنا الموضوع قبل ما يحصل وكلنا معرضين للغلط. واللي غلط يعترف بغلطه. إبراهيم دموعه نزلت: أنا فعلًا غلطان... أنا آسف غلطة ومش هتتكرر تاني. بسمة بصت لقاسم باستعطاف: بالله سامحه المرة دي وهو مش هيغلط تاني وهياخد باله بعد كده. أمير بصلها بصة اللي هو إنتي بتتكلمي جد. قاسم ببرود: أنا هاسامحك المرة دي وهتنزل من خبير لمتدرب. إبراهيم بصدمة: بس...

قاسم ببرود: ما بسْش، احمد ربك إني كده سامحتك... بره. خرج إبراهيم بسرعة. بسمة بحزن: ليه كده؟ دا عقاب قاسي. قاسم بسخرية: قاسي؟! دانا كده رحيم قوي... روحي انزلي مع باقي زمايلك... ياله. (قالها بحدة) بسمة بصت له وراحت خرجت. وفضل هو وأمير في المكتب. في المستشفى الساعة 6 مساءً. لين كانت قاعدة حاسة بالملل لأنها من ساعة ما جت وعز عرفها على المستشفى وهي ما خرجتش من الأوضة بتاعتها مستنية الفرج بحاله.

لين بملل: لأ أنا زهقت بقي أما أروح أغلس على عز شوية. تك... تك... عز: ادخل. لين دخلت. عز بابتسامة: في إيه يا لين؟ لين قعدت قدامه واتكلمت بملل: ملّانة يا عز، من الصبح مفيش حالة توحّد الله جت. عز بابتسامة: عادي بتحصل كتير، إحنا ممكن نقعد باليومين عقبال ما يجي حد تعبان، فده عادي. لين بحزن: يعني الناس كلها خفت على حظي. عز: ههههه، يخربيت عقلك. لين بضجر: هو أنا بقول نكتة يا عز؟

عز بابتسامة: لأ ما بتقوليش نكتة، بس مينفعش تقولي كده، أنتي دكتورة والمفروض تكوني مبسوطة إنه مفيش عيانين، مش زعلانة إنه الناس مبتجيش.

لين بابتسامة: كلامك صح، بس أنا زعلانة عشان مش الناس مش تعبانة، أنا زعلانة عشان الناس في بلدنا دي مبيعترفوش بالدكتور النفسي، واللي بيعترفوا بيه قليلين، ولما بيروحوا له الناس بتقول عليهم مجانين، فعشان يتجنبوا كلام الناس مابيروحوش للدكتور وبيهملوا نفسيتهم، وده بيؤدي لنتائج كتير سلبية زي إنه الحالة النفسية بتدهور جدًا وممكن تخلي الواحد ينتحر أو يصاب بالاكتئاب الشديد،

وده ليه تأثيرين: إما يأثر على الذات، يعني مثلًا يأثر بالسلب على مستواه الدراسي ويخليه يقل، أو العملي، والتأثير التاني على الآخرين إنه ممكن يأذيهم أو يحقد عليهم و... إلى آخره يعني. عز كان باصص لها بفخر وانبهار على حكمتها اللي موجودة في كلامها. لين بابتسامة: بتبصلي كده ليه؟ عز بابتسامة: فخور بيكي جدًا. لين بابتسامة: يعني أنفع؟ عز بابتسامة: بكل تأكيد. لين بصت في الساعة بتاعتها.

لين بابتسامة: شوفت الوقت عدى بسرعة وبقى فاضل نص ساعة عشان أمشي، أنا هروح الأوضة بقى ألم أشيائي. عز بابتسامة: ماشي. لين بابتسامة: صح، أنت مش هتروح معايا؟ عز بابتسامة: لأ، أنا شوية وهاجي. لين بابتسامة: ماشي. وراحت سابته ومشيت.

_أنا: حقيقي ياريت المجتمع وجهة نظره تتغير عن الدكتور النفسي، ومش شرط إني رايحا له أبقى أنا مجنونة، لأ أنا واحدة عندي ضغوط نفسية ومش مرتاحة لحد، فمحتاجة أروح لدكتور أو بمعنى أصح حد أقدر أتكلم معاه، هتقولولي ما تتكلم مع صحابها، هقولك مش كل الناس بتتكلم مع صحابها، في ناس محتاجة إنه الشخص اللي قدامها يديها أمان 100% عشان تقدر تتكلم، والأمان ده لا لقيته في صحابها ولا أمها قدرت تديهولها، إحنا مانعرفش الأسباب، فساعتها هتروح للدكتور، أكيد الدكتور ليه طريقة معينة يقدر يوصل بيها للمريض، وإلا هيفرق إيه عن الصاحب أو أي شخص، فهو اللي جايز يقدر يساعدها ويسمعها، فياريت حقيقي المجتمع نظرته تتغير ويفهم إنه اللي بيروحوا للدكتور النفساني مش مجانين دول مضغوطين.

_في فيلا السيوفي. من الصبح محصلش أي حدث يذكر هناك، كان اليوم عادي وروتيني زي أي يوم، باختلاف إنه ريناد كانت بتحاول تقنع نفسها إنه اللي حصل تهيؤات منها مش بجد؛ لأنه كلام أحمد أكد كده. 8 p.m. ريناد كانت في أوضتها بتستحمي. فخرجت من الحمام وكانت بتنشف شعرها. تك.. تك.. تك. ريناد: ادخل. ريناد بابتسامة: تعالي يا إلياس إيه اللي طلعك؟ إلياس بابتسامة: أحمد نام فخدته حطيته في الأوضة وقولت أجي أشوفك. ريناد بابتسامة: اممم.

وكملت تنشيف شعرها. إلياس قفل باب الأوضة بالمفتاح. ريناد بابتسامة مستغربة: قفلت الباب بالمفتاح ليه؟ إلياس قرب منها وشد الفوطة من إيديها ورماها في الأرض. ريناد باستغراب: إلياس في إيه؟ إلياس بدأ يمشي إيده على شعرها. إلياس بابتسامة عاشقة: شعرك جميل أوي. ريناد بابتسامة مترددة: شكرًا. راح حط إيده تحت دقنها وقرب وشه من وشها وبصلها بحب وهو بيحول بصره بين عينيها وشفايفها وقالها بابتسامة: ريناد أنا بحبك. ريناد:..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...