بدأ الدكتور يكشف على ريناد، وإلياس وأمجد واقفين جنب بعض. الدكتور بابتسامة: متقلقوش عليها، المدام عندها شوية برد في معدتها، وأنا هكتب لها على شوية أدوية، وهتبقى بخير إن شاء الله. أمجد بابتسامة مطمئنة: إن شاء الله. اتفضل معايا هوصل حضرتك. الدكتور قام وخرج مع أمجد. وإلياس قفل الباب ورجع قعد جنب ريناد اللي كان أحمد قاعد في حجرها. ريناد بابتسامة: مش قولتلك شوية برد، ما كانش له لزوم القلق ده كله وإنه الدكتور يجي.
إلياس حاوطها بكتفه وباس خدها وقالها بابتسامة: لأ طبعًا كان ليه لزوم، أومال أنا لو ما قلقتش عليكي هقلق على مين يعني؟ ريناد ابتسمت له بحب وراحت سندت دماغها على صدره. ريناد بهدوء وابتسامة: مش هتقولي في إيه؟ إلياس باس جبهتها واتكلم بهدوء: هقولك بالليل بعد ما أحمد ينام. ريناد بهدوء: ماشي. ونسيبهم مع حالهم بقى شوية. *** -في المستشفى -لين دخلت المستشفى وهي داخلة قابلت عز في وشها. عز بغيظ: برضه عملتي اللي في دماغك وجيتي.
لين بضحك: مالك بس يا كبير. عز بغيظ: مالي؟ بقى في واحدة قراية فتحتها النهارده وتيجي الشغل؟ لين بمرح: يا عم عادي، أنت ليه محسسني إنه فرحي مثلًا؟ دي قراية فاتحة عادي يعني، وبعدين أنا مش جاية اليوم من الأول، أنا جاية بس عشان عندي جلسة مع مريضة هقعد معاها وبعدين همشي. عز بصلها بغيظ وما ردش، وهي راحت مشيت ودخلت أوضتها. شوية ودخلت لها إسراء. لين بابتسامة بشوشة: أهلًا بسوسو. إسراء بابتسامة: إزيك حضرتك؟
لين بابتسامة: أنا بخير، أنتِ عاملة إيه النهارده؟ إسراء بتنهيدة: أهو عايشة. لين بابتسامة: طب تعالي نقعد. لين بابتسامة: ها يا ستي كملي بقى، وبعد ما كانوا بيضربوكي الوحشين دول وما بيحبوش البنات القمرات اللي زيينا، حصل إيه؟
إسراء باختناق: لغاية ما من كتر ما هما كارهيني ومش طايقني جوزوني وأنا عندي 17 سنة، قال إيه بحجة إني كده برت، لأنه من عادات القرية إن البنت اللي توصل لسن 17 سنة تبقى برت خلاص وبيرموها لأي حد، فجوزوني لواحد عنده 35 سنة يعني قد أبويا، وكنت بترجاهم إني مش عايزة أتجوزه بس... هيه...
مين بيسمع ولا بيحس، وراحوا جوزوني وأنا رضيت بقدري وقولت خلاص يمكن يكون أحن منهم عليّ، بس طلع متوحش أكتر منهم، وكان بيضربني الطاق طاقين بالشلاليت والأقلام، وكان لما أكون تعبانة ومش قادرة أتحرك من ألم الدورة اللي بيجيلي وماقدرش أقوم من على السرير وهو يجي ما يلاقيش أكل، كان بيشدني من شعري ويفضل يزعق ليّ ويضربني بالسوط اللي بيضربوا بيه الحمار عشان يمشي... بصي... بصي دراعي... ورجلي بصي...
وكمان في ضهري في كل حتة في جسمي علامات من دي وأكتر منها كمان. (كانت بتترعش وبتبكي بطريقة تخلي الحجر ينطق ويشفق على حالها.) لين كانت على وشك إنها هتنهار وتعيط من اللي بتسمعه، إزاي الوحشية وصلت للدرجة دي؟ للدرجة دي الرحمة انعدمت من قلوبهم؟ بس تماسكت وحاولت تسيطر على نفسها. لين بهدوء وهي بتدي إسراء كوباية الماية: امسكي اشربي شوية ماية واهدي. إسراء خدت كوباية الماية من لين بيد مرتعشة وشربت شوية وإدت لين الكوباية،
وكملت: فضلت على الحال ده سنة ونص... سنة ونص وأنا في العذاب ده، وراح طلقني بعدها عشان ما خلفتش حتة عيل. (علت شهقاتها وهي بتتكلم) ورجعت لأهلي تاني، ورجعت لتعذيبهم تاني، بس المرة دي تعذيبهم كان أقوى لأني مطلقة وما حدش هيرضى يتجوزني تاني، وهفضل قاعدة لهم... لغاية ما قررت أهرب وفعلاً جيت في يوم بالليل وروحت خارجة من غير ما حد يحس وركبت أول قطر مسافر القاهرة وجيت. (زاد بكائها ورعشاتها فقررت لين إنها تنهي الجلسة.)
لين بهدوء: خلاص ما تتضغتيش على نفسك أكتر من كده، ونبقى نكمل في يوم تاني. اهدي ياللا واشربي كوباية الماية دي. شربت إسراء وفضلت لين تهديها بكلامها شوية وبعدين كتبت لها على مهدئات ومشيت إسراء. وفضلت لين في الأوضة شوية وبعدين لمت حاجتها ومشيت. *** -في المساء -في بيت عز
-يجلس خالد ووالده وأشرف ومنة ورباب وعز ولين اللي حاطة وشها في الأرض من كتر الكسوف ونظرات خالد اللي من ساعة ما دخل وهو ما نزلش عينه من عليها، وسجي وبسمة واقفين جنب لين. حسن "والد خالد" بابتسامة: أنا يشرفني أطلب إيد لين لابني خالد. أشرف بابتسامة: الشرف لينا طبعًا يا حسن، ده أنت صاحب الغالي، وأكيد هو لو كان هنا كانت الفرحة مش هتبقى سيعاه. (كان بيتكلم في الآخر بنبرة نوعًا ما حزينة.)
حسن بابتسامة حزينة: ربنا يرحمه ويغفر له. الجميع: اللهم آمين. أشرف بابتسامة: ها إيه رأيك يا عروسة؟ لين بخجل وهي تنظر للأرض: اللي تشوفه يا عمو. أشرف بابتسامة: يبقى على بركة الله نقرأ الفاتحة. الجميع قرأ الفاتحة وأول ما خلصوا. بسمة راحت راقعة زغروطة. بسمة: لولولولولولويييييييييي... وهبقى أخت العروسة بقى وهلبس فستان سواريه وألعلط بقى. (كانت بتتكلم وهي مبسوطة أوي.)
إلا قولي يا عمو أنا في سؤال محشوب في زوري ومش قادرة ما أسألوش بصراحة. (كانت بتكلم حسن.) حسن بضحك: إسألي يا قمر. بسمة بنبرة مرحة: هو أنتوا ليه لما بتروحوا تطلبوا العروسة بتقولوا أنا يشرفني أطلب إيد العروسة... هل لو طلبت رجلها مش هيشرفك الحوار يعني ولا إيه؟ الجميع دخل في نوبة من الضحك على كلام بسمة حتى لين. حسن بعد ما هدي شوية من
نوبة الضحك رد عليها وقال: أنا أقولك ليه، إحنا بنطلب إيديها كمجاز عن العروسة كلها يعني، لأنه أكيد هو هياخدها كلها مش هياخد إيديها ويمشي يعني... وساعتها بيبقى مجاز مرسل علاقته الجزئية... هههههه. بسمة بضحك: على أساس إنك لو قولت رجلها هيبقى علاقته المحلية ولا إيه... هههه. حسن بضحك: حد يحوش البت دي عني. عز بضحك: سيبك منها يا عمي دي رايحة منها. أشرف بضحك: حصل والله دي مجنونة... المهم سيبكوا منها وخلونا نتكلم في التفاصيل.
خالد بابتسامة: بص يا عمي، إحنا الشبكة وكتب الكتاب الجمعة اللي بعد بكرة دي، والفرح بعد أسبوعين. لين فتحت عينيها على مصراعيها والصدمة ألجمت لسانها. سجي ضحكت برقة وقالت: أنت لو بتسلق بيض مش هتعمل كده. خالد بابتسامة وهو ينظر للين المنصدمة: ما أنا مش هقدر أستنى أكتر من كده... ها قولت إيه يا عمي؟ أشرف بابتسامة: هقول إيه يا ابني، لو هي هتلحق تجهز حاجتها ونفسها خلال الفترة دي أنا ما عنديش مشاكل.
خالد بابتسامة: كل حاجة جاهزة، الشقة جاهزة من كله مش ناقصها غير لين تنورها. (وراح بص للين وغمز لها.) عز همس بضيق: احترم نفسك بدل ما أطردك من هنا ووريني هتتجوزها إزاي. خالد بسرعة: خلاص آسف. أشرف بابتسامة لرباب ولين: ها قولتوا إيه؟ رباب بابتسامة: على بركة الله. خالد قام حضن رباب وكأنها قدمت له جايزة. خالد بسعادة: ما ليش غير حماتي يا جدعان. الكل ضحك على منظره وكأنه فاز بجايزة فعلًا مش بيتجوز. عز بابتسامة: مبروك يا صاحبي.
خالد بابتسامة: الله يبارك فيك عقبالك. عز بص لسجي وقال بصوت عالي نسبيًا: يااااارب. سجي انتبهت لما الصوت عليّ وبصت ناحيتهم، فعينها جت تلاقي على عز راح غمزلها وهي اتكسفت وحاولت تلهي نفسها مع بسمة ولين اللي كانت هتطق من السرعة دي كلها وأمها اللي كأنها مش عايزاها دي. *** -في فيلا السيوفي -إلياس كان واقف في البلكونة وريناد كانت بتنيم أحمد. نيمته وباست دماغه وراحت دخلت البلكونة عند إلياس وحضنته من ضهره.
إلياس ابتسم بحب وراح شدها ولفها ليه وحاوط خصرها وباسها في خدها وبص في عينيها. إلياس بابتسامة هادية: نام. ريناد بهدوء: اممم، مالك بقى إيه اللي مضايقك للدرجة دي؟ (كانت بتتكلم وهي بتمشي إيدها على خده.) إلياس بحزن: هجاوبك على السؤال اللي أنتي منتظرة إجابته من ساعة ما عرفتي إني كويس. ريناد فضلت تمشي إيدها على وشه وقالت: اتكلم أنا سمعاك.
إلياس بحزن: أنا من ساعة ما جيت للدنيا وبدأت أكبر وقاسم بيكرهني أنا وأمي، حقيقي ماعرفش ليه، وكان كل ما آجي ألعب معاه يبعدني عنه ويضربني ولا كأني قاتلة قتيل. ومع ذلك كنت بعتبره أخويا وما عرفتش أكرهه وعرفت بالصدفة إنه أمه حاولت تقتل ماما ومن وقت ما عرفت وأنا بخاف على أمي منهم هما الاثنين، وبرضه ما عرفتش أكرهه أو أعامله وحش زي ما بيعاملني، بس كنت حذر في تعاملي معاه وكبرنا ومامته ماتت وماما حاولت تعوضه بس هو كان دايما
بيزعق معاها ويبعدها بكل الطرق لغاية ما أمي جالها القلب وبقت حركتها قليلة جدًا وزاد تعبها ومبقتش بتقوم من السرير، وكانت بتعتني بيها ممرضة اسمها نورين، وفي يوم كنت خارج من أوضتي عشان أروح المستشفى فلقيت الممرضة دي خارجة من أوضة أمي وهي متوترة وخايفة وعمالة تتلفت يمين وشمال زي ما تكون عاملة عاملة ونزلت بسرعة، فأنا دخلت الأوضة بتاعتها لقيتها...
ميتة". امتلأت مقلتيه بالدموع. وكمل: "طبعًا من اللي شوفته ده شكيت إن الممرضة دي ليها دخل في قتلها، وقلبت عليها الدنيا بس كانت فص ملح وداب. ولما شوفت قاسم ونظرة الشماتة والفرح في عنيه، شكيت فيه غصب عني، شكيت فيه لأني عارفة إن أمه حاولت تقتل ماما قبل كده، فهو ليه ما يعملهاش هو كمان وهو بيكرهها؟
"وجت في دماغي فكرة إني أنا عشان أعرف أتصرف براحتي وأراقبه بحرية حتى في وجوده، فبدأت أتصرف تصرفات الطفل. ولما جابولي الدكتور خليته يقول إني الصدمة أثرت عليا فرجعت عقلي لعقل طفل." ريناد بدموع: "يعني طول الست شهور كنت بتتصرف كده وبتضحك على الكل عشان شاكك في أخوك إنه قتل مامتك؟ أنت عارف أنت بتقول إيه؟ إزاي تشك في أخوك إنه يعمل حاجة شنيعة زي كده مهما وصلت درجة تصرفاته الوحشة، يستحيل يعمل حاجة زي كده." إلياس
نزلت دموعه واتكلم بسخرية: "للأسف وصلت وهو اللي قتلها فعلًا. صدقيني طول الست شهور دول كنت بأقنع نفسي إنه ما عملش حاجة لأني مش لاقي دليل ضده، وكنت مكلف ناس تراقب كل تحركاته طول الست شهور وما كانش بيروح أي حتة غير الزفت اللي بيسهر فيه أو الجامعة أو الشركة، لغاية ما الشهر اللي فات لاحظوا إنه راح مكان جديد عن كل دول، والمكان ده طلعت ساكنة فيه نورين والبه حاطط حراسة شديدة ومحوط المكان كويس بالحراس، وطول الشهر اللي فات ده بنحاول نجيبها لغاية ما إمبارح جبناها."
"واعترفت بكل حاجة وقالت إنه هو اللي طلب منها كده." ريناد شهقت من الصدمة ودموعها نزلت: "إزاي حد يعمل كده؟ إلياس بحزن ودموعه نزلت: "عرفتي القصة دلوقت." ريناد خدته في حضنها وحضنته جامد، وهو كمان حضنها ودفن وشه في رقبتها وأطلق العنان لعينيه أن تذرف المزيد من الدموع. في منزل بسمة. بسمة كانت لسة ما نامتش وقاعدة بتقرأ كتاب، فوصلتها رسالة. ففتحت التليفون لقتها أكتر من رسالة واتساب من رقم غريب. فدخلت تشوف إيه اللي مكتوب.
"كان شكلك حلو أوي النهاردة بس الفستان ده ما يتلبسش تاني عشان ضيق ومفصل جسمك ولو شوفتك لابساه أنتي حرة." "لو شوفتك بتضحكي تاني في الشارع يومك أسود." "وصح حبيت أقولك شابوه ليكي على اللي عملتيه في الحيوانات اللي اتعرضوا لك، وأنا عملت الواجب معاهم برضه بس إياكِ تنزلي في وقت متأخر تاني." بسمة بذهول: "مين المجنون ده؟! راحت بسرعة تشوف صورة البروفايل بس ما كانش محطوط حاجة. فراحت بعتت رسالة. بسمة: "مين؟
الرسالة اتشاافت في ثانية ولا كأنه كان بايت جوا الشات. "جوزك." بسمة بصت للرسالة بصدمة وعقلها جمع إن ده ممكن يكون الشخص اللي كان في الحفلة. بسمة: "أنت أهبل؟! هتقول أنت مين ولا أعمل بلوك؟ عمل للرسالة seen وماردش وراح قفل. بسمة اتغاظت وكانت شوية وهتكسر التليفون لأنه أكثر حاجة بتعصبها إنه حد يعمل seen وما يردش. وفضلت طول الليل بتفكر مين المجهول ده. وعدى اليوم بمفاجآته بصدماته بكل حاجاته. وتشرق شمس يوم جديد ملئ بالمفاجآت.
صباحًا في فيلا السيوفي. كانت ريناد قاعدة في الجنينة وهي شاردة في كل اللي قالهولها إلياس، وإنه مش عارف يعمل إيه وتايه لأنه هو أخوه بس مستحيل يسامحه، بس بيفكر يسجنه ويتعاقب بالقانون. وإلياس بيلعب مع أحمد وبيخطف نظرات خاطفة ليها من وقت للتاني. إحدى الخدم: "مدام ريناد." ريناد: لا رد. الخدامة هزت ريناد في كتفها برقة. الخدامة: "مدام ريناد." ريناد خدت بالها وقالتلها: "هاه؟ نعم."
الخدامة بابتسامة: "الدكتور جه وعايز يشوف حضرتك عشان يطمن عليكي." ريناد باستغراب: "هو مش شافني إمبارح ولا هي شغلانة؟ وكملت بتنهيدة: "خليه يدخل." الخدامة أومأت بحاضر ومشيت. شوية ودخل الدكتور وجه الجنينة ووقف يتكلم مع ريناد اللي كانت بصاله بصدمة وذهول من اللي بيقوله وردت عليه بكلمات معدودة. وبعدها خد بعضه ومشي. إلياس كان بيلعب مع أحمد ولما شاف الدكتور جه وبيكلم ريناد استغرب جدًا، واللي استغربه أكتر ردود فعل ريناد.
فقرب منها أول ما الدكتور مشي. إلياس باستغراب: "في إيه؟ كان عايز إيه الدكتور؟ ريناد كانت لسة هتتكلم بس هوب لقوا أمير داخل من البوابة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!