تحميل رواية «تزوجت معاقا ذهنيا» PDF
بقلم شهد محمد موسى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ريناد بغضب:انتوا اجننتواا خالص وراحت منكم علي الآخر عايزين تجوزوني معاق ذهني ... الام ببرود: احترمي نفسك وصوتك ميعلاش...... ريناد بغضب:يا برودك يا شيخة...يعني جاية تقوليلي هتتجوزي مجنون وعايزاني ابقي هادية.........انتوا مخلوقين من ايه بس.....ردي علياا... الام بقهره وصوت عاليي:هنكون مخلوقين من ايه يعني غير الفقر ......الفقر الي جايبلنا الذل من ساعة ما اتولدنااا....الفقر الي مخلينااا مش عارفين لا ناكل ولا نشرب ولا نلبس ولا حتي نعيش يوم حلو في حياتناا زي غيرنااا...............لغاية ما اختفيناا من و...
رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شهد محمد موسى
ريناد حطت إيديها على خده وابتسمت بحنو: مالك فيك إيه؟
إلياس بنبرة مبحوحة: بابا...
ريناد: ماله؟
إلياس: في المستشفى.
ريناد ابتسامتها تلاشت واتكلمت بعدم فهم: مستشفى إيه؟ إيه اللي أنت بتقوله ده؟
إلياس خد نفس عميق واتكلم بنبرة مبحوحة والدموع في عينيه: صدقيني هو في المستشفى...
ريناد باستغراب وشك: عرفت منين؟
إلياس ذم شفتيه بطفولة وبص في الأرض: قبل ما تيجي بشوية كنت نايم وحلمت إنه في المستشفى.
ريناد فتحت بوقها وحاولت تستوعب هو قال إيه. بقى كل العياط والحزن ده عشان حلم إنه أبوه في المستشفى بس!
إلياس رفع عينيه ليها وكانت عينه بها غشاء رقيق من الدموع.
إلياس ببراءة: اقفلي بوقك لحسن دبانة تدخل فيه.
ريناد فاقت من اذهلالها على كلامه وذمت شفتيها وبعدين اتنهدت وكوّت وشه بين إيديها وابتسمت.
ريناد بابتسامة: بقى كل الدموع دي عشان حلمت بس؟
هز دماغه براحة بمعنى آه.
ريناد ضحكت برقة وقالت: أنت حساس أوي يخربيت براءة أهلك يا شيخ.
إلياس ابتسم رغمًا عنه فهي كملت بابتسامة: متخافش عليه هو كويس وشوية وهنلاقيه داخل علينا ومعاه قاسم.
إلياس نظر لها بهدوء وأومأ في صمت.
ريناد خدت بالها إنها قريبة من وشه فبدأت تتأمل وشه بوضوح. ملامحه بريئة جدًا وغشاء الدموع الرقيق اللي في عينيه زاد عينيه جاذبية فوق جاذبيتهما، وكانت نازلة خصلات من شعره على جبهته فكان في غاية الروعة.
ريناد وهي باصة في عينيه تمتمت بنبرة ساخرة غير مسموعة: بقى القمر ده كله يبقى جوزي ومعرفش أستفرد بيه. صح مهو قليل البخت يعضه الكلب في المولد.
إلياس قطب حاجبيه بعدم فهم وقال: بتقولي إيه؟
فاقت ريناد لنفسها وراحت نزلت إيديها من على وشه وذمت شفايفها وقالت: بقول نام شوية لغاية ما باباك يجي لإنه إحنا تعبنا النهاردة.
غمض إلياس عينيه لوهلة كإنه بيحاول يتمالك نفسه وبعدين فتحها وقالها بهدوء لا ينمّ على طفولة: لاء مش عاوز أنام.
ريناد بصتله شوية بهدوء وبعدين قالت: تعالى ننزل نقعد في الجنينة شوية طيب.
هز دماغه ببساطة وقالها: ماشي.
ونزل هو وهي للحديقة وقعدوا تحت شجرة وسندت ريناد ظهرها على الشجرة وافتكرت إنه إلياس هيقعد زيها بس اتفاجئت بيه وهو بيحط دماغه على فخدها وفرد نفسه.
إلياس بصلها بزيتونيته اللي تخطف القلوب وقالها ببراءة: ممكن تلعبيلي في شعري؟
ريناد ابتسمت ليه بتوتر وهزت دماغها بنعم. وبدأت تغلغل صوابعها في شعره بهدوء. وهو بص للسما.
فضلوا على الوضع ده وهما ساكتين لغاية ما قطعت ريناد الصمت.
ريناد بابتسامة رقيقة وهي تنظر للسما: بتحب تبص للنجوم يا ليسو؟
إلياس ابتسم ابتسامة هادية وهو بيبصلها ورد عليها.
إلياس بابتسامة: جدًا.
ريناد حولت بصرها ليه وكملت بابتسامة: بتحس بإيه وأنت بتبصلهم؟
إلياس فضل يفكر شوية وبعدين رد ببساطة: مش عارف بحس بإيه بالظبط بس كل اللي أعرفه إني بحس إني سعيد ومرتاح ومش عاوز أي حاجة غير إني أفضل شايفهم. أقولك على حاجة بس متقوليش لحد.
ريناد ابتسمت وقالتله: قول.
إلياس بابتسامة هادية وهو ينظر للسما: أنا نفسي أطلع السما وأقعد على القطن بتاعها. بس كل ما أقول كده بابا وماما كانوا يقعدوا يضحكوا ويقولولي أما تكبر أبقى روح اقعد.
وفي نهاية كلامه بصلها وضحك.
ريناد ابتسمت جامد وقالتله: وأنا كمان نفسي أطلع أقعد عليهم.
إلياس ضحك بنبرة رقيقة وقالها ببراءة: خلاص نطلع سوا.
ريناد بابتسامة: قشطة.
بص ليها إلياس بصة مفهمتهاش وبعدين رجع بص للسما تاني وهي كملت لعب في شعره بسرحان.
فضلوا على الوضعية دي حوالي ساعة لغاية ما ناموا من غير ما يحسوا.
وخلص اليوم على أبطالنا بدون أي حدث آخر يذكر وأشرقت شمس يوم جديد مليء بالمفاجآت.
_في المستشفى_
عز وخالد كانوا نايمين لإنه عليهم سهر ففضلوا قاعدين في المستشفى.
تليفون عز كان شغال يرن وهو ولا هنا.
بس خالد صحي من الإزعاج بتاع صوت التليفون.
خالد بإنزعاج ونعاس: يخربيت الإزعاج اللي على الصبح.
وراح قام وقف وفرك عينه كمحاولة للإفاقة وراح ناحية عز وفضل يزق فيه عشان يصحي يرد على فونة.
خالد بإنزعاج: أنت يا عم قوم رد على تليفونك اللي قرف أهلي على الصبح.
عز بنوم: سيبيني أنام يا سجي شوية.
خالد بصله بخبث وراح قرب منه وباسه في خده وقاله بمياصة: طب وكده هتنام بردوا؟
عز ابتسم وهو نايم وراح لف وشه حاجة بسيطة وراح باس خالد في خده وهو فاكرها سجي طبعًا.
خالد حاول يكتم ضحكته.
عز قطب جبينه لما محسش بنعومة وقال باستغراب: حبيبتي أنتي طلعلك دقن ولا إيه؟
وراح فاتح عينه.
عز بخضة: آآآهه.
وراح واقع من على الكنبة في الأرض.
خالد مقدرش يمسك نفسه من الضحك: هههههههههههه آه هموت. إيه رأيك فيا وأنا عامل نفسي سجي عجبتك مش كده؟
وراح غمزله وهو بيضحك.
عز بسخرية: طبعًا عجبتني ودي محتاجة كلام حتى مش شايف الهنا اللي أنا فيه.
خالد وهو يكاد يموت من كتر الضحك: هههههههه بس حلوة الوقعة والله كانت هتاخد منك حتة.
عز بصله بغل وكان هيقوم يديله علقة تمام بس وقفه صوت تليفونه اللي رجع رن تاني.
عز رد على التليفون وهو بيبص لخالد وبيجز على سنانه: ألو.
* ألو صباح الخير يا حبيبي أنت فين لغاية دلوقت؟
عز: صباح النور يا ماما أنا في المستشفى لسه.
* أوعي تكون نسيت ميعاد طيارة أختك عشان تروح تجيبها من المطار.
عز لانت ملامحه ورجع لهدوئه وشقت وشه ابتسامة فور تذكره لأخته: مقدرش أنسى دانا مستني بفارغ الصبر إنها توصل وحشتني بنت الإيه.
* ماشي يا حبيبي هقفل أنا دلوقت أنا قولت أفكّرك لتكون نسيت.
عز بهدوء وابتسامة: ماشي سلام.
* سلام.
خالد كان متابع الحوار باهتمام بعد ما هدي من وصلة الضحك اللي دخل فيها على منظر عز.
خالد باهتمام: مين اللي هتوصل دي يا عز؟
عز بابتسامة: لين خلصت امتحاناتها فجاية النهاردة من أمريكا.
خالد بهدوء: توصل بالسلامة إن شاء الله.
عز بابتسامة: إن شاء الله أنا هقوم أروح بقى عشان ألحق أخد دش وأجهز عشان طيارتها كمان ساعة هتكون هنا.
خالد بهدوء وابتسامة: ماشي وأنا كمان هروح خلاص الشفت بتاعنا خلص.
عز قام وقف بهدوء وابتسم لخالد وقاله: قشطة.
وخالد ابتسم وراح خرج بره أوضة عز وراح على أوضته وهو سرحان.
_في فيلا السيوفي_
ريناد صحيت متأخر عن العادي بتاعها ففتحت عينيها لقت نفسها في الأوضة بتاعتها وإلياس دافن وشه في رقبتها ومحاوطها بتملك ونايم ببراءة. وأحمد نايم جنبها من الناحية التانية.
ريناد ابتسمت واعتلى وجهها حمرة طفيفة من قربهم بالشكل ده وبعدين تعابير وشها اتغير.
ريناد باستغراب: أنا جيت هنا إزاي أنا فاكرة إنه إحنا كنا في الجنينة.
قطع تفكيرها خبطة جامدة على الباب.
فإلياس فتح عينيه وبعد عن ريناد وكإنه لدغته عقربة مثلًا وريناد استغربت بس قالت يمكن اتخض من الخبط على الباب. وراحت قامت تفتح الباب.
ريناد بهدوء: خير يا نادين في حاجة؟
نادين بحزن: أمجد بيه في المستشفى.
ريناد بقلق: إيه؟ عرفتي إزاي؟
نادين بحزن: المستشفى كلمتنا وقالتلنا إنه موجود هناك.
ريناد بقلق: طب هو كويس؟
نادين بحزن: ما قالوش حاجة عن حالته.
ريناد بصت لإلياس اللي الدموع اتجمعت في عينيه وافتكرت كلامه بتاع امبارح بس معقولة يكون حلمه اتحقق شئ غير منطقي تمامًا.
ريناد حاولت تهدي من قلقها.
ريناد بهدوء: طيب إحنا هنلبس بسرعة ونروحله.
نادين بحزن: أنا هروح معاكم.
ريناد بهدوء: طب والبيت؟
نادين بهدوء وحزن: متخافيش باقي الخدم هياخدوا بالهم.
ريناد ابتسمت على إخلاص الست الطيبة دي وقالتلها: ماشي.
نزلت نادين بسرعة عشان تغير هدومها.
وريناد قعدت جنب إلياس وابتسمتله باطمئنان: متخافش عليه هو هيبقي كويس قوم يالا عشان تغير هدومك عشان نروحله.
إلياس قام من غير ما يتكلم وخرج من الأوضة. وهي بصت عليه بحزن لإنه عرفت من وقت ما جت قد إيه هو متعلق بأمجد.
وهي صحت أحمد عشان يلبسوا.
شوية وكان الكل جاهز وركبوا العربية.
_في شركة MCK_
جميع الطلاب بما فيهم بسمة وسجي واقفين في المعمل الخاص بتركيبات الأدوية ومندمجين في اللي بيعملوه. وكان معاهم أمير.
أمير جه وقف جنب بسمة.
أمير بابتسامة وجدية: بسمة.
بسمة اتخضت نتيجة إنها كانت مركزة.
بسمة: خليتني أقطع الخلف يا أخي منك لله.
أمير بابتسامة عملية: آسف لسيادتك.
بسمة بمرح: تقبلناها.
أمير بجدية: اطلعي فوق عند مكتب المدير الأول وافتحي الدرج هتلاقي ملف اسمه "ingredients" هاتيه.
بسمة: ما تطلع تجيبه أنت هو أنت اتشليت؟
أمير اتصدم وفضل باصصلها بذهول.
سجي راحت زغداها في كتفها واتكلمت بصوت مش مسموع غير لبسمة وقالتلها: يخربيتك أنتي نسيتي إنه ده المدير اعتذريله بسرعة واطلعي هاتي الملف.
بسمة انتبهت هي قالت إيه ولمين.
بسمة: بص أنا آسفة على اللي قولته والله مكنتش أقصد بس أنت متشلتش فعلًا.
سجي راحت فتحت عينيها على وسعها وبحلقت لبسمة.
بسمة ابتسمت بتوتر وقالت: يلهوي أنا جيت أكحلها روحت عمتها خالص. بص يا ابني أنا هطلع أجيب الملف وأنت اعمل نفسك ولا كأنك سمعت أي حاجة من اللي قولتها ماشي.
وطلعت تجري من المعمل.
بسمة ركبت الأسانسير وداست على الدور الثالث لإنه الشركة 3 أدوار.
بسمة بغيظ وهي في الأسانسير: هو يوم باين من أوله من ساعة ما اصطبحت بسواق التاكسي المتخلف.
أوووف.
كان الأسانسير وقف واتفتح فهي خرجت وراحت باتجاه أوضة المدير.
بسمة فتحت باب الأوضة.
بسمة باشمئزاز: إيه الراجل المكتئب ده كل حاجة باللون الأسود شكله مش فرفش وفرافيش.
وكملت وهي بتحرك كتافها وبتغني ولا على بالها أي حاجة: إحنا فرش وفرافيش إحنا فرش نحب نعيش.
سمعت صوت الباب بيتقفل فلفتت بسرعة لقت...
مش هقولكم لأ.
بخ هكمل متخافوش.
لقت اللي واقف مربع إيده وبيبصلها وعلى وشه ابتسامة ساخرة.
قاسم بسخرية: كملي، وقفتي ليه يا روبي هانم؟
بسمة بتوتر: دكتور قاسم، أهلًا بحضرتك. حضرتك بتعمل إيه هنا؟
قاسم ببرود وسخرية: المفروض أنا اللي أسألك بتعملي إيه في مكتبي؟
بسمة بتوتر وخوف: أنا... بس كنت بجيب ملف. دكتور أمير قالي اطلعي هاتيه من أوضة المكتئب...
وراحت حطت إيديها على بوقها.
قاسم قرب منها وهي رجعت لورا.
بسمة بتوتر وهي بترجع لورا: مكنتش أُقصد كده. أنا... أنا... أُقصد يعني المدير...
قاسم فضل يقرب منها بملامح غير مفهومة بالنسبالها، وهي بترجع من الخوف لغاية ما خبطت في المكتب ومبقاش ينفع تتحرك تاني. قاسم كان خلاص قدامها، راح حط إيديه الاتنين جنبيها على المكتب فكان قريب منها جدًا.
قاسم بنبرة لا تنم على الخير: عارفة المكتئب ده ممكن يعمل فيكي إيه؟
بسمة بشجاعة مزيفة: ولا يقدر يعمل حاجة.
قاسم ابتسم بسخرية وبصلها بمعنى بجد. فهي بصتله بتحدي، راح قرب منها أكتر لدرجة إنها خافت وقالت دا خلاص هيقتلها.
بسمة بتوتر وخوف: أوعي يغرك جسمك، أنا بقول أهوه.
قاسم رفع إيده من على المكتب فهي غمضت عينها بسرعة وكان قلبها بيدق جامد من قربهم ده وكمان من خوفها ظنًا منها إنه هيضربها.
قاسم بصلها بسخرية وبعد عنها وراح قعد على المكتب.
بسمة فتحت عين واحدة لما لقت الضربة اتأخرت فملاقتهوش قدامها. ففتحت عينيها الاتنين واتنهدت براحة وقالت: يخربيتك مكتئب بصحيح. يعني قارفني في الكلية ودلوقتي هتقرفني هنا.
قاسم ببرود: إذا كان عجبك يا معتوهة.
بسمة لفت بسرعة وكانت على وشك البكاء.
بسمة بخوف: أديك قولت أهوه معتوهة فمتاخدش على كلام معتوهة بقى.
قاسم بصلها بسخرية وقالها: خدي الملف وامشي من قدامي.
بسمة بابتسامة متوترة: طب اكسب في المعتوهة ثواب ونولهوني من عندك في الدرج اسمه ingredients.
قاسم فرد ضهره على الكرسي بأريحية وحط رجل على رجل.
قاسم ببرود: أظن متكسحتيش لسه. تعالي خديه بنفسك.
بسمة تمتمت بغيظ بصوت غير مسموع وهي بتقرب منه: جاك كساح في قلبك يا بعيد يا مكتئب.
قاسم مراقبها بعنيه وهو باصصلها ببرود.
بسمة بغيظ: وسع كده شوية خليني أعرف آخده.
قاسم بصلها ببرود واتكلم بابتسامة خبيثة: أنا بعيد عنك، أنتي اللي بتتحججي مش أكتر.
بسمة بصتله بغيظ واتكلمت في سرها: أبو شكلك يا مكتئب يا بائس.
وراحت مقربة منه شوية تاني عشان تفتح الدرج وحست إنه قلبها بيدق جامد ومتوترة من بصته ليها وقربها منه. وراحت فتحت الدرج وخدت الملف وبعدت عنه بسرعة وتوتر.
بسمة بتوتر: أنا ماشية.
واتحركت ناحية الباب.
قاسم بسخرية: في داهية يا معتوهة.
بسمة تمتمت بغيظ وهي خلاص هتفتح الباب: داهية أما تاخدك وتجيب أجلك قادر يا كريم.
قاسم ببرود: سمعتك على فكرة.
بسمة فتحت الباب وطلعت تجري.
قاسم ابتسم بعد ما مشيت وبعدين رجع لقناع البرود مرة تاني.
____________🤎___________
بسمة خرجت تجري بره الأوضة وكانت متغاظة منه على الآخر لغاية ما نزلت تحت ودخلت المعمل.
بسمة بغيظ: امسك الملف أهوه ومتقوليش هاتي أي حاجة تاني من مكتب المكتئب ابن المكتئبة ده...
وإدت الملف لأمير.
أمير خد الملف واتكلم بنبرة قوية وجدية: احترمي نفسك يا آنسة بسمة واعرفي أنتي بتتكلمي عن مين ومع مين... فاهمة؟
بسمة قربت من ودن سجي واتكلمت بصوت واطي: هو ماله بقى نرفوزة كده ليه؟
سجي بصتلها بغل واتكلمت بسخرية: يعني مش عارفة ليه؟
بسمة: وأنا لو أعرف كنت سألتك.
سجي بصتلها بغل وجزت على سنانها على غبائها ولسانها الطويل.
أمير بنبرة أعلى: فاهمة؟
بسمة بتكشيرة: خلاص متجعرش كده فاهمة.
سجي حطت إيديها على وشها بنفاذ صبر.
أمير كان خلاص هينفجر فيها بس أنقذها صوت الموظف.
الموظف: أستاذ أمير، دكتور قاسم طالب حضرتك.
أمير بص لبسمة بتوعد وراح مشي بسرعة قبل ما يرتكب فيها جناية.
سجي بتنهيدة ونفاذ صبر: مفيش مكان تروحيه غير ولازم تعملي فيه كارثة.
بسمة بمرح وضحك: مش لازم أحط التاتش بتاعي الله.
سجي وكأنها تذكرت حاجة: صح هو مين المكتئب ابن المكتئبة ده؟
بسمة بسخرية: دكتور قاسم.
سجي باستغراب: وده إيه دخله في الموضوع؟
بسمة بسخرية: اسكتي مش طلع هو المدير بتاع الشركة.
سجي بفهم: أهاا بس عرفتي منين ليه قولتي مكتئب؟
بسمة: لأ بصي الموضوع يطول شرحه فخليها وإحنا مروحين.
سجي: قشطا.
ورجعوا يعملوا اللي كانوا بيعملوه.
__________🤎_________
_على الجانب الآخر_
تيك.. تيك.. تيك
قاسم بهدوء: أدخل.
دخل أمير.
أمير بسخرية: أخيرًا افتكرت إنه ليك شركة.
قاسم بهدوء: أمير مش نقصاك هي كفاية المعتوهة اللي كانت هنا مش هتبقى أنت وهي عليا.
أمير فهم من نبرة صوت قاسم إنه مش قادر يتكلم وكمان بسمة كملت عليه.
أمير بهدوء: طب كنت فين سعادتك اليومين اللي فاتوا من ساعة ما روحت بسوسكة آخر مرة. لا جيت البار ولا الشركة وعرفت كمان إنك مروحتش الجامعة.
قاسم بصله بهدوء وقاله: كنت في البيت مكانش ليا نفس أروح حتة.
أمير بهدوء: مالك نبرة صوتك مش مريحاني. اتخانقت مع أبوك ولا إيه؟
قاسم بصله بهدوء وفضل ساكت شوية وظهرت في عنيه لمعة غريبة أمير مقدرش يحدد دي إيه.
شوية واتكلم بهدوء: أمجد في المستشفى يا أمير.
أمير بذهول: مستشفى... أنت قتلته هو كمان ولا إيه؟
قاسم قام من على الكرسي وراح وقف ناحية الشباك وإدى ضهره لأمير.
قاسم بسخرية: لأ يا راجل مش لدرجة هي جت من عند ربنا كنا بنتكلم فلقيته أغمي عليه كنت هسيبه وأمشي بس قولت أعمل بأصلي فوديته المستشفى وطلع عنده سرطان في الدم.
أمير قرب من قاسم ووقف جنبه وقاله بسخرية: ابن أصول بصحيح كمل وبعدين.
قاسم بلا مبالاة: ولا قابلين.
أمير بهدوء: طب ومين معاه في المستشفى؟
قاسم بسخرية: زمان المجنون ومراته معاه.
أمير بهدوء: وهما هيعرفوا إزاي؟
قاسم ببرود: خليت المستشفى ترن على البيت وتقولهم عشان يبقى عداني العيب وأزح. سيبك أنت من كل ده، المهم تعالى نشوف شغلنا وتقولي حصل إيه في اليومين دول في غيابي.
أمير هز دماغه وراحوا هما الاتنين قعدوا وبدأوا يشوفوا شغلهم.
____________🤎___________
_مساءً في المستشفى وخاصة في غرفة أمجد_
إلياس ماسك إيد أمجد وحاطط دماغه على صدره وعلى وشه تعبير الحزن.
أمجد بابتسامة وهو يربت على ظهره: متخافش عليا أنا كويس.
إلياس رفع وشه واتجمعت الدموع في عنيه وقال: أنت بتضحك عليا؟
أمجد بابتسامة محبة: لأ مش بضحك عليك أنا كويس أهوه.
إلياس وهو يمسح دموعه: يعني هتروح معانا؟
أمجد بابتسامة: أيوه هروح معاكوا.
إلياس ابتسم بطفولة: خلاص أنت كده مش بتضحك عليا.
ريناد بهدوء: إلياس حبيبي خد أحمد وروح مع طنط نادين عشان تجيبوا عصير لبابا.
إلياس ببساطة: ماشي.
وخرج إلياس وأحمد ونادين.
ريناد قعدت جنب أمجد ومسكت إيده واتكلمت بدموع: حضرتك كنت عارف إنك تعبان ومقولتش لحد ينفع كده؟
أمجد ابتسم بخفة وقال: أنا لسه عارف من أسبوعين بس ولما عرفت روحت للدكتور على طول وبدأت آخد جلسات الكيماوي عشان كده كنت باجي متأخر البيت.
ريناد بدموع: ومقولتيليش ليه أو قولتي حتى لنادين؟
أمجد بابتسامة: محبتش أقلقكوا.
ريناد مسحت دموعها من على خدها وقالتله: اسمع بقى أنت هتروح معانا هتقعد في السرير ومش هتروح حتة والدكتور هيجي يتابعك في البيت وجلساتك هتاخدها وهبقى معاك خطوة بخطوة ولولا إلياس كنا فضلنا في المستشفى هنا.
أمجد ضحك وقالها: حاضر يا ريناد هانم في حاجة تاني؟
ريناد بابتسامة: لأ خلاص كفاية عليك كده.
باب الأوضة اتفتح ودخلت نادين ومعاها أحمد وعلى ملامح وشها الهلع.
نادين بهلع: إلياس!
ريناد قامت وقفت.
ريناد بقلق: ماله؟
نادين بهلع: كان ماشي معانا وبعدين ببص ملقتهوش.
رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شهد محمد موسى
ريناد مسحت دموعها من على خدها وقالت له:
اسمع بقى، أنت هتروح معانا، هتقعد في السرير ومش هتروح حتة، والدكتور هيجي يتابعك في البيت وجلساتك هتاخدها وهبقى معاك خطوة بخطوة، ولولا إلياس كنا فضلنا في المستشفى هنا.
أمجد ضحك وقال لها:
حاضر يا ريناد هانم، في حاجة تانية.
ريناد بابتسامة:
لأ خلاص، كفاية عليك كده.
باب الأوضة اتفتح ودخلت نادين ومعاها أحمد، وعلى ملامح وشها الهلع.
نادين بهلع:
إلياس!
ريناد قامت وقفت.
ريناد بقلق:
ماله؟
نادين بهلع:
كان ماشي معانا وبعدين بصيت ملقتهوش.
ريناد خرجت بسرعة من الأوضة ونادين خرجت وراها، وسابوا أحمد مع أمجد، والاتنين فصلوا يدوروا على إلياس وينادوا عليه زي المجانين.
***
في مكان آخر.
"على فكرة لازم تقولها."
"أنت شايف كده؟"
"طبعاً شايف كده، وأبو كده كمان، أنت بتحبها، ده أولاً، وثانياً هي مراتك، وأنت مش قادر تتحكم في مشاعرك، فلازم تقولها، وهي أكيد هتقف جنبك."
"طب ما هي ممكن تتكلم، أو حتى لو متكلمتش، ممكن تتعامل معايا بطريقة تخلي اللي حواليا يشكوا فيا."
"أنت واثق فيها؟"
"الحوار مش مجرد ثقة."
"رد عليا، واثق فيها؟"
"جداً."
"خلاص قولها من غير خوف."
"طب حتى لو افترضنا إني هقولها، هقولها إزاي؟"
"غمزله: أنا اللي هعلمك بردوا."
"ابتسم وقاله: طب فكر في حاجة تخرجني من اللي أنا فيه."
"سكت شوية وبعدين سقف وابتسم: أنا عرفت هخرجك إزاي، تعالي."
***
نرجع لريناد تاني.
ريناد لسه عمالة تدور على إلياس والخوف اتملك منها.
"ريناد..."
سمعت حد بينادي اسمها.
لفت، فلقت إلياس هو اللي بينادي عليها.
راحت جريت ناحيته وحضنته جامد.
راحت بعدت وسألته بقلق وهي محاوطة كتفه:
كنت فين؟ أنت كويس؟
"متخافيش عليه أوي كده، هو كويس."
ريناد بصت له بهدوء وسألته:
مين حضرتك؟
"بابتسامة: دكتور عز، أخصائي أمراض القلب."
ريناد بهدوء:
أهلاً بحضرتك.
عز بابتسامة:
هو شافني واقف، فجاء وقالي: ممكن تدور معايا على صاحبي؟ كان معايا ومش عارف راح فين. فلما سألته عندك كام سنة، قالي تسع سنين، فعرفت إنه في حاجة، ففضلت معاه لحد ما يظهر حد.
ريناد بابتسامة:
شكراً لحضرتك جداً، حقيقي مش عارفة أشكرك إزاي. هو فعلاً عقله عقل أطفال، عشان كده مكنش عارف يتصرف.
عز بابتسامة:
لأ، ألف سلامة عليه، ربنا يشفيه بإذن الله. ومتشكرنيش، دا واجبي. بس معلش في السؤال، مين حضرتك؟
ريناد بابتسامة:
أنا مراته وصاحبته.
إلياس بابتسامة بريئة:
صح؟
عز لتاني مرة بيغلط ويمد إيده لبنت، فمد إيده لريناد وقالها بابتسامة:
تشرفت بمعرفتك.
ريناد رفعت إيديها بتوتر عشان تسلم عليه، بس إلياس مسك إيديها وقالها بابتسامة:
تعالي ياله نروح لبابا.
ريناد بابتسامة:
حاضر.
وبعدين وجهت كلامها لعز، اللي تعبيرات وشه اتغيرت للألم.
ريناد بابتسامة واستغراب:
الشرف ليا، عن إذنك.
وراحت واخده إلياس ومشيت.
عز بألم:
آه يا حيوان.
وراح ماشي هو كمان.
***
ريناد رجعت الأوضة هي وإلياس، وباتوا الليلة دي كلهم مع أمجد. وعدى اليوم على أبطالنا بسلاطاته ببغانوجانته بكل حاجة.
***
واشرقت شمس يومٍ جديد، وكان يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع. وهنروح بيت جديد لسه مروحناهوش، ما إحنا مقضينها.
في بيت عز.
عز جه من المستشفى الصبح وراح دخل خد دش ولبس الجلابية البيضة بتاعته، ومسك مصليته وخرج من أوضته ودخل المطبخ.
عز: ماما، أنا نازل أصلي الجمعة.
الام بابتسامة: ماشي يا حبيبي، ربنا يفتحلك باب رزق وينولك اللي في بالك.
عز باس دماغها وقالها: اللهم آمين يا ست الكل.
لين دخلت عليهم.
لين وهي تمثل الصدمة:
إيه ده يا عز؟
عز باستغراب:
في إيه يا بت؟
لين: إيه اللي أنت لابسه ده؟
عز بص على هدومه وقالها: في إيه يا بنتي، لابس جلابية، هو أنا لابس بدلة رقص وأنا مش واخد بالي؟
لين: مهو المصيبة في الجلابية، أوعى تقولي نازل تصلي.
(كل ده وهي لسه بتمثل الصدمة)
عز بص لمامته باستغراب وبعدين رد: أيوه، في إيه؟
لين: أصلي مش مصدقة، أغيب سنة أرجع ألاقي إبليس بيصلي، دي أكيد نهاية العالم يا جدعان.
عز قلب عينيه وقال لمامته: أنا نازل.
(وراح ماشي من جنبها وعدى من جنب لين، وراح مديها حتة قلم على قفاها. فرقع.)
عز بسخرية: إبليس بيسلم عليكي وبعتلك ده معايا.
(وراح ماشي)
لين حطت إيديها على قفاها.
لين بألم: آآآه يا حيوان، ابنك ده إيده مرزبة.
الام بشماتة: تستاهلي.
لين بغيظ: آه مهو ابنك الحيلة وأنا لقيتني جنب الجامع.
الام حدفتها بالخيار اللي في إيديها.
الام: غوري يا بت، أنتِ من وشي الساعة دي.
لين مسكت الخيارة وكلتها وقالت لها: غايرة، بس بقولك إيه، أنا عايزة أروح عند بسمة، وحشتني أوي.
الام وهي بتقطع السلطة: أما عز ييجي من الصلاة وتفطروا، ابقي خليه يوديكي.
لين بحماس: اوكي.
(وخدت بعضها وخرجت)
تعالوا أعرفكم على لينو.
(لين بنوتة عندها 22 سنة، بتدرس طب نفسي في أمريكا، كانت آخر سنة ليها السنة دي، يعني دلوقتي أقدر أقول عليها دكتورة نفسانية. بشرتها قمحاوي فاتح، عينيها باللون العسلي الفاتح، وشعرها بني طويل، من الآخر فورتيكه. وتبقى أخت عز، وهنتعرف على شخصيتها مع الأحداث.)
***
في فلة السيوفي.
كلهم كانوا رجعوا البيت الصبح، وأمجد كان في أوضته عشان يرتاح، وريناد كانت مع نادين في المطبخ، وإلياس وأحمد كانوا بيلعبوا في الجنينة. فريناد خرجت من المطبخ عشان تشوفهم، فلقت أحمد بس.
ريناد قربت منه وحطت إيدها على دماغه.
ريناد بابتسامة: بتلعب لوحدك ليه؟ أومال إلياس راح فين؟
أحمد ببراءة وهو بيلعب بالمكعبات: قالي أروح أتحمى عشان أصلي.
ريناد ابتسمت وقالت: ماشي.
راحت سابته يكمل لعب وطلعت تشوف إلياس. وصلت لغاية أوضته وراحت فاتحة الباب.
ريناد في سرها وهي داخلة: اللهم اغزيك يا شيطان. الواد ده مش هيرتاح غير لما يخرجني عن شعوري وأروح أبوسه، أنا عارفة.
صوت تاني جواها: ما تبوسيه، ده جوزك حلالك يا بت.
ترجع تقول: عيب، هو آه كبير بس مش بعقله.
(ريناد كانت بتكلم نفسها، أول ما شافت هيئة إلياس وهو بالجلابية البيضة، كان شكله جميل بشكل فظيع، لدرجة إني كشهد كنت هبوسه.)
إلياس بابتسامة بريئة: رينو.
ريناد بابتسامة وهدوء عكس مشاعرها الهوجاء دي: قلبها يا عم.
إلياس قرب منها وراح حط إيده على دماغها وقربها من صدره.
(أنا: يا عم سيبها في حالها واتقي الله، هي ماسكة نفسها بالعافية، تقوم تعمل كده، دي أخلاق طفل محترم.)
إلياس وهو مبتسم: إيه رأيك في البرفان ده.
(أنا: أنت بتكلم مين يا سطا، دي زمانها أغمي عليها.)
وحقيقة فعلاً ريناد سرحت في قربه منها، يمكن مش شايفة وشه، بس القرب وريحة البرفان بتاعه اللي اتجنن دي سحرتها.
إلياس بعد عنها شوية وقالها بابتسامة: إيه رأيك؟
ريناد بسرحان: في إيه؟
إلياس بابتسامة: في ريحة البرفان.
ريناد شدته من الجلابية وراحت دفنت وشها في صدره وحاوطت ظهره بإيديها.
وقالت له بخفوت: استني كده، أشمه كويس.
(أنا: إلياس، إلحق نفسك قبل ما تتحرش بيك، افتكر إني نبهتك أهو.)
إلياس حاوطها بإيده هو كمان وابتسم ابتسامة غريبة.
إلياس بابتسامة ونبرة مختلفة: شمتيها كده.
ريناد بخفوت وتوهان: اممم، ريحتها تجنن.
إلياس همس جمب ودنها ولمس ودنها بشفايفه وهو بيهمس: هجيب لك واحدة.
(أنا: أنت يا عم مرهف، الصلاة هتفوتك. ارحم أمي العيانة وارحم البت وروح صلي.)
"الله أكبر، الله أكبر."
إلياس سمع الأذان، راح بعد عنها وحط إيده على وشها وراح مديها بوسة سريعة جمب شفايفها.
إلياس بابتسامة ساحرة: هروح أصلي، الأذان بيأذن. باي.
وراح خد المصلية بتاعته وخرج من الأوضة، ويعيني سايب ريناد مشلولة الحركة بتحاول تستوعب.
ريناد بعدم استيعاب: هو باسني بجد ولا دي تهيؤات؟
وراحت خارجة من الأوضة وعمالة تكلم نفسها لغاية ما وصلت المطبخ. ونادين خدت بالها إنها بتكلم نفسها.
نادين بضحك: أنتِ بتكلمي نفسك يا ريناد؟
ريناد فاقت لنفسها.
ريناد بابتسامة متوترة: احم، لأ أبداً، أنا بس كنت بفكر في حاجة.
نادين مقتنعتش بس ابتسمت وقالت لها: طيب.
ريناد تمتمت في سرها: منك لله، هتجنن بسببك.
وبعدين وجهت كلامها لنادين بعد ما افتكرت إنها عايزة تسألها عن حاجة.
ريناد بابتسامة: صح، هو إلياس متعود يروح الجامع يصلي؟ من ساعة ما جيت بشوفه بيصلي بس في البيت.
نادين بابتسامة: آه، دايماً يوم الجمعة بيروح يصلي الظهر في الجامع قبل ما يروح الشغل.
ريناد هزت دماغها وقالت: اهااا.
وبعدين بصت لها باستغراب وقالت لها: شغل؟
نادين قطبت حاجبيها وابتسمت وقالت: هو أنتِ متعرفيش إنه إلياس دكتور قلب مشهور جداً؟
ريناد بصدمة: هاه؟ لأ. استني كده، براحة عليا. مين ده اللي دكتور قلب مشهور؟
نادين بابتسامة: أيوه، إلياس. هو أمجد بيه مقالكش؟
ريناد بصدمة: لأ، مقاليش حاجة خالص غير إنه إزاي أتعامل معاه، لكن محكاليش حاجة. بصي بقى، أنتِ تيجي تقعدي كده هنا وتحكيلي كل حاجة، وإزاي دكتور وهو بالحالة دي.
نادين قعدت جنبها واتنهدت بحزن. وبدأت تتكلم.
نادين بنبرة هادية حزينة: بصي يا ستي، إلياس ده مكانش فيه زيه اتنين، لا في عقله ولا أدبه وأخلاقه. وكان متفوق جداً في دراسته، وكان الأول على الجمهورية في الثانوية العامة. ودخل كلية طب واتخصص في مجال القلب، وحتى دي تفوق فيها، وكان دايماً الأول على دفعته على مدار السبع سنين لغاية ما اتخرج وسافر بره مصر وفضل هناك سنتين بيتدرب. ورجع وبقى الدكتور إلياس أمجد السيوفي، أشهر دكتور قلب. لغاية ما اتوفت والدته من ست شهور، فزي ما تقولي كده جات له صدمة نفسية نتيجة إنه هو كان متعلق بيها جداً، فرفض يصدق الواقع إنه هي ماتت، وبقى زي ما أنتِ شايفاه دلوقتي.
ريناد بصت لها بانتباه وتركيز، وفي نفس الوقت بذهول، لأنها ما كانتش تعرف موضوع إنه عاقل ده، هي افتكرته مولود كده.
ريناد بهدوء ولكن علامات الذهول على وشها: مامته دي اللي هي زينب هانم، صح؟
نادين هزت دماغها بمعنى نعم.
ريناد بهدوء: يعني هو ممكن يرجع طبيعي تاني؟
نادين ابتسمت بهدوء وقالت: أيوه، الدكتور قال إنه حالة نفسية بس هتزول مع الوقت وهيرجع طبيعي، بس هيرجع امتى الله أعلم.
ريناد من جواها كانت مبسوطة، بس هي مش عارفة مبسوطة من إيه؟ هل لأنها عرفت إنه عاقل وده وضع مؤقت؟ ولا إيه؟
ريناد بهدوء: طب وقاسم، تصرفاته كده بردوا بسبب إنه الست زينب ماتت؟
نادين بنبرة حزينة: لأ يا حبيبتي، ده كده من ساعة ما مامته ماتت.
ريناد باستغراب: هي مش زينب هانم مامته؟
نادين بهدوء: لأ، ده ابن مراته الأولى، هالة هانم. أصلي أمجد بيه كان متجوز اتنين.
ريناد اتصدمت للمرة التانية.
ريناد بصدمة: اتنين؟ لأ بقى، أنتِ كده تحكيلي.
نادين ابتسمت بهدوء وبدأت تتكلم.
نادين: أمجد بيه اتجوز الأول هالة هانم بنت صاحب باباه الله يرحمه. والحقيقة إنه مكانش بيحبها، كان بيحب زينب هانم، بس اتجوزها غصب عشان باباه أجبره عليه، وقاله إنه زينب مش من مستواهم، وكمان هدده إنه يا يتجوز هالة يا هيتبرى منه ويحرمه من كل حاجة.
ريناد: وهو اتجوزها طبعاً عشان الفلوس؟
نادين اعترضت: لأ، السبب الرئيسي مش عشان الفلوس.
ريناد: اومال إيه؟
نادين بتنهيدة: أمجد بيه بعد ما باباه هدده، هو مهتمش وقال إنه مش مهم الفلوس ومشي من البيت. بس بعديها بكام يوم، لما هالة عرفت إنه مش عايز يتجوزها، حاولت تقتل نفسها، بس لحقوها بسرعة وودوها المستشفى.
ريناد عينيها دمعت وقالت: وبعدين حصل إيه؟
نادين كملت بهدوء: فلما هالة عملت كده، راح باباها لأمجد واترجاه كتير إنه يتجوز هالة. وأمجد لما عرف اللي هي عملته، أضطر يوافق واتجوزها. والشهادة لله، كان بيعاملها باحترام في الوقت اللي بيقعده في البيت، بس طبعاً في فرق كبير بين الحب والاحترام. والصراحة أكتر، محدش فينا كان بيحبها، لأنها كانت رافعة مناخيرها في السما وبتعاملنا كأننا عبيد مش خدم، حتى.
وبعد فترة، السيوفي بيه مات. وأمجد بيه خد الشغل حجة عشان يبعد عن البيت، فكان بيقضي معظم وقته في الشغل. لغاية ما اتولد قاسم. أمجد بيه في الأول مكانش عايز أطفال منها، بس الحذر لا يمنع من قدر. وشرف سي قاسم. المتوقع إنه واحد مكانش بيحب واحدة ومش عايز منها عيال، أول ما يجيب منها عيل هيكرهه ويعامله وحش. بس أمجد بيه خلف التوقعات وحب قاسم جداً وبقى بيقضي وقته في البيت ويلعب معاه. وفضل الحال على كده لغاية ما قاسم بقى عنده أربع سنين. وفي يوم لقينا أمجد بيه داخل وفي إيده زينب هانم وبيقول إنها مراته. طبعا كانت صدمة على الكل، وأولهم هالة هانم.
ريناد حطت إيدها على بقها ودموعها نزلت لمجرد تخيل الموقف.
ريناد بدموع: إزاي عمو أمجد يعمل كده؟ حتى لو مبيحبهاش وهي كانت متكبرة، بس برضه مكانش ينفع يتجوز عليها، لأ وكمان يجيبها تقعد معاها في البيت. طب على الأقل كان قعدها بره بعيد عنها.
نادين بهدوء: الحقيقة اللي أنا عرفتها بعدين إنه كان متجوز زينب هانم بقاله فترة طويلة وكان مقعدها في شقة بره. وهو لما جابها هنا كانت حامل في إلياس. فبصراحة يعني، أنا بررت له إنه جابها عشان تلاقي حد جنبها يراعيها في فترة حملها بدل ما تقعد في الشقة لوحدها، وكمان عشان يقدر ياخد باله منها وفي نفس الوقت ميبعدش عن ابنه قاسم. بس الله أعلم بردوا، أنا معرفش، أنا افترضت إن ده السبب، لكن العلم عند الله.
ريناد بصت لها وسكتت، كانت متلغبطة مش عارفة تنصف مين وتلوم مين.
نادين رجعت اتكلمت بابتسامة جميلة: بس عارفة، أمجد بيه كان له حق يحب ست زينب، فكانت طيبة جداً ومتواضعة، وكمان كانت جميلة جداً، الله أكبر. وعلى فكرة، فيكي شبه منها في طباعها أوي.
خلصت نادين كلامها وقامت وقفت وراحت مبتسمة وقالت: هقوم أنا بقى أشوف شغلي.
ريناد ابتسمت لها بهدوء وقالت لها: شكراً.
نادين بابتسامة: متشكرنيش، دا حقك إنك تعرفي كل حاجة.
(وكانت بتملس على شعر ريناد وهي بتكلمها)
ريناد ابتسمت لها بحب وراحت قامت حضنتها.
ريناد: أنا حبيتك أوي.
نادين بابتسامة: وأنا كمان حبيتك.
وبعدين بعدوا عن بعض، ونادين بدأت تشوف شغلها وريناد وقفت معاهم تساعدهم.
***
الساعة 4 في بيت بسمة.
تيك... تيك... تيك.
منة من المطبخ: أنتِ يا طرشة، افتحي الباب.
بسمة بمرح: خلاص يا حجة، هفتح أهو. الله.
فتحت الباب.
عز بخضة: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآتآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآخآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآB) (C) (D) (E) (F) (G) (H) (I) (J) (K) (L) (M) (N) (O) (P) (Q) (R) (S) (T) (U) (V) (W) (X) (Y) (Z) (A) (B) (C) (D) (I) (J) (K) (L) (M) (N) (O) (P) (Q) (R) (S) (T) (U) (V) (W) (X) (Y) (Z) (A) (B) (C) (D) (E) (F) (G) (H) (I) (J) (K) (L) (M) (N) (O) (P) (Q) (R) (S) (T) (U) (V) (W) (X) (Y) (Z) (A) (B) (C) (D) (E) (F) (G) (H) (I) (J) (K) (L) (M) (N) (O) (P) (Q) (R) (S) (T) (U) (V) (W) (X) (Y) (Z) (A) (B) (C) (D) (E) (F) (G) (H) (I) (J) (K) (L) (M) (N) (O) (P) (Q) (R) (S) (T) (U) (V) (W) (X) (Y) (Z) (A) (B) (C) (D) (E) (F) (G) (H) (I) (J) (K) (L) (M) (N) (O) (P) (Q) (R) (S) (T) (U) (V) (W) (X) (Y) (Z) (A) (B) (C) (D) (E) (F) (G) (H) (I) (J) (K) (L) (M) (N) (O) (P) (Q) (R) (S) (T) (U) (V) (W) (X) (Y) (Z) (A) (B) (C) (D) (E) (F) (G) (H) (I) (J) (K) (L) (M) (N) (O) (P) (Q) (R) (S) (T) (U) (V) (W) (X) (Y) (Z) (A) (B) (C) (D) (E) (F) (G) (H) (I) (J) (K) (L) (M) (N) (O) (P) (Q) (R) (S) (T) (U) (V) (W) (X) (Y) (Z) (A) (B) (C) (D) (E) (F) (G) (H) (I) (J) (K) (L) (M) (N) (O) (P) (Q) (R) (S) (T) (U) (V) (W) (X) (Y) (Z) (A) (B) (C) (D) (E) (F) (G) (H) (I) (J) (K) (L) (M) (N) (O) (P) (Q) (R) (S) (T) (U)
رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شهد محمد موسى
ريناد بتوهان: هاه...
إلياس قرّب وشه من وشها وقالها بابتسامة: هاه إيه بس...
ريناد بتوهان: مش عارفة...
إلياس ابتسم جامد وبانت غمّازاته، وقرّب من شفايفها وطبع قبلة رقيقة عليها، وحاوط خصرها بإيده لما حسّ إنه هي هتقع وتعمّق في قبلته.
طبعًا ريناد فاتحة عينيها على مصراعيها ومشلولة التفكير.
في ثانية لقت نفسها على الأرض.
إلياس قعد على ركبته جنبها.
إلياس بقلق: رينو، أنتِ كويسة؟
ريناد بعدم استيعاب: إيه اللي حصل ده؟
إلياس بقلق: أنتِ كنتِ واقفة بتتكلمي وفجأة وقعتي، حتى اسألي أحمد.
أحمد مسك يد ريناد لأنها كانت جنبها لما وقعت، والدموع اتجمعت في عينيه.
أحمد بدموع: أيوه أنا شفتك وأنتِ بتوقعي.
ريناد خدته في حضنها وهي متلخبطة أكتر، وفي دماغها حاجة واحدة: هل هي كانت بتتخيل...؟!
ريناد بتوهان: متخافش يا حبيبي، أنا كويسة، تلاقيني عايزة أنام بس عشان كده وقعت.
إلياس بابتسامة: خلاص روحي نامي، وأنا هلعب مع أحمد وهنام مع بعض.
أحمد ببراءة: آه روحي نامي أنتِ وأنا هقعد معاه.
إلياس راح شدّها من إيديها عشان تقوم تقف، وهي بصّاله بدون تعبير محدد.
ريناد قامت وقفت وراحت خدت بعضها وخرجت من الأوضة.
ريناد بتمتمة: مش معقول اللي بيحصلي ده، أنا بقى بيجيلي تهيؤات، يعني أنا بقيت مجنونة... آه طبعًا ما أنا لازم بعد ما أشوف الصاروخ ده أتجنن وأحلم بيه وأنا صاحية.
***
_في المستشفى_
عز بسخرية: شميّت هوا يا أخويا؟
خالد بابتسامة شاردة: أحلى هوا شمّيته والله، كان ناقص تيجي تشم معايا.
عز حدفه بالقلم.
خالد بزمجرة: آه، في إيه يا عز؟
عز وهو بيقلد صوته: في إيه يا عز!
وكمل بسخرية: في إنه لو المدير عرف باللي أنت بتعمله هينفخك.
خالد قعد على الكرسي وحط رجل على رجل واتكلم بفخر: ولا هيعمل أي حاجة، ده حبيبي ده.
عز بسخرية: يا راجل! طب خد كلمه بقى، أهو بيرن.
خالد بقلق: أحم، أوعى تكون قلت له حاجة يا عز، ده أنا حبيبك.
عز بخبث: عيب عليك، ده أنت اللي في القلب، رد أنت بس.
خالد بهدوء مزيف: ألو...
*بسخرية: طبعًا حضرتك فاكر نفسك في الملاهي مش في الشغل.
خالد بص لعز بغيظ وهمس له بتوعد: يا ابن...
خالد محاولًا تبرير موقفه: لاء أنا...
*لاء أنا ولا أنت، اسمع يا خالد، لم نفسك عشان ما أجيش أرزعك قلمين يظبطوك.
خالد وهو بيجز على أسنانه: حاضر.
*أحبك وأنت مطيع... إدّيني عز بقى.
خالد بغيظ: خد الزفت أهو.
وراح مدّي التليفون لعز.
عز بضحك على منظر خالد: ألو يا برنس.
*بابتسامة: إديت له كلمتين عنب.
عز بضحك وهو بيبص على خالد: ما أنا واخد بالي.
*بابتسامة: المهم خلي لين تنزل المستشفى من بكرة.
عز بابتسامة: أنت لحقت شفت الملف بتاعها في وسط اللي أنت فيه؟
*بابتسامة: لازم أشوفه، أنا بعتبر لين أختي ومعنديش أعز منها، وغير كده الملف بتاعها كويس جدًا وبيوضح قد إيه هي ممتازة.
عز بابتسامة: حقيقي مش عارف أقولك إيه.
*بابتسامة: ما تقولش حاجة وخلي بالك من الواد اللي قدامك ده لأنه مش هيسكت لك. وضحك.
عز بضحك: هاخد بالي حاضر، وصح، قلت لها؟
*بضحك: لاء لسة، بتبع معاها أسلوب التشويش الأول.
عز بضحك: ربنا يوفقك.
*بابتسامة: يا رب، يلا هطير أنا بقى، باي.
عز بابتسامة: باي. وراح قفل المكالمة ورجع بص على خالد وضحك.
خالد بغيظ: اضحك يا حمامة السلام، اضحك! مش عارف لو ما كانش صاحبي كان عمل إيه!
عز فضل يضحك والتاني هيطق.
خالد بغيظ: طب اسكت عشان ما أقوملكش.
عز حط إيده على بوقه وهز دماغه.
خالد بسؤال: هو مين اللي شاف ملفها؟ هو في حد هيتعين جديد؟
عز بابتسامة: أمم، لين حابة تنزل تتدرب.
خالد بهدوء: أمم، صح، حمد لله على سلامتها، ما عرفتش أكلمك امبارح.
عز بابتسامة: ولا يهمك.
تك... تك... تك...
عز: ادخل.
الممرضة: دكتور خالد عاوزينك.
خالد بهدوء: طب روحي وأنا جاي وراكي. راحت خرجت الممرضة.
وكمل هو: هروح أنا بقى أشوف شغلي.
عز بابتسامة: ماشي.
وخرج خالد.
***
_في بيت عز_
لين وصلت وغيرت هدومها وطلعت تقعد مع مامتها.
لين بضحك: مش كبرتِ يا حجة على روايات المراهقين دي؟
رباب "مامة عز" بتركيز في الرواية: لاء ده أنا لسة صغنونة.
لين بضحك: ههههه، يا غتتة أنتِ... مش عارفة بجد عجباكوا في إيه، ده أنا لما قلت أقرأ جالي سدة النفس من اللي بيكتبوه الكتاب في الوصف للبطلة، بيحسسوني إنها معطّر جو، اللي تكتب ريحتها بالفراولة، واللي ريحتها بالياسمين، واللي ريحتها بالفانيليا، خلوني أحس إنه ناقصهم بخاخة ويقلبوا فواحة هههههههه.
رباب بسخرية: روحي بس إيش فهمك أنتِ في الكلام ده.
لين بضحك: هههه، عندك حق، واحدة بتستحمى بالعافية هتعرف الكلام ده منين.
رباب بسخرية: شاطرة، كويس إنك عارفة نفسك، روحي بقى خليني أكمل قراية.
لين شدت منها التليفون وراحت طفته وحطت دماغها على رجلها وغمضت عينيها وفردت نفسها.
لين بابتسامة: بقولك إيه، فكك من الروايات دلوقتي واقعدي العبيلي في شعري عشان وحشتني القعدة دي.
رباب بدأت تمشي إيديها في شعرها وعلى وشها ابتسامة حنونة.
لين وهي مغمضة عينيها: إلا صحيح، الواد عز ما لقاش عروسة لسة؟
رباب بتنهيدة: أنا غلبت منه، الواد ده مش عايز يريح قلبي ويطمني عليه، وكل ما أكلمه يقولي قريب.
لين: طب مش يمكن في دماغه واحدة بس مستني الوقت المناسب؟
رباب بتنهيدة: يمكن، بس على الأقل كان قالي.
لين باست إيديها وقالت لها بابتسامة: متقلقيش، أكيد هيجي يقولك بس اصبري أنتِ بس.
رباب بابتسامة: إديني صابرة.
لين بابتسامة: شاطرة، كملي لعب في شعري بقى.
رباب بمرح: طب وأنتِ ما فيش حد كده ولا كده؟
لين اتكلمت بهدوء: أمم، مش عارفة يا حجة والله، بس كل اللي أعرفه إنه كل اللي يهمني دلوقتي إني أعمل لنفسي career.
رباب بابتسامة: طيب يا أختي، ربنا يوفقك وتعملي الـ career اللي أنتِ عايزاه.
لين بابتسامة: ربنا يخليكي لينا يا ست الكل.
رباب بابتسامة: ويخليكوا ليا يا رب.
وعدى اليوم على أبطالنا وتشرق شمس يوم جديد.
بسمة وسجى راحوا الشركة وكانوا كالعادة بطلتهم الجميلة.
بسمة كانت لابسة دريس منقوش جميل وعليه طرحة زرقاء وكوتش أبيض فكانت رقيقة عكس شخصيتها.
سجى كانت لابسة جيبة سودة صك وعليه بلوزة شيفون باللون البني الفاتح وطرحة بيضة وكوتش أبيض منقوش فكانت جميلة. المهم كانوا في المعمل ومندمجين مع المواد.
بسمة باستغراب لسجى: أنا حاسة إنه فيه حاجة غلط.
سجى بتأكيد: معاكي حق لأنه المادة دي خطيرة وأعتقد إنه ماينفعش تدخل جسم الإنسان بالنسبة دي كلها.
بسمة بتأكد: فعلًا لأنها بالنسبة دي ممكن توقف قلب اللي هياخدها.
سجى بحيرة: طب وبعدين؟
بسمة بجدية: مش عارفة، حتى ماشوفتش مستر أمير لغاية دلوقت.
سجى: طب ما تكلمي الخبير الكبير اللي واقف ده، المفروض هو اللي مسئول عن التركيبات دي.
بسمة بجدية: عندك حق.
وراحت عشان تقوله.
بسمة بعملية: أحم... دكتور إبراهيم.
دكتور إبراهيم ببرود: نعم.
بسمة بجدية: هو إزاي هتدخلوا نسبة كبيرة من المادة الخطيرة دي في تركيب الدوا؟ على حسب ما درست إنه المادة دي ليها حد معين تدخل بيه، ولو زادت عن الحد ده ممكن تؤدي للوفاة.
دكتور إبراهيم رفع حاجبه واتكلم: هو إنتي هتعلمينا شغلنا وهتعدلي علينا كمان؟
بسمة بسخرية: لا يا راجل، أنت كل همك إني بأعدل عليك ومش همك إنك ممكن تموّت الناس؟
دكتور إبراهيم ببرود: ما تخافيش على الناس قوي كده، ما حدش هيموت ولا هيحصل لهم حاجة، أنا مش دكتور أي كلام، أنا دكتور وصلت لهنا بذكائي وشغلي وعارف إيه الصح وإيه الغلط. (كان بيتكلم بفخر في النهاية)
بسمة بغضب: أنت إيه الاستهتار اللي أنت فيه ده؟ مش معنى إنك دكتور كبير يبقى معصوم من الغلط، لأ حضرتك كلنا بنغلط ومعرضين إننا نغلط.
دكتور إبراهيم بصوت عالي: صوتك مايعلاش يا آنسة، ماتنسيش إنتي بتتكلمي مع مين وما تنسيش كمان إنك طالبة هنا وجاية تتدربي تحت إيدي مش أكتر.
بسمة بغضب: حقيقي خسارة لفظ دكتور فيك! وأنا طالعة للمدير.
دكتور إبراهيم ببرود: اطلعي مع السلامة.
بسمة سابته قبل ما تقتله وطلعت للمدير. وراحت فاتحة الباب من غير ما تخبط أو تستأذن، دخلت كالعاصفة ومن كتر ما هي زقت الباب بعصبية وهي داخلة الباب اتقفل أول ما دخلت كرد فعل.
بسمة بغضب: مستر أمير عايزة حضرتك.
كان قاسم واقف عند الشباك ومديها ضهره، فلما سمع صوتها وخبطة الباب لف ليها وبصلها ببرود.
قاسم ببرود: إنتي داخلة زريبة؟ ما فيش باب تخبطي عليه؟
بسمة بتوتر: دكتور مكتئب... يختاااي... قصدي دكتور قاسم والنعمة ما أقصد.
قاسم بدأ يقرب منها وما فيش على وشه تعبير محدد.
بسمة كرمشت وشها كده وكأنها هتعيط وقالت له: بتقرب ليه كده؟ والله هعيط. (وجت ترجع رجليها اتلوت فتوازنها اختل وكانت هتقع)
بسمة: آآآآه. (لولا إيد قاسم اللي حاوطتها وتلاقت الأعين وقاسم فضل باصص لها)
بسمة بملل وهي بَاصَّه له: دلوقت بقي وقعت البطلة في حضن البطل وتلاقت الأعين وأنا هأسرح في عينيك وأنت هأسرح في ملامح وشي وتذوب من نظرة عيني؟ لأ وألف لأ، كلام الروايات الحمضان ده مش هيحصل، مش عشان عينيك حلوة حبتين هأسرح فيهم أنا.
قاسم بصلها بذهول واتكلم: تصدقي بالله أنا ابن ستين كلب إني ما سبتكِش تقعي.
بسمة مؤيدة إياه وهي بتحرك دماغها: دي حقيقة فع... (ما كملتش كلمتها ولقيت نفسها في الأرض)
آآآه يا ابن ستين الكاااالب.
(وراحت حاطة إيدها على بوقها بسرعة وفتحت عينيها على أخرهم لما خدت بالها هي قالت إيه ولمين.)
قاسم بصلها بنظرات نارية وقال: قولتي ابن ستين إيه؟
بسمة باندفاع: كلب.
بسمة وهي بتضرب على بوقها وهتعيط خلاص: اسكت خالص أبوس إيدك هندفن هنا.
قاسم بعصبية: دانتِ نهار أبوكي أسود.
بسمة باندفاع: لأ ما أسمحلكش تتكلم على الحج بالطريقة دي.
ورجعت خدت بالها من اللي عملته.
بسمة باستسلام: بص اسمع مني، أنت تعالى اقتلني واخلص عشان أنا حوارات لساني كترت بصراحة.
(وراحت مربعة رجليها في الأرض وكانت بتشاور له يجي يقتلها.)
قاسم بعد ما كان متعصب وشوية وهيقتلها، فجأة انفجر في الضحك على تعبيرات وش بسمة وكلامها.
بسمة ببلاهة وهي بتضحك على ضحكه: إيه ده أنت طلعت بتضحك زينا يا فرج الله. خمسة في عيني.
قاسم زاد في الضحك.
في اللحظة دي دخل أمير المكتب وشاف قاسم ميت من الضحك ودي صدمة بالنسبة له لأنه قاسم ما بيضحكش في الشغل والصدمة التانية إنه بسمة في الأرض مربعة رجليها وبتضحك معاه.
أمير بذهول: هو إيه اللي بيحصل هنا؟
قاسم حاول يهدي من نوبة الضحك اللي دخل فيها دي.
قاسم وهو بيحاول يتوقف عن الضحك: ما فيش حاجة... شوف البلوة دي عايزة إيه.
أمير وجه نظره لبسمة اللي قامت ووقفت وكانت مبتسمة بسذاجة.
أمير بعدم فهم: في إيه يا بسمة؟
بسمة افتكرت هي كانت جاية ليه وفي ثانية كانت ملامح وشها اتغيرت للغضب وبدأت تتكلم: في إيه؟ إنه الدكتور إبراهيم دكتور مستهتر مش مهتم بحياة الناس.
أمير باستغراب: حصل إيه لكل ده؟
بسمة حكتلهم اللي حصل وكانت متضايقة وغضبانة جدًا وقاسم متابع كلامها في صمت لغاية ما خلصت.
قاسم بهدوء: أمير خلي السكرتيرة تندهه وخليه يجيب الملف معاه. وإنتي اترزعي لغاية ما نشوف الموضوع.
بسمة قعدت وهي بتمتم: اترزعت عليك حيطة مايلة يا بعيد.
أمير وهو يكتم ضحكته على اللي قالته بسمة لأنه كان قريب منها فسمعها: حاضر.
أمير بلغ السكرتيرة ورجع قعد في الجو المكهرب اللي في المكتب. وكان مراقب نظرات قاسم اللي نفسه يخنق بسمة وبسمة اللي عاملة من بنها وعمالة تلعب في ضوافرها ومتجاهلة نظراته. ففهم إنه بسمة نرفزته بكلامها وهو ماسك نفسه على قتلها بالعافية. بس خد باله من هيئة بسمة وقد إيه هي رقيقة وجميلة.
أمير بابتسامة: شكلك جميل جدًا يا بسمة.
بسمة بابتسامة: ربنا يكرمك.
قاسم بسخرية وهو بيقلد صوتها: ربنا يكرمك تحس إنها بتشحت.
بسمة بغيظ: أنا مش هارد عليك عشان أنا محترمة بس.
قاسم بسخرية: لأ ما هو واضح الاحترام بيخر منك.
أمير بضحك: خلاص يا جماعة استهدوا بالله.
قاسم وبسمة في نفس الوقت:
*أنت مش شايفه مستفز إزاي؟
*أنتِ مش شايفاها مستفزة إزاي؟
الباب خبط.
أمير بضحك: خلاص يا جدعان خلوا خلافاتكم دي على جنب الراجل وصل.
قاسم وهو يجز على أسنانه: ادخل.
دخل إبراهيم وكان متوتر.
بسمة بسخرية: أهلًا بالمستهتر بيه.
أمير بجدية: بسمة اسكتي أما نشوف.
بسمة بغيظ: سكتنا أهو.
أمير بصرامة: هات الملف.
إبراهيم عطى الملف لأمير وأمير بدأ يبص فيه واكتشف إنه فعلًا بسمة كلامها صح.
أمير لقاسم: كلامها صح، النسبة فعلًا زايدة عن الطبيعي.
قاسم بص لإبراهيم بصة خلت إبراهيم ميت في جلده.
إبراهيم بخوف: والله ما أقصدت، ما أعرفش عدت عليا إزاي أنا... أنا...
بسمة صعب عليها إبراهيم جدًا من شكله.
بسمة بشفقة: اهدي خلاص، المهم إنه إحنا لحقنا الموضوع قبل ما يحصل وكلنا معرضين للغلط. واللي غلط يعترف بغلطه.
إبراهيم دموعه نزلت: أنا فعلًا غلطان... أنا آسف غلطة ومش هتتكرر تاني.
بسمة بصت لقاسم باستعطاف: بالله سامحه المرة دي وهو مش هيغلط تاني وهياخد باله بعد كده.
أمير بصلها بصة اللي هو إنتي بتتكلمي جد.
قاسم ببرود: أنا هاسامحك المرة دي وهتنزل من خبير لمتدرب.
إبراهيم بصدمة: بس...
قاسم ببرود: ما بسْش، احمد ربك إني كده سامحتك... بره.
خرج إبراهيم بسرعة.
بسمة بحزن: ليه كده؟ دا عقاب قاسي.
قاسم بسخرية: قاسي؟! دانا كده رحيم قوي... روحي انزلي مع باقي زمايلك... ياله. (قالها بحدة)
بسمة بصت له وراحت خرجت.
وفضل هو وأمير في المكتب.
في المستشفى الساعة 6 مساءً.
لين كانت قاعدة حاسة بالملل لأنها من ساعة ما جت وعز عرفها على المستشفى وهي ما خرجتش من الأوضة بتاعتها مستنية الفرج بحاله.
لين بملل: لأ أنا زهقت بقي أما أروح أغلس على عز شوية.
تك... تك... تك
عز: ادخل.
لين دخلت.
عز بابتسامة: في إيه يا لين؟
لين قعدت قدامه واتكلمت بملل: ملّانة يا عز، من الصبح مفيش حالة توحّد الله جت.
عز بابتسامة: عادي بتحصل كتير، إحنا ممكن نقعد باليومين عقبال ما يجي حد تعبان، فده عادي.
لين بحزن: يعني الناس كلها خفت على حظي.
عز: ههههه، يخربيت عقلك.
لين بضجر: هو أنا بقول نكتة يا عز؟
عز بابتسامة: لأ ما بتقوليش نكتة، بس مينفعش تقولي كده، أنتي دكتورة والمفروض تكوني مبسوطة إنه مفيش عيانين، مش زعلانة إنه الناس مبتجيش.
لين بابتسامة: كلامك صح، بس أنا زعلانة عشان مش الناس مش تعبانة، أنا زعلانة عشان الناس في بلدنا دي مبيعترفوش بالدكتور النفسي، واللي بيعترفوا بيه قليلين، ولما بيروحوا له الناس بتقول عليهم مجانين، فعشان يتجنبوا كلام الناس مابيروحوش للدكتور وبيهملوا نفسيتهم، وده بيؤدي لنتائج كتير سلبية زي إنه الحالة النفسية بتدهور جدًا وممكن تخلي الواحد ينتحر أو يصاب بالاكتئاب الشديد، وده ليه تأثيرين: إما يأثر على الذات، يعني مثلًا يأثر بالسلب على مستواه الدراسي ويخليه يقل، أو العملي، والتأثير التاني على الآخرين إنه ممكن يأذيهم أو يحقد عليهم و... إلى آخره يعني.
عز كان باصص لها بفخر وانبهار على حكمتها اللي موجودة في كلامها.
لين بابتسامة: بتبصلي كده ليه؟
عز بابتسامة: فخور بيكي جدًا.
لين بابتسامة: يعني أنفع؟
عز بابتسامة: بكل تأكيد.
لين بصت في الساعة بتاعتها.
لين بابتسامة: شوفت الوقت عدى بسرعة وبقى فاضل نص ساعة عشان أمشي، أنا هروح الأوضة بقى ألم أشيائي.
عز بابتسامة: ماشي.
لين بابتسامة: صح، أنت مش هتروح معايا؟
عز بابتسامة: لأ، أنا شوية وهاجي.
لين بابتسامة: ماشي.
وراحت سابته ومشيت.
__________🤎_________
أنا: حقيقي ياريت المجتمع وجهة نظره تتغير عن الدكتور النفسي، ومش شرط إني رايحا له أبقى أنا مجنونة، لأ أنا واحدة عندي ضغوط نفسية ومش مرتاحة لحد، فمحتاجة أروح لدكتور أو بمعنى أصح حد أقدر أتكلم معاه، هتقولولي ما تتكلم مع صحابها، هقولك مش كل الناس بتتكلم مع صحابها، في ناس محتاجة إنه الشخص اللي قدامها يديها أمان 100% عشان تقدر تتكلم، والأمان ده لا لقيته في صحابها ولا أمها قدرت تديهولها، إحنا مانعرفش الأسباب، فساعتها هتروح للدكتور، أكيد الدكتور ليه طريقة معينة يقدر يوصل بيها للمريض، وإلا هيفرق إيه عن الصاحب أو أي شخص، فهو اللي جايز يقدر يساعدها ويسمعها، فياريت حقيقي المجتمع نظرته تتغير ويفهم إنه اللي بيروحوا للدكتور النفساني مش مجانين دول مضغوطين.
___________🤎__________
في فيلا السيوفي.
من الصبح محصلش أي حدث يذكر هناك، كان اليوم عادي وروتيني زي أي يوم، باختلاف إنه ريناد كانت بتحاول تقنع نفسها إنه اللي حصل تهيؤات منها مش بجد؛ لأنه كلام أحمد أكد كده.
8 p.m.
ريناد كانت في أوضتها بتستحمي.
فخرجت من الحمام وكانت بتنشف شعرها.
تك.. تك.. تك.
ريناد: ادخل.
ريناد بابتسامة: تعالي يا إلياس إيه اللي طلعك؟
إلياس بابتسامة: أحمد نام فخدته حطيته في الأوضة وقولت أجي أشوفك.
ريناد بابتسامة: اممم.
وكملت تنشيف شعرها.
إلياس قفل باب الأوضة بالمفتاح.
ريناد بابتسامة مستغربة: قفلت الباب بالمفتاح ليه؟
إلياس قرب منها وشد الفوطة من إيديها ورماها في الأرض.
ريناد باستغراب: إلياس في إيه؟
إلياس بدأ يمشي إيده على شعرها.
إلياس بابتسامة عاشقة: شعرك جميل أوي.
ريناد بابتسامة مترددة: شكرًا.
راح حط إيده تحت دقنها وقرب وشه من وشها وبصلها بحب وهو بيحول بصره بين عينيها وشفايفها وقالها بابتسامة: ريناد أنا بحبك.
ريناد:..
رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شهد محمد موسى
**في فلة السيوفي**
8 p.m
ريناد كانت في أوضتها بتستحمي فخرجت من الحمام وكانت بتنشف شعرها.
تك.. تك.. تك
ريناد: ادخل.
ريناد بابتسامة: تعالي يا إلياس، إيه اللي طلعك؟
إلياس بابتسامة: أحمد نام فخدته حطيته في الأوضة وقولت أجي أشوفك.
ريناد بابتسامة: اممم.
(وكملت تنشيف شعرها).
إلياس قفل باب الأوضة بالمفتاح.
ريناد بابتسامة مستغربة: قفلت الباب بالمفتاح ليه؟
إلياس قرب منها وشد الفوطة من إيديها ورماها في الأرض.
ريناد باستغراب: إلياس في إيه؟
إلياس بدأ يمشي إيده علي شعرها.
إلياس بابتسامة عاشقة: شعرك جميل أوي.
ريناد بابتسامة مترددة: شكرًا.
راح حط إيده تحت دقنها وقرب وشه من وشها وبصلها بحب وهو بيحول بصره بين عينيها وشفايفها وقالها بابتسامة: ريناد أنا بحبك.
ريناد بصدمة: بتح... إيه؟
إلياس وهو بيقرب من شفايفها: بحبك.
وإذ فجأة وقبل ما يقرب إلياس من شفايفها ريناد زقته بكل قوتها.
ريناد: لاء، أنا مش هيتهيألي تاني بقى.
إلياس وهو يكتم ضحكته: هو إيه اللي بيتهيألك؟
ريناد بشك: أنت كنت قريب مني دلوقت وكنت بتقولي بحبك وأنا زقيتك صح؟
إلياس بتأكيد وهو مبتسم: صح.
ريناد بصدمة: يعني أنا ما كانش بيتهيألي قبل كده كمان أنت... أنت..
إلياس ضحك فبانت غمازاته واتكلم: أيوه أنا بعقلي وأنتِ ما يتهيألكيش أي حاجة.
ريناد كانت بتبصله بصدمة وفاتحة عينيها على مصراعيها.
إلياس قرب منها ومسك إيديها فحس إنها بتترعش.
إلياس بابتسامة هادئة: اهدي يا ريناد، أنا نفسه إلياس ما اتغيرتش.
ريناد ساكتة وبصالها برهبة.
(ريناد كانت خايفة عشان هي دلوقت ما بتتعاملش مع إلياس الطفل، ده إلياس الشاب).
إلياس شدها من إيديها واتحرك بيها ناحية السرير قعدها وقعد جنبها.
إلياس بابتسامة: ممكن تبطلي تترعشي كده عشان نعرف نتكلم.
ريناد بخفوت وهي تتجنب النظر لعينه: مش بإيدي.
إلياس بابتسامة: أنا عارف إنك مصدومة ومقدر ده بس لازم تهدي عشان نعرف نتكلم، وبعدين هي السجادة أحلى مني عشان ما تبصيليش؟
ريناد بخفوت: أنا كده مرتاحة.
إلياس بابتسامة: بس أنا كده مش مرتاح.
وراح حط إيده تحت دقنها ولف وشها ليه.
إلياس بابتسامة: مش كده أحسن بذمتك؟
ريناد بصت لعينه وبلعت ريقها بصعوبة واتوترت أكتر ما هي متوترة.
ريناد بتوتر: أنت خفيت أمتى؟ أقصد يعني رجعت لطبيعتك أمتى؟
إلياس وهو بيمثل التفكير: اممم، يمكن من ست شهور كده.
ريناد بصدمة: أفندم! يعني أنت..
إلياس بضحك: أيوه أنا ما حصليش حاجة أصلًا، أنا بعقلي الحمد لله من ساعة ما اتولدت.
ريناد كانت كلمة مصدومة دي قليلة عليها أوي.
ريناد بصدمة: يعني أنت كنت بتضحك على الكل؟
إلياس بابتسامة: تقدري تقولي حاجة زي كده.
ريناد بصدمة: طب.. طب ليه؟
إلياس بتنهيدة: ممكن تخلي إجابة السؤال بعدين؟
ريناد باستغراب وهي ما زالت مصدومة: ليه؟
إلياس بهدوء: كده هييجي الوقت اللي هتعرفي إجابته بس مش دلوقت.
ريناد بسخرية: وعلى كده باباكي عارف وكان بيستغفلني؟
إلياس بابتسامة هادية: تؤ، ما يعرفش ومحدش يعرف غيرك.
ريناد بهدوء واستغراب: وإشمعنى أنا يعني؟
إلياس قرب شوية منها وقالها: عشان أنا مش قادر.
(يا عم ربنا يهديك أنا اللي مش قادرة).
ريناد بتوتر وهي بتبعد عنه: مش قادر إيه؟
إلياس قرب منها أكتر: مش قادر أفضل بعيد عنك أكتر من كده.
ريناد بتوتر وخوف: إلياس ابعد لو سمحت.
(وكانت هتقوم من مكانها لولا إيد إلياس اللي شدتها وخلتها تقع على السرير وهو راح لف نفسه بحيث إنه بقى فوقيها).
إلياس وهو ينظر لعينيها بحب: تؤ، من النهاردة أنا مش هبعد عنك خالص، أنا بقالي سنة بعيد عنك خالص بس أعمل إيه في الحج اللي قربك مني ده ومع ذلك حاولت أبعد وأمسك نفسي بس خلاص بقى صبري نفذ ومش قادر أتحكم في نفسي خلاص.
ريناد كانت بتسمعه وهي مش فاهمة هو بيقول إيه وسنة إيه دي بس كان خجلها غالب عليها وقلبها كان بيدق جامد من قربهم ده.
وإلياس خلص كلامه وراح قرب من شفايفها ورزعها بوسة جنبها وبعدين انقض على شفايفها بحب ورقة بالغة.
(أنا: لاحظ إني موجودة طيب وكده خطر على صحتي النفسية).
ومن ثم انتقل لطبع قبلاته على عنق ريناد وتجرأ ومد إيده يفتح زراير البيجامة بتاعتها، بس الحلو ما بيكملش للآخر ريناد مسكت إيده بسرعة فهو رفع وشه وبصلها.
ريناد بصوت رايح وخجل: ما ينفعش.
(أنا: تحيا ريناد حامية مرارة القراء، ومراراتي معاهم).
إلياس وهو بيدفن وشه في رقبتها ويطبع قبلات مجددًا عليه: هو إيه اللي ما ينفعش بس؟ أنا جوزك على فكرة.
ريناد بخجل أكبر: عارفة بس أنا ما أخذتش عليك وأنت بعقلك وكمان عشان.. عشان يعني..
(جت هنا بقى وقطعت).
إلياس رفع وشه ليها وابتسم وقال: عشان إيه؟
ريناد هربت بعينيها من عينه وقالتها بخجل: ما ينفعش وخلاص ابعد بقى.
إلياس قرب من ودنها وقالها حاجة.
ريناد راحت زقته جامد من عليها وقالتله بخجل شديد: على فكرة أنت قليل الأدب.
(أنا: قولتلها يا نمس).
إلياس ضحك بصوته كله وهو مرمي على السرير وبعدين راح عدل نفسه واتكلم وهو بيضحك: لاء ده العادي بتاعي أنتِ لسه ما شوفتيش حاجة.
(أنا: أومال لو شافت كنت عملت إيه، اللهم لا اعتراض على حكمك).
ريناد قامت من جنبه على السرير وهي خجلانة جدًا وراحت جريت دخلت الحمام.
إلياس قام وفضل يخبط عليها.
إلياس بضحك: اخرجي يا رينو خلاص مش هتكلم تاني.
ريناد من جوه: بس يا سافل.
إلياس ضحكه زاد واتكلم: اخرجي عايز أتكلم معاكي في حاجة مهمة والله.
ريناد: حاجة مهمة بجد ولا قليلة الأدب؟
إلياس بضحك: طب والله مهمة.
ريناد فتحت باب الحمام وخرجت منه وهي منزلة وشها في الأرض وشعرها حوالين وشها.
ريناد بخجل: خرجت أهو هتقول إيه؟
إلياس بطل ضحك وبص على هيئتها الطفولية الجذابة بالنسبة له وابتسم بحب وراح محاوط كتفها بإيده.
إلياس بابتسامة: تعالي نقعد ولا هنتكلم قدام باب الحمام؟
وراحت مشيت معاه وقعدوا على السرير، فهو راح بدأ يبعد شعرها عن وشها وبيتكلم.
إلياس بابتسامة: بصي بقى موضوع إني مفيش حاجة ده وبعقلي مش عاوز حد يعرف عنه حاجة خالص ولا حتى بابا وهتتصرفي عادي طبعًا معايا زي ما كنتِ بتتصرفي عشان محدش يشك في حاجة وما تسألينيش ليه عشان السؤال ده هتعرفي إجابته بعدين.
ريناد بصت له واتكلمت بهدوء: بس باباكي هيفرح أوي لما يعرف.
إلياس بابتسامة: أنا عارف إنه هيفرح وأكيد أنا كمان هبقى فرحان لما أرجع أتصرف بطبيعتي قدام الكل بس أنا مجبور في الوقت الحالي على ده.
ريناد بهدوء: لنفس السبب اللي هعرفه بعدين برضه؟
إلياس ضحك وقالها: أيوه شطورة.
ريناد بابتسامة هادية: اممم ماشي.
إلياس بابتسامة خبيثة: بس ده قدام الناس بس لكن وإحنا لوحدينا أنا إلياس جوزك حبيبك واعملي حسابك هتنامي معايا من هنا ورايح.
ريناد خجلت منه وراحت مزوغة بعينيها بعيد عنه.
إلياس ضحك وباسها في خدها وقال: يا سلام على الحلو لما يخجل.
(وراح غمزلها).
ريناد قامت وقفت وقالتله بخجل: اسكت بقى وهات المفتاح عشان أروح أدي لبابا الدوا.
إلياس وقف وقالها بابتسامة: ياله وأنا جاي معاكي، وياريت تبطلي خجلك ده عشان ما اتكشفتيش أنا قولتلك عشان واثق فيكِ إنك مش هتتكلمي.
(أنا: على فكرة أنا اللي هفتن عليك لو ما بطلتش محن الأولاد ده).
ريناد بهدوء وابتسامة: هحاول بس أنت لم نفسك.
إلياس بضحك: حاضر هلم نفسي، ياله.
ريناد بابتسامة رقيقة: ياله.
\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_
*وعدى شهر على اعتراف إلياس لريناد وما حصلش أي جديد خلال الشهر ده، ريناد سامعة كلام إلياس وبتعامله قدام الكل كطفل وهو بيتصرف كده لكن لما بيتجمعوا لوحديهم أجارك الله بقى من فقعة المرارة.
*وباقي الأبطال ما حصلش أي جديد.
\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_
**في شركة MCK**
سجي بضحك: مالك؟
بسمة بغيظ: بصي سيبيني في حالي دلوقت.
سجي بضحك: يبقى أكيد خناقة جديدة مع دكتور قاسم.
بسمة بسخرية: قصدك دكتور مكتئب، دكتور عدو الفرحة، حاجة في الرينج ده.
سجي بضحك: يبقى هو حصل إيه؟
بسمة بغيظ: شتمته.
سجي بضحك: هههه يخربيتك.
بسمة ببراءة: يخرب بيتي ليه كده؟ أنا ما عملتوش حاجة غير إني قولتله ينعل أبو شكلك يا مكتئب.
سجي بضحك: ههههه يخربيتك هموت وهو سكتلك؟
بسمة بغيظ: لاء شتمني وقالي يا معتوهة يا بنت المعتوهة.
سجي بضحك: هههه والله هموت منكم أنتِ بقيتوا أكتر من توم وجيري بس إيه سبب الشتايم دي؟
بسمة بدهشة: تصدقي نسيت!
سجي بضحك: والله العظيم مجنونة، بس قوليلي صح هتروحي النهاردة فرح البت أميمة؟
بسمة بمرح: أكيد طبعًا رايحة أنتِ عارفاني بعشق الهيصة بتاعة الأفراح.
سجي بابتسامة: أيوه طبعًا أنتِ هتقوليلي خلاص أنا هقول للبت لين تجهز عشان تروح معانا.
بسمة بمرح: قشطة هنولعها.
\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_
**في المستشفى**
عز قاعد سرحان وبيفكر في سجي اللي بقاله شهر ما شافهاش دي.
لين دخلت عليه.
لين بخبث: الجميل سرحان في مين؟
عز بابتسامة: مش في حد تعالي.
لين وهي بتقعد: العب غيرها يا حلو أنا عارفة إنك قاعد تفكر في الحتة بتاعتك.
عز: الحتة بتاعتك!
دي أخلاق دكتورة.
لين بمرح: متزوغش من الحوار يا اسطى، مين الوزة؟
عز بابتسامة: واحدة كده.
لين بضحك: ما أنا عارفة إنها واحدة، أومال هتحب في واحد يعني!
عز بسماجة: هاها يا خفة أهلك.
لين بضحك: خلاص بقى، قولي.
عز بتنهيدة: مش وقته دلوقتي، أما نبقى في البيت نبقى نرغي.
لين بابتسامة: وعد رجال؟
عز بابتسامة: وعد رجال. بس أنت كنت جاي ليه؟
لين بابتسامة: كنت جاية أقولك إني رايحة مع بسمة وصاحبتنا فرح واحدة زميلتهم في الشغل.
عز بابتسامة: طب ما تروحي، هو أنا ماسكك؟
لين بابتسامة: لأ، ما هو في الحقيقة عايزينك تودينا الفرح بعربيتك عشان ما نتمرمطش في المواصلات.
عز بتفكير: أممم، هو الساعة كام؟
لين بابتسامة: سبعة بالليل.
عز بابتسامة: خلاص هوديكم وأطلع أنا على الفرح.
لين بابتسامة: أنا كمان رايح فرح.
عز بابتسامة: أممم، واحد صاحبنا هيتجوز النهاردة.
لين بابتسامة: ربنا يتممله على خير، خلاص ههبّأ أنا بقى. تكير.
عز بابتسامة: تكير يا أختي.
___________💙________
في فيلا السيوفي:
كانت ريناد في أوضة أمجد وقاعدة جنبه على السرير.
ريناد بابتسامة: ها، إيه أخبار صحتك النهاردة؟
أمجد بابتسامة: الحمد لله بخير.
ريناد بابتسامة: يا رب دايماً. (وأكملت بتردد) هو أنت ما كلمتش قاسم؟ أنا كنت عايزة أسألك بقالي فترة بس كنت بأجل الموضوع.
أمجد اتنهد بحزن وقال: كلمته في اليوم اللي مشيت فيه من البيت.
ريناد بهدوء: وحصل إيه؟
أمجد بابتسامة حزينة: هيحصل إيه يعني؟ ولا هيحصل حاجة، هو هيفضل فاهم غلط ومش مدي لحد فرصة يوضحله.
ريناد ابتسمت بهدوء وقالتله: ما تخافش هيجيله يوم ويفهم. وعلى فكرة هو بيحبك ومن جواه لسه كويس لأنه هو اللي وداك المستشفى على فكرة.
أمجد ابتسم بحزن: يمكن وداني المستشفى بس عشان شافني مرمي قدامه مش أكتر، يعني كانت شفقة، وأكبر دليل إنه ما كلفش بخاطره يجي يسأل عليا. ومع ذلك أنا بعمل بنصيحتك وكل يوم برن عليه بس ما بيردش عليا.
ريناد سكتت وما عرفتش ترد عليه تقولها إيه. بس قطع الحزن ده دخول إلياس.
إلياس بابتسامة طفولية: بابي.
وراح جرى على السرير ورمى نفسه في النص بين ريناد وأمجد وحضن أمجد.
أمجد بابتسامة: حبيب بابا.
إلياس بطفولة: عامل إيه النهاردة؟
أمجد بابتسامة: أنا كويس طول ما أنا شايفك بخير.
ريناد بتمتمة غير مسموعة: المفروض تاخد أوسكار على التمثيل ده.
إلياس بنظرات خبيثة لريناد: بتقولي حاجة يا رينو؟
ريناد بابتسامة: لا خالص يا حبيبي.
إلياس بابتسامة خبيثة: طيب.
فضلوا قاعدين على كده لغاية ما ريناد قامت بسرعة تجري على الحمام.
أمجد بخضة: ريناد، في إيه؟
إلياس أول ما جرت راح جرى وراها وكانت بترجع في الحمام.
إلياس قرب منها ومسكها بقلق.
إلياس بقلق: أنت كويسة؟
ريناد ابتسمت عشان تطمنه وقالت: أنا كويسة ما تقلقش عليا.
إلياس بقلق: إزاي ما قلقش عليكي وأنت بترجعي كده؟
ريناد بابتسامة: تلاقيني خدت برد في معدتي مش أكتر عشان نايمة من غير... (سكتت وبصتله بخجل).
إلياس ضحك غصب عنه.
ريناد بتحذير وهي خجلانة: اخرس.
إلياس حضنها وقالها وهو بيضحك: حاضر هخرس.
ريناد: يلا نخرج لباباك يطب علينا.
إلياس بضحك: حصل، يلا.
وخرجوا.
أمجد بقلق: أنت كويسة؟
ريناد بابتسامة مطمئنة: أنا كويسة الحمد لله، ما تقلقش عليا. أنا بس تلاقيني خدت برد في معدتي.
أمجد بقلق: خلاص روحي ارتاحي في الأوضة، وأنت يا إلياس خلي حد من اللي تحت يعملها حاجة سخنة.
إلياس بابتسامة طفولية: حاضر يا بابا.
....... وراحوا خرجوا.
_____________💙____________
الساعة ستة بالليل:
لين بملل وهي بتخبط على باب أوضة عز: يلا يا عز اخلص، ساعة بتلبس ولا كأنك العريس.
عز فتح الباب وخرج.
لين صفرت.
لين بابتسامة: يخربيت جمال أمك ده يا بحتة اللي أنت من بختها.
عز بفخر: الجامد ما بيتكلمش عن جمدانه.
لين بغمزة: حقك يا برنس، يلا عشان إحنا اتأخرنا على العيال.
عز بابتسامة: يلا.
وراحوا نزلوا ركبوا العربية ووصلوا عند بيت بسمة وكانت بسمة وسجي واقفين قدام العمارة.
لين شاورتلهم من العربية ونادت عليهم.
بسمة وهي بتركب العربية: كل ده يا عديم الإحساس؟
لين بضحك: كان بيتشيك يابا.
بسمة بمرح: ما هو واضح.
سجي ركبت.
سجي بابتسامة: السلام عليكم.
عز سمع الصوت قلبه دق فلف لقاها سجي.
عز بفرحة ما قدرش يخبيها: سجي!
سجي بابتسامة مذهولة: عز!
لين بمرح: أنتوا تعرفوا بعض؟
سجي بابتسامة: آه، شوفته مرتين بس إيه علاقتك بيه؟
لين بضحك: إيه علاقتي بيه؟ ده أخويا يا أختي.
بسمة بمرح: ارغوا في الطريق يا جدعان، يلا يا اسطى عايزة ألحق الفرح من الأول.
عز بمرح: قشطة.
............. وراح دور العربية ومشي وفضلوا يرغوا وشغلوا أغاني وهاصوا.
____________💙___________
في الفرح:
وصلوا الفرح وعز اكتشف إنه نفس الفرح اللي هو رايحه هما كمان فيه وهو كان في قمة سعادته لأنه هيشوف سجي لأطول وقت ممكن.
كل يوم بيفوت ويمشي ساب أكيد جواك علامات. ذكريات مع ناس نظيفة أو مع أهلك ووسط ناسك واللي حابك رغم حملك.
لين بهيبرة: شال معاك الحمل ياكا... واللي مهما بيبتسملك في صفار في الابتسامة. يلا نقوم نرقص مع الناس اللي هناك دي.
سجي بضحك: أنت أمريكا ما غيرتش فيكي أي حاجة؟
لين وهي بتهز كتافها مع الأغنية: لأ طبعاً ولا تقدر تغير أصلاً. يااااله بقى نقوم نرقص.
سجي بضحك: إحنا مش اتفقنا إنه إحنا هنسقف بس؟
لين بهيبرة: بس بلا نسقف بس، يلا يا بت يا بسمة. (وراحت شدت بسمة).
بسمة بمرح: يلا يا سجي هنخربها.
سجي بضحك: يلا وأمري لله.
وراحوا طلعوا على المسرح مع البنات اللي كانت بترقص وبدأوا يرقصوا وجذبوا أنظار كل اللي في الفرح نتيجة رقصهم وفي نفس الوقت جمالهم.
عز شاف سجي بترقص والناس بصلها اتجنن وكان واقف بيغلي.
خالد بخنقة: عز، روح لم أختك وخليها تنزل، الناس بتبص عليها.
عز وهو بيجز على سنانه: ما ينفعش أروح هناك في وسط الستات دي كلها.
خالد بخنقة: طب اعمل أي حاجة طيب.
أثناء كلامهم النور قطع في القاعة كلها.
ووو..
رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شهد محمد موسى
عز شاف سجي بترقص، والناس بتبص لها، اتجنن وكان واقف بيغلي.
خالد بخنقه: عز، روح لأختك وخليها تنزل، الناس بتبص عليها.
عز وهو بيجز على أسنانه: مينفعش أروح هناك في وسط الستات دي كلها.
خالد بخنقه: طب اعمل أي حاجة طيب.
أثناء كلامهم، النور قطع في القاعة كلها.
سجي مسكت في لين اللي كانت جنبها.
سجي بخوف: لين، خليكي ماسكاني.
لين مسكت إيديها جامد عشان تطمنها.
لين بهدوء: أنتي لسه بتخافي من الضلمة؟
سجي بخوف وخفوت: أيوه.
بسمة كانت جنبهم بس بعيدة عنهم شوية.
بسمة بقلق على سجي: سجي، أنتي كويسة؟
لين بهدوء: متخافيش عليها، أنا جنبها.
في الوقت ده، بسمة لقت حد بيحط إيده على بوقها، والإيد التانية بيضغط بيها على وسطها.
بسمة بتحاول تصوت بس مش عارفة، وعمالة تحرك جسمها بحيث تفلت منه بس مش عارفة.
_ بهمس في ودنها: شششش... بطلي حركة.
بسمة حست إنها عارفة الصوت ده بس مش قادرة تحدد لمين.
_ كمل بهمس: أنتي عارفة لو شوفتك بتحركي جسمك ده ولا بتتهزي هزة واحدة بس تاني، متعرفيش هعمل إيه فيكي يا... زوجتي المستقبلية.
قال كلمته الأخيرة وهو بيطبع قبلة على خدها، وفي ثانية بعد عنها والنور جه والدي جي رجع اشتغل ورجعت الهيصة تاني.
بسمة كانت واقفة زي الصنم وفاتحة عنيها على مصرعها بتحاول تستوعب إيه اللي حصل ده.
لين: بسمة... بسمااااة...
بسمة مش سامعة لين فهي تحت تأثير صدمة اللي حصل وعمالة بتتلفت بعنيها كأنها بتدور على حاجة.
لين وسجي قربوا منها.
سجي زقتها في كتفها براحة.
سجي باستغراب حالة بسمة: بسمة...
بسمة بتوهان: نعم... (وكانت بتتلفت بعنيها على الرجالة).
سجي باستغراب: مالك عاملة كده ليه وبتتلفتي على إيه.
بسمة بتوهان: مش عارفة.
لين وسجي بصوا لبعض باستغراب.
لين باستغراب: طب خلينا ننزل نتكلم تحت.
لين شدت بسمة ونزلوا من على المسرح.
لين بهدوء: مالك يا بنتي؟
بسمة بنبرة خائفة: أنا عاوزة أمشي.
سجي باستغراب: حاضر هنمشي بس خايفة كده ليه، في إيه؟
بسمة بتوسل: بالله خلوني نمشي ولما أبقى كويسة هقولكم.
لين بهدوء واستغراب: طب اهدي وأنا هروح أكلم عز أخليه يروحنا.
قبل ما تقوم من مكانها كان عز جاي عليهم وعلى وشه ملامح الغضب.
لين في سرها: واضح إنها ليلة سودة.
عز بغضب: إيه اللي هببتوه حضراتكم على المسرح ده، ينفع يا ست المحترمة منك ليها.
لين حاولت تتكلم بهدوء: عملنا إيه يعني، رقصنا زي اللي موجودين، إيه عملنا جريمة ولا صاحبك سخنك؟
عز حاول يتمالك أعصابه وراح كور قبضة إيده جامد واتكلم وهو بيجز على أسنانه.
عز: لين متستفزنيش أحسنلك، تمام، ويالا عشان تتزفتوا تروحوا.
سجي كانت سامعة كلام عز ودموعها بتنزل متعرفش إيه السبب بس كانت بتعيط.
لين بسخرية: كده كده كنت هتزفت أجيلك عشان تروحنا بس أنت سبقت، يالا يا بنات.
سجي قامت وهي بتحاول تمسك دموعها، وبسمة قامت وهي أصلاً مش مركزة مع عز لأن دماغها في حتة تاني، ولين بصت لخالد بغضب قبل ما يخرجوا، وخرجوا من الفرح.
***
في عربية عز.
عز كان بيبص في المرايا على سجي اللي بتعيط ورا دي وحاسس إنه مخنوق.
عز بخنقة: بطلي عياط بقى.
سجي بشهقات: يعني أنت تزعق وفي الآخر تقول بطلي عياط، أنت عبيط؟
عز ابتسم غصب عنه على أسلوبها الطفولي ده، بس اتكلم بهدوء.
عز بهدوء: هو أنا زعقت من فراغ؟ مش أنتوا اللي رقصتوا والرجالة كلها كانت عنيها عليكم، مش ده حرام بردوا زي السلام على الرجالة الغريبة ولا أنا غلطان؟ (كان قاصد يفكرها بأول مقابلة بينهم).
سجي اتكسفت من كلامه جدًا، وزاد عياطها لأنه معاه حق، هو حرام فعلاً إنك ترقصي وتتمايلي وفي رجالة غريبة عنك واقفة تتفرج عليكي هي أينعم سجي مرقصتش زيهم هي كانت بس بتتحرك براحة مش بترقص بس بردوا حرام.
سجي بإحراج وبكاء: لاء مش غلطان بس مكنتش تزعق.
عز بابتسامة هادية: خلاص أنا أسف إني زعقت وبطلي عياط بقى وخليكي جبلة زي اللي مبيحسوش دول. (كان بيهزر في الآخر).
سجي ضحكت غصب عنها وقالتله: هحاول.
لين متابعة الحوار في صمت من أول ما بدأ وباصة لعز بنظرات خبيثة بس أول ما قال جبلة راحت اتكلمت.
لين بضجر: على فكرة مش إحنا اللي جبلة هي اللي حساسة زيادة عن اللزوم.
عز باستفزاز: بردوا أحسن منكم.
لين بغيظ: ما تقولي أي حاجة يا ست بسمة.
بسمة بهدوء عكس طبيعتها: استني أفوّقله بس وأنا همسح بيه الأسفلت استني بس.
سجي ضحكت على كلامها بس في نفس الوقت قلقانة عليها من الحالة اللي هي فيها.
عز بصلها بسخرية وقالها: عشان أعمل من فخادك بانيه.
بسمة بصتله بسخرية وودت وشها ناحية الشباك.
عز استغرب بسمة لأنه مش دي طبيعتها.
عز بهمس للين: هي مالها مش عوايدها دي؟
لين لوت شفايفها وقالتله بنفس الهمس: معرفش.
عز هز دماغه وسكت وكملوا الطريق وهما ساكتين وكان عز بيبص على سجي من المرايا من وقت للتاني.
***
في فيلا السيوفي وتحديدًا غرفة إلياس.
نلاقي ريناد قاعدة على السرير وساندة ظهرها على ظهر السرير وبتمشي إيديها في شعر إلياس اللي حاطط دماغه على فخذها.
ريناد بهدوء: مش ناوي تقولي بقى.
إلياس بتنهيدة وهو مغمض عنيه: هانت يا قلبي، قريب أوي هتعرفي.
ريناد اتنهدت زي الأطفال: أووف... أنا عارفة إني مش هاخد منك لا حق ولا باطل.
إلياس ابتسم على طفولتها وراح فاتح عنيه وفضل يبصلها.
ريناد بخفوت: بتبصلي كده ليه؟
إلياس بابتسامة: أصلك وحشتيني.
ريناد بابتسامة: ده على أساس إني مش طول اليوم قاعدة معاك.
إلياس عدل نفسه وقرب من وشها.
إلياس بابتسامة وهو ينظر لشفتيها: لاء مانتي وحشتيني الشوية اللي كنت مغمض عنيا فيهم. (وراح باسها من شفايفها).
وراح بعد عنها بعد ما حس بحاجتهم للأكسجين وسند جبينه على جبينها.
ريناد بخجل وهي تأخذ نفسها: بتحبني؟
إلياس بص لعنيها وقالها بعشق جارف: المفروض متسأليش سؤال زي ده لأنه المفروض أنتي عارفة إجابته من لمستي ليكي وقربي منك، ومع ذلك هرد عليكي وأقولك أنا مش بحبك بس... أنا عشقتك خلاص. (كان بيتكلم وهو بيبوسها في خدها وجمب شفايفها... ونزل على رقبتها).
ريناد بخجل وصوت ضعيف: إلياس...
إلياس همهم بخفوت.
ريناد بخجل: أبعد عايزة أدخل الحمام.
إلياس بخفوت وهو مكمل اللي بيعمله: مش وقته.
ريناد: أوعى يا إلياس حاسة إني هرجع.
إلياس بمجرد ما بعد عنها هي قامت جري على الحمام وهو قام مخضوض وقلقان وراها.
ريناد بعد ما خلصت ترجيع.
إلياس بقلق: لاء كده مش طبيعي، دي تالت مرة ترجعي النهاردة، إحنا لازم نروح للدكتور.
ريناد مسكت إيده وابتسمت له باطمئنان.
ريناد بابتسامة: مش مستاهلة دكتور، أنا هشرب حاجة سخنة وهخف متقلقش.
إلياس بقلق: مانتي شربتي ومعملكيش حاجة، أنتي هتروحي للدكتور.
ريناد بابتسامة: مش من مرة، لازم أشرب على الأقل مرتين تلاتة، متخافش هبقى كويسة.
إلياس بقلق: لو رجعتي تاني ساعتها هكلم الدكتور.
ريناد بابتسامة: خلاص ماشي.
***
وخلص اليوم وأشرقت شمس يومٍ جديد.
في شركة MCk.
بسمة بتنهيدة: بس يا ستي هو ده كل اللي حصل ومن امبارح وأنا مش عارفة أنام من الصدمة وكتر التفكير في الشخص اللي عمل كده بس حقيقي صوته حاسة إني عرفاه بس مش قادرة أفتكر مين صاحبه.
سجي بضحك: ههههه، والله حاسة إنك بتحكيلي فيلم.
بسمة بضجر: بطلي ضحك يا سجي، أنا مبهزرش دلوقت.
سجي وهي بتحاول متضحكش: خلاص مش هضحك والله بس على فكرة ده واحد بيحبك وبيغير عليكي موت وعايز يتجوزك.
بسمة بسخرية: لا تصدقي جبتي التايهة.
سجي بضحك: طب أقول إيه؟
بسمة بغيظ: أنتي تخرسي خالص ومتقوليش حاجة... (وكملت): آهه ياني هموت وأعرف أنت مين.
_ آنسة بسمة.
بسمة: نعمين.
_ بابتسامة: مستر قاسم طالب حضرتك فوق.
بسمة بسخرية: أصلها ناقصاه مستر زفت، روحي يا بنتي وأنا رايحة له.
مشيت البنت، وبعديها طلعت بسمة لقاسم.
بسمة دخلت من غير ما تخبط على الباب.
قاسم رفع عينه من على الورق وبصلها ببرود.
قاسم بسخرية: كام مرة أقول خبطي على الزفت، أنتي مش داخلة زريبة.
بسمة بملل: يييه مش هنخلص من أم الأسطوانة الحمضانة دي.
قاسم بسخرية: حمضانة...!! ما صح أتوقع إيه من شرشوحة زيك.
بسمة بسخرية: من بعض ما عندكم والله يا رئيس مجلس الشراشيح.
قاسم بعصبية: أنتي نسيتي نفسك يا بت أنتي... نسيتي بتتكلمي مع مين؟
بسمة ببرود: أولاً بت، أما تبتك أنا مسميش بت أنا اسمي بسمة، ثانياً بقى أنا منستش حاجة بس أنت اللي بتستفزني.
وبعدين إنجز، قول عاوزني في إيه قبل ما نمسك في رقاب بعض دلوقت وننسى.
قاسم من غيظه وعصبيته مسك التمثال اللي كان قدامه وراح حدفه في الأرض. اتشدش ميت حتة.
بسمة: طب كليوباترا عملت لك إيه يا متوحش عشان تكسرها كده؟ يا عيني عليكي يا أختي ملحقتيش تتهني بتمثالك، بس يالا تستاهلي، كده كده كانت سمعتك فلة.
قاسم بص بذهول كده وتقريبًا شوية وهيتشل.
قاسم: تعالي امضي على الورقة دي قبل ما أتشل.
بسمة: ورقة إيه دي؟
قاسم بسخرية: فيكي عنين تقرأي صح؟
بسمة بغيظ: يا باااي منك، هات الورقة.
وراحت شدت الورقة من قدامه.
بعد عدة دقائق.
بسمة: إنت ناوي تعيني هنا؟
قاسم بسخرية: للأسف عشان امتيازك مش عشان سواد عيونك يعني.
بسمة باستغراب: طب والباقيين؟
قاسم ببرود: مش كلهم هيتعينوا، كام واحد منهم بس ومنهم صاحبتك. تعرفي تمضي وتخلصيني ولا مش ناوية وتبقي ريحتيني؟
بسمة بتوعد في سرها: والله لأمضي وأفضل فيها عشان أطلع عين أهلك، موتك على إيدي يا مكتئب.
وراحت مسكت القلم ومضت.
قاسم ابتسم بخبث أول ما مضت على الورقة وراح خدها منها.
قاسم بابتسامة خبيثة: مبروك يا بسمة.
بسمة بابتسامة صفرة: الله يبارك فيك.
قاسم قام من على الكرسي بتاعه وراح وقف عند الشباك بس وشه كان لبسمة.
قاسم بخبث: كان حلو فرح أميمة إمبارح صح؟
بسمة باستغراب: وإنت عرفت منين إنه كان فرحها إمبارح؟
قاسم بسخرية: أصلي كنت هناك.
بسمة قامت وقفت من مكانها واتكلمت.
بسمة بعدم تصديق: إنت روحت الفرح يا مكتئب؟ أووووه دي أنا أحطها في قايمة معلومات صدق أو لا تصدق، المكتئب يذهب لحضور فرح.
قاسم وهو يحاول تمالك أعصابه: بسمة غوري من قدامي قبل ما أدفنك هنا دلوقت.
قال آخر كلامه بزعيق.
بسمة أول ما سمعت زعيقه في لحظة كانت شبه الكتكوت المبلول وطلعت تجري من المكتب.
قاسم بعد ما خرجت مسك الورقة اللي مضت عليها بسمة.
قاسم بتنهيدة: أنا إيه اللي عملته في نفسي ده يا ربي.
ونسيبه بقى مع تأنيب ضميره باللي عمله، يا ترى عمل إيه؟ مش هقول لأ.
في المستشفى.
تك... تك... تك...
لين بابتسامة: ادخل.
السلام عليكم.
لين بابتسامة: وعليكم السلام، اقعدي يا قمر.
بتوتر: شكرًا.
لين بابتسامة: اسم الجميل إيه؟
إسراء.
لين بابتسامة: أجمل إسراء دي ولا إيه؟ عندك كام سنة؟
إسراء بتوتر: عندي 20 سنة.
لين بابتسامة مرحة: متوترة كده ليه؟ اهدي، أنا مبعضش والله.
إسراء ابتسمت بتوتر وقالت: معلش أصلي... يعني أول مرة أجي لدكتور نفساني.
لين بمرح: ومين قال إنك جاية لدكتور نفساني؟ أنا صاحبتك هنا مش دكتورة، ده حتى فرق السن بينا سنتين بس يا جدع.
إسراء بابتسامة: ماشي.
لين بابتسامة مرحة: تعالي بقى نقعد على الكرسيين اللي هناك دول وهعزمك على عصير لمون على حسابي كمان.
وبالفعل راحوا قعدوا هناك ولين طلبت عصير لمون.
لين بمرح: ها يا بطل، احكيلي عنك شوية بقى لغاية ما عصير الليمون يجي.
إسراء بتنهيدة حزينة: أنا عندي 20 سنة زي ما قولتك، مش متعلمة، أهلي رفضوا إني أتعلم عشان قال إيه البنت مالهاش غير بيت جوزها والتعليم ده مالوش أي لزمة. بابا بيشتغل في شركة كهربا وماما ربة منزل.
لين بهدوء: وعندك أخوات على كده؟
إسراء: آه عندي أخ واحد أكبر مني خريج كلية هندسة.
لين بهدوء: ما شاء الله ربنا يبارك فيه. أكيد أنتوا صحاب بقى؟
إسراء بحزن وسخرية: يا ريتنا صحاب حتى، ده إحنا ما حصلناش أخوات.
لين بهدوء: ليه بتقولي كده؟
إسراء بدموع: عشان عمري ما حسيت بحنان الأخ معاه، دايمًا بيهيني وبيستقل بيا وبيضربني من غير سبب وبيعاملني كأني خدامة عنده مش أخته. ولما أروح أقول لبابا يقولي أخوكي الكبير ويعمل اللي هو عايزه إن شاء الله يخلصنا منك ونرتاح من خلقتك. عمرهم ما كانوا حضن دافي ليا أترمي فيه، دايمًا بيكونوا الجلادين اللي بتشوفيهم تجري منهم ودايمًا في بوقهم كلمة واحدة يا ريتك ما اتولدتي دي خلفة هم، طب أنا إيه ذنبي إني بنت؟ إيه ذنبي إنه ربنا خلقني كدا؟
لين بهدوء: طب ومامتك ما بتكلمهمش؟
إسراء بسخرية ودموع بتنزل: ماما مين دي اللي تتكلم؟ دي على طول جاية معاهم وبتضربني هي كمان وبتقول نفس الكلام اللي بيقولوه.
زادت شهقاتها وصوت بكائها.
لين قامت خدتها في حضنها وفضلت تطبطب عليها.
لين بهدوء: ششش... اهدي خلاص ما تضغطيش على نفسك وتتكلمي تاني النهاردة. اهدي.
كانت بتطبطب عليها وإسراء ماسكاها بتملك كأنها ما صدقت تلاقي حضن تترمي فيه وتعيط.
الباب خبط ولين سمحت إن اللي جايبة الليمون تدخل فدخلت حطته ومشيت.
لين بابتسامة هادية وهي بتبعد إسراء عنها: خلاص بقى اهدي وخدي اشربي الليمون ده، ده أنا جايباه على حسابي. الله.
إسراء ابتسمت من وسط دموعها ومسكت منها الكباية.
لين بابتسامة: أيوه كده شطورة.
إسراء بشهقات: آسفة.
لين بابتسامة ونبرة مرحة: آسفة على إيه يا هبلة؟ قولت لك إنتي صاحبتي وبين الصحاب ما فيش شكر ولا آسف وبعدين عادي أنا متعودة أستحمى بالدموع المالحة مش حوار يعني.
اشربي الليمون بس.
إسراء ابتسمت لها وبدأت تشرب الليمون.
نسيبهم يشربوا الليمون بقى وبعدين نبقى نرجع لهم.
على الجانب الآخر.
دخل خالد على عز الأوضة وعلى وشه تعبيرات غير مفهومة.
عز بضحك: مالك يا عم شايل طاجن ستك ليه على الصبح؟
خالد باندفاع: عز أنا عاوز أتجوز لين.
رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل السادس عشر 16 - بقلم شهد محمد موسى
علي الجانب الآخر
دخل خالد على عز الأوضة، وعلى وشه تعبيرات غير مفهومة.
عز بضحك: مالك يا عم، شايل طاجن ستك ليه على الصبح؟
خالد باندفاع: عز، أنا عاوز أتجوز لين.
عز بابتسامة: طب ما أنا عارف، إيه الجديد؟
خالد بهدوء: وعرفت منين؟
عز بابتسامة: تعالى اقعد بس بدل ما أنت واقف كده.
خالد قرب وقعد على الكرسي اللي قدام عز.
عز بابتسامة: أنا عارف إنك بتحب لين من زمان، نظرة عينيك لما بتكلمها كانت فضحاك، ولولا إنك صاحبي كنت خزقت لك عينيك الاثنين، بس عشان أنا عارفك وعارف إنك مش هتعمل حاجة حرام، وكنت مستنيك تيجي تتكلم وتقول عايز أتجوزها، وأديك أخيرًا قررت تتكرم وتتكلم.
خالد بتنهيدة: أنا اتكلمت عشان خلاص فاض بيا، أنا كنت ساكت عشان كنت شايفها إزاي متمسكة بأحلامها وإنها عايزة تعمل career لنفسها، فمكنتش أقدر أتكلم وأقول أتجوزها، لأني عارف ومتأكد إنها لو بقت مراتي أنا مش هقدر أخليها تبعد عني وتسافر بره لوحدها وتفضل أربع سنين بعيدة عن حضني، وبعدين كانت لسه صغيرة وده السبب التاني إن ما كانش الأول أصلًا. وصدقني كنت بحاول أتجنب النظر ليها بس غصب عني، وكنت أرد على قد السؤال لما كانت بتكلمني وأنت موجود عشان ما كنتش عايز أعلق نفسي بيها أكتر، وكمان ما كنتش عايز نظرتك ليَّ تتغير وتقول لي بتبص على أهل بيتي.
عز بابتسامة: أنت عبيط يا واد؟ أنا هأقول لك بتبص على أهل بيتي؟ إش حال ما كناش صحاب من ابتدائي ومتربين مع بعض وعارف هو مين خالد، غيرك اللي يقول الكلام ده، وبعدين أنا عارف إنك كنت بتتجنب الكلام معاها وده اللي خلاني ألاحظ إنك بتحبها وألاحظ نظرة عينيك. وضيف عليهم بقى اللي أنت عملته في الفرح امبارح وغيرتك عليها اللي كانت واضحة وده أكد لي إنك بتحبها فعلًا.
خالد بحرج: هو أنا للدرجادي كنت مفضوح؟
عز ضحك واتكلم: كنت مفضوح أوي الصراحة.
خالد بابتسامة: حيث كده بقى أجيب الحاج امتى عشان يشرب الشاي عندكوا؟
عز بضحك: حيلك.. حيلك.. مش تستنى أما أسأل البت الأول؟
خالد باندفاع: مش لازم، لإنه حتى لو مش موافقة هتجوزها غصب عن عينيها.
عز اتكلم برفعة حاجب: لا يا راجل.
خالد في محاولة لتصليح اللي قاله:
خالد بمرح: ما أقصدش يا عز، ما تبقاش قفوش بقى.
عز ابتسم بسخرية وقاله: ماشي يا أخويا.
خالد قام وقف واتكلم بمرح: ههبأ أنا بقى يا بيبي عشان أشوف شغلي اللي سايبه ده. تكيير.
عز بابتسامة خبيثة: إيه بيبي دي؟ أنا من النهاردة اسمي عز بيه يا كلب وإلا ما فيش جواز.
خالد بغيظ: ماشي يا...
عز باستفزاز: يا إيه؟
خالد وهو بيجز على أسنانه بغيظ: يا عز بيه.
عز بابتسامة مستفزة: شاطر، روح شوف شغلك بقى.
خالد بص له بغيظ ومشي.
عز ضحك وكمل شغله.
في فيلا السيوفي
أحمد: ناد "ريناد"... يا نادد.. اصحي بقى أنتِ نامي كتير لي "أنتِ بتنامي كتير ليه"؟
ريناد بنوم: سيبني أنا شوية يا إلياس.
أحمد بعبوس طفولي: يا ناد قومي بقى أنا أمد "أحمد".
ريناد عدلت نفسها وبصت له وهي فاتحة نص عين.
ريناد بنوم: عايز إيه يا حبيبي؟
أحمد ببراءة: أعلان "جعان".
ريناد دعكت عينيها عشان تفوق وراحت بصت له.
ريناد بابتسامة: بص انزل تحت عند طنط وقول لها إنك جعان وأنا نازلة وراك على طول، ماشي؟
أحمد بسعادة: أشى "ماشي". وراح كمل بابتسامة: باح الخير يا نيسو "صباح الخير يا ليسو".
إلياس قرب منه واداه بوسة في خده وقاله: صباح النور يا حمادة.
أحمد بابتسامة طفولية: أنا ناسل أتل وهتناك تحت عسان إلعب "أنا نازل آكل وهستناك تحت عشان نلعب".
إلياس بابتسامة: ماشي.
فقام أحمد من على السرير وراح ناحية الباب وعمال يشب وينط عشان يفتح الباب بس مش عارف.
أحمد بتذمر: يوف بقى أنت طويل أوي كده ليه يا إخم "أوف بقى أنت طويل أوي كده ليه يا رخم".
ريناد قامت من على السرير وهي بتضحك عليه.
ريناد بضحك: بقى هو اللي رخم يا قصير.
وراحت فتحت له الباب وكملت كلامها: يالا روح.
أحمد بسعادة: تكرا "شكرًا". وراح خرج.
ريناد قفلت الباب ولفت وهي مبتسمة لقت إلياس بيبص لها.
ريناد بابتسامة: بتبص لي كده ليه؟
إلياس بابتسامة: ما فيش حاجة، أنا بحب أبص لك عندك مانع؟
ريناد ضحكت برقة وقالت له: لا ما عنديش.
واتجهت ناحية الدولاب عشان تطلع منه هدوم.
إلياس قام من على السرير وراح حضنها من ظهرها وسند دقنه على كتفها.
إلياس بمرح: إيه دولاب الراهبات ده؟ ألا ما فيه حتة قميص نوم واحد يوحد ربنا كده.
ريناد ضحكت بخجل وقالت له: أنت قليل الأدب والله.
إلياس بمرح: ألا فين قلة الأدب في اللي قلته بقى؟ مش دي الحقيقة؟ كل الهدوم اللي في الدولاب بيجامات أطفال ومش كت حتى، لا ده بكم كمان. الظاهر اللي جاب لك الهدوم ماشي بمبدأ إحنا بنات عائلات محترمات لا لينا في الكتات ولا الشورتات. وراح ضحك.
ريناد فصلت ضحك معاه واتكلمت من وسط ضحكاتها: والله أنت سافل ورايحة منك على الآخر.
وراحت زقته بكوعها جامد فبعد لورا وهو بيضحك وهي سابته ودخلت الحمام.
وإذ فجأة رن تليفونه.
فراح مسكه وتعبيرات وشه اتغيرت للجدية أول ما شاف الاسم. ورد.
إلياس بجدية: ها، في جديد؟
الشخص الآخر: آه يا باشا، البت موجودة في المخزن دلوقتي.
إلياس بجدية: تمام، أوعى يكون حد خد باله من حاجة.
الشخص الآخر: عيب عليك يا باشا، أنت مش واثق فينا ولا إيه؟ إحنا بقالنا شهر بنراقب المكان كويس عشان نعرف نجيبها من غير ما حد يحس بحاجة.
إلياس: عفارم عليكم يا رجالة، خلاص خدوا بالكم منها لغاية ما أجي لكم.
الشخص الآخر: في عينينا يا باشا.
قفل إلياس مع الشخص المجهول ده وابتسم وقال: خلاص النهاية قربت والحقيقة هتبان.
9 p.m
في بيت بسمة
بسمة بمرح: شرشر... يا شرشر...
أشرف بضحك: نعم يا قلب شرشر؟
بسمة قعدت على رجله وحطت إيدها على كتفه.
بسمة بمرح: كنت قصداك في خدمة صغنونة أد كدهو.
أشرف بضحك: إيه هي الخدمة الصغنونة اللي أد كدهو دي؟
بسمة بمرح: عايزة أنزل أتمشى على البحر وما تقولش لا الوقت اتأخر بالله عليك وأنا مش هتأخر تحت والله.
أشرف بابتسامة: بس...
بسمة فضلت تبوس فيه وتقول له: بالله عليك من غير بس، قول حاضر وأنا مش هتأخر تحت والله.
أشرف بضحك: ابعدي عني شوية هتموتيني يا بت المجنونة.
بسمة بعدت وبصت له بعيون الجرو.
بسمة بلطافة: بليييز.
أشرف بابتسامة: بتستعطفيني يعني كده؟
بسمة هزت دماغها وفضلت تبربش بعينيها.
أشرف بضحك: خلاص انزلي، بس هي ساعة واحدة بس يا بسمة، أكتر من كده ما فيش نزول بعد كده. "كانت نبرته حادة شوية".
بسمة باسته في خده وراحت قامت بسرعة من على رجله.
بسمة بهتاف: يعيش شرشر ابن محمد حبيب بسمة وتسقط منة بنت لطفي اللي بينور ويطفي هههههه.
أشرف بضحك: عارفة لو سمعتك هتنفخك.
بسمة وهي تمثل الخوف: أحم، طب هأروح ألبس أنا بقى عشان ما أتأخرش.
وراحت جريت على الأوضة بسرعة عشان تغير وتنزل.
في بيت عز
لين واقفة بتبص من بلكونة أوضتها وسرحانة.
عز جه وقف جنبها.
عز بابتسامة: المزة سرحانة في إيه؟
لين لفت له أول ما سمعت صوته.
لين بابتسامة: أنت جيت امتى؟
عز بابتسامة: لسه جاي يدوب خدت دش وجيت لك. ها بقى كنتي سرحانة في إيه؟
لين اتنهدت وقالت له: ما فيش، سرحانة في الدنيا والمجتمع اللي إحنا عايشين فيه. تعرف أمريكا غير هنا خالص في كل حاجة، هناك في عدالة وفي ديموقراطية وفيه كمان حقوق إنسان اللي للأسف ضايعة في البلد دي.
عز بابتسامة: يمكن هنا ما فيش عدالة زي أمريكا وده مخلي ناس كتير متضررة، بس عارفة العدالة الأكبر عند ربنا، كل بني آدم اتظلم ومش قادر يأخذ حقوقه في الحياة دي يوم القيامة ربنا هيجيب له حقه تالت ومتلت عشان العدل الأكبر عنده هو، والحاكم اللي ما قدرش يطبق العدل في بلده عقابه عند ربنا شديد وشديد أوي كمان، وربنا هيفضل يديله سلطة وجبروت في الحياة عشان يتعدل ويتعظ بس للأسف هيفتكر إنه ربنا راضي عنه فهيزيد فيها لغاية ما هيتجاب أجله، فإن الله يمهل ولا يهمل.
لين بابتسامة راضية: ونعم بالله. عندك حق، أكيد ربنا هيجازي كل إنسان مظلوم جزاء صبره ده، والظالم له يومه.
عز بابتسامة: صح كده. صح كنت عايزك في موضوع.
لين بضحك: بما إنك داخل بأدب كده يبقى الموضوع فيه إن. إشجبني يا عبعال إشجبني.
عز بابتسامة: خالد طالب إيدك.
لين بسخرية: وما طلبش رجلي بالمرة؟
عز بضحك: لا والله الظاهر نسي، إحنا هنهزر يا لين، أنا بتكلم جد عز طلب إيدك للجواز.
لين ظهرت في عينيها لمعة غريبة بس بصت له بثبات انفعالي رهيب وما اتكلمتش.
عز بابتسامة: ما ردتيش.
لين اتنهدت وبهدوء قالت: المفروض أقول إيه؟
عز بابتسامة وهو بيغمز لها: موافقة مثلًا.
لين بهدوء: ما أعرفش يا عز.
عز حاوط كتفها بإيديه واتكلم: بصي يا بت الناس، أنا عارف إنك بتحبيه وما تنكريش عشان ما أعملش معاكي الجلاشة فبلاش ما أعرفش دي عشان مش لايقة. ها بقى.
لين بضحك: ها إيه؟ أنت واخد القرار أصلًا، جاي تسألني ليه؟
عز بضحك: من باب الديموقراطية مش أكتر.
لين حضنته وقالت له: ربنا يحفظك ليَّ يا عز، حقيقي من ساعة بابا ما مات وأنت بحنيتك عليَّ وحضنك الدافي ده ما حسستنيش إنه غايب عني.
عز بابتسامة وهو يربت على ظهرها: ويحفظك ليَّ يا نور عيني. خلاص بقى كده هأقول للواد ده يجيب أبوه يشرب الشاي.
لين بابتسامة خجولة: خلاص اللي تشوفه.
عز بمرح: أيوة كده وأخيرًا عندنا فرح لولولويي. وراح سابها ومشي.
لين بضحك بعد ما مشي: يا أهبل.
وبعدين سرحت وهي مبتسمة في خالد.
ونسيبها بقى مع حالها.
على الكورنيش
بسمة قاعدة بتقرأ كتاب لدكتور أحمد خالد توفيق ومندمجة في قراءته لغاية ما في كشك جنبها شغل أغنية فيروز "يا شط اسكندرية يا شط الهوى..."
راحت فاقت من اندماجها في الكتاب وركزت مع الأغنية.
بسمة بمرح: الله يفتح عليك يا عم الحاج، هي دي الأغاني ولا بلاش.
وبدأت تغني مع الأغنية وهي مبسوطة بس قطع وصلة غنائها صوت الرسالة اللي جاءت لها.
ففتحت الفون.
بسمة: يلهوي يلهوي الساعة 10:30، ده الحاج هينفخني.
فحطت الكتاب في الشنطة وقامت بسرعة عشان تمشي.
فكانت ماشية في شارع هس هس زي ما بيقولوا، وفجأة...
وفجأة طلع عليها شابين.
واحد منهم: بص يا واد المزة دي.
التاني: مزة إيه يا عم دي فورتيكة.
بأقول إيه القمر رايح فين؟
بسمة بملل: غور يا واد أنت وهو من هنا.
الشاب الأول: شكلك عنيفة وأنا بحب العنيفين.
الشاب الثاني: الله خلينا حبايب، أومال وتعالي معانا هننبسط ما تخافيش.
وراح غمزلها.
بسمة وقفت ونزلت شنطتها من على كتفها.
- بابتسامة لعوب: باينلها هتلع...
ما كملش باقي الكلمة ولقى نفسه في الأرض، أصل بسمة إدتله برجلها في وشه.
بسمة بمرح: أنا قولتلكوا امشوا بالذوق، بس بما إنك بتحب العنف بقى فحبيت أوريك.
- بألم: أنت واقف تتفرج عليا، امسكها.
جه التاني يقرب منها راحت مدياله بالبوكس في وشه وضربته برجلها تحت الحزام. الواد اترمي في الأرض.
بسمة بمرح: أي خدمات تاني؟ متعتكوا آخر متعة، ولو نفسكوا في متعة تاني أنا معنديش أي مانع.
في ثانية كانوا الاتنين قاموا بيجروا من قدامها وهما بيتألموا.
بسمة بضحك: عالم ما بتجيش غير بالعنف والله.
وراحت وطت جابت شنطتها وكملت طريقها.
___________💙___________
في فلة السيوفي
12 A.m
ريناد باستغراب: بتلبس ليه؟
إلياس قرب منها باس دماغها وبعدين بص في عينيها وقالها: عندي مشوار مهم لازم أروحه.
ريناد باستغراب: مشوار إيه اللي مهم ده اللي الساعة 12؟ وما تقوليش هقولك بعدين عشان مش هسكت.
قالت جملتها الأخيرة بتذمر.
إلياس كوّر وشها بين إيده واتكلم وهو بيضحك: لاء مش هقولك بعدين، أنا رايح المستشفى في حالة طارئة هناك.
ريناد بعبوس: بجد ولا بتضحك عليا؟
إلياس ضحك وقرب من شفايفها وقال: لا بجد مش بضحك عليكي، وبعدين لولا الحالة الطارئة ما كنتش هسمح لنفسي أبعد عنك ثانية.
وراح طبع قبلة خاطفة على شفايفها وبعد.
ريناد بخجل: خلاص روح كمل لبس عشان ما تتأخرش.
إلياس بغمزة: هوااا، وراجعلك يا جامد أنت.
وراح قام يكمل لبس وخلص وكان خلاص خارج لقى ريناد دخلت الحمام بتجري.
إلياس راح وراها وكانت بترجع تاني.
إلياس بقلق: لاء دي تالت مرة كده وكده الموضوع مش طبيعي، أنا قولت إنك ما رجعتيش من الصبح فخلاص كده كان شوية برد وخفيتي، بس كده لازم أكلم الدكتور.
ريناد مسكت إيده وقالتله بابتسامة متعبة: اهدي كده واستهدي بالله، دكتور إيه في الوقت ده؟ أنت روح شغلك وبكرة نبقى نشوف الدكتور.
إلياس بقلق: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ شغل إيه وبتاع إيه دلوقتي؟ أنتِ أهم عندي من أي شغل. أنا مش هروح في حتة طول ما أنتِ تعبانة وهكلم الدكتور.
ريناد بابتسامة: أنا مش تعبانة صدقني، أنا كويسة وعارفة إني مهمة عندك، بس كمان لازم تعمل واجبك تجاه شغلك وإلا ربنا مش هيسامحك. روح أنت لحسن الحالة يحصلها حاجة وبكرة هنكلم الدكتور كده كده الوقت اتأخر.
إلياس كان لسة هيتكلم ويعترض بس هي حطت إيديها على بقه.
ريناد بابتسامة هادية: ما تتكلمش تاني، أنا قولتلك روح شغلك أنا كويسة، تمام؟ وارجعلي بسرعة عشان هستناك ومش هنام لغاية ما تيجي.
إلياس باس إيدها وراح حضنها وقالها بابتسامة قلقة: حاضر مش هتأخر.
وراح بعد عنها وباس دماغها وخرج من الأوضة.
___________💙___________
في أحد المخازن
- بصراخ وبكاء: أنتُ مين وعايزين مني إيه؟
- اخرسي يا بت أنتِ، مش عايز أسمع صوتك.
- بصراخ: آهههه إلحقوني، حد يلحقني.
في وسط صراخها دخل شخص من باب المخزن.
- بسخرية: يا مرحب بنورين هانم.
نورين بخوف وصدمة: إلياس بيه!
رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل السابع عشر 17 - بقلم شهد محمد موسى
_في إحدى المخازن_
بصراخ وبكاء: انتوا مين وعايزين مني إيه؟
الرجل: اخرسي يا بت أنتِ، مش عايز أسمع صوتك.
بصراخ: آآآه إلحقوني... حد يلحقني...
في وسط صراخها دخل شخص من باب المخزن.
بسخرية: يا مرحب بنورين هانم.
نورين بخوف وصدمة: إلياس بيه!
إلياس قعد على الكرسي المقابل للكرسي اللي هي مربوطة فيه، وحط رجل على رجل.
إلياس: اممم هو...
نورين بخوف: أنت... أنت... مش... كنت... يعني...
إلياس بابتسامة لا تنم على الخير: تؤتؤتؤ، هدّي نفسك شوية. كده خطر على صحتك وإحنا محتاجينك.
نورين بخوف وهي تبتلع ريقها بصعوبة: عاوز مني إيه؟
إلياس بهدوء قاتل وابتسامة باردة: أنتِ عارفة إجابة السؤال ده كويس، فخديها من قصيرها واتكلمي عشان ما تندميش.
نورين بخوف أكبر: أتكلم أقول إيه؟
إلياس بابتسامة باردة: بلاش استعباط عشان أنا لغاية دلوقت هادي فما تجبرينيش آذيّكِ.
نورين بخوف ودموعها بتنزل: أنا ما باستعبطش صدقني، أنا مش عارفة أنت عايز إيه.
إلياس شاور بعينيه لأحد الرجال اللي واقفين، فقرب من نورين ومسكها جامد من شعرها.
بزعيق: اخلصي يا بت واتكلمي.
نورين بألم وبكاء: آآه سيبني، والله ما أعرف أنتُا عايزين إيه.
إلياس شاورله يسيب شعرها.
إلياس بابتسامة باردة: أنا هخلي نفسي طويل معاكِ للآخر وهبسطهالك، إيه اللي حصل من بعد ما أنا خرجت من الأوضة عند ماما.
نورين جسمها ساب أول ما خلص كلامه، وبدأت تتنفض من الخوف والرهبة.
نورين بتهتهة ودموع غزيرة: م... ممم... مح... ما حصلش حاجة.
هنا ولم يستطع إلياس الحفاظ على هدوئه أكثر من كده، وراح قام من على الكرسي وصرخ في وشها بغضب.
إلياس: أنتِ كدابة! لأني شوفتك وأنا خارج من أوضتي وأنتِ خارجة من أوضتها وماسكة في إيدك حقنة فاضية وبتترعشي من الخوف وعمالة تبصي حواليكِ زي اللي عاملة عاملة، ورحتِ نزلتي بسرعة وأنا رحت داخل أوضتها عشان شكيت فيكِ ولقيت... لقيتها ميتة.
تحولت نبرة صوته في الآخر لحزن وأسى شديد.
وبعدين راح صرخ في وشها تاني: ولما نزلت أدور عليكِ كنتِ اختفيتي وسألت المستشفى وكل حتة كنتِ فص ملح وداب. قتلتها ليه؟ عملتلك إيه هي؟
نورين بخوف ونحيب شديد: ما قتلتهاش صدقني.
إلياس بصراخ: بطلي كدب لحسن أخلص عليكِ دلوقت.
وراح طلع المسدس وصوّبه ناحيتها.
نورين ارتجفت من الخوف أول ما شافت المسدس.
نورين بهلع وبكاء: غصب عني... قاسم بيه هو اللي طلب مني كده... والله أنا ما قتلتهاش بمزاجي.
إلياس حس بنغزة قوية في قلبه وحاول يبتلع تلك الغصة المريرة التي شعر بها في حلقه.
إلياس بهدوء: إحكيلي كل حاجة بالتفصيل، وإلا اعتبري نفسك في عداد الموتى من دلوقت.
نورين بهلع وبكاء: والله هقول كل حاجة بس نزل المسدس أبوس إيدك.
إلياس نزل المسدس ورجع قعد على الكرسي تاني بس المرة دي بتعب شديد.
إلياس بتعب: إرغي.
نورين بشهقات: أنا أول ما جيت البيت عندكم كممرضة لوالدتك وشوفت قاسم بيه انجذبتله واتمنيت إنه يكلمني ولو ثانية، وكنت بافضل أبص ليه كل ما أشوفه، وكنت بتحجج بأي حجة عشان أقدر أدخل أوضته وأشوفه وهو ما كانش بيعبرني، كان يقولي حطي الحاجة وامشي، حتى ما كانش بيبصلي... لحد ما في يوم وأنا كنت بوديله كوباية القهوة.
**Flash back**
نورين دخلت الأوضة على قاسم، كان خارج من الحمام ولافف فوطة حوالين وسطه، وكان واقف قدام التسريحة.
نورين برقة: القهوة يا قاسم بيه.
قاسم بصلها من فوق لتحت وابتسملها ابتسامته الجذابة.
قاسم: هاتيها هنا على التسريحة.
نورين قربت منه وحطتها على التسريحة وهي تكاد تموت من الفرحة، مش عارفة على إيه بس هي تكاد تموت وخلاص.
نورين برقة: تؤمر بحاجة تاني؟
قاسم مسك إيدها وشدها ليه، فهي بحركة تلقائية منها حطت إيدها التانية على صدره العاري وبصت في عينيه وهي قلبها بيدق جامد بس مش خجل تؤتؤ ولا خوف حتى تؤتؤ بردو، دي سعادة وفرحة زايدة من قربهم.
قاسم وهو بيمشي إيده على خدها برقة: أنتِ جميلة أوي.
نورين برقة: شكراً.
قاسم اتجرأ وقرب منها أكتر وهي ما عارضتوش بل كانت مستسلماله خالص وحصل اللي حصل بقى.
**Back**
نورين ببكاء: ومن ساعتها وأنا بشوفه دائما بالليل في أوضته بعد ما الكل بينام وبفضل معاه، وجه في يوم قالي بتحبيني؟ قولتله أوي. فقالي تقدري تعملي أي حاجة عشاني؟ قولتله أيوه. فقالي إنه لو بحبه بجد اعمل اللي هو هيقولي عليه وهو يضمنلي إني مش هيحصلي حاجة وهيفضل معايا، فإداني حقنة وقالي إني أديها لها وأخرج بسرعة من البيت وده اللي أنا عملته وهو كان مكلف حد يستناني وخدني ومشي، لكن والله ما كنتش أعرف إنها هتموت بس عرفت بعد كده.
وزادت في البكاء.
إلياس باصصلها باستحقار وغضب وكل ما هو بشع في الدنيا.
إلياس بسخرية: بتعيطي على إيه؟ لو على قتلك فما تخافيش، أنا كنت بهددك بس أنا عمري ما كنت قاتل ولا هكون... بس أقولك عيطي يمكن دموعك تغسل وساختك وشرفك.
قال الأخيرة باستهزاء شديد.
وراح قام من على الكرسي ووجه كلامه للرجالة.
إلياس بجمود: فكوها وخلي عنيكوا عليها.
نورين ببكاء: أنا قولتلك كل حاجة سيبني أمشي بالله عليك.
إلياس بسخرية: وأنتِ تعرفي الله أصلاً؟ على العموم ليه هحتاجك بعدين.
نورين سكتت وفضلت تعيط.
وإلياس خرج من المخزن.
***
_في فيلا السيوفي_
4 A.m
ريناد قاعدة قلقانة لإنه إلياس اتأخر وكانت عمالة تتحرك في الأوضة وبعدين قعدت على طرف السرير وهي عمالة تهز رجليها... لغاية ما باب الأوضة اتفتح ودخل إلياس.
ريناد قامت وقفت واتكلمت: اتأخرت كده ليه؟
إلياس بصلها بتعب وما ردش... فتح زراير القميص ورماه ورمى نفسه على الكنبة بتعب ورجع دماغه لورا.
فريناد قربت منه وقعدت على جنبه على الكنبة وبدأت تمشي إيد في شعره... والتانية مسكت إيده بيها وبصتله بحنية.
ريناد بابتسامة هادية: مالك؟
إلياس بصلها بصمت وفي دموع في عينيه.
ريناد بقلق: إلياس حبيبي مالك؟
إلياس رمى نفسه في حضنها ومسكها بتملك كأنه طفل صغير خايف يبعد عن حضن أمه ودفن وشه في رقبتها وبدأت دموعه تنزل.
ريناد حست إنه فيه ماء بينزل عليها فعرفت إنه بيعيط... ففضلت تطبطب عليه وتمشي إيديها في شعره وهي قلقانة.
ريناد بقلق: إلياس حبيبي إهدي وقولي في إيه؟
إلياس بنبرة مبحوحة: أنا تعبان أوي يا ريناد... تعبان.
وكان بيزيد تمسكه بيها.
ريناد بقلق: طب تعبان من إيه يا حبيبي؟
إلياس بنبرة مبحوحة: أنا كنت شاكك فيه بس قولت يمكن أنا غلطان وظالمه... بس شكي طلع في محله... آآه.
قال كلمته الأخيرة بألم شديد نابع من قلبه.
ريناد عيطت وهي مش فاهمة حاجة من كلامه بس صعب عليها منظره وحالته ونبرة صوته اللي توجع قلب أي حد.
ريناد بدموع: شششش إهدي يا روحي... إهدي.
إلياس علي صوت نحيبه وزادت نبرة الألم اللي في صوته.
ريناد حاولت تتماسك قدام نبرة صوته اللي حقيقي قتلتها، فمحدش في الدنيا يقدر يشوف حد عزيز عليه في الحالة دي، ما بالك بقى بيحبه.
ريناد بتماسك: قوم معايا يالا.
إلياس رفض يقوم وزاد تمسكه بيها.
ريناد: إلياس حبيبي أنا معاك والله مش هروح في حتة، تعالى هنروح عند السرير بس.
إلياس قام معاها وهي كانت لسه حضناه بس شافت ملامح وشه كمية الألم اللي فيها عيطت ما قدرتش تتماسك قدامه... لغاية ما وصلوا للسرير راحت فردت نفسها وهي دموعها مغرقة وشها وشاورتله بإيديها إنه يجي في حضنها... وهو لبّى طلبها بكل تأكيد مش لإنها طلبت كده لإنه هو اللي محتاج ده.
ودفن وشه في صدرها وهي فضلت تمشي إيديها على شعره.
ريناد بدموع ونبرة عملت جاهدة على جعلها هادئة مطمئنة: أنا مش هقولك ما تعيطش عشان عارفة إنه أوقات الدموع بتريحنا وبتخفف من وجعنا ولو شوية، أنا ما أعرفش في إيه ولا عايزة أعرف دلوقت، كل اللي هقولهولك إني جنبك ومعاك.
وراحت باسته من دماغه.
وهو دفن وشه أكتر وتشبث بيها وفضلوا على الوضع ده لغاية ما غلب النوم هو وريناد.
***
وعدى اليوم على أبطالنا بأحزانه بأفراحه بمفاجآته.
وتشرق شمس يومٍ جديد على أبطالنا.
_في شركة MCK_
قاسم قاعد على كرسي مكتبه ومرجع دماغه لورا ومغمض عينيه.
دخل أمير المكتب عليه.
أمير بابتسامة: الله أنت هنا.
قاسم رجع دماغه وبصله واتكلم.
قاسم بسخرية: لأ هناك.
أمير بابتسامة: لأ بتكلم جد والله، أنت ما كنتش بتيجي الشركة غير كل فين وفين، دلوقت بقيت بتيجي كل يوم لأ والأغرب بقى إنك بتيجي بدري كمان.
قاسم بهدوء: اممم عشان أبقى مع مراتي أطول وقت ممكن.
أمير بصدمة: مراتك؟! أنت اتجوزت امتى ومين؟
قاسم بهدوء ونظرات ثاقبة: اتجوزت بسمة وامتى مش لازم بقى.
أمير بصدمة أكبر: بسمة؟!
قاسم ببرود: اممم بسمة، فابعد عنها بقى عشان بقت تخصني.
أمير بغضب: بس أنت عارف إني بحبها دا غير إنكوا ما بتطيقوش بعض.
قاسم بسخرية: تؤتؤ ما تضحكش على نفسك إنك بتحبها، أنا وأنت عارفين كويس أوي إنك كنت بتستخدم أسلوبك الجميل عشان تستدرجها للغرض اللي في دماغك فبلاش لف ودوران، أما بقى إحنا ما بنطقش بعض فالقلوب عند بعضها بقى.
أمير بغضب: مش هسيبك تتهني بيها يا قاسم.
وراح سابه وكان خلاص هيفتح الباب.
قاسم ببرود: أبقى فكر تقرب منها خطوة وساعتها هتشوف وشي تاني.
أمير بابتسامة خبيثة: دا لو فضلت حر أصلاً.
وراح فتح الباب ومشي.
قابل بسمة وهي خارجة من باب الأسانسير.
بسمة بابتسامة مرحة: إزيك يا مستر أمير؟
أمير بسخرية: كويس جدا يا مدام قاسم.
وراح دخل الأسانسير ونزل.
بسمة باستغراب: ماله ده؟! لأ ثانية واحدة كده هو قال مدام قاسم؟!
أول ما خدت بالها زاد استغرابها وليه قال كده.
وراحت دخلت المكتب عند قاسم وكالعادة من غير ما تخبط على الباب.
قاسم بسخرية: قسماً بالله أنا لو بافهم حمار كان فهم من زمان.
بسمة بسخرية: مهو كان هيفهم عشان الحمير بتفهم بعضها بسرعة.
قاسم وقف من على مكتبه وبدأ يقرب منها.
قاسم بهدوء: اممم يعني أنا حمار؟
بسمة بتوتر وهي بترجع: لأ أنت فهمتني غلط خااالص.
قاسم بسخرية: امم وإيه الصح بقى؟
بسمة باندفاع: أنت جحش مش حماا...
يختاااي!
أنا: شاطرة، جيتي تكحليها عميتيها خالص.
قاسم كان خلاص وصلها، وراح حط إيديه على الباب، فبقت بسمة محاصرة.
قاسم كان بيبص لعينيها وملامح وشها اللي متوترة وخايفة، وراح قرب من ودنها وهمس: بتبقي شبه الكتكوت المبلول طول ما أنتِ واقفة قدامي.
بسمة غمضت عينيها وزادت ضربات قلبها من قربه وأنفاسه اللي بتلفح بشرتها البيضاء.
قاسم رجع بص على وشها، لقاها مغمضة عينيها وشفايفها بتترعش، شكلها كان مغري بالنسبة له واجتاحته رغبة إنه يقبلها، بس حاول يسيطر على نفسه وبعد عنها واداها ظهره واتكلم.
قاسم بجمود: كنتِ جاية ليه؟
بسمة فتحت عينيها أول ما حست إنه بعد عنها، وحاولت تلتقط أنفاسها اللي كانت هربانة منها.
بسمة بصعوبة في الكلام: كنت جاية أقول إنه أنا وسجي بنستأذنك إنه نمشي بدري النهاردة على الساعة 3 كده... لو ممكن.
قاسم بهدوء: وإيه السبب؟
بسمة في سرها: وأنا مال أهلك يا حشري!
بس ردت عليه بهدوء عشان ما يتكلمش.
بسمة: قراية فاتحة أختي ولازم نكون معاها.
قاسم بهدوء: طيب.
بسمة بخفوت: ممكن أسأل سؤال؟
قاسم بهدوء: اسألي.
بسمة حمحمت واتكلمت: أحم... بصراحة قبل ما أدخلك شوفت مستر أمير ولما قولتله ازيك قالي كويس يا مدام قاسم... هو يقصد إيه؟
قاسم لف ليها واتكلم بابتسامة خبيثة: ما تاخديش على كلامه هو، أحيانًا بيقول أي كلام ما تاخديش في بالك.
بسمة ما اقتنعتش بكلامه وبصتله بشك، بس ردت عليه وقالت: طيب.
وراحت فاتحة الباب وخرجت من غير ما تستأذن.
في فيلا السيوفي:
إلياس صحي وفتح عينه لقي ريناد في وشه وبصاله بابتسامة حنونة وكانت بتلعب في شعره.
ريناد بابتسامة: صباح الخير.
إلياس عدّل نفسه وسند ظهره على ظهر السرير.
إلياس بتعب: صباح النور.
ريناد مسكت إيديه الاثنين وبصتله بحب.
ريناد بابتسامة هادية: ها بقيت أحسن؟
إلياس اتنهد بحزن وبصلها وما ردش.
ريناد بابتسامة: طب بص قوم خد دش ياله عشان في مفاجأة حلوة.
إلياس اتنهد وقال: مفاجأة إيه؟
ريناد باستُه في خده وقالتله بابتسامة: ما أنا لو قولتك مش هتبقى مفاجأة، ياله قوم بسرعة.
إلياس قام بتعب من على السرير وقام دخل الحمام.
وريناد اتنهدت وبصت في أثره بحزن على حالته اللي هي ما تعرفش إيه السبب فيها، بس هي مش هتتكلم معاه لغاية ما هو يكون جاهز إنه يتكلم معاها.
شوية وخرج من الحمام مش لابس غير بنطلون وجزئه العلوي عاري.
ريناد قامت من على السرير وفتحت الدولاب وجابتله تيشرت وراحت وقفت قدامه وبدأت تلبسهوله.
ريناد بابتسامة ونبرة مرحة: أكيد مش هنزلك بعضلاتك دي والخدم يتفرجوا عليك.
إلياس ابتسم غصب عنها وراح حاضنها أول ما لبسته التيشرت.
وهي بدلته الحضن وهمست جنب ودنه: بحبك يا إلياس.
إلياس بهمس هو الآخر وهو بيدفن وشه في رقبتها أكتر: وأنا كمان.
وبعدين راحت ريناد بعدت عن حضنه بس كان لسه محاوط خصرها بإيده.
ريناد بابتسامة: ياله ننزل بقى.
إلياس بعد شعرها اللي كان نازل على عينيها بإيده واتكلم بهدوء: استني أكلم الدكتور عشان يجي يشوفك.
ريناد بابتسامة: طب تعالى ننزل بس وهخلي نادين تكلمه عشان محدش يشك فيك.
إلياس اتنهد وقالها: طيب.
وراحت شدته من إيده ونزلوا تحت في الجنينة.
ريناد بابتسامة: غمض عينيك.
إلياس بهدوء: ليه؟
ريناد بابتسامة مرحة: يا عم غمض عينيك بس هو أنا هخطفك!
إلياس ابتسملها وغمض عنيه ومشي معاها لغاية مكان معين في الجنينة.
ريناد بابتسامة: فتح عينيك.
إلياس أول ما فتح عنيه لقي قدامه تورتاية جميلة وعليها صورته، وتعالت الأصوات حواليه: سنة حلوة يا جميل... سنة حلوة يا جميل... سنة حلوة يا إلياس... سنة حلوة يا جميل... هييييي... ياله حالًا بالا بالا حيوا أبو الفصاد هيكون عيد ميلاده الليلة أسعد الأعياد فليحيا أبو الفصاد.
أمجد بابتسامة حنونة وهو يحتضن إلياس: كل سنة وأنت طيب يا حبيبي.
إلياس بادله الحضن ولمعت الدموع في عينيه ورد عليه بابتسامة: وأنت طيب يا بابا.
أحمد بسعادة وهو بيشد رجل البنطلون لإلياس: تل تنة وأنت أيب يا نيسو "كل سنة وأنت طيب يا ليسو".
إلياس بعد عن أمجد وشال أحمد باسه في خده وقاله: وأنت طيب يا حبيبي.
أحمد بسعادة: ياله قطع التويته "ياله قطع التورتة".
إلياس باسته تاني وقاله بابتسامة: حاضر. وراح نزله في الأرض.
وبص لريناد اللي ابتسمتله بحب وراحت حضناه وهمستله: كل سنة وأنت معايا.
إلياس بنفس الهمس: وأنتِ معايا يا أحلى حاجة حصلت لي في حياتي.
ريناد بهمس: إبعد وإلا هيشكوا فينا ومش عايزة أشوف لمعة الدموع دي تاني.
إلياس بعد وابتسم وبدأ يقطع التورتة.
وريناد شالت أحمد من الأرض عشان قصير فمش هيشوف.
واحتفلوا بعيد الميلاد وبعدين فضلوا قاعدين مع أمجد.
3 p.m
إلياس وريناد كانوا قاعدين في الأوضة وإلياس حاطط دماغه على فخذها وهي بتلعبله في شعره وأحمد كان بيلعب باللعب في الأوضة بس في البلكونة.
إلياس بابتسامة هادية: عرفتي منين إنه النهاردة عيد ميلادي؟
ريناد بابتسامة: أما صحيت الصبح قبل ما أنتَ تصحى نزلت تحت فكانوا الخدم بيتكلموا فعرفت فقولتلهم خلاص احنا هنحتفل بيه بقى... حبيت أعمل أي حاجة تخرجك من اللي أنتَ فيه.
إلياس باس أيديها وقالها بابتسامة: بحبك.
ريناد ابتسمتله بهدوء وقالت: مش حابب تقولي في إيه؟
إلياس كان لسه هيتكلم بس الباب خبط.
ريناد: مين؟
إحدى الخدم: الدكتور وصل.
إلياس عدّل نفسه وقام وقف وراح فتح الباب.
إلياس بنبرة حاول جعلها طفولية: هو فين؟
الخادمة بابتسامة: جاي مع باباك بس هو قالي أطلع أقولها.
إلياس: طيب خليه يجي بسرعة.
الخادمة بابتسامة: حاضر.
وراحت مشيت وشوية ودخل أمجد ومعاه الدكتور.
وبدأ الدكتور يكشف على ريناد وإلياس وأمجد واقفين جنب بعض.
الدكتور بابتسامة: ما تقلقوش عليها المدام.
رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شهد محمد موسى
بدأ الدكتور يكشف على ريناد، وإلياس وأمجد واقفين جنب بعض.
الدكتور بابتسامة: متقلقوش عليها، المدام عندها شوية برد في معدتها، وأنا هكتب لها على شوية أدوية، وهتبقى بخير إن شاء الله.
أمجد بابتسامة مطمئنة: إن شاء الله. اتفضل معايا هوصل حضرتك.
الدكتور قام وخرج مع أمجد. وإلياس قفل الباب ورجع قعد جنب ريناد اللي كان أحمد قاعد في حجرها.
ريناد بابتسامة: مش قولتلك شوية برد، ما كانش له لزوم القلق ده كله وإنه الدكتور يجي.
إلياس حاوطها بكتفه وباس خدها وقالها بابتسامة: لأ طبعًا كان ليه لزوم، أومال أنا لو ما قلقتش عليكي هقلق على مين يعني؟
ريناد ابتسمت له بحب وراحت سندت دماغها على صدره.
ريناد بهدوء وابتسامة: مش هتقولي في إيه؟
إلياس باس جبهتها واتكلم بهدوء: هقولك بالليل بعد ما أحمد ينام.
ريناد بهدوء: ماشي.
ونسيبهم مع حالهم بقى شوية.
***
-في المستشفى-
لين دخلت المستشفى وهي داخلة قابلت عز في وشها.
عز بغيظ: برضه عملتي اللي في دماغك وجيتي.
لين بضحك: مالك بس يا كبير.
عز بغيظ: مالي؟ بقى في واحدة قراية فتحتها النهارده وتيجي الشغل؟
لين بمرح: يا عم عادي، أنت ليه محسسني إنه فرحي مثلًا؟ دي قراية فاتحة عادي يعني، وبعدين أنا مش جاية اليوم من الأول، أنا جاية بس عشان عندي جلسة مع مريضة هقعد معاها وبعدين همشي.
عز بصلها بغيظ وما ردش، وهي راحت مشيت ودخلت أوضتها.
شوية ودخلت لها إسراء.
لين بابتسامة بشوشة: أهلًا بسوسو.
إسراء بابتسامة: إزيك حضرتك؟
لين بابتسامة: أنا بخير، أنتِ عاملة إيه النهارده؟
إسراء بتنهيدة: أهو عايشة.
لين بابتسامة: طب تعالي نقعد.
لين بابتسامة: ها يا ستي كملي بقى، وبعد ما كانوا بيضربوكي الوحشين دول وما بيحبوش البنات القمرات اللي زيينا، حصل إيه؟
إسراء باختناق: لغاية ما من كتر ما هما كارهيني ومش طايقني جوزوني وأنا عندي 17 سنة، قال إيه بحجة إني كده برت، لأنه من عادات القرية إن البنت اللي توصل لسن 17 سنة تبقى برت خلاص وبيرموها لأي حد، فجوزوني لواحد عنده 35 سنة يعني قد أبويا، وكنت بترجاهم إني مش عايزة أتجوزه بس... هيه... مين بيسمع ولا بيحس، وراحوا جوزوني وأنا رضيت بقدري وقولت خلاص يمكن يكون أحن منهم عليّ، بس طلع متوحش أكتر منهم، وكان بيضربني الطاق طاقين بالشلاليت والأقلام، وكان لما أكون تعبانة ومش قادرة أتحرك من ألم الدورة اللي بيجيلي وماقدرش أقوم من على السرير وهو يجي ما يلاقيش أكل، كان بيشدني من شعري ويفضل يزعق ليّ ويضربني بالسوط اللي بيضربوا بيه الحمار عشان يمشي... بصي... بصي دراعي... ورجلي بصي... وكمان في ضهري في كل حتة في جسمي علامات من دي وأكتر منها كمان. (كانت بتترعش وبتبكي بطريقة تخلي الحجر ينطق ويشفق على حالها.)
لين كانت على وشك إنها هتنهار وتعيط من اللي بتسمعه، إزاي الوحشية وصلت للدرجة دي؟ للدرجة دي الرحمة انعدمت من قلوبهم؟ بس تماسكت وحاولت تسيطر على نفسها.
لين بهدوء وهي بتدي إسراء كوباية الماية: امسكي اشربي شوية ماية واهدي.
إسراء خدت كوباية الماية من لين بيد مرتعشة وشربت شوية وإدت لين الكوباية، وكملت: فضلت على الحال ده سنة ونص... سنة ونص وأنا في العذاب ده، وراح طلقني بعدها عشان ما خلفتش حتة عيل. (علت شهقاتها وهي بتتكلم) ورجعت لأهلي تاني، ورجعت لتعذيبهم تاني، بس المرة دي تعذيبهم كان أقوى لأني مطلقة وما حدش هيرضى يتجوزني تاني، وهفضل قاعدة لهم... لغاية ما قررت أهرب وفعلاً جيت في يوم بالليل وروحت خارجة من غير ما حد يحس وركبت أول قطر مسافر القاهرة وجيت. (زاد بكائها ورعشاتها فقررت لين إنها تنهي الجلسة.)
لين بهدوء: خلاص ما تتضغتيش على نفسك أكتر من كده، ونبقى نكمل في يوم تاني. اهدي ياللا واشربي كوباية الماية دي.
شربت إسراء وفضلت لين تهديها بكلامها شوية وبعدين كتبت لها على مهدئات ومشيت إسراء. وفضلت لين في الأوضة شوية وبعدين لمت حاجتها ومشيت.
***
-في المساء-
-في بيت عز-
يجلس خالد ووالده وأشرف ومنة ورباب وعز ولين اللي حاطة وشها في الأرض من كتر الكسوف ونظرات خالد اللي من ساعة ما دخل وهو ما نزلش عينه من عليها، وسجي وبسمة واقفين جنب لين.
حسن "والد خالد" بابتسامة: أنا يشرفني أطلب إيد لين لابني خالد.
أشرف بابتسامة: الشرف لينا طبعًا يا حسن، ده أنت صاحب الغالي، وأكيد هو لو كان هنا كانت الفرحة مش هتبقى سيعاه. (كان بيتكلم في الآخر بنبرة نوعًا ما حزينة.)
حسن بابتسامة حزينة: ربنا يرحمه ويغفر له.
الجميع: اللهم آمين.
أشرف بابتسامة: ها إيه رأيك يا عروسة؟
لين بخجل وهي تنظر للأرض: اللي تشوفه يا عمو.
أشرف بابتسامة: يبقى على بركة الله نقرأ الفاتحة.
الجميع قرأ الفاتحة وأول ما خلصوا. بسمة راحت راقعة زغروطة.
بسمة: لولولولولولويييييييييي... وهبقى أخت العروسة بقى وهلبس فستان سواريه وألعلط بقى. (كانت بتتكلم وهي مبسوطة أوي.)
إلا قولي يا عمو أنا في سؤال محشوب في زوري ومش قادرة ما أسألوش بصراحة. (كانت بتكلم حسن.)
حسن بضحك: إسألي يا قمر.
بسمة بنبرة مرحة: هو أنتوا ليه لما بتروحوا تطلبوا العروسة بتقولوا أنا يشرفني أطلب إيد العروسة... هل لو طلبت رجلها مش هيشرفك الحوار يعني ولا إيه؟
الجميع دخل في نوبة من الضحك على كلام بسمة حتى لين.
حسن بعد ما هدي شوية من نوبة الضحك رد عليها وقال: أنا أقولك ليه، إحنا بنطلب إيديها كمجاز عن العروسة كلها يعني، لأنه أكيد هو هياخدها كلها مش هياخد إيديها ويمشي يعني... وساعتها بيبقى مجاز مرسل علاقته الجزئية... هههههه.
بسمة بضحك: على أساس إنك لو قولت رجلها هيبقى علاقته المحلية ولا إيه... هههه.
حسن بضحك: حد يحوش البت دي عني.
عز بضحك: سيبك منها يا عمي دي رايحة منها.
أشرف بضحك: حصل والله دي مجنونة... المهم سيبكوا منها وخلونا نتكلم في التفاصيل.
خالد بابتسامة: بص يا عمي، إحنا الشبكة وكتب الكتاب الجمعة اللي بعد بكرة دي، والفرح بعد أسبوعين.
لين فتحت عينيها على مصراعيها والصدمة ألجمت لسانها.
سجي ضحكت برقة وقالت: أنت لو بتسلق بيض مش هتعمل كده.
خالد بابتسامة وهو ينظر للين المنصدمة: ما أنا مش هقدر أستنى أكتر من كده... ها قولت إيه يا عمي؟
أشرف بابتسامة: هقول إيه يا ابني، لو هي هتلحق تجهز حاجتها ونفسها خلال الفترة دي أنا ما عنديش مشاكل.
خالد بابتسامة: كل حاجة جاهزة، الشقة جاهزة من كله مش ناقصها غير لين تنورها. (وراح بص للين وغمز لها.)
عز همس بضيق: احترم نفسك بدل ما أطردك من هنا ووريني هتتجوزها إزاي.
خالد بسرعة: خلاص آسف.
أشرف بابتسامة لرباب ولين: ها قولتوا إيه؟
رباب بابتسامة: على بركة الله.
خالد قام حضن رباب وكأنها قدمت له جايزة.
خالد بسعادة: ما ليش غير حماتي يا جدعان.
الكل ضحك على منظره وكأنه فاز بجايزة فعلًا مش بيتجوز.
عز بابتسامة: مبروك يا صاحبي.
خالد بابتسامة: الله يبارك فيك عقبالك.
عز بص لسجي وقال بصوت عالي نسبيًا: يااااارب.
سجي انتبهت لما الصوت عليّ وبصت ناحيتهم، فعينها جت تلاقي على عز راح غمزلها وهي اتكسفت وحاولت تلهي نفسها مع بسمة ولين اللي كانت هتطق من السرعة دي كلها وأمها اللي كأنها مش عايزاها دي.
***
-في فيلا السيوفي-
إلياس كان واقف في البلكونة وريناد كانت بتنيم أحمد. نيمته وباست دماغه وراحت دخلت البلكونة عند إلياس وحضنته من ضهره.
إلياس ابتسم بحب وراح شدها ولفها ليه وحاوط خصرها وباسها في خدها وبص في عينيها.
إلياس بابتسامة هادية: نام.
ريناد بهدوء: اممم، مالك بقى إيه اللي مضايقك للدرجة دي؟ (كانت بتتكلم وهي بتمشي إيدها على خده.)
إلياس بحزن: هجاوبك على السؤال اللي أنتي منتظرة إجابته من ساعة ما عرفتي إني كويس.
ريناد فضلت تمشي إيدها على وشه وقالت: اتكلم أنا سمعاك.
إلياس بحزن: أنا من ساعة ما جيت للدنيا وبدأت أكبر وقاسم بيكرهني أنا وأمي، حقيقي ماعرفش ليه، وكان كل ما آجي ألعب معاه يبعدني عنه ويضربني ولا كأني قاتلة قتيل. ومع ذلك كنت بعتبره أخويا وما عرفتش أكرهه وعرفت بالصدفة إنه أمه حاولت تقتل ماما ومن وقت ما عرفت وأنا بخاف على أمي منهم هما الاثنين، وبرضه ما عرفتش أكرهه أو أعامله وحش زي ما بيعاملني، بس كنت حذر في تعاملي معاه وكبرنا ومامته ماتت وماما حاولت تعوضه بس هو كان دايما بيزعق معاها ويبعدها بكل الطرق لغاية ما أمي جالها القلب وبقت حركتها قليلة جدًا وزاد تعبها ومبقتش بتقوم من السرير، وكانت بتعتني بيها ممرضة اسمها نورين، وفي يوم كنت خارج من أوضتي عشان أروح المستشفى فلقيت الممرضة دي خارجة من أوضة أمي وهي متوترة وخايفة وعمالة تتلفت يمين وشمال زي ما تكون عاملة عاملة ونزلت بسرعة، فأنا دخلت الأوضة بتاعتها لقيتها...
ميتة". امتلأت مقلتيه بالدموع.
وكمل: "طبعًا من اللي شوفته ده شكيت إن الممرضة دي ليها دخل في قتلها، وقلبت عليها الدنيا بس كانت فص ملح وداب. ولما شوفت قاسم ونظرة الشماتة والفرح في عنيه، شكيت فيه غصب عني، شكيت فيه لأني عارفة إن أمه حاولت تقتل ماما قبل كده، فهو ليه ما يعملهاش هو كمان وهو بيكرهها؟"
"وجت في دماغي فكرة إني أنا عشان أعرف أتصرف براحتي وأراقبه بحرية حتى في وجوده، فبدأت أتصرف تصرفات الطفل. ولما جابولي الدكتور خليته يقول إني الصدمة أثرت عليا فرجعت عقلي لعقل طفل."
ريناد بدموع: "يعني طول الست شهور كنت بتتصرف كده وبتضحك على الكل عشان شاكك في أخوك إنه قتل مامتك؟ أنت عارف أنت بتقول إيه؟ إزاي تشك في أخوك إنه يعمل حاجة شنيعة زي كده مهما وصلت درجة تصرفاته الوحشة، يستحيل يعمل حاجة زي كده."
إلياس نزلت دموعه واتكلم بسخرية: "للأسف وصلت وهو اللي قتلها فعلًا. صدقيني طول الست شهور دول كنت بأقنع نفسي إنه ما عملش حاجة لأني مش لاقي دليل ضده، وكنت مكلف ناس تراقب كل تحركاته طول الست شهور وما كانش بيروح أي حتة غير الزفت اللي بيسهر فيه أو الجامعة أو الشركة، لغاية ما الشهر اللي فات لاحظوا إنه راح مكان جديد عن كل دول، والمكان ده طلعت ساكنة فيه نورين والبه حاطط حراسة شديدة ومحوط المكان كويس بالحراس، وطول الشهر اللي فات ده بنحاول نجيبها لغاية ما إمبارح جبناها."
"واعترفت بكل حاجة وقالت إنه هو اللي طلب منها كده."
ريناد شهقت من الصدمة ودموعها نزلت: "إزاي حد يعمل كده؟"
إلياس بحزن ودموعه نزلت: "عرفتي القصة دلوقت."
ريناد خدته في حضنها وحضنته جامد، وهو كمان حضنها ودفن وشه في رقبتها وأطلق العنان لعينيه أن تذرف المزيد من الدموع.
في منزل بسمة.
بسمة كانت لسة ما نامتش وقاعدة بتقرأ كتاب، فوصلتها رسالة.
ففتحت التليفون لقتها أكتر من رسالة واتساب من رقم غريب.
فدخلت تشوف إيه اللي مكتوب.
"كان شكلك حلو أوي النهاردة بس الفستان ده ما يتلبسش تاني عشان ضيق ومفصل جسمك ولو شوفتك لابساه أنتي حرة."
"لو شوفتك بتضحكي تاني في الشارع يومك أسود."
"وصح حبيت أقولك شابوه ليكي على اللي عملتيه في الحيوانات اللي اتعرضوا لك، وأنا عملت الواجب معاهم برضه بس إياكِ تنزلي في وقت متأخر تاني."
بسمة بذهول: "مين المجنون ده؟!"
راحت بسرعة تشوف صورة البروفايل بس ما كانش محطوط حاجة.
فراحت بعتت رسالة.
بسمة: "مين؟"
الرسالة اتشاافت في ثانية ولا كأنه كان بايت جوا الشات.
"جوزك."
بسمة بصت للرسالة بصدمة وعقلها جمع إن ده ممكن يكون الشخص اللي كان في الحفلة.
بسمة: "أنت أهبل؟! هتقول أنت مين ولا أعمل بلوك؟"
عمل للرسالة seen وماردش وراح قفل.
بسمة اتغاظت وكانت شوية وهتكسر التليفون لأنه أكثر حاجة بتعصبها إنه حد يعمل seen وما يردش.
وفضلت طول الليل بتفكر مين المجهول ده.
وعدى اليوم بمفاجآته بصدماته بكل حاجاته. وتشرق شمس يوم جديد ملئ بالمفاجآت.
صباحًا في فيلا السيوفي.
كانت ريناد قاعدة في الجنينة وهي شاردة في كل اللي قالهولها إلياس، وإنه مش عارف يعمل إيه وتايه لأنه هو أخوه بس مستحيل يسامحه، بس بيفكر يسجنه ويتعاقب بالقانون. وإلياس بيلعب مع أحمد وبيخطف نظرات خاطفة ليها من وقت للتاني.
إحدى الخدم: "مدام ريناد."
ريناد: لا رد.
الخدامة هزت ريناد في كتفها برقة.
الخدامة: "مدام ريناد."
ريناد خدت بالها وقالتلها: "هاه؟ نعم."
الخدامة بابتسامة: "الدكتور جه وعايز يشوف حضرتك عشان يطمن عليكي."
ريناد باستغراب: "هو مش شافني إمبارح ولا هي شغلانة؟"
وكملت بتنهيدة: "خليه يدخل."
الخدامة أومأت بحاضر ومشيت.
شوية ودخل الدكتور وجه الجنينة ووقف يتكلم مع ريناد اللي كانت بصاله بصدمة وذهول من اللي بيقوله وردت عليه بكلمات معدودة.
وبعدها خد بعضه ومشي.
إلياس كان بيلعب مع أحمد ولما شاف الدكتور جه وبيكلم ريناد استغرب جدًا، واللي استغربه أكتر ردود فعل ريناد.
فقرب منها أول ما الدكتور مشي.
إلياس باستغراب: "في إيه؟ كان عايز إيه الدكتور؟"
ريناد كانت لسة هتتكلم بس هوب لقوا أمير داخل من البوابة.
رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شهد محمد موسى
إلياس كان بيلعب مع أحمد، ولما شاف الدكتور جه وبيكلم ريناد استغرب جدًا، واللي استغربه أكتر ردود فعل ريناد.
فقرب منها أول ما الدكتور مشي.
إلياس باستغراب: في إيه؟ كان عايز إيه الدكتور؟
ريناد كانت لسة هتتكلم، بس هوب لقوا أمير داخل من البوابة.
إلياس باستغراب: جاي ليه ده؟
ريناد بهدوء: هو مين ده؟
إلياس بتنهيدة: ده أمير صاحب قاسم وقريب منه جدًا.
ريناد بهدوء: طب وهو جاي ليه ولمين؟
إلياس بشرود: أكيد مش جاي لي، وجاي لبابا بس معرفش جاي ليه، وهو عمره ما جه هنا قبل كده.
ريناد حضنته ودفنت وشها في صدره.
ريناد بهدوء: ما تقلقش إن شاء الله خير.
إلياس استغرب إنها حضنته كده؛ لأنه هي ما بتحضنهوش أو تقرب منه غير في أوضتهم وبس. ومع ذلك لف إيده حواليها ومسّد على ظهرها بلطف من غير ما يهتم إن حد يشوفهم.
إلياس بحنو: مالك يا روحي؟ من ساعة ما جه الدكتور وأنتِ مش طبيعية، هو قال لك إيه؟
ريناد دفنت وشها أكتر في صدره وقالت له بصوت متحشرج: أما نطلع الأوضة هقولك.
إلياس طبع قُبلة رقيقة على شعرها المغطى بالحجاب وقال لها بحنو: خلاص براحتك، يلا نطلع للزفت اللي دخل ده.
أومأت بهدوء ودخلت هي وهو وأحمد.
***
على الجانب الآخر، دخل أمير من البوابة وما لاحظش ريناد وإلياس اللي كانوا واقفين في الجنينة، ودخل جوه قابلته نادين.
نادين بابتسامة: مين حضرتك؟
أمير بهدوء: أمير العربي صاحب قاسم.
نادين بابتسامة رسمية: أهلًا بيك.
أمير بهدوء: أنا عاوز أقابل أمجد بيه.
نادين بابتسامة: طب اتفضل ارتاح عقبال ما أدّي له خبر.
سابته نادين ومشيت.
أمير ابتسم بخبث وردد في سره: خلاص نهايتك قربت.
وفضل واقف يتأمل في كل إنش في البيت، لغاية ما جذب انتباهه الأصوات اللي كانت جاية من وراه، فلف يشوف مين وانبهر من اللي شافه.
أمير في سره: يخربيت جمال أمك يا شيخة، بقي المزة دي تبقى مرات المجنون ده!
إلياس اتضايق جدًا لما شاف نظرات أمير المنبهرة والمتفحصة لريناد.
ولقاه بيقرب منهم.
أمير بابتسامة: أنتِ مرات إلياس مش كده؟
ريناد بتوتر وخوف من نظراته المتفحصة: أيوه أنا.
أمير مد إيده وبدأ يعرف نفسه.
أمير بابتسامة: أنا أمير العربي صاحب قاسم أخو إلياس.
ريناد بصت لإيد أمير الممدودة بتوتر ومش عارفة تعمل إيه، فبصت على إلياس كأنها بتستأذنه، بس لقته بيبصلها بحدة وتحذير وكأنه بيقولها: إياكِ.
ريناد بحرج: آسفة، ما بسلّمش على حد غريب.
أمير نزل إيده وقال لها بابتسامة ساحرة تجذب أي حد: ولا يهمك اتشرفت بمعرفتك.
ريناد بتوتر: وأنا أكتر.
جات نادين وقربت منهم.
نادين بهدوء: اتفضل معايا أمجد بيه في انتظارك.
أومأ أمير لها بهدوء واتحرك وراها.
إلياس بخنقة: أوف، كان هاين عليا أقتلك.
ريناد بابتسامة: خلاص اهدأ.
إلياس بصلها بسخط، وهي منعت نفسها من الابتسام على شكله.
نادين نزلت وراحت عند ريناد.
نادين بهدوء: أنا مش مرتاحة للي طلع ده.
ريناد بتنهيدة: ولا أنا مرتاحة له وعايزة أطلع أشوف في إيه.
نادين بهدوء: لأ ما تطلعيش، أمجد بيه قال إنه ما حدش يطلع له لغاية ما الكائن ده يمشي.
ريناد بتنهيدة: طيب.
ونسيبهم شوية.
***
في شركة MCK
كانت بسمة وسجي وباقي الطلاب موجودين في المعمل ومندمجين في اللي بيعملوه، بس انتبهوا كلهم وسابوا اللي في إيديهم لما حسوا بحركة غريبة في الشركة.
بسمة باستغراب: هو في إيه؟ مالهم دول بيمشوا بسرعة وخايفين كده ليه؟
سجي باستغراب هي الأخرى: مش عارفة بس يمكن في مصيبة.
بسمة سقفت بإيديها وقالت بمرح: أموت أنا في المصايب، تعالي نشوف في إيه.
سجي بضحك: مجنونة والله.
اتحركت هي وبسمة عشان يشوفوا في إيه.
بسمة بتساؤل: لو سمحت هو في إيه؟
هو ما حدش عارف في إيه، بس في صوت تكسير قوي جاي من عند مكتب المدير، فالكل خايف وما فيش حد قادر يدخل المكتب عنده.
بسمة بتفهم: اممم.
ثم وجهت كلامها لسجي: بت، تعالي نطلع فوق.
سجي بنبرة يشوبها بعض الخوف: ما بلاش.
بسمة بمرح: يابت خايفة من إيه؟ إحنا هنقف مع اللي واقفين فوق ونحاول نعرف في إيه.
سجي: يابنتي خلينا هنا، كده كده ما حدش عارف في إيه.
بسمة بضجر: يوه، خلاص خليكِ، أنا طالعة.
وراحت سابت سجي ومشيت دون اكتراث لمناداتها عليه.
"أصلي بسمة زي حالاتي وحال معظمنا، فضولنا هو اللي بيحركنا وده ما بيخليناش نحسب العواقب."
***
على الجانب الآخر داخل المكتب، قاسم كان شبه البركان الثائر من شدة غضبه، وهو نازل تكسير في كل حاجة بتقع تحت نظره.
قاسم بقسوة وهو يلهث وكأنه خارج من حرب: أنا اللي غلطان من الأول إني آمنت لواحد حقير زيه. غلطان. غلطاااان.
كان بيتكلم وهو بيكمل تكسير.
***
خارج المكتب، بسمة سامعة صوته وقلبها واجعها مش عارفة ليه، وحاسة إنها عايزة تدخله وتشوفه، بس في نفس الوقت خايفة. بس في نهاية المطاف استسلمت لقلبها وللرغبة الملحّة في إنها تدخله.
وفتحت الباب ودخلت، واتصدمت من المنظر اللي شافته، الأوضة كانت مقلوبة بطريقة تخليك تحس إنه كان في إعصار جوه الأوضة، وهو واقف في نص الأوضة وعمال بيلهث ويتنفس بصعوبة، وإيديه الاثنين بتجيب دم.
(خوف، صدمة، وجع، شفقة) أحاسيس كتير اتولدت جواها أول ما شافت منظره، بس كان سيد الموقف هو وجع قلبها على منظره.
فقربت منه بدون إرادتها وكأن قدماها هي التي تتحكم بها وليس العكس.
بسمة بقلق: أنت... أنت كويس؟
قاسم بصلها بنظرة دبت الرعب في أوصالها واتكلم بغضب: أنتِ مين سمح لك تدخلي هناااا؟
بسمة سرت رجفة في جسدها من صوته بس اتكلمت بثبات مزيف: أنا اللي سمحت لنفسي، مش مستنية حد يسمح لي.
قاسم رفع إيده وكان خلاص هينزل على وشها بصفعة، بس وقف إيده في الهواء وحاول يتمالك أعصابه وراح كور إيده بغضب ونزلها.
قاسم بغضب: غوووورري برررره.
بسمة بغيظ: تصدق بالله أنت ما شفتش بربع جنيه تربية؟ بقي أنا جاية أساعدك تقوم تقول لي غوووووري بررره؟
حاولت تقليد صوته: لأ وكمان كنت عايز تمد إيدك عليا، أنت عبيط يلاااا. قال إيه سكتنا له دخل بحماره.
قاسم ما ردش عليها وقعد بتعب وإرهاق شديد ظهر على ملامحه نتيجة النزيف اللي في إيده على الكنبة الصغيرة اللي كانت سليمة في الأوضة.
بسمة زمت شفايفها وقالت له: أنت لازم تروح المستشفى عشان إيدك دي.
قاسم غمض عينيه بتعب وما ردش عليها.
بسمة بغيظ: مش بكلمك يا أخ ولا اطّرشت؟
قاسم ظل على وضعه بدون أي رد فعل.
بسمة ذمت شفايفها ومش عارفة تعمل إيه وهو مش عايز يرد عليها.
بسمة تمتمت: طب أعمل إيه أنا دلوقت مع البارد ده؟
بسمة بصوت عالي نسبيًا وهي تذم شفايفها: ما فيش علبة إسعافات هنا طيب؟
قاسم ما ردش وفضل زي ما هو.
بسمة بسخط: أووووف.
بارد.
وبدأت هي تدور في الأوضة اللي شبه الخرابة دي لغاية ما أخيرًا لقتها... وراحت قربت منه، اترددت في الأول بس بعدين خدت قرارها إنها لازم تساعده.
فمسكت إيده وشالت بقايا الزجاج الرقيقة اللي في إيده، وكانت بتبص على وشه مع كل قطعة زجاج بتشيلها، بس ما كانش بيتحرك ولا حتى عينه بترمش، كان مغمضها ومستسلم ولا كأنه في أي حاجة. طهرت الجرح ولفت على إيده الشاش، وعملت نفس اللي عملته مع الإيد الثانية لغاية ما خلصت.
بسمة بمرح: خلصت خلاص!
قاسم وأخيرًا فتح عينيه وبصلها بهدوء رهيب ونظرات لم تستطع هي تفسيرها.
بسمة بصت له هي كمان، وأول مرة تاخد بالها من عينيه، ويا الله على جمال عينيه الرصاصي اللي تاخدك لحتة ثانية، بس فيهم حزن وألم رهيب.
حاولت تبعد عينيها عنه بسرعة وقامت من الأرض لأنه كانت قاعدة على ركابها.
بسمة بهدوء: أنا كده عملت اللي عليا، بس لازم تروح المستشفى تغير عليه... عن إذنك.
وراحت مشيت بس قبل ما تخرج سمعته.
قاسم بهدوء: شكرًا.
كلمة لم تتخيل قط أن تسمعها منه.
بسمة بذهول: عفوا.
وراحت سابته ومشيت وهي مذهولة.
***
في المستشفى.
عز كان قاعد في أوضة ودخل عليه خالد بدون سابق إنذار.
عز بقلق من هيئة خالد: في إيه؟
خالد بقلق: إلياس هنا ووالده في العناية المركزة.
عز بصدمة: إيه!
خالد بقلق: اخلص يا عز مش لازم تتصدم.
قام عز من على المكتب بسرعة وخرج من الأوضة هو وخالد بخطوات سريعة.
***
على الجانب الآخر عند إلياس.
يجلس إلياس على كرسي الاستراحة اللي بجانب غرفة العناية ويضع دماغه بين كفيه... وريناد واقفة جنبه وحاطة إيدها على كتفه كمحاولة إنها تبعث له شوية من الاطمئنان ودموعها مغرقة وشها.
عز وخالد جم والقلق جالي على ملامحهم.
عز بقلق: حصل إيه يا إلياس؟
إلياس رفع نظره لعز بنظرات زائغة.
إلياس بتوهان: ما اعرفش.
ريناد بدموع: ما حدش يعرف حاجة، إحنا طلعنا الأوضة بعد ما الحيوان ده نزل من عنده لقيناه تعبان خالص وأغمي عليه... حاولنا نفوقه بس ما رضيش.
عز وهو يحاول تهدئتها: طب اهدي وهو هيكون بخير إن شاء الله، بس هو مين اللي نزل ده؟
ريناد بدموع: واحد اسمه أمير العربي.
عز هز دماغه بفهم... وقعد جنب إلياس.
عز بابتسامة مطمئنة: اهدي يا إلياس وخليك قوي، باباك هيبقى كويس ما تقلقش، قول أنت بس يا رب وكل حاجة هتتحل.
إلياس بتوهان: يا رب.
شوية وخرج الدكتور، جري عليه إلياس بسرعة.
إلياس: ماله بابا؟
الدكتور برسمية فهو بيكلم مدير المستشفى: حضرتك هو اتعرض لصدمة قوية، والصدمة دي سببت له غيبوبة ما نقدرش نحدد هيفوق منها إمتى.
ألقى الدكتور بكلماته التي كانت كالصاعقة اللي نزلت على أذن إلياس وريناد.
***
في المساء.
في بيت بسمة.
بسمة قاعدة على السرير وسرحانة.
بسمة لنفسها:
يا ترى عامل إيه دلوقتي؟
أكيد ما روحتش المستشفى.
فضلت على الوضع ده لغاية ما فاقت لنفسها.
بسمة بتنهيدة: أنا بفكر فيه ليه دلوقتي؟ ما يولع ولا يتحرق.
وراحت مسكت تليفونها فلقت رسايل من نفس الرقم اللي بعت لها إمبارح ففتحتها.
"بحبك"
"ملكتي قلبي بنظرة عينك يا مجنونة قلبي"
بسمة قلبها دق جامد للكلمة حتى لو كانت من شخص مجهول بالنسبة لها بس كان ليها تأثير عليها... ودماغها تلقائيًا راحت لقاسم.
بس نفضت أفكارها اللي ودتها لقاسم وراحت ردت بـ "مين؟"
لتاني مرة الرسالة يتعمل لها "seen" وما يتردش عليها.
زفرت بضيق ورمت التليفون وقامت تقعد مع أهلها شوية.
***
في غرفة فاخرة تشبه إحدى غرف الفنادق الـ 5 نجوم، تجلس امرأة على السرير بوجه متعب ولكن لم يخفِ هذا ملامحها الجميلة الرقيقة التي بمجرد النظر لها تشعر بالراحة والأمان.
يدلف لها شاب في منتصف العشرينات ويحمل بيده صينية بها طعام.
الشاب بابتسامة: الأكل يا أمي.
المرأة بتنهيدة وحزن: مش عايزة أكل، أنا عايزة أمشي من هنا.
الشاب بحزن على حال هذه المسكينة: لو كان بإيدي كنت خرجت من هنا، بس للأسف دي أوامر.
المرأة بدموع متلألئة في عينيها: من مين وليه؟ أرجوك رد عليا.
الشاب نظر لها بقلة حيلة وقال بحزن: آسف ما أقدرش، أرجوكي كلي عشان تاخدي دواكي.
نظرت له بحزن ودموع وصمتت كالعادة.
***
في المستشفى.
إلياس ماسك إيد أمجد الراقد على السرير كالجثة الهامدة وعلى وجهه ماسك التنفس.
إلياس بدموع: فوق يا بابا عشان خاطري... أنا عارف إنك سامعني وحاسس بيا... أنا كويس أهو ما فيش حاجة، قوم كلمني وخدني في حضنك... بابا قوم يالا صعب أخسركم أنتوا الاتنين... صعب والله ومش هقدر أستحمل... مش هقدر.
وراح وطى بدماغه عند إيد والده وترك العنان لعينيه لتفيض بما بها من الدموع المحملة بالكثير والكثير.
قربت منه ريناد اللي كانت قاعدة على الكنبة اللي في الأوضة ومتبعاه بدموع وشفقة... وراحت رفعت دماغه وضمتها لصدرها وظلت تملس على شعره برفق وحنان.
إلياس حاوط خصرها بإيده ومسكها بتملك كأنها طوق نجاة ليه.
إلياس بدموع ونبرة يرق لها الحجر: أنا مش قادر يا ريناد... خلاص ما بقتش قادر أتحمل أكتر من كده.
ريناد بحنان ودموعها تسيل من عينيها: حبيبي قوي مش ضعيف... وهيفضل قوي طول عمره وباباك هيخف وهيبقى أحسن من الأول كمان.
إلياس زاد من الضغط على خصرها وقال: خايف... خايف يروح مني زي ماما... وهيبقى نفس الشخص هو السبب قاسم.
ريناد بحنو: لأ ما تخافش هو مش هيروح منك ولا حاجة وهتلاقيه فاق قريب وقريب أوي كمان... أومال مين هيربي حفيده؟
إلياس رفع دماغه وبص ليها بعيونه الزيتوني اللي مليئة بالدموع.
إلياس: حفيده!
ريناد بابتسامة رقيقة من وسط دموعها وهي تعبث بخصلات شعره: أيوه حفيده... وأنت هتبقى بابا وأنا هبقى ماما.
إلياس بعد عن حضنها وقام وقف وبدأ يتنطط من الفرحة فهذا ما كان يتمناه طفل من حبيبة فؤاده وروحه.
إلياس بسعادة غامرة رغم دموع حزنه: أنا هبقى بابا... بجد؟
ريناد ضحكت بسعادة ودموع وهزت دماغها: بجد.
رجع لسرير باباه ومسك إيده.
إلياس بسعادة ودموع حزينة: بابا قوم يالا سمعت أنا هبقى بابا وأنت هتبقى جدو، يالا قوم عشان نربيه سوا ونلعب معاه.
وراح ساب إيد أمجد وحضن ريناد جامد، حضن عبر عن مدى سعادته وفرحته بالخبر.
إلياس بسعادة: بحبك يا ريناد بكل ما فيا.
ريناد بادلته الحضن وقالت له: وأنا كمان بحبك أوي.
بعد إلياس عن حضنها ولكنه ما زال محاوط خصرها.
إلياس بابتسامة ودموع: أنا مش عارف أعبر عن فرحتي بكلام.
ريناد حطت إيدها على خده وابتسمت وقالت له: المهم إنك فرحان ودي عندي بالدنيا، ولازم تبقى قوي عشان ابنك وباباك وأنا.
وراحت تجرأت وقربت من شفايفه وطبعت قبلة رقيقة عليها بس هو ما سابهاش بل عمق قبلته ليها.
وبعدين بعد عنها وبصلها بعشق جارف.
وقال لها: أوعدك هكون قوي بكل ما فيا.
ريناد ابتسمت له بهدوء فهي على علم إنه ده لا وقته ولا مكانه بس هي كانت عايزة تخفف عنه بأي طريقة وتنير قلبه بشوية فرحة تساعده على مقاومة حزنه.
خدها إلياس وراحوا قعدوا على الكنبة اللي كانت قاعدة عليها وحده في حضنه.
إلياس بهدوء ممزوج بسعادة وحزن في آن واحد: عرفتي إمتى وما قلتليش ليه على طول؟
ريناد بتنهيدة: عرفت النهاردة من الدكتور.
إلياس بهدوء: عشان كده جه، بس هو قال إنه عندك برد، منين بقيتي حامل اليوم اللي بعده؟ (كانت نبرته مستغربة ومستنكرة).
ريناد بسخرية: ده دكتور واطي.
إلياس: إيه!
ريناد بسخرية: ده كان جاي يساومني وشايفني خاينة.
إلياس: ..........
رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل العشرون 20 - بقلم شهد محمد موسى
ريناد بسخرية: دا دكتور واطي.
إلياس: إيه؟!
ريناد بسخرية: دا كان جاي يساومني وشايفني خاينة.
إلياس باستغراب أكبر: خاينة؟!
ريناد بسخرية: امم، البيه لما كشف عليا لقاني حامل، وهو عارف إنك بعقل طفل. فمنين أنا حامل؟ فقال يبقى هي مش محترمة وعلاقة بحد بره وحامل منه، فحب يشغل مخه وقال إنه عندي برد قدامكم، ولما جه الصبح جه يساومني إني لو ما اديتلوش فلوس هيفضحني، فأنا تماشيت معاه في الموضوع وقولتله هجهز الفلوس وأديهاله.
إلياس باس دماغها وقال:
إلياس بابتسامة هادية: كنتي قولتيله أنا حامل من جوزي.
ريناد باستنكار: لا بجد؟ وهو هيصدق؟ دا كان لازم أقوله إنك بعقلك.
إلياس بتنهيدة حزينة: كنتي قولتيله، كده كده ما بقاش ليه لزوم دلوقت، الحقيقة بانت وفي دليل. فأنا مش مضطر أظهر بصورة المجنون تاني.
ريناد بحزن: هو أنت بجد ناوي تبلغ البوليس؟
إلياس بجمود: دا أقل عقاب ممكن يتعاقب بيه لأنه قاتل.
ريناد بصت عليه بحزن وشفقة على حاله وراحت خرجت من حضنه، وخدته هي في حضنها وخلخلت إيديها في خصلات شعره وظلت تعبث بهم برفق وحنان، وما كان من إلياس إلا أن يغمض عينيه ويدفن وجهه في عنقها، فالقادم ليس بالسهل.
***
وعدى اليوم على أبطالنا بصدماته ببغانوجاته وتشرق شمس يوم جديد تحمل الكثير والكثير.
في بيت بسمة:
بسمة صحيت وقامت دخلت الحمام واتوضت وصلّت، بس كان قلبها مقبوض وكأن في حاجة وحشة هتحصل، بس تجاهلت إحساسها ولبست عشان تروح الشركة زي كل يوم.
خرجت من الأوضة.
بسمة بمرح: أنا نازلة يا مونمن.
منة خرجت من المطبخ وراحت ناحية بسمة وحطت إيدها على وشها وكانت بصالها بقلق.
منة بقلق: ما تخليكي النهاردة وما تروحيش.
بسمة بمرح وهي تتحسس جبهة منة: أنتي سخنة ولا إيه يا حجة؟ إيه الجو الشاعري ده؟ وبعدين ما أروحش ليه؟
منة بقلق: حاسة قلبي مقبوض كده ومش مطمنة، فخليكي مش هيجري حاجة يعني لو ما روحتيش النهاردة.
بسمة باستها في خدها وقالتها بمرح: ما تقلقيش يا منون يا قمر، ما فيش حاجة هتحصل إن شاء الله، ولو في حاجة حصلت يبقى ربنا عايز كده بقى. هنعترض بقى؟ اعترضي ياله.
منة بقلق: مش هعترض بس...
بسمة بمرح مقاطعة إياها: ما فيش بس، مش هيحصل حاجة قولتلك، وبعدين ثقي فيا، بنتك أسد. (وراحت غمزتلها وفتحت الباب ونزلت من غير ما تديها فرصة تاني للكلام.)
نزلت من العمارة ومشيت شوية عشان تستنى عربية، بس فجأة وبدون أي مقدمات وقفت عربية قدامها واتفتح الباب، وحد شدها جامد ودخلها جوا العربية ومشي.
***
عند سجى:
سجى كانت واقفة في الشارع مستنية ست بسمة تيجي عشان يروحوا الشركة، وعمالة ترن عليها ما بتردش.
سجى بضجر: ردي يا باردة بقى، بقالي ساعة واقفة في الشمس.
لتكوني نمتي تاني يا حيوانة بعد ما كلمتيني.
فضلت ترن.. ترن وما فيش رد لغاية ما زهقت من الوقفة في الشمس.
وقالت إنه أكيد هي نامت ومش سامعة التليفون، فقررت تمشي هي وتروح الشركة، وأما ترجع تمرمط بسمة على وقفتها دي.
ومشيت.
***
في المستشفى:
في أوضة المدير:
عز بهدوء: أنت فكرت كويس في اللي هتعمله ده يا إلياس؟
إلياس بضياع: مش عارف يا عز... بجد مش عارف.
عز بشفقة على حال المسكين ده، ولكن بنبرة حاول جعلها جدية: لازم تعرف يا إلياس، اللي هتعمله ده مش سهل، لأنه أخوك، وكمان فكر في أبوك ورد فعله لما يفوق من الغيبوبة، الموضوع دلوقت بقى جد.
خالد بهدوء وحزن: عز معاه حق يا إلياس، لازم تفكر كويس وكويس أوي كمان.
إلياس بص للاثنين بضياع وحط دماغه بين إيديه.
عز وخالد بصوا لبعض بنظرات حزينة مشفقة على حال صديقهم، فأيًا ما يكن إيه اللي حصل، صعب إنك تودي أخوك بإيديك لحبل المشنقة، بس في نفس الوقت دا قاتل والدتك، فطبعًا الموضوع صعب جدًا جدًا، بس في النهاية المجرم لازم يتعاقب على أي حال، لأنه مش سرق دا قتل.
***
في شاليه مطل على البحر مباشرة:
نلاقي مجهول واقف في البلكونة وباصص للبحر بشرود وعلى وشه ابتسامة خبيثة.
"سيبوني يا حيوانات... ابعدوا عنيييي لو رجالة بجد فكوني وأنا هوريكوا..."
التف المجهول لمصدر الصوت ودخل من البلكونة وعلى وشه ابتسامة ساحرة.
المجهول بابتسامة: دا باقي حسابكم.
(وراح رمى رزمة فلوس للراجلين اللي قدامه.)
أحد الرجلين بسعادة: دا كتير أوي يا بيه.
المجهول بابتسامة: مش كتير على اللي عملتوه.
الراجل الآخر: الله يكون في عونك عليها، دي مجنونة يا بيه والله.
بسمة بغيظ: اهو أنت اللي مجنون يا معقد، بقى في خاطف محترم ما يعرفش أغنية خالي عنده سبع ولاد.. سبع ولاد... سبع ولاد... خالي عنده سبع ولاد... تعرفوا شو بيشتغلوا...
الشخص بسخرية: اهو اتفضل يا بيه، من أول ما خدناها وهي عايزانا نغير الأغنية اللي مشغلينها ومفرفشين بيها نفسنا، وعايزة تسمع الأغنية دي، فاكرة نفسها في طيور الجنة.
بسمة بغيظ: على الأقل أحسن من اللي مشغلين هات سجارة.. جارة... خد سجارة.. جارة... يا أخي اتقي الله دا حتى السجاير تدمر الصحة وتؤدي إلى الوفاة.
المجهول بضحك: ههههههه خلاص يخربيتك.
الشخص بسخرية: والله الله يكون في عونك... عن إذنك يا بيه هنمشي إحنا بدل ما نتجلط.
بسمة بغيظ: جاك صاروخ في معاميك يجيب أجلك يا شيخ.
المجهول بضحك: امشوا.
مشوا الراجلين وسابوا المجهول ده مع بسمة.
بسمة بسخرية: مين أنت كمان يا أبو ضحكة جنان؟
المجهول قرب منها وفك القماشة اللي كانت على عينيها.
بسمة فضلت تربش بعينيها شوية عشان تعود عينيها على الضوء لغاية ما فتحت عينيها.
بسمة بصدمة: مستر أمير...!!
أمير حط إيده على وشها ومشاها ببطء على خدودها.
أمير بابتسامة: اممم أمير.
بسمة فضلت تحرك وشها يمين وشمال عشان يبعد إيده عن وشها.
بسمة بعنف: ابعد ايدك عني.
أمير بعد إيده وابتسم بخبث وقالها: خلاص بعدتها أهي... اهدي بقى كده وقوليلي حط بصمته عليكي ولا لسة؟
بسمة بسخرية: بصمة إيه اللي هتتحط عليا دي؟ شايفني تليفون قدامك؟
أمير ضحك بصوته كله على سذاجتها.
أمير بضحك: ههههه حلوة.
بسمة بسخرية وهي تقلب عينيها: أنا قولتلك نكتة؟
أمير هدي من نوبة الضحك واتكلم.
أمير بابتسامة خبيثة وهو يمرر يده مرة أخرى على وجنتيها: يعني ما لمسكيش خالص؟
بسمة بصراخ: قولتلك ابعد ايدك عني يا حيواان... آهههههه.
في ثانية كان أمير شال ايده من على وشها ومسك شعرها من فوق الطرحة وقرب من وشها وهمس بفحيح أفعى وابتسامة خبيثة: ششش أنا لسة ما حطتش إيدي عشان تبدأي قلة أدب... فخليكي حلوة كده.
بسمة بألم: اهههه أوعي شعري... سيبني بقى، أنت عايز مني إيه؟
أمير ساب شعرها وبصلها من رأسها لأخمص قدميها بنظرات خبيثة وقال:
أمير بابتسامة خبيثة: مش هخليه يتهنى بيكي.
بسمة دموعها نزلت من نظراته وإنها حست إنه هي عاجزة وممكن يعمل فيها حاجة.
بسمة بشهقات: بالله سيبني، أنا ما عملتلكش حاجة وحشة، عايز تأذيني ليه؟ إهئ.. إهئ...
أمير مد ايده لوشها وبدأ يمسحلها دموعها.
أمير بشهوة: الأول كنت عايزك عشان جمالك، بس دلوقت عايزك عشان أعرفه إزاي يبص لحاجة بتاعتي.
بسمة بدموع: هو مين ده اللي بتتكلم عنه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
أمير بسخرية وهو يبتعد عنها: قاسم بيه.
بسمة بدموع وصدمة: وده ماله ومالي؟
أمير بسخرية: هتعملي فيها العبيطة دلوقت؟
بسمة بصراخ ودموع: والله ما عبيطة، أنا مش فاهمة حاجة، هو ماله بيا؟
أمير بسخرية: اووووه هو أنتي ما تعرفيش إنه اتجوزك؟
صدمة ألجمت لسان بسمة وجعلتها تنظر لأمير بعينين مفتوحتين على مصرعيهما.
بسمة بصدمة: أنت... أنت بتقول إيه... وجواز إيه ده...!!
أمير كان هيرد عليها بس تليفونه رن فرد.
أمير: جاااي.
وقفل المكالمة وبص لبسمة وقالها: أنا مضطر أمشي دلوقت، استمتعي بالجو بقى عقبال ما أجي بالليل عشان سهرتنا للصبح. (وراح غمز لها وكمل.)
وأوعي عقلك يهفّك تعملي حاجة كده ولا كده، خليكي هادية كده عقبال ما أرجعلك، ولو عوزتي حاجة اندهي وهتلاقيهم دخلولك... أورفوار بيبي.
وسابها ومشي وهي تايهة ومتلخبطة وفي نفس الوقت خايفة من القادم.
***
في المستشفى:
في أوضة لين:
لين بابتسامة: عاملة إيه النهاردة؟
إسراء بتنهيدة: اهو ماشي الحال.
لين بابتسامة: إن شاء الله هيبقى بخير مش ماشي بس.
إسراء بتنهيدة: ياريت.
لين بابتسامة هادية: ها بقى كملي بعد ما هربتي وجيتي القاهرة...
إسراء بتنهيدة ودموع تلمع بمقلتيها: اتمرمط وشفت المرار كله، كأن الدنيا معنداني وبتقولي ما فيش فرح خدي فوق دماغك بس... فضلت شهر قاعدة في الشارع وببات في الجامع لأني ما أعرفش القاهرة ولا عمري جيتها ومعنديش حد أعرفه هناك...
كان شكلي متسولة وأنا قاعدة على الأرصفة وكل اللي معدي يرمي لي فلوس كأني شحاتة... كان بيبقى نفسي أصرخ فيهم وأقول لهم أنا مش شحاتة بس ما كنتش بأقدر أتكلم ولا أفتح بوقي لأنه لولا الفلوس دي كان زماني ميتة من الجوع والعطش...
لحد ما في يوم كنت قاعدة في الجامع بأعيط على حالي واللي وصلت له، ولقيت ست طيبة بتقرب مني وجت قعدت جنبي وأخذتني في حضنها وفضلت تطبطب عليّ وقالت لي:
مالك يا بنتي؟ ليه الحزن ده كله؟ الدنيا مش مستاهلة ولا باقية لحد عشان كل الحزن ده ولا تستاهل دمعة واحدة من دموعنا.
أنا زدت في العياط وتمسكت بحضنها أكثر وقلت لها:
الدنيا قاسية أوي.
قالت لي:
لطف ربنا كبير وبيخفف من قسوتها علينا.
سكت، ما لقيتش كلام أرد به عليها وكملت عياطي لغاية ما هديت وهي رجعت سألتني:
مالك؟
وحكيت لها كل اللي حصل لي.
لين بهدوء:
وبعدين؟
إسراء بشرود:
سمعتني وسكتت وبصت لي بنظرات حزينة أو مشفقة على حالي ما أعرفش، وبعدين لقيتها بتقولي:
قومي معايا أنا هاخدك معايا إسكندرية ومش هأسيبك.
ما عرفتش أعمل إيه، أقوم أروح معاها ولا أفضل زي ما أنا، بس في النهاية جئت معاها، ما أنا عاملة زي الغريق اللي متعلق بقشاية.
واشتغلت عندها مع الخدامين بس كانت بتعاملني بحب وحنان أم، بجد في الوقت ده حسيت بلطف ربنا عليّ وإنه كرمني بحد حنين يطبطب عليّ زيها، وهي اللي قالت لي إني لازم أروح لدكتور نفساني لما لقت إن حالتي بتسوء ومش عارفة أتعامل مع حد وخايفة من الكل.
لين بابتسامة:
تعالي معايا.
إسراء:
فين؟
لين بابتسامة:
هنطلع لحديقة المستشفى نكمل كلامنا، مش هأخطفك يعني.
إسراء ابتسمت وقامت وخرجوا.
في شركة MCK
قاسم كان في المكتب بتاعه بيشوف حاجة في الملفات اللي قدامه بس قطع اندماجه رنة التليفون.
قاسم بهدوء:
آمم في إيه؟
الرجل بتوتر:
الحقيقة إنه البنت اللي حضرتك كلفتنا بحمايتها في حد خطفها.
قاسم قام اتنفض من على الكرسي كأنه أصيب بصاعق كهربائي.
قاسم بغضب وقلق:
وإزاي ده يحصل وإنتوا موجودين يا بهايم؟
الرجل بخوف:
هما ظهروا فجأة والله وما لحقناهاش.
قاسم بغضب وهو بيشد خصلات شعره:
وما مشيتوش وراهم لييييييه؟
الرجل بخوف:
والله يا باشا فضلنا ماشيين وراهم بس زوغوا مننا بسبب زحمة الطريق.
قاسم بغضب:
شويه بهاااايم.
وراح قفل السكة في وشه.
قاسم بغضب:
شكلك مش هتجيبها لبر يا أمير، ماشي.
وراح رن على حد وأمره بشيء وقفل المكالمة.
قاسم بغضب:
إنت اللي جبته لنفسك بقى.
وراح أخذ مفاتيح عربيته وكان لسة هيخرج من المكتب لقي باب المكتب بيتفتح وبيدخل ظابط ومعاه عساكر.
الظابط بنبرة قوية:
إنت مطلوب القبض عليك.