تحميل رواية «تزوجت معاقا ذهنيا» PDF
بقلم شهد محمد موسى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ريناد بغضب:انتوا اجننتواا خالص وراحت منكم علي الآخر عايزين تجوزوني معاق ذهني ... الام ببرود: احترمي نفسك وصوتك ميعلاش...... ريناد بغضب:يا برودك يا شيخة...يعني جاية تقوليلي هتتجوزي مجنون وعايزاني ابقي هادية.........انتوا مخلوقين من ايه بس.....ردي علياا... الام بقهره وصوت عاليي:هنكون مخلوقين من ايه يعني غير الفقر ......الفقر الي جايبلنا الذل من ساعة ما اتولدنااا....الفقر الي مخلينااا مش عارفين لا ناكل ولا نشرب ولا نلبس ولا حتي نعيش يوم حلو في حياتناا زي غيرنااا...............لغاية ما اختفيناا من و...
رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم شهد محمد موسى
وراح خد مفاتيح عربيته وكان لسة هيخرج من المكتب لقى باب المكتب بيتفتح وبيدخل ظابط ومعاه عساكر.
الظابط بنبرة قوية: أنت مطلوب القبض عليك.
قاسم ببرود: لا بجد.
الظابط بنبرة قوية وغليظة: أومال جاي أهزر معاك؟ اتفضل قدامي.
قاسم ببرود: مش فاضي دلوقت، عندي مشوار مهم، وبعدين هبقى أجي بنفسي.
وهم بالخروج ولكن أوقفه قبضة الظابط القوية على ذراعه.
الظابط بغلظة: أنت شكلك مبتفهمش بالأدب فمحتاج نتعامل معاك بقلة أدب. يلا اتحرك قدامي.
وشده بعنف.
قاسم بص له ببرود ورد: طب إيدك عشان متوحشكش.
أهو مجنون فكيف يتحدى رجل شرطة؟
الظابط بغلظة: شكلك أنت اللي هتوحشنا.
وراح لوى دراع قاسم ورا ظهره وبدأ يزقه لقدام.
في ثانية كان قاسم ساحب إيده من ورا ظهره وضرب الظابط ووقعه في الأرض، والعساكر قربت من قاسم عشان تسيطر عليه بس هيهات مين هيقدر يسيطر على واحد نهش الخوف والقلق فؤاده على سجّانة قلبه.
ضرب العساكر اللي كانوا حواليه وكان على وشك الخروج بس واحد من العساكر ضرب عليه طلقة اخترقت دراعه ولكنه لم يهتم بل خرج من المكتب بل من الشركة كلها وركب عربيته بسرعة ومشي.
____________♡___________
في المستشفى، كانت ريناد قاعدة على الكنبة اللي في الأوضة ومرجعة دماغها لورا ومغمضة عنيها.
دخل إلياس من الباب من غير أي صوت بس هي حست بوجوده لما شمت ريحته اللي حفظتها عن ظهر قلب، ففتحت عنيها لقته بيقرب منها وجه قعد جنبها وحط دماغه على صدرها وحاوط خصرها بإيده.
ريناد ابتسمت ابتسامة هادية وبدأت تداعب خصلات شعره بإيديها.
إلياس بصوت متحشرج وكأنه على وشك البكاء وبدون أي مقدمات: أنا بلغت عنه.
ريناد متفاجأتش قوي باللي قاله لأنه هو كان قايلها إنه عايز يعمل كده.
ريناد بتنهيدة وهي تداعب خصلات شعره: مش عارفة أرد أقولك إيه حقيقي، أقولك أنت عملت الصح والمجرم لازم يتعاقب حتى لو كان مين، ولا أقولك أنت غلطان لأنه مهما عمل فهو أخوك. حقيقي أنا مش عارفة وفي نفس الوقت أنا حاسة بيك وعارفة أنت بتعاني قد إيه دلوقت.
ريناد باست دماغه وضمته لصدرها أكتر وهو نزلت دموعه بصمت وهي حست بيها وعينيها دمعت لأنها شايفة حبيبها بيتألم قدامها وهي عاجزة ومش قادرة تعمل حاجة.
ريناد بدأت تمسح على ظهره وتطبطب عليه بحنان.
ريناد بنبرة حاولت جعلها هادئة رغم دموعها: ششش... اهدي يا روحي. كل اللي بيحصل ده قدر ومكتوب عند ربنا احنا مش بإيدينا حاجة نعملها احنا مجرد أسباب للي بيحصل مش أكتر. بالله عليك اهدي وإرمي حمولك على ربنا وهو عارف الخير فين. "وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم".
وراحت رافعة دماغه من على صدرها وكورت وشه بين إيديها وبصت في عنيه الزيتوني اللي بتلمع من تجمع الدموع بها مما جعلها آية في الجمال واتكلمت.
ريناد بابتسامة من وسط دموعها: العيون الحلوة دي مينفعش تبكي.
وراحت باست جفن عنيه وكملت: لأنها قوية زي صاحبها.
وباسته جنب شفايفه برقة شديدة.
ورجعت بصت في عنيه وقالت له وهي بتهز دماغها بتأكيد وبتبتسم: صح.
إلياس هز دماغه بهدوء بمعنى صح.
ريناد بابتسامة وهمس أمام شفايفه وهي بتمسح دموعه بأناملها: شاطر مش عايزة أشوف دموعك دي تاني أبدًا.
وراحت طبعت قبلة رقيقة على شفايفه وبعدين حضنته ودفنت وشها في رقبته وكانت بتوزع قبلات متفرقة عليه وهمست بتحشرج: دموعك بتحرقني وأنا شايفاها بتنزل وأنا عاجزة ومش عارفة أعمل إيه يخفف عنك.
إلياس ضمها ليه جامد وحاوطها بإيديه بتملك وهمس: أنتِ وجودك جنبي والدفء اللي بلاقيه في حضنك بيهون عليا كتير قوي يا ريناد أنتِ لولا وجودك كان زماني مي...
ريناد ضربته على صدره جامد وهي مازالت في حضنه ودافنة نفسها في رقبته.
ريناد بدموع: اخرس متنطقهاش ولا تجيب سيرة الموت ده خالص أنت فاهم؟ وإلا والله هعضك.
إلياس ابتسم غصب عنه على الطفلة دي وخد نفس وخرجه وقالها: فاهم.
مكملوش ثانيتين على كلمته وباب الأوضة اتفتح بقوة ودخل خالد.
خالد بحرج وهو بيودي وشه الناحية التانية: آسف... أنا... يعني... مقصتش...
إلياس بعد عن ريناد اللي بصت في الأرض ومقدرتش ترفع عنيها من كسوفها.
إلياس بتنهيدة وهو بيمسح على وشه: حصل خير يا خالد في إيه؟
خالد بص له بقلق وقال له: أنت مسمعتش الخبر؟
إلياس بتعب: خبر إيه؟
خالد اتوجه ناحية التليفزيون اللي في الأوضة وراح مشغله ومسك الريموت وبدأ يقلب في القنوات.
إلياس بتعب: يابني ده وقت فتح التليفزيون متقول في...
"خبر عاجل: اعتداء مالك شركة MCK للأدوية قاسم السيوفي على رجال الشرطة أثناء محاولتهم للقبض عليه بتهمة القتل وهروبه بعد إصابته بطلق ناري من إحدى العساكر. كانت معكم المذيعة نادين أحمد ولنا لقاء آخر مع خبر جديد في برنامج آخر الأنباء."
قفل خالد التليفزيون وبص على إلياس اللي كان بيستمع للخبر بصدمة وجمود.
خالد بهدوء وقلق: كده هيحصل إيه؟
إلياس بتنهيدة وجمود: يحصل اللي يحصل، الموضوع دلوقت في إيد الشرطة وهي تعمل اللي تعمله.
ريناد برغم صدمتها من اللي سمعته إلا إنها مدت إيديها وحطتها على إيد إلياس اللي مسك إيديها جامد وكأنه بيستمد منها القوة.
خالد سكت ومعرفش يرد يقول إيه بالإضافة إنه حاسس بصاحبه واللي بيمر بيه، فقرر يخرج بس قبل ما يخرج لقى ظابط داخل الأوضة.
الظابط بهدوء: مين فيكم إلياس اللي قدم بلاغ في حق المدعو قاسم السيوفي؟
إلياس ساب إيد ريناد اللي كلبشت فيه بقوة وقام وقف.
إلياس بهدوء: أنا.
الظابط بهدوء: طب تعالى معايا عشان محتاجينك في القسم.
إلياس بهدوء: حاضر، بس ممكن حضرتك تستناني بره ثواني؟
الضابط تفهم الأمر وأومأ في صمت وخرج، وخرج وراءه خالد وقفل الباب.
لف إلياس لريناد اللي بتعيط.
إلياس بهدوء وحنية وهو بيمسحلها دموعها بأنامله: متخافيش، ده إجراء عادي عشان ياخدوا أقوالي وكده.
ريناد حضنته جامد واتكلمت بشهقات: لاء أنا خايفة، خليك معايا.
إلياس اتنهد وبادلها الحضن وقالها: مينفعش يا حبيبتي، لازم أروح ده مش بمزاجي.
وراح خرجها من حضنه وباس جبينها، وبعدين بصلها وبدأ يمسحلها دموعها وقالها:
إلياس بهدوء: هروح وأجي بسرعة، متخافيش.
ريناد بدموع ونبرة طفولية: وعد؟
إلياس ابتسم وقالها: وعد، بس متعيطيش.
ريناد بطفولة محببة: ماشي.
ابتسملها بهدوء وباس خدها وسابها وخرج.
ورغم امتلاء قلبي بظلمات الألم والآهات، إلا أنه لم يسلم من براءتك وسحر عينيكِ، فتمرد وأعلن الحرب عليها، وظل منيرًا بفضلك ولأجلك مولاتي.
***
_في بيت بسمة_
منة بقلق: أنا قلبي حاسس إنه في حاجة حاصلة مع بسمة، عمالة أرن على تليفونها وهي مبتردش.
أشرف بابتسامة مطمئنة: يا ستي مفيش حاجة حاصلة، بسمة بميت راجل متخافيش، تلاقيها مشغولة في الشغل فمش عارفة ترد عليكي.
منة بقلق: لاء أنا حاسة إنه في حاجة، قلبي مش مطمن.
أشرف بابتسامة: طب رنيتي على سجى؟
منة بقلق: لاء، مجاش في بالي، هرن عليها دلوقتي.
وبدأت ترن عليها وكانت فاتحة السبيكر.
منة بقلق: ألو، ازيك يا سجى؟ مالك يا بنتي بتعيطي ليه؟
سجى حكت لمنة اللي حصل في الشركة، وإنهم خدوا كل اللي في الشركة القسم ومنهم سجى.
منة بصدمة وقلق: وبسمة في القسم معاكوا؟
سجى ببكاء واستغراب: بسمة مجاتش الشغل يا طنط، هي مش في البيت.
منة بدموع ونبرة عالية نسبيًا: إزاي مجاتش الشغل دي نازلة من الصبح؟
سجى بكائها زاد واتكلمت بشهقات: والله مجاتش، أنا فضلت واقفة مستنيها ورنيت عليها كتير بس مكانتش بترد، وقولت تلاقيها راحت عليها نومة بعد ما كلمتني.
منة التليفون وقع من إيديها من صدمتها ورمت نفسها على الكرسي فقَدَمَيها لم تعد تحملها، وبدأت في وصلة البكاء.
منة ببكاء: مش قولتلك بنتي فيها حاجة؟ أنا حاسة بيها... يا حبيبتي يا بنتي إيه اللي حاصل معاكي يا ضنايا؟
أشرف قام حضنها جامد ودموعه نزلت، فحبيبة فؤاده منهارة أمامه وفلذة كبده لا يعلم أين هي، ولكن حاول التماسك.
أشرف بدموع: اهدي يا منة، اهدي يا حبيبتي هنلاقيها، هتروح فين يعني؟
منة ببكاء وهي تحتضنه بقوة: معرفش... معرفش... بالله عليك هاتلي بنتي.
أشرف بدموع: طب اهدي عشان أعرف أتصرف، أنا مش هعرف أعمل حاجة طول ما أنتي بالحالة دي، لازم نتحلى بالصبر شوية.
منة خرجت من حضنه وبصتله وقالتله: هي كويسة صح؟
أشرف بثبات: إن شاء الله هتكون كويسة ومفيهاش حاجة... أنا هنزل أدور عليها في المستشفيات والأقسام وهقدم بلاغ في القسم.
منة قامت وقفت وقالته: أنا هاجي معاك.
أشرف بنبرة حاول جعلها هادئة: لاء، خليكي أنتي هنا عشان لعل وعسى لو جت، وحاولي ترني على أي حد من صحابها يمكن تكون عند حد فيهم.
بصتله بدموع وأومأت في صمت.
وهو دخل لبس بسرعة ونزل.
***
_في القسم_
عز راح مع إلياس القسم، وأول ما وصلوا إلياس دخل على طول للضابط عشان ياخدوا أقواله، وعز كان مستنيه بره، بس اللي صدمه إنه عينه جت على سجى وهي واقفة وبتعيط، فراح ليها.
عز بقلق: سجى، أنتي بتعملي إيه هنا وبتعيطي كده ليه؟
سجى بتقطع نتيجة لبكائها: أنا... هنا... عشان... عش... ااان.
عز وهو يحاول تهدأتها: ششش... اهدي... اهدي خالص عشان تعرفي تتكلمي... ومتخافيش من حاجة أنا معاكي... تمام؟
سجى حاولت تهدي شوية من وصلة العياط اللي كانت فاتحاها.
عز بنبرة حانية: ها بقي بتعملي إيه هنا؟
سجى بصوت متحشرج أثر البكاء: أنا جيت عشان عاوزين ياخدوا أقوالنا ويسألونا عن مدير الشركة ونعرف إيه عنه عشان متهم في قضية قتل، ده غير إنه ضرب الضابط والعساكر اللي كانت معاه.
عز بابتسامة هادية: طب بتعيطي ليه بقي طالما أنتي عارفة إنه هما هياخدوا أقوالك بس... مش هيدوكي حقنة يعني؟ (مزح في آخر كلامه)
سجى ابتسمت وقالتله ببكاء: عشان خايفة، أنا مدخلتش قسم قبل كده... فمعرفش بيعملوا إيه مع الناس... وكمان بسمة محدش يعرف هي فين.
عز بعدم فهم: يعني إيه محدش يعرف هي فين؟
سجى حكتله عن اللي حصل وعن مكالمة منة ليها وكانت بتعيط.
سجى ببكاء: بس ده كل اللي حصل وأنا خايفة يكون حصلها حاجة.
عز وهو بيحاول يطمنها وبيطمن نفسه معاها: متخافيش إن شاء الله هنلاقيها، مفيش حاجة وحشة.
وساب سجى وطلع تليفونه يعمل مكالماته عشان يفهم ويقدر يتصرف.
***
_عند بسمة_
كانت قاعدة في الأرض وسرحانة في كل اللي بيحصل، فاقت من سرحانها على رزعة الباب ودخول أمير ونظراته ليها اللي لا تبشر بالخير.
أمير بغضب دفين ونبرة ساخرة: بقي هو فاكر إنه لما ياخد أمي كده أنا هخاف بقي وهسيبك تمشي؟ ده بعده وحياة أمي لأندمه على اللي عمله ده ودلوقت. (بدأ يقرب من بسمة)
بسمة بخوف ودموعها نزلت: أنت هتعمل إيه؟ بالله ابعد عني... آآه... بالله ابعد متعملش فيا حاجة أنا مأذتكيش في حاجة. (كان هو رفعها من على الأرض ورماها على السرير وقلع الجاكيت بتاعه والقميص وبقي فوقيها وبص في عينيها).
أمير بشهوة: للأسف مأذتنيش آه بس حظك إنه حبك بقي... وأنا مينفعش أفوت الفرصة دي. (وراح بدأ يبوسها بعنف في كل إنش في وشها ورقبتها وهي عمالة تصوت وتتحرك جامد بس للأسف كل اللي بتعمله ده ولا مأثر معاه في أي حاجة وكل اللي غالب عليه رغبته الحيوانية وبس).
بسمة بصراخ وبكاء هيستيري: ابعددددد عني بقي حرام عليك... ابعدددددددد.
عنييي... إلحقونيييييي... يااارب إرحمنييييي...
بدأ أمير يقطّعلها هدومها وهي يعيني كانت في حالة تقطع القلب حقيقي. وكأن الله استجاب لها وشعر بما تمر به.
الباب اتكسر ودخل قاسم كالعاصفة وهجم على أمير وشده من فوق بسمة اللي فقدت الوعي من كتر الصريخ والضغط النفسي اللي حصل ونزل ضرب فيه.
قاسم بغضب وهو بيلكم أمير: ليه كده... عملتلك إيه لك ده... إيه ذنبها؟
أمير بأنفاس هاربة من كثرة اللكمات ونبرة غاضبة: ذنبها إنك حبيتها وإنتَ ما تستاهلش تحب حد ولا حد يحبك يا قاتل.
قال جملته الأخيرة بشماتة واضحة وضحكة خبيثة.
قاسم كمل ضرب فيه لغاية ما مبقاش فيه حتة سليمة.
قاسم بغضب وهو بيضربه بغل: كل ده ليه عملتلك إيه عشان تكرهني كده دانا اعتبرتك صاحبي وأخويا.
أمير بأنفاس متقطعة: بكرهك دي كلمة قليلة على اللي جوايا ليك، دايماً كنت أحسن مني وكنت مفضل عند الكل على إيه مش عارف وإنتَ ما تستاهلش أي حاجة وما تقولش صاحبي دي إنتَ ما ينفعش تكون صاحب لحد وأنا كنت معاك عشان أعرف أكسرك صح... وأعرف كل الناس إنك ما تستاهلش أي حاجة من اللي إنتَ فيها دي... فاااهم ما تستاهلش.
قاسم بصّله بذهول لوهلة، يااه للدرجادي ممكن حد يحقد على التاني بالشكل ده.
في الوقت ده أمير باغته بلكمة في وشه فترجّع قاسم للخلف وأمير شد القميص بتاعه بسرعة وخرج يجري من الأوضة بس قبل ما يخرج...
أمير بغضب: مش هسيبك... وهتشوف.
وراح خرج بسرعة من الأوضة.
قاسم قرب من بسمة بلهفة وخوف حقيقي وحمد ربنا إنه جه في الوقت المناسب قبل ما كان عمل فيها حاجة. وراح قلع الجاكت بتاعه ولبسهولها وشالها وخرج.
____________💙____________
في المستشفى،
ريناد كانت قاعدة في الأوضة مع أمجد وخايفة وبتعيط على إلياس اللي لسه ما رجعش والساعة بقت 10 بالليل. فخرجت بره الأوضة. وأول ما خرجت شافت خالد فراحت ليه.
ريناد بدموع: لو سمحت هو إلياس لسه ما جاش؟
خالد بهدوء: لأ جه من شوية.
ريناد ابتسمت بفرحة وقالتله: أومال هو فين؟
خالد بهدوء: موجود في الأوضة اللي هناك دي ومحرج محدش يدخل عليه.
ريناد بمجرد ما شاور كانت هي اتحركت ناحية الأوضة وما اهتمتش بكلام خالد.
خالد اتنهد وهز كتافه بلامبالاة بمعنى مفيش فايدة يعني.
ريناد دخلت الأوضة براحة من غير ما تخبط. ولقته فارد نفسه على السرير ومغمض عينيه وباين عليه التعب فقفلّت الباب براحة وقربت منه وفردت نفسها جنبه وحاوطت ظهره ودفنت نفسها رقبته.
إلياس فتح عينيه وهمس بإسمها: ريناد.
ريناد ضمته أكتر وهمست: إممم أنا... ما جيتش ليه على الأوضة على طول كنت قلقانة عليك؟
إلياس عدّل نفسه وباسها من دماغها.
إلياس بتنهيدة: آسف ما كنتش أقصد أقلقلك بس كنت عايز أقعد لوحدي شوية.
ريناد باستُه جنب شفايفه وابتسمت بحب وقالتله: ما تتأسفش خلاص المهم إنك جيت.
إلياس إيده اتمدت وفكلها الطرحة وفك البنسة اللي كانت ماسكة الكحة. واتفك شعرها. وريناد بصّاله بعدم فهم.
ريناد بعدم فهم: إنتَ بتعمل إيـ...
ما أداهاش فرصة تسأل وداهم شفايفها بشفايفه في قبلة طويلة وبعدين نزل على رقبتها وهمس بصوت متحشرج بكلمة واحدة: محتاجك.
وما كان من ريناد إلا تلبية النداء فهمست: أنا كلي بتاعتك مش محتاج تستأذن.
وغرق كل منهما في أنهار العشق ليروي كلا منهما احتياجه للآخر ونسيوا نفسيهم إنهم في مستشفى محترمة.
بعد وقت ليس بقليل.
إلياس دافن وشه في رقبة ريناد ومحاوط خصرها بإيده.
ريناد بهدوء وهي بتلعب في شعره: ما تخافش كل حاجة هتبقى كويسة.
إلياس اتنهد وقالها: أظاهر مفيش حاجة هتبقى كويسة قاسم ومحدش يعرف عنه حاجة حتى اللي كنت مكلفهم بمراقبته ما عرفوش يوصلوله وزاد الطينة بلة إنه أخت عز محدش يعرف عنها حاجة.
ريناد ابتسمت وقالت بهدوء: لأ ما تقولش كده إن شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة خلي ظنك في الله خير دا ربنا قال: "أنا عند حسن ظن عبدي بي" فخليك واثق خير في ربنا وإنه كله هيعدي وإن شاء الله أخته هتبقى كويسة وأكيد ربنا حافظها.
إلياس باس رقبتها وقالها: إن شاء الله خير.
ريناد بإبتسامة: إن شاء الله نام شوية وريح جسمك بقى عشان إنتَ ما نمتش من امبارح عشان تقدر تبقى مع صاحبك.
إلياس هز دماغه وهي حست بيه فابتسمت وفضلت تملس على شعره لغاية ما انتظمت أنفاسه ونام.
____________💙___________
مر يومين على الأحداث دي ما حصلش فيهم أي جديد قاسم وبسمة لسه مختفين ومحدش يعرف عنهم أي حاجة ومنة وأشرف على وشك الانهيار فبنتهم الوحيدة مختفية والله أعلم إيه اللي حاصل معاها.
لين ومامتها وعز من اليوم اللي بسمة اختفت فيه وهما قاعدين معاهم في البيت.
وعز وإلياس وخالد بيحاولوا يعملوا اللي يقدروا عليه عشان يعرفوا هي فين.
وأمجد حالته زي ما هي بدون أي تغيرات وريناد موجودة معاه على طول في الأوضة ما بتفارقوش.
____________💙___________
في مكان ما يطل على البحر مباشرة بمياهه الصافية اللي من جمالها تنسيك أي حاجة وما تخليكش عايز تبعد عينك عنها ولو لثانية. نلاقي بسمة قاعدة على الرملة وضامة رجليها ليها وباصّة للمياه بشرود وبتفتكر أحداث اليومين اللي فاتوا.
Flash back✨🤎
بسمة أول ما فتحت عينيها حست بإيد محطوطة على إيدها فداهمها ما حدث معاها قبل فقدان الوعي، فبدأت تصرخ.
بسمة بصراخ وبكاء: أبعد عنيييي... حرام عليك... أنا ما عملتلكش حاجة.
قاسم قرب وشه منها واتكلم بلهفة: إششش... أهدي ما تخافيش إنتِ كويسة وما حصلكيش حاجة... محدش لمسك أهدي.
بسمة بصّت لوشه لقته قاسم فبدأت تهدى تلقائياً والكلام اللي قاله طمنها. بس هيهات ما دامش الهدوء ده لأكثر من دقيقتين.
بسمة عدلت نفسها بسرعة ووقفت على السرير بركابها وبدأت تضرب في قاسم وتصرخ في وشه.
بسمة بغضب وصراخ وهي عمالة تضربه على كتافه وصدره ووشه وباصّة في عينيه: كل اللي حصل ده من تحت راسك كان هيغتصبني ويكسرني بسببك عملتلك إيه أنا فهمني... عملتلك إيه... وإزاي تتجوزني من غير ما أعرف... فاكر نفسك مين إنتَ عشان تتحكم في حياتي وتدخلها غصب... رد عليااا.
قاسم كان باصصلها بسكون تام وسايبها تضربه وتخرج غضبها لأنه عارف إنه حقها وكمان لأنه ما عندوش قدرة يقاومها فقدرته على الرؤية أصلاً بقت مشوشة وعلى وشك فقدان الوعي.
بسمة بصراخ وهي بتزقه جامد بإيديها: رد عليااااا... ساكت ليه...
في الزقة اللي زقتهاله وقع من على السرير وفقد الوعي نتيجة كمية الدم اللي فقدها.
بسمة بصراخ: قووم رد عليا ما تستَموتش.
طبعاً هو فاقد الوعي وهي بتهتّش مع نفسها ومش واخدة بالها من إيديها اللي فيها دم.
ففوسط صراخها عليه إنه يقوم خدت بالها من الدم اللي على السرير مكان ما كان قاعد واللي في إيديها. فصُعقت وعينيها راحت عليه.
وأخيراً ربنا نفخ في صورتها وخدت بالها من دراعه اللي هي كانت نازلة ضرب فيه إنه بينزف وكفوف إيده بتنزف.
اتصنمّت مكانها شوية وهي بصّاله ومش عارفة لا تفكر ولا تتحرك ناحيته وكأن عقلها اتشل وبطل يبعت إشارات لجسمها إنه يتحرك.
بعد عدة دقائق عقلها رجع يشتغل وبدأ يستوعب إيه اللي بيحصل.
فقامت من على السرير بسرعة وراحت ناحية الباب وفتحته عشان تخرج بس قبل ما تخرج بصّتله بغضب وهو يعيني مرمي في الأرض شبه الجثة الهامدة.
بسمة بغضب: خليك يا رب تموت وتريحنا.
وخرجت من الأوضة وسابته.
خرجت من البيت لقت البحر في وشها فاستنتجت إنها لسه في إسكندرية قبل ما تتلفت حواليها وتشوف بيوت زي اللي هي فيه بس لسه مش جاهزة وكل بيت قدامه لمبة ضوئها ضعيف. فالجو كان بالنسبالها مخيف لأنه الدنيا ليل والإضاءة ضعيفة وكمان هي مش عارفة هي فين بالضبط. بس شجعت نفسها وقالت إنه هي لازم تمشي.
وبالفعل مشيت شوية بعيد عن البيت وهي عمالة تتلفت حواليها ومش عارفة هي رايحة فين بس كل اللي تعرفه إنها خايفة من جو الرعب اللي هي فيه دي.
وإذ فجأة يظهر قدامها أربع كلاب بيجروا ناحيتها وبيهوهو جامد.
فهي صرخت وخدت بعضها وجريت والكلاب تجري وراها لغاية ما وصلت البيت وراحت دخلت وقفلت الباب بسرعة وقعدت وراه. وكانت بتنهج وبتاخد نفسها بصعوبة من كتر الجري. لغاية ما هديت وبقت بتاخد نفسها عادي. فبصّت على قاسم اللي مرمي قدامها.
فصعب عليها وحست بالشفقة عليه وإنها لازم تساعده بس للعقل رأي آخر.
رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم شهد محمد موسى
فهي صرخت وخدت بعضها وجريت والكلاب تجري وراها لغاية ما وصلت البيت، وراحت دخلت وقفلت الباب بسرعة وقعدت وراه.
وكانت بتنهج وبتاخد نفسها بصعوبة من كتر الجري، لغاية ما هديت وبقت بتاخد نفسها عادي.
فبصت على قاسم اللي مرمي قدامها.
فصعب عليها وحست بالشفقة عليه، وإنها لازم تساعده بس للعقل رأي تاني.
عقلها: سيبيه، هو يستاهل كل اللي بيحصله ده.
قلبها: متنسيش إنه أنقذك وحماكي من أمير اللي كان هيغتصبك.
عقلها: ومتنسيش كمان إنه برضه هو السبب في إن حقير زي أمير يقرب منك، لأ وكمان اتجوزك وأنتِ متعرفيش.
قلبها: الإنسانية بتقولك قومي اعملي واجبك وأنقذيه، أنتِ عارفة إنه مش وحش من جواه.
عقلها: بس...
بسمة ضربت على قلبها بإيدها وهتفت بدموع: فهمني أنت بتدافع عنه وصعبان عليك ليه؟ ليه واجعني كده من منظره؟
وبعد شوية من حرب الذات دي انتصر القلب كالعادة وهو اللي حركها وعمل الواجب.
فقامت وقعدت جنبه وقربت منه عشان تشوف مصدر نزيف دراعه.
فقطعت دراع القميص وبصت لقت إنه متصاب برصاصة.
شهقت وحطت إيدها على بوقها من الصدمة.
بسمة بصدمة وحيرة: أتصرف إزاي أنا دلوقتِ؟ الإسعافات الأولية مش هتعمل حاجة، يا ربي أعمل إيه؟
وإذ فجأة يجي في دماغها مقطع من فيلم "كف القمر" لما زكري دخل على أمه وهو مضروب برصاص، وهي راحت سخنت السكينة جامد وطلعت بيها الرصاصة وبعدين حطت عليها بن.
فقامت بسرعة دخلت المطبخ ودورت على سكينة وبن، ولحسن الحظ لقتهم، وراحت مشغلة البوتجاز وسخنت السكينة عليه، وبعدين رجعت جنبه وبصت له بدموع وإيديها كانت بتترعش من الخوف عليه.
بسمة بدموع: أنا آسفة، هي هتوجعك أوي أنا عارفة، بس غصب عني والله مفيش حل تاني.
وراحت غارزة طرف السكينة في المكان اللي فيه الرصاصة، وفضلت تحرك السكينة عشان تطلع، ودموعها زادت لما شافت امتعاض وشه الشديد وده دليل إنه الألم قوي جداً لدرجة إنه حس بيه وهو فاقد الوعي.
وأخيراً الرصاصة خرجت وهي حطت السكينة على الجرح عشان تكويه وبعدها حطت البن "القهوة" عليه.
بسمة حست براحة رهيبة أول ما النزيف وقف.
وبعدين قامت تجري زي المجنونة تدور على الإسعافات الأولية عشان تداوي كفوف إيده اللي مجروحة من الزجاج، وكانت بتسبه وتلعنه إنه مراحش المستشفى زي ما قالت له.
وأخيراً لقتها في درج من الأدراج بعد ما قلبت البيت، وراحت رجعت قعدت جنبه تاني.
بعد شوية خلصت ولفت له إيديه بالشاش، واتنهدت بتعب.
بسمة بتنهيدة: حسبي الله ونعم الوكيل فيك، أنا بسببك اتعرضت لكمية ضغط نفسي أستحق جايزة أوسكار عليه والله، وعملت حاجات مكانتش تخطر على بالي إني أعملها في يوم من الأيام.
وكملت بسخرية: أنا حاسة إني دخلت فيلم أكشن بالغلط والله.
وأصدرت آه متألمة دليل على إرهاقها الشديد.
فضلت باصة لملامحه بشرود وتأمل.
بسمة بشرود: ياخي سبحان الله شكلك وأنت نايم كده هادي أوي وشبه الملايكة، ولما بتصحى بتبقى أعوذ بالله عليك فريزر متحرك على الأرض.
ومدت إيدها بتلقائية وبدون وعي وحطتها على وشه عشان تمشيها عليه، بس فاقت من شرودها ده لما حست بحرارة وشه الشديدة.
بسمة وهي على وشك البكاء: يخربيتك أنت عايز تموت بأي طريقة؟
وراحت قامت جابت طبق وملأته مياه ساقعة ورجعت عنده وفضلت تعمله كمادات لغاية ما نامت جنبه من غير ما تحس.
في اليوم التاني صحيت لقت نفسها زي ما هي في الأرض وقاسم ساند ضهره على السرير وباصص لها.
هي افتكرت نفسها بتحلم.
بسمة عدلت نفسها واتكلمت بإنزعاج طفولي: ياخي اعتقني بقى، أنت لا في الحقيقة سايبني في حالي ولا حتى في أحلامي سايبني أتهنى بيها.
قاسم ابتسم بهدوء وقال لها: قدرك إني حبيتك بقى.
بسمة ضحكت وقالت له: حبتني أنا؟ والنبي على إيه دانا حتى معتوهة على رأيك.
قاسم ضحك من قلبه وقال لها: مهو عتهك ده هو اللي حببني فيكي وخطف قلبي.
بسمة سرحت في ضحكته وقالت له: دي أول مرة أشوفك بتضحك، لأ دي تاني مرة أشوفك، بس تعرف ضحكتك حلوة أوي وبتخطف القلوب.
قاسم ابتسم باتساع وقال لها: يعني أفهم من كده إني خطفت قلبك؟
بسمة اتنهدت وذمت شفايفها بطفولة وقالت له: مش عارفة بس هو دايماً بيفكر فيك، ولما شوفتك زعلان كان واجعني أوي، فده يبقى إيه؟
قاسم اتنهد وقال لها بابتسامة: مش عارف ممكن نسميه حب.
بسمة ذمت شفايفها وقالت له بطفولة: يمكن، بس هحبك إزاي وأنت فريزر ماشي على الأرض ومش فرفوش خالص، وعايش حياتك في الكآبة يا مكتئب؟
قاسم اتنهد وقال لها بابتسامة حزينة: مش يمكن تساعديني أتغير وأبقى فرفوش زيك؟
بسمة ابتسمت وقالت له بتفكير: اممم هفكر.
قاسم ابتسم ومد إيده ليها وقال لها: وعد.
بسمة بابتسامة وهي بتهز دماغها لأعلى وأسفل وبتمد إيدها عشان تصافحه: وعد.
أول ما مدت إيدها خدت بالها من الشاش، فرفعت عنيها تلقائياً مكان الرصاصة لقت البن عليها.
بسمة ذمت شفايفها وقالت باستغراب: أنت حتى في الحلم متشخرم؟
قاسم ضحك بصوته كله وقال لها: ومين قالك إنك في حلم؟
بسمة فتحت عنيها على مصرعيها وشالت إيديها من إيده.
بسمة بصدمة: يعني اللي بيحصل ده حقيقي؟
قاسم بضحك: أيوه.
بسمة بشك: لأ أنا مش مصدقاك، أنت مبتضحك كده في الحقيقة ولا بتتكلم بهدوء.
قاسم مد إيده اللي مفيهاش الرصاصة وقرصها في خدها براحة.
قاسم بسخرية: صدقتي كده؟
بسمة بصدمة: طالما رجعت للتريقة دي يبقى أنا صدقت.
وبعد عدة ثواني من الصدمة بدأت تصرخ.
بسمة بصراخ: أععععععععععععع... أععععععع.
قاسم بإنزعاج: اهدي بتصوتي كده ليه؟
بسمة بغضب: بحاول أفرغ عن غضبي منك عشان مش هقدر أضربك. أعععععععع.
قاسم ضحك بصوته كله وقال لها: اهدي يا بنت المجانين مش قادر أناهد معاكي.
وبدأ يكح ومسك دراعه بتعب.
أول ما شافته كده فهدت وبطلت تصرخ وقامت جابت له كوباية مايه ورجعت ليه تاني.
بسمة عدلت وشها الجهة التانية بعيد عن وشه وقربت الكوباية من بوقه وقالت له بضيق: خد اطفح لتموت بعد كل ده.
قاسم شرب الماية وحاول يمسك نفسه من الضحك على اللي قالته.
قاسم بابتسامة بعد ما شرب: لأ متخافيش قاعد على قلبك شوية مش هموت دلوقت.
بسمة بصت له بغيظ وحدفت باقي كوباية الماية في وشه.
بسمة بغيظ: بارد.
قاسم بضحك: أنتِ بتستغلي إني مش هعرف أضربك يعني؟
بسمة طلعت لسانها وقالت له باستفزاز: آه حاجة زي كده.
قاسم اتنهد وقال لها بابتسامة: ماشي يا ستي اعملي ما بدالك.
بسمة بصت له بذهول فهو هادي وبيضحك لأ وكمان بيقولها اعملي ما بدالك لااااء كده كتير.
بسمة بذهول مصاحب بالشك: أنت الرصاصة أثرت على دماغك ولا إيه؟
قاسم ضحك وقال لها: ليه يعني؟
بسمة باستغراب: أصلك بتضحك وهادي ودا مش العادي بتاعك.
قاسم غمزلها وقال لها بابتسامة: تقدري تقولي بحاول أعمل أول خطوة عشان أتغير، وأنتِ عليكي الباقي بقى ده أنتِ لسه وعداني.
بسمة بصت له بغيظ وعدلت وشها الناحية التانية، وبعدين رجعت وشها ليه وعلى وشها ملامح الغضب وكانت هتتكلم بس هو سبقها.
قاسم بابتسامة ونبرة مرحة: قبل ما تتكلمي في أي حاجة، قومي بقى كده زي الشاطرة اعمليلنا حاجة ناكلها، لأني دايخ عشان فقدت دم كتير امبارح ومحتاج أكل وإلا ههبط منك، وأكيد أنتِ جعانة برضه.
بسمة بسخرية: تكونيش فاكراني الفلبينية اللي جبتيهالك مامي.
قاسم بابتسامة مستفزة: تؤتؤ أنتِ مراتي وده واجبك، دا غير إنه الإنسانية تحتم عليكي كده ولا إيه؟
بسمة جن جنونها وقالت له: مراتك مين يا لااا، لأ فوق كده وصحصحلي، مراتك دي عند أم لطفي اللي بتنور وتطفي تمااام، وإياك تنطقها تاني وإلا أنا اللي هقتلك، قشطة يا بابا. أما بالنسبة للإنسانية فـطظ فيك وفيها.
وراحت قامت من الأرض وراحت ناحية الباب وفتحته وخلاص هتخرج.
قاسم وهو يحاول كتم ضحكته: رايحة فين؟
بسمة بغضب: غايرة من وشك.
قاسم عملها باي باي بإيده وابتسم وقاله: مع السلامة للي عايز يمشي، المركب اللي تودي مترجعش.
بسمة جزت على سنانها وخرجت بسرعة قبل ما ترتكب فيه جناية.
قاسم بضحك وهو بيقولها بصوت عالي: احفظي الطريق كويس عشان تعرفي ترجعي بدل ما تتوهي وتبقي لا روحتي ولا حتى قعدتي.
عند بسمة:
بعد ما خرجت وسمعت آخر كلماته المستفزة إنها مش هتعرف تروح، فار الدم في عروقها وعزمت أمرها إنها لازم تمشي ومش هترجعله مهما حصل.
فضلت تمشي وتلف كتير وهي مش لاقية حاجة غير بيوت لسه على المحارة والمايه من الجهة التانية.
فضلت تلف في الشمس لغاية ما قواها خارت ووقعت في الأرض من التعب.
بسمة بتعب ونبرة شبه باكية: أنا وقعت في مغارة علي بابا ولا إيه، إيه المكان الغريب ده؟ أنا حاسة إني دي مش إسكندرية.
إسكندرية ميتها مش كده؟ منك لله يا قاسم الكلب. بس مش هنولهالك، لأ وهلاقي مخرج أخرج منه أنا عارفة.
(ورجعت قامت تاني وتحاملت على نفسها وكملت لف لغاية ما الليل جه عليها.)
**عند قاسم**
كان قاعد على السرير بتعب وماسك الفون بتاعه بيقلب فيه بملل وبيشوف الأخبار المنشورة عنه على الفيس وتويتر وقلبه بياكله من الخوف على المجنونة اللي متمسكة بعنادها دي والليل ليل وهي لسه ما رجعتش.
بس تهللت أساريره أول ما سمع خبط على الباب. وقام بتعب وراح فتحلها. وكانت واقفة قدام الباب وموطية وشها في الأرض.
قاسم وهو يتظاهر بالبرود: شاطرة حفظتي الطريق ورجعتي لوحدك.
زقته براحة ودخلت من غير ما ترد عليه وراحت قعدت على الكنبة وربعت رجليها وحطت إيدها تحت ذقنها وبصتله وقالت بانزعاج طفولي: أنا جعانة.
قاسم ضحك بصوته كله لدرجة إنه توازنه اختل ووقع على الكرسي اللي جنب الباب.
قاسم بضحك: آهههه مجنونة وكتاب والله.
بسمة بضيق وطفولة: بقولك إيه اضحك في وقت تاني أنا جعانة دلوقت.
قاسم بضحك: الثلاجة قدامك يا متخلفة، هو أنا حاطط الأكل في جيبي؟
بسمة بضيق طفولي: يا أخي من سقى كلباً دخل الجنة، ما بالك باللي هيأكل بني آدم بقى، قوم يالا كده حس على دمك وهاتلي حاجة أكلها من الزفت الثلاجة، راعي آه أنا بلف من الصبح على رجليا في الشمس الحارقة دي، خلي عندك sense يا ريت.
قاسم كان بيضحك بهستيريا على المجنونة دي.
قاسم بضحك: قسماً بالله أنا لو مش هموت من التعب فهموت من الضحك.
بسمة بغيظ: مش مهم، المهم هاتلي أكل يالا عشان مش قادرة بجد.
قاسم قام وهو بيضحك رغم تعبه واتحرك ناحية الثلاجة وجابلها الجبن اللي كانت في الثلاجة وعيش وحطوهملها قدامها.
قاسم بضحك: خدي، على الله يطمر.
بسمة وهي بتأكل بشراهة: تشكر يا رجولة.
قاسم قعد يتابعها بابتسامة.
وهي بتاكل يا عيني النوم غلب عليها، فهي من الصبح بره وخدت ضربة شمس محترمة بس عنادها فنامت ومقدرتش تقاوم.
قاسم ضحك أول ما لقاها نامت وهي بتأكل. فدي واحدة مجنونة لا مجال للشك.
فقام راح عندها وبعد الأكل عنها وعدلها كويس وباس جبينها برقة وقال:
قاسم بابتسامة: تصبحي على خير يا معتوهة قلبي.
وراح بعد عنها وشال الأكل دخله المطبخ ورجع طفى النور وفرد نفسه هو كمان على السرير. وفضل باصلها لغاية ما نام.
بسمة كانت مبتسمة لما افتكرت آخر اللي حصل بينهم قبل ما تنام واعترفت إنها فعلاً جننته بس كانت مبسوطة من ده.
وبعدين اتنهدت بحزن لأنها تايهة ومش عارفة رأسها من رجليها. فقامت من قدام الماية وخدت قرار إنها هتدخل تصحيه ولازم يفهمها كل حاجة.
وراحت داخلة البيت وهي عازمة إنها هتصحيه بس لقيته صاحي وساند ظهره على ظهر السرير وباصصلها وكأنه مستنيها.
بسمة بهدوء: كويس إنك صحيت كنت داخلة عشان أصحيك صباح الخير.
قاسم بابتسامة: صباح النور، ده هدوء ما قبل العاصفة مش كده؟
بسمة قربت منه وطلعت قعدت فوق السرير جنبه وبصتله وقالت:
بسمة بتنهيدة: بص بقى أنت هتقولي إيه اللي بيحصل حواليا، أولاً إحنا فين وليه جينا هنا وما روحتنيش لأهلي، ثانياً بقى اتجوزتني ليه وإزاي من غير ما أعرف، ثالثاً بقى الزفت أمير ده بيكرهك ليه وإزاي وإنتوا صحاب وأنا إيه دخلي في الموضوع، رابعاً أنت ليه مصاب برصاصة؟
قاسم بتنهيدة: كل ده عايزة تعرفيه؟
بسمة بهدوء: أظن كل ده من حقي إني أعرفه لأنه ليه علاقة بيا.
قاسم بتنهيدة: هقولك يا بسمة، هقولك.
(ونسيبه يقولها بقى عشان إحنا مناخيرنا اتحشرت جامد معاهم.)
**في المستشفى**
دخل إلياس أوضة باباه وكانت ريناد قاعدة جنبه على الكرسي اللي جنب السرير. فقرب منهم ووطى باس دماغ باباه وقاله بهدوء يغلفه الحزن: يالا يا بابا شد حيلك وقوم وحشني حضنك أوي.
ريناد قامت وقفت وربّتت على كتفه وقالتله بابتسامة: هيقوم قريب إن شاء الله وهتشبع من حضنه على قد ما تقدر.
إلياس قرب منها هي كمان وباس دماغها وقالها: إن شاء الله يا حبيبتي.
وبعدين حضنها ودفن نفسه في عنقها.
وهي بادلته الحضن بحب وتركت العنان لإيديها إنها تلعب في شعره.
ريناد بهدوء: عرفتوا عنها حاجة؟
إلياس اتنهد وهي حست بيه وقاله: لأ زي ما تكون اختفت.
ريناد بهدوء: ما تقلقش إن شاء الله هتلاقوها.
إلياس خرج من حضنها وباسها في خدها وقالها: إن شاء الله.
وبعدين بص في وشها وفضل باصص لها.
ريناد باستغراب وابتسامة: مالك بتبصلي كده ليه؟
إلياس بقلق: أنتي وشك مصفر كده ليه؟
ريناد باستغراب وعدم فهم: مصفر؟
إلياس بقلق وهو يكور وجهها بين إيديه: أيوه مصفر، أنتي تعبانة وما قلتليش؟
ريناد ابتسمت بهدوء وقالتله: بس أنا مش تعبانة أنا كويسة والله.
إلياس بقلق: بس وشك بيقول غير كده، وشك مصفر وده معناه إنك تعبانة. أنتي كلتي؟
ريناد بصت في الأرض وهزت دماغها بـ لأ.
إلياس بنبرة غاضبة نوعاً ما: يا الله عليكي يا ريناد، أنتي ناسية إنك مش لوحدك دلوقت؟ أنتي جواكي روح تانية بتتغذى معاكي يعني لازم تأكلي، وأكيد طبعاً ما كلتيش من امبارح العصر من ساعة ما كلنا سوا صح؟
ريناد هزت دماغها لأعلى وأسفل بمعنى أيوه وبعديها راحت داخلة في حضنه على طول.
ريناد بدموع: أنا آسفة إني ما كلتش بس والله ما بيبقاش ليا نفس آكل وأنت مش معايا وكمان عارفة إنك ما كلتش حاجة.
إلياس بادلها الحضن وبدأ يمسح على طول ظهرها بإيده.
إلياس بحنان: خلاص ما تعيطيش والله ما قصدي أتعصب عليكي أنا من خوفي عليكي وعلى أريج زعقت.
ريناد رفعت وشها من رقبته وبصتله بعيون دامعة وقالتله: أريج مين؟
إلياس بابتسامة وهو بيبوس عينيها: أريج بنتنا اللي جاية في الطريق.
ريناد ابتسمت من وسط دموعها وقالتله: أنت خلاص قررت إنه بنت وسميتها كمان؟
إلياس خدها وقعد على الكنبة وقعدها على رجله وهو ما زال محاوط خصرها بإيده.
إلياس بابتسامة: لا قررت ولا حاجة، هو أنا مين عشان أقرر، كل ده بإيد ربنا، كل الحكاية إنه أنا نفسي في بنوتة ومن ساعة ما بقيتي مراتي وأنا بتمناها من ربنا أما بالنسبة لاسمها فأنا مختاره من زمان لأني بحبه.
ريناد تملكتها الغيرة من إنه يكون الاسم لواحدة حبها قبلها فراحت شداه من ياقة القميص فوشه بقى قريب من وشها.
ريناد بغيرة: وده كان اسم الحلوة اللي حبيتها قبلي مش كده؟
إلياس ضحك على غيرتها وداعب أنفها بأنفه وقالها: والله أبداً يا مفترية أنا لا حبيت قبلك ولا هحب بعدك قلبي ما فيهوش غير ريناد وبس.
(وراح بايسها جنب شفايفها.)
ريناد خجلت وابتسمت باتساع على كلامه بس ما قدرتش تمنع فضولها من معرفة سبب المحبة وقالتله: أومال بتحب الاسم ليه؟
إلياس همس قدام شفايفها وهو بيبص في عينيها وقال:
عشان أول مرة شوفتك فيها شوفتك وأنتي بتبيعي الورد على الطريق ومن ساعتها وأنتي جذبتيني ليكي وحبيتك وما فارقتيش خيالي لحظة وكنت بعدي بالعربية في نفس الوقت كل يوم عشان أشوفك وأشتري منك وردة اللي حقيقي كان ليها ريحة مختلفة عن أي ورد كانت ليها ريحة مميزة خاصة بيكي أنتي ومن ساعتها وأنا بتمنى تكوني مراتي وأجيب بنوتة منك وأسميها أريج يعني الرائحة الجميلة الطيبة للورود عشان أفضل فاكر أول مرة شوفتك فيها وخدت منك الوردة اللي خلتني أسير حبك.
(وراح طبع قبلة رقيقة على شفايفها.)
وكمل كلامه: أنا عارف أنتي بتفكر في إيه دلوقت بس عايز أقولك إياكي تفكري كده تاني عمرك ما هتقلي في نظري سواء إنك كنتي بتبيعي ورد أو غيره لأنه ده شيء مش يقلل منك أبداً بالعكس ده يخليكي رافعة رأسك لفوق إنك حاولتي تشتغلي وكنت بتكسبي بالحلال ما عملتيش زي ناس استسهلت الشحاتة أو غيره على الرغم إنه ربنا مديهم صحة. فأنتي عالية في نظري أوي وأنا لما حبيتك حبيت ريناد اللي ابتسامتها البريئة خطفتني من غير ما أعرف أي حاجة عنها لأنه اللي بيحب حد بيحبه هو مش فلوسه ولا مركزه ولا حتى شكله لأنه مش هيعيش مع دول لما يتجوز لأ ده هيعيش مع روح وأخلاق وتعامل هو ده اللي باقي مش حاجات فانية ما لهاش لازمة مع الوقت بتروح فخليكي دايماً فاكرة وعارفة إنه أنا بحب ريناد وهفضل أحبها. وعلى فكرة بابا جوزك ليا واختارك أنتي بالذات لأنه كان فاكر إنه ده هيساعدني إني أرجع لطبيعتي. لأني كنت قايله عليكي من أول ما سيطرتي على كياني وإنه أنا حبيتك.
ريناد دموعها نزلت من سعادتها وفرحتها بكلامه اللي حست من خلاله قد إيه هو بيحبها وبيفهم إيه اللي بيدور في دماغها من نظرة عينيها. فتجرأت وباسته من شفايفه بعشق جارف فكيف لا تفعل وهو من استطاع أن يجعل قلبها يتمرد من بين سجن ضلوعها وينادي باسمه مطالباً بقربه.
فما كان منها إلا تقديم فروض الولاء والطاعة لقلبها فلبت ندائه بصدر رحب وعشق جارف.
فصلت قبلتها وسندت جبينها على جبينه وبصت في عينيه وقالتله: بحبك أوي يا إلياس.
إلياس بصلها وعلى وشه ابتسامة رضا وقالها: وأنا بعشقك يا قلب إلياس ومش عايزك تزعلي مني لو زعقتلك أنتي عارفة أنا بمر بإيه الفترة دي وكمان أنا خايف.
ريناد قطعت باقي كلامه في قبلة أخرى رقيقة. وبعدت عنه وقالتله بابتسامة: ما تبررليش حاجة أنا مش زعلانة أصلاً وما أقدرش أزعل منك حتى لو كنت عايزة وزعق براحتك طالما أنا غلطانة.
إلياس بابتسامة: يعني عارفة إنك غلطانة؟
ريناد هزت دماغها لأعلى وأسفل بمعنى أيوه وقالتله: أممم غلطانة بس غصب عني لأني ما بيبقاش ليا نفس وأنت مش موجود.
إلياس باسها في خدها وقالها بابتسامة: وأديني أهو موجود دلوقت وهأكلك لغاية ما تنفجري.
ريناد بابتسامة: طالما أنت اللي هتأكلني يبقى ما فيش مشاكل أنفجر عادي.
(أنا: يا محني شوف يا واد الحب اللي ولّع في الدرة.)
قال إيه: "طالما أنت اللي هتأكلني، أنفجر عادي، محن بنات فاضي، حسبي الله...".
إلياس بابتسامة: خلاص اتفقنا.
وراح رن على حد وطلب منه يجيب أكل، وما هي إلا دقائق حتى حضر الطعام وشرعوا في الأكل.
____________💙__________
في بيت بسمة:
لين قاعدة وواخدة منة في حضنها وعمالة تطبطب عليها.
لين بنبرة حاولت جعلها هادئة: اهدي يا ماما، والله بسمة هترجع وهتبقى كويسة كمان... أنتِ مش واثقة في ربنا ولا إيه؟
منة ببكاء: واثقة فيه وعارفة إنه هيرجع لي بنتي، بس قلبي واجعني قوي عليها يا لين وخايفة يكون حد آذاها.
لين بنبرة هادئة: ما تخافيش، إن شاء الله هتكون بخير ومحدش مسها بأي سوء، هي ما آذتش حد فربنا مش هيأذيها وهتفضل في حمايته ورعايته لغاية ما ترجع لحضنك تاني.
سجي بدموع: ما تخافيش يا طنط، هترجع إن شاء الله.
منة ببكاء: يا رب بالله عليك احميها ورجعها لي بخير يا رب... يا رب.
عز كان قاعد بيتابع اللي بيحصل بضيق، فمن ناحية أهله منهارين، ومن ناحية تانية سجي اللي بتعيط وهو عاجز عن التخفيف عنها، لأنها عايزة اللي يخفف عنه أصلاً، فبسمة دي مش بس أخته، لأ بسمة كانت صاحبته ووجودها كان بيضيف روح للمكان.
واللي خانقه أكتر إنه مش عارف يوصل لها.
أثناء ضيقه وخنقته من اللي بيحصل ده، تليفونه رن برقم غريب، فرد.
عز بهدوء: ألو...
_ دكتور عز معايا؟
عز بهدوء: أيوة مين حضرتك؟
_ مش لازم تعرف أنا مين دلوقت، المهم إني عايز أقابلك ضروري ومترفضش عشان الموضوع يخص بسمة.
عز أول ما سمع اسم بسمة، اتسرب الأمل جواه إنه ممكن يكون الشخص ده عارف هي فين... بس حاول يكون طبيعي عشان اللي حواليه دول ما ياخدوش بالهم.
عز بهدوء: تمام نتقابل فين... وهعرفك إزاي؟
_ في كافيه ***** كمان نص ساعة...
وما تخافش أنا هاجي لك وهتعرفني.
عز بهدوء: طيب.
وراح قفل معاه وقام وقف.
عز بهدوء: أنا نازل شوية وراجع.
رباب بدموع: رايح فين؟
عز اتنهد وقال لها بهدوء: رايح مشوار عشان أشوف هاقدر أعمل إيه تاني، يمكن نوصل لحاجة.
رباب بدموع: طيب خلي بالك من نفسك.
عز قرب منها وباس جبينها وقال لها: حاضر.
وراح قرب من منة وباس دماغها هي كمان وقال لها بهدوء: كفاياكِ عياط بقى وما تقلقيش، ووعد مني هترجع بإذن الله.
وراح بعد عنها وبص على سجي اللي دموعها على وشها بنظرات لم تستطع تفسيرها هي، وخد بعضه ومشي.
___________💙_________
في المستشفى:
ريناد كانت قاعدة جنب إلياس وحاطة دماغها على صدره ومحاوطة وسطه بإيديها ومغمضة عينيها ونايمة، وهو كان مرجع دماغه لورا ومغمض عينيه و بيلعب لها في شعرها بشرود.
بس قطع الجو الشاعري ده دخول عز المفاجئ بدون أي مقدمات.
فانتفض إلياس على صوت الباب وفتح عينه بسرعة وريناد كمان صحيت مفزوعة.
عز بغضب: أخوك ده جاب القاضية، وحتى لو الشرطة ما لقيتهوش أنا هلاقيه وأقتله.
رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم شهد محمد موسى
ريناد كانت قاعدة جنب إلياس وحاطة دماغها على صدره ومحاوطة وسطه بإيديها ومغمضة عنيها ونايمة وهو كان مرجع دماغه لورا ومغمض عنيه وبيلعبلها في شعرها بشرود.
بس قطع الجو الشاعري ده دخول عز المفاجئ بدون أي مقدمات.
فانتفض إلياس على صوت الباب وفتح عينه بسرعة وريناد كمان صحيت مفزوعة.
عز بغضب: أخوك جاب القاضية وحتى لو الشرطة ملقتهوش أنا هلاقيه وأقتله.
إلياس هدر فيه بصوته كله وقاله بغضب: لف وشك الناحية التانية.
عز اتنفض على صوت إلياس ولف بسرعة بدون ما يفكر حتى هو هيلف ليه.
وإلياس مسك الطرحة بتاعة ريناد وإدهالها.
إلياس بنبرة حانية عكس ما كان عليه الفيمتو ثانية اللي فاتت: لفي الطرحة بسرعة عشان البجم اللي دخل ده.
ريناد هزت دماغها ولفت الطرحة بسرعة.
إلياس بضيق: لف يا بجم مفيش باب تخبط على أمه.
عز لفه واتكلم بغضب: إلياس متعصبنيش أكتر ما أنا متعصب.
إلياس مسح على وشه بنفاذ صبر وقاله وهو بيتنهد: إشجيني يا عز عمل إيه الزفت تاني.
عز بغضب: الكلب طلع خاطف بسمة.
إلياس اتصدم للمرة اللي ميعرفش الكام من بلاوي أخوه.
ريناد شهقت وقالت بصدمة: يالهوي خطفها.
إلياس حط دماغه بين كفيه وقال بضيق ظهر في نبرة صوته بوضوح: وعرفت منين.
عز بحنق: زفت الطين أمير هو اللي قالي.
إلياس رفع دماغه حاجة بسيطة بحيث بانت عنيه وبص لعز وقاله: وأنت شوفته فين.
عز اتنهد بغضب وبدأ يحكيله اللي حصل قبل ما يجي.
Flash back
عز أول ما نزل من البيت راح على الكافيه اللي قاله عليه المجهول وقعد فضل مستنيه.
بعد شوية وقت لقى اللي بيقعد على الكرسي اللي قدامه.
عز بصدمة: أمير!
أمير بهدوء: أمم أمير طلعت عارفني أهو.
عز بسخرية: ومين ميعرفش صاحب قتال القتلة.
أمير بنبرة لا تحمل النقاش: أنا لا صاحبه ولا غيره وياريت متقولهاش تاني.
عز استغرب نبرة صوته وأسلوبه لأنه عارف إنه ده الدراع اليمين لقاسم بس اتكلم بسخرية: في داهية أنتوا الاتنين ميهمنيش اللي يهمني دلوقت بسمة وده اللي أنا جاي عشانه.
أمير حاول يكتم غضبه من عز ورد بهدوء: بسمة مع قاسم.
عز اتصدم ورد بانفعال: أنت اتجننت إيه اللي أنت بتقوله ده.
أمير رجع ضهره لورا وبص لعز بهدوء وابتسامة: لاء متجننتش أنا بتكلم جد بسمة مع قاسم.
عز بغضب: وده إزاي إن شاء الله انطق.
أمير اتنهد ورد بهدوء: قاسم خطفها وحاول يغتصبها ولما أنا عرفت بطريقتي الخاصة وروحت المكان اللي هو موجود فيه وحاولت أنقذها شلفطني على الآخر وخدها وهرب معرفش راح على فين وأنا مقدرتش أجي اليومين اللي فاتوا دول وأقول لأهلها لأني كنت في المستشفى بس الضرب اللي ضربهولي وأول ما تعافيت شوية خرجت النهاردة وعرفت إنه أنت تقربلها فكلمتك عشان أقولك.
عز كلمة مصدوم دي قليلة عليه فهو قاعد بيستمع لأمير وحاسس إنه لسانه اتشل ومش قادر يتكلم ولا حتى قادر يتحرك وكل ما يدور في خلده إنه بسمة اتعرضت للاغتصاب ومن مين من قاسم ويا عالم عمل فيها إيه.
ابتسامة خبيثة شقت ثغر أمير ولكنه أخفاها سريعًا وقال بنبرة حزينة: أنا عارف إنك مصدوم وليك حق طبعًا لأنه دي أختك على حسب معلوماتي وعارف كمان إنك يمكن تكون مش مصدقني حتى بعد ما شوفت آثار الضرب عليا وعشان كده أنا جبتلك العيال اللي قاسم كلفهم بخطفها وتقدر تسألهم براحتك.
وخرج تليفونه رن على حد وبعدين قال لعز: تعالَ معايا لأنه مينفعش يدخلوا هنا طبعًا.
وقام أمير واتحرك واتحرك عز وراه وهو تكاد قدماه لا تحمله على السير من الصدمة.
خرجوا بره الكافيه وأمير ركب عربيته وقال لعز يمشي وراه بالعربية وهذا ما حدث بالفعل لغاية ما وصلوا لمكان نوعًا ما مهجور ودخلوا وعز شاف اتنين مربوطين وقاعدين على ركبهم في الأرض وباين على ملامحهم الخوف.
أمير وهو بيشاور لعز عليهم: هما دول اللي خطفوها.
الراجلين اللي في الأرض اتكلموا بخوف: والله يا بيه إحنا ملناش دعوة بحاجة قاسم بيه اللي طلب مننا كده وإحنا نفذنا عشان الفلوس بالله عليك سيبنا يا بيه إحنا ملناش ذنب.
عز كان سامعهم وباصصلهم بهدوء.
وكأنه اللي بيقولوا عليه هدوء ما قبل العاصفة.
عز قرب منهم وطلع تليفونه وراهم صورة لبسمة.
عز بهدوء مريب: هي دي اللي طلب منكم تخطفوها.
هز الرجلين رأسهم لأعلى وأسفل بمعنى نعم بخوف شديد.
هنا ولم يبقَ في دماغ عز أي ذرة للعقل ونزل ضرب في الاتنين.
عز بغضب: أنتوا إيه الفلوس عمت قلوبكم للدرجة دي مبقاش في رحمة عند حد بقينا عايشين في غابة بنقتل ونخطف ونضيع عرض ناس وكل ده عشان الفلوس. لو دي كانت أختك كنت هتسلمها كده وتفرط في عرضك عشان الفلوس. أنتوا مش بني آدمين لاء أنتوا وحوش متنكرة في هيئة بني آدمين. لو جرالها حاجة هموتكم وأشرب من دمكم يا ولاد الـ...
فضل عز يضرب فيهم بدون استماع لأي من توسلاتهم لغاية ما الاتنين نزفوا وهو مكمل لغاية ما أمير شده بالعافية من عليهم.
أمير: إهدى يا عز أنت كده هتموتهم.
عز بغضب: اوعى خلينا أموتهم.
أمير بهدوء: مينفعش يموتوا دلوقت لأنه هنحتاجهم في الشهادة في المحكمة عليه لأنه لازم يكون فيه دليل. فياريت تهدى.
عز بص له بغضب وراح نفض إيده من عليه وراح سابه وخرج ركب عربيته ومشي.
Back
عز بغضب: وسبته وجيت على هنا صدقني لو كان عمل فيها حاجة مش هرحمه وساعتها حسابه هيبقي معايا مش مع الحكومة.
إلياس كان حاطط وشه بين كفوف إيده وبيسمع لعز بقلب يتمزق من الألم مش قادر يرد عليه بأي كلمة أو للأصح مفيش كلام ممكن يرد بيه عليه فقاسم الآن في نظرهم لم يعد قاتل بس لاء ده بقي مغتصب.
ريناد كانت دموعها بتنزل وحاطة إيدها على بوقها تكتم شهقاتها من هول ما سمعته فهي كان عندها ولو ذرة أمل واحدة إنه قاسم مقتلش وفي حاجة غلط بس دلوقت الأمل انطفى تمامًا بعد ما سمعت إنه حاول يغتصب بنت. وبكده يبقي يستحق لقب وحش حقيقي.
ريناد بشهقات: ده لا يمكن يكون بني آدم.
عز بغضب: ده فعلًا هو عبارة عن وحش متحرك وبس.
إلياس رفع وشه من بين كفوف إيده وكان باين على ملامحه الحزن والتعب الشديد. وقام وقف وكان لسه هيتكلم بس سمع صوت الصفارة اللي صادرة من الجهاز القريب من والده كدلالة على إنه ضربات قلب والده بقت ضعيفة وعلى وشك التوقف.
في ثانية كان قدام سرير باباه وبيصعقه بالصدمات الكهربية عشان ينشط قلبه من تاني وكان بيعيط ويصرخ بإسمه.
إلياس بصراخ وبكاء: لاء يا بابا. لاء متسبنيش. أنا محتاجلك مش هقدر والله. هموت بعدك والله.
وكان للقدر رأي آخر فبعد ما كانت ضربات قلب أمجد بتقف يشاء الله إن بعد الصدمات الكهربية وصراخ إلياس إن يكون لعمره بقية وتعود نبضات قلبه لنبضها الطبيعي مرة أخرى.
إلياس أول ما شاف كده رمى جهاز الصدمات من إيده وخانته قدماه وسقط ساجدًا لله وأجهش في بكاء وضعف لم يُرَ من قِبل رجل من قبل.
عز كان يقف يتابع ما يحدث بدموع تنزل في صمت.
أما ريناد فلم تقدر على رؤية ما حدث ورؤية زوجها وحبيب فؤادها بهذا الضعف والكسرة فخانتها قدميها هي الأخرى وسقطت مغمى عليها.
فنادَى عز باسمها بصدمة، ففزع إلياس ورفع نفسه وشافها مرمية في الأرض، فجرى عليها بقلبٍ قد هلك بالفعل ولا يتحمل أكثر من ذلك.
إلياس ببكاء: ريناد فوقي، بالله عليكي فوقي والله قلبي ما مستحمل حاجة تاني، ريناد.
هتف باسمها بضعف، فما يحدث من أحداث متتالية جعله ضعيفًا كالقشة التي لا تقدر على مقاومة الهواء.
عز مسك كباية مايه وراح ناحية إلياس ومدها له وقاله: امسك رش على وشها شوية.
إلياس عمل كده ورش على وشها، فبدأت تمتعض ملامحها كدليل على استجابتها.
إلياس بدموع ولهفة: قومي يا ريناد بصيلي.
بدأت تفتح عينيها ببطء حتى اتضحت الرؤية كاملة قدامها، وتلاقت عيناها مع عيني إلياس الدامعة التي رأت بداخلهما خوفًا كبيرًا من فقدانها. فدمعت عيناها تلقائيًا بعد تذكرها هيئته وضعفه.
إلياس أول ما فتحت عينيها وبصت له ضمها لصدره بقوة، وهي فعلت المثل، تشبثت بأحضانه وضمته لها أكثر، لعل هذا الحضن يخفف ما بهما بلا كلام.
عز اتأثر بالمنظر وانسحب من الأوضة لغاية ما صاحب عمره يهدي ويجمع شتات نفسه ويعرفوا هيعملوا إيه.
***
_عند قاسم وبسمة_
بسمة كانت قاعدة بتسمع لقاسم وعلى وجهها علامات الصدمة والذهول من هول اللي بتسمعه.
قاسم بتنهيدة: أما بقي بالنسبة للرصاصة دي، فالظابط بتاع الشرطة ضربها عليّا لما جولي الشركة عشان يقبضوا عليّا بتهمة القتل، وأنا ضربتهم وكنت بحاول أهرب منهم عشان أعرف أوصلك وأنقذك من إيد أمير.
بسمة عينيها دمعت لما عرفت إنه اتصاب بسببها عشان ينقذها، وهي وبكل بساطة إمبارح كانت هتسيبه يموت. وبدون وعي منها حضنته، وهو اتصدم من حركتها المفاجئة دي اللي ما كانش يتوقعها ولو في الأحلام، بس لف إيده اللي ما فيهاش الرصاصة حوالين وسطها.
بسمة بشهقات: أنا آسفة.
قاسم ملس على ظهرها بحنان وقالها بنبرة حانية: بتعتذري ليه؟ المفروض أنا اللي أعتذرلك عن اللي حصلك.
بسمة بشهقات: عشان أنا كنت هسيبك إمبارح وما كنتش هطلعلك الرصاصة اللي أنت خدتها بسببي، وكنت هتموت وكنت هبقى أنا السبب.
قاسم بابتسامة ونبرة مرحة: كنت عايز تقتلني يا متولي.
بصوت محمد هنيدي في "عسكر في المعسكر".
بسمة ضحكت من وسط دموعها وخدت بالها إنها في حضنه، فراحت بعدت عنه بسرعة وكانت متوترة. بس دارت توترها في نبرتها المرحة.
بسمة بنبرة مرحة: لاء ما الحمد لله ربنا ستر.
قاسم بابتسامة: أممم الحمد لله.
بسمة وكأنها خدت بالها لتوها من شيء قاله، ففتحت عينيها على مصراعيها وشهقت وحطت إيدها على بوقها.
قاسم باستغراب: مالك؟
بسمة بصدمة: أنت قولت جريمة قتل! يعني أنت قتلت!
قاسم بص لها بنظرة ما قدرتش تفهمها، ورد بهدوء وهو بيبص في عينيها وقالها: أنتِ شايفة إيه؟
بسمة بتلقائية: أنا شايفة إنه اللي ينقذ واحدة كان صاحبه هيغتصبها، أو سوري يعني اللي زي ده ما ينفعش يبقى صاحب حد أصلاً، إنسان مش وحش لدرجة إنه ممكن يقتل.
قاسم ابتسم على إجابتها التلقائية بس رد بهدوء.
قاسم بهدوء: مش يمكن؟
بسمة بتلقائية للمرة الثانية: لاء مش ممكن، أنت يمكن بارد آه وشبه الفريزر بتاع الثلاجة، ويمكن مستفز وتجيب جلطة للبني آدمين، ويمكن صارم وعصبي، ويمكن محدش بيطيقك آه بس مش وحش للدرجة إنك تقتل يعني.
قاسم بص لها بهدوء وسكت، وهي ما لاحظتش اللمعة اللي ظهرت في عينيه أثناء كلامها.
بسمة بشك: أنت قتلت ولا ما قتلتش برضه؟
قاسم ضحك وقالها: ما تشغليش دماغك، سواء قتلت أو لاء.
بسمة بسخرية: ما أشغلش دماغي إزاي بس يا أخ، أنا قاعدة معاك دلوقت ولازم أخاف على نفسي، لأنك لو قتلت فسهل تقتلني والاحتمال ده شبه مستحيل، ولو ما قتلتش فهو برضه احتمال تقتلني لإني هشيلك، وفي كلتا الحالتين محتاجة أعرف إجابة.
قاسم ضحك بصوته كله وقالها: هتعرفي الإجابة في الوقت المناسب، ما تستعجليش وما تخافيش، لو كنت عايز أقتلك كنت قتلتك من زمان.
بسمة بصت له بغيظ وقالت له: طب ممكن أعرف هنمشي إمتى من المكان ده؟
قاسم اتنهد ورد بهدوء: ما اعرفش وما تسأليش تاني لإنه مش هيكون عندي إجابة.
بسمة بغضب: هو إيه اللي ما اعرفش وما تسأليش تاني دي؟! أنا عايزة أمشي، زمان ماما وبابا ميتين من القلق عليّا ولازم أطمنهم، أنت عايز تقعد هنا خليك بس عرفني أمشي إزاي وأنا همشي.
قاسم بهدوء: ما ينفعش تمشي لإني ما اعرفش أمير ممكن يعمل إيه، ويا عالم هبقى موجود عشان أحميكي ولا لاء.
بسمة بغضب: لاء ما تخافش مش هيعمل لي حاجة، وحتى لو عمل أنا هعرف أحمي نفسي كويس مش مستنياك.
قاسم قام من على السرير وبص لها بسخرية وقال: كنتي عرفتي تحميها لما خطفوكي؟
بسمة بغيظ: هما عملوا كده على خوانة وأنا ما كنتش عاملة حسابي.
قاسم ابتسم بسخرية وقالها: على أساس إنهم لما يحبوا يعملوا لك حاجة لازم يدواكي خبر قبلها عشان تجهزي نفسك مش كده؟
بسمة بغيظ: مش كده بس.
قاطعها قاسم بنبرة لا تحمل النقاش: ما تتكلميش تاني، أنا قولت اللي عندي وخلاص، أنا هخرج بره شوية عشان تبقي على راحتك. في هدوم عندك في الدولاب خدي دش وغيري هدومك المقطعة دي.
وخرج وسابها من غير ما يديها فرصة لأي كلمة تاني.
بسمة بصت في أثره بغيظ وشتمته في سرها كالعادة، بس قامت عملت زي ما قال لأنها حقيقي ما كانتش طايقة منظرها وريحتها.
***
ومر أسبوعين على الأحداث دي، ما حصلش فيهم أي جديد غير إنه كل يوم بسمة وقاسم ناقر ونقير في محاولات منها إنهم يمشوا، وعلى رده اللي دايماً بتسمعه.
وعز وخالد وإلياس قالبين الدنيا عليهم وبرضه ما لهمش أثر. وأمير اللي عامل فيها الضحية وبيدور معاهم.
ومنة وأشرف اللي خلاص انهاروا بالفعل، فبنتهم بقالها أسبوعين محدش يعرف عنها حاجة.
ولين اللي ثباتها تلاشى نتيجة طول المدة اللي بسمة مختفية فيها واللي عرفته كمان. وسجي اللي بقت على طول قاعدة معاهم تيجي أول اليوم وبتروح بالليل.
وكان الجميع حقيقي في حالة لا يُرثى لها، وصح لا منة ولا أشرف ولا رباب يعرف بموضوع الاغتصاب ده، محدش عرف غير سجي ولين اللي عرفوا من وسائل التواصل الاجتماعي بعد ما الخبر انتشر على النت وكانت صدمة بالنسبة لهم قوية، ولما سألوا عز قال لهم اللي حصل بس ما تأكدوش إذا كان عمل كده أو لاء.
***
_في بيت بسمة_
كان الجو في حالة من الصمت الرهيب، فمنة جالسة في حالة لا حول ولا قوة لها، دموعها بتنزل في صمت وباصة على السقف بشرود، ولم يكن الجميع بحالة أفضل منها، فكل واحد منهم ينظر في جهة بلا هوادة ودموعهم تتساقط في صمت.
قطع هذا الصمت صوت رنين على الجرس، فقامت سجي بهدوء تفتح الباب لأنها الأقرب وظنت إنه عز.
بس الصدمة ألجمتها أول ما فتحت الباب ولقت بسمة واقفة قدامها بابتسامتها المرحة المحببة للجميع واندفعت تحتضنها.
بسمة بسعادة وهي تحضن سجي: وحشتينااااااي.
رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم شهد محمد موسى
_في بيت بسمة_
كان الجو في حالة من الصمت الرهيب، فمنة جالسة في حالة لا حول ولا قوة لها، دموعها بتنزل في صمت وباصة على السقف بشرود. ولم يكن الجميع بحالة أفضل منها، فكل واحد منهم ينظر في جهة بلا هوادة ودموعهم تتساقط في صمت.
قطع هذا الصمت صوت رنين على الجرس، فقامت سجي بهدوء تفتح الباب لأنها الأقرب وظنت أنه عز.
بس الصدمة ألجمتها أول ما فتحت الباب ولقت بسمة واقفة قدامها بابتسامتها المرحة المحببة للجميع واندفعت تحتضنها.
بسمة بسعادة وهي تحضن سجي: وحشتينااااااي...
سجي بصدمة: بـ... بسمة.
بسمة بمرح وهي بتبعد عن حضنها وبتدخل جوه: أومال خيالها مثلًا؟
منة أول ما سمعت صوتها مصدقتش نفسها وحست إنها بتتخيل، بس لما شافتها بشحمها ولحمها صدقت.
وقامت بسرعة وخدتها في حضنها ودموع فرحتها بتنزل على وجنتيها.
منة بسعادة ودموع: بسمة بنتي إنتي رجعتي... ألف حمد وشكر إليك يا رب... ألف حمد وشكر إليك.
بسمة بدموع وهي تتشبث بأحضانها: وحشتيني أوي يا ماما... أوي.
منة خرجتها من حضنها وكورت وشها بين إيديها ومسابتش إنش من وشها إلا وباسته، وكانت بتتكلم بدموع ونبرة حنونة: وحشتيني أكتر يا نن عينين ماما... إنتي كويسة؟ مفكيش حاجة صح؟ محدش أذاكي مش كده؟ ردي عليا.
بسمة بابتسامة مطمئنة: متخافيش يا منونة أنا كويسة وزي القرد أهو مفيش أي حاجة، وبعدين أنا محدش يقدر يعملي حاجة يا موزتي.
منة بدموع: كنتي فين كل ده وواجعالي قلبي عليكي.
بسمة بمرح وهي بتمسح ليها دموعها: معاش ولا كان اللي يوجع قلبك يا منونتي، هقولك كل حاجة بس اهدي كده وبطلي عياط، أنا قدامك أهو خلاص.
وراحت رافعة عنيها للين اللي دموعها بتنزل وقالتلها:
بسمة بمرح: بطلي عياط إنتي كمان بقى مكانوش أسبوعين اللي غبتهم إيه.
لين بصتلها ومتكلمتش.
بس قطع الجو ده صوت صراخ سجي.
سجي بصراخ: إنت ليك عين تيجي هنا بعد اللي عملته؟ إنت إيه يا أخي شيطان؟
بسمة بعدت عن منة ووقفت في وش سجي وفي ظهرها قاسم.
بسمة وهي بتحاول تهدي سجي: سجي هو معملش حاجة اهدي وأنا هفهمك.
سجي بصدمة: تـ... تفهميني إيييه؟ إنتي إزاي بتدافعي عنه؟
بسمة بهدوء: عشان هو بريء ومعملش حاجة.
سجي بصدمة وصراخ: هو إيه اللي معملش حاجة؟ ده حاول يغتصبك.
بسمة بنبرة عالية نسبيًا: قلتلك معملش حاجة، هو بريء و...
لم تكمل بسمة كلامها لأنه الشرطة دخلت ووجهت مسدساتها على قاسم.
الضابط بقوة: مفيش مجال للهرب سلم نفسك.
بسمة بزعيق: إنتوا إزاي تدخلوا كده هي البيوت ملهاش حرمة ولا إيه؟
قاسم ضغط على كتفها برقة وقالها بهدوء وهو مبتسم: بس يا بسمة كده كده كان لازم ده اللي يحصل.
بسمة الدموع اتجمعت في عنيها وبدأت تنزل على خدها واتكلمت: بس إنت معملتش حاجة عشان ياخدوك.
قاسم ابتسم بحب ومسح دموعها بأنامله وقالها: لغاية ما يعرفوا إني معملتش حاجة لازم أروح معاهم... وبعدين مش عايز أشوف دموعك تاني، أنا متعود على بسمة المفترية مش الرقاقية دي.
نبرته كانت مرحة في آخر كلامه.
بسمة ابتسمتله من وسط دموعها وهو بادلها الابتسامة، وكل ده تحت نظرات الجميع المذهولة من اللي بيحصل.
قاسم بمرح: مضطر أمشي بقى، أقابلك في القسم.
بسمة ضحكت وقالتله: هجبلك عيش وحلاوة وأنا جاية.
قاسم ابتسم ليها وبعدين لف للضابط وقاله بهدوء: اتفضل شوف شغلك.
قرب الضابط منه وكلبش إيده بالكلبشات واخده ونزل.
أول ما الشرطة نزلت منة رجليها مبقتش شايلاها فوقعت مغمى عليها وبيدور في دماغها كلمة واحدة "اغتصاب".
بسمة بخضة: ماما...
وجريت ناحيتها وحضنتها، وزعقت في لين وسجي اللي واقفين مكانهم متصنمين.
بسمة بزعيق: حد منكم يجيب مايه... أو برفان بسرعة.
لين فاقت من صدمتها على زعيق بسمة وجريت عشان تجيب مايه.
***
بسمة رشت على وشها الماية فبدأت تفوق... وأول ما فاقت خدت بسمة في حضنها وفضلت تعيط.
بسمة بهدوء وهي بتطبطب عليها: اهدي يا ماما والله ما حصلي حاجة، أنا صاغ سليم متخافيش.
منة ببكاء وشهقات: أومال إيه اللي سجي قالته ده؟
بسمة بتنهيدة: هحكيلكم وأفهمكم كل حاجة بس اهدي.
في هذه الأثناء دخل أشرف بملامحه الذابلة وشحوب وجهه بعد أن أصبح يلازم المسجد في كل صلاة ويسجد لربه ويدعوه ويتضرع له أنه يعيد ابنته لأحضانه سالمة.
دخل وبمجرد رؤيته لبسمة هرول لها سريعًا وسحبها من حضن منة ودفنها في حضنه وسالت دموعه، ولكن هذه المرة كانت دموع الفرحة فخيرًا استجاب الله لدعائه وعاد له ابنته، في مشهد تدمع له العين من شدة التأثر.
***
_في المستشفى_
في مكتب إلياس.
عز بتنهيدة غاضبة: وبعدين هنفضل قاعدين كده؟
إلياس بتنهيدة تحمل الكثير والكثير وهو بيرجع دماغه لورا وبيبص للسقف: وهو في حاجة في إيدينا نعملها ومعملناهاش؟ ما هو على إيدك قلبنا الدنيا ومفيش أثر ليهم.
عز شد خصلات شعره بغضب وقال: أنا هتجنن إزاي ملهومش أي أثر؟ هيكون راح فين يعني؟
خالد بهدوء: اهدي يا عز الغضب مش هيفيد بحاجة.
عز بغضب ونبرة منكسرة: اهدي إيه تاني؟ بقى لي أسبوعين هادي على أمل إني هلاقيها، ولغاية دلوقتي ملهاش أثر، أنا خلاص نفذ صبري ومبقتش قادر أستحمل عجزي أكتر من كده وأنا قاعد ومش عارف هي فين ولا أخبارها إيه ولا حتى إذا كانت عايشة أو لأ.
عند النقطة دي ترقرقت الدموع في عينيه وكان على وشك البكاء.
إلياس كان سامعه بس وكالعادة ملقاش كلام يرد بيه لأنه هيرد يقول إيه وأخوه هو السبب في الحالة اللي هو فيها دي، وفضل باصص للسقف بشرود وقلب محطم.
قطع وصلة حزن وانكسار عز رنين تليفونه برقم الظابط فرد بلهفة.
عز بلهفة: ها يا حضرة الظابط في أي أخبار جديدة؟
الظابط: لقيناه وهو دلوقتي عندنا في القسم.
عز بسعادة ولهفة أكبر: الحمد لله، طب وبسمة معاه؟
الظابط: لأ احنا قبضنا عليه هو بس لكن آنسة بسمة موجودة دلوقتي في البيت بتاعها حاليًا لكن هنحتاجها بعدين.
عز بسعادة: أكيد طبعًا... ألف شكر لمجهودات حضرتك.
وقفل عز المكالمة مع الظابط بسرعة وقام وقف.
وقال لإلياس وخالد اللي كانوا بيبصوله بترقب:
عز بسعادة: لقوا قاسم وهو دلوقتي في القسم بيحققوا معاه.
إلياس بهدوء: وبسمة؟
عز بسعادة: الظابط قال إنها في البيت دلوقتي... أنا همشي أروح أشوفها.
خالد بفرحة: وأنا هاجي معاك... يلا.
والاتنين خدوا بعضهم وخرجوا بسرعة من الأوضة وسابوا وراهم إلياس اللي عبارة عن حطام بني آدم... فهو مينكرش إنه فرح برجوع بسمة وإنه قاسم اتمسك بس في نفس الوقت قلبه اللي زاد وجعه إنه أخوه خلاص هيبقى على حبل المشنقة.
***
بعد شوية وقت راحت ريناد لأوضة إلياس بعد ما شافت خبر القبض على قاسم في التلفزيون وحست إنه إلياس أكيد محتاج إنها تكون جنبه في الوقت ده لأنه أكيد عرف.
فدخلت الأوضة لقيته واقف عند الشباك اللي بيطل على الشارع وبيبص على العربيات والناس بشرود وتوهان.
فقربت منه وحاوطت خصره بإيدها، وحطت دماغها على ظهره بصمت، وهو خد شوية وقت متكلمش وبعدين اتكلم.
إلياس بتنهيدة ونبرة متألمة: إنتي عرفتي؟
ريناد بهدوء وحزن: اممم، شوفت الخبر على التليفزيون.
وراحت بعدت عنه ولفته ليها وحطت إيدها على خده.
ريناد بنبرة حنونة: أريج بتقولك يا بابا خليك قوي واللي ربنا عايزه هو اللي هيكون.
إلياس عينه دمعت وقرب من ريناد وباس دماغها وراح حضنها وقالها بصوت متحشرج: قوليها بابا بيحبك أوي إنتي وماما وهيفضل قوي عشانكوا.
ريناد بحب وهي بتدفن نفسها في عنقه أكتر: وأريج وماما بيحبوك أكتر.
ونسيبهم بقى يا جدعان عشان أنا هعيط وعايزة حد يحبني زي إلياس أو قاسم، أي حد بس المهم عايزة من ده.
_في بيت بسمة_
بعد ما الكل هدي بدأت بسمة تحكيلهم عن كل اللي حصل من أول ما أمير خطفها لغاية ما رجعت ليهم.
بسمة بتنهيدة: صدقتي بقى يا سجي لما قولتلك إنه بريء ومعملش حاجة، أنا من غيره كان زماني مغتصبة بجد ومش كده وبس، الله أعلم كان أمير هيعمل إيه كمان.
لين بصدمة: يالهوي دا أمير ده طلع حرباية بصحيح، أنا كنت شاكة فيه من الأول بس كدبت نفسي وقولت ده بيساعدنا وبيدور معاهم.
بسمة بسخرية: مهو دا اللي يطبق عليه مثل يقتل القتيل ويمشي في جنازته.
سجي بصدمة: يعني قاسم مقتلش؟
بسمة ذمت شفايفها وقالتلها: مش عارفة الحقيقة بس أنا واثقة إنه مقتلش لأنه اللي بيحمي مش ممكن يقتل، حاولت طول الأسبوعين أخليه يتكلم بس هو كان بيتوه في الكلام ومبيقولش الحقيقة.
أشرف حاوط كتافها وقبل جبينها وقالها بحنان: أهم حاجة إنك رجعتلنا بخير وسلامة الحمد لله.
بسمة بمرح: أكيد العيشة كانت صعبة من غير وجودي الجميل.
أشرف بإبتسامة: دي مش كانت صعبة بس دي كانت مستحيلة.
بسمة بمرح وهي بتحضنه أكتر: وحشتوني جدًا جدًا، أومال أبو العزاعيززز فين؟
لين بتنهيدة: زمانهم على وصول، رن عليا من شوية وقالي إنه في الطريق هو وخالد.
بسمة ضحكت وقالتلها: تصدقي أنا مش زعلانة على حاجة في كل اللي حصل ده غير على الواد الغلبان ده.
لين ضحكت وقالتلها: لا يا أختي متزعليش هو اللي حظه فقري.
سجي بضحك: بقى القمر ده فقري، لا لا قولي غير كده.
وسجي بتقول كده دخل خالد وعز من باب الشقة اللي كان مفتوح من ساعة ما دخلت بسمة وقاسم.
خالد بمرح: والله خدي قلبي يا بنتي مش عايزة.
عز راح خابطه بغضب في بطنه.
خالد بتألم: أههه، خلاص يا عم ولا تزعل، بلاش قلبي يا بنتي خدي كليتي هتسد.
سجي ضحكت بصوتها كله وده خلى عز يضايق أكتر، بس نسي ضيقه أو تناساه الصراحة أول ما لقى بسمة بتحضنه.
بسمة بمرح: وحشتني وايد وايد يا أبو العزاعيززز.
عز بادلها الحضن بقوة وقالها: وإنتي وحشتني أوي يا بسمتي، طمنيني عليكي، حصل إيه وعمل إيه الحيوان قاسم معاكي؟
بسمة بعدت عنه ورفعت صباعها في وشه وقالتله بتحذير: متشتموش تاني، هو معمليش حاجة وكل اللي إنتوا عارفينه كدب في كدب يا مغفلين.
عز بإستغراب: كدب ومغفلين؟!
بسمة بتأكيد: إينعم عشان أمير أمير الكلب هو اللي خطفني وحاول يغتصبني "وحكتله الحكاية من الأول".
طبعًا عز كان بيسمع ومصدوم.
بسمة بعد ما خلصت: عرفت بقى إنه إنت مغفل.
عز بغضب: آه يا ابن الـ*** وحياة أمي لأوريه.
بسمة بتنهيدة: وريه براحتك بس أهم حاجة براءة قاسم من الموضوع ده.
عز بتنهيدة: إن شاء الله.
خالد بمرح: بما إنه بسمة رجعت فبكده بقى نقدر نكتب كتب الكتاب بقى.
لين قلبت عنيها بملل وقالت: إحنا في إيه ولا إيه يا متخلف إنت؟
خالد ببرود: أنا مبخدش رأيك يا هانم، أنا بكلم الراجل الطيب اللي هناك ده، ها قولت إيه يا عمي؟
أشرف بإبتسامة: على بركة الله يا ابني، شوف إيه الوقت اللي يناسبك.
خالد بفرحة: ها الحين أنا جاهز.
عز بسخط: هو إنت عبيط ولا بتستعبط، بص معندناش بنات للجواز.
لين بضحك: والله حبيبي إنت اللي ناصرني يا ابني.
خالد بخوف مصطنع: لأ بلاش جواز إيه، إنت هترجع في كلامك ولا إيه؟
عز ببرود: حاجة زي كده.
خالد بعيون جرو: عزاعيزوو.
عز ببرود: مش هضعف وهتراجع، لأ.
خالد بعيون جرو: يا عزاعيزوو بقى عشان خاطري، والله هو كتب كتاب بريء بس ولو مضايق إنه النهاردة فبلاش النهاردة، خليها بكرة بعده مش هتفرق كتير، بليييز.
بسمة رفعت شفتها العلوية كدليل على السخط وقالتله: إيه محن البنات ده يا أخ، متظبط كده قال بلييييز "قلدت صوته".
سجي ضحكت بصوتها كله وقالت: طب والله كيوت.
خالد بمرح: يا بنتي بقى كفاية خطف قل...
عز بسخط: قسمًا بالله كلمة زيادة مهقعدك هنا ثانية تاني.
وانتي يا حلوة بلاش ضحك.
قالها بصوت عالي نسبيًا وفي نفس الوقت مختنق.
سجي عينيها دمعت عشان هو يعتبر زعّق فيها، فبصت له بدموع كأنها بتلومه، وراحت ساحبة شنطتها وخارجة من البيت بس قبل ما تمشي قالت:
حمد لله على سلامتك يا بسمة.
وراحت خارجة من غير أي اهتمام لنداءات بسمة ولين وخالد. وبسمة كانت هتنزل وراها بس وقفها عز بصوته.
عز بنبرة حادة: خليكي أنا هنزلها.
وراح سابهم ونزل هو كمان من غير ما يدي حد فرصة إنه يتكلم.
_في الأسفل_
نزلت سجي "الفافي" وكانت بتعيط جامد ولا كأنه ميت لها ميت، وخرجت من باب العمارة ومشيت في الشارع بسرعة وهي مش شايفة كويس من دموعها، فإذ فجأة وهي بتعدي الشارع عربية ومش واخدة بالها كانت هتخبطها عربية.
بس إيد عز الصلبة اللي قبضت على كف إيدها وشدها ناحيته كانت أسرع.
عز بغضب وهو بيهزها من إيدها جامد: انتي مجنونة؟ عايزة تموتي نفسك؟
سجي بغضب وبكاء وهي بتبعده عنها:
ابعد عني! متزعقليش، انت مين عشان تزعقلي أصلاً؟ ولا مالك بيا؟ أموت ولا أغور حتى.
وكانت هتسيبه وتمشي بس كلامه وقفها وخلاها زي الصنم.
عز بصوت عالي: أنا بحبك وعشان بحبك ليا دخل بكل حاجة تخصك، وزعقت فيكي فوق عشان انتي ضحكتي وخالد شافك وانتي بتضحكي وكمان بتتغزلي في سعادته وأنا واقف، فمقدرتش أتحكم في غيرتي عليكي، دي حاجة مش بإيدي أتحكم فيها أصلاً. وزعقتلك هنا عشان لولا إني لحقتك كنتي هتروحي مني ومش هشوفك تاني. عرفتي أنا إيه دلوقتي؟
سجي كانت واقفة بصاله ومتصنمة بتحاول تستوعب كلامه ومش عارفة تعمل إيه.
عز: سكتي ليه؟
سجي بتوهان: مش عارفة. مش لاقية كلام.
عز بابتسامة: خلاص أما تلاقي ابقي اتكلمي، ولا أقولك متتكلميش خالص لغاية ما أكلم الحاج.
سجي قطبت حاجبيها وقالت له: حاج مين؟
عز بابتسامة وغمزة: أبوكي.
سجي اتكسفت لما فهمت هو يقصد إيه وبصت في الأرض.
عز بضحك: لاء خلاص متحمرّيش دلوقتي وتعالي نطلع فوق بدل ما بسمة تعمل من فخادي بانيه.
سجي رفعت وشها ليه وضحكت.
عز بتنهيدة: وواه من العيون الرصاصي اللي أسرتني دي، آآه اتفضلي قدامي يا بسكوتي.
سجي ضحكت برقة وخجل ومشيت قدامه أو للأصح جنبه بس هي سابقاه بخطوة.
___________🤎___________
عدى النهار بطوله وعرضه ومحصلتش أي أحداث تذكر.
وحل الليل.
_عند قاسم_
كان قاعد في ركن فاضي في زنزانة السجن وشارد الذهن، رغم دوشة المساجين والمجرمين إلا إنه هو كان شارد.
في بعض مواقفه مع بسمة الأسبوعين اللي فاتوا ومش مركز في اللي بيحصل حواليه.
Flash back ✨🤎
بسمة بغيظ: أنا عايزة أسألك سؤال محيرني من ساعة ما فتحت الدولاب.
قاسم بابتسامة: اسألي.
بسمة بغيظ: هو انت هدوم البنات بتعمل إيه عندك في الدولاب؟
قاسم بضحك: بلبسهم.
بسمة: نينيني خفيف.
قاسم ضحك وقالها: هيهمك تعرفي يعني؟
بسمة بغيظ: أكيد يهمني.
قاسم بطل ضحك وابتسم وقالها: ويهمك في إيه؟
بسمة بتلقائية ومن دون تفكير: مش جوزي لازم أعرف؟
قاسم ابتسم وفضل باصصلها بهيام.
بسمة باستغراب: مالك بتبصلي كده ليه؟
قاسم بتنهيدة: متاخديش في بالك.
بسمة بملل: طب مردتش عليا بردوا الهدوم دي بتعمل إيه هنا؟
قاسم بابتسامة: سوسكة جابتهم ليكي.
بسمة بغضب لا تعلم مصدره: ودي مين السوسكة دي؟
قاسم بضحك: الجيرل فريند بتاعتي.
بسمة بسخرية: نعم؟ يا عينيا الجيرل إيه؟ قول تاني كده.
قاسم ضحك بصوته كله وقالها: الجيرل فريند بتاعتي سوسكة متفجرات.
بسمة بسخرية وغضب: والله عشت وشفت المكتئب عنده جيرل فريند، لاء وإيه اسمها متفجرات، بقي ده اسم بني آدم أصلاً؟
قاسم بضحك: هههههه لاء مهو ده اسمها الحركي نسبة إلى إمكانياتها الفتاكة.
بسمة باستغراب وغضب: وإيه إمكانيتها الفتاكة دي إن شاء الله؟ بتفرقع لوحدها يعني؟
قاسم وقع في الأرض من كتر الضحك وهو ماسك باطنه.
قاسم بضحك: آه هموت مش قادر. هههههههههه.
بسمة بصت له بغيظ وغضب وراحت ضرباه في كتفه جامد. وقالت له: انت بااااااارددد ومستفززززز يا بتاع متفجرات هانم. وهتمشيني من هنا يعني هتمشيني انت فااااههم.
وراحت سابته وخرجت بره البيت.
Back 💙
قاسم ضحك بخفوت لما افتكر الموقف وقال لنفسه: غبية قال بتنفجر لوحدها.
اتنهد ورجع دماغه لورا ورجع يفتكر إيه اللي حصل في اليوم اللي قبل ما يجوا.
Flash back ✨🤎
بسمة كانت صامتة طول اليوم على عكس عادتها، حتى هو حاول ينكشها بس مكانتش بتهتم وترد، قاسم استغرب تصرفها فهي طول فترة الأسبوعين كانوا كل يوم يتخانقوا ويضحكوا وكل واحد ينكش التاني.
بسمة كانت قاعدة على الرملة قدام الماية وضامة ركبتيها لصدرها وساندة دماغها عليهم.
قاسم خرج من البيت وراح قعد جنبها وخبطها في كتفها براحة.
قاسم بابتسامة: القمر أبو عيون خضرا ماله؟
بسمة بصوت متحشرج من غير ما ترفع دماغها: مليش.
قاسم بهدوء: طب بصيلي.
بسمة بصوت متحشرج: لاء وامشي يالا وسيبني عايزة أقعد لوحدي لو سمحت.
قاسم عمل صوت هيأ ليها إنه مشي، فهي رفعت دماغها وبصت مكان ما كان قاعد فاصطدمت خضرتها الباكية برماديته.
قاسم بهدوء: ليه الدموع دي؟
بسمة بصوت متحشرج يشوبه قليل من الغضب: أنا مش قولتلك عايزة أقعد لوحدي انت مبتفهمش؟
قاسم بهدوء: اممم مبفهمش، واتفضلي قولي بقي بتعيطي ليه.
بسمة قامت وقفت وردت بسخرية ودموع: على أساس هتفرق معاك؟
وكانت هتمشي بس هو مسك إيدها وقام وقف هو كمان.
قاسم بهدوء: أيوة هتفرق معايا.
بسمة سحبت إيدها من إيده واتكلمت بحزن وبكاء حارق: أنا عايزة أمشي أنا تعبت. تعبت بقالي أسبوعين بعيدة عن أهلي وهما ميعرفوش عني حاجة وأكيد شافوا خبر الاغتصاب والله أعلم بحالهم. وكل يوم كنت بقولك عايزة أمشي وانت تقول مينفعش دلوقتي. مينفعش دلوقتي أومال هينفع امتى ها فهمني؟ أنا عارفة إنك أنقذتني كتر خيرك وجميلك فوق راسي بس كفاية كده أنا صبرت الأسبوعين دول بالعافية عشان أخد بالي منك ومن جرحك وأرد جزء من جميلك بس أنا تعبت خلاص مبقتش قادرة.
قاسم كان بيسمعلها وبيبصلها بهدوء لغاية ما خلصت كلامها وشاف دموعها اللي بتزيد واللي كانت بتسلخ قلبه ففي النهاية هي من امتلكت فؤاده.
بسمة بعد ما خلصت كلام ولقته هادي ومردش عليها.
بسمة بدموع ونبرة ساخرة وهي بتعدي من جنبه: مش قولتلك مش هتفرق.
مشيت شوية بس وقفت لما سمعته.
قاسم بهدوء: هنمشي بكرة.
بسمة لفت وقالت بعدم تصديق وفرحة: أحلف.
قاسم بتنهيدة: والله يا بسمة هنمشي بكرة أنا مش هقدر أكون أناني معاكي أكتر من كده، انتي ليكي أهل وحياة ولازم ترجعيلهم.
بسمة فرحتها مكانتش سيعاها فهي أخيرًا هترجع لأهلها ففضلت تسقف وتتنطط زي الهبلة وهو كان متابع حركتها بابتسامة هادية.
Back 💙
قاسم بتنهيدة: لازم أخرج من هنا لو مش عشاني فعشان أبقى معاكي.
وعزم على كشف آخر أوراق اللعبة.
____________🤎____________
وعدى اليوم بطوله وعرضه زي ما شوفنا، ونسيت أقولكم إن اتحكم على عم قاسم بأربع أيام على ذمة التحقيق.
أشرقت شمس يوم جديد يحمل في طياته الكثير والكثير.
_في المستشفى وخاصة أوضة أمجد_
كان إلياس حاطط دماغه على فخذ ريناد ونايم وعلامات الحزن والتعب جلية على وجهه. وريناد كانت بتمشي إيدها في شعره برقة وباصة لملامحه بنظرة حنونة مشفقة على حاله.
شوية وبدأ يفتح زيتونيته ببطء وفضل يربش شوية لغاية ما عينه اعتادت على الضوء والتقت زيتونيته بعينيها. فريناد ابتسمت بحب وقالت له: صباح الخير.
إلياس بابتسامة هادية: صباح النور.
وراح عدل نفسه بحيث إنه بقي قاعد جنبها.
ريناد بزعل مصطنع: أريج زعلانة منك خالص.
إلياس بابتسامة هادية: يا خبر أبيض أريج بنفسها زعلانة مني.
ريناد بزعل: آه زعلانة وقوي كمان.
إلياس بابتسامة: إيه ده للدرجادي؟ طب أنا عملت إيه يزعلها؟
ريناد بزعل: عشان ما صبحتش عليها.
إلياس بابتسامة: وأنا ما أقدرش على زعل أريجي وهصبح عليها حالًا.
ونزل بمستوى رأسه ناحية بطن ريناد، وقبّلها ووضع أذنه عليها.
إلياس بابتسامة: صباح الفل على أريجي.
ريناد بابتسامة: بتقولك لسة فاكرة.
إلياس بابتسامة: طب أعمل إيه في مامتك دي اللي بتنسيني أي حاجة بمجرد ما ببص في عينيها.
ريناد ابتسمت أكثر وقالت: بتقولك وأنا مالي.
إلياس ضحك بهدوء وقال: هنبدأها لماضة من الأول كده وأنتِ لسة ما جيتيش.
ريناد بابتسامة: بتقولك استني أجيلك بس وهجننك أنا وماما.
إلياس بابتسامة: يا ستي تعالي بس الأول بخير وأنا مستعد أتجَنن.
ريناد بابتسامة: بتقولك طيب يالا طرقيني بقى عشان عايزة أنام شوية لسة.
إلياس ضحك بهدوء وقال: بقى احترامي في ذمة الله؟ الله أكبر.
ريناد ضحكت برقة وهو قبّل بطنها مرة ثانية، وبعدين عدّل نفسه.
وقام وقف راح ناحية باباه وباس جبينه وبص عليه بحزن وبعدين اتنهد وبص لريناد المبتسمة فابتسم بهدوء ليها.
إلياس بابتسامة هادية: أنا هطلع أشوف عز لو جه.
ريناد بابتسامة: ماشي.
إلياس اتجه جه الباب وكان لسة هيفتحه بس لهجة ريناد الآمرة وصوتها العالي وقفه وخلاه يلفلها.
ريناد: استنى مكانك.
إلياس استغرب وقطّب جبينه وقالها: في إيه؟
ريناد شدت الجاكيت من على الترابيزة واتحركت ناحيته وبدأت تلبسهوله بغيظ.
ريناد بغيظ: كنت هتخرج كده إزاي حضرتك؟
إلياس باستغراب: أخرج كده إزاي؟ هو أنا خارج بالفانيلة ولا إيه؟ ما أنا لابس القميص أهو.. ملوش لزمة الجاكيت.
ريناد بغيظ: لاء ليه لزمة حضرتك، القميص مجسمك وكمان شفاف وحضرتك مش لابس فانيلة فجسمك باين وأنا مش هأقبل إن واحدة تبصلك وتشوفك بالمنظر ده.
إلياس ضحك وقرب من وشها وطبع قبلة رقيقة جنب شفايفها.
إلياس بابتسامة: حاضر يا ست ريناد، تؤمري بحاجة تاني؟
ريناد بابتسامة راضية: لاء خلاص اتكل على الله.
إلياس فتح الباب وخرج.
___________🤎___________
في القسم
عز خد بسمة ووداها القسم بعد ما الظابط رن عليه وقاله إنهم محتاجينها عشان تقول أقوالها.
فبعد ما خلصت وقالت أقوالها.
بسمة برجاء: ممكن تخليني أشوفه؟
الظابط بهدوء: تقدري تشوفيه بس عشر دقايق بس مش أكتر.
بسمة بامتنان: شكرًا لحضرتك.
الظابط نادى العسكري وطلب منه إنه يجيب قاسم.
بعد دقيقتين دخل العسكري وفي إيده قاسم.
العسكري برسمية: تمام يا فندم المتهم أهو.
الظابط بهدوء: أنا هسيبلكوا المكتب عشر دقايق وهرجع.
بسمة هزت دماغها بفهم. وهو خرج وقفل الباب.
بسمة بحزن: أنا آسفة.
قاسم قرب منها وضربها بكف إيده على مؤخرة دماغها برقة وقعد على الكرسي اللي قدامها.
قاسم بابتسامة: بتتأسفي على إيه؟
بسمة بحزن: لو ما كنتش أنت سمعت كلامي ما كنتش هتبقى هنا دلوقت.
قاسم بابتسامة: بلاش تخلف كده، كده عاجلًا أم آجلًا كانوا هيلاقوني وده أمر معروف وبعدين قلتلك قبل كده أنا متعودتش على بسمة المتأثرة دي، اتعودت على اللمضة أم ميت لسان فافردي وشك كده.
بسمة بحزن: بس أنا السبب في دخولك السجن.
قاسم بهدوء وابتسامة: وأنتِ اللي هتخرجيني بردوا.
بسمة بصتله باستغراب وعدم فهم وقطّبت حاجبيها لكلامه المبهم.
بسمة باستغراب: إزاي ده؟
قاسم بتنهيدة: هقولك بس أوعديني تعملي كل اللي هقولك إيه.
بسمة بهدوء: أوعدك لو كنت أقدر.
قاسم بهدوء: هتقدري اسمعي ************
بعد شوية قاسم خلص كلامه وركز على ملامح وشها اللي ما كانتش محددة تعبير معين. وفجأة بسمة قامت وقفت واتكلمت بحماس وفرحة: أنا كنت متأكدة إنك بريء ومقتلتش.
رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم شهد محمد موسى
في القسم
عز أخذ بسمة وداها القسم بعد ما الظابط رن عليه وقال له إنهم محتاجينها عشان تقول أقوالها.
فبعد ما خلصت وقالت أقوالها..
بسمة برجاء: ممكن تخليني أشوفه؟
الظابط بهدوء: تقدري تشوفيه بس عشر دقايق مش أكتر.
بسمة بامتنان: شكرًا لحضرتك.
الظابط نادى العسكري وطلب منه إنه يجيب قاسم.
بعد دقيقتين دخل العسكري وفي يده قاسم.
العسكري برسمية: تمام يا فندم المتهم أهو.
الظابط بهدوء: أنا هاسيب لكم المكتب عشر دقايق وهرجع.
بسمة هزت دماغها بفهم، وهو خرج وقفل الباب.
بسمة بحزن: أنا آسفة.
قاسم قرب منها وضربها بكف يده على مؤخرة دماغها برقة وقعد على الكرسي اللي قدامها.
قاسم بابتسامة: بتتأسفي على إيه؟
بسمة بحزن: لو ما كنتش أنت سمعت كلامي ما كنتش هتبقى هنا دلوقت.
قاسم بابتسامة: بلاش تخلف كده، كده عاجلًا أم آجلًا كانوا هيلاقوني وده أمر معروف، وبعدين قلت لك قبل كده أنا ما تعودتش على بسمة المتأثرة دي، اتعودت على اللمضة أم ميت لسان، فافردي وشك كده.
بسمة بحزن: بس أنا السبب في دخولك السجن.
قاسم بهدوء وابتسامة: وأنتِ اللي هتخرجيني برضه.
بسمة بصت له باستغراب وعدم فهم وقطبت حاجبيها لكلامه المبهم.
بسمة باستغراب: إزاي ده؟
قاسم بتنهيدة: هاقول لك بس اوعديني تعملي كل اللي هاقول لك عليه.
بسمة بهدوء: أوعدك لو كنت أقدر.
قاسم بهدوء: هتقدري، اسمعي.
بعد شوية قاسم خلص كلامه وركز على ملامح وشها اللي ما كانتش محددة تعبير معين. وفجأة بسمة قامت وقفت واتكلمت بحماس وفرحة: أنا كنت متأكدة أنك بريء وما قتلتش، واتحولت نبرتها بعد كده لحزينة: بس أنت ليه عملت كده، دي مامت أخوك وزي مامتك.
قاسم بشرود: ساعات الواحد بيتصرف تصرفات خارجة عن إرادته بناءً على إنه حلل شيء شافه أو سمعه بس من غير ما يعرف الصورة الحقيقية الكاملة، وساعتها بتبقى اترسخت في دماغه الفكرة الغلط خلاص، وبيبدأ يتصرف على أساسها وبيقفل أي وسيلة ممكن تغير له الفكرة اللي خدها، زي بالضبط لما تكون بتحل مسألة وأنت مقتنع بإجابتك وفاهم أنت عامل إيه، ويجي مدرس يقول لك حاجة ثانية غير اللي أنت فاهمها، مش هتقدر تصدقه ولا حتى تقتنع بكلامه ومش بعيد كمان تقول عليه مدرس حمار ومبيفهمش كمان، على الرغم إنه ممكن تكون أنت الحمار بس خلاص عقلك سيستم على شيء وبيبقى رافض أي استجابة لعكسه إلا من رحم ربي ودول بقى قلة قليلة من الناس.
بسمة بعدم فهم وهي قاطبة حاجبيها: أيوه برضه فهمت إيه أنا؟
قاسم بسخرية: مش باقول حمار.
بسمة بنظرات شك: هو مين؟
قاسم بابتسامة ساخرة: الطالب.
بسمة همهمت بارتياح لأنها كانت فاكراه يقصدها.
قاسم بتنهيدة من كتلة الغباء اللي قدامه: قومي امشي يا بسمة قبل ما أتجّلط واعملي اللي قلت لك عليه بالضبط وبلاش غباء أبوس إيدك، أنا هتعرض على المحكمة قريب ولازم كل حاجة تكون جاهزة فاهمة؟
بسمة بغيظ: فاهمة، وبطل تقول غبية عشان رقبتك الحلوة دي في يدي دلوقت.
قاسم بابتسامة وغمزة: وماله، إيدك حلوة برضه.
بسمة بصت له بغيظ وقالت: يا أخي اتلهي أنت في إيه ولا إيه؟
وقامت اتحركت ناحية الباب وفتحته عشان تخرج بس سمعت قاسم بيقول:
قاسم بابتسامة: أنتِ السبب الوحيد اللي أنا عايز أخرج عشانه.
بسمة ابتسمت على كلامه وخرجت.
في المستشفى
إلياس بعد ما خرج من عند ريناد راح عشان يشوف عز فلقاه ما جاش، فراح عند خالد.
تك.. تك.. تك..
خالد من الداخل: ادخل.
فتح إلياس الباب ودخل.
خالد بابتسامة: صباح الخير يا برنس.
إلياس بابتسامة هادية: صباح النور، إيه أخبار بسمة؟
خالد بابتسامة: بسمة عال العال واسمع الجديد بقى.
إلياس باستغراب: إيه الجديد؟
خالد بابتسامة: أخوك بريء من تهمة الاغتصاب وكمان هو اللي لحق بسمة قبل ما أمير يغتصبها.
إلياس بصدمة: إيه!
خالد بابتسامة: إحنا كنا مصدومين زيك كده ومش مصدقين أي حاجة، وبسمة بتتكلم بس هي دي الحقيقة، والنهاردة عز أخد بسمة للقسم عشان التحقيق عشان كده ما جاش لسه.
إلياس كان باصص لخالد بجمود أو نظرة خالد ما قدرش يفهمها، وبعدين اتكلم بكلمة واحدة.
إلياس بتنهيدة: أحسن.
خالد باستغراب: هو إيه ده اللي أحسن؟
إلياس بتنهيدة: إنه طلع بريء منها جايز ده يخفف من عقوبته.
وقام وقف.
خالد باستغراب: رايح فين؟
إلياس بهدوء: هكون رايح فين يعني، هاروح أشوف شغلي.
وراح خرج.
خالد بص في أثره واتنهد.
في عربية عز
بسمة كانت قاعدة سرحانة وباصة من الشباك، عز أخد باله.
عز وهو بيشاور قدام وشها بيده: بسمة!
بسمة بانزعاج: إيه يا عز، حد قال لك إني اطرّشت؟
عز بابتسامة: أعمل لك إيه مش أنتِ اللي سرحانة فقلت أفوقك.
بسمة بانزعاج: أنت هتطّرشني مش هتفوقني.
عز بضحك: مش مشكلة المهم كنتِ سرحانة في إيه؟
بسمة اتوترت بس ردت بمرح: يا عم سيبك من سرحاني وقول لي بتحبها من إمتى يا نمس.
وراحت غمزت له.
عز ضحك: هي قالت لك؟
بسمة بمرح: عيب عليك تسأل السؤال، إحنا أسرة مع بعضينا يا أسطى.
عز بضحك: اممم، عندك حق، وبعدين ابتسم واتكلم بحب: من سنة تقريبًا.
بسمة بصدمة: أحلف! وما جيتش تقول لي ليه من بدري يا أهبل وأنا كنت جوزتكوا وكان زماني بحضر سبوع ابنكم دلوقت.
عز ضحك بصوته كله: إيه السيناريو التحفة ده.
بسمة بعبوس: بس يا عز ما بهزرش، ما قلتليش ليه بجد.
عز بابتسامة: والله ما كنتش أعرف إنها صاحبتك أصلًا، أنا عرفت بالصدفة لما شوفتكم في المستشفى.
بسمة بحماس: لا لا لا ده طلعت حكايتك حكاية، احكي احكي بس خد بالك وأنت سايق لتبقى نهاية الحكاية هههه.
عز بابتسامة: للأسف لسه فاضل شوية على نهاية الحكاية لأنه إحنا خلاص وصلنا ويلا انزلي وطرقيني ورانا شغل.
بسمة بترجي: عز بلاش غلاسة واحكي لي.
عز بضحك: هاحكي لك بس مش وقته دلوقت عشان عندي شغل.
بسمة بضجر: ياااربي عليك.
وراحت نزلت ورزعت الباب.
عز بضحك: ابقي قولي لصاحبتك بما أنكم أسرة مع بعضيكم تحدد معاد مع الحج عشان تحضري السبوع قريب.
وراح غمز لها.
بسمة بضحك: تصدق بالله ما شوفت بربع جنيه تربية.
عز بضحك: من بعض ما عندكم يا أختي.
بسمة بضحك: امشي يا واطي.
وراحت طلعت وهو ضحك ومشي.
في المستشفى
تك.. تك.. تك.
خالد: ادخل.
خالد بابتسامة: اتفضلي حضرتك.
بابتسامة ونبرة ممرقعة: شكرًا يا دكتور.
خالد حمحم وقال: بتشتكي من إيه حضرتك؟
بابتسامة لعوب ونبرة لا تليق بمريضة أصلًا: معدتي يا دكتور ما أقولكش على اللي بيحصل فيها، يا لهوي تحس إنه في خناقة جواها ولا جنبي آه منه دايما بيقوم عليا ولا كأنه في مطوه فيه، حتى بص كده
وكانت هترفع البلوزة لولا خالد لحقها.
خالد بارتباك: حضرتك ما ينفعش كده، اتفضلي ادخلي وأنا هافحص حضرتك.
بابتسامة: أوكيه.
وراحت داخلة فردت نفسها على السرير ورفعت البلوزة واستنت خالد.
خالد في نفسه: أنا مش متفائل بالخلقة دي خالص.
وراح دخلها وحط السماعة على معدتها.
ضحكت بصوتها كله.
خالد باستغراب: في إيه حضرتك، أظن ما فيش شيء يدعو للضحك يعني.
بضحك: ههههه أصل البتاع ده بيزغزغ.
خالد بنفاذ صبر: اللهم طولك يا روح، لو سمحت اسكتي خليني أشوف شغلي.
ورجع يكشف ثاني بس المرة دي هي راحت حطت يدها على يده اللي بتكشف.
خالد بانفعال وهو بينفض يدها: حضرتك ما ينفعش كده.
بابتسامة: واللي أنت بتعمله ده هو اللي ينفع يعني.
خالد بانفعال أكبر: وأنا عملت لك إيه يا مجنونة أنتِ؟
بزعل: مش مديني اهتمامك وبتعاملني كمريضة، ده أنت حتى ما سألتنيش على اسمي.
خالد بعصبية: وأنا هاديكي اهتمام بمناسبة إيه أعرفك أصلًا، أنا واجبي هنا دكتور وبس فاهمة، أما اسمك فده ما يهمنيش في حاجة أنا مش هناسبك.
قامت عدلت نفسها ووقفت قدامه وحطت يدها على كتفه واتكلمت بابتسامة ولا كأنه في أي حاجة: بس أنا باحبك.
خالد زق يدها وخرج من ورا الستارة.
وقال بعصبية: لا بقى أنتِ باين عليكي مجنونة والواحد مش ناقص.
خرجت وراه وحضنت ظهره وقالت له: أنا فعلًا مجنونة بس باحبك من ساعة ما شوفتك وأنت ما بتفارقش خيالي أبدًا.
وهوب هوب يتفتح الباب فجأة وتطل منه لين.
لين: خال...
يا عيني البنت ما عرفتش تكمل الكلمة بعد ما شافت البنت وهي حاضنة خالد من ظهره.
خالد بص لها وقال لها وهو بيبتسم ابتسامة صفراء: طبعًا لو حلفت لك بشرف أمي دلوقت إني ما أعرفهاش مش هتصدقيني.
البنت "سماح" بضحكة خليعة: جرى إيه يا لودا خايف تقول لها اللي بيننا ولا إيه؟
خالد بتعجب: هو إيه اللي بيننا ده لا مؤاخذة وأنا ما أعرفوش، أنتِ با...
لين قاطعته بهدوء: استني كده يا حبيبي، ها يا حلوة كملي كلامك بقى إيه اللي بينكم بقى؟
سماح بسهوكة: اللي بيننا أنا ده يبقى حبيبي وأنا حبيبته وأم ابنه.
خالد بتعجب: يا راجل أنا عندي ابن وأنا ما أعرفش، سبحان الله!
لين ضحكت جامد وقالت من وسط ضحكتها: خلصتي اللي كان بينكم وقلتيه يلا طرقينا بقى.
سماح حطت يدها على كتف خالد وحطت يدها الثانية في وسطها وهزت وسطها وبصت للين وقالت: لو في حد هيطرّقنا فهو أنتِ يا ماما.
خالد نفض يدها من على كتفه بسرعة وبعد عنها وقال لها باشمئزاز: بت أنتِ إياكِ تقربي مني ثاني ويلا من هنا أحسن لك، قال حبيبتي وأم ابني كمان!
سماح بسهوكة: كده يا لودا بتطردني عشان دي؟
وأشارت إلى لين وبصت لها باستخفاف: دي عبارة عن عظم وعليه حتة لحم شفقة كده.
خالد كان لسه هيرد بغضب، بس سبقته لين وراحت مسكت كتفه بتملك وردت عليها وعلى وشها ابتسامة مستفزة: أه عشان دي عجباه كده يا حبيبتي، وأحب أقولك كمان عشان شكلك متعرفيش إنه دي اللي بتتكلمي عنها تبقى مراته وعارفة عنه كل حاجة يا سكر، من يوم ما اتولد لغاية اللحظة دي، فكلامك ده ولا هيفرق معايا ولا هيغير أي حاجة عشان أنتِ كدابة ومش ثقة. سنين هتضيع من شوية كلام وواحدة منعرفهاش جاية ترمي بلاها علينا، فخديها من قصيرها وامشي عشان أي كلام هتقوليه هيبقى صداع لينا وضياع لوقتنا الثمين يا سكر، فيالا اتكلي على الله.
سماح بصت لها بحقد وراحت معدية من جنبهم وخبطت لين في كتفها جامد وراحت خارجة.
لين سابت خالد وبعدت عنه واتنهدت وقالت: يااه أخيرًا غارت في داهية.
خالد بصلها بحب: متخيلتش رد فعلك هيكون كده، تخيلت إنه خلاص بقى أنتِ هتصدقيها وهتبعدي عني...
لين ضحكت برقة وقالت: أنت باين عليك بتتفرج على أفلام هندي كتير.
وكملت كلام وهي بصة له ومبتسمة بحب: خالد أنا مش لسه عرفاك امبارح، أنا عرفاك من زمان أوي من وأنت صغير وبتلعب مع عز وعارفة هو مين خالد كويس، وحتى لو مكنتش عارفاك من زمان مش لمجرد إنه واحدة جاية بتقول كلمتين ولا حتى حاطة إيدها عليك.
وكملت بضيق: على الرغم إنه كان نفسي أقطعلها إيدها، بس ده ميخلينيش إني أصدق اللي بشوفه، مش كل اللي بيتشاف حقيقة، لازم أسمع الأول قبل ما أخد أي قرار وهي أصلاً باين عليها أوي إنها مش مظبوطة وأنت أخلاقك مش كده، فلازم الواحد يفكر بالعقل في مواقف زي دي مش بالعاطفة والتسرع وبس كده.
وراحت هزت كتافها ببساطة.
خالد بصلها بعشق وقالها: أنا حقيقي مش عارف أقول أي كلام يوصف اللي جوايا ناحيتك، بس كل اللي أقدر أقوله دلوقت إني أكتر إنسان محظوظ على وجه الأرض عشان هتكوني من نصيبي، وباقي الكلام بقى أبقى أقولهولك بعد كتب الكتاب.
وراح غمز لها.
لين خجلت وزوغت بعنيها بعيد عنه وقالت بتوتر: أنا ماشية...
وقامت بسرعة عشان تخرج.
خالد ضحك على خجلها وقالها: طب استني، كنتِ جاية ليه أصلاً؟
لين ضربت دماغها بإيدها وقالت: يختتاي عليا أنا نسيت أصلاً كنت جاية ليه، ياله حصل خير أما أفتكر بقى سلام.
خالد بابتسامة: سلام.
_______________🤍_________________
_عند بسمة في البيت_
بسمة كانت قاعدة مع باباها ومامتها كانت في المطبخ وكانت بصاله وسرحانة. أشرف "باباها" خد باله منها فحط إيده على كتفها واتكلم بابتسامة: حبيبي سرحان في إيه؟
بسمة بمرح: سرحان فيكوا يا عصافير الكنارية انتوا.
أشرف قرصها في خدها بالراحة وبابتسامة: يا بكاشة، على أبو الأشارف بردوا.
بسمة بصتله وبتنهيدة: بابا أنت واثق فيا صح؟
أشرف باستغراب وابتسامة: أكيد، هو أنتِ محتاجة تسألي؟
بسمة مسكت إيده وقالت بحب: أنا عارفة إني مش محتاجة أسأل، بس كان لازم أتأكد أكتر عشان اللي هقوله.
أشرف باستغراب: وإيه بقى اللي هتقوليه عشان تبقي محتاجة تتأكدي من ثقتي أو لأ؟
بسمة بجدية غير معهودة عليها: بابا أنا هختفي لكام يوم بس، مش عايزاك تسألني هروح فين أو هعمل إيه، كل اللي عايزاه منك يا حبيبي أنك تدعيلي وتثق فيا، وكل حاجة هاجي أقولهالك في وقتها، أنت عارف إنه أنا مبخبيش عليك أي حاجة، والمرة دي كمان والله مش بخبي عليك، بس عاوزاك تسيبني وتبقي واثق إني مش هعمل حاجة غلط.
أشرف بصلها بصمت ومش عارف يرد عليها يقولها إيه.
بسمة بترجي: بابا أنا عارفة أنت بتفكر في إيه ومقدرة إحساسك والله، وعارفة إنك هتكون خايف أضيع منك زي ما حسيت لما المفروض كنت مخطوفة، بس أنا لازم أعمل حاجة ضروري، حياة بني آدم معتمدة على اللي هعمله، بالله عليك يا بابا وافق لإني مش هقدر أتحرك من غير إذنك وموافقتك.
أشرف حط إيده التانية على إيد بسمة بحيث إنها بقت محتوية إيدها بين يديه ورد عليها بابتسامة محبة: أنا واثق إنك مش هتعملي حاجة غلط.
وكمل بتنهيدة: ماشي يا بسمة، اعملي اللي أنتِ شايفاه صح وأنا هنتظرك تيجي بخير وتحكيلي كل حاجة، بس أنا عاوزك تردي على سؤالي دلوقت، اللي أنتِ هتعمليه له علاقة بقاسم؟
بسمة هزت دماغها بمعنى أه وهي مبتسمة.
أشرف بابتسامة خبيثة: باين عليك وقعت يا كبير ومحدش سمي عليك.
بسمة ضحكت وقالت: عيب عليك أنا نينجا في نفسي.
أشرف ضحك وقالها: أيوه ما أنا واخد بالي.
بسمة ضحكت وقالتله: طب سيبنا دلوقت من ده وخلينا نعرف هنقول إيه للحجة اللي في المطبخ دي عشان أنا لازم أمشي كمان شوية.
أشرف اتنهد وهز كتافه وقالها: معرفش هنقولها إيه وهي أصلاً عندها حاليًا فوبيا من فكرة إنه أنتِ تخرجي بره البيت.
بسمة بابتسامة ومرح: مهو عشان كده أنا مصدراك أنت في وش المدفع، أنت اللي هتقدر تسيطر عليها يا نمس.
وغمزتله.
منة خرجت من المطبخ في الوقت ده.
منة باستغراب: يسيطر عليا في إيه؟
بسمة راحت قامت من جنب أبوها وعملت نفسها بتعدل همومها وقالت بمرح: طب عن إذنك يا حج أنا هدخل أشوف حاجتي بقى.
وسابتهم ودخلت بسرعة لأوضتها وسابت أبو الأشارف مع منون.
___________🤍_____________.
_في المستشفى_
عز أول ما وصل راح لأوضة أمجد عشان يشوف إلياس.
تك.. تك.. تك
ريناد من الداخل: ادخل.
عز فتح الباب ودخل.
عز بابتسامة: صباح الخير يا ريناد.
ريناد بابتسامة هادية: صباح الورد، إيه الأخبار وبسمة عاملة إيه دلوقت؟
وكملت بحزن: تلاقي يا عيني دلوقت حالتها النفسية وحشة بعد اللي حصلها.
عز بابتسامة: لأ ما الحمد لله طلع محصلهاش حاجة خالص.
ريناد باستغراب: إزاي ده؟ مش قلتوا إنه قاسم اغتصبها.
عز بابتسامة: لأ طلع هو اللي أنقذها وأمير هو السبب.
ريناد بتعجب: إيه ده إزاي؟
عز بدأ يحكلها اللي حصل.
ريناد بفرحة: يعني هو بريء ومعملش حاجة.
وكملت كلام: أنا واثقة إنه اللي يعمل كده أكيد مش وحش لدرجة إنه يقتل، أنا شكوكي اتأكدت إنه أكيد في حاجة غلط.
عز اتنهد وقال: معاكي حق في كلامك وياريت فعلاً يكون في حاجة غلط والحقيقة تبان.
عز وهو بيتلفت في الأوضة: أومال فين إلياس؟
ريناد: معرفش بس هو خرج من بدري وقال هيشوفك ومرجعش من ساعتها، ممكن يكون في الأوضة التانية بتاعته.
عز بابتسامة: طب عن إذنك أنا هروح أشوفه.
ريناد بابتسامة: اتفضل.
وخرج عز وهي راحت ناحية أمجد ومسكت إيده بإيديها الاثنين وقالت بابتسامة حزينة: سمعت يا عمو، قاسم طلع بريء وإن شاء الله يطلع بريء كمان من قضية القتل، قوم يالا عشان تبقى معانا ولادك محتاجينك جنبهم.
وراحت باست إيده.
____________🤎_____________
عز راح لأوضة إلياس ودخل عليه من غير ما يخبط.
إلياس رفع عنيه من على الورق اللي كان في إيده واتنهد واتكلم بدون ملامح: حمد لله على السلامة.
عز بابتسامة هادية: الله يسلمك، جايبلك معايا خبر جديد.
إلياس بتنهيدة: عرفت، خالد قالي.
عز باستغراب: ليه حاسك مش مبسوط إنه أخوك بريء؟
إلياس بدون ملامح: مش فكرة مبسوط أو مش مبسوط، الفكرة إنه دماغي هتنفجر من كتر التفكير ومبقتش عارف رأسي من رجلي ولا مين غلط ومين صح وإيه الحقيقة وإيه الكذب، مبقتش فاهم أي حاجة.
عز اتنهد وقاله: إلياس أقولك على حاجة، يستحسن متفكرش وسيبها لله والحقيقة أكيد هتبان وكل حاجة هتتعرف، خلي المركب ماشية زي ما بيقولوا لغاية ما نشوف هتودينا على فين.
إلياس بصله بصمت ومتكلمش.
فعلاً الموضوع بالنسبالهم محير لأنهم دلوقت شايفين جزء كويس من قاسم، هما ميعرفوش إنه قاسم اتعلق ببسمة فهو عمل كده عشان دي حاجة تخصه، هما كل اللي شايفينه إنه أنقذ واحدة من الاغتصاب.
إلياس اتكلم بعد صمت وقال: هي بسمة مقالتش هما كانوا فين وليه خلاها أسبوعين معاه، كان ممكن يسيبها بعد ما أنقذها.
عز: بسمة قالت إنها مقدرتش تحدد هما كانوا فين، أما بالنسبة ليه خلاها معاه فعشان يبعدها عن عين أمير وميقدرش يقرب منها، ده غير إنه هو كانت الشرطة بتدور عليها عشان كده خدها واختفى، ده على حسب كلام بسمة.
إلياس همهم وسكت.
____________🤎____________.
ونروح لمكان أول مرة نروحوا.
_في فيلا أمير العربي_
يدخل أمير الفيلا وبينادي بصوته كله على أمه.
أمير بخوف: مامااااا..... مامااااا.
سناء "مامته" بجمود: أنا هنا.
أمير جري عليها لما شافها وحضنها.
أمير بخوف: أنتِ كويسة صح؟ مفكيش أي حاجة؟ محدش عملك حاجة صح؟
سناء بعدته عنها وراحت نازلة بإيدها على وشه وقالتله وهي دموعها في عنيها: سكري وزاني وقلنا ماشي ربنا يهديه ويتوب ويصلح حاله ويرجع للصح، إنما توصل بيك الدرجة إنك تحاول تغتصب بنت بريئة تبقى اتحولت لوحش خلاص، ابعد عني أنت لا ابني ولا أعرفك، من النهاردة تنسى إنه ليك أم اعتبرها ماتت.
أمير باستعطاف: مين قالك إني عملت حاجة كده أنا.............
قطع كلامه قلم تاني نزل على وشه.
سناء وهي بتبكي: اسكت متتكلمش تاني، لسه عايز تكدب بعد كل ده ولسه عايز تكدب، اخرس خالص مش عايزة أسمع صوتك المقرف ده، اخرج من بيتي مش عايزة أشوف وشك تاني أنت فاهم؟ ...... امشي.
صرخت بها في وشه وقعدت في الأرض وزاد بكائها ونحيبها.
أمير عنيه دمعت على الحالة اللي وصلتلها أمه بسببه ولف عشان يخرج ويمشي بس لقي البوليس في وشه.
الظابط بغلظة: على فين العزم يا بيه؟ أنت مطلوب القبض عليك.
أمير ببرود: أنت معاك إذن عشان تيجي تقبض عليا؟
الظابط بغلظة: أكيد معايا مش جاي أهزر معاك.
ومن ثم وجه كلامه للعساكر: هاتوه.
وراح لف وخرج والعساكر مسكت أمير وخرجت وراه.
سناء "مازالت على وضعيتها وزاد بكائها أكثر وأكثر وهي شايفة العساكر بتمسك ابنها الوحيد وخارجين بيه".
جاءت إحدى الخدم وهي بتعيط وراحت حضنت سناء: اهدي يا ماما سناء.
سناء حاوطت الخادمة بإيدها وصرخت بصوت أم نهش الألم قلبها على ابنها الوحيد وقالت ببكاء: أهدي إزاي يا إسراء وأنا ابني بيضيع مني أو هو ضاع خلاص... ضاع...
صرخت بها وظلت ترددها بصراخ حتى هدأت وتيرة صوتها فجأة.
إسراء ببكاء وصراخ وهي بتهزها: ماما سناء.. ماما سناء فوقي....... حد يلحقنا كلموا الدكتور بسرعة لسه هتقفوا تتفرجوا.
صرخت بها إسراء في باقي الخدم.
___________🤍_____________
_في القسم_
قاسم كان قاعد في ركن من أركان الزنزانة ومغمض عنيه وساند دماغه على الحيطة فسمع صوت دوشة وباب الزنزانة بيتفتح ففتح عنيه وبيبص لقي أمير والعسكري بيزقه جوا الزنزانة وبيقفل الباب.
قاسم بسخرية: يا مراحب بالغالين، السجن نور والله.
أمير التفت للصوت فشاف قاسم فقرب منه وقعد جنبه واتكلم بابتسامة مستفزة: منور بصحابه يا حبيبي، إيه أخبارك واحشني والله.
قاسم بابتسامة غامضة: يا راجل وحشتك مرة واحدة كده!
أمير بنفس الابتسامة: آه طبعًا، ده أنت حبيبي وهتوحشني أكتر لما رقبتك الحلوة دي تطير.
قاسم ضحك جامد وقاله: هو أنا ما قلتلكش؟ للأسف مش هتطير.
أمير استغرب بس رد باستفزاز: أومال إيه؟ هتعوم؟
قاسم لف وشه له وبصله وقاله بابتسامة غامضة: لأ، لا هتطير ولا هتعوم، هتخرج من هنا خالص هي وصاحبها وهيبقوا سلام وعال العال.
أمير ضحك وقاله باستفزاز: ده في أحلامك يا حلو.
قاسم لف وشه الناحية التانية وغمض عينيه ورد عليه بنفس الابتسامة الغامضة: تؤتؤ، في الحقيقة وقدام عينيك وهتشوف.
أمير رجع دماغه هو التاني وسندها على الحيطة وغمض عينيه ورد: هنشوف...
أمير استغرب ثقة قاسم اللي بيتكلم بيها وفضل يفكر هو جايب الثقة دي منين وهل هو بيتكلم جد ولا لأ.
_________________🤍______________
الساعة 10 مساءً
دخل إلياس الأوضة بتاعة باباه بالراحة لتكون ريناد نايمة، بس لما دخل مالقاهاش في الأوضة.
إلياس باستغراب: راحت في...
لسة ما كملش كلمة "فين" ولقى ريناد خارجة من الحمام وبتسند نفسها بالعافية على الباب وكانت هتقع بس إلياس قرب منها بسرعة وسندها.
إلياس بقلق: ريناد مالك؟ أنتِ شكلك تعبان خالص.
ريناد بابتسامة متعبة: لأ أبدًا، أنا كويسة، أنا بس كنت برجع وده عادي يعني في الحمل، ما تقلقش عليا.
إلياس شالها وقالها بحب: لو ما قلقتش عليكِ هقلق على مين يعني؟
وراح حطها على الكنبة وقعد جنبها وكان محاوط كتفها بإيده، ريناد مسكت إيده التانية بإيديها وفضلت تطبطب عليها.
إلياس باس دماغها واتنهد وقالها: طبعًا ما كلتيش حاجة من ساعة ما أكلنا.
ريناد هزت دماغها بمعنى آه وعلى وشها ابتسامة هادية ولكنها متعبة.
إلياس ابتسم وقال: الصبر يا رب عليكِ.
وراح شال إيده من إيدها وطلع التليفون ورن على حد يجبلهم أكل ورجع تاني مسك إيديها.
إلياس بحب وهو بيحرك إيده على إيدها: حبيبتي أنتِ بكرة الصبح إن شاء الله نادين هتيجي تاخدك وهتروحي معاها البيت عشان أنتِ محتاجة راحة دلوقتِ وكفاية أوي الكام يوم اللي قعدتيهم هنا وأنتِ مش عارفة تنامي ولا تأكلي كويس وأنا غصب عني مش عارف أخد بالي منك وده مضايقني إنه أنتِ تعبانة بسببي فلازم تروحي عشان ترتاحي ونادين هتاخد بالها منك كويس.
ريناد رفعت إيده لشفايفها وطبعت قبلة رقيقة عليها وبعدين بصتله بحب واتكلمت بابتسامة: حبيبي أنا مرتاحة هنا وأنا جنبك ومعاك ولو أنت فاكر إني حتى لو سمعت كلامك وروحت هبقى مرتاحة وعادي فتبقى غلطان لأني هبقى تعبانة أكتر لأني مش هشوفك ولا هطمن عليك ولا على عمو أمجد فمش هبقى مرتاحة فمش هنام ومش هأكل وكده كده مش باكل من غيرك فلو روحت مش هأكل خالص فصدقني أنا بجد هنا مرتاحة جنبك وفي حضنك ودول كافيين إنهم يخلوني كويسة.
إلياس ابتسم ليها بحب وهو باصص في عينيها الجاحدة طبعًا وقرب من شفايفها وطبع قبلة عميقة وضّحلها فيها كم المشاعر اللي عنده ناحيتها وقد إيه هو بيحبها.
في معظم الوقت إحنا بنبقى عايزين أفعال تطمنا، نظرة عين تحتوينا، حضن دافي يكون ملجأ بنلجأ له في كل وقت حزن وفرح وخوف وغيره، ومسكة إيد بتريحنا وكأن كل واحد فينا بيقول للتاني أنا معاك بس بطريقة مختلفة وده مش بين ولد وبنت بس لأ ده كمان بين اتنين صحاب، الحب معانيه كتيرة وطرقه مختلفة فما لنا إلا أن نحب ونعشق بصدق.
فصل إلياس القبلة وسند جبينه على جبينها وهو مغمض عينيه وقالها: أنا بعشقك فعلًا ودي كلمة قليلة أصلًا ما تقدرش توصف أي حاجة جوايا ليكِ، أنتِ اللي مقوياني ومصبراني حقيقي.
ريناد بابتسامة وهي مغمضة عينيها: وأريج أوعي تنساها لتزعل منك.
إلياس فتح عينيه وحط إيده على بطنها وابتسم وقال: هو أنا أقدر أنسى حبيبة قلب بابا.
ريناد ضحكت برقة وقالتله: أنت مش واخد بالك إنه إحنا قررنا إنها بنت وسميناها وعشنا الدور أوي وممكن أصلًا ما تكونش بنت وتكون ولد.
إلياس خدها في حضنه وقالها وهو مبتسم: لأ إن شاء الله هتكون بنت جميلة زيك، أنا متفائل أنها هتكون بنت، أنا نفسي تكون خلفتي كلها بنات أو بالنسبة ليا هما ملايكة مش مجرد بنات مهما كانوا أشقية بس هيفضلوا ألطف كائنات على وجه الأرض ويا نياله حقيقي اللي عنده بنات ده ربنا بيحبه جدًا ولعل الله يكون بيحبني ويرزقني بيهم.
ريناد ابتسمت باتساع وزادت من حضنه: أنا نادر لما بسمع حد بيتكلم عن البنات، أنا كل اللي شفتهم شايفين إنه البنت دي عار وهم عليهم وشفت ناس اتطلقت بسبب إنها ما خلفتش ولاد وخلفت بنات بس.
وكملت كلامها بحب: فأنا ربنا بيحبني أوي عشان بعتلي حد زيك وجعلك من نصيبي.
إلياس بحب: حبيبتي، المعقدين اللي فاكرين إنه البنات هم دول دول شوية جهلة ما يعرفوش أي حاجة ولا بيفهموا، ده ربنا سبحانه وتعالى عظم البنات وفي سورة في القرآن باسمهم "النساء" وكمان خلفة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام كلها بنات أو الأصح يعني إنه البنات بس اللي عاشوا يعني لما واحد يكون ربنا رزقه ببنات بس ده المفروض يبقى في قمة سعادته ده شابه بسيدنا محمد خير الأنبياء ومش بس كده لأ البنات دي هي اللي هتشيلك وقت تعبك ووقت ما تكبر وتعجز هتكون مثال للحنية واللطف وكل المعاني الجميلة ابنك مش هيقدر يحبك زي بنتك فلازم تكون حنين على بنتك وصاحبها ومعاها دايمًا وتكون دعم ليها في أي وقت عشان كما تدين تدان حنيتك عليهم هتنعكس على حبهم لك وحنيتهم عليك في كبرك لكن قسوتك الزايدة هتقلب بكره، القسوة مطلوبة بس لازم تكون مصحوبة باللين وأهم حاجة لما تقسي تقسي عشان أنت على حق وخايف عليها لكن غير كده لأ.
ريناد عينيها دمعت من جمال كلماته اللي صعب فعلًا نلاقي حد بيفكر كده، قالت بحب: حقيقي أنت هتبقى أحلى بابا في الدنيا كلها، أنا بحبك أوي.
وراحت دفنت وشها في عنقه أكتر.
أنا: جوزوني إلياس ماليش فيه اتصرفولي في واحد.
__________________ 🤍_________________
في بيت سجى
سجى كانت واقفة في البلكونة سرحانة وبتفكر في عز اللي خطف قلبها ده وبتشرب كوفي ميكس بس قطع وصلة أفكارها دي رنة تليفونها، فمسكت الفون لقت رقم غريب مش متسجل، فالعادي هي ما بتردش بس حست إنها عايزة ترد.
سجى بهدوء: ألو.
هو: في ألو بالحلاوة دي؟
سجى حست إنها عارفة الصوت ده وقلبها بدأ ينبض بسرعة ونطقت: عز؟
عز بنبرة رجولية هادئة: قلبه.
سجى ابتسمت بخجل وردت: جبت رقمي منين؟
عز وهو مبتسم: سرقته من تليفون البت لين.
سجى ضحكت برقة وقالت: مش عارف إنه السرقة حرام؟
عز وهو مبتسم: وطالما هي حرام سرقتي قلبي ليه؟
سجى خجلت وما كنتش عارفة ترد تقول إيه.
عز ضحك ضحكة تخطف قلب اللي شايفها وقالها: بتخيل منظرك دلوقت وأنتِ قمر كده وخدودك حمرة من كتر الكسوف.
سجى حاولت تطلع صوتها ونطقت: عز اسكت وإلا هقفل السكة في وشك.
عز بابتسامة: عشان عيونك بس هسكت ولو إني عايز أقول كتير كتير بس مش وقته.
سجى بصوت رقيق وهي مبتسمة: عاوز إيه يا عز؟
عز اتنهد وقالها بابتسامة: كنت عاوز أسمع صوت القمر اللي ما سمعتش صوته النهاردة.
سجى ما ردتش عليه وكانت مبتسمة وخلاص وكأنه شايفها.
عز ضحك وقالها: طب ردي بأي حاجة بدل ما أنتِ واقفة كده مبتسمة وخلاص.
سجى ردت بتوتر وهي بتبص حواليها: أنت عرفت منين؟
عز بضحك: بصي تحت كده في الشارع على إيدك اليمين.
سجى بصت زي ما قال ولقته واقف وساند على عربيته وباصص لها وبيضحك.
سجى ضحكت برقة: أنت مجنون والله بتعمل إيه هنا دلوقت؟
عز اتنهد ورد بابتسامة وهو عينه عليها: ما قدرتش ما أشوفكيش النهاردة، كنت متعود أشوفك الفترة اللي فاتت كل يوم فما حبتش أخلف القاعدة وقلت أجي أشوفك ومن حظي الجميل إنك كنت واقفة في البلكونة من قبل ما أرن.
سجى ابتسمت بخجل وبردوا ما ردتش.
عز بدأ يقرب من العمارة ووقف تحت البلكونة بالضبط.
عز بابتسامة محبة: اعملي حاجة مفيدة بدل الابتسامة اللي هتجنني دي ونزلي السبت.
سجى باستغراب: ليه؟
عز بتنهيدة: يا بنتي نزلي وأنتِ ساكتة مش لازم تسألي.
سجى راحت شدت السبت من الأرض وراحت منزلاه وهو حط فيه حاجة وقالها ترفعه وهي رفعته وبصت فيه لقت فيه شنطة هدايا فطلعتها وبدأت تشوف اللي جواها.
سجى بانبهار: جميلة أوي بجد البلورة دي عشاني؟
عز بابتسامة: أكيد مش عشاني يعني.
سجى وهي مبتسمة: بس إيه المناسبة؟
عز هز كتافه ببساطة وقالها بابتسامة: بدون مناسبة، أول ما شفتها خطفتني وحسيت إنها ليكِ فجبتها على طول.
سجى ضحكت بخفوت وقالتله: شكرًا بجد جميلة أوي.
عز بابتسامة: مش أجمل من عيونك اللي أسراني وصح أنا مبسوط جدًا إنك واقفة في البلكونة بالاسدال ومغطية شعرك.
سجى ضحكت برقة وقالت بمرح: الشقة بتاعتنا بس البلكونة مش بتاعتنا، البلكونة دي في الشارع وأي حد معدي أو بيبص من البلكونة زيي ممكن يشوفني فلازم أبقى حريصة وأنا خارجة للبلكونة لأني كأني خارجة الشارع بالضبط.
عز ابتسم برضا على كلامها وقالها بخفوت: بحبك.
سجى اتكسفت وقفلت السكة في وشه ودخلت جري من البلكونة وهو ضحك على رد فعلها وفضل باصص شوية في أثرها وبعدين ركب عربيته ومشي.
البلورة اللي جبهالها عبارة عن عريس وعروسة جواها بيرقصوا على موسيقى هادية والجو جوا البلورة رائع وسو رومانسي جدًا يهيأ لك إنه الجو جواها ليل وفي ثلج وحاجة كده قمر.
طبعًا يا ريت كلنا نبقى زي سجى ونفهم إنه البلكونة دي زي الشارع فعلًا لأنك تعتبر في الشارع فاللي رايح واللي جاي واللي بيبص من البلكونة ممكن يرفع عينه فيشوفك فلازم تبقي واقفة في البلكونة بطرحتك وهدوم ما تبينش منك حاجة إحنا مش ناقصين ذنوب للأسف عندنا اللي مكفينا.
______________💛_________________
الساعة 2 بعد منتصف الليل
في مكان ما داخل إحدى الغرف، تشعر امرأة بحركة غريبة داخل الغرفة وهي نائمة، فتفتح عينيها ببطء فتصطدم عينيها بخضراوتين تنظران لها.
الست باستغراب ولكن نبرتها رقيقة: أنتِ مين؟
بسمة بابتسامة واسعة: أنا بسمة.
الست ابتسمت لها بحب: أنتِ بقى اللي دوبتي قلب الحجر وخلتيه يلين.
بسمة ببلاهة: حجر إيه ده؟
الست ضحكت برقة: قاسم.
بسمة باستغراب: إيه ده هو ما قاليش إنه أنتِ عارفة إنه هو اللي مخبيكي؟
الست بتنهيدة: لأ عرفت منه هو جه من كام يوم.
بسمة بتعجب: إيه ده إزاي...!!!!
رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم شهد محمد موسى
الساعة 2 بعد منتصف الليل
في مكانٍ ما داخل إحدى الغرف، تشعر امرأة بحركة غريبة داخل الغرفة وهي نائمة، فتفتح عينيها ببطء فتصطدم عينيها بخضراوتين تنظران لها.
الست باستغراب ولكن نبرتها رقيقة: إنتِ مين؟
بسمة بابتسامة واسعة: أنا بسمة.
الست ابتسمت لها بحب: إنتِ بقى اللي دوبتي قلب الحجر وخليتيه يلين.
بسمة ببلاهة: حجر إيه ده؟
الست ضحكت برقة: قاسم.
بسمة باستغراب: إيه ده هو ما قاليش إنه، إنتِ عارفة إنه هو اللي مخبيكي؟
الست بتنهيدة: لأ عرفت منه هو جه من كام يوم.
بسمة بتعجب: إيه ده إزاي ده كان موجود معايا إزاي جه هنا؟
الست بابتسامة متعبة: لأ دي بقى إنتِ اللي تعرفيها لوحدك، أنا ما أعرفهاش.
بسمة بابتسامة واستغراب في نفس الوقت: بس إنتِ عرفتيني إزاي هو حكالك عني؟
الست بابتسامة: مش بالضبط كده، هو أصلًا ما بيحبنيش فأكيد مش أنا اللي هيكلمها ويحكيلها، بس هو قال إنك هتيجي.
بسمة بمرح: أأأأأه ده كان مخطط مسبقًا ابن اللذينة ده، بس سيبك من ده كله، بالله إنتِ طلعتِ قمر أوي ومش باين عليكِ إنك كبيرة خالص، والواد ده نوتي خالص عشان يخفي القمر ده.
الست بحب وهي تضع يدها على خد بسمة: إنتِ اللي جميلة وعيونك جميلة، وأكيد هو وقع أسيرهم.
بسمة ابتسمت لها بخجل نوعًا ما وقالت بخفوت: مش للدرجة يا طنط.
الست ضحكت برقة وقالت: لأ للدرجة ونص كمان، ده هو وقع في جمال الخضرة دي وقعة جامدة أوي.
وأكملت وهي مبتسمة بحب وما زالت يدها على خد بسمة: اللي يتنازل عن أفكاره ومعتقداته ويحاول يصلح أفعاله، أو للأصح هو ما تخلاش عنها، هو بس بيعمل كده عشان حد، فهو يبقى بيحبه جدًا.
وأكملت: وبصراحة هو معاه حق يقع ويتغير عشان عيونك القمر دي.
بسمة بصت لها ومش عارفة تقول إيه ولا تحدد إحساسها إيه في اللحظة دي، قاسم ما اعترفلهاش إنه بيحبها بس نظرة عينه قالت كتير وهي كانت بتطنشها، واللي قاله ليها وهي خارجة من عنده "أنا عايز أخرج من هنا عشانك" فضلت بسمة بصت لها وساكتة شوية وبعدين اتكلمت.
بسمة بابتسامة هادية: وإنتِ عرفتي منين إنها أنا ما ممكن تبقى واحدة تانية عادي؟
الست بابتسامة مشاكسة: لو واحدة تانية كان بعتها هي مش إنتِ.
وغمزت لها.
بسمة ضحكت على حركتها وردت بابتسامة: وطالما إنتِ متأكدة أوي كده إنها أنا والمفروض إنه بيحبني، ليه بتكلميني بود مش المفروض إنه إنتِ عرفتي إنه هو اللي خا...طفك وأنا يعتبر حاجة من ريحته زي ما بتقولوا فالمفروض تعامليني بأسلوب وحش.
الست اتنهدت واتكلمت بنبرة حزينة ولكنها ما زالت مبتسمة: إنتِ عارفة يا بسمة أنا مش زعلانة إنه خفاني ولا أقدر ألومه على أي تصرف، لأنه بنى كرهه ليا مش عشان هو عايز يكرهني وإلا لو الموضوع كان كده فكان قتلني من شهور فاتت مش خفاني بس، لكن هو كرهه اتبنى غصب لأنه دايماً من وهو صغير هو كان شايف نص الحقيقة بس وكلام مامته عني ده كان بيرسخ له الكره، أما النص التاني فهو ما كانش بيشوفه وما كانش حابب يسمعه ولا بأي شكل من الأشكال عشان كده استمر كرهه ليا ولأبوه وأخوه، ولما ماتت مامته منتحرة كبر معاه كرهه لينا، فهو عمل كده عشان يدوق أبوه وأخوه اللي هو حس بيه لما فقد مامته.
وأكملت بنبرة حزينة وشرود: أنا كل اللي زعلانة عليه أمجد وإلياس يا ترى عاملين إيه؟
بسمة بحزن: يا عيني يعني مامته ماتت منتحرة من وهو صغير، بس ليه تعمل كده وتخسر دنيتها وآخرتها؟
زينب اتنهدت تنهيدة قوية حاولت تخرج بها جزء من اللي جواها وقالت: عشان كانت بتحب أمجد بطريقة مجنونة متملكة بس للأسف هو ما كانش بيحبها واتجوزها غصب عنه بعد رفض كتير منه، بس هي حاولت تنتحر قبل كده لما رفضها فاضطر إنه يتجوزها، بس ما كانش قادر يحبها ومع ذلك كان بيعاملها باحترام ومودة، لو واحد تاني غير أمجد واتجوز بالطريقة دي كان خلى عيشتها لا تطاق.
وكملت بابتسامة وظهرت لمعة حب في عينيها: بس هو غير أمجد ده ابن أصول وراجل ما فيش منه اتنين.
بسمة بحزن: طب طالما هو ابن أصول وكان بيعاملها حلو ليه جرحها بالشكل ده واتجوزك؟
زينب بحزن: هو ما كانش قاصد يجرحها ولا أنا كمان كنت قاصدة ولا كنت عايزة أبقى رقم اتنين في حياته، أنا ما كنتش عايزة ده كله يحصل بس ضعفت، ضعفت قدام حبه وترجيه ليا.
وأكملت ولمعة الدموع في عينيها: في يوم جالي.
Flash back 🤎
أمجد بنبرة حزن شديدة ودموعه على خده: زينب أرجوكِ اسمعيني، أنا محتاجك جنبي خلاص ما بقتش قادر أتحمل أكتر من كده، حاولت كتير أتأقلم معاها بس ما قدرتش وابني "قاسم" مش عارف أقعد معاه بحس بخنقة طول ما أنا في البيت وهي موجودة وشغلي ما بقتش مركز فيه وما بقاش ليا نفس أشتغل ولا أعمل أي حاجة، بقت تايه بجد.
زينب بحزن ودموع: مش ذنبي يا أمجد، مش ذنبي زي ما إنتَ بتتعذب وتعبان أنا بتحرق من جوا كل يوم وكل ثانية إنك مش معايا، بس مش هقدر أعمل كده فيها، الجرح اللي هيتعملها هيبقى صعب تتعافى منه، أنا عارفة إنك ما بتحبهاش بس هي بتحبك وفكرة إنك هتبقى مع ست تانية دي هتجرحها أوي، الألم ده صعب، صعب.
أمجد مسك إيدها جامد ونظرات الترجي في عينه ودموعه بتنزل "بصراحة موقف حزين إذا كنت أنا وما بحبوش😂 بس لو عمل كده معايا كنت هوافق ما بالكم بها هي اللي بتحبه أصلًا" واتكلم: عارف كل كلامك ده وعارف إنها هتتجرح بس أنا مش قادر أقدم لها أي حاجة ولا عارف أعيش، أنا لولا قاسم كنت طلقتها وخلصت بس هو السبب الوحيد اللي مانعني من ده، أرجوكي وافقي وأنا بوعدك إنها مش هتعرف أي حاجة، أرجوكِ يا زينب أنا محتاجك جنبي بجد.
زينب بصت له وبتعيط وساكتة، دموعه صعبة عليها، ملامح وشه اللي بهتت من كتر الحزن والإرهاق الذهني، نظرة عينه اللي بيترجاها بيها، كل ده كان صعب عليها فهي في النهاية بتحبه.
ومن هنا يبدأ القلب يفرض سيطرته ويهيمن على الإنسان ويعلن عصيانه على العقل والمنطق وأوامره، فهذا القلب النابض ضعيف أمام من نحب، قوي ومسيطر على باقي أعضاء الجسد عندما يتعلق الأمر بمن نحبها.
فيا قلبي النابض اهدأ أبوس إيديك عشان إنتَ مودينا في داهية🙂😂😂
Back 💛
بسمة بدموع: واتجوزتيه.
زينب بدموع: أيوه وكان جايب لي شقة وقاعدين فيها أنا وهو، وكان بيروح الشغل وبيروح الفيلا يشوف قاسم ويقعد شوية وبعدين بيجي يقعد معايا، كل ده وهي ما كانتش تعرف أو ده اللي احنا كنا فاكرينه.
قالت آخر كلمة بصوت ضعيف وحطت إيدها على قلبها وبدأت تاخد نفسها بصعوبة.
بسمة بدموع وخوف: طنط زينب مالك إنتِ كويسة؟
زينب ابتسمت بضعف واتكلمت بتقطع: ما تخافيش، اهدي، أنا كويسة.
بسمة نادت بصوت عالي على أي حد من بره يجي يشوفها.
دخل أحد الشبان من الخارج.
في إيه؟
بسمة بخوف ودموع: ما أعرفش كانت بتتكلم وفجأة حطت إيدها على قلبها.
الشاب طلع يجري بسرعة يجيب حاجة وما خدش وقت وراح رجع وفي إيده حقنة.
أوعي كده خليني أديها لها.
بسمة قامت من جنبها بسرعة ووقفت بتعيط وحاطة إيدها على بوقها.
اداها الشاب الحقنة فهديت ونفسها بدأ يتحسن فعدلها على السرير وغطاها وقام.
الشاب بابتسامة: ما تخافيش أوي كده هي عندها القلب فده شيء طبيعي وخصوصاً لو اتكلمت كتير.
بسمة هزت دماغها ومسحت دموعها.
الشاب بابتسامة: في أوضة تانية لو حابة ترتاحي فيها.
بسمة بابتسامة: شكرًا أنا هفضل هنا.
الشاب هز كتافه ببساطة ورد بابتسامة: خلاص براحتك على العموم أنا بره لو احتاجتي حاجة نادي وقولي يا سيف وهتلاقيني قدامك.
بسمة هزت دماغها بمعنى ماشي وهو خد بعضه وخرج.
وراحت هي فردت نفسها على الكنبة اللي في الأوضة وكانت باصة لزينب.
بسمة بشرود: ده إنتَ واضح إنه حكايتك كبيرة يا زوجي العزيز.
وضحكت بخفوت.
وفضلت على هذا الوضع وهي بتفكر لغاية ما غلبها النوم ونامت.
__________________🐥____________________
انتهى اليوم على كده بكل أحزانه بكلامه وعرفنا إنه أم ليسو عايشة أخي وهنعرف مع بعض باقي المستخبي ولولووي💃😂
_________________🐥_____________________
في صباح يوم جديد وكان موافق "الجمعة"
ريناد فتحت عينيها ببطء وكانت لسه مش مركزة فبتبص في الناحية اللي المفروض فيها سرير أمجد فما شافتهوش.
ريناد بعدم تركيز وهي بتتاوب: هما نقلوا السرير ولا إيه؟
فضلت تدعك في عينيها عشان تفوق أكتر وبدأت تبص حواليها فاكتشفت إنها في أوضة إلياس في البيت.
ريناد بتعجب: أنا جيت هنا إزاي؟
أنا آخر حاجة فاكراها إنه إحنا كنا بناكل وبعدين نمت....
فقامت من على السرير وبدأت تسترجع كلام إلياس بتاع إمبارح إنه عايزها تروح.
ريناد بغضب: إليااااااس زفت الطين.. عملها وروّحني على الرغم إني قولتله مش هروح.
(كانت بتتكلم وهي بتشد شعرها بعنف)
إلياس ضحك وهو خارج من الحمام ولابس كالعادة البنطلون بس...
ريناد سمعت صوت الضحك بتبص ناحية الحمام لقته خارج.
إلياس بضحك: يا عيون الزفت الطين...
ريناد بكسوف: يالهووي إنت هنا...
إلياس قرب منها وهو بيضحك وراح باسها في خدها.
إلياس بإبتسامة: امممم هنا، قولت النهاردة الجمعة فالواحد يروح بالمرة ياخد دش ويصلي وبعدين يرجع المستشفى.
(وراح بعد عنها وراح ناحية الدولاب عشان يطلع جلابيته بقى)
ريناد راحت وراه وكانت منزلة دماغها وباصة في الأرض وخبطت على ظهره بصبعها السبابة وقالت:
ريناد بكسوف: أنا آسفة إني قولت يا زفت الطين بس والله طلعت غصب عني، إتضايقت لما لقيت نفسي هنا وأنا قايلالك مش هروح فمتزعلش ماشي.
إلياس ضحك بصوته كله على منظرها اللي شبه العيل اللي عامل عاملة ده وبيعتذر عشان ميتعاقبش.
فخدها في حضنه وحضنها جامد وهو بيضحك وبعدين رفع وشها له.
إلياس بإبتسامة صافية وهو باصص لعنيها: حبيبي أنا مقدرش أزعل منك أصلاً وعادي بتحصل يعني وقت الغضب كل شيء جايز.
(وكمل وهو بيداعب أنفها بأنفه)
وبعدين حبيبي يقولي اللي هو عايزه طول ما إحنا مع بعض ولوحدنا، زفت الطين، زفت أي حاجة على قلبي زي العسل طالما منك.
(وبعدين ضحك وكمل وهو بيبوسها جنب شفايفها)
بس أوعى تقولي أي حاجة قدام أي حد حتى لو متعصبة، لكرامتي تبقى في ذمة الله.
ريناد ضحكت برقة وقالت: لاء متقلقش على كرامتك هي في أمان معايا.
وأوعى بقى كده عشان متتأخرش على الصلاة.
إلياس ضحك وقالها: حاضر هوّعي.
(وراح نزل على شفايفها وخطب قبلة سريعة بجملة إنه نقض وضوءه بقى وكده وراح بعد عنها)
إلياس بضحك وهو داخل الحمام: أما أروح أجدد وضوئي بقى، منك لله بتستفزي مشاعري طول ما إنتِ قدامي.
ريناد ضحكت بخفوت وقالت: مجنون والله.
(بس من جواها كانت مبسوطة شوية إنه ضحك شوية وخفف عن نفسه)
في فيلا أمير العربي
إسراء (الخادمة) قاعدة جنب سناء (مامت أمير) اللي نايمة في السرير من ساعة ما تعبت والدكتور جالها وقال إنه هي عندها إنهيار عصبي نتيجة الضغط اللي إتعرضتله، في النهاية أم ومفيش أم هتحب تشوف عيالها السجن.
إحدى الخدم بحزن: يعيني عليكِ يا سناء هانم متستاهليش كل اللي بيحصل ده.
إسراء بحزن: عندك حق بس نعمل إيه، قدر ومكتوب ومفيش منه مهروب، أكيد ده إختبار من ربنا لها وإن شاء هيلهمها الصبر والرضا ويقومهلنا بالسلامة.
إحدى الخدم بحزن: اللهم آمين.
بعد شوية وقت بدأت تفوق سناء وبتبص جنبها لقت إسراء وبدأت أحداث إمبارح تيجي في دماغها، فضلت باصة للسقف وعنيها كانت بتبكي لوحدها.
إسراء شافتها فعنيها دمعت وقالت بإبتسامة: حمد لله على سلامتك يا ماما سناء. كوني قوية ومتماسكة، إنتِ ست مؤمنة وعارفة إنه ربنا لما بيعمل حاجة فهي أكيد خير لينا حتى لو في الوقت ده إحنا شايفين إنه هي حاجة وحشة، مش إنتِ اللي قولتلي كده وقولتيلي إنه ربنا مبيجبش لحد حاجة وحشة أبداً فهو رحيم بعباده، وقولتيلي إنه ربنا له حكمة في كل حاجة بتحصل في حياتنا وكل اللي بيحصل، حتى لو إحنا مش فاهمين هو بيحصل ليه في الوقت ده بس ممكن نفهم مع السنين والأيام اللي جاية فهو علّام الغيوب، وأكيد ربنا عمل كده في أمير بيه عشان خاطر يرجعه للطريق الصح يعني المفروض تكوني مبسوطة إنه ربنا بيحبه وعايزه يرجع للطريق الصح. أنا مبقولكيش متزعليش عشان دي فطرة طبيعية فينا بس متخليش الزعل والحزن والخوف يطغوا ويغلبوا على يقينك بالله إنه كل حاجة بتحصل هي خير، إنتِ اللي علمتيني ده وقولتيلي إن رب الخير لا يأتي إلا بكل خير فلازم تكوني قوية ويقينك كبير في الله.
سناء كانت مع كل كلمة بتقولها إسراء، كانت دموعها بتزيد أكتر وكأن كلام إسراء بيفوقها وبيفكرها إنه رب الخير موجود، فبعد ما خلصت إسراء كلامها سناء مسكت إيدها وقالتها ببكاء وإبتسامة ضعيفة: شكراً لكِ يا إسراء بجد شكراً، كنت محتاجة كلامك عشان أفوق من الغفلة دي، أكيد رب الخير لا يأتي إلا بكل خير.
إسراء إبتسمت ومسحت دموعها وقالتلها: طب يالا قومي وصلي لرب الخير وادعيله وهو أكيد هيستجيب فرب الخير قال "ادعوني أستجب لكم"، دعائك ويقينك بالله هما مفتاح الفرج لكل حاجة.
سناء إبتسمت وهزت دماغها وبدأت إسراء تساعدها عشان تقوم تدخل الحمام ومن ثم تشتكي لرب كريم.
في بيت عز
لين كانت قاعدة في أوضتها بتقرا سورة الكهف بس قطعها رنة التليفون.
لين: صدق الله العظيم.
(وقفلت المصحف وبتمسك التليفون لقته خالد فأبتسمت وردت)
لين بإبتسامة: ألـ...
(مكملتهاش ولقت التاني بيتكلم)
خالد بغيظ: بت إنتِ تشوفي أخوكِ الزفت ده وتنجزوا عشان أنا عايز أكتب الكتاب النهاردة، كفاية كده إستنيت كتير.
لين ضحكت وقالت: طب إستهدي بالله بس وقول صباح الخير الأول... مساء الخير... أي حاجة لكن داخل خبط لزق كده.
خالد إتنهد وقالها: آه هو خبط لزق كده يا لين إذا كان عاجب عشان أنا مش عارف أعمل أي حاجة ولا أقول أي حاجة ولو فضلت كاتم أكتر من كده هنفـ...ـجر.
لين بضحك: سلامتك من الإنفجار يا صغنن.
خالد بغيظ: بطلي ضحك أنا بتكلم جد مش بهزر.
لين بطلت ضحك وقالت بهدوء وإبتسامة رقيقة على شفتيها: طيب بطلت ضحك أهو بس خليك منطقي، هو أنا اللي هطلع أقولهم خلوا كتب الكتاب النهاردة عيب أكيد مينفعش فإنت الأولى تكلم عز وتقوله أو عمو أشرف.
(وأكملت وهي تزم شفايفها)
وغير كده مينفعش النهاردة أنا مش جاهزة ولا مجهزين حاجة، إتفقوا على يوم يكون قريب بس أكيد مش النهاردة.
خالد إتنهد وإتكلم بغيظ: ما أخوكِ بارد كل أما أكلمه يقولي ربنا يسهل ومبيدنيش عقاد نافع.
لين بضحك: بيرخم عليك يا لودا.
(قالتها بمياصة تقليداً لسماح)
خالد بغيظ: بصِ متفكرنيش بالخلقة دي تاني عشان لما بفتكرها بحس نفسي هرجع.
لين ضحكت.
خالد إبتسم على ضحكها وقالها بتنهيدة: أنا هقفل قبل ما أجي وأخطـ...ـفك من بيتكم وهبقى أشوف عمك أشرف هخلي الحاج يكلمه.
لين بإبتسامة: ماشي.. سلام.
خالد بإبتسامة: سلام.
في بيت بسمة
منة يا عيني كلت دماغ أبو الأشارف.
منة بغيظ: بنتي فين يا راجل إنت أنطق.
أشرف بزهق: إنتِ متعبتيش من تكرار السؤال ده، إنتِ من إمبارح مفصلتيش.
منة بغيظ أكبر وهي بتضربه في كتفه: ومش هفصل، وديتلي بنتي فين أنطق.
أشرف بزهق: في جيبي.
منة فاض بيها فزعقت فيه: هو إيه ده اللي أسيبها إزاي تنزل لوحدها، هي عشان موقف إتعرضتله خلاص عايزة تحبسيها في البيت وتعزليها عن العالم لو كله فكر زي ما إنتِ بتفكري كده كنتِ هتلاقي كل البنات محبوسة في البيت لا هيتعلموا ولا هيشتغلوا ولا هيعملوا أي حاجة في حياتهم، ياما ناس إتعرضت لمواقف كتير وهييتعرضوا هي دي الحياة، وأوعى تنسي إنه بنتك في رعاية الله وحمايته، وأوعى تنسي كمان إنه أنا أبوها وزي ما إنتِ بتخافي عليها أنا بخاف عليها.
(وسابها ودخل الأوضة)
منة بصت في أثره وفضلت تعيط بس هي كل اللي شاغلها دلوقت هي بسمة فين بس هي مطمنة شوية عشان هو عارف هي فين.
في صباح يوم جديد مليء بالمفاجآت
في القسم
قررنا نحن النائب العام حبس المتهم قاسم أمجد السيوفي...
(ولكن قاطعه فتح الباب)
بسمة بإبتسامة واسعة: لاء إستني مفيش حبس ولا حاجة.
ودخلت مامت إلياس "زينب" ووراها إلياس.
إلياس: أنا جاي أتنازل عن القضية ودي أمي القتيلة.
رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم شهد محمد موسى
في صباح يوم جديد مليء بالمفاجآت.
في القسم.
قررنا نحن النائب العام حبس المتهم قاسم أمجد السيوفي... ولكن قاطعه فتح الباب.
بسمة بابتسامة واسعة: لاء استنى، مفيش حبس ولا حاجة.
ودخلت أم إلياس "زينب" ووراءها إلياس.
إلياس: أنا جاي أتنازل عن القضية، ودي أمي القتيلة.
النائب: أفندم؟ ده اللي هو إزاي؟
إلياس بهدوء: زي الناس، وحضرتك تقدر تتأكد إنها هي دي من الأوراق والصورة اللي مع حضرتك للقتيلة، وهتعرف إنها هي دي وأهي عايشة، وأنا جاي أتنازل عن القضية؛ لإنه خلاص مبقاش فيه قضية أصلًا.
بدأ النائب يبص ولقي إنها هي فعلًا.
النائب: ده حصل إزاي بقى إن شاء الله، وكانت فين كل ده طالما عايشة، ومين اللي ماتت دي؟
إلياس بص لقاسم لثانية، ورجع بص للنائب ورد بكل هدوء.
إلياس بهدوء: أكيد إحنا منعرفش كل ده، المفروض إجابات الأسئلة دي عندكم.
النائب بنبرة غاضبة نوعًا ما: إزاي متعرفوش كل ده؟
وراح موجه كلامه لزينب.
النائب: تقدري تقوليلي كنتِ فين يا حجة، وليه ظهرتي دلوقت؟
زينب بحزن: أنا معرفش حاجة، أنا من شهور كنت قاعدة في سريري في بيتي، فجأة فتحت عيني لقيت نفسي في مكان غريب ومتعلقلي محاليل زي ما كنت في البيت بالضبط؛ لإنه بعيد الشر عنك يا ابني أنا مريضة قلب.
وسكتت بتحاول تاخد نفسها كويس عشان تقدر تكمل.
النائب تنهد وقال: اتفضلي اقعدي يا حجة، وبراحتك وعلى مهلك.
زينب ابتسمت بوهن: شكرًا.
وبعدين رجعت تكمل كلامها.
زينب: وكان في شباب بيراعوني، وطبعًا حضرتك شايفني ست كبيرة، وأكيد مش هقدر لا أهرب ولا أروح في حتة، وفضلت على الحال ده لغاية ما فجأة امبارح لقيتهم خدوني من المكان الغريب ده، وسابوني قدام المستشفى اللي ابني إلياس بيشتغل فيها.
سكتت خدت أنفاسها، وبعدين رجعت تكمل.
زينب: وشفت صدمة ابني.
وبدأت تدمع.
زينب: وعرفت إنهم افتكروني ميتة، واتهموا ابني التاني بقتلي عشان ممرضة ملهاش لازمة قالت كلمتين، ده ابني التاني اللي مخلفتوش مستحيل يفكر يأذي أمه، مستحيل.
كانت بتقول كده وهي باصه لقاسم اللي على وشه علامات السخرية والاستخفاف.
ولا إلياس اللي بيحاول يبقى هادي بقدر الإمكان، بس عنيه فضحاه للأسف وفاض إحساسه الحقيقي.
النائب باصصلهم هما الثلاثة ومش عارف يقول إيه ولا يعمل، وخصوصًا نظراتهم اللي مش مريحاه، وفي نفس الوقت الست قدامه وهي بتنكر إنه هو له علاقة بأي حاجة، وقانونيًا كده مفيش تهمة عليه.
فضل شوية ساكت وباصصلهم.
وفي النهاية تنهد جامد ومسح وشه بكفوفه الاتنين.
النائب بهدوء: اكتب يا ابني، مفيش في إيدي حاجة تاني، قررنا نحن النائب العام براءة المتهم قاسم أمجد السيوفي من التهمة المنسوبة إليه، واقفل المحضر في ساعته وتاريخه.
بسمة كانت فرحانة جدًا، ومن فرحتها محستش بنفسها هي بتعمل إيه، فمسكت إيده جامد، وعلى وشها ابتسامتها الواسعة، وهي بَصّاله وعنيها بتقول كتير حقيقي كتعبير عن فرحتها، وهو بصلها وهو مبتسم ليها بصفاء، وضغط على إيدها وقرب من ودنها وهمس: اتجرأنا أوي وبقينا نمسك الأيادي يا مراتي العزيزة.
وراح عدل نفسه وغمزلها.
بسمة اتكسفت وشدت إيدها من إيده بسرعة، وراحت ربعت إيدها ومايلت رأسها ناحيته وردت.
بسمة بثقة: مراتك دي في أحلامك يا زوجي العزيز، وبالنسبة لمسكت إيدك دي.
كملت بفخر.
بسمة: كانت من فرحتي إني عملت عمل عظيم وشلت رقبتك الحلوة دي من على حبل المشنقة.
قاسم بخبث: هعمل نفسي مصدقك وهكدب نظرة عنيكي حاضر.
بسمة اتوترت سيكا بس ردت بثقة: ومالها نظرة عنيا بقى؟
قاسم بابتسامة وغمزة: نظرة عنيكي سهام اخترقت قلبي على طول.
بسمة ابتسمت بس خفت ابتسامتها بسرعة وبصتله بلا اكثراث، بس للحق هي من جوه كانت مبسوطة وهي مش عارفة ليه، خدوا بالكم.
النائب بعد ما خد باله من ودودة قاسم وبسمة راح بصله وقاله.
النائب بهدوء: أنت أه بريء من القتل، بس طبعًا عارف إنك اتعديت على ظابط أثناء تأدية عمله، والمفروض تتعاقب.
قاسم بلا اكثراث: عارف.
النائب بهدوء: من الواضح إنك مش فارق معاك الحبس.
قاسم بابتسامة مستفزة وهو بيهز كتافه لأعلى: حصل؛ لإني معملتش حاجة غلط، هو اللي جه في الوقت الغلط.
النائب ضحك وقاله وهو بيبتسم: واو، مشوفتش حد زيك قبل كده بيتكلم بالثقة دي.
قاسم بابتسامة: ولا هتشوف.
النائب ضحك وقال: على العموم أنت حظك حلو بما فيه الكفاية؛ لدرجة إنه هو والعساكر عفوا عنك وسامحوك عن غلطك، أو سوري غلطهم إنهم جم لسيادتك في وقت غلط.
وكمل ضحك وبعدين هدي شوية.
النائب بابتسامة: تقدروا تاخدوه وتمشوا خلاص.
إلياس قوم زينب ومسكها وبص للنائب وابتسم ابتسامة من غير نفس وقال: شكرًا لحضرتك.
النائب بابتسامة: العفو، معملتش حاجة.
قاسم خرج الأول ووراه بسمة، وبعدين وراهم إلياس وزينب اللي إلياس باصص لقاسم بنظرات لو كانت بتحرق كانت حرقته، لغاية ما خرجوا بره القسم وبقوا في الشارع.
إلياس نادى على قاسم وهو بيجز على سنانه.
إلياس: قاسم، أتمنى يكون فلمك خلص، وافتكر دايمًا قبل ما تفكر تعمل أي شيء تاني إنه الست اللي أنت مبتحبهاش وبتكرهها هي نفس الست اللي خرجتك من هنا.
قاسم لف له ورد.
قاسم بابتسامة مستفزة: فلمي لو أنا مش عايزه يخلص مكانش هيخلص، بس أنا اللي خلصته بمزاجي لأسباب متخصكش، والست دي خرجتني بمزاجي يا حلو، عشان أنا اللي حاطط الدور في الفيلم وعارف هيعمل إيه.
وراح غمزله وحط إيده في جيبه بثقة ولف تاني عشان يمشي.
إلياس كان هيقرب منه ويضربه؛ لإنه نرفزه جامد جدًا، بس زينب مسكت إيده.
زينب بوهن: سيبه يا إلياس هيتغير بس صبرًا، يلا خدني المستشفى.
إلياس خد نفس وخرجه بغضب وغل وأحاسيس كتيرة.
قاسم قبل ما يمشي غمز لبسمة وقالها بابتسامة وصوت ضعيف؛ لإنه مسمعتوش غير بسمة: هفضالك يا جميل وهكلمك، روحي معاهم دلوقت.
وخد بعضه ومشي بخطوات واثقة.
مين توقع السيناريو اللي حصل ده؟ أكيد مفيش حد، أنا محدش يتوقعني أصلًا.
**في بيت بسمة**
كان أشرف ومنة قاعدين ومبيتكلموش، لأنهم زعلانين من ساعة اللي حصل. ومنة قلبها محروق على بنتها اللي متعرفش أراضيها فين.
لقوا الباب بيخبط، وكأن حد بيطبل عليه، والخبطة دي محدش بيعملها غير بسمة. فقامت منة بسرعة وفتحت الباب.
بسمة بمرح وهي تندفع لحضن أمها: وحشتيني يا منون قلبي.
منة بعدتها عنها ودخلت وسابتها من غير ما تتكلم ولا كلمة.
بسمة دخلت وهي مستغربة رد فعل أمها، وراحت حضنت أبو الأشراف.
بسمة بمرح وحب وهي تقبل خده: وحشتني أوي يا أبو الأشراف والله.
أشرف بابتسامة وهو بيبادلها الحضن: وحشتيني أكتر يا روح أبو الأشراف، أنتِ كويسة صح؟
بسمة بمرح وهي بتبعد عن حضنه شوية: أنا زي القردة أهو قدامك، بس سيبك مني، هي مالها الست دي؟
أشرف بابتسامة ووشوشة لبسمة: متضايقة منك جدًا ومني أنا أكتر عشان فاكراني عارف أنتِ فين ومبقولهاش. ده غير إزاي بقى سيبتك تباتي بره البيت بعد اللي حصل، وشبه اتخانقنا.
بسمة بمرح: يا شتات الشتات يا أبو الأشراف، بقى أنا قلت أنتَ اللي هتحلها، تروح تنيلها أكتر كده؟ طب تعالى نصالحها بقى ونلم الشمل اللي اتبعتَر ده.
أشرف بابتسامة: يلا بس خدي بالك.
بسمة قاطعته بابتسامة: عارفة يا بابا نصالحها بس، وهتلاقيني بقولك كل حاجة زي ما وعدتك.
أشرف هز دماغه برضا وراحوا عشان يصالحوا منون.
**في المستشفى**
ريناد كانت قاعدة مع أمجد في الأوضة وبتتكلم معاه.
ريناد بابتسامة وهي ماسكة إيده: يلا بقى يا عمو أمجد قوم عشان تشوف مراتك اللي بتحبها، وبصراحة ليك حق تحبها، دي زي القمر وطيبة جدًا، وكمان ولادك، بالله حاول تبقى كويس عشان فرحة إلياس تبقى اتنين.
وباست إيده.
وفضلت قاعدة بصة له لغاية ما الباب اتفتح ودخل إلياس ومامته.
ريناد بابتسامة: حمد لله على سلامتكم.
زينب بابتسامة محبة: الله يسلمك يا حبيبتي.
ريناد قامت من جنب أمجد ووقفت جنب إلياس.
ريناد بابتسامة: عملتوا إيه؟ خرجتوه الحمد لله.
زينب هزت دماغها بضعف وعلى وشها ابتسامة، وراحت قربت من أمجد وقعدت جنبه ومسكت إيده بإيدها، والإيد التانية كانت بتمشيها على شعره بلطف.
زينب بدموع ونبرة حزينة: مش هتقوم بقى؟ وحشتني عيونك.
ريناد مسكت إيد إلياس وحطت دماغها على كتفه، وكانوا هما الاتنين بصين لهم بسعادة وفي نفس الوقت حزن.
ريناد بهمس: مالك متعصب ليه؟
إلياس بسخرية: يعني مش عارفة؟
ريناد بابتسامة وهمس: حبيبي، ده أخوك، ومتنساش إنه على الرغم من كل اللي حصل، إلا إنه هو كان بيهتم بيها وبيراعيها ومأذاهاش في أي شيء. هو كان هدفه إنه يعرفكم إحساسه لما فقد مامته، بس هو لو وحش فعلًا كان قتلها بعد الشر، لكن هو مش وحش، هو بيظهر إنه وحش لكن هو مش كده. وبعدين خلاص الموضوع خلص على خير الحمد لله، وفكك بقى من كل ده واهتم بأريج شوية.
وذمّت شفايفها.
إلياس ضحك وشال إيده من إيدها وراح لفها حوالين كتفها وضمها لصدره وقال: حاضر يا ستي، ههتم بأريج وأم أريج كمان، مرضية كده؟
ريناد رفعت وشها له وبصتله بحب وقالت بابتسامة: مرضية.
إلياس قرب وشه من وشها وهمس قدام شفايفها: بس أنا مش مرضي بقى.
ريناد اتكسفت أما شافت عينيه رايحة لفين، وراحت لفت وشها بسرعة وقالت: احترم نفسك، مامتك هنا.
إلياس إداها بوسة على السريع جنب شفايفها وبعد عن وشها وغمزلها.
ريناد بعدت عنه وربعت إيدها وبصتله بغيظ وقالت بخفوت: قليل الأدب.
إلياس ضحك ورجع تاني لف إيده حوالين كتفها.
ريناد بغيظ وهي بتزق إيده: أوعى.
إلياس بضحك: خلاص والله مش هعمل حاجة تاني.
ريناد ابتسمت ابتسامة خفيفة وخفتها بسرعة ورجعت على ملامحها علامات الغيظ منه.
**في أوضة عز**
خالد بيفتح الباب على عز من غير ما يخبط.
خالد بغيظ: أنا تعبت من أختك بسمة دي، كل ما كتب الكتاب يقرب تختفي كأنها مستقصداني.
عز بضحك: نعملك إيه ما أنتَ فقري.
خالد رمى نفسه على الكرسي بإرهاق.
خالد بزعل: عندك حق، أنا فقري فعلًا.
عز ضحك جامد على ملامح وش خالد.
خالد بغيظ: اضحك، اضحك على راحتك.
عز وهو بيحاول يهدأ: خلاص يا بطة متزعليش أوي كده، وعشان خاطر زعلك يا بطة، كتب الكتاب بعد بكره.
وراح غمزله.
خالد بفرحة: احلف كده.
عز بضحك: والله.
خالد قام من على الكرسي وراح جنب عز وراح باسه من خدوده.
خالد بفرحة: حبيبي يا عز والله.
وراح حضنه بالغصب.
عز بيبعده وهو بيضحك.
عز بضحك: يخربيتك أوعى.
خالد بعد عنه.
خالد بسعادة: فرحان يا جدع.
عز بابتسامة: يا رب يديم فرحتك ويتمملكم على خير.
خالد بسعادة: آمين يا رب، عقبالك أنتَ وسجي.
عز اتنهد وقال بابتسامة: يا رب.
خالد بسعادة: أنا همشي بقى، سلام.
وكان هيخرج بس قبل ما يخرج لف وشه لعز.
خالد بغيظ: عز.
عز بمرح: اشجيني إيه تاني.
خالد بغيظ: يا ريت تقول لبسمة متفكرش تروح أي مكان لغاية ما كتب الكتاب يتم، وبعدين لو عايزة تروح المريخ براحتها.
عز ضحك وهز دماغه بحاضر.
وخالد خرج وقفل الباب.
وعدى اليوم بدون أي أحداث تاني تذكر، غير إنه بسمة صلحت أمها وحكت لهم كل حاجة، ما عدا موضوع الجواز ده متعرفش ليه بس هي مقالتلهمش.
وجه يوم كتب الكتاب.
**في فيلا أمجد السيوفي**
ريناد بابتسامة وهي بتحضن إلياس من الخلف: ما تروح أنتَ وتسيبني، هو صاحبك لكن أنا معرفش حد غيرك.
إلياس لفها لقدامه وحاوط خصرها بإيده.
إلياس بابتسامة: أنا يكفيني إنك عرفاني أنا بس، وأنا مش عاوزك تعرفي حد تاني غيري أصلًا، بس أنا عايز نخرج مع بعض ونغير جو.
وراح باسها في خدها.
يلا البسي، هتلاقي عندك فستان في الدولاب عقبال ما آخد دش.
وسابها ودخل الحمام، وهي فتحت الدولاب ولقت كيس ففتحته ولقت فستان جميل جدًا ورقيق.
لبسته ولفت الطرحة بتاعته وزينت عينيها بالكحل وحطت ملمع في شفتيها.
خرج إلياس من الحمام وكان بينشف شعره، فبيرفع عينيه اتصدم من منظر ريناد اللي يخطف قلب أي حد مش راجل بس حقيقي وبلع ريقه بصعوبة.
ريناد بابتسامة: إيه رأيك شكلي حلو؟
إلياس قرب منها وحط إيده على خصرها وهمس قدام شفايفها: تؤتؤ مش حلو بس ده يخبل، أنا بقول خلينا هنا وبلاش نروح في حتة.
ريناد زقته برقة وضحكت.
ريناد: بس يا إلياس، البس يلا عشان متتأخرش على صاحبك، وأنا هستناك تحت.
وراحت ضحكت برقة وخرجت بسرعة من الأوضة.
إلياس اتنهد وقال: أنا اللي جبته لنفسي وجبت الفستان ده، أنا كنت عارف أنه هيبقى حلو بس مش أوي كده، يخربيت جمال أمك.
وبدأ يجهز هو كمان.
**في الأسفل عند ريناد**
نادين كانت تحت ولما سمعت صوت كعب على السلم فبترفع عينيها للسلم لقت ريناد نازلة بطلتها اللي تخطف القلب.
نادين بانبهار: بسم الله ما شاء الله، تبارك الخلاق.
ريناد بابتسامة رقيقة: إيه رأيك يا دودو؟
نادين بحب وهي تضع يدها على خد ريناد: قمر منور يا قلب دودو.
ريناد باستها في خدها وقالت بابتسامة: والله ما في حد قمر غيرك يا دودو.
ونزل عم إلياس ولم يكن بأقل منها في خطف القلوب فهو التاني قمر.
ريناد كانت بصاله بحب وإعجاب شديد.
إلياس غمزلها وقال بمرح: إيه رأيك بقى مش هسيبك لوحدك تخطفي قلبي.
ريناد ضحكت برقة وراحت غمزتله ومسكت دراعه وقالت: أنتَ على طول خاطف قلبي مش دلوقت بس.
نادين بابتسامة محبة: ربنا يخليكوا لبعض ويحميكوا من العين.
ريناد وإلياس في نفس واحد: آمين.
ومشي هو وهي وهما فرحانين.
أحب أقولكم أنه كتب الكتاب والخطوبة معمولين في قاعة على النيل.
وصل إلياس وريناد القاعة وكانوا داخلين داخلة جميلة كان محاوط خصرها بإيده. ولقي خالد وبابا خالد وأشرف واقفين، راح ناحيتهم وسلم عليهم.
إلياس بابتسامة وهو بيحضن خالد: ألف مليون مبروك يا حبيبي، ربنا يتمملك على خير.
خالد بابتسامة: ربنا يخليك يا حبيبي ويرزقك بالذرية الصالحة.
أشرف بابتسامة لإلياس: كده تقطع الجوابات وتبطل تسأل.
إلياس بابتسامة: والله يا عمي كانت الدنيا فوق راسي.
أشرف بابتسامة: عارف يا حبيبي ومقدر، المهم إنه الحمد لله كل حاجة بقت كويسة دلوقت.
إلياس بابتسامة: الحمد لله.
وكمل كلامه وهو بيقدملهم ريناد: دي ريناد مراتي.
بابا خالد بابتسامة: مبروك يا إلياس، بسم الله ما شاء الله عروستك قمر.
أشرف بابتسامة: حصل والله، ربنا يسعدكم ويفرح قلوبكم بالذرية الصالحة.
ريناد وإلياس بابتسامة: آمين يا رب.
فضلوا واقفين شوية مستنيين لين تيجي من الكوافير هي وبسمة وسجي وعز كان معاهم بالعربية.
شوية والزغاريد اشتغلت بقى مع دخول لين في إيد عز وبسمة وسجي وراهم.
كانوا كلهم قمرات حقيقي بفساتينهم ومكياجهم الرقيق.
خالد شاف لين وحس إنه مش قادر يتكلم من كتر الفرحة والسعادة إنه القمر اللي هناك ده هتبقى ملكه خلاص.
إلياس قرب من ودن خالد وهمس بمرح: اجمد كده واصلب طولك، بلاش الانبهارات وفتحة البوق دي.
واشتغلت الأغاني بقى وبدأ كتب الكتاب والمأذون جه.
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
مع آخر كلمة خطف عز المنديل بسرعة قبل ما حد يخطفه.
الكل ضحك على عز.
بسمة بضحك وهي بتغمزله: مستعجل أوي يا أبو العزاويز.
عز بص لسجي وغمزلها: مستعجل أوي.
وراحت اشتغلت الأغنية:
"كتبوا كتابك يا نقاوة عيني، جه اليوم اللي تبقي فيه حلالي، ما أنا أصلي طيبي وأمي دعيالي."
بسمة حضنت لين وكانت بتغني مع الأغنية لها.
بسمة بحب: مبروك يا عيوني.
لين بابتسامة: الله يبارك فيكِ يا حبيبتي، عقبالك.
سجي حضنتها كمان وكانت دموع الفرحة في عينيها.
سجي بفرح ودموع: فرحتي النهاردة بيكِ متتوصفش حقيقي، ألف مليون مبروك.
لين بابتسامة: الله يبارك فيكِ يا روحي.
وكملت بهمس: عقبال ما نبقى سلايف.
سجي ضربتها بخفة وبعدت عنها وهي بتضحك.
وطبعًا جت مامتها بقى وحضنتها.
مامت لين بدموع ومرح: وأخيرًا هخلص منك.
لين بضحك: آه شوفتي هتخلص مني.
وانتهت السلامات والأحضان للأهل وجه دور خالد بقى اللي شد لين من وسطهم وحضنها جامد.
خالد بحب وهو عينيه بتدمع: أخيرًا بعد طول انتظار سنين، بقيتي بتاعتي، مبروك عليا أنتِ.
لين بادلته الحضن وكانوا الاتنين في عالم موازي بعيد عن كل الناس ونسيوا إنه في ناس بتتفرج عليهم.
عز قرب من سجي اللي كانت باصة عليهم بحب وسعادة وهمس جنب ودنها: عقبالي أنا وأنتِ يا قلبي، وعلى فكرة أنا هعمل أكتر من كده.
وراح بعد شوية وغمزلها.
سجي كانت خدودها بتولع تقريبًا من كتر الكسوف اللي هي فيه.
عز بمرح راح ناحية خالد وبدأ يبعده عن لين.
عز بمرح: أوعى كده يابا، كفاية عليك كده النهاردة، عيب الناس بتتفرج عليك.
لين بعدت عنه بخجل بعد ما عز جه ودمر العالم اللي هما فيه.
خالد مسك إيد لين وشدها ناحيته وقال بغيظ: تتفرج عادي، دي مراتي يا حبيبي دلوقت.
عز بابتسامة مستفزة: ودي أختي يا حبيبي.
بسمة تدخلت بمرح: طب أوعى كده يا حلو أنتَ وهو، اتخانقوا بعدين، يلا عشان نرقص.
وراحت شدت لين من وسطهم وبدأوا يرقصوا ويهيصوا.
كلهم وعز وخالد والعيلة كلها.
ريناد كانت واقفة ماسكة ذراع إلياس وبتبص على كل اللي بيحصل بحب ودموع في عينيها.
إلياس أخذ باله من دموعها.
إلياس بهمس: الدموع اللي في عينين حبيبي دي ليه؟
ريناد مسحت دموعها بسرعة وبصت له بابتسامة.
ريناد بابتسامة رقيقة: لا أبدًا ده من الفرحة بالحب اللي شايفاه.
إلياس لف إيده حوالين خصرها وضمها له وباس دماغها من فوق الطرحة وهي لفت إيدها الثانية حوالين خصره.
فضلوا الاثنين مهيبرين وبيرقصوا وشوية عز شد بسمة على جنب.
بسمة بغيظ: في إيه يا عز سيبني عايزة أرقص.
عز بابتسامة: يا بنت استني هسألك على حاجة وبعدين روحي ارقصي براحتك.
بسمة أخذت نفس طويل وردت: اسأل يا ابني وخلصني.
عز بابتسامة: هو اللي سجي قاعدة معاه ده يبقى أبوها؟
بسمة بصت له بخبث وردت: أيوه هو إيه ناوي تعملها؟
عز غمزلها وبابتسامة: شكلي كده هعملها. روحي كملي اللي بتعمليه وأنا هشوف شغلي.
بسمة بمرح: مش عايز مساعدة؟
عز بضحك: لا تشكر يا كبير.
عز سابها واقفة وراح ناحية سجي وباباها.
بسمة ابتسمت ودعت بداخلها إنه ربنا يجمعهم مع بعض.
وقبل ما تمشي لقت تليفونها بيرن بنفس الرقم اللي بيبعتلها على الواتس وده أول مرة قلبها دق فجأة.
وخرجت بره القاعة عشان ترد بعيد عن الدوشة.
بسمة بهدوء: ألو.
_تعرفي شكلك جميل قوي النهاردة.
بسمة قلبها دق بعنف لما سمعت الصوت وحاولت تكذب ودنها إنه ده حد تعرفه أو للأصح حابة تسمعها.
بسمة بهدوء: أنت مين؟
_امشي على اليمين شوية واقفة وهتلاقيني.
بسمة فعلًا سمعت الكلام ومشيت زي ما قال ومفرقش معاها إنه ممكن يحصلها حاجة هي كل اللي سيطر عليها في الوقت ده فضولها وقلبها اللي دق.
في داخل القاعة:
عز بابتسامة: السلام عليكم.
بابا سجي "محمد" بابتسامة: وعليكم السلام يا ابني ألف مبروك.
عز بابتسامة وهو بيقعد على الكرسي: الله يبارك في حضرتك يا عمي عقبال سجي.
محمد بابتسامة: اللهم آمين يا ابني.
عز حمحم وقال بابتسامة: عمي في الحقيقة أنا كنت يعني. عايز أطلب من حضرتك إيد الآنسة سجي أنا عارف إنه دلوقت الوقت مش مناسب لده بس أنا طالب منك تحدد لنا معاد وهاجي أنا ووالدي البيت لحضرتك.
سجي اتكسفت وبصت الناحية الثانية بعيد عنهم.
محمد بص عليها وابتسم ورجع بص لعز.
محمد بابتسامة: أنا يشرفني طبعًا يا ابني تنورونا في أي وقت أنت ووالدك.
عز ابتسم باتساع ومسك إيد محمد وقال: بجد أنا مش عارف أقولك أي بس شكرًا ليك.
محمد بضحك: العفو يا ابني هو أنا عملت حاجة؟
عز بابتسامة واسعة: أنت عملت أجمل حاجة في الدنيا وهي إنك جبت سجي.
محمد ابتسم له وشاف في عينيه نظرة الحب الكبيرة اللي باينة قوي.
عز بابتسامة: طب عن إذنك هقوم أنا. بس ممكن رقم حضرتك؟
محمد بابتسامة: آه طبعًا قوي قوي ٠١٠******
عز بابتسامة: شكرًا مرة ثاني. عن إذنك.
محمد بابتسامة: اتفضل.
وقام عز ومحمد بص لسجي وضحك.
محمد بابتسامة وغمزة: ده واضح إنه في حكاية.
سجي ضحكت برقة وبعدت عينيها عنه.
محمد ضحك عليها وهي قامت من جنبه.
في الخارج:
بسمة: أنا أهو واقفة أنت فين؟
_جه من وراها وقال: أنا أهو.
بسمة لفت واتصدمت من المفاجأة هي كانت حاساها بس فكرة إنها تتأكد فدي صدمة.
بسمة بصدمة: قاسم.
قاسم بابتسامة وهمس وهو بيقرب من وشها: قلبه.
بسمة بعدت وشها عنه بتوتر وقالت: هو أنت.
قاسم مسك إيدها وباسها وهي كانت متخدرة أصلًا.
قاسم بحب: أيوه أنا.
وكمل بنبرة عاشق: أنا بحبك.
رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم شهد محمد موسى
بسمة: أنا أهو واقفة، أنتَ فين؟
جه من وراها وقال: أنا أهو...
بسمة لفت واتصدمت من المفاجأة، هي كانت حاساها بس فكرة إنها تتأكد فدِي صدمة.
بسمة بصدمة: قاسم...
قاسم بابتسامة وهمس وهو بيقرب من وشها: قلبه...
بسمة بعدت وشها عنه بتوتر وقالت: هو أنتَ...
قاسم مسك إيدها وباسها وهي كانت متخدرة أصلاً.
قاسم بحب: أيوه أنا.
وكمل بنبرة عاشق: أنا بحبك، أو ممكن أكون اتخطيت مرحلة الحب دي ودخلت في مرحلة أكبر منها، ومش بحبك من دلوقت لأ، أنا قلبي اتعلق بيكي من ساعة ما شوفتك في المحاضرة.
وكمل بضحك: أي نعم كان لقاء معتوه.
ثم ابتسم بلطف: بس حقيقي قلبي دق، معرفش ده أقدر أسميه إيه، مش هقدر أقول حب من أول نظرة عشان ده كلام أفلام، بس ممكن أوصف إنه إعجاب ممكن، وعشان كده جبتك الشركة بحجة التدريب بعيدًا عن تفوقك، عشان ده كان هيديني فرصة أشوفك أكتر، ومن حسن حظي إنه ده حبك بجد.
وأشار على قلبه: وكنت عارف إنك مبتطقينيش، فأكيد لو كنت كلمتك كنتِ مش بعيد تشبشبيلي، وعشان كده اضطريت إني أخليكي تمضي على ورق الجواز من غير ما تاخدي بالك، بحيث إني أبقى ضمنتك الأول وخليتك ملكي حتى لو بالغصب، لأني مكنتش هقبل تبقي لغيري... فاهمة يا بسمة؟ مكنتش وما زلت مش هقبل تكوني لغيري...
ثم اتنهد وكمل: وعلى فكرة أنا كان عندي استعداد إنه حتى لو الموضوع اتعرف إني أدخل السجن وأتعدم ولا أخليهم يتهنوا ويبقوا فرحانين، بس للأسف ضعفت بسبب حبي ليكي وعشان أبقى معاكي واتخليت عن انتقامي منهم عشانك.
كان بيتكلم وهو بيضغط على إيدها كتوصيل لصدق المشاعر اللي جواه.
بسمة أنا بجد محتاجك جنبي وفي حياتي، محتاج أفرح وأحس بالسعادة اللي حقيقي محسيتهاش غير معاكي، أنا مضحكتش من قلبي طول السنين اللي فاتت بس بسببك رجعت أضحك تاني... أنا عارف إني وحش وعملت كل شيء غلط ممكن يتعمل ومش هنكر ده، وعارف إنه مش أنا الشخص اللي يستاهل حبك، بس أنا محتاجك جنبي، محتاجك تشديني وتصلحيني، ووعد مني هعمل كل شيء ممكن يرضيكي ويخليكي مبسوطة، هعمل أي حاجة عشانك يا بسمة حياتي... بس أنتِ وافقي تبقي ليا...
بسمة واقفة شبه الصنم بتبص له بصمت ونظرات مش مفهومة بالنسبة له، هل دِي صدمة ولا استغراب ولا فرحة ولا استخفاف ولا شك في كلامه ولا ده إيه؟ حقيقي هو مكنش قادر يفسر نظرات عينيها... قاطع النظرات دي صوت تليفون بسمة، فبترفع الفون لقت باباها فردت وهي ما زالت عينيها على قاسم.
أيوه يا بابا.
أشرف: أنتِ فين يا بسمة؟
بسمة: أنا طلعت بره القاعة كنت بتكلم في الفون بعيد عن الدوشة، بس أنا خلصت وجاية أهو يا بابا...
وقفلت معاه وشدت إيدها من إيد قاسم بالراحة.
بسمة بجمود: عن إذنك، لازم أمشي...
ولفت عشان تمشي بس هو مسك دراعها بالراحة ووقف قدامها.
قاسم: مردتيش عليا...
بسمة بجمود: لو سمحت سيب إيدي.
قاسم ساب إيدها واتكلم: أهو سيبتها... ردي عليا بقى.
بسمة بجمود: أرد أقول إيه...
قاسم بنظرات راجية: قولي أي حاجة...
بسمة بصت لعنيه لثواني وشافت فيهم لمعة الضعف والرجاء، فبعدت عينيها بسرعة بعيد عن عنيه.
بسمة بتنهيدة: لو سمحت سيبني أمشي...
قاسم سكت ومعرفش يقولها أي تاني، وخصوصًا إنه واحد بشخصيته صعب عليه يضعف قدام حد أو يترجاه، بس طبعًا قدام اللي بيحبه لازم يضعف، بس زي ما بيقولوا الطبع غلاب... فبعد من قدامها وشاور لها إنه تتفضل تمشي.
قاسم: امشي يا بسمة، أنا مش هضغط عليكي، بس قبل ما تمشي.
وخرج ورقة من جيبه وفتح إيدها وحطها فيها: ده المكان اللي هتلاقيني فيه لو خدتي أي قرار وحبيتي تتكلمي.
بسمة بصت للورقة اللي في إيدها وبصت له لثواني ومن ثم مشيت.
في داخل الحفلة...
عز بعد ما مشي من عند محمد "بابا سجي" قرب من إلياس وعلى وجهه ابتسامة رائعة.
إلياس شافه جاي فبعد عن ريناد وخده بالحضن.
إلياس بابتسامة: مبارك لأختك وإن شاء الله تبقي خالو قريب...
عز بضحك: الله يبارك فيك يا حبيبي، بس مش شايف إنه لسة بدري على خالو ده...
إلياس ضحك وقال: معتقدش، بس المهم عقبال ما أفرح بيك أنت كمان.
عز غمز له وابتسم باتساع وقال: شكلك هتفرح بيا قريب قوي.
إلياس بضحك: يا مسهل...
عز ضحك وفضل واقف سوية معاه لحد ما عينه لمحت بسمة داخلة من باب القاعة وباين عليها إنها مش مركزة وخاصة لما خبطت في بنت... فراح ساب إلياس وراح ناحيتها.
عز بابتسامة واستغراب: مالك يا بت في إيه؟
بسمة ابتسمت بتوتر وردت: ها... لأ مفيش حاجة.
عز باستغراب: لأ في، وبعدين كنتِ بره بتعملي إيه؟
بسمة حاولت تداري توترها واتكلمت بمرح: في إيه يا عم أنا كويسة أهو وطلعت بره عشان أرد على واحدة صاحبتنا كانت بترن وقولت أخرج أرد في هدوء عشان أسمعها، وبعدين سيبك أنتِ مني.
وكملت بابتسامة خبيثة: المهم عملت إيه يا شقي، روحت لأبوها...
عز هز دماغه بـ "أه" وبابتسامة: قولت له وخدت رقمه وكنت حاسس بقبوله ليا.
بسمة بمرح: لولولوي أيوه بقى عندنا فرح تاني... يلا نروح نرقص بقى ونهيص بالمناسبتين الجاحدين دول.
وراحت شداه من إيده وراها عشان يرقصوا من غير ما تديله فرصة للاعتراض حتى.
وهاصوا شوية وفضلوا مهيبرين وجت فقرة رقصة السلو بقى.
كل كابلز يتفضل على الاستيدج هنا...
إلياس بابتسامة: تعالي معايا...
ريناد بابتسامة: فين...
إلياس بابتسامة: هنرقص...
ريناد ضحكت وقالت: لأ نرقص إيه، مبعرفش أرقص أنا...
إلياس بضحك: أنا هعلمك متقلقيش.
وشدها وراح بيها عند الاستيدج. وحط إيديها الاتنين على كتافه وهو حط إيديه على وسطها.
إلياس بحب: خليكي باصة في عنيا وبس، عنيكي متروحش لا يمين ولا شمال.
ريناد ابتسمت بخجل وبصت في عنيه وهو كان باصص لها وعينيهم هي اللي كانت بتعبر عن مشاعرهم وبس، ده غير كلمات الأغنية "بغير من عيني وأنا شايفك، وده اللي وصلت ليه، لو أسمع اسمي بشفايفك بقولك كرريه... وعمري ما هقدر أوصف لك بحبك قد إيه... وكفاية كده عشان ماخدش ذنوب أكتر."
عند خالد ولين أصحاب الفرح أصلاً.
خالد شبه حاضن لين مش مجرد إنه ماسكها وبيتحركوا مع بعض.
خالد وهو باصص للين بعشق: عارفة أنا كنت بتمنى اللحظة دِي من أمتى...
لين بابتسامة رقيقة: من أمتى...
خالد قرب وشه من وشها وسند جبينه على جبينها واتكلم بعشق: من ساعة ما شوفتك وأنتِ طفلة بضفاير لسة في ابتدائي وأنا قلبي دق لك، كنت بحب قوي لما تجيلي وأنا وأخوكي بنذاكر وتقولي لي خد حل لي المسألة دِي مش عارفة أحلها، كان بيبقى شكلك بريء قوي، كان بيخطف قلبي مني، بس كنت بقنع نفسي إنه ده إحساس عادي أكيد مش هحب طفلة، وفضلت أعافر مع نفسي وأقنع نفسي بده، بس في الحقيقة كل ما كنتِ بتكبري قدامي كان مكانك في قلبي بيكبر أكتر وأكتر، عشان كده كنت بحاول أتجنبك عشان تقدري تحققي حلمك ومكنش عائق في حياتك، عشان كده خفت أقولك بحبك، بس خلاص دلوقت مفيش أي خوف، أنتِ معايا وملكي دلوقت وأقدر أقول بحبك وبعشقك وكل اللي أنا عايزه.
وراح باسها في خدها برقة ورجع بعد عن وشها ولقاها مغمضة عينيها، ابتسم من قلبه.
خالد بابتسامة محبة: افتحي عينيكي وبصي لي بلاش تخبيهم عني...
لين هزت دماغها بلا وقربت دماغها منه بالقرب من رقبتها يعني بحيث إنها متشوفش وشه ولا هو يشوف وشها.
خالد ضحك على حركتها وقربها أكتر منه وهمس: أنا كده مبسوط أكتر على فكرة...
لين ابتسمت بخجل وهو ما زال مش شايفها وضربته بالراحة في كتفه وقالت بخفوت: اتلم...
خالد ضحك والاتنين فضلوا على هذه الوضعية مستمتعين باللحظة.
عند عز وبسمة أصلهم كانوا بيرقصوا مع بعض.
بسمة بمرح: أبو العزايز إحنا أمتى هنعمل زي الناس اللي هناك دِي؟
بصوت كتكوت وبتبص على لين وخالد.
عز بضحك على طريقتها: أما ربنا يفرجها علينا هنعمل زيهم وأكتر...
وعينه جت على سجي اللي واقفة بتتفرج عليهم وهي فرحانة.
بسمة ضربته في صدره لما شافت عينه راحت لفين.
بسمة بمرح: يا أخي لم عينيك شوية وراعي مشاعر السنجولة البائسة اللي معاك وبلاش الدلقة دِي يا واد هاا.
عز بضحك: ملكيش دعوة يا بائسة أنتِ ليه محسساني إنه أنتِ اللي مدلوقالي ولا حاجة، خليكي في كوزك لما نعوزك يا ماما...
بسمة بابتسامة مستفزة: بقى كده؟ طب ماشي استوبر عليا بس...
وانتهت الحفلة على خير وانتهى معاها اليوم وكانت مسك الختام حقيقي عليهم كلهم.
في صباح يوم جديد...
_في المستشفى_
كانت ريناد وإلياس وزينب قاعدين في أوضة أمجد، وزينب ماسكة إيده، ففجأة حست بحركة إيده...
زينب بدموع: إلياس إلحق بص...
في حركة...
إلياس قام بسرعة من جنب ريناد وراح عند باباه.
إلياس: بابا أنت سامعني؟... (وشاف المؤشرات اللي على الجهاز وكانت بتوضح إنه بدأ يفوق من الغيبوبة).
إلياس بفرحة لزينب: بيفوق...
زينب بفرحة ودموع: ألف حمد وشكر ليك يا رب... ألف حمد وشكر ليك يا رب...
بدأ أمجد يفتح عنيه ومقلتيه كانت بتتحرك في اتجاهات مختلفة حتى استقرت بعد مدة من الوقت.
إلياس بابتسامة فرحة: حمد لله على سلامتك يا بابا.
أمجد ابتسم بضعف وقال بوهن: الله يسلمك يا حبيبي.
ريناد بابتسامة: إيه الغيبة الطويلة دي كلها؟ حمد لله على سلامتك.
أمجد بابتسامة ضعيفة: الله يسلمك يا بنتي.
أمجد كل ده وباصص ناحية إلياس وريناد وماخدش باله من اللي جنبه من الناحية التانية ودموعها بتنزل في صمت من فرحتها ومن اشتياقها لجوزها حبيب الفؤاد.
وأخيرًا قرر ياخد باله ويبص الناحية التانية.
أمجد بصدمة: زي... زينب دي بـ... بجد؟ (ومد ايده بضعف ناحية وشها عشان يتأكد إنه ده بجد).
أمجد بصدمة أكبر: أن... أنتِ حقيقية؟ (وضحك بتوهان وبص لإلياس) ده بجد ولا أنا اتجننت؟
إلياس ابتسم وهز دماغه بلا وقال: لأ يا بابا، ده حقيقي، ماما قدامك أهي، أنت ما اتجننتش ولا حاجة.
أمجد بتوهان: بس إزاي؟ أومال إحنا دفننا مين؟
إلياس اتنهد وقال: بابا دي قصة طويلة، قوم أنت بس وابقى كويس وأنا هحكيلك كل حاجة.
ريناد بابتسامة: استمتع باللحظة يا عمو وإنها موجودة معاك دلوقتِ والباقي بقى مش مهم يبقى يتعرف بعدين.
أمجد بص لزينب وعنيه اتجمع فيها الدموع، دموع صعب إحنا نفهم ترجمتها لو ما عشناش شعور اللي مروا بيه.
زينب قربت منه أكتر وهو تولى الباقي، شدها لحضنه ودفنها فيه كأنه بيخبيها جواه ودموع اشتياقه بتنزل.
ريناد حطت إيدها في إيد إلياس وبصتله وهي مبتسمة بمعنى يالا نسيبهم وشدته وخرجت هي وهو بره الأوضة.
إلياس بابتسامة واستغراب: خرجتينا ليه؟
ريناد ردت بابتسامة وهي بتحط دراعها في دراعه: يا بني داخل في سنة ما شافهاش، فالمفروض نخلي عندنا نظر بقى ونسيبهم.
إلياس بمرح: يا واد يا عاقل أنت.
ريناد ضحكت وقالت وهي بتشده: طبعًا يا بني من يومي.
إلياس بضحك: طب بتشديني كده ليه؟ هتوديني فين؟ أوعي تكوني هتشربيني حاجة أصفر وتتحمرشي بيا.
ريناد بضحك: لأ يا خفيف هشربك حاجة أحمر وما تخافش مش هتحمرش بيك ولا حاجة. (وكملت بابتسامة مرحة) إحنا هنروح نجيب أي حاجة تتاكل عشان مش عارفة جعانة ليه ونتمشى شوية في جنينة المستشفى اللي تعبت منها دي.
إلياس ضحك وقال: ماشي يا ستي شديني براحتك.
ريناد ابتسمت وفضلت تشده أو بالمعنى الأصح يعني كانوا ماشيين جنب بعض "متأنججين زي ما بيقولوا".
وهو في قمة انبساطه فباباه صحي ومامته معاه وحبيبة قلبه ومالية حياته وكتكوتته الصغيرة وجاية في الطريق... هيعوز إيه أكتر من كده؟
__________________🤍___________________
_في بيت بسمة_
بسمة كانت قاعدة في أوضتها بتفكر في قاسم وكلامه وفي سؤال بيدور في دماغها، هل هي بتحبه أصلًا ولا لأ؟ وللأسف هي مش لاقية إجابة وحاسه إنها تايهة.
لقت نفسها بتخرج من الأوضة ولقت منه قاعدة في الصالة بتقشر بطاطس وبتتفرج على التليفزيون.
بسمة بمرح: منووون.
منة وهي مركزة مع التليفزيون: هممم.
بسمة بمرح: أومال أبو الأشارف فين؟ راح الشغل ولا إيه؟
منة: قاعد يا أختي في البلكونة بيشرب شاي.
بسمة سابتها ودخلت البلكونة وراحت باست أشرف في خده.
بسمة بمرح: صباح الخير يا أبو الأشارف.
أشرف بابتسامة: صباح النور يا أم لسانين.
بسمة فضلت بصاله وكل ما تحاول تتكلم تتراجع.
أشرف بابتسامة: قولي اللي أنتِ عايزاه وما تتردديش.
بسمة ابتسمت بامتنان لأبوها اللي على طول بيفهمها من نظراتها وحركاتها.
بسمة اتنهدت وقالت: بص يا بابا، أنا تايهة وأول مرة أحس بالإحساس ده، أول مرة أبقى مش عارفة آخد قرار ولا عارفة أفكر أصلًا.
أشرف بابتسامة: بسمة خشي في الموضوع على طول بلاش المقدمة دي.
بسمة بصتله وبتنهيدة: بابا قاسم متجوزني وقبل ما تقول أي حاجة هحكيلك كل حاجة... (وبدأت تحكيله إزاي اتجوزها وقالتله على كلامه ومبرراته من ناحية إنه يتجوزها من غير علمها وكلامه الأخير ساعة الحفلة، من الآخر كل حاجة حكتها لباباها).
وبس كده، هو ده كل اللي حصل. أنا عارفة إنه كان المفروض أقول لك على موضوع الجواز ده من بدري، بس أنا كنت مستنية الأمور تستقر وأجي أقول لك. بس اللي حصل امبارح خلاني مشوشة بجد ومش عارفة راسي من رجلي، ومستغربة نفسي قوي إني ما ردتش عليه وفضلت إني أفضل ساكتة، على الرغم إنه كان المفروض أرد وأقول له إن الورقة اللي معاه دي ولا تهمني ولا هو يهمني، بس ما قدرتش أتكلم. حسيت لساني متربط، وبجد أنا مش عارفة في إيه ولا إيه اللي بيحصل لي ده، وحقيقي أنا آسفة قوي يا بابا إني ما قلتش الكلام ده من الأول، بس ما كنتش هأقدر أقول لأنه كانت كل حاجة متلخبطة، وهو كان في السجن وكان لازم أساعده، ففي النهاية هو اللي أنقذ حياتي من إنها تدمر.
اتنهدت جامد وفضلت بصاله مستنية إنه يقول حاجة.
أشرف كان بيسمع بهدوء وبيحاول يرتب الموضوع في دماغه وكل كلمة قالتها بسمة قبل ما يقول أي حاجة.
بسمة: بابا قول أي حاجة بلاش السكوت ده.
أشرف اتنهد وقال: عايزاني أقول إيه يا بسمة؟
بسمة: قول الصح يا بابا. قول إيه اللي المفروض أعمله؟ فهمني أنا ليه حاسة إني متربطة وأنا قدامي إني أرفض حتى لو هو قال إيه، وحتة الورقة اللي معاه دي ما تلزمنيش لا هي ولا كلامه، فهمني!
أشرف بتنهيدة: أنت متربطة عشان أنت حبيتيه وبتنكري ده قدام نفسك قبل الناس، وأنا من أول ما جيتي وقلت لي إنك هتساعديه وأنا عارف إنك حبيتيه ومش عايزاه يتأذي حتى لو كان غلطان، وده كان باين في عنيكِ حتى لو كنتِ بتنكريه، وده اللي مخليكي كده مشوشة وتايهة. أما بالنسبة لكل اللي قلتيه، فلو أب غيري اللي بيسمع كان عمل اللي ما يعمل، بس أنا عارف إن اللي حصل غصب عنك، وعرفت كمان من كل كلامك إنه هو كمان بيحبك قوي ومعندوش استعداد يخسرك ولا يفرط فيكِ.
بسمة: بس أنا ما بحبوش...
أشرف بمقاطعة: أنت قلت لي أقول لك الصح وأقول لك تعملي إيه، وأنا قلت لهولك يا بسمة، بطلي تكدبي على نفسك بإنك ما بتحبيهوش، أنت بتحبيه وده الحقيقة، واجهي نفسك بالحقيقة وأنت هتلاقي الرد المناسب لكلامه.
وكمل بابتسامة وهو بيمسك إيدها: وأنا واثق إن الإجابة مش هتكون الرفض، وأنا واثق فيكِ ومعاكِ في أي قرار هتاخديه، سواء كان رفض أو موافقة، أنا معاكِ دائمًا، بس كل اللي عايزه منك إنك تفكري كويس وتبصي من منظور إيجابي للأمور مش من منظر سلبي. وعلى فكرة، كمل بخبث: هو مش وحش قوي كده، حتى لو غلط كتير بس هو من جواه كويس وأنت عارفة كده.
وراح غمزلها: بس ده ما يمنعش إنه لازم يتربى برضه، وأنا واثق إنك هتربيه جامد.
بسمة ضحكت ثم ابتسمت بامتنان وحضنته.
بسمة بحب: أنا بحبك قوي يا بابا، أنا معرفش إيه الحلو اللي عملته في حياتي عشان ربنا يرزقني بأب زيك كده. ربنا يخليك لي وما يحرمني منك ولا من لطفك وحنانك أبدًا.
أشرف بحب: أنتِ مجيئك على الدنيا دي أحلى حاجة عملتيها في حياتك عشان نورتي حياتنا ومليتها فرح يا بسمتي.
بسمة باستّه في خده وفضلت في حضنه بتستمتع بدفئه وبتفصل عن كل اللي شاغلها.
ومر يومين على الأحداث دي، ما حصلش فيهم أي جديد.
في صباح اليوم الثالث، في مكان ما على شط إسكندرية، نلاقي قاسم قاعد على الشط وبيسمع أم كلثوم "يا مسهرني" وسرحان في ملكوت الله.
فصله من سرحانه واندماجه مع أم كلثوم حد بيقعد جنبه.
بتريقة: بتسمع الست؟ الصراحة ما كنتش أتوقعها خالص منك أنت.
قاسم بابتسامة وهو يضع دماغه على كتفها: ومش بس ده، في حاجات كتير تاني مش هتتوقعيها، أنت لسه متعرفيش حاجة.
اتنهد براحة وكمل: أفهم من مجيئك ده إنه أنت موافقة تبقي معايا؟
بسمة بمرح: للأسف آه، شكله من حظك الأسود مكتوبالك أفضل قاعدة على قلبك لغاية ما أجيب أجلك.
قاسم ضحك وعدل دماغه من على كتفها وبصلها بحب.
قاسم بابتسامة محب: وأنا راضي يا ستي، طالما أجلي هيبقي على إيدك فأنا على قلبي زي العسل.
بسمة ابتسمت وقالت وهي بصاله: أنت بجد بتحبني؟
قاسم مسك إيدها وحطها على قلبه وقال بحب: اسألي ده بقلبك وهو يقول لك. بسمة، قلتها لك وهرجع أقولها لك تاني، أنا عديت مرحلة إني بحبك ودخلت في مرحلة أكبر منها، مرحلة بتخليني ضعيف قوي وأنا معاكِ.
بسمة سحبت إيده من على قلبه اللي حست بنبضه السريع تحت إيدها وكأن نبضه ده رسايل بيبعتها قلبه لقلبها وبيعبر عن مدى حبه ليها.
بسمة بعدت وشها الناحية الثانية بعيد عنه واتكلمت.
بسمة: يعني أنت عندك استعداد تعمل أي حاجة عشاني؟
قاسم مد إيده لوشها ولفه ناحيته.
قاسم بابتسامة: عندي استعداد ونص، هنفذ كل اللي أنت عايزاه.
بسمة بعدت إيده عن وشها واتكلمت بمرح: أول هام إيدك الحلوة دي ما تقربش مني تاني يا با.
قاسم ضحك ورفع إيده الاثنين لفوق وقال: واجب يا زميلي، أهم بعيد.
بسمة ابتسمت على شكله بس كملت بغيظ: وثاني هام بقى تبعد عن كل علاقاتك المقرفة وتنسى تاريخك القذر وتبدأ صفحة جديدة مع نفسك ومعايا، عشان أنا مش هأقبل بأي غلط، ومش معنى إني وافقت أبقى معاك إنه أنا هأنسى إنه أنت عرفت قبلي كتير، ومش بس عرفت، أنت عملت غلط أكبر من ده كمان.
اتنهدت جامد في نهاية كلمتها.
قاسم بابتسامة: أنا من أول ما شغلتي تفكيري وأنا اعتبرت نفسي واحد جديد وبعدت عن كل حاجة غلط في حياتي من تلقاء نفسي، أنا من ساعة ما حبيتك وأنا ما شربتش كأس واحد، تقدري تقولي قلبي كان بيحاول يخليني أتغير غصب عني عشانك.
ثم اتنهد وكمل بابتسامة: وعايز أقول لك حاجة أو اعتبريه اعتراف مني ليكِ، أنا ما لمستش أي واحدة من كل اللي عرفتهم، كنت بصاحبهم آه ونروح البيت بنقضي وقت لطيف وهمسات وغيره، بس ما كنتش بأقدر ألمس أو أقرب من واحدة فيهم، تقدري تقولي كنت بأظهر للي حواليا إني وحش قوي كده أو باد بوي زي ما بتقولوا.
بسمة فرحت لما سمعت كلامه، أو كلمة فرحت دي قليلة على اللي هي كانت حساه.
بسمة بابتسامة: طيب ماشي.
قاسم بضحك وهو يقلدها: طيب ماشي.
بسمة ضحكت على تقليده وكملت بابتسامة: خليني أكمل. وثالث هام بقى إنه تيجي تتقدم بالأصول في بيتنا عشان ورقتك دي ما تلزمنيش ولا تلزم حد ولا ليها لازمة أصلًا.
قاسم اتنهد وقال بابتسامة: موافق.
بسمة ردت بجدية شوية: بس مش لوحدك.
قاسم بصلها باستغراب وقال: يعني إيه؟
بسمة بجدية: يعني باباك يكون معاك يا قاسم.
وكملت بابتسامة مشجعة: قاسم لازم الصفحة الجديدة اللي أنت هتفتحها دي تكون خالية من أي جرح أو حزن وتكون كلها تسامح. أنا عارفة إنه هو غلط بس زي ما هو غلط مامتك الله يرحمها غلطت كتير كمان وإنها غصبته على الجواز ده كان أكبر غلط عملته، وفي حاجات كتير أنت ما كنتش شايفها ومتعرفهاش، والست اللي أنت بتكرهها دي وعاملها عدوتك صدقني بتحبك حتى لو أنت مش شايف ده أو للأصح مش عايز تشوفه، بس هي بتحبك وأنا شوفت ده بعيني. واحدة غيرها بعد اللي مامتك عملته فيها ومحاولتها إنها تقتلها وتقتل ابنها كانت كرهتك وعملت كل حاجة عشان تبعدك عن حياتها هي وابنها وجوزها، بس هي ما عملتش كده، هي حبتك وحاولت تكون أم ليك بس أنت كنت بتصدها وبتبعدها بكل الطرق، ومع ذلك هي عزرت كل تصرفاتك الغلط عشان عارفة أنت بنيت كرهك ده على إيه، وخرجتك من السجن بعد كل اللي حصل ووقفت قدام ابنها وأجبرته إنه يجي معاها عشان يخرجوك. أنا ما بأقولكش حبها بس على الأقل احترم وجودها واحترم باباك وقرب منه ولو شبر واحد، لو مش عشانك فعشاني، أرجوك أنا مش عايزة حياتنا الجديدة يبقى فيها كره، عايزاك يكون قلبك صافي ومرتاح ودعوات باباك مرفقاك، صدقني طول ما دعواته مرفقاك حياتك هتبقى مرتاحة وجميلة، وبالتالي طول ما أنت مرتاح حياتنا إحنا كمان هتبقى مرتاحة وجميلة.
ثم اتنهدت وكملت: أنا كده قلت كل اللي عندي والباقي عليك، فكر واحسبها صح وأنا منتظراك في بيتنا.
وقامت وقفت وبصتله قبل ما تمشي.
بسمة بابتسامة: على فكرة بابا واثق فيك، وأتمنى تكون قد ثقته.
وراحت مشيت وهو فضل باصص في أثرها ومتحركش من مكانه.
في بيت بسمة:
أشرف بابتسامة: خير يا عز، مش عوايدك تيجي بدري يعني.
عز بمرح: أمشي يعني ولا إيه؟
أشرف بضحك: ما أقصدش كده يا متخلف، أقصد غريبة أنت بيبقى عندك شغل وبتفضل تقول المستشفى والشغل ومحدش بيشوف وشك.
عز بابتسامة: عارف يا عمي إنه أنت ما تقصدش كده، ده أنا ابنك، أنا كنت بأهزر معاك، ومعاك حق فعلًا أنا ببقى عايش مع الشغل بس في موضوع مهم جايلك فيه.
أشرف بمرح: أشجيني، ما أنا بقيت حلال المشاكل ليكم.
عز بضحك: لأ ما هي مش مشكلة الحمد لله، دي جوازة.
أشرف بابتسامة ومرح: قررت تتخبط في نفوخك وتعملها؟
عز بضحك: للأسف قررت أتخبط بس أحلى خبطة والله.
أشرف بابتسامة: ومين سعيدة الحظ دي؟
عز بابتسامة: سجى صاحبة بسمة.
أشرف بابتسامة وهو يربت على كتف عز: يا زين ما اخترت يا ابني والله، مش هتلاقي أحسن من سجى، بس كلمت أبوها؟ خدت رقمه؟ عملت إيه منظر؟
عز بابتسامة: ما هو عشان كده أنا جايلك الصبح، أنا كلمته وخدت منه ميعاد على النهاردة الساعة 6 المغرب.
أشرف بابتسامة: خلاص على خير الله، تعالى على خمسة وهتلاقينا جاهزين إن شاء الله.
عز بابتسامة: إن شاء الله، هأطير أنا بقى على المستشفى عشان ألحق أجي على الميعاد.
أشرف بابتسامة: ماشي خلي بالك من نفسك.
عز بابتسامة: حاضر سلام.
أشرف بابتسامة: سلام.
في فيلا السيوفي:
أمجد رجع البيت في اليومين اللي فاته هو وزينب وريناد، وأخيرًا سابوا المستشفى الكئيبة دي.
في أوضة ريناد وإلياس:
كان إلياس بيلبس هدومه وريناد كانت على السرير وجات تقوم بس قعدت تاني، وإلياس خد باله وقرب منها بسرعة وقعد قدامها وحط إيده على وشها.
إلياس بقلق: مالك يا حبيبتي؟
ريناد بتعب: مش عارفة مالي، حاسة الدنيا بتلف بيا ومش قادرة أقف.
إلياس بقلق: طب أكلم الدكتور يجي؟
ريناد بتعب وهي شبه بتفقد الوعي: مش... عار... فة.
يا دوب قالتها من هنا واترمت على السرير.
إلياس برعب: ريناد... ريناد. ردي عليا.
كان عمال يضربها بخفة على وشها بس هي بلا استجابة، وخد كوباية الماء من على الترابيزة ورش على وشها بس بلا فائدة.
فتح باب الأوضة بسرعة وفضل ينادي على نادين اللي جت مفزوعة.
نادين بقلق: أيوه يا ابني في إيه؟
إلياس برعب: ريناد مغمى عليها ومش عايزة تفوق معايا، كلمي المستشفى بسرعة يبعتولي دكتورة نساء بسرعة.
نادين بقلق: حاضر.
ونزلت جري على تحت وهي بتكرر جملة واحدة: استرها يا رب.
إلياس دخل تاني الأوضة وفي دخلته مامته دخلت وراه.
زينب بقلق: في إيه صوتك كان عالي؟
إلياس برعب: ريناد أغمي عليها ومش عايزة تفوق يا ماما.
زينب بقلق: طب اهدي كده واستهدي بالله، هي هتبقى كويسة ما تخافش.
إلياس لنفسه: أيوه هي هتبقى كويسة فلازم أهدى عشان أعرف أعمل أي حاجة.
إلياس فضل يهدي نفسه شوية وبعدين بدأ عقله يرجعله وقام جاب جهاز الضغط من شنطته وقاسلها الضغط لقاه واطي ولما قاس نبضها لقاه ضعيف.
زينب بقلق وهي تملس على شعر ريناد بلطف: ها إيه الأخبار؟
إلياس بقلق: ضغطها واطي ونبضها ضعيف.
زينب بقلق: طب هنعمل إيه؟
إلياس بقلق: لازم أركبها محلول، أنا هأروح أجيب واحد من أوضتكم.
وقام بسرعة على أوضة أمجد وزينب وجاب المحلول ورجع وبدأ يركب الكانونة في إيدها، ثم ركب المحلول. وقعد جنب السرير على الأرض وفضل باصصلها.
زينب بحنو وهي تحاول طمأنته: متخافش هتبقى كويسة.
إلياس رد من غير ما يشيل نظره من على ريناد: إن شاء الله.
فضلوا ساكتين وقاعدين لغاية ما المحلول كان شبه بيخلص ورجع في محاولاته تاني إنه يفوقها، فرش على وشها ماء تاني بس المرة دي استجابت له وامتعضت تعبيرات وشها.
إلياس فرح إنها بدأت تستجيب وتفوق وكان بيكلمها: ريناد حبيبتي فتحي عينيك أنا هنا جنبك.
ريناد بدأت تفتح عينيها بشويش لغاية ما اعتادت على الضوء.
ريناد بتعب: أنا فين؟
زينب بحنو: متخافيش يا روحي أنتِ في البيت.
ريناد بتعب: طب هو حصلي إيه أنا مش فاكرة حاجة غير إني كنت هقوم من على السرير بس حسيت إني دايخة ومش فاكرة أي حاجة بعدها.
زينب بحنو: متقلقيش يا حبيبتي أنتِ أغمي عليكِ بس شوية صغنونة وأديكي فوقتي الحمد لله.
ريناد بتعب: أغمي عليا؟
عادت تكرار الكلمة وبعدين افتكرت إلياس فكررت اسمه وحاولت تقوم: إلياس!
إلياس بحب وهو يقبل يدها: قلبه وروحه أنا أهو موجود، خليكي مرتاحة زي ما أنتِ ما تتحركيش.
ريناد ابتسمت بضعف وهزت دماغها براحة بمعنى حاضر.
في هذه الأثناء كانت الدكتورة جت.
الدكتورة بعملية وهي بتخبط على باب الأوضة: ممكن أدخل؟
إلياس عدل نفسه وقام وقف ورد: اتفضلي.
دخلت الدكتورة وقعدت جنب ريناد على السرير.
الدكتورة بابتسامة: مالك يا جميل حاسة بإيه؟
ريناد بابتسامة مرهقة: مش عارفة بالضبط بس حاسة إني مش موزونة ولما جيت أقوم الصبح ما قدرتش وبيقولوا أغمي عليا.
إلياس تدخل وقال: وما كانتش عايزة تفوق ولما قست لها الضغط كان واطي ونبضها كان ضعيف، ولولا إني ركبت لها المحلول ما كانت فاقت.
الدكتورة بابتسامة: خير إن شاء الله متقلقوش، هكشف عليها دلوقت وهنعرف في إيه بس ممكن تسيبونا لوحدنا شوية.
إلياس بابتسامة: أكيد.
وخرج هو وزينب وسابوا الدكتورة وريناد مع بعض.
في المستشفى.
لين كانت قاعدة في أوضتها ومندمجة مع أوراق في إيدها بس قاطع الاندماج ده فتح الباب ودخول خالد.
لين بغيظ: يا بني ارحم أمي وبطل الحركة المستفزة دي، في باب اتعمل عشان نخبط عليه قبل ما ندخل.
خالد ما ردش عليها وفضل يقرب لحد ما بقى وشه قدام وشها وأنفاسه بتخبط في وشها.
لين قلبها كان بيدق بعنف من قربه الزايد ده.
لين بتوتر وهي بتحاول تبعد وشها بعيد عنه: في إيه مالك؟
خالد قرب وشه منها أكتر بحيث أنفاسه الحارة بتلامس وجنتها وشفتاه كانت تقبلهما قبلات متفرقة رقيقة.
خالد بهمس: وحشتيني يا هانم يا اللي بتهربي مني.
لين بصوت ضعيف يكاد يكون طالع أصلاً وهي مغمضة العينين: أنا ما بهربش منك.
خالد بهمس وشفتاه تلامس وجنتها: تؤ بتهربي وبتحاولي تتجنبيني وأنا مش فاهم في إيه. أنا جوزك يا لين وأظن إنك عارفة ده وعارفة إني بحبك ومصدقت بقيتي ملكي.
لين بصوت ضعيف ويكاد قلبها هيخرج من صدرها: مهو عشان أنا عارفة كل ده فلازم أبعد عنك عشان لو اجتمعنا في مكان لوحدنا مشاعرك هتتغطى عليك ومش ضامنة بصراحة ممكن تعمل إيه.
قالت جملتها الأخيرة بخجل وخفوت.
خالد ضحك وبعد عن وشها شوية بحيث إنه بقى وشه في وشها.
خالد بضحك: يعني بتهربي عشان خايفة مني؟
لين بنبرة ضعيفة مش مسموعة: مش منك لوحدك.
خالد ضحك أكتر لأنه سمعها وقرر يرحمها أخيراً وبعد عنها بس مش قوي برضه قعد على المكتب قدامها.
وهي أخيراً تم الإفراج عنها وبدأ قلبها يهدأ وتاخد أنفاسها بهدوء.
خالد بابتسامة: متخافيش أنا مش مراهق قوي كده، أنا آه صح بنسى نفسي لما بشوفك بس في حدود لكل حاجة، فأنتِ مش محتاجة تهربي مني لأي سبب.
ومسك إيدها حطها على قلبه.
خال: خليكي جنبي ومتفكرتيش تبعدي ثانية وخلينا نعيش يومين حلوين يا هادمة اللذات أنتِ.
كان بيقول جملته الأخيرة وهو بيلمس خدها بصباعه.
لين بابتسامة رقيقة: ماشي يا مش مراهق قوي.
وضحكت.
خالد بضحك: والله؟ ما بلاش أحسن لك عشان ما أعملش حاجة هموت وأعملها.
لين بضحك وهي بتشد إيدها من على قلبه: لأ يا عم خلاص الطيب أحسن.
في هذه الأجواء دخل عليهم عز وبرضه من غير ما يخبط.
خالد بضحك: الظاهر إنه دائي انتشر.
لين بضحك: الظاهر كده. مش تخبط يا بني ولا اتعديت؟
عز بابتسامة: كنت واثق والله إنه هلاقيكم أنتوا الاثنين مع بعض، وبعدين فكك دلوقت من جو تخبط ولا ما تخبطش في موضوع أهم.
خالد قام من على المكتب وقعد على الكرسي.
لين بابتسامة: إيه الموضوع الأهم ده؟
عز بابتسامة وغمزة: النهاردة معزومين عند صاحبتك.
لين بفرحة: سجي! احلف.
عز بابتسامة: والله معزومين النهاردة الساعة 6.
ثم وجه كلامه لخالد.
عز: وعلى فكرة أنت جاي معانا.
خالد باستغراب: وأنا هاجي معاكم ليه؟
عز بمرح: مش جوز أختي دلوقت وبقيت للأسف فرد من عيلتنا، فأنت هتروح معانا بالإجبار مش بمزاج حضرتك.
قام وقف وكمل: فظبط دنيتك وتكون في بيتنا الساعة 5، أنا رايح أشوف شغلي وقوم يا بيه أنت كمان إحنا في مستشفى هاا.
وسابهم وخرج.
الساعة 6 مساءً في بيت سجي.
محمد بابتسامة: نورتونا بيتنا والله يا جماعة.
أشرف بابتسامة: البيت منور بصحابه يا محمد.
بسمة بمرح: أنتوا هتقضوها أنوار بقى ولا إيه، ادخلوا في الموضوع على طول.
محمد بضحك: مستعجلة على إيه يا مجنونة أنتِ، مش نتغدى الأول؟
بسمة بمرح: عايزة أزغرط يا عمو الله، وبعدين عشان نتغدى بنفس كده ونبقى مزقططين.
عز بابتسامة: عندك حق يا بسمة يلا يا عمي اتكلم.
أشرف بابتسامة: والله أنا مش عارف أقول لك إيه على المهابيش دول، بس إحنا يشرفنا إنه نطلب إيد بنتك سجي لابني عز.
محمد بابتسامة: ده الشرف ليا إنه أناسبكم.
أشرف بابتسامة: يبقى على بركة الله نقرأ الفاتحة بقى.
محمد بابتسامة: نقرأ الفاتحة.
وكلهم قرأوا الفاتحة وكانت نظرات عز لسجي كافية إنها تخليها تبقى زي الطماطماية.
خلصوا قراءة الفاتحة وبسمة اشتغلت تزغرط.
بسمة بفرح: لوووولوووووي وعندنا فرح تاني.
محمد بضحك: يا بنتي اعقلي شوية.
بسمة بمرح: أنا يستحيل أعقل يا عمو، أنا لو عقلت يبقى في حاجة غلط.
عز بابتسامة: عم محمد بص ما تفهمنيش غلط في اللي هقوله، بس حقيقي أنا بحبها ومن حوالي أكتر من سنة وهي ما تعرفش أصلاً، من أول مرة شوفتها فيها وأنا قلبي اتعلق بيها ولما عرفت إنها صاحبة بسمة ولين كانت فرحتي ما تتوصفش، وكنت عايز آجي أطلبها منك من ساعة ما عرفت بس حصلت حاجات كتير ملغبطة في حياتنا فما قدرتش آجي، ودلوقت أنا فيها وجيت أهو بس مش هقدر أصبر أكتر من كده، عشان كده أنا عاوز الخطوبة وكتب الكتاب والفرح كلهم يوم الخميس اللي بعد الجاي، أنا عارف إنه دي حاجة صعبة ومش منطقية بس أتمنى إنه حضرتك توافق وأنا شقتي مجهزها من كله مش ناقصها غير سجي تيجي تنورها وبس.
محمد: بس يا بني.
عز بمقاطعة: مفيش بس أرجوك أنا مستني اللحظة دي من زمان بالله وافق.
خالد بغيظ: لأ ما توافقش يا عم محمد، ده خلاني أحفي عشان بس أخطب أخته وأعمل كتب الكتاب وهو عايز يعمل الخطوبة وكتب الكتاب والفرح كله مرة واحدة.
عز بغيظ: اسكت أنت خالص مش عايز أسمع لك صوت، أنا غلطان إني جبتك معانا أصلاً، قال الصحاب دعم لبعض قال.
رباب "مامة عز" بضحك: أنا من رأيي يا حج محمد تجوزهاله لا يموت ولا يحصله حاجة.
عز بابتسامة ساذجة: أيوه بالله اسمع منها لا يحصلي حاجة.
محمد بص لسجي عشان يعرف هي إيه رأيها بس شاف فرحتها في عينيها وخجلها الزايد وخصوصاً بعد اعتراف عز الصريح قدامهم كلهم كده.
محمد بابتسامة: واضح إنه أنت كمان في برج طاير في نفوخك بس على خيرة الله مبروك ليكم.
عز بسعادة شديدة: يعني أنت بجد وافقت؟
محمد ضحك ورد بابتسامة: أيوه وافقت.
عز قام من مكانه وراح انقض على محمد وحضنه.
عز بفرحة: أنا مش لاقي كلام يوصف فرحتي والله.
محمد بمرح: ربنا يفرح قلبك كمان وكمان بس ابعد عني شوية مش كده يا حبيبي.
لين بضحك: معلش يا عمو استحمله هو لما بيفرح ما بيبقاش عارف هو بيعمل إيه.
سجي بابتسامة خجولة: اتفضلوا الغدا جاهز على السفرة.
بسمة بمرح: أيوه يلا ناكل بنفس بقى وندوق أكل مرات أخويا بقى.
وقاموا كلهم عشان يتغدوا في أجواء سعيدة والفرحة مش سايعاهم.
في فيلا السيوفي.
إلياس كان قاعد جنب ريناد على السرير وبيأكلها.
ريناد والأكل في بوقها: خلاص يا حبيبي ما بقتش قادرة أكل تاني.
إلياس بابتسامة: لأ هتأكلي تاني وثالث، الدكتورة قالت إنه أنتِ جسمك ضعيف والبيبي كمان مش بيتغذى كويس فلازم أنتوا الاثنين تاكلوا كتير، أنا مش عاوز بنتي ولا مراتي يبقوا تعبانين، عاوزكم بطابيط كده وصحتكم زي الفل، أنا لمجرد إني شوفتك مغمى عليكِ كنت حاسس إنه قلبي هيقف فمش عاوز ده يحصل تاني يا ريناد ولا أشوفك تعبانة.
ريناد بابتسامة محبة وهي تضع إيدها على خد إلياس: حبيبي إن شاء الله مش هيحصل تاني وهبقى كويسة أنا وبنتك بس بجد مش قادرة أكل تاني دلوقت. شوية كده وأبقى أكل تاني لكن دلوقت بجد مش قادرة.
إلياس باسها في خدها وقال بحب: خلاص شوية وأكلك تاني، كده كده قاعد على قلبك مش رايح في حتة.
ريناد ضحكت برقة وحاوطت رقبته بإيدها وقالت: وأنا يا سيدي راضية إنك تقعد وتربع كمان على قلبي هو أنا أطول؟
إلياس بضحك: لأ مهو كده ما ينفعش، استني أشيل الأكل ده وأغسل إيدي وأرجع لك يا جميل أنتِ يا خاطف قلبي.
ريناد ضحكت وهو قام حط الأكل على الترابيزة ودخل الحمام غسل إيده وخرج.
ريناد بابتسامة: بقول لك إيه ما تيجي نقعد في الجنينة شوية ما نزلتش خالص النهاردة.
إلياس بمرح: بس كده أنتِ تؤمري وأنا أنفذ.
وقرب ناحية ريناد وراح حط إيد ورا ظهرها وإيده التانية خلف ركبتها ورفعها.
ريناد بضحك وهي بتحاوط رقابته بإيدها: أنا كده هتعود على الدلع ده.
إلياس بمرح: إتعودي يا جميل، هو أنا عندي كام ريناد؟
ريناد ابتسمت بحب وحطت دماغها على صدره ونزلوا للجنينة.
وهو نزلها وهي سندت ضهرها على الشجرة، وإلياس حط دماغه على رجلها.
إلياس بإبتسامة: دي تاني مرة نقعد نفس القعدة دي.
ريناد بإبتسامة محبة وهي بتمشي إيدها في شعره: حصل، بس ساعتها كنت بتمثل وعاملي فيها عيل.
إلياس ضحك ومسك إيدها التانية اللي محطوطة على صدره وباسها وقال: على فكرة ساعتها كنت بتعامل معاكي زي دلوقت بس إنتي اللي مكنتيش واخدة بالك.
ريناد بإبتسامة: ممكن بردوا.
وسكتوا وفضلوا قاعدين قعدة هادية مليئة بمشاعرهم الجميلة تحت ضوء القمر وجمال النجوم في السماء.
_في داخل الفيلا_
دخل قاسم الفيلا وإلياس مشافوش على الرغم إنه قاعد في الجنينة، بس نعمل إيه بقي هو في عالم تاني.
المهم دخل وقابلته نادين.
قاسم ببرود: بابا فوق؟
نادين بصدمة: بابا!
قاسم قلب عينيه لفوق وتحت وقال ببرود: أنا سألت سؤال أظن إجابته مش صعبة، هو فوق ولا لسة في المستشفى؟
نادين وهي ما زالت مصدومة: أه فوق.
قاسم بصلها وهز دماغه بمعني ماشي وخد بعضه وطلع.
نادين لنفسها: هي القيامة هتقوم ولا إيه؟ ده قال بابا بجد ولا أنا بيتهيألي؟
في الأعلى قاسم واقف قدام باب أوضة أمجد ومتردد جدًا، كل ما يجي يرفع إيده عشان يخبط يرجع وينزلها، فضل على هذا المنوال حوالي 5 دقايق لغاية ما أخد قرار نهائي وخد نفس عميق وخبط على الباب.
زينب من الداخل: إدخل.
قاسم خد نفس مرة تاني وفتح الباب ودخل.
زينب ابتسمت لما شافته وقالت: أخيرًا قررت تيجي البيت، حمد لله على سلامتك.
قاسم بصلها بنظرات مبهمة ومردش أو للأصح مش عارف يقول إيه ولا يرد إزاي، وبعدين وجه نظره لأمجد اللي باصصله ومتكلمش وباين في عينيه نظرات عتاب على ندم على حزن، كأن مشاعر كده إضربت في بعض وظهرت في نظرات عين أمجد وقاسم قادر يشوفها كويس، وده صعب عليه الموضوع أكتر بس هو لازم يتكلم عشان بسمة.
قاسم بجمود: أنا جاي أطلب منك طلب وأتمنى تكون أب ليا بجد ولو لمرة واحدة.
أمجد ابتسم بسخرية ورد بحسرة: أنا من ساعة ما إنت إتولدت وأنا أب ليك بس إنت اللي كرهك وعداوتك عاميين عنيك ومش قادر تشوف أي شئ حلو ووصل بيك كرهك إنك كنت هتودي نفسك في داهية وتحرم.
زينب حطت إيدها على إيد أمجد وبصتله والدموع في عينيها وهزت دماغها برجاء بمعني لأ متكملش. أمجد سكت وبصلها بحزن، وبعدين خد نفس طويل وخرجه بعنف.
أمجد بتنهيدة: قول اللي عندك يا "وكمل بحسرة" ابني.
قاسم بجمود وهو يقلب عينيه بعيد عن عينيهم: أنا عاوزك تيجي تخطبلي.
أمجد بصدمة: نعم... أخطبلك!!!
زينب ضحكت برقة وقالت: وفيها إيه يعني لما تخطبله، إنت أبوه ولازم تعمل كده، ده واجبك. "وبصت لقاسم وكملت" بسمة مش كده؟
قاسم هز دماغه بمعني أه وعلى وشه تعبيرات الجمود لأنه هاين عليه ميردش عليها بس دلوقت هو لازم يعصر على نفسه لمون ويعمل كل حاجة مطلوبة منه حتى لو مش عايزها لغاية ما بسمة تبقى ليه.
أمجد وهو ما زال على صدمته: أيوة مانا مش فاهم المطلوب مني إيه بردوا.
قاسم بجمود: المطلوب منك إنك تيجي معايا وتطلب إيدها من أبوها.
أمجد بصله بصمت ومش عارف يقول أي.
زينب بإبتسامة: خد معاد مع أهلها وأكيد هيجي معاك متقلقش وخليك فاكر دايماً إنه هو أبوك ووقت ما تحتاجه هتلاقيه جمبك ومش هتلاقيه هو بس هتلاقيني أنا كمان موجودة بس إنت اسمحلي بده "قالت كلمتها الأخيرة بحزن".
قاسم بجمود: شكرًا ليكم، هاخد معاد مع أهلها وهبلغكم بيه.
وخد بعضه وخرج وقفل الباب.
زينب بإبتسامة ونبرة فرحة: معني إنه جالك وطلب منك تيجي معاه فده معناه إنه في أمل الأمور تتصلح، بالله عليك يا أمجد استغل الفرصة دي بكل الطرق الممكنة، هو دلوقت عنده استعداد ولو واحد في المية إنه يشوف الجانب الكويس منك ويشيل الكره من قلبه فمتضيعهاش منك بإنك تفتكر الوحش اللي عمله ويكون عائق في إنه الأمور تتصلح.
أمجد اتنهد وقال: بس غريبة إنه يجي يطلب حاجة أو يتكلم معايا حتى، إيه اللي حصله يا ترى.
زينب حطت دماغها على صدره وحاوطت وسطه بإيدها وقالت وهي بتضحك: ده سحر بسمة.
أمجد ابتسم وحاوطها بإيده وقال: واضح إنه البنت دي هتعمل المعجزات، بقي عندي فضول أكبر إني أشوفها.
زينب بإبتسامة: هتشوفها وكل حاجة هتبقى كويسة إن شاء الله.
أمجد باس دماغها وابتسم وقال: إن شاء الله.
_عند قاسم في الأوضة_
أول ما دخل رمى نفسه على السرير وفضل باصص للسقف وسرحان، بس فجأة عدل نفسه وطلع تليفونه ولقي نفسه بيرن على بسمة بس هي مردتش.
فبعت لها رسالة على الواتساب:
_ حددي معاد مع أبوكي وقولي له إني قد ثقته، بس مش عشانه بصراحة، عشانك أنتِ يا بسمتي. أنا عملت اللي كان مستحيل حتى أفكر إني أعمله، بس عملته عشان أوصلك... بحبك.
"حد كان يصدق إنه قاسم ممكن يبقى كده؟ عن نفسي يستحيل ولا حتى في أحلامي. بس أهو حصل."
كتب المسج وبعتها وهو بيبتسم.
قاسم لنفسه: أنا مين؟ أنا بقيت حاسس نفسي مش أنا باللي بعمله ده.
ثم اتنهد: أنا كده بقيت رسمي مسلوب الإرادة، شابو بجد.
وراح قام عشان ياخد دش.
"فعليًا أنا ما أعرفش هل ممكن فعلًا الحب يغير إنسان تغير جذري أو لأ، فما أقدرش أقول بصراحة الأحداث دي ممكن نعتبرها حقيقة ولا كلام روايات ومن خيال المؤلف، بس فعليًا برضه في أحداث كتير في الرواية ومواقف حقيقية مش مجرد خيال."
***
مر ثلاث أيام على الأحداث دي وكانت بسمة بعتت لقاسم المعاد اللي هيجي فيه هو وعيلته.
وجه المعاد المعهود لبداية حياة جديدة بالنسبة لقاسم.
_في بيت بسمة_
كانت العيلة كلها عندهم: عز ولين ورباب وطبعًا أشرف ومنة وكانت سجى موجودة كمان.
عز بخنقة: بسمة، أنتِ واثقة في اللي أنتِ هتعمليه ده؟ إزاي تفكري مجرد تفكير إنه تتجوزي الراجل ده؟ ده واحد لا يطاق أصلًا، ده غير سمعته اللي في الأرض، ده غير إنه أنتِ عارفة عمل إيه في مرات أبوه اللي هي في حكم أمه. إزاي عايزة تأمنيه على حياتك؟
بسمة بابتسامة وهدوء: آه واثقة يا عز وعارفة كل اللي أنت بتقول عليه ده وموافقة آمنه على حياتي. عارف ليه؟ عشان أنا الوحيدة اللي عرفته بجد وعرفت قاسم مختلف عن اللي أنتوا بتشوفوه وعارفينه.
عز بضيق: أنت موافق يا عمي على إنك تحط إيدك في إيد واحد زي ده وتمشي ورا المجنونة دي؟
أشرف اتنهد وقال بابتسامة: هو أنا اللي هتجوز يا عز ولا إيه؟ هي اللي هتتجوز وهي اللي هتعيش وهي اللي ليها كامل الحق إنها تختار. ما أنا إلا ناصح ليها وبقول رأيي مش أكتر. وبصراحة أكتر بقى، أنا عندي استعداد أغامر وأحط إيدي في إيده لأني عارف إنه هو مش وحش زي ما هو باين، وفي ناس كتير بتحب تبين للناس اللي حواليها إنها وحشة بس هي في الحقيقة مش كده. وقاسم ده واحد منهم، فيستحق نديله فرصة. وأنا عارف إنه بنتي المجنونة عارفة هي بتعمل إيه كويس.
وبص لبسمة بابتسامة.
عز بخنقة: واضح إنه أنتوا كلكوا راحت منكم على الآخر، وأنتِ يا مرات عمي قولي إنك منضمة للحزب ده أنتِ كمان.
منة بضيق: والله يا عز أنا لو عليا ما أخليش الجوازة دي تحصل بس حكم القوي بقى، أديك شايف عمك مخه مفوت على الآخر وماشي وراها ومش سامع لحد.
أشرف بابتسامة: اللي مخه مفوت ومش عاجبك ده هتيجي تشكريه بعدين لما تشوفي بنتك مبسوطة وطايرة من الفرح.
منة بعدت عينيها عنه وبصت الناحية التانية بضيق.
سجى بابتسامة: مش وقته الكلام ده يا جماعة، افردوا وشكم زمانهم على وصول واللي فيه الخير هيقدمه ربنا، وأكيد لو هو مش خير لبسمة ما كانش ربنا بعته ليها فتفائلوا وإرموا حمولكم على الله وهو هيظبط كل الأمور.
لين بابتسامة: معاكِ حق يا سجى، أكيد ربنا هيكتب لها الخير ففكوا كده وفرفشوا، دلوقت حياتنا بقت كلها أفراح، عز وأنا وبسمة أهو، يعني خليكوا فريش كده وسيبوها على الله.
كلهم قالوا ونعم بالله وشوية ووصل قاسم ومعاه أمجد اللي كان التعب باين على ملامحه لأنه أكيد مش هيخف من كام يوم، وللمفاجأة كانت زينب كمان معاهم. بس إلياس وريناد ما كانوش موجودين.
زينب بابتسامة وهمس لبسمة اللي كانت جنبها: إيه القمر ده كله كده؟ هتخلي الواد يهلوس بيكِ.
بسمة ضحكت برقة وهمست: ما هو ده المطلوب، استني هربيهولك.
زينب ضحكت وقالت بهمس: وأنا منتظرة.
لين بمرح: أنا حشرية وعايزة أعرف أنتوا بتقولوا إيه.
زينب ضحكت وقالت: كنت بقولها إنها قمر وخطفت قلبي، مش قلب ناس تانية بس.
قالت جملتها الأخيرة وهي بتبص بطرف عينيها على قاسم اللي خد باله بس ولا اتهز حتى.
لين ضحكت وقالت: والله حضرتك اللي قمر ومش باين إنك كبيرة خالص ده أنا اللي كبيرة جنبك.
زينب ضحكت وقالت بمرح وفخر مزيف: طبعًا يا بنتي أنا ما بكبرش أصلًا، أنا عندي 25 سنة بس.
كلهم ضحكوا ما عدا قاسم طبعًا ابتسم بس وعز كمان ابتسم بمجاملة كده، ما تنسوش إنه مش طايق قاسم أصلًا.
أمجد ابتسم لأشرف وقال: إحنا ندخل في الموضوع بقى على طول، إحنا جايين نخطف منك القطقوطة بنتك لقاسم ابني.
زينب بابتسامة: بجد يا أستاذ أشرف، إحنا مش هنلاقي أحسن من بسمة لقاسم ابننا، وكمان الصراحة ومش عشان إحنا أهله والله بس مش هتلاقي حد يحب بنتك زي ما هو بيحبها وهيحبها.
أشرف بابتسامة: أنا عارف يا ست زينب وواثق من كلامك ده، وحتى من غير ما تقوليه، وأنا يشرفني إنه أناسبكم يا أمجد بيه.
أمجد بابتسامة: ده الشرف لينا إحنا والله يا أستاذ أشرف.
أشرف بابتسامة: يبقى على بركة الله نقرأ الفاتحة.
وقرأوا الفاتحة واشتغلت الزغاريط بقى ومنة اللي كانت معترضة زغرطت فهي حست إنه العيلة دي بشوشة وكمان شافت في عيني قاسم الحب لبنتها من نظراته ليها ولووووووولووووي.
"الزغروطة دي مني أنا ليهم عشان فرحان لهم من قلبي يا جدعان وناسية إنه دي رواية."
زينب وهي بتحضن بسمة: مبروك يا أحلى بسمة هتدخل على حياتنا.
بسمة بمرح وهي تبادلها الحضن: الله يبارك في حضرتك يا طنطوي القمر.
أشرف بابتسامة: بس في حاجة، الخطوبة لمدة 6 شهور.
قاسم بقى هو اللي اتكلم بعد ما سمع الرقم ده.
قاسم بصدمة: ست شهور إيه دول اللي هنفضل مخطوبين فيهم؟ لأ ما تهزرش يا عمي.
أشرف بضحكة مكتومة: والله يا ابني دي رغبتها هي أنا مليش دعوة.
قاسم بص لبسمة بغيظ وغضب وهاين عليه يقوم يخنقها دلوقت.
قاسم وهو بيجز على سنانه: ممكن أفهم من سيادتك إيه لازمة الست زفت دول؟
بسمة باستفزاز: هتعرف عليك فيهم، الله ده حقي.
قاسم بغضب وهو بيجز على سنانه: أظن أنك متعرفة عليا بما فيه الكفاية ومش محتاجة الست شهور دول عشان تتزفتي عليا.
عز بابتسامة مستفزة: والله هي دي شروطنا ولو مش عاجبك إحنا لسه فيها.
بسمة بابتسامة مستفزة: بالظبط كده إحنا لسه فيها، ها قولت إيه؟
قاسم بصلها بتوعد وبيقول في نفسه: ماشي يا بسمة أما وريتك، استني عليا بس.
وهي قابلت نظرته ليها بإنها لعبت له حواجبها. بتتحداه يا جدعان.
قاسم بص لأشرف وابتسم ابتسامة غريبة وقال: موافق يا عمي، الخطوبة 6 شهور زي ما بسمتي عايزة.
وغمز لبسمة بطرف عينه من غير ما حد ياخد باله غيرها.
بسمة ما فهمتش هو يقصد إيه بالغمزة دي ولا ابتسامته المبهمة بالنسبة لها فكانت قاعدة بصاله باستغراب بتحاول تفهم إيه اللي بيدور في دماغه.
أشرف بابتسامة: يبقى كده اتفقنا وباقي التفاصيل بقى يبقى نتكلم فيها بعد الغدا.
ثم وجه كلامه لمنة: يلا يا أم بسمة قومي حطي لنا الغدا.
منة بابتسامة: عنيا، عن إذنكم.
***
_في فيلا السيوفي_
ريناد كانت واقفة في البلكونة منتظرة إلياس يجي من المستشفى وباصة للسما وسرحانة.
بس قطع سرحانها إيدين بتحاوط وسطها وأنفاس ساخنة تلفح عنقها.
ريناد بابتسامة: أنت جيت؟ أنا قولت هتتأخر.
إلياس وهو يطبع قبلاته على عنقها: ما كنتش أقدر أتأخر عليكِ وأنا عارف إنك لوحدك في البيت يعتبر ما فيش غير نادين وباقي مساعدينها.
ريناد لفت نفسها وبقى وشها في وشه فباسته في خده بوسة على السريع كده.
ريناد بابتسامة: طب خد دش بقى عقبال ما أنزل أخليهم يحطوا الأكل.
إلياس باسها جنب شفايفها وقال بابتسامة: عِلم وينفذ يا باشا بس خليهم يطلعوه هنا بدل ما ننزل تحت، خلينا في قفص العصافير بتاعنا ده.
وراح غمزلها.
ريناد بضحك: حاضر هخليهم يطلعوه لقفص العصافير بتاعنا.
بعد شوية وقت كان إلياس خرج من الحمام وكان لابس بنطلون بس وقاعد بعضلاته بقى وإحنا ناخد ذنوبه إشطا يعني.
ريناد بمرح: يا ابني البس لك أي حاجة ما ينفعش كده، راعي مشاعري.
إلياس ضحك وقعد جنبها وحاوطها بإيده وقال: تؤ، مش لما تراعي مشاعري أنتِ الأول وتبطلي تحلوي.
ريناد بضحك: بس يا بكاش أنت، ده أنا شكلي بقى وحش ببطني اللي بتكبر دي وشوية وهتبقى شبه البالونة.
إلياس باسها في خدها وقال بابتسامة: أنا بالنسبة لي أنتِ كل يوم بتحلوي أكتر حتى لو أي حصل بقى بطنك كبرت ما أعرفش إيه كبر ما يهمنيش.
ريناد بابتسامة: يا أخي والله بحبك.
إلياس بحب: وأنا بعشقك بس سيبنا من الكلام ده دلوقت، ناكل الأول عشان نغذي أريج هانم وبعدين أبقى أحب فيكِ براحتي.
وبدأ يأكلها في بوقها وهي كانت مبسوطة وده حاجة أكيدة يعني محدش هيلاقي الدلع والحب ده ويبقى في حاجة مضيقاه إلا لو كان بني آدم فقري فقري يعني.
خلصوا أكل الحمد لله وطلعوا فضلوا قاعدين على المرجيحة اللي في البلكونة وإلياس واخد ريناد في حضنه وبيلعب في شعرها.
ريناد بابتسامة: إلياس.
إلياس بحب: عيونه.
ريناد: أنا شايفة إنه أنتَ كان المفروض تروح مع باباك ومامتك وأخوك.
إلياس بتنهيدة: تاني يا ريناد هترجعي تتكلمي تاني.
ريناد عدلت نفسها وحطت إيدها على وشه ولفته ليها بحيث يبقى وشهم في وش بعض.
ريناد بابتسامة: ومش هبطل أتكلم عشان مهما كان ده أخوك وهو دلوقت بيحاول يبقى كويس، ليه إحنا ما نكونش كويسين معاه وناخد بإيده؟ حبيبي افتكر دايما إنه هو بقى كده غصب عنه مش بإيده بس هو كويس، وأكبر دليل إنه حتى لما خطف مامتك ما أذاهاش بالعكس ده اهتم بيها وكان بيديها علاج وكان قدامه فرصة قتلها بس هو ما عملش كده صح؟ فلازم تحاول معاه ومرة على مرة هيتقبلك والله. في الأول هيصدك وهيعاملك بجفاء وهيعمل كل اللي ما ينعمل بس مع الوقت هيلين. إلياس عشان خاطري أنا وأريج حاول تحسن علاقتك بيه وعشان مامتك وباباك كمان هما مش حابين اللي بيحصل ده، وأظن من حقهم يفرحوا ويبقوا مرتاحين، كفاية كره وعداوة وخلوا الفرحة تكمل والعيلة تتلم بقى.
إلياس اتنهد بقلة حيلة وقال بابتسامة: حاضر يا ريناد هحاول، في أي أوامر تاني؟
ريناد باسته جنب شفايفه وحضنته وقالت بحب: تؤ... بحبك.
إلياس ضمها ليه أكتر وابتسم وقال بحب: وأنا بعشقك يا خاطفة قلبي.
رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم شهد محمد موسى
رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل التاسع والعشرون 29
ريناد باسته جمب شفايفه وحضنته وقالت بحب:تؤ...بحبك
إلياس ضمها ليه اكتر وابتسم وقال بحب:وأنا بعشقك يا خاطفة قلبي.........
وتوتة توتة نقدر نقول خلصت الحدوته😂🤍
كد&; فاضل الخاتمة ونقدر نقول توتة توتو بجد 💃🤍