كان طائر الرخ يحلق نحو نقطة التقاء الأنهار. تتبعنا أصوات نعيق وصراخ، نبرات غوغائية أفهم بعضها. كان صوته أعلاها يأمرهم: "اقضوا عليهم! حلق طائر الرخ منخفض فوق سيمون وبتلاحه ولم يهبط على الأرض. صرخت بهم: "استيقظوا! علينا الهرب! من قمة الجبل وحتى القاع وخلال الغابة نحو مكاننا، كانت الأشجار تتقصف. جيش كامل من الوحوش يتبعنا. صرخ سيمون: "مصيبة! إذا تعرضت لضربة واحدة من أي مارد سأموت؟
ثم قال سيمون بصوت طفولي: "جاسم، دع الطائر يحملني أنا صغير الحجم! "لست خادمك! " قال طائر الرخ. "ولن أحملك. اقفز في النهر، المرده والغيلان لا تسبح! سيمون: "كنت أعلم أنك ستتخلي عني في أول فرصة يا جاسم! أشعر أن نهايتي قد حانت! كانت بتلاحه تفكر وهي تتمتم. ثم قالت لسيمون: "اتبعني! وقفزت في النهر. حلق طائر الرخ لفوق. وقفز سيمون في النهر خلف بتلاحه، لكنه لم يغوص. حملته عروسة بحر فوق ظهرها وانطلقت بسرعة سهم مع التيار.
طلبت من طائر الرخ أن يدنو منهم فحلق فوق النهر موازٍ لسرعتهم. كنا نحلق فوقه وكان سيمون يسمعنا. قلت له: "أين ثقب أتاتوك بالضبط؟ سيمون: "قبل المصب مباشرة يوجد شلال ينحدر تجاه البحيرة. علينا أن نقفز خلال الشلال الذي يبلغ ارتفاعه مائة متر ثم نطلق طلسم الدخول. إذا حالفنا الحظ سينفتح ثقب أتاتوك وندخل البحيرة المحظورة! "كيف سننقذ جنية بحيرة يزخ إذا حبسنا أنفسنا معها في الداخل؟ سيمون: "قل لي!
" وأشار بيده للمرده والغيلان والسباع الذين باتوا على مقربة منا. "هل لديك حل آخر أيه القائد؟ لكن الأمور لم تسير على ذلك النحو. بعد مدة بسيطة كان الشيطان الأكبر يحلق خلفنا على ظهر غراب عملاق. كان مصممًا بأي طريقة على منعنا من الوصول للبحيرة. لما اقترب منا أطلق عملًا شيطانيًا جعل المياه ترتفع في وجه سيمون وبتلاحه كسد عملاق لا آخر له! قلت لطائر الرخ: "سيموتون!
انخفض طائر الرخ نحو سطح المياه. قبض على جسد بتلاحه وحلق نحو سيمون. وقبل أن يعلقه بمخالبه، أطلق الشيطان كرة نارية أصابت قدم طائر الرخ. ارتفع طائر الرخ إلى فوق. بحركة سحرية مدت بتلاحه حبلاً نحو سيمون فتعلق به. تمسك سيمون بالحبل وحلق طائر الرخ نحو السماء. كانت أول مرة أرى وجهه البشع المبتسم، بقرنين وعيون من الجحيم. كنا على وشك عبور السد المائي وكنت أحدق به. أشار بيده: "انقطع الحبل!
وسقط سيمون من ارتفاع شاهق نحو الماء. رأيت المسكين وهو يرفص بقدميه ويديه نحو هلاكه! "لن يتركنا! " قال طائر الرخ. "هذا الملعون سيقضي علينا! "الشلال! " صرخت بتلاحه وهي تشير نحو بقعه مائية عملاقة. زاد طائر الرخ من سرعته نحو الشلال واستعدينا للقفز! كرة نارية أخرى أصابت جناح طائر الرخ واشتعل ريشه. كافح طائر الرخ للوصول للشلال، لكن الإصابة كانت بليغة فراح يسقط بنا لتحت! "علينا أن نقفز!
" قلت لبتلاحه، لكن الشلال لازال بعيدًا. "المياه ستدفعنا نحوه! قفزنا نحو الماء. خف حمل طائر الرخ فحلق لفوق مرة أخرى. الشيطان عاقبه بقذيفة نارية أخرى أصابت صدره. أدركت أنه ميت. وأدهشني أن طائر الرخ لم يسقط بل حلق تجاه الشيطان وغرابه. قبل أن تصيبه كرة نارية أخرى اشتعل مع الغراب العملاق. أجهز عليه الشيطان بحربه استلها من العدم! منحنا طائر الرخ لحظات أوصلتنا للشلال. قذفتنا المياه من هذا الارتفاع لتحت!
كنت ممسكًا بيد بتلاحه وعيني مغمضة. قالت بتلاحه: "قل الطلسم الذي سيفتح ثغرة أتاتوك! قلت: "سيمون لم يخبرني عنه! كنا نسقط لتحت وأدركنا أنها النهاية. "تستطيع بتلاحه أن تهبط بنا على الأرض، لكن تلك الجيوش المتوحشة وذلك اللعين سيف تكوا بنا! شعرت بمرارة الفشل ولوعة الغباء لأنني لم أسأل سيمون عن الطلسم! "حاول أن تتذكر يا جاسم؟
"كل الطلاسم التي أحفظها ليس من بينها ذلك الطلسم. استعملتها سابقًا مع السيف في الكهف ولم تفلح يا بتلاحه! كنا اقتربنا من سطح الماء واستطعنا رؤية البقعة التي سنموت بها. "وكيف أخرجت السيف يا جاسم!؟ "وجدت طلسمًا بجثة متحنطة اسمه: تاكسيمنتزينت لوانتسخغت لاعوليييية ناتراحوووش." انفتحت دائرة أمامنا مباشرة مثل بقعة ضوئية ودخلنا فيها. دفعتني بتلاحه بعيدًا عنها. "أنت تحتضن جسدي؟ فرقدت على ظهري أسترد أنفاسي. بعد دقيقة نهضنا.
كنا بمنتصف مرج خرافي الجمال. العشب مقصوص كسجادة تركية. نهاية المرج نهض قصر متعدد الأبراج، قصر ضخم يبعث في نفسك رهبة الأناقة! القصر في منتصف جزيرة تحيط بها البحيرة من كل جانب. على جانب القصر من ثلاثة جهات انتصبت أشجار عملاقة. كان الطريق إلى القصر أمامنا فمشينا خلاله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!