الفصل 12 | من 21 فصل

رواية تزوجت ملكة الجن الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
20
كلمة
1,369
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

غاطسه أقدامنا في العشب، ماشين نحو بوابة القصر، تصفعنا رياح شماليه خفيفه وتحرسنا على الجانبين أشجار برتقاليه مورقه. سألت بتلاحه: "ماذا تتوقعي؟ أدارت وجهها نحوي وأطلقت ابتسامه ساخره زادتها ألق: "إياك أن تسأل جنية ماذا تتوقعي! "لماذا إن شاء الله؟ "لأننا لسنا بشر، أعيننا تخترق الجدران وترى ما خلفه! قلت لها: "ماذا ترين؟ "بتلاحه! لا أرى أي شيء، مجرد قصر مهجور." جذبتها من كم قميصها وعيني

مفتوحتان على اتساعهما: "لماذا نقصد قصرًا مهجورًا؟ "لأن الجان يملكون القدرة على التخفي، ربما يراقبوننا الآن! بتلاحه قلت بنبرة جادة: "أنت جنية أيضًا، أميرة كيف لا تستطيعين رؤيتهم؟ "بتلاحه! أقول لك الحقيقة، أنا غير متأكدة، لذلك دعنا نمضي إلى داخل القصر حتى نرى بأعيننا." انفتح الباب الخشبي الضخم محدثًا صريرًا مؤديًا على رواق ملكي طويل مغطى بسجاد رقيق ناعم، أرائك خشبية ممرقة مرصوصة على الجانبين بعناية.

"هناك شخص أو أشخاص يعيشون هنا" قلت لها ذلك وأنا أمرر يدي على ضلع كنبة بقمة رأس فراشة خشبية. "ليس استنباطًا عبقريًا يا جاسم، أتينا للبحث عن جنية البحيرة يزخ ووجدنا هذا القصر، الاحتمال الأقوى أنها تعيش هنا! ألقيت بجسدي على أريكة: "أنا جوعان" قلت. كنت أنظر تجاه بتلاحه والتي فهمت ما أعني. "أنسي!! ما تشاهده في الأفلام عندما يصفق العفريت أو الجني بيديه فتمتلئ الطاولة بالطعام مجرد هراء! "ماذا تعنين يا بتلاحه؟

"أعني أن عليك أن تخرج إلى الجزيرة تحضر بعض فاكهة من الأشجار، تصطاد غزال، أرنب، سمك وتعده للأكل! "لن أترك مكاني ولن أتحرك خطوة، أنا متعب جدًا بعد كل الذي مررت به." "ولا أنا" ردت بتلاحه. انتهى الكلام، تمددت بجسدي داخل الأريكة وفعلت بتلاحه مثلي تحاول النوم. "بتلاحه لدي سؤال؟ "قل يا جاسم! "لماذا لم يدخل الشيطان خلفنا إلى الجزيرة وهو الذي قام بحبس جنية البحيرة داخلها؟ لقد أعد كل شيء، لماذا لا يدخل؟ وهي تتثاءب

رفعت بتلاحه يدها بتذمر: "ربما لا يعرف الطلسم! وربما الجزيرة محروسة بتعويذة أقوى منه! "أقوى منه؟ هل هناك أقوى من الشيطان الأكبر؟ وهي تغمض عينيها قالت بتلاحه: "الإنسان أقوى منه! ضلفة باب القصر المفتوحة تتحرك مع نسمات الهواء، نسيم الريح يحمل عبق الزهور إلى داخل القصر. غفوت. كان هناك صوت هرج ومرج عندما فتحت عيني، مجموعة من صبية وصبيات الجن يحيطون بي!

ملابسهم مزركشة، أصفر لبني أزرق، شعورهم طويلة، عيونهم واسعة، آذانهم أطول مني! كانوا يشيرون تجاهنا ويضحكون! نهضت بمكاني منبهرًا بفعل الصدمة: "من أنتم؟ ضحكت الصبيات وركضنا على الدرج لفوق يتبعهم الصبية! بالطابق العلوي حيث تبعتهم كان سطح القصر يتوسطه عريش ملكي تجلس عليه أميرة ثلجية البياض في كامل بهائها وأناقتها. التف الصبية حول عرشها. انحنيت واضعًا ذراعي خلف ظهري: "يسعدني لقاؤك سيدتي أميرة البحيرة، أنا جاسم!

نهضت جنية البحيرة هابطة درجتين من المرمر: "أنا أعرف من تكون" ومدت لي يدها. لثمت ظهر يدها قبل أن أتراجع خطوتين للوراء، كاد جمالها أن يلتهمي! كنت أتأمل جمال جنية البحيرة وأنا أحدق بها، رمت نظرها خلفي. "بتلاحه؟ " قلت وأنا ألتفت للخلف. عاينت كل واحدة منهن الأخرى قبل أن تطلب منا جنية البحيرة الجلوس.

حكت لنا الكثير من الأمور، وعرفنا أن كل هؤلاء الأطفال هم أبناء ملوك وملكات ممالك الجن السبعة، قام الشيطان الأكبر بخطفهم عنوة من آبائهم ملوك الجن وحبسهم بالجزيرة ليضمن ولاءهم، فلا شيء يكسر المرء أكثر من أطفاله! قالت بتلاحه: "نحن محبوسون في الجزيرة يحيط بنا جيش من المرده والغيلان والشياطين، كيف سنخرج من هنا؟ "نحتاج نحن أيضًا لجيش كبير، لكن كيف سيصل إلى الجزيرة؟

أطلقت بتلاحه وجنية البحيرة أكثر من فكرة فاشلة وظللت أنا صامتًا أفكر. ثم تهلل وجهي حتى تورّد، صرخت: "مثلما دخلنا نحن، يدخلون! "كيف؟ " سألت بتلاحه. "كل ما عليهم فعله أن يستخدموا الطلسم ليدخلوا الجزيرة، بذلك نكون جيشنا الخاص." ثم نظرت تجاه جنية البحيرة: "الأميرة ستوصل الرسالة عن طريق غنائها الذي تحمله الريح! دون إضاعة للوقت راحت الأميرة تغني بصوتها العذب الذي حملته الريح لكل أراضي ممالك الجان السبعة.

كان أول من حضر قبيلة الجان الرمادي محملين بالغضب والكره ورغبة في الانتقام، ثم تبعتهم باقي الممالك التي لها أطفال بالجزيرة. الجزيرة التي كانت صامتة أصبحت ضاجة وصاخبة، الخيام الحربية في كل مكان، اجتماعات لا تنتهي بين ملوك الجان للإعداد للحرب! تلك الأيام كان هناك شعور قاتم يتملكني ورغم السعادة والفرحة التي كانت تعمر الوجوه إلا أنني كانت تراودني أحلام كلها دم وقتل، ليس فيها زهور ولا حدائق خضراء!

كنت أفكر بعمق على جانب البحيرة أسأل نفسي لماذا سمح الشيطان الأكبر بعبور كل تلك الجيوش للجزيرة؟ إذا كان سمع الطلسم مثله مثل غيره من الجان كان بإمكانه الحضور إلى الجزيرة وقتلنا بكل سهولة! كان هناك شيء غامض جعل عقلي يرتع في الضباب، جعلت أقذف الصخور على سطح الماء ولم ألاحظ أن بتلاحه تقف خلفي. "بماذا تفكر؟ " سألتني. "لا شيء مهم يا بتلاحه!

"بتلاحه، يمكنك أن تخبرني على فكرة أنا صديقتك الوحيدة هنا" قالت وهي تنبطح على ظهرها وتصالب قدميها. فتحت لها قلبي، استمعت بتلاحه بصمت وتركيز. فجأة ودون مقدمات صرخت: "هذا فخ نصبه إبليس وبلعنا الطعم، جمع كل جيوش ممالك الجن في مكان واحد ليقضي عليهم دفعة واحدة عوض أن يطاردهم في بلادهم! "عليك أن تخبرهم" قالت بتلاحه، "الجان لا يحسنون التفكير مثل البشر، عقولهم بليدة! "قال صوت ظهر فجأة: وأنت من ستخبرنا الحقيقة؟

نظرت، كان شيخ يرتدي لباسًا أزرق وعمامة حمراء، ظهره منحني يتكئ على عصا وله لحية كثة. لمّا طال صمتي قال لي: "أتتعلم لماذا ترك إبليس جنود الجن تتجمع هنا؟ قلت: "ليقضي عليهم طبعًا! "لا، بل لأنه واثق من النصر. اسمعني يا ولد، دومًا ينتصر الشر لأنه يؤمن بفكرة بينما ينزوي الحق ويكبت في قلوب الطيبين لأنهم لا يتوكلون على الله!

ستصرخ وتقول لهم الحقيقة لكنهم لن يسمعوك، سيقولون إنه بشري ضعيف، لكن وقتك سيأتي لأنك لست مثلهم، على يديك ربما يحدث النصر! "من أنت؟ " سألته وهو يلوي ظهره. "أنا إبليس" وتبخر في العدم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...