الفصل 9 | من 21 فصل

رواية تزوجت ملكة الجن الفصل التاسع 9 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
20
كلمة
1,192
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

فتحت عيني على رفرفة أجنحة طائر الرخ فوقي، كان يحمل بين مخالبه كتاباً قديماً أسقطه على الأرض قبل أن يهبط جواري. "طائر الرخ! إذا كنت ما أعتقده، فعليك أن تحفظ كل تلك الطلاسم قبل أن تستيقظ يقطينة من نومتها! "أنا لا أعرف ما تعتقده يا عم، وما تعتقد أنني قادر على فعله، لكن إن كنت واثقاً من شيء واحد، فبكل سعادة أقول لك أنني سأحفظه."

من حسن حظي أنني أتحدث كل لغات ممالك الجان السبع، والتي كتبت الطلاسم بلغتها بالترتيب الناونزسي! كان الكتاب بين يدي أحفظ منه الطلاسم المكتوبة بطريقة غريبة، كلما نهلت منه كان الكلمات تنضح دماً كأنها تبكي! بعد ساعتين قال طائر الرخ: "لقد نفذ الوقت منا." أردت أن أخبره بشيء، لكن من بعيد كانت يقطينة تطير نحونا فوق غيمة رمادية كأنها بساط سحري!

كان بيدها ما يشبه العصا السحرية، أشارت نحونا، انطلقت قذيفة من نار، أخطأتني لكنها أصابت جناح طائر الرخ واحترق بعض ريشه! "نحن هالكون! " صرخ طائر الرخ وهو يخبط جناحه بالأرض ليطفئ الريش. أدارت يقطينة عصاها في الهواء، تشكلت قذيفة نارية ضخمة بحجم صخرة، أطلقتها نحونا.

كان علي أن أفعل شيئاً وأن لا أقف مكتوف اليدين في لحظات حياتي الأخيرة، أدرت أنا الآخر يدي وتمتمت بطلسم الحماية، تشكل درع بين يدي اعترض قذيفة يقطينة وفتتها بعيداً عنا. قَدَحَت عيني يقطينة شرزاً، كان طائر الرخ ينظر إلي متعجباً بين خنجر الشك وحمامة الأمل! أربع قطرات رمادية تشبه المطر سقطت من بساط يقطينة تحولت لمردة قبل أن تصل الأرض!

عالم الجان مثل عالم الأحلام، كل شيء ممكن الحدوث، ليس عليك أن تفكر، لكن أن تستمتع وتترك المنطق بعيداً عنك! من بين الأشجار خلفي سمعت صوت خطوات تقترب، بتلاحه، رعلينه، اصطفا جواري. "عدو عدوي، عدوي! "ليس لك سلطان هنا أيتها الساحرة الشريرة." كانت يقطينة من خلال كهفها وجبلها الملعون قد نكلت بالعديد من أبناء الجان.

اشتبكت بتلاحه مع أحد المرده، بينما أحرقت رعلينه خصمها فوراً. ما كان علي إلا أن أطلق طلسم يبس المارد المنطلق نحوي! "علينا أن نرحل،" همس لي طائر الرخ. تذكرت كلمات سيمون عن الشرف، نظرت إليه بعيون حزينة، "لا يمكنني تركهم يا عم! كأميرة شيطانية حطت يقطينة أمامنا وهي تضحك! كانت واثقة من مقدرتها على هزيمتنا! أطلقت يقطينة طلسم الصوت المجوسي، اخترقت آذاننا طلقات من الصوت كفيلة إذا استمرت بتفجير أدمغتنا!

رأيت رعلينة وبتلاحه يضعون أيديهم فوق آذانهم يصرخون من الألم! أطلقت طلسم الصمت الأغريقي، حل صمت قطع دابر الأصوات التي كادت تهلكنا. أطلقت يقطينة طلسم آخر يسمى طلسم أرناعون يجعل الجلد يتساقط بفعل ما يشبه الحريق! "طلسم أطياب نافوس فرخل! " قلت. توقفت يقطينة دقيقة مندهشة ومزعورة، قلت لها: "إن أحفظ كل طلاسمك والطلاسم المضادة لها، يمكننا أن نستمر إلى ما لا نهاية!

أغمضت يقطينة عينيها وشعرت أنها تخترق عقلي وتفتش داخل أسراري، استمرت دقيقة كانت خلالها بتلاحة تحاول مهاجمتها لكني أوقفتها. فتحت يقطينة عينيها وحلقت ببساطها لفوقنا. "أبلغها مني السلام يا جاسم، قل للأميرة عندما تصل بحيرة يزخ أنني معجبة بها! قلت لطائر الرخ: "الآن يمكننا الرحيل! "رعلينة! إلى أين؟ لا تنسي أنك خادمي وعبدي لمدة عام كامل، أم أن البشر لا يحفظون عهودهم؟

قلت لرعلينة: "تعلمين قوتي الآن وإنني أستطيع أن أنكل بكما بالطلاسم التي أحفظها! أفرجت رعلينة عن ابتسامة، "ثم ماذا؟ "أطلب منك أن تحليني من العهد وأن تسمحي لي بالرحيل! "لا، لن أفعل! وإذا رحلت لن أعترضك، لكني سألعنك بخيانة العهد، بكل مكان! أكملت حديثها: "سيظهر لي من العدم بكل أرض جديدة من يحاربني بلا سبب! سنة كاملة يا جاسم ستكون لي وحدي! كل ذلك وبتلاحة صامتة لا تتحدث، تنظر إلي مبتسمة ترقب ما قد ينتهي إليه حديثنا.

قلت: "وما الأمر الآخر يا رعلينة؟ ضحكت رعلينة: "أنت لست غبياً كما توقعت. نظرت نحو بتلاحة وقالت: أن تكون ملك بتلاحة عدة ليالي حتى تكتفي منك! "موافق! نظر إلي طائر الرخ باحتقار وحلق إلى بعيد عنا. لا يمكنك أن تقتنع بالدوافع التي جعلتني أقبل عرض رعلينة إلا إذا كنت صبياً في الخامسة عشر من عمره، كنت أفكر في الجنيات وما هم قادرين على فعله، قدرتهم على التحول لأي شيء يرغبون به.

أحضرت رعلينة جياداً لنركبها نحو المكان الذي سيصحبوني إليه، قالت بتلاحة: "جاسم سيركب معي على جوادي." رمقتها رعلينة مستفسرة!؟ قالت بتلاحة: "ألم تقولي إنه ملكي؟ رعلينة: "نعم، قلت! بتلاحة: "إذاً أعتقد أن وقت الفراق قد حان. إلى اللقاء يا أختي! لكزت بتلاحة جوادنا الذي انطلق يعدو كأنه يطير على الأرض، قطعنا فيافي وسهول حتى وصلنا غابة على طرف نهر يتقدمها مرج من العشب. قالت: "هنا سنقيم." وأشارت لكوخ وحيد على حرف الغابة!

"بدل ملابسك القذرة؟! بالداخل كانت هناك ملابس تناسبني ارتديتها وعندما خرجت لم أجد بتلاحة! وجدتها في النهر تسبح نحو منتصفه عارية الجسد لا يسترها إلا قطعة قماش رقيقة! "تعالي! قلت: "لا أعرف السباحة، سأنتظر هنا على الضفة!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...