الفصل 13 | من 21 فصل

رواية تزوجت ملكة الجن الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
22
كلمة
1,228
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

انطلقت! عندما وصلت كانت جنية بحيرة يزخ الأميرة بريتا بين وصيفاتها الذين حضروا مع الجيش. قلت: لدي ما أخبرك به! صفقت بيديها. انصرفت الوصيفات. لقد وقعنا في الفخ الذي نصبه لنا اللعين! ماذا تعني؟ سألتني بريتا. ألم تسألي نفسك لماذا سمح إبليس بعبور الجيوش ولم يهاجمها؟ لأنه يخشانا بعد أن تجمعنا، أصبحنا يدًا واحدة بعد أن كنا متفرقين، أعماله الشريرة جمعتنا! لا تكوني غبية يا أميرة البحيرة، كنتِ محبوسة هنا ولم يجرؤ أحد بمساعدتك!

احترم نفسك يا إنسي، أنت تتحدث مع أميرة. طارت بريتا في الهواء من فوق عرشها ووقفت أمامي. لا أحد يستطيع أن يقف أمام جيوش الجان إذا تجمعت، حتى إبليس نفسه. ستشاهدين بعينك نصرنا، سأحمل بعرش يحمله البرعومين على رؤوس الأشهاد نحو موطني! يجب أن تحذريهم على الأقل؟ إذا كنت خائفة يمكنك الرحيل. أدارت بريتا ظهرها لجاسم وقالت: على كل حال انتهت مهمتك هنا! انتهت المقابلة بدخول أحد أمراء الجان الأزرق صحبة والد ريتا.

شعرت أن روحي تزهق مني، نكران الجميل مؤلم. ماذا فعلت؟ سألتني بتلاحة وكانت تنتظرني خارج القصر حيث قالت إنها لا تطيق جنية بحيرة يزخ ولن تدخل إليها. ولا شيء، بريتا، لا تصدقني! اتبعني، قالت بتلاحة وقد لاحظت ضيقي. مشينا خلال سهب العشب الذي دهسته أقدام الجنود بين خيام الجان نحو الجزء الخالي من الجزيرة. نصف ساعة من السير صعدنا خلالها رديمًا غطته زهور البريق. قالت: انظري.

تحتنا كان هناك مسطح أخضر تلعب فيها الغزلان والأرانب والطيور المختلفة، وإذا تعبت شربت من ماء البحيرة الذي يجاورها! أخرجت بتلاحة سهمًا وقوسًا. صوبت ناحية غزالة. انطلق السهم ليخترق عنق الغزالة. ركضنا ناحية الغزالة. قمت بذبحها، ثم قمنا بتنظيفها. أشعلت بتلاحة نارًا وجمعت أنا قطع خشب العبل والآتل. قمنا بشواء الغزالة، أكلنا حتى اتخمت بطوننا. نصبت بتلاحة خيمة سحرية رقدنا فيها متجاورين! ماذا سنفعل يا جاسم؟ هذه ليست حربنا!

ولا أنا أعتقد أنها حربي، حتى أنني لا أعلم لماذا حضرت لهنا ولا ما علي فعله! يمكنكم أن تأتوا معي أنا! انتفضت في مكاني وتبعتني بتلاحة. كان نفس الرجل العجوز، نفس هندامه والذي عرف نفسه أنه إبليس يجلس في مقدمة الخيمة! لدي مكان مناسب لكليكما، ستعيشون كملوك، كل الذين حضروا لتلك الأرض سيصبحون خدمًا عندكم بعد أن أنتهي منهم! لماذا أنت واثق جدًا من النصر؟ لأن ذلك ما حدث ويحدث دومًا، أنا أنتصر منذ بدأت الخليقة وحتى الآن!

لن نذهب معك، أنت شرير! أنت تعلم أنني لست كذلك، أنا إبليس لكنني لست شرير! لا، أنت شرير! أطلق إبليس ابتسامة عريضة قبل أن يقول: أنت بشري ولست من عالمنا، أليس كذلك؟ أجل! إذا كنت أنا شريرًا مثلما تعتقد، مثلما يخبرونك منذ ولادتك، لماذا يتبعني الناس؟ يتبعون الشر؟ ويتركون الخير! ألا يملكون عقل؟ أنا غير مهم بالنسبة لك، معركتك معهم هم وليس أنا! ابتسامة أخرى ونظرة ثاقبة من عيني إبليس اخترقت صدر جاسم.

أنت أهم من كل المعارك وكل الانتصارات، لقد دبرت كل شيء من أجلك أنت! أتعتقد فعلًا أنني كنت لا أعرف الطلسم ولا حضور جيوش الجان إلى هنا؟ لست بذلك الغباء يا جاسم! أقول لك أمر! اصرخ يا جاسم بعلو صوتك، قل لهم إن إبليس دبر لكم فخًا وإنه ينوي حرقكم كلكم. هل سيصدقونك؟ وإذا صدقوك وأدركوا أنه فخ، كيف تعلم أن ذلك ما خططت له أصلًا!؟ تقصد أنه ليس هناك حل؟ الحل أن تتبعني حتى تتمرغ في النعيم الأبدي.

اسمع، ليس من عاداتي أن أمنح الفرصة مرتين، سيكون هذا آخر لقاء بيني وبينك، إما أن تنضم لصفي وإما أنك سترى بعينك كل هؤلاء الجان موتى غارقين في دمائهم، قبل أن تلوم نفسك على فشلك في إقناعهم أنني أحضر لهم مكيدة! اسألها هل أنت قادر على تحمل ذنب كل تلك الأرواح التي ستزهق؟ تبخر الرجل في العدم مرة أخرى. كانت بتلاحة تسمع بعيون مفتوحة ولم تفلح بقول أي كلمة إلا بعد أن رحل. قالت بتلاحة: أنا خائفة، هذا الشيطان يرعبني! لكن!

وأدارت بتلاحة وجهها بصعوبة نحوي. هذا الكائن يكرهك ويخشاك! كانت الجيوش قد أتمت استعدادها، توزعت الفرق وحددت لكل مملكة منطقة تهاجم منها. أوقدت ألف نار في المعسكر وارتفعت أهازيج الأغاني الحماسية. قلت لبتلاحة ونحن نمشي على شاطئ البحيرة والقمر فوقنا يؤنسنا: منذ حضرت هنا وأنا لم أسمع جنية بحيرة يزخ تغني، كما أن انعكاس صورتها في القمر ما عاد يظهر؟ بتلاحة، دعك من تلك المغرورة ولا تنسى ما فعلته معك آخر مرة؟

معك حق يا بتلاحة، عاملتني بطريقة غريبة غير محترمة! لمس الماء قدمي وشعرت بنعومته وسرت في جسدي راحة غريبة. كرمشت قدم بنطالي وغصت في الماء حتى ركبتي. قالت بتلاحة: لا تتوغل يا جاسم، الماء خطير! قلت: ماذا؟ سيبتلعني حوت؟ سمكة قرش؟ بتلاحة! هناك كائنات خطيرة تعيش داخل البحيرات والبحار، لا تستخف بها. قلت لبتلاحة: أووووو، هناك شيء لمس قدمي! نهضت بتلاحة في مكانها وقالت: اخرج من الماء بسرعة! قلت لها: لا تخافي، أنا أمزح! بتلاحة!

اخرج من الماء، هناك شيء يتحرك خلفك! أطلقت ضحكة صاخبة. لن تنجحي في إخافتي يا بتلاحة! بتلاحة، إنه يقترب منك، اخرج من الماء؟ كانت نبرتها جادة دفعتني للنظر خلفي. كان هناك شيء يشق الماء وقبل أن أرفع قدمي قبضت عليها يد وجذبتني نحو العمق! بتلاحة؟ بتلاحة؟ جاسم! لم تفلح مقاومتي، كان ذلك الكائن أقوى مني وجذبني نحو عمق الماء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...