تحميل رواية «تزوجت ملتزمة ولكن معاقة» PDF
بقلم صباح عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في بيت من بيوت القرية، بنت تقوم من النوم على صرخة: "يالههههوي! أنا نمت ومصلتش القيام! روحي منك الله يا شهد يا بنت أم شهد، ضيعتي علي القيام! يارب سامحني! يلا أم أقوم أصلي الفجر لا يفوتني هو كمان!" قمر، بنت من الريف، عندها واحد وعشرين سنة. بنت جميلة جداً، بس حبت إنها تداري جمالها ولبست النقاب. قمر صلت الفجر وقعدت تقرأ في القرآن لحد ما نهار طلع. قالت الأذكار. قمر وهي قايمة: "يارب سامحني لأني نمت ومصلتش القيام." في مكان تاني، التليفون بيرن: "ران ران!" "أيوه يا زفت! فيه حد بيرن دلوقتي؟" محمد، شاب في...
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الأول 1 - بقلم صباح عبدالله
في بيت من بيوت القرية، بنت تقوم من النوم على صرخة:
"يالههههوي! أنا نمت ومصلتش القيام! روحي منك الله يا شهد يا بنت أم شهد، ضيعتي علي القيام! يارب سامحني! يلا أم أقوم أصلي الفجر لا يفوتني هو كمان!"
قمر، بنت من الريف، عندها واحد وعشرين سنة. بنت جميلة جداً، بس حبت إنها تداري جمالها ولبست النقاب.
قمر صلت الفجر وقعدت تقرأ في القرآن لحد ما نهار طلع. قالت الأذكار.
قمر وهي قايمة: "يارب سامحني لأني نمت ومصلتش القيام."
في مكان تاني، التليفون بيرن:
"ران ران!"
"أيوه يا زفت! فيه حد بيرن دلوقتي؟"
محمد، شاب في غاية الجمال، يتميز بالعيون العسلي والشعر البني، دقن ولحية كثيفة، والبشرة القمحاوية، جسم رياضي. عصبي جداً وفي منتهى الكبرياء، عكس قمر تمام. السن سبعة وعشرين سنة.
المتصل: "قول صبح الخير الأول يا حبيبي."
محمد: "هيجي الخير منين إن شاء الله."
المتصل: "منين إن شاء الله. 😇"
محمد: "هتقول عايز إيه ولا أقفل في وشك."
المتصل: "يهون عليك حبيبك يا قاسم."
محمد من غير رد فعل، جاي: "قفل التليفون." 😂
محمد: "هو أنا ناقص على الصبح يا رب!"
محمد لسه هايقوم، التليفون رن:
محمد بعصبية: "قسمًا بالله يا حازم لو ما قلت في أي حاجة، أكون قطعت لسانك ورميته للكلاب!"
حازم: "بجد! الحق الحكومة وافقت على المشروع اللي إحنا هنشتغل عليه."
محمد بغرور: "ما أنا عارف إنهم هيوافقوا، هما أصلاً ميقدروش يرفضوا."
حازم: "الله يخربيت أم غرورك ده يا شيخ!"
محمد قفل التليفون من غير رد.
حازم صاحب محمد من الطفولة، وهو الوحيد اللي بياخد راحته معاه في الكلام، ولي دور كبير في الرواية. حازم شاب طول القيمة، جسم رياضي، وعيون خضراء وشعر أسود.
حازم: "ده 🤨 قفل بجد؟ أها، يخوفي لا يقول هقتلك يا حازم مرة. ويعمله. 😟😟"
عند قمر، بعض ما خلصت قراءة، قامت جهزت الفطار.
قمر: "أروح بقى أم صبّح العصافير."
قمر: "يا صباح العسل على الناس العسل!"
أم قمر: "عسليات إيه يا مستيكة."
قمر بضحك: "😅 طيب ما تجيبيني جنة أروح أجيب وأجيب."
أم قمر: "هجبلك الشيبشب لو ما بطلتيش مصخرة على الصبح."
قمر: "أنا يتقال عليّ مصخرة؟ أم بقى لو ما كنتيش متنقبة، كنتي قولتي إيه؟ راقصة."
قمر: "يلا يا حاج، عارف إنك صاحي. قوم شوف الحاجة بتقول إيه، بتقولي على مصخرة."
أبو قمر: "إنتي خلصتي مع أمك، جاي تخالِصي عليّ؟"
قمر بزعل مصطنع: "ولا أخلص علىك ولا عليه."
عند محمد، في الشركة، بصوت عالي:
"إنت اتجننت؟ أنا أروح الريف؟ طار إيه اللي هيحصلي؟"
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الثاني 2 - بقلم صباح عبدالله
محمد بصوت عالي: انت اتجننت؟ أنا أروح الريف؟ أنا مستحيل إني أروح مكان زي ده.
حازم: يبقى تنسى المشروع.
محمد: اشمعنى المشروع جه في مكان زي ده بالذات؟
حازم: مهو لو حضرتك تهدأ هتفهم كل حاجة.
محمد حاطط إيده على وشه وعاقد حواجبه: أنا بقا عايز أعرف اشمعنى الريف بالذات.
حازم: أولاً، أرضي واسعها. ثانياً، المشروع اللي هقوم بيه. كان رفضه التفكير في المشروع أساسًا. ولما أنا أخدت أوراق المشروع ورحت لحضرة النقيب أشرف، عجبتها الفكرة وشافت إن المشروع ده لو نجح هيفيد الدولة بشكل كبير. بس قالت المشروع ده لازم يتعمل في أماكن واسعة. قولت لها إزاي؟ قالت لي: "اعملوا المشروع ده في أراضي الريف علشان أراضيها كبيرة. روحوا واشتروا الأراضي من الفلاحين واشتغلوا". مفيش مشكلة. وجاب لي الموافقة من وزير الزراعة. بس لازم نشتري الأراضي من الفلاحين الأول.
محمد: في رأيك الفلاحين هيوافقوا يبيعوا أراضيهم؟
حازم: إحنا نروح ونشوف الأماكن كويس قبل أي حاجة.
محمد: خلاص، نروح النهاردة. كفاية تأخير.
وبالفعل نزلوا الشباب واتوكلوا على الله. بس محمد معرفش إن المشوار ده هيقلب حياته رأس على عقب.
عند قمر.
قمر: بتراجي، بالله عليك يا بابا تاخدني معاك الأرض انهاردة. أنا والله زهقانة من قعدة البيت.
أبو قمر: يابنتي مينفعش. إحنا في موسم والأراضي كلها شباب.
قمر: وأنا مالي وملهم بس يا حج. وبعدين أنا متنقبة، مفيش حد هيشوفني. وهروح أقعد تحت شجرة التوت، يعني بعيد جدًا عن أنظار الشباب.
أبو قمر: خلاص ياحج، خوده معاك. تفق نفسها شوية بدل ما مرات أخوه عمالة تسمعها كلام على الطلعة وعلى النزلة.
قمر زعلانة من مرات أخوها وهي مش عارفة ليه. لسه زعلانة منها على حاجة وهي عارفة إنه مش غلطانة في اللي عملته.
مرات أخو قمر: إسراء، أيوه يا حج. خوده على الأقل هنرتاح من شكله شوية.
قمر بدمعة: تخونه وتنزال على وشه.
نورهان أخت قمر الصغيرة: ليه يا حاجة إسراء؟ لتكون بتقول وتمسح في شعرك.
إسراء: خليكي انتي على جنب يا أم لسان عايز أقطعه.
نورهان: والله مش عارفة مين اللي عايز يقطع لسانه.
قمر بصوت عالي: بس اسكتوا انتو الاتنين. أي عايشين في غابة مافيهاش كبير.
إسراء: تيجي تتكلم تشوف جوزها جاي يمثل الزعل.
فتحي: خير، في إيه؟
يا ترى إسراء هتقول إيه؟ وإيه اللي هيحصل؟
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الثالث 3 - بقلم صباح عبدالله
وقف البارد التاني لم كانت اسراء مرات اخو قمر بتحاول تعمل مشكلة بين قمر واخوه.
فتحي، اخو قمر الكبير، سأل: "خير يا جماعة، في أي؟"
اسراء، بدموع تمسحها، قالت: "أخواتك يا فتحي مش طيقيني من ساعة ما نزلت وعاملين يسمعوني كلام زي السم، وأنا مش عايز أزعلهم عشان خاطرك انت."
فتحي قال: "مين بس يتجرأ على زعلك يا حبيبتي؟"
اسراء قالت: "سيت قمر نازلة تزعق من الصبح."
قمر ردت: "حسبي الله ونعم الوكيل. أنا اللي نازلة أزعق ومش طايقاها؟ استغفرك ربي وأتوب إليك."
قمر قالت: "يلا يا حج، نمشي من هنا ونشوف احنا رايحين فين. على ما أظن اسراء تهدى شوية، أصلها ناوية على حريقة في البيت النهاردة."
قمر قالت كدا ودخلت أوضتها تغيير عشان هتروح الأرض مع أبوها.
اسراء كانت هتموت من غيظها، فهي عايزة تعمل فتنة بين قمر وفتحي بأي طريقة، بس قمر على طول بتصدها.
اسراء في نفسها: "ماشي يا قمر، أنا وانتي وزمان، طول ما أنا لا أنا ولا انتي في البيت ده."
فتحي نادى: "يا اسراء، يا اسراء، يا بت انتي مالك روحتِ فين؟ بقالي ساعة بزعق عليكي."
اسراء من غير وعي منها ردت: "هروح فين يعني؟ أنا وركي، وزمان طول يا قمر."
فتحي استغرب: "نعم يا روح أمك، بتقولي إيه يا بت انتي؟"
اسراء فاقت وقالت: "آها، لا ولا حاجة، كنت عايز إيه؟"
فتحي سأل: "ولا حاجة إيه بس؟ على العموم أنا مش هفطر ولا إيه؟"
اسراء ردت: "حاضر، هجيب الأكل وأجي."
وفي اللحظة دي قمر خرجت من الأوضة وقالت: "يلا يا حج، أنا جهزت."
اسراء قالت في سرها: "الهي تروحي ما ترجعي يا بعدي."
قمر سمعتها بس حبت تكسر الشر وجت، خدت بعضها وخرجت هي وأبوها وراحوا للأرض.
في العربية، قمر هي وأبوها.
قمر قالت: "بقولك إيه يا حجابو."
أبوها رد: "قولي يا قلب الحج."
قمر قالت: "ربنا يخليك ليا ومانحرمش منك أبداً يا بابا. هو كان لازم تكتب الأرض باسمي؟"
في العربية، محمد قال: "هو إيه المشوار الزفت ده اللي مش عايز يخلص ده؟"
حازم رد: "وأنا أعملك إيه يا بيه؟ أنت اللي مش راضي تتنازل عن حقك."
محمد قال بضيق: "هو أنا لقيت مكان مناسب وقولت لأ؟ وبعدين أنا مش عارف والله اشمعنى أراضي الريف يعني؟ إسكندرية مليانة أراضي، كان خدنا أي قطعة عملنا عليها المشروع وخلاص."
حازم قال: "ما أنت عارف إن المشروع عايز مكان واسع عشان الناس متتأذيش."
محمد سأل: "وهنا يعني مفيش ناس يا فلاح؟"
حازم بص له وسكت.
"يا ترى إيه هيحصل لما محمد يشوف قمر."
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الرابع 4 - بقلم صباح عبدالله
وحازم بيكلام محمد وهو بيشاور على القرية اللي عايشة فيها قمر.
"ما احنا نزلنا وشوفنا أماكن كتير ومفيش حاجة، وكمان الأرض اللي بندور عليها بين كدا مش موجود."
حازم.
"يابني التفائل خير، لو مرة واحدة في حياتك."
محمد بص له وسكت. جاي يدخل القرية، ولم دخل حس بحاجة. أول ما دخل محمد في نفسه:
"هو أي الإحساس ده؟ بحس إني كأني عايش هنا قبل كدا، ليه حاسس إني عارف المكان ده؟"
حازم.
"محمد... محمد... ممممححححممممد."
محمد بزعيق.
"مالك يابن آدم؟ أي بتنادي على حمار؟"
حازم.
"هو لو حمار كون عرفنا إنه مش هيرد علينا."
حازم بص على محمد وبلع ريقه بالعافية.
محمد.
"أنا حمار."
حازم.
"الله يرحمك ياحازم، كون المرحوم كويس والله."
محمد بغضب أكتر من كلام حازم، وفعلًا محمد وقف العربية وبص على حازم. بص ملقوش في العربية، لقى بيجري على الشارع زي المجنون.
محمد.
"والله ما أنا سيبك ياحازم الكلب، أنا محمد الشرقاوي يتقال على حمار."
محمد ينزل من العربية ويجري ورا حازم، عايز يمسكه بأي طريقة.
حازم وهو بيجري ومحمد وراه.
"والله خلص ياباشا، مكنتش قلت، يا رب كان انقطع لساني قبل ما أقولهم."
محمد.
"والله ما أنا سيبك ياحازم وهعرفك مين حمار."
حازم.
"من غير وعي، أنا أعرف إنه هو أنت ياصاحبي."
محمد بغيظ أكتر.
"يانهارك أبيض، وبتقوله تاني؟ أنت يومك أسود النهاردة."
حازم.
"لا متخافش، أنا عارف إنه آخر يوم في حياتي النهاردة."
محمد بيجري ورا حازم. وييجي واقف فجأة.
حازم.
"أي ياصاحبي قلبكحن علي ومش هتقتلني انهاردة صح؟"
محمد.
"هو أنت سمعت اللي أنا سمعته؟ وإيه هناك ده؟ هي دي شجرة ولا جنينة؟"
حازم يبص وراه، يلاقي شجرة وحوالين منها ورود كتير أوي. والشجرة دي مزروعة في مكان جميل والأرض واسعة جدا.
حازم.
"في رأيك مش ممكن تكون دي الأرض اللي بندور عليها؟"
محمد.
"مش عارف، بس أي الصوت ده؟"
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الخامس 5 - بقلم صباح عبدالله
محمد بيكلم حازم:
انت سمعت أي الصوت ده؟
حازم:
مش عارف، بس الصوت أكتر من رائع.
حازم:
أيوا الصوت جميل، بس يا ترى مين وإزاي في ناس عايشة في القرية دي وصوتهم حلو كدة.
محمد:
سيبك من الصوت، ركز معايا. هي دي الأرض اللي جدي قال عليها. لازم نعمل تحليل للأرض دي، حالنا لو هي، أنا لازم أشتريها في أسرع وقت ممكن.
محمد يطلع التلفون:
أنا عايز فريق تحليل أرض زراعية فوراً.
المتصل:
حاضر ياباشا.
المتصل:
بس نيجي فين بالظبط يا بيه؟
محمد:
هبعتلك العنوان والتفاصيل على المسنجر.
المتصل:
تمام ياباشا.
محمد قفل التلفون وبص لحازم، لقى متنح.
محمد:
مالك متنح كدا ليه؟
حازم:
الله يخربيتك، مش لما نعرف أرض مين دي الأول ونشوف صاحبه ونتعامل معاه ونشوف هيبيع ولا لأ.
محمد:
بلاش تأخير، كدا كدا الناس هنا مش هيهمهم غير الفلوس، هنرفع تمنها شوية وأكيد هيبيع.
عند قمر.
الحج عبدالله:
ما شاء الله عليكي يا بنتي، صوت سبحان الخالق.
قمر:
بشهقة: العوذ بالله من الشيطان الرجيم، أي يا حج، ناوي تجيب أجلي؟
أبو قمر:
مانتي اللي في عالم تاني، أعملك إيه.
قمر:
والله معاك حق يا حج، أنا لما باجي وأقعد تحت الشجرة دي بنسى الدنيا وما فيها.
أبو قمر:
ربنا يريح قلبك يا بنتي، يلا بقا عشان نروح.
قمر:
حاضر يا حج، يلا يا قلبي.
أم نروح.
لقدرًا.
زمان است.
أسراء هديت شوية.
أبو قمر:
والله يا بنتي أنا مش عارف البيت دي بتكرهك كدا ليه.
قمر:
بق يا حج، انت مش عارف؟ أكيد عشان كتاب الأرض على اسمي.
الحج عبدالله: يبصله ويسكت.
الحج عبدالله:
طيب يلا بقا عشان الجو بقا حر والظهر هيأذن، خليني أحلق أصلي جماعة في الجمع.
في مكان تاني، في قصر عائلة الشرقاوي.
في الجنينة قعد أربع بنات عاملين يتكلموا.
ميار (أخت محمد الصغيرة):
أسيل يا أسيل، يا بت مالك.
أسيل (بنت عم محمد وبتحبه بس مشاعر من طرف واحد، بس هي مفكرة إنه بيحبها ومش عايز يعترف بكده):
آه خير، في حاجة؟
ميار:
نعم يا أختي، قاعدين بقالنا ساعة عاملين نتكلم، إنتي هنا؟
جوري (أخت أسيل الصغيرة):
مهو حبيب قلبي لحس العقل.
ميار:
يا بت يا جوري، ده أخوكي مطلع عين البيت ولا بيعبره بكلمة.
أسيل:
إنتي مالك يا بتاعة إنتي.
أسيل:
وإنتي مالك يا بتاعة إنتي، وبعدين إنتي أي يفهمك في الحب أصلاً.
جوري:
على رأيك، أنا مالي ومال وجع القلب ده، بس يارب، هم بنات مش عندهم كرامة، أنا عندي وذات أوي.
أسيل تبص لجوري.
ميار ولمياء (في صوت واحد):
اجري يا جوري، الله يرحمك.
جوري تقوم وتجري.
أسيل:
وأنا يا جوري، الكلب مش عندي كرامة، والله ما أنا سيباكي يا جوري.
جوري بتجري وتتطاط:
اهد كدا يا سبعي، مش قصدي والله.
أسيل:
قصدك ولا مش قصدك، إنتي يومك أسود النهاردة.
وتمسك الشبيشب وترمي على جوري.
جوري توطي، ومتعرفش مين وراها.
حمزة (ابن عمتهم) يجي، الشبيشب جاي في حمزة.
حمزة:
أي يا بنت المجنونة إنتي وهي.
البنات يقفوا زي الأصنام من الصدمة.
أوس ومراد مش قادرين يمسكوا الضحك.
حمزة:
والله لأوريكي يا كلبة منك إيه.
جوري وميار ولمياء:
منك لله يا أسيل، الكلب.
البنات (في صوت واحد):
أسيل هي اللي زقت الشبيشب، إحنا مالناش.
أسيل:
آه يا زبالة إنتي وهي، والله هنتحاسب بعض.
جوري:
مش لما نخلص من المصيبة دي الأول.
أسيل:
أنا عندي الحل.
ومن غير ما تكمل كلام، أخدا بعضها وجريت على السلم.
وطبعًا حمزة وراها:
والله مسيباكي يا أسيل، أنا انضربت بشبشيب يا جزمة قديمة.
والشباب والبنات هيموتوا من الضحك.
عند محمد.
الفريق الزراعي وصل، وكان الحج عبدالله وقمر روحوا البيت، ومعرفوش أي بيحصل في الأرض.
محمد:
أنا عايزكم تحللوا كل شبر في الأرض دي.
فريق التحليل:
أمرك ياباشا.
محمد:
يلا شوفوا شغلتكم.
الفريق نزلوا الأرض وبيعملوا التحليل لأرض.
وهم شغالين، بوظوا الزرع خالص.
اللي الحج عبدالله زرعه، وبوظوا الورد بتاع قمر.
ودي كانت أول الحرب بين محمد وقم.
حازم:
يا بني حرام عليك، بوظت زرع الناس، كون اشتريت الأرض الأول وعملت اللي إحنا عايزينه فيها بدل من كدا.
محمد:
متخافش، هعوضهم عن الخسارة دي.
حازم:
وذيات.
حازم:
وإفرض وفضلوا يبيعوا، هتعمل إيه ساعتها؟
محمد:
يكون الموت ليهم أرحم.
حازم:
إنت ناوي على إيه بالظبط كدا؟
محمد:
أنا لما بعوز حاجة، أنا باخدها، إذا برضاهم أو بالعافية، وإنت مش أول مرة تعرف كدا.
حازم: يبص لمحمد ويسكت.
حازم في نفسه:
ربنا يسترها، والناس دي تبيع الأرض دي ومن غير مشاكل. محمد صاحبي وأنا عارفه، مش هايهده لحد لما يعمل اللي هو عايزه.
يا ترى، أي هتكون رد فعل الحج عبدالله؟
ومحمد هيعمل إيه عشان ياخد الأرض؟
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل السادس 6 - بقلم صباح عبدالله
الحج أحمد جارِ الحج عبدالله في الأرض.
ياشرف.
أشرف ابن الحج أحمد.
نعم يا حج، خير في حاجة؟
الحج أحمد.
عمك عبدالله بيعمل إيه في أرضه كده، وسيب الناس تبوظ الأرض؟
أشرف.
مش عارف والله يا حج، تعالى نروح نشوف إيه.
الحج أحمد.
يلا.
وبالفعل راحوا يشوفوا إيه والناس دي بتعمل إيه في أرض الحج عبدالله.
الحج أحمد وأشرف ابنه.
السلام عليكم يا رجال.
العمال كلهم في صوت واحد.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحج أحمد.
خير يا بيه، هو أنتوا ليه بتبوظوا في الأرض وزارع كده؟ حرام. الناس بتشقى على ما زرعه يطلع كده، وأنتم بكل بساطة تبوظوا كده؟ حرام ما يرضيش ربنا كده يا بني.
أحد العمال.
والله يا حج، إحنا مالناش ذنب، دي أوامر وإحنا بس بنشوف شغلنا. لو عايزين تعرفوا إيه، روحوا اسألوا الباشا اللي في العربية دي.
وشاورهم على العربية اللي قعد فيها محمد وحازم.
في العربية.
حازم قلقان من التصرفات اللي محمد عملها.
حازم.
ما كون عرفنا مين أصحاب الأرض الأول.
لسه محمد هيرد، بس قطعهم صوت الحج أحمد.
الحج أحمد.
السلام عليكم يا ابني.
حازم ومحمد.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
حازم.
خير يا حج، في حاجة؟
الحج أحمد.
إنتوا اللي خير في حاجة، ليه مبوظين الزرع كده؟
محمد وحازم بصوا لبعض وفكروا إن الحج أحمد هو صاحب الأرض.
عند قمر.
قمر وهي ماشية.
مش عارف يا حج، حاسة إن في حاجة هتحصل مش كويسة ليه.
أبو قمر.
خير يا بنتي، إن شاء الله. استغفر الله كده وسيبي كل حاجة على الله.
قمر.
ونعمة بالله العلي العظيم يا حج.
وصلوا البيت.
قمر بصوت عالي بس مش قوي عشان صوت المرأة عورة.
قمر.
السلام عليكم يا أهل البيت، أنا جيت.
أم قمر وأخته.
نورتي يا حبيبتي.
إسراء.
هو فين النور ده بس؟
قمر بمزح وتروح تشغل النور.
اهو يا ستي، الله وأكبر، نور وزيادة اهو، ولا تزعلي يا سوسو يا عسل.
أم قمر ونورهان أخته يضحكوا على تصرفات قمر.
نورهان.
ربنا، إنتي عسل يا بت يا قمر، كأن البيت من غيرك وحش والله.
إسراء.
ماتحلفيش بس.
نورهان.
أنا مش بقول غير الحقيقي، فعلاً قمر هي البهجة.
هيحصل إيه لما محمد يعرف من الحج أحمد أرض مين؟
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الثامن 8 - بقلم صباح عبدالله
وقفنا الفصل السابع لم كان الحج إبراهيم وابنه مصطفى خايفين من سفرية محمد.
مصطفى: ما تخافيش يا حج محمد، والله ما أعرف حاجة ومش هسمح له إنه يعرف حاجة عن الماضي إن شاء الله.
الحج إبراهيم: ربنا يستر ومحمد ما ينزلش القرية دي، ده لو نزل وعرف أي حاجة هتكون مصيبة.
عند الحج عبد الله.
الحج عبد الله: طيب، يلا يا ابني، لم نروح نشوف إيه الحكاية.
أشرف: لسه الحج هيمشي العصر، أذن.
الحج عبد الله: استنى يا ابني، ما نصلي العصر جماعة في الجمع الأول.
أشرف: بس يا حج.
الحج عبد الله: يقطع كلامك، أشوف عن الكلام، ولبس ولا ما لبسش، هنصلي العصر جماعة الأول، ما فيش أهم من الصلاة في وقتها، على رأي قمر بنتي، ما فيش أهم من الصلاة في الدنيا كله.
أشرف ما بقاش عنده حال غير إنه يسمع الكلام ويروح يصلي.
أشرف: طيب، يلا يا حج.
وبالفعل راحوا يصلوا جماعة في المسجد.
عند محمد.
محمد بيكلم الحج أحمد: طيب، أنا عايز أعرف مين أصحاب الأرض، ممكن توصلني ليهم؟
الحج أحمد: ما عنديش مشكلة، بس العصر أذن، تعالوا نصلي الأول.
محمد وحازم بصوا لبعض، هم ما يعرفوش حاجة عن الصلاة، وأول مرة أصلًا إنهم حد يقال لهم: يلا نصلي.
الحج أحمد: خير يا بيه، أنت وهو؟ أنا بقول حاجة غلط، لا سمح الله.
حازم اتكسف إنه يقول إنهم مش بيصلوا، أو إنهم ما يعرفوش حاجة عن الصلاة.
حازم: لا يا حج، يلا بينا.
محمد بص لحازم.
حازم وطي على ودن محمد وبصوت واطي: يلا قدام، وخلي اليوم ده يعدي على خير.
محمد بص لحازم: هنصلي إزاي وإحنا أول مرة أصلًا نعرف إن في حاجة اسمها صلاة.
بعد ما صلوا، والحج عبد الله كمان صلى.
الحج عبد الله واقف مصدوم من منظر الأراضي واللي حصل في الزرع بتاعه، مين الناس دي وإيه اللي عملوه في الزرع ده.
وفي الوقت ده كان محمد وقف قدام بيت الحج عبد الله هو وحازم، بس اتفاجئوا بالمنظر اللي شافوه.
حازم للحج أحمد: وعين على بيت الحج عبد الله، أنت متأكد إن ده بيت راجل فلاح؟
الحج أحمد بابتسامة: أصلًا قمر بنت الحج عبد الله بتحب الورد والأشجار كتير قوي، وهي اللي عملت الجنينة دي.
محمد في نفسه: يااه، معقولة في بنات في الريف كدا.
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل التاسع 9 - بقلم صباح عبدالله
وقفنا الفصل التأمين. لم محمد كان داخل البيت عند الحج عبدالله. محمد أول ما دخل حس إحساس كأنه يعرف المكان ده قبل كده.
بس لفت نظره بنت قاعدة على السلم وفي حواليها أطفال كتير وهي عمالة تقول للأطفال قصص عن الدين وتعلمهم من الآيات القرآنية.
محمد بستغراب واعجاب في نفس الوقت، ما هو ما يعرفش أي حاجة عن اللي بيسمعوا وأول مرة يسمع القرآن.
وحازم كمان استغرب زي محمد وعجبته البت دي جدا.
ما هي قمر حتى والنقاب بس عجبتهم بكلامه مع الأطفال.
الحج أحمد ياخد باله من نظرات الشباب على قمر.
الحج أحمد بصوت عالي بس مش كتير: السلام عليكم يا قمر يا بنتي.
قمر تنتبه للناس اللي واقفة قدامه: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا عمو أحمد اتفضل يا راجل يا طيب.
قمر تاخد بالها من الاتنين اللي عينيهم ما نزلتش عليها.
قمر تتكاسف من نظرات الشباب اللي عليها.
قمر في نفسها: يالههههوي هو في حاجة عليا؟ هم بيبصوا على ليه كدا؟
يقطع تفكيرها صوت الحج أحمد: يا قمر يا بنتي هو الحج عبدالله في البيت؟
قمر تنتبه: آه لا والله من ساعة ما اشرف ابن حضرتك جه خدوه لسه م رجعش والله يا عمي أحمد بس خير في حاجة يا عمو؟
الحج أحمد يبص على محمد وحازم ويعرف إن الحج عبدالله راح الأرض وعارف إيه حصل فيه.
الحج أحمد في نفسه: استره يارب.
الحج أحمد: لا يا بنتي بس الشباب كانوا عايزينه في حاجة كدا.
قمر من حسن أخلاقها: طيب يا عمو أحمد اتفضل انت ولا معاك في الصالون على ما بابا يجي.
الحج أحمد: ياذيات فضلك يا بنتي بس مينفعش ندخل البيت ومش في رجال موجود ولا إيه يا بنتي.
قمر: إلا تشوفوه يا حج.
لسه هيخرجوا لاقى الحج عبدالله في وشه هو وأشرف ابنه بس بان على شكله إن في مصيبة.
الحج عبدالله بيكلم الحج أحمد: أهلا يا أبو أشرف شوفت إيه حصل لزارع؟ والله لو أعرف مين اللي عمل في أرضي كدا هكون.
لسه هيكمل كلامه.
محمد بصوت عالي شوية وكل براود: أنا اللي عملت كدا. وأنا عايز أشتري الأرض دي.
الحج عبدالله يغضب أكتر: يا برووادك يا خي ولك عين تيجي بيتي كمان؟
محمد بكل براود: وأنا أخاف من إيه؟ أنا عايز الأرض دي وهخوده.
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل العاشر 10 - بقلم صباح عبدالله
وقفنا الفصل 9.
لم محمد كان بيكلم الحج عبدالله.
محمد بكل براود: أنا أخاف من إيه؟ أنا عايز الأرض دي وهأخدها.
حازم في نفسه: يانهارك أبيض يا محمد! هو إحنا جايين نشتري أرض ولا نحارب؟
حازم يحب يهدي العب شوية: بصراحة يا حج، إحنا الأرض دي لازمانا، إحنا بنشتغل على مشروع والأرض بتاعت حضرتك مناسبة للمشروع.
الحج عبدالله: ما كان من الأصول يابن الأصول تيجي تطلبها الأول وتشوفوا إذا صاحبها بيبيع ولا إيه.
محمد: وادينا جينا بقا. عايز كام في الأرض دي؟ وأنا معاك من الألف للياء، مليون.
الحج عبدالله: تبوظو الأرض وتبهدلولي الزرع؟ وجايين بكل بجاحة وتقولي إحنا عايزين نشتري الأرض؟ وكمان بتغوووني بفلوسكم.
محمد: هههه. متقول عايز كام وخلصنا.
الحج عبدالله بكل عصبيتو: والله أنت واحد قليل الأدب، وأظن ما لقتش حد يربيك. وأنا هعرف إزاي أربيك.
ويجي الحج عبدالله رافع إيده وضرب محمد بالقلم.
حازم بصوت عالي: ينهار أسود!
والحج أحمد: أدي اللي أنا كنت خايف منه حصل. اهدي يا حج، مايصحش كدا.
الحج عبدالله بكل غضب وصوت عالي: يعني اللي هم عملوه يصح؟ يا حج أنت مش سامع بودانك بيقول إيه؟
الحج أحمد هيتكلم، بس محمد عمل اللي محدش يتوقعه. جاي ضرب الحج عبدالله نفس القلم.
محمد: يا فلاح يا جاهل! أنت مين علشان ترفع إيدك على محمد الشرقاوي؟ أنا أبويا ما يتجرأش يعمله.
الحج عبدالله كان هيقع من قوة القلم. ف محمد شاب قوي، ما قوى إلا الله.
أما الحج عبدالله، فهو راجل كبير في السن، مستحملش.
لس هيقع، تجي قمر من ورا أبوه وتمسكه قبل ما يقع.
قمر توجه كلامها لمحمد: مش عشان كده أنت واحد مش متربي.
محمد يجز على أسنانه من الكلام.
قمر: أنا هخليك تندم.
محمد لس هيكمل كلامه، بس قمر تقطع الكلام.
قمر: وأنا أقطع الإيد اللي تتجرأ وتلمس الحج عبدالله.
قمر بتتكلم وهي قاعدة جنب أبوه، ومحمد مدي ضهره وشه لأبوه.
حازم في نفسه: يا ترى شكلك إيه يا قمر؟ هو أعجب بقمر أوي.
حازم عايز ينهي الحوار قبل ما يكبر أكتر: يلا يا محمد خلينا نمشي، كفاية اللي حصل.
محمد بكبرياء: نمشي إيه؟ مش لما أعرف الحلوة هتقطع إيدي إزاي.
لاول محمد يحوط إيده في جيب البنطلون.
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم صباح عبدالله
وقفنا لم كان محمد بيكلم قمر.
محمد بكبرياء: نمشي؟ إيه مش لم أعرف الحلوة هتقطع إيدي إزاي؟ لأول مرة محمد يحط إيده في جيب البنطلون.
محمد بكل برود وكبرياء: ها يا حلو، كون فين؟ أه، وقفنا لم كنتي هتقطعي إيدي. وأنا كمان، حبيب أوي أعرف إيدي هتقطع إزاي؟
قمر خالص، جابت آخرها من غرور وكبرياء محمد. مبكتيش، مستحملة بس تهدي وتقول الدعاء اللي بيخليها تهدي.
اللهم اجعلني من كل ضيق مخرجًا، اللهم اجعلني من المتقين، الغيظ والعافين عن الناس.
قمر تمسك إيد أبوه وتقعده على الكرسي. وتروح تمسك العمامة بتاع أبوه اللي محمد وقعها على الأرض. قمر تمسح العمامة وتلبسها لأبوه.
أم قمر بخوف من هدوء قمر، وفي نفس الوقت مستغربة من تصرفات محمد وكبريائه.
أم قمر: تعالي انتي هنا يا قمر، ملكيش دعوة بكلام الرجال.
أبو قمر بهدوء: ادخلي عند أمك يا قمر، ملكيش دعوة باللي بيحصل هنا.
قمر هي عارفة إن وقفته كدا مع الرجال غلط وحرام كمان، والشاب اللي هي بتتكلم معاه غريب عنها.
قمر: احترامًا لكلام أبويا قدام الناس، حاضر يا حج.
ولسه هتدخل، محمد بيغيظ في قمر.
محمد: إيه يا حلوة؟ مش كنتي عاملة فيها أسد من شوية؟ توتوتوتواو. في لحظة كدا تنسحبي؟ لالالالا، معقول تهربي من قبل المعركة تبدأ؟ حتى. ادخلي يا شاطرة، شوفي في صحون في المطبخ، اغسليهم.
قمر بكل هدوء، تدير وشها لمحمد لأول مرة.
قمر: أنا والله مناضفة بيتي من الوسخ كويس أوي. بس لو اتوسخ تاني عادي أنضفه تاني، وهفضل أنضف لحد ما أتأكد إن مفيش لسه وسخها.
محمد بهدوء عكس اللي في قلبه، وهو لو كان قدامه سكين 🔪 كان قطع لسان قمر على الكلام اللي هي بتقوله.
محمد: أيوة، معاكي حق. هو ده آخرك؟ خادمة؟
قمر تحت درعاته الاتنين على بعض، وتقف قدام محمد.
قمر: ده شرف ليا على فكرة.