تحميل رواية «تزوجت ملتزمة ولكن معاقة» PDF
بقلم صباح عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في بيت من بيوت القرية، بنت تقوم من النوم على صرخة: "يالههههوي! أنا نمت ومصلتش القيام! روحي منك الله يا شهد يا بنت أم شهد، ضيعتي علي القيام! يارب سامحني! يلا أم أقوم أصلي الفجر لا يفوتني هو كمان!" قمر، بنت من الريف، عندها واحد وعشرين سنة. بنت جميلة جداً، بس حبت إنها تداري جمالها ولبست النقاب. قمر صلت الفجر وقعدت تقرأ في القرآن لحد ما نهار طلع. قالت الأذكار. قمر وهي قايمة: "يارب سامحني لأني نمت ومصلتش القيام." في مكان تاني، التليفون بيرن: "ران ران!" "أيوه يا زفت! فيه حد بيرن دلوقتي؟" محمد، شاب في...
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم صباح عبدالله
الدكتور.
بهزار. أنا نفسي أعرف هو الغراب بيجيب إيه لأمه؟
جوري.
ده بيجيب لها القلب والسكر والضغط وبيعمل لها جلطة، وده اللي هيحصل لمرات عمي لم تعف.
الدكتور.
هو الأستاذ ابن عمك؟
جوري بتخايل على الدكتور وبتحرك إيديه يمين وشمال وبتمط شفايفه.
قدام إيه؟ هو الأستاذ ابن عمك؟ أيوه ياخوي، ابن عمي. ولا أقولك، كان ابن عمي أصلاً، أنا اتبريت منه.
الدكتور.
والله دامك عسل ولسه هيكمل، بس محمد سبقوه بوكس على وشه. إنت بتعاكس بنت عمي؟ وأنا واقف أغمض عيني وأفتحها، ما ألاقيكيش قدامي.
محمد بيكلم جوري.
وإنتي تكشفي عليه وتخليكي جنبها، وما أشوفكيش تكلمي شاب مرة تانية. أصلاً، أقسم بالله يا جوري، ما هخليكي تطلعي من البيت تاني.
جوري.
الله يحرقك يا دكتور يوسف.
محمد.
بتقولي إيه يا بت انتي؟
جوري.
آه، بقول حاضر يا محمد يا خوي.
محمد لس هيرد، بس شاف إسلام وحازم جاين.
محمد.
طيب، خليكي جنبها، ما تسيبيهاش. ويجي طلع.
جوري بتكلم نفسها.
الله يخربيت اليوم اللي بشوف فيه محمد ابن عمي. يالهوي! ده أنا مش بخاف من أبويا قد كده.
بره الغرفة بتاعت قمر.
إسلام.
البنت عام... ولسه مكملش الكلمة، ومحمد جي ضربه بوكس.
إسلام.
الله يحرقك يا شيخ! في إيه؟
محمد.
إنت ليه ما عرفتنيش إنها معاقة؟ ويجي يضربه بوكس كمان. إنت إزاي تقفل التليفون في وشي؟
إسلام ماسك وشه وعمال يتوجع.
إسلام بوجع.
الله يخربيتك، ويخربيت اليوم اللي عرفتك فيه يا شيخ.
حازم هيموت من الضحك.
أحسن، تسهل. أنا قلت لك يا محمد، اهدي وبلاش الفكرة المجنونة دي. بس والله تستاهل، البت معاقة وكمان إيديه أطول من لسانه. ولسه هيكمل، يجي محمد ما ديله بوكس هو كمان.
حازم.
الهي ربنا ياخدك يا بعيد، وياخد إيدك اللي عاملة زي المرزاب دي.
محمد.
إنت تسكت خالص.
حازم يجي يتكلم، محمد يبصله.
حازم.
إيه يا كبير؟ أنا بس كنت هقول إني رايح أقعد على الكرسي اللي هناك ده. بس يا بابا، ابقى هاتي لي مصاصة معاك وإنتي جاية. ويجي يطلع جاري من قدام محمد.
إسلام.
آه يا جبان.
محمد.
إيه بقى؟ كنا واقفين فين؟
إسلام يحط إيديه الاتنين على وشه.
الله يخربيتك يا شيخ، ده أنا لو واقف قدام الرئيس ما أخاف كده. في إيه يا ابني؟ هو إحنا عيالك وبتربي فينا؟
حازم.
لأ يا خوي، ده لو أبويا كنت اتبريت منه من زمان.
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم صباح عبدالله
يابص على يجي حط إيده على بوقه بمعني مش هتكلم تاني.
أنا والله ما قفلت. دي البطارية الله يحرقها هي اللي خلاص شحن ونسيت أشحن التليفون.
ولسه محمد هيتكلم، سمع صوت صويت من الأوضة اللي فيها قمر.
محمد بخوف إن يكون حصل حاجة لقمر. ياخد بعضه يجري وحازم وإسلام وراه.
محمد يفتح الباب يلاقي جوري واقفة على السرير اللي قمر عليه وبتعمل أصوات.
ااااااااااااااع. يالهوي الحقني يااااااااممممححححمممممددد.د.
مالك الله يحرقك، فضحتنا.
والله شوفتوا ده كان بيبص على ولبس شنبوا.
محمد بصوت عالي: هو مين ده يابت؟
ففااااااااار.
فار يا محمد.
لسه هتكمل كلامها بس كان محمد وقف جنبها على السرير. هو فين ده؟
إسلام وحازم ماتوا على نفسهم من الضحك.
معقولة محمد الشرقاوي يخاف من حتة فار.
والله عامل فيها أسد وخايف من حتة فار. وقعدوا يضحكوا. ييجي الفار يطلع من تحت السرير، ييجي حازم وإسلام: ده فار بصحيح. ويطلعوا يجرو.
محمد بصوت عالي: امسكو ياحازم.
بس يابا متخافش. أنا همسكه وهحكم عليه بالإعدام علشان خاطر خاطرك يا بيبي.
والله دمك عسل يا اسمك إيه؟
اسمي إسلام، وإنتي اللي عسل.
لسه محمد هيتكلم بس سمع صوت حد بيعيط. يبص على مكان الصوت يشوف بت في منتهى الجمال نايمة على السرير. قمر تفتح عنيه. الكل يتصدم من جماله.
أنا فين؟ بس مفيش حد بيرد عليه.
يالهوي هي كده حقيقي ولا إيه؟
بس انتبهوا إن قمر بنت متنقبة، ومينفعش إنهم يكونوا موجودين في نفس الغرفة معاها، ويخرجوا من الأوضة.
الله يخربيتك يا محمد. هو انت اتجوزت قمر؟
انت واحد كداب. أنا مش مراتك ومستحيل إني أكون على ذمة واحد رخيص زيك.
الكلام ينزل على ودنه زي ما يكون شاف الشيطان قدامه.
اطلعي بره يا جوري، واقفالي الباب وراكي.
اهدي يا أبيه. دي لسه تعبانة ومش عارفة هي بتقول إيه.
انت سمعت أنا بقول إيه؟ اطلعي.
جوري تبص على قمر وتطلع بره الأوضة.
يروح عند قمر ويجي ضاربها بالقلم ويجي ماسكها من شعرها. أول حاجة لازم تعرفيها.
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم صباح عبدالله
يأتي عند قمر ويضربها بالقلم، ثم يمسكها من شعرها.
"أول حاجة لازم تعرفيها إن أنا مش بحب حد، وبالأخص لو كنتي مراتي. وثانياً، انتي بقيتي مراتي، أهوة برضك ولا غصب عنك، انتي بقيتي ملك محمد الشرقاوي."
"مستحيل، أنا مقولتش إني موافقة على الجواز ده. الموافقة دي لو كنتي عقلها. يا حلوة، أنا اتجوزتك على أساس مجنونة وبموافقات أبوكي، ومعايا قسيمة الجواز تثبت بكدا."
قمر بدموع: "لا مستحيل، بابا يعمل فيا كدا، أنت أكيد كذاب. لا مستحيل."
وبصوت عالٍ وتحاول أن تخلص نفسها من الوجع الذي هي فيه: "لا مستحيل. اللهم إني لا أسألك رد القضاء، ولكن أسألك اللطف فيه. اللهم إنك تعلم ولا أعلم. يالله، اللهم إني أسألك خير ما كتبت لي، اللهم إني أسألك تصريف عني شر ما كتبت لي."
محمد قعد يسمع الدعاء مستغرباً من جمال قمر. هو مش معجب بجمال قمر الخارجي، بس معجب بإيمانها بالله. حتى لو هو مش قريب من ربنا، بس هو معجب بيها عشان هي قريبة من ربنا. وقمر كل لحظة بتثبت لمحمد إنها أجمل حاجة شافها في كل حياته.
قمر من بين دموعها: "أنا عايزة أعرف أي حصل وليه واحد زيك يتجوز واحدة زيي. أنا عارفة إن ده قسمة ونصيب، بس أكيد في سبب."
محمد يمسك قمر من فمها جامد: "أنتي السبب في كل حاجة. انتي نسيتي إنك رفعتي إيدك على محمد الشرقاوي؟ ومش مرة واحدة، دي أربع مرات. أوعدك يا قمر إني هخلي حياتك جحيم."
قمر بدموع: "أنت بتوجعني أوي."
محمد: "هههههه، هو انتي لسه شفتي وجع."
ويأتي ممسكاً بفمها أكثر حتى يزول أثر مسكته.
"محمد: عايزة تعرفي أي حصل؟ هقولك أي حصل عشان تعرفي قيمتك كويس يا قمر."
ويأتي تاركاً إياها وجايباً كرسياً واقعداً عليه، واضعاً رجلاً على رجل.
"هاا بقا، عايزة تعرفي من أول فين؟ من أول ما نزلت القرية؟ ولا من أول تالت قلم؟ ولا عايزة تعرفي أي هيحصلك معايا؟"
"عايزة أعرف اتجوزتني ليه، وأي الكلام الفاضي المكتوب في القسيمة ده."
محمد يفتكر اللي حصل.
رجوع للماضي.
محمد بعض نزول الهاتف يرن.
المتصل: السلام عليكم.
محمد: وعليكم السلام.
"أي حصل؟"
المتصل: "شكك في محله ياباشا، الأرض دي هي نفس الأرض اللي حصل عليها حرب من واحد وعشرين سنة. والأرض دي فيها بترول يكفي العالم كله، بس صاحب الأرض الحقيقي مجهول لسه. مش عارفين مين صاحب الأرض الحقيقي لأن الأرض دي باسم واحد..."
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم صباح عبدالله
لسه مش عارفين مين صاحب الأرض الحقيقي، لأن الأرض دي باسم واحد مات من واحد وعشرين سنة ومش عارفين مين الوارث.
محمد: إزاي الكلام ده؟ مش الحاج عبد الله هو صاحب الأرض؟
المتصل: لا يا باشا، المعلومات اللي معايا بتثبت إن الحاج عبد الله هو واصي بس.
المتصل: على ما أظن إن الحاج عبد الله ده هو الوحيد اللي يعرف سر الأرض دي.
محمد: طيب، أنت عرفت إن الأرض دي كام فدان كدا؟
المتصل: والله مش هتصدق يا باشا، ده صاحب الأرض دي يقدر يشتري العالم كله.
محمد: كام كدا؟
المتصل: 35 فدان، وكلها بترول.
محمد بصدمة: أنت متأكد إن الـ 35 فدان دول كلهم فيهم بترول؟
المتصل: مش قولت لحضرتك مش هتصدق، بس أنا هبعت لحضرتك كل المعلومات اللي تخص الأرض.
محمد في القرية.
واقف في بيت الحاج عبد الله.
الحاج عبد الله: أنت بتعمل إيه هنا؟ أنا متأكد إنك أنت ورا كل حاجة بتحصل.
محمد مستغرب من وجود الحاج عبد الله قدامه، مش كان المفروض يكون مسجون دلوقتي.
محمد: هو إيه اللي حصل؟
الحاج عبد الله: ولك عين تسأل؟ أنت إيه يا أخي، مش إنسان؟
الحاجة فاطمة: بوس على إيدك يا ابني، طلع قمر بنتي من الحبس.
محمد مصدوم: إزاي قمر؟ هي اللي في الحبس؟ أنا مبقتش فاهم حاجة.
الحاج عبد الله: مش أنت اللي عملت ده كله؟ مش أنت اللي حاطط مخدرات في الأرض؟
محمد بص لو يسكت. هو عرف إنه هو اللي عمل كده، المخدرات دي بس كان قصد الحاج عبد الله مش قمر.
محمد: أنا عندي استعداد أطلع قمر من السجن قبل ما الليل يجي، بس عندي شرط.
الحاج عبد الله: إيه هو؟ أنا موافق على كل شروطك، بس أهم حاجة قمر بنتي ترجعلي.
محمد: حلو أوي كدا.
أنا عايز أعرف سر الأرض بتاعتك ومين صاحب الأرض دي.
الحاج عبد الله والحاجة فاطمة مصدومين: معقولة سر مدفون من واحد وعشرين سنة هيظهر؟
الحاجة فاطمة بدموع: هو أنت عايز تفتح في الماضي ليه يا ابني؟
محمد: هو ده شرطي الوحيد.
الحاج عبد الله: أنت مين؟ وإيه اللي عرفك إن الأرض مش بتاعتي؟
محمد: أنا محمد الشرقاوي.
محمد: أما عرفت إزاي، فدي حاجة متخصكوش.
الحاج عبد الله: أوعدني إن قمر بنتي متعرفش أي حاجة.
محمد: أوعدك.
الحاج عبد الله بيفكر في الماضي: أنا راجل من الصعيد ونزلت مصر عشان أدور على شغل. اشتغلت في شركة الناجي في القاهرة، وكان صاحب الشركة شغال على مشروع كبير أوي هو وشركة تانية، بس معرفش شركات إيه. وجه يوم المدير الشغل.
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم صباح عبدالله
وجه المدير الشركة اختار فريق عمل وكنت أنا منهم.
لمّا روحنا مكان العمل، المدير عرّفنا إن المشروع ده كبير أوي وهيأخد مننا وقت كتير.
في الفترة دي، المدير اتعرف علينا أكتر من إخوات، وبقى يحكيلي عن حياته.
عرفت إنه يتيم وعمّه هو اللي ربّاه.
وكان متجوز بنت عمّه وكانوا بيحبوا بعض كتير قوي.
بس جه يوم وعرفنا إن المدام حامل وهي عندها القلب، وهيُكون الحمل خطر على حياتها.
ولو ولدت الجنين مش هيكون طبيعي، هيكون فيه أي عيب خلقي.
المدير قرر إنه ينزل الجنين، بس المدام رفضت.
وعدّت الأيام، والمدير حب أهالي القرية، وأهالي القرية كمان حبوه.
وعرف إن المشروع اللي هو شغال عليه لو تم، أهالي القرية دي هيتعذبوا في حياتهم.
والأرض بتاعتهم مش هتطلع زرع تاني، لأن البترول اللي هو هيطلعه من الأرض هيوقف الأراضي الزراعية اللي في القرية كلها.
وجه يوم إنه يوقف المشروع ده، بس شريكه رفض.
وحصل بينهم خناقة كبيرة قوي، وضربوا نار على بعض.
بس المدير بتاعي، الطلقة جاتله جنب القلب.
أما شريكه، فالطلقة جات في قلبه ومات في سعادته.
ولمّا وصلنا المستشفى، الدكتور قال ممكن يعيش.
ودخل العمليات.
وبعد ما خرج من العمليات بـ 24 ساعة، أمرني إني أتصل بالمحامي بتاعه.
وبعد ساعة جه المحامي وكتب الأرض باسم مراته.
ولو حصل حاجة لمراته، الأرض تكون باسم الجنين.
وتاني يوم، المدام تعبت جامد قوي.
والدكتور قال لازم تولده فوراً.
وفعلاً ولدت وجابت بنت زي العسل.
وقالت: "بنتي قمر وهيكون اسمها قمر".
وفي اليوم التالي، أهلي شريكه جم المستشفى وقتلوا المدير.
بس قبل ما يموت، وصاني على مراته وبنته.
وكتب لي ورقة تثبت إني أنا الواصي على بنته ومراته.
بس المدام لمّا عرفت إن جوزها مات، مستحملتش الصدمة.
وهي لسه والده وعنده القلب، وكنت حالتها لسه مستقرة كويس.
ماتت هي كمان.
وكده مفيش غير بنت انحرمت من حنان الأم والأب.
في نفس اليوم اللي هي جات فيه، أنا عرفت إن الناس اللي قتلوا أهلها عايزين يقتلوها عشان ياخدوا الأرض.
لأن كان الشرط بين الشركتين إنه لو واحد من الشركاء حصل له حاجة ومكنش ليه وريث في الأرض، تكون باسم الشريك التاني.
وأنا أخدت قمر ونزلت بيها الصعيد عشان ما يموتوهاش.
بس كانت عيشتي صعبة قوي.
وبعدين، عشر سنين رجعت تاني، وقمر كانت عندها عشر سنين.
وجبت مراتي وعيالي وجيت القرية.
وعرفت أهالي القرية إني أنا صاحب الأرض دي.
ومن يومها مفيش حد افتكر حتى أي حاجة حصلت لي.
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم صباح عبدالله
ومن يومها مفيش حد افتكر أي حاجة حصلت. لحد النهاردة قمر مفكرانا إننا أهلها الحقيقيين، لأن أنا والحجة مفيش واحد فينا خلى قمر تحس إنها غريبة، وحبناها حتى أكتر من عيالنا الحقيقيين. قمر ورثت جمال أمها وشجاعتها وحكمتها، ورثت منهم الحنية. قمر زي أبوها بالظبط، ولم بقعد وأتكلم معاها بحس إني بكلام أبوها الله يرحمه. ودي هي كل الحكاية، حكاية الأرض وحكاية قمر.
محمد مصدوم من اللي بيسمعه، يعني قمر مش بنتك؟ قمر بنت يتيمة وهي صاحبة الأرض دي.
الحج عبدالله: أيوه، قمر مش بنتي بالدم، بس هي عندي أغلى من روحي. قمر دي نسمة من نسمات الربيع، قمر هي فرحة بيتي، وهي أحن علي أنا والحجة من عيالنا، وإحنا كمان أحن عليها من عيالنا.
محمد: أنا عايز أثبت على كلامك ده.
الحج عبدالله: ماشي، هثبتلك، بس روح طلّع قمر دي، مش قد بهدلة الحبس.
محمد: اثبتلي الأول.
الحج عبدالله: هاتي الورق اللي في الدولاب ياحجة.
الحجة فاطمة وتمسح دموعها: حاضر ياحج.
وتجيب الورق وتؤدي لمحمد.
محمد ياخد الورق ويقرأ، يلاقي إن كل كلام الحج عبدالله صحيح، ومكتوب كمان إنه لو قمر اتجوزت، يكون جائزة الواصي عليها، ويكون له الحق يعمل اللي هو عايزه في الأرض، بس لو هي موافقة. محمد مصدوم ويمسح وشه من العرق، خالص مش قادر يفهم حاجة أو يعمل أي حاجة. محمد وبيشد على شعره جامد: أنا عايز الأرض دي وبأي طريقة، وميهمنيش العواقب. فكر فكر فكر يا محمد، وتيجي فكراه في راس الشيطان. محمد: عندي شرط كمان.
الحج عبدالله: ما أنت عارف كل حاجة، عايز إيه تاني؟ روح طلّع الغلبانة بقا، حرام عليك، دي مش قد البهدلة.
محمد: لو ما وافقتيش على الشرط ده، انسى إنك تشوف قمر تاني.
الحجة فاطمة: لا يابني، أبوس على إيدك، إحنا هنعمل كل حاجة أنت عايزها، مش كده ياحج؟
وتبص على الحج عبدالله بتراجي.
الحج عبدالله: عايز إيه تاني؟
محمد: عايز أتجوّز قمر.
الحج عبدالله والحجة فاطمة اتصداموا من اللي سمعوه.
الحج عبدالله: بس يابني، قمر.
محمد: من غير بس.
الحج عبدالله: بس اسمع يابني، أنا عايز أقولك إيه.
محمد: أنا مش عايز أسمع غير "موافق".
الحج عبدالله: يابني اسمع، أنا عايز أقول إيه.
محمد: وأنا مش عايز أعرف أو أسمع غير كلمة "موافق".
الحج عبدالله: هو عايز يعرفه إن قمر بنت معاقة.
بس محمد مش مادي فرصة للحج عبدالله.
محمد: أنا موافق على الشرط.
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم صباح عبدالله
الحج عبدالله أنا موافق على الشرط.
محمد فاكر إن الحج عبدالله عايز يقول له إن قمر مش موجودة، عشان كده رفض يسمع له.
محمد: حلو أوي كدا، وطلع التليفون واتصل على حازم وقال له: هاتي محامي ومأذون وتعالي القرية.
وقفل التليفون من غير ما حازم يتكلم.
وبعد وقت وصل حازم والمحامي والماذون.
حازم: إيه اللي بيحصل؟
محمد: اصبر وأنا هحكيلك كل حاجة، بس مش دلوقتي.
يلا يا حج عشان أنا مستعجل.
الماذون: يلا.
حازم: مين هيتجاوز؟ وإنت مالك بالموضوع أصلاً؟
محمد: أنا اللي هتجاوز.
حازم: مش مصدق. هههههههه الله يخربيت دمك يا محمد، هتتجاوز إيه وإمتى؟
محمد: هتجاوز قمر بنت الحج عبدالله.
حازم: مصدوم. إنت بتقول إيه؟
محمد: مش وقتك يا زفت، يلا يا حج.
الماذون: فين العروسة؟
محمد: هو عايز يتجوز قمر عشان ياخد الأرض وكمان ينتقم منها بأي طريقة.
الجواز ده هيتم بموافقة الأب.
الماذون: إزاي يا ابني؟ لازم موافقة العروسة وأبوها.
محمد: ماهي العروسة مش في وعيها.
الماذون: إزاي؟ مش فاهم.
محمد: أقصد إن العروسة معاقة ذهنياً.
الماذون: وإنت عايز تتجوزها؟
محمد: أيوه، عايز أتجوزها.
الماذون: على بركة الله.
رجوع إلى الحاضر.
قمر مصدومة من اللي سمعته. كلامها متقطع.
قمر: إنت كداب. أنا بنت الحج عبدالله.
وبصوت عالي: لأ لأ، أنا مش يتيمة، أنا عندي أب وأم.
لأ لأ، أنا مش وحيدة، أنا عندي إخوات.
ويجي ماغمى عليها.
محمد يجي شايلها ومخرجها بره المستشفى.
محمد يكلم حازم.
محمد: خد جوري، وصلها البيت.
جوري: مفيش داعي، أنا هاروح لوحدي.
محمد: سمعتيني أنا بقول إيه؟
حازم: طيب إنت واخدها ورايح فين؟
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم صباح عبدالله
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الثلاثون 30 - بقلم صباح عبدالله
في تلك اللحظة، عادت قمر لتتذكر كل شيء. هي كانت قد نسيت لمّا رأت جمال المكان والبحر.
قمر سكتت ودموعها على وجهها، وتذكرت كل شيء.
تذكرت هي وعائلة الحاج عبد الله، كلامها مع الحاجة فاطمة، وضحكها هي ونورهان على إسراء، مرات أخوهم.
تذكرت لمّا كانت تتراجع أبوها ليأخذها معه إلى الأرض.
تذكرت شجرة التوت والجناين، وتذكرت كلام أبوها وهو يعلمها كيف توجهها العلم، وكيف تكون بشجاعة وتتحدى كل الظروف.
قمر بصوت عالٍ:
"يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه. يارب أنا تعبانة أوي وتعبت أوي، وأنت تعلم وأنا لا أعلم. يارب أنت عارف وشايف إيه اللي في قلبي، شيل كل الوجع ده. آآآآه يارب، أنا طول عمري وأنا صابرة، وأنت عارف يارب، أنا صابرة على نظرات الناس ليا، وصابرة على إني انحرمت من كل حاجة بتحلم بيها أي بنت في سني. وصابرة على إني بقالي واحد وعشرين سنة لحد دلوقتي ما لبستش جزمة حلوة زي البنات لما بيلبسوا، ولسه هاصبر على كل حاجة. بس يارب إزاي هاصبر على بعد أغلى الناس على قلبي؟ إزاي هاصبر على كلمة يتيمة أم وأب؟ إزاي هاصبر على الوحدة من غير أخ وأخت؟ إزاي يارب هاقدر أقول إني يتيمة وأهلي لسه عايشين. آآآه يارب قلبي وجعني أوي، آآآآه."
وبكت بصوت عالٍ.
ومحمد واقف مش عارف يعمل إيه. جاء ونزل لمستواها، وجاء وأخذها بين حضنه.
قمر، وهي ليست بوعيها، هي كمان تحضنه:
"قمر: أوعى تسبني أنت كمان زي الكل. كلهم سابوني، كلهم اتخلوا عني، كلهم خدعوني، كلهم كذابين. آآآآه يارب."
ويُغمى عليها بين أحضان محمد.
محمد حسّ إن قمر ثقلت بين أحضانه.
"محمد: قمر، قمر، انتي كويسة؟"
بس مفيش رد. جاء شايلها، وأخذها على الفيلا بتاعته. ويحوطها على السرير، ويقعد جنبها.
محمد يكلم نفسه:
"هو أنا إيه اللي بيحصل ده؟ أنا ليه مش قادر أشوفها بتبكي؟ ليه لما عيني تيجي في عينه بنسى كل حاجة؟ ليه لما بقرب منها بحس إن قلبي هيقف؟ آه، معقولة حبتها؟ لالالالا، حبتها إيه؟ لا مستحيل. أنا لازم آخد أوراق الأرض دي بأسرع وقت."
قمر تفوق بتكح، تكح، تكح. وتقعد على السرير.
محمد يمد يده على ضهر قمر باللطف، ويديها مياه.
"محمد: انتي كويسة؟"
قمر تلاحظ اللي قعد جنبها. قمر مسكت كوب المياه، وتجي رامي في وش محمد.
"قمر: انت إزاي تقرب مني؟ أنا حذرتك قبل كده. انت إيه مش بتفهم؟ ولو مفكر إني مراتك تكون غلطان. أنا مستحيل أقبل الجواز ده، فاهم؟"
ولسه هتقوم.
بس محمد مسكها.
"محمد: انتي إزاي تجرؤي تعلي صوتك عليا؟ وعقابك إني هثبتلك إني جوزك."
تسارع في الأحداث.
"محمد: إيه ياعروسة؟ مش هتقومي بقى؟ تجهزي عشان نرجع. زمان الكل في البيت قلقانين عليكي، وبالأخص خطيبتي."
قمر تبص لمحمد باصة قرف، ودموعها تنزل.
"قمر: أنا عمري ما شفت إنسان أرخص منك. أنا بكرهك، بكرهك فاهم؟ بكرهك."
محمد ضربها قلم، ويمسكها من شعرها.
"محمد: أنا يعني اللي بحبك؟ يعني مانا كمان بكرهك وممكن أكتر منك كمان. وأوعي تفكري إن اللي حصل ده حب، لا أبداً. ده بس كان عقاب عشان تفكري مية مرة قبل ما صوتك يعلى عليا مرة تانية. أنا عمري في حياتي ما قرفت من حد قدك. انتي بت معاقة فاهمة؟ مستحيل إني أقبلك أكتر من خدمة ليا ليل ونهار، ومنين ما أعوزك هاخدك ياقمر، فاهمة؟"
قمر بدموع.
"قمر: شعري."
محمد يشدها أكتر.
"محمد: فاهمة؟"
"قمر: فاهمة. فاهمة."
يجي محمد راميها على السرير.
"محمد: معاكي ربع ساعة تكوني جهزتي."
"قمر: هنروح فين؟"
محمد يمسك قمر من بقها.
"محمد: انتي تعملي زي ما بقول وبس. الخدم عندي مش بيسألوا، بينفذوا بس."
ويسبها ويمشي.
تسارع في الأحداث.
"قمر: انت جايبني فين؟"
محمد ينزل من العربية، وقمر متابعة بنظرها.
محمد يفتح باب العربية، ويشيل قمر.
"قمر: انت واخدني فين؟"
محمد ميردش، ويرن الجرس. الخدمة تفتح الباب.
"الخدمة: حمدالله على السلامة يابيه."
"محمد: الله يسلمك. مين هنا؟"
"الخدمة: لسه مفيش حد. لسه خارج يابيه."
محمد يأخذ قمر، ويدخل، يلقي الكل قاعد على السفرة بيفطروا.
جوري كانت لسه نازلة هي وميار من على السلم. تلاحظ محمد وقمر.
"جوري: يا خوافي من اللي هيحصل. أهلاً باهل النصيب."
"ميار: هي مين اللي محمد شايلها دي؟"
محمد بتنبيه الكل:
"محمد: صباح الخير."
الكل:
"صباح الخير."
ويستغربوا من البت اللي هو شايلها.
أم محمد تقوم من على الكرسي.
"أم محمد: هي مين دي؟"
محمد يحط قمر على الكنبة، ويبص لقمر بصات مش مفهومة.
"محمد: مراتي."
الكل مصدومين من كلمت "مراتي".
"أم محمد: انت بتهزر صح؟"
"محمد: قمر بتكون مراتي؟"
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم صباح عبدالله
قمر بتكون مرتي.
كلهم بصوا على قمر باستغراب.
أم محمد: انت أكيد اتجننت. إزاي اتجوزت من غير علمنا. أكيد الحق علينا إحنا اللي اديناك حرية زيادة عشان كده مبقتش عامل احترام لحد.
محمد: يروح عند أمه.
يا أمي صدقيني كنت مضطر على الجواز ده.
ويجي عايز يحط إيده على كتف أمه.
أم محمد: بصوت عالي وبدموع. حتى لو مضطر على الجواز. كان لازم تيجي وتعرفنا الأول. إنت حرمتني من أكبر حاجة أنا بحلم بيها. أنا كان نفسي أنا أختارلك عروستك وأفرح بيك.
محمد: يروح عند أمه عايز يحضنها.
أم محمد: تزقه. اوعى تلمسني. إنت ولا ابني ولا أعرفك. والبت اللي إنت جايبها دي تطلقها فوراً. إنت فاهم. وتقعد تعيط.
محمد: يا أمي اهدي بس عشان أقدر أفهمك أنا ليه اتجوزت من غير علمكم.
المدام سناء مرت عم محمد: هتفهمني إيه يا أستاذ. وتبص على قمر بقرف. وتاخد بالها من لبس قمر. إنت جايب واحدة من الشارع وتقول عليها مراتك. البت دي مش من مستوانا يا أستاذ. إنت عايز تفضحنا. عايز الناس تقول محمد الشرقاوي اتجوز بت من الشارع.
قمر سامعة الكلام كله. وسكتت. دموعها نزلت خالص. هي عايزة تتكلم وتقول إنها مش من الشارع. بس هي مش عارفة حتى اسم أبوها إيه. مش عارفة مين أهلها الحقيقيين.
محمد يشوف دموع قمر. يضيق جداً.
محمد: بصوت عالي. بس اسكتي.
سناء: تخاف من صوت محمد.
محمد: يروح يقف قدام مرت عمه. وإنتي بقا إيه عرفك إن قمر من الشارع.
أبو محمد: إيه يا أستاذ هتضرب مرات عمك عشان ست الحسن والجمال.
محمد: يبص على أبوه. لو اتريت أقتل علشانه. هقتل من غير تفكير.
قمر تسمع كلام محمد وتستغرب من وقفته قدام أهله عشانها. هي مش فاهمة هو بيدافع عنها ليه.
أبو محمد: والله عال يا أستاذ. بت مش عارفين أصله من فصله تخليك ترد على أبوك بشكل ده.
محمد: بصوت عالي. لو مش عارفين مين هي يبقى يستحسن مفيش حد يغلط فيها. لأني مش هسمح لحد يلمس شعرة من شعرها. دي مرات محمد الشرقاوي.
ويلف لمرت عمه. تاني.
وبنبرة هادية. بقا إيه عرفك إن قمر من الشارع.
مدام سناء: تخاف من هدوئه أكتر من غضبه.
سناء: بصوت كله خوف. أصلاً لبسها مش بيبين غير كده.
محمد: بصوت عالي. هو إنتي مفكرة الكل زيك مش بيهتم غير بلبسهم ومظاهرهم.
سناء: بدموع. إنتوا سامعين محمد بيقول إيه.
أبو محمد: يروح عند محمد ويجي ضاربه بالقلم.
محمد وكل الموجودين يتصدموا من تصرف أبوه معاه.
أبو محمد: إنت واحد مش متربي. إزاي تكلم مرات عمك بشكل ده.
محمد: بصوت عالي. الكلام كله. قمر يوسف حمد الناجي. تبق مرات محمد مصطفى الشرقاوي. إذا حبيتوا أو لا.
كل كبار العيلة مصدومين من اسم أهل قمر.
وقمر كمان مصدومة من الاسم ده. هي أول مرة تسمع الاسم.
محمد: قمر بتكون ملكة البترول ومش من الشارع زي ما ناس بتقول. ولو كل واحد خد باله من لبسه هيكتشف إن هو اللي من الشارع.
ويروح عند قمر وخده ويطلع بيها على السلم.
وساب الكل مصدومين.
الحج إبراهيم بيبص على قمر ومحمد طلع بيها على السلم ودموعه تنزل.
الحجة منال: معقولة هي.
مصطفى: يبص على أمه. إنتي بتقولي إيه يا أمي.
الحج إبراهيم: لو هي فعلاً تبقى نصيب.
جوري وميار يبصوا لبعض. وكل شباب العيلة مش فاهمين حاجة.
قاسم: هي مين دي ونصيب إيه. وبعدين إنتوا تعرفوا البت دي.
الحج إبراهيم: يبص عليهم ويسيبهم ويمشي.
قاسم: إيه اللي بيحصل. ومين البت دي.
مصطفى: يلا يا ولد كل واحد على شغله. ومتشغلوش بالكم بحاجة.
في غرفة محمد. محمد يدخل الأوضة بتاعته ويقعد قمر على السرير بكل زهق. ويروح يقفل الباب جامد وهو ماشي.
قمر: تمسك إيده. أنا عايز أفهم إيه اللي إنت قولته تحت ده ومين أهلي الحقيقيين.
محمد: يبص لقمر بقرف وزهق. هو زهقان ومضايق من القلم اللي أبوه أداله. وكمان قدام كل العيلة.
محمد: يضرب قمر بالقلم. اسكتي. أنا مش عايز أسمع صوتك ده خالص. كل حاجة بتحصل إنتي سبب فيها. أنا أبويا عمره مارفع إيده عليا. تيجي يضربني بسبب واحدة زيك.
قمر: وأنا ذنبي إيه. حرام عليك. هو اللي قولتلك اتجوزني. ولا أنا قولتلك دافع عني واقف قدام أهلك.
محمد: يمسك قمر جامد من بوقها. إنتي عايز تعرفي أعمل إيه وماعملش إيه.
قمر: أنا كل اللي عايزة أعرف أنا مين. وبنت مين. ومين. وإيه اللي إنت قولته تحت ده. ودموعها تنزل.
محمد: يمسك قمر ويوقفها ويلزقها في الحيطة. عايزة تعرفي مين أهلك.
قمر: تهز راسها بمعنى أيوة. وتغمض عينها وتعيط جامد. صعبان عليها نفسها. قمر: أنا عمري في حياتي متخيلت كل اللي بيحصلي ده. ودنها تعيط.
محمد: عينه على دموع قمر ومش عارف هو زعلان ليه. ومضايق عشان شايف دموعه. محمد ييجي يمسح دموع قمر وهي بتعيط. هو عايز في اللحظة دي ياخدها في حضنه ويقولها أنا مش قادر أشوف دموعك. بس كبرياؤه يمنعه.
محمد: بصوت عالي ويمسك قمر من رقبتها. اوعى تفكري إن دموعك وبرائتك دي هتأثر فيا. عايزة تعرفي إنتي مين. إنتي بنت عائلة الناجي. أكبر أعداء عائلة الشرقاوي. إنتي بتكون قمر يوسف حمد الناجي.
في غرفة الحج إبراهيم.
الحجة منال: بدموع. معقولة بعد واحد وعشرين سنة تظهر.
الحج إبراهيم: لو هي فعلاً أنا هقتلها.
الحجة منال: تبص عليه بصدمة. إنت بتقول إيه يا حج. تقتل مين. حرام عليك. كفاية اللي راح.
الحج إبراهيم: إنتي عايزاني آخد بنت الناجي في حضني. لأ مستحيل أقبلها بالشكل ده من الأشكال. حتى لو كانت.