دخل سليم من باب العمارة. كان جلال قاعد على الكرسي المتحرك، وفي إيده مج القهوة وبعض قطع البسكوت السادة. جلال: سليم، كارما فين؟ اليوم خلص الـ ٢٤ ساعة، خلصوا خلاص. رجلك متدخلش الشركة تاني، سامع؟ سليم: أنا مقلتش لحضرتك إني معرفش مكان كارما. كارما دي حتة من قلبي. لو انت متعرفش مكانها، أنا أعرف. علشان كارما قبل ما تكون أختي، بتكون بنتي. بنتي أنا. جلال: ماشي، وبنتك فين؟
سليم: سافرت بره مصر. رجعت مكان ما اتولدت، رحت مكانه الأصلي. محدش يدخل في حياته تاني. ممكن؟ لا أنت ولا حاتم الزفت ده. جلال: إزاي تسافر؟ هي تعرف حاجة؟ دي على الله. لا تعرف مكانه تقعد فيه، ولا صاحبه تقعد معاها. سليم: يبقى تتعلم وتخرج وتعرف. عند كارما. الست الكبيرة: كارما، بتعرفي تعملي أكلك؟ كارما هزت راسها شمال ويمين بمعنى لا. الست: طيب، تعرفي تعملي أي أكل؟ عصير؟ أي حاجة يا بنتي؟ كارما هزت راسها تاني بمعنى لا.
الست: يبقى نتعلم، وإنتي كده كده قاعدة معايا، أي رأيك؟ ولو مش عاوزة خلاص. كارما: موافقة، موافقة طبعًا. يالا من دلوقتي، بس عاوزة آخد شاور. الست: طبعًا يا بنتي، خشي خدي شاور. كارما: مش معايا هدوم خالص، وسليم لسه مبعتش الهدوم. الست جابت جلابية لكارما. الست: خدي يا بنتي، دي جلابية. هيبقى شكلك حلوة جدًا فيها. كارما: ماشي، شكرًا. ودخلت تاخد شاور. في شركة K.S.
حاتم قاعد في المكتب، عمال يدور شمال ويمين، رايح جاي في المكتب زي الفار الدايخ بالظبط. عمال يفكر في كل مكان ممكن كارما تروح فيه، أي حتة. افتكر مكان هي كانت بتحب تروح فيه. أخد الجاكت من على المكتب وخرج بسرعة البرق. مكنش شايف قدام عينه غير إنه يلاقي كارما وبس. سليم قاعد في الأوضة وتليفونه في إيده، ولاب توب على السرير. بيفكر في كلام يوسف.
يوسف: أها، طيب أنا هقولك تعملي إيه. أول حاجة، تبعدي عن حاتم اليومين دول. وبعد فترة تلات أو أربع أيام، ترجعي حياتك تاني ولا أكن فيه حاجة. وهو أكيد يعرف هو عمل إيه، عشان كده إنتي اختفيتي كام يوم. وأخوكي سليم هيقول إنك سافرتي بره مصر خالص، مكان ما جيتي على الدنيا والمكان ما أمك مدفونة. وكده حاتم بعد ما يعرف، هيسافر هناك على طول. أو من غير ما يعرف، هيفكر في كل حاجة. وبعد ما تعرفي إن حاتم سافر، ترجعي بيتك وتعيشي. وهناك أنا هتصرف مع حاتم.
سليم: وإنت تعرف شكل حاتم أو أي حاجة تخص حاتم؟ يوسف: أكيد، إنت هتساعد في كده. دي أختك بردوا. سليم: أكيد، أي وقت أنا موجود. فاق سليم من التفكير على صوت الباب وهو بيخبط. سليم: مين؟ صوت: أنا زياد. سليم: زياد!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!