حاتم في الوقت ده كان في عالم تاني خالص. كان قلب حاتم بيدق بطريقة غريبة، خوف، قلق، رعب من المستقبل، رعب من الدقيقة الجاية. كان خايف بمعنى الكلمة. كان في ألف سؤال وسؤال في دماغه. "إزاي؟ أنا عمري ما اشتغلت في كده." وكان في نفس الوقت بيدور مين ممكن يعمل كده. كانت الصدمة صعبة بمعنى الكلمة. سليم: "ها، عملت إيه؟ الشاب: "كل تمام، خلصت خلاص. وكلها كام يوم وهرجع ومش هيبقى في مشاكل تاني. والصفقة تنجح واللعب يبقى على كبير."
سليم: "هو ده الكلام. محتاجة خدمة كمان صغيرة، مش هاخد وقت معاك." الشاب: "ولو هتاخد، هتحصل. متخفش، قول وهتحصل." سليم: "اقتله. مش عاوز أشوف وش الناس دي تاني، عاوزهم يشوفوا العذاب وبعد كده الموت. عاوز أخته تندم، عاوز أبوه يعرف إزاي يقول لا على حاجة بتاعت سليم." الشاب: "ماشي، بس ليه كل العذاب ده؟ ما نقتل على طول، واهو لا من شاف ولا من دري."
سليم: "مش عاوز غلطة غلطة واحدة. كل حاجة هترجع من الصفر تاني، وأنا مش عاوز كده. مااشي." الشاب: "خلاص يا سليم، ماشي." الست الكبيرة: "ها يا كارما، كلمتي أخوكي يجب لبس بدل الجلابية دي." كارما: "لا، مش معايا تليفون، بس سليم اتأخر أووو مش عارفة ليه." الست: "خدي تليفون أهو، كلمي أخوكي واطمئني على أخوكي وشوفي انتي محتاجة إيه وقولي." كارما: "إيه ده؟ هو انتي معاكي تليفون إزاي؟ المكان فقير."
الست: "فقير إيه يا بنتي، ده في ناس أغنية جداً. ولو على التليفون، فكل الناس هنا معاها، كبير وصغير. وفي هنا كمان نت ومدارس وأماكن كتير حلوة. والتليفون ده ابني جابهولي علشان أعرف أتكلم معاه وهو مسافر." كارما: "امممم، أنا آسفة. بس المكان حلو وهادي جداً." الست ضحكت عليها. كارما كلمت سليم في التليفون وطلبت كل حاجة هي عايزة. وأول حاجة المصحف بتاعه.
"هي مش علشان بشعرها وهدوم قصيرة وشغل وعايشة لوحدها تبقى متعرفش ربنا، بالعكس. في ناس أنا أعرفهم عارفين ربنا أكتر مني أنا. أنا لابسة الخمار، حافظة من القرآن أجزاء، الحمد لله. بس في ناس تانية تفضل المحتشمة عن الغير محتشمة. لأن محدش، كلنا في الآخرة هنقف قدام ربنا. ربك غفور رحيم، يمكن دي عملت حاجة تدخل بيها الجنة من غير أي حساب."
بعد ساعة بالظبط، كان سليم جاب كل حاجة لكارما أخته ورجع على الشركة من تاني علشان الشغل. خلص بعد كذا ساعة ورجع البيت. وكان حلال قاعد على الكرسي المتحرك وسرحان في اللي حصل من أربع سنين. وكل يوم بيمر عليه وبيفتكر اللي حصل، يكره اليوم ده. *Past... شادي: "أما همشي ومش عايز حد يعرف مكاني، محدش له دعوة بيا."
جلال: "يا ابني، اهدا مش كده. أنت لازم تتعالج، أنت مدمن ولازم تتعالج. حرام عليكي، هتروح مني. مش كفاية أمك، هيبقى أنت كمان." شادي: "عايز فلوس، هات فلوس بسررررعة." جلال: "حاضر، حاضر. اهدى بس وتعالى، هتاخد كل حاجة أنت عايزها." كان جلال متصل بمصحة إدمان، كان بيهدي في ابنه لحد ما جم وأخدوه بحقنة مهدئة. جلال: "ليه، ليه عملتوا كده؟ ابني هيموت." الدكتور: "لا، دي مهدئة علشان نقدر ناخد هشام ابن حضرتك من غير إزعاج." جلال: "و...
و... الدكتور: "كل الإجابة دي بعد التحاليل ما تتعمل، هتعرف كل حاجة." جلال: "ماشي." فاق جلال على إيد كانت على كتفه. جلال: "سليم، كنت فين كل ده؟ لحد دلوقتي الساعة تيجي ٢ بالليل." سليم: "هو أنا يعني صغير ولا صغير؟ تعالي نام ياله." جلال: "كنت مستني حضرتك." سليم: "وحضرتي جيت، يبقى ننام."
مختصر: أي حاجة في الدنيا بتبقى عايز الشخص قوي، لأنه لو أنت ضعيف أو ضعيفة، هي هتقوى عليك أو عليك، مش فارقة معاها ولد أو بنت. الدنيا مش صعبة، الناس هي اللي بتشوف إن الدنيا صعبة. الدنيا زي مكان مقفول، هتقعدي كتير تحاولي تفتحي فيه، وفي الآخر هيتفتح. هي دي الدنيا. هتبعد حلمك عنك بسبب إنك مش قوية، مش عارفة توصلي. لكن أنت هتقعدي تحفري بكل ما تملكي من قوة لحد ما توصلي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!