عاد أحمد ولم يجدهما. رن على هدى. أحمد: إيه يا هدى، انتوا فين؟ هدى بعياط: الحقنا يا أحمد. أحمد بخضة: إيه يا بنتي، في إيه؟ هدى: كنا قاعدين أنا ومنة، ما لقيناش تميم. بس لقينا حد بعيد بيلعب لابس نفس لبس تميم، بس مش هو. تميم اختفى، مش لاقيينه. أحمد: طب انتوا فين؟ هدى: في... ذهب لهم أحمد، وقد رأى ما كان يريد أن يراه أبداً. رآها منهارة تبكي، وتلوم نفسها.
منة ببكاء: أنا السبب، أنا مهملة، أنا أم مش كويسة، أنا اللي غفلت عنه. آه... هدى: اهدي يا منة، هنلاقيه إن شاء الله. أحمد: اهدي بس، هنلاقيه إن شاء الله. بصوا، كل واحد يروح في اتجاه ويدور في كل مكان، ونتجمع هنا تاني، وإن شاء الله خير. وبالفعل، اتجه كل منهم في أماكن متفرقة للبحث عنه، ولكن دون جدوى. آه على ذلك الوجع الذي تشعر به الأم عندما تفقد ولدها.
وبعد وقت استمر بأكثر من ساعة، عادوا إلى نفس المكان، ولكن دون جدوى. لم يجدوا تميم. منة ببكاء: حد لقاه؟ نظر لها الاثنان بأسف. بكت منة بكاءً شديداً، ثم جلست على الأرض وهي تبكي. حاولت هدى أن تهدئها، ولكنها استمرت في البكاء. أحمد اتصل على واحد من زمايله في الشرطة. محمود: إيه يا أبو حميد، عاش من سمع صوتك يا ولا. أحمد بصوت يبدو عليه الخنقة: محمود، عايزك بسررعة. محمود بخضة: مالك يا أحمد، في حاجة؟ أحمد: آه، بص تعالى...
محمود: جاي على طول. وبعد ربع ساعة، كان وصل محمود إلى المكان الذي قال له أحمد أن يأتي إليه. محمود: إيه يا أحمد، مالك؟ أحمد سرد ما حدث لمحمود. محمود قد حزن على تلك الجالسة على الأرض تبكي بشدة. محمود: ما تقلقوش، إن شاء الله خير، هنلاقيه. أنا هتولى الموضوع ده. أحمد: يا رب يا محمود. ودعه محمود وكان ذاهب، لكنه اصطدم بفتاة قصيرة، ولم تكن سوى هدى. تركت أحمد ومنة لكي تُحضر مياه. هدى: آسف. محمود
وقد تاه في خضراوية عيونها: ولا يهمك. ذهبت من أمامه، وظل هو مسلط النظر عليها. وبعدها ظل يستغفر لأنه لم يغض بصره، وقد حزن من نفسه كثيراً لأنه طاوع شيطانه. عادت إليهم هدى وقد أحضرت المياه لمنة، التي كانت في حالة من يراها يبكي على حالها. هدى: اهدى يا منة، إن شاء الله خير، خلي عندك ثقة في الله. منة: عايزة ابني. أحمد: هنلاقيه، مش هنسكت، هنلاقيه. ثم أضاف: يلا عشان أروحكم، لازم أروح مشوار ضروري.
منة ببكاء: مش همشي من هنا غير وأنا معايا ابني. أحمد بهدوء وقد جلس أمامها على ركبتيه: اهدي بقى شوية، هنلاقيه إن شاء الله. محمود مكلف بكده، ووعد مني هرجعهولك. منة وقد شعرت بارتياح غريب بعد ما تحدث معها أحمد، ثم عادت إلى المنزل. آمنة بخضة على منظر ابنتها: مالك يا منة، في إيه؟ لم تستطع منة التحدث. فسرد أحمد ما حدث. آمنة ببكاء: تميييييممم. أحمد: يا أمي، ما تخفيش. ثم أخذها إلى ركن من أركان المنزل.
أحمد: بالله عليكي يا أمي، تماااسكي، خليكِ هادية خالص عشان منة، بالله عليكي. وأنا أهو بوعدك إني هلاقيه. أنا واثق في الله ومتأكد إن ربنا مش هيخذلني. آمنة: يا رب يا ابني، يا رب. ذهب أحمد من المنزل، تاركاً هدى مع منة تهدئها. وفي مكان ما... : إيه خدمة تانية يا باشا. _: تسلم يا بطل، فلوسك وصلت. _: والله أنتِ من أحسن الناس اللي اشتغلت معاها. _: هاهاهاها، طب يلا اتكل على الله قبل ما الباشا الكبير ييجي.
قبلها من يدها ثم أضاف: وأنا هفضل مستنيكي العمر كله. ثم ذهب تاركاً إياها. نظرت إلى أثره بقرف، ثم قالت في نفسها: جتك القرف. أحب مين؟ حبك برص يا شيخ. قال أحبك قال. ده كله بس عشان تساعدني آخد حقي من اللي تنشك في زورها اللي اسمها منة. ذهب أحمد إلى مكتب صديقه محمود. أحمد: هنعمل إيه يا محمود؟ محمود: لسه بندور يا أحمد، ربنا يسهل. أحمد: يا رب. أحمد: لقيت حل يمكن يساعدنا. محمود: إيه...
جاء في بال أحمد شيء ما سيساعده ليجد تميم، فما هو يا ترى؟ عند منة. هدى: يا منة يا حبيبتي، ما ينفعش كده. لازم تتماسكي شوية. منة بإنهيار: قلبي هيقف. يا ترى كويس ولا لأ، فرحان ولا زعلان، بيعمل إيه، بيعيط ولا بيضحك، مخطوف ولا تايه؟ آاااه يا رب. آمنة تحاول التماسك مثل ما طلب منها أحمد. آمنة: يا حبيبتي، اهدي. إن شاء الله هنلاقيه. يلا قومي اتوضي وصلي شوية، يمكن تهدي.
ذهبت منة وتوضأت، وظلت تصلي وتدعو ربها بأن يرد إليها ابنها سالماً بدون أي أذى. في مكان مقرف إلى حد ما. _: إيه يا حبيبي، مالك؟ مجهول: ماليش. _: طب تعالى بس، أنا هعرف أبسطك كويس. ابتسم ثم... بعد فترة. كانت في حضنه. _: هنعمل إيه في الواد ده؟ مجهول: ولا حاجة، هنسيبه محبوس هنا وهنأكله ونشربه عادي. _: بس عمال يعيط من ساعة ما جه. مجهول: هنلاعبه ونبسطه. _: أوك. ذهب أحمد إلى ذلك المكان مرة أخرى هو وصديقه محمود.
ظلوا يبحثون إلى أن وجدوا كاميرات مراقبة قريبة من ذلك المكان، وذهبوا لصاحبها وتفقدوها، إلى أن وجدوا رجلاً يحمل تميم على كتفه، وقد يبدو أنه خدرهم. محمود: ثواني، وقف يا أحمد كده. وقف الكاميرا. أخذ محمود رقم السيارة. محمود وهو يهاتف شخص ما: بعتلك رقم عربية دلوقتي، عايزك تعرف عنها كل حاجة بالتفصيل. _حاضر يا فندم. محمود: قربنا نوصل. أحمد: يا مسهل يا رب. بعد فترة، رن تليفون محمود. محمود: إيه، عرفت حاجة؟
_: آه، العربية دي لواحد اسمه سيد جابر، وفي الوقت ده واحد اسمه سالم أجرها منه. محمود: طب عرفت عنوان حد فيهم؟ _: آه، عنوان سيد. محمود: ابعته في ماسدج. أحمد: إيه الأخبار؟ محمود سرد له ما قال له صديقه. أحمد ابتسم. جت رسالة على تليفون محمود وكانت بعنوان سيد. ذهبوا له. استقبلهم سيد وعرفه محمود أنه ضابط شرطة. محمود: تعرف واحد اسمه سالم؟ سيد: آه، ده أجر مني عربية النهاردة العصر كده. أحمد: طب تعرف عنوانه أو أي حاجة عنه؟
سيد: لأ، هو فيه حاجة يا باشا؟ محمود: آه، فيه، عايزينه ضروري في موضوع مهم. أحمد قد يأس قليلاً، لكن أضاف سيد. سيد: آه صح، معايا رقم تليفونه. محمود: هاته بسرعة. _:....... 010 أحمد: طب لو رنينا عليه هنقوله إيه؟ إحنا عايزين نعرف عنوانه دلوقتي. محمود: بص يا عم سيد، اتصل بيه أنت وقوله عايز عنوانك عشان أبعت حد يجي ياخد العربية عشان عايزها ضروري. سيد: ماشي. وبالفعل اتصل به سيد وفعل ما قاله له محمود.
أخذ أحمد ومحمود العنوان وذهبوا إلى منزله حيث يسكن. دق محمود الباب. فتح له سالم. سالم: أفندم. دخل كل من محمود وأحمد وأغلق الباب. سالم: إيه البجاحة دي؟ مين انتوا وعايزين إيه؟ أحمد: فين الواد؟ سالم: واد مين؟ أحمد: هتستعبط يا روح أمك. محمود: ثواني يا أحمد. محمود بهدوء: فين الواد اللي أنت خطفته النهارده؟ سالم بارتباك: و واد مين؟ أنا ما أعرفش بتتكلموا عن إيه.
محمود طلع مسدسه: بص يا صاحبي، لو ما اتكلمتش هتموت، اختار أنت بقى. سالم بخوف: خلاص خلاص، والله هحكي كل حاجة. أحمد بعصبية: اتككللمم... سالم: أنا... ماذا قال سالم يا ترى؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!