أحمد: بما إن مفيش حد في البيت، محتاج أتكلم مع حضرتك شوية. آمنة: اتفضل. أحمد: عايز أعرف ماضي منة، وإيه اللي حصل معاها خلاها تتطلق. أرجوكي، لإن حاسس إنها انطفت. كنت بشوفها في الجامعة مرحة كده وبتضحك دايماً. آمنة بتنهيدة: حاضر. بص يا ابني، من 6 سنين. Flash Back آمنة: منون. منة: خير يا ماما؟ آمنة: بصي. منة: مش موافقة. آمنة: طب عشان خاطري اقعدي معاه بس. منة: يا ماما، انتِ عايزة تخلصي مني صح؟
آمنة ببكاء: في حد عايز يخلص من روحه؟ انتِ روحي يا منة، وكل ما ليا. أنا بس عايزة أفرح بيكي، نفسي أشوفك عروسة بفستان الفرح زي أي أم بتتمنى إنها تشوف بنتها عروسة. منة وقد جلست على ركبتيها أمام والدتها: خلاص يا ماما، ما كانش قصدي إني أزعلك كده. حاضر يا حبيبتي، هقعد معاه ولو ربنا يقدم اللي فيه الخير. آمنة: يا رب يا حبيبتي، يا رب. حل المساء وجاء عادل ووالدته ووالده. آمنة: اتفضلوا.
دخلوا وجلسوا، وجاءت منة وقد كانت متوترة بعض الشيء. جلست معه وارتاحت ووافقت على الزواج. مرت الأيام وكل حاجة كويسة ومرتاحين مع بعض. جه يوم الفرح، كان كله فرحان. اتجوزت منة عادل، وبعد الجواز كان كويس معاها أوي. مرت سنة واتنين وتلاتة وما فيش أي مشاكل، لحد ما جه يوم. منة رجعت عند والدتها وهي تبكي بشدة. آمنة: في إيه يا منة؟ مالك؟ منة: ضربني يا ماما، وهزقني ومرمطني. آمنة: طب إهدي طيب، إهدي عشان ابنك. جدعة. منة وقد هدأت.
آمنة: احكيلي بهدوء إيه اللي حصل. منة: من امبارح وهو ما جاش البيت. رجع النهارده العصر، بقوله فينك من امبارح قلقتني عليك وتليفونك مقفول. قالي: "ما لكيش دعوة". قولتله: "طب طمني عليك". راح ضاربني بالقلم وشدني من شعري وقالي: "حياتي ما تخصكيش، ما لكيش دخل فيها، انتِ سامعة." وبعدها سبت البيت وجبت تميم وجيت على هنا. آمنة: منك لله يا شيخ. بس خلاص، اهدي عشان الواد ابنك. اسكتي. منة: هدخل أريح شوية.
وبعد نصف ساعة جاء عادل بكل برود وابتسامة على وجهه كأن شيئاً لم يكن. عادل: إيه يا حماتي، مالك مش طايقاني ليه؟ آمنة: إيه اللي عملته في البت دي يا عادل؟ عادل: أنا آسف يا حماتي، أنا جاي أعتذر لـ منة وأخدها وأمشي. خرجت منة من الغرفة: وأنا مش جايه معاك في حتة. عادل بندم: آسف يا منة، ما كنتش قصدي. يلا عشان خاطر تميم. آمنة: معلش يا بنتي، خلاص. سامحيه عشان خاطر ابنك. منة: حاضر يا ماما. وذهبت مع عادل إلى المنزل.
مر على ذلك اليوم سنتين، وفي خلالهم لم تعش منة بسلام أبداً. كل يوم سب وشتائم وضرب، وكانت تتحمل كل ذلك فقط حتى لا ترى في عين ابنها الكسرة، ولكنها رأتها. إلى أن جاء اليوم الذي طفح الكيل وقررت تركه للأبد. Back كانت آمنة ستكمل الحديث، ولكن قاطعها صوت باب المنزل وقد كان يدق. فتحت آمنة وكانت منة. منة: إيه يا ماما؟ مش عايزة تفتحي؟ آه، تعبت يا شيخة من الشمس. آمنة: خشي يا مجنونة. وبعدين فين الشمس دي؟ منة: إيه ده؟
ما فيش شمس خلاص؟ خلاص؟ كل ذلك وهو يتابع مجنونته بصمت. منة: الا قوليلي يا ولية، هنعمل أكل إيه النهارده؟ ده أنا خدت نص اليوم إجازة النهارده عشان أعمل أكل حلو لـ تميم. آمنة: وطّي صوتك يا فضيحة. منة: ليه يا أختشي؟ عندنا حد والا حاجة؟ كف الله الشر، ده محدش بيعبرنا حتى بشتيمة. آمنة: يخربيتك، اخرسي شوية. كل ذلك يحدث وهي لم تنتبه لذلك الذي يجلس ويبتسم بصمت. دخلت منة للداخل وقد صُدمت واحمر وجهها بشدة.
منة في سرها: يا كسفتك يا أرمط. دخلت بسرعة غرفتها وأغلقت الباب. آمنة: هي بتحاول إنها تبسطني دايماً، لكن من جواها مكسور. منة كانت حياتها ضحك وهزار، لكن انطفت. أحمد: وعد مني، هخليها ترجع زي الأول وأحسن. آمنة: بتمنى. أحمد: هو ده سبب طلاقها يا طنط؟ آمنة: لأ يا ابني، بس مش هقدر أحكي لإن منة لو عرفت إني حكيتلك هتزعل أوي. أحمد: خلاص يا أمي، هشوفك تاني إن شاء الله. آمنة: بإذن الله.
كان أحمد خارج من المنزل، ولكن تفاجأ بـ تميم وهو يهبط من باص المدرسة ويبكي. أحمد بخوف: مالك يا حبيبي؟ مالك بتعيط ليه؟ تميم احتضن أحمد بشدة. تميم بعياط: الميس ضربتني في المدرسة وبتقولي إني ما عنديش أب يربيني. أحمد: خلاص يا حبيبي، ما تعيطش. أنا هتصرف. كانت تتابعهم منة من شباك الغرفة. خرجت بسرعة كي ترى ما به تميم. سرد تميم لها ما حدث. منة: طب انت عملت حاجة؟ تميم: لأ، كنت بشرب عشان عطشان.
منة دخلت إلى المنزل، أخذت حقيبتها. منة لآمنة: خارجة وجاية. آمنة: مالك يا بت؟ متضايقة كده ليه؟ منة: ما فيش حاجة، مشوار بس وجاية. خرجت منة من المنزل، أخذت تميم من يده. منة: يلا، هنروح المدرسة وهتكلم مع المديرة. ثم أكملت وهي لم تحاول التماسك، خانتها دموعها وهبطت. منة: مش كل شوية يعايروا ابني، ذنبه إيه يتعاير كده؟ كل ده بسبب... ثم توقفت عن الكلام وقد أدركت الموقف الذي كانت به. مسحت دموعها ووجهت كلامها لأحمد: بعد إذنك.
أحمد: جاي معاكم. منة: لأ، ما فيش داعي. أحمد: لأ، هاجي. يلا. ذهبوا إلى المدرسة بسيارة أحمد. دخلوا إلى الداخل إلى مكتب المديرة، ولحسن الحظ كانت تلك المعلمة التي أحزنت تميم موجودة. منة: السلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام. منة وهي توجه الكلام لـ تميم: مين هي؟ يشاور تميم على إحدى المعلمات. منة وهي توجه الكلام لها: يعني ينفع اللي حضرتك عملتيه؟
احنا جايبين ابننا هنا عشان يتعلم عشان نفسيته ترتاح، وانتِ تقولي له إنه ما عندوش أب؟ ليه يعني كل ده؟ عشان كان بيشرب مياه؟ يموت يعني والا إيه؟ المديرة: اهدى يا أستاذة، في إيه؟ آمنة: اسألي المحترمة اللي المفروض تبقى قدوة للطلاب. جهاد: ما هو مش محترم. منة: ليه عملك إيه؟ جهاد: واحد ما عندوش أب يربيه، هيبقى محترم إزاي؟ أحمد بزعيق وغضب: ....... نظر له الجميع بإستغراب، ومن بينهم منة التي تفاجأت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!